من شيوخ شيخنا(1)، ليكملها أربعين، فما تيسر، كما ذكر السخاوى أيضا أن العراقي هم بالرحلة إلى كل من تونس وبغداد فلم يقدر له هذا(2).
أما تلميذ العراقي ابن فهد فقال: وقد خرج لنفسه أربعين بلدانية، لم تكمل، بلغ بها ستة وثلاثين بلدا(3).
فمن ذلك يستفاد أن العراقي قد ألف معظم كتابه الأربعين البلدانية، ولم يتح له إكمال البلاد التي سمع الحديث بها أربعين، حتى يكمل الكتاب، ورغم محاولته ذلك بقى عليه أربعة بلاد، حتى يكمل عدد البلاد التي سمع الحديث بها أربعين، وبالتالى صار عدد ما أنجزه من الكتاب ستة وثلاثين حديثا فقط، كل حديث منها سمعه من شيخ في بلد، أو ضاحية، ثم دونها جميعا في هذا الكتاب.
ولكنى لم أقف لهذا الكتاب على أي نسخة خطية، ولا نقول منه.
2 - مشتملات الكتاب، ودرجة أحاديثه إجمالا.
عامة من ترجم للعراقي لم يذكروا شيئا عن مادة هذا الكتاب العلمية تفصيلا، ما عدا ابن فهد المكي - تلميذه بالمكاتبة والإجازة - فإنه خلال بيانه لمؤلفات شيخه العراقي قال: وأربعين بلدانية، انتخبها من صحيح ابن حبان(4) وقوله «انتخبها» يعنى: اختارها، وبذلك يستفاد أن الأحاديث الستة والثلاثين التي أودعها العراقي في كتابه هذا؛ جميعها مما أخرجه ابن حبان في.--------------------------------------------
(1) يعنى الحافظ ابن حجر العسقلاني.
(2) ينظر الضوء اللامع للسخاوى 4/ 172، 173.
(3) ذيل تذكرة الحفاظ/ 225.
(4) ذيل تذكرة الحفاظ لابن فهد/ 232.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2060)
صحيحه، ولعل ابن فهد استفاد هذا من قول العراقي في طرح التثريب عند ترجمته لابن حبان: خرجت له من صحيحه أربعين حديثا بلدانية(1) ومن يطالع صحيح ابن حبان يجده يذكر في كثير من الأحاديث اسم البلد التي سمع فيها هذا الحديث من شيخه، فلعل العراقي اختار من بلدانيات ابن حبان، ما وقع له أيضا بلدانيا، وعلى ضوء مراجعة الأربعينات البلدانية التي ألفها غيره، يمكن القول: إن العراقي في كتابه هذا يذكر سنده برواية الحديث عن شيخه المعين، ويذكر اسم البلد التي سمع الحديث فيها منه، ويسوق باقي إسناد الشيخ إلى أن يصل إلى ابن حبان بسنده في صحيحه للحديث المذكور سماعه له من شيخه في بلد معين، وهكذا، ومن ذلك يستفاد أن درجة أحاديث هذا الكتاب كلها مما هو صحيح عند ابن حبان، بمقتضى إخراجه في صحيحه.
3 - أثر الكتاب فيما بعده
رغم أنني لم أقف للكتاب على نسخة، ولا وقفت على نقول عنه، كما قدمت، إلا أن تلميذ العراقي ابن فهد قد انفرد أيضا بذكر ما يدل على أثر الكتاب فيمن بعده، فذكر أن شيخه أبا حامد بن ظهيرة المكي قرأ العشرة الأحاديث الأول من هذا الكتاب على مؤلفه الحافظ العراقي، وحدد تاريخ هذه القراءة هكذا «سنة أربع وسبعمائة»(2).
وقد أشار محقق ذيل تذكرة الحفاظ لابن فهد الذي ورد فيه هذا القول، إلى استشكال هذا التاريخ، وهو محق في استشكاله، لأن ابن ظهيرة هذا هو:--------------------------------------------
(1) ينظر طرح التثريب 1/ 102.
(2) ذيل تذكرة الحفاظ لابن فهد/ 225.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2061)
جمال الدين أبو حامد، محمد بن عبد الله بن ظهيرة المكي، وقد ولد سنة 751 هـ، وتوفى سنة 817 هـ(1) والتاريخ السابق لا يتفق مع تاريخ مولده، بل ولا مولد شيخه العراقي مؤلف الكتاب.
ولكن هناك قرينة يمكن على ضوئها تصويب هذا التاريخ بأنه سنة 774 هـ، والقرينة التي يمكن الاستدلال بها ما تقدم في رحلات العراقي الحجازية، من أنه في الرحلة الرابعة له، قرأ ابن ظهيرة هذا عليه بعضا من شرحه على ألفيته في المصطلح، في مجالس آخرها في 24 ذي القعدة سنة 773 هـ.
وكتب العراقي حينذاك بخطه إجازة لابن ظهيرة هذا، ولغيره ممن حضر القراءة عليه، بما يجوز له وعنه روايته.
فلعل العراقي بقي بمكة من أواخر ذى القعدة سنة 773 هـ إلى بداية 774 هـ وبالتالي واصل ابن ظهيرة القراءة عليه، وكان مما قرأه حينذاك العشرة الأحاديث الأولى من هذا الكتاب، وتحملها هو ومن حضر عن العراقي بتلك القراءة عليه.
بل إن فهد بعد ذكره لقراءة ابن ظهيرة هذه العشرة على العراقي، ذكر في موضع ثان من ترجمته للعراقي إن ابن ظهيرة قرأ على العراقي كل ما أنجزه من هذه الأربعين، وهو ستة وثلاثون حديثا كما سبق(2) فلعله استكمل قراءة الباقي بعد قراءة العشرة الأول، وبذلك تعتبر قراءة ابن ظهيرة هذه على العراقي لما أنجزه من هذا الكتاب، هي الثمرة الأولى من ثماره وآثاره في الرواية والدراية، لاسيما مع سماع غير ابن ظهيرة ممن حضر، مثلما حصل في قراءته.--------------------------------------------
(1) ينظر الضوء اللامع 8/ 92 - 95 وذيل تذكرة الحفاظ لابن فهد/ 253 - 255.
(2) ينظر ذيل تذكرة الحفاظ/ 233.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2062)
السابقة على العراقي في شرحه لألفيته في المصطلح.
وأيضا الحافظ ابن ظهيرة هذا قد ذكر العراقي في معجم شيوخه مع مروياته عنه(1).
وذكر في ترجمته أنه تصدر لإفادة الطلاب بمكة من سنة 770 هـ، فازدحموا عليه، وحدث بغالب مسموعاته، ولاسيما ما تضمنه معجم شيوخه هذا(2) بمن فيهم العراقي، ومروياته عنه.
وبذلك اتصل أثر الكتاب عن طريق الحافظ ابن ظهيرة فضلا عن غيره ممن حضر معه القراءة على العراقي.--------------------------------------------
(1) ينظر الضوء اللامع للسخاوي 4/ 176.
(2) ينظر الضوء اللامع 8/ 92 - 95 وذيل تذكرة الحفاظ لابن فهد/ 253 - 255.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2063)
تخريجه للأمالي الحديثية
أولا: سبق أن ذكرت الأمالي الحديثية للعراقي ضمن وظائفه العلمية وأثرها في علوم السنة، ونشاطه في ذلك خارج مصر وداخلها، حيث إنه بدأ إحياءه لسنة إملاء الحديث بالمدينة النبوية، ثم استكمل ذلك بمصر على مدى عشر سنوات، كما تقدم.
وقدمت هناك مفهوم الإملاء، وسببه وأهميته في الرواية، وكيفية وخطوات إعداد العراقي له، وغير ذلك.
فلا حاجة لإعادة شيء من ذلك.
ولكني أتناول هنا تلك الأمالي من جوانب أخرى. وذلك على النحو التالي: -
1 - الأمالي المتفرقة وأثرها:
والمقصود بهذا النوع من الأمالي ما تناول العراقي في كل مجلس أو أكثر منه موضوعا معينا غير متقيد في ذلك بكتاب معين، وإنما يكون الإملاء بمناسبة معينة، كما سيأتي(1) والذي وقفت عليه من ذلك كاملا، قليل، وبعضها، وقفت على نقول منه في مؤلفات غيره من تلاميذه فمن بعدهم. وذلك كما يلي:
أ - الحديث المسلسل بالأولية، وشرحه:
ومعنى التسلسل بالأولية أن الحديث المذكور يكون هو أول حديث سمعه العراقي من شيخه الذي يرويه عنه، وهكذا يكون أول حديث أيضا سمعه شيخه فمن فوقه في الإسناد(2).--------------------------------------------
(1) وينظر الجواهر والدرر للسخاوى 2/ 582 لبيان معنى الأمالي المتفرقة.
(2) ينظر «فتح المغيث للعراقي» 4/12.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2064)
فيقول العراقي فيه: حدثنا أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم … . البكري، الميدومى، سماعا من لفظه، وهو أول حديث سمعته من لفظه، قال: حدثني أبو الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم بن على بن نصر الحراني، وهو أول حديث سمعته من لفظه … . وهكذا يستمر تصريح كل راو بأن هذا الحديث هو أول حديث سمعه ممن فوقه في الإسناد حتى قول عبد الرحمن بن بشر بن الحكم حدثنا سفيان بن عيينة، وهو أول حديث سمعته منه، ثم يتوقف التسلسل، فيرويه سفيان عن عمرو بن دينار عن أبي قابوس مولى عبد الله بن عمرو بن العاصى عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء … » ولا يُذكر في هذا الحديث تسلسل الأولية من سفيان فمن فوقه(1).
ويبدو أن العراقي كما استفتح أماليه الحديثية في المدينة النبوية بهذا الحديث، فإنه استفتحها أيضا في القاهرة بالحديث نفسه، تحقيقا للسبب الذي ذكره للاستفتاح به في أمالي المدينة حيث قال: ليحصل التسلسل لمن ابتدأ السماع من الصبيان، والغرباء(2).
ومما يدل على أن العراقي قد استفتح أماليه القاهرية بهذا الحديث أمران: -
أولهما: أن العراقي في المجلس (86) من تلك الأمالي ذكر حديث الرحمة هذا من رواية عبد الله بن عمرو بإسناد غير مسلسل بالأولية، ثم قال: وقد--------------------------------------------
(1) ينظر الأربعين العشارية للعراقي/ 124 - 126.
(2) الأربعين العشارية/ 124.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2065)
تقدم إيراد هذا الحديث مسلسلا في المجلس الأول من الإملاء، بإسناد آخر(1) إشارة إلى الإسناد المسلسل بالأولية كما قدمت.
ثانيهما: أن على بن خطيب الناصرية، تلميذ العراقي وولده أبي زرعة بمصر، قال في مجموع له: فائدة، نقلتها من خط الحافظ أبي الفضل العراقي، من المجلس الأول من إملائه: سأل سائل عن قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمرو: «الراحمون يرحمهم الرحمن»، ما الحكمة في قوله: «الراحمون» الذي هو جمع راحم، ولم يقل: «الرحماء» جمع «رحيم» الذي هو الغالب في الاستعمال؟ …
ثم ذكر الجواب عن ذلك في نحو عشرة أسطر، وفيه نقل العراقي عن غيره ما يوضح جواب السائل، ويتضمن شرح ألفاظ الحديث.
وبمراجعة الحديث في بداية أمالى العراقي بالمدينة لا نجد فيه إلا رواية الحديث بسنده المسلسل فقط مع تخريجه غير مسلسل بالعزو إلى أبي داود والترمذي وقال حسن صحيح(2).
وبمراجعة ما وجدته من أمالي العراقي القاهرية يتضح أنه كان يجعل لكل مجلس موضوعا، فيفهم مما قدمته أن العراقي قد خصص المجلس الأول من أماليه القاهرية لإملاء الحديث المسلسل بالأولية، وذلك بروايته بإسناده كما أسلفت، مع التعليق عليه بالشرح لما سأله عنه بعض السامعين، وبيان ما تيسر له من الفوائد الحديثية، كما هو شأن مطالب الأمالي.
ويفهم من كلام تلميذه ابن خطيب الناصرية السابق أن العراقي كان يكتب.--------------------------------------------
(1) ينظر المجلس (86) من مخطوطة الظاهرية (76/ ب و 77/ أ).
(2) الأربعين العشارية/ 125.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2066)
تلك الأمالي بخطه بعد إعدادها
وقد اعتبر الشيخ عبد الحي الكتاني رحمه الله هذا المجلس من أمالي العراقي تأليفا مفرداً له، فذكر روايته لهذا الحديث من طرق، منها: طريق المسندة أم محمد زينب بنت زين الدين العراقي، والرئيسة أم المكارم أنس، زوجة الحافظ ابن حجر، وأبى الفتح محمد بن أبي بكر المراغى، والحافظ ابن حجر، أربعتهم عن الحافظ زين الدين العراقي بسنده السابق(1).
وذكر جماعة ممن أفرد هذا الحديث بالتأليف، وذكر من بينهم الحافظ العراقي(2).
ب - ما كان العراقي يستفتح به مجالس إملائه، وتحديد يوم الإملاء وإعداد مادته العلمية وحفظها، والمقارنة الإجمالية لها.
ذكر السخاوي أن شيخه ابن حجر كان يستفتح مجلس الإملاء بقراءة سورة الأعلى، وقد سئل عن الحكمة في خصوص سورة الأعلى، دون غيرها، فقال: قد تبعت في ذلك شيخنا العراقي، ثم قال: وفيها من المناسبة قوله {تعالى}: {سنقرئك فلا تنسى} وقوله: {فذكر} وقوله: {صحف إبراهيم وموسى}(3).
فقول الحافظ ابن حجر: تبعت في ذلك شيخنا العراقي، يدل على أن العراقي كان يستفتح مجلس إملائه بقراءة هذه السورة، بنفسه أو بغيره.--------------------------------------------
(1) ينظر فهرس الفهارس للكتاني 1/ 87، 89، 90، 93.
(2) ينظر فهرس الفهارس 1/ 94.
(3) ينظر الجواهر والدرر 2/ 584 وفتح المغيث للسخاوى 3/ 255.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2067)
كما يدل هذا على تأثير الحافظ ابن حجر في أماليه، بشيخه العراقي في أماليه الحديثية هذه.
وقد قدمت عند الكلام على تلك الأمالي ضمن الوظائف العلمية للعراقي، ووصف ابن حجر لأمالي شيخه بأنه كان يمليها من حفظه متقنة محررة مهذبة كثيرة الفوائد الحديثية، وقد وصف السخاوي أمالي شيخه ابن حجر تلميذ العراقي بمثل تلك العبارة(1).
كما اتفق الحافظ ابن حجر مع شيخه العراقي أيضا في اليوم المحدد للإملاء وهو يوم الثلاثاء من كل أسبوع، كما يلاحظ هذا من تاريخ بعض المجالس من إملاء كل منهما(2).
وهذا أيضا من دلائل تأثير العراقي في تلميذه الحافظ ابن حجر.
وإن كان السخاوي بعدما أثبت بعض علامات التأثير هذه، فضل أمالي الحافظ على شيخه العراقي في عبارة مهذبة فقال:
ومن رام التفضيل بين مجالسه - يعني ابن حجر - ومجالس شيخه - يعني العراقي فلينظرهما، فالذي عندي - مع اعتقادي جلالة شيخه علما وعملا وإتقانا، أنها أمتن وأتقن(3).
جـ - المجلسان العاشر والحادي عشر من الأمالي المتفرقة «عرض وتحليل».
وهذان المجلسان لم أجد لهما نسخة، ولكن وجدت في شرح ألفية السيرة النبوية للعراقي تأليف تلميذه محب الدين أبي الفتح محمد بن أحمد بن--------------------------------------------
(1) الجواهر والدرر 2/ 584.
(2) وينظر الجواهر والدرر 2/ 587.
(3) ينظر الجواهر 2/ 587.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2068)
محمد بن عماد المصرى المعروف بابن الهائم المتوفى سنة 798 هـ(1)، ما سأذكره من النقول عنهما فيما يلي: -
ذكر ابن الهائم هذا حديث ابن عباس: «ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفيل» وعزاه إلى الجزء الأول من حديث يحيى بن معين(2) وعقب عليه بقوله: قال شيخنا الناظم - فسح الله في مدته. في المجلس العاشر من أماليه: وإسناده جيد عال(3).
وفي هذا الشرح أيضا - ضمن أدلة ولادته صلى الله عليه وسلم مختونا، قال الشارح: ومنها ما رويناه عن شيخنا الناظم - فسح الله في مدته - بالإجازة، في المجلس الحادى عشر - من أماليه، قال: أنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الميدومي … . وساق سنده إلى الحسن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد مختونا.
ثم قال: قال شيخنا أبقاه الله عقب إملائه هذا الحديث: هذا حديث في إسناده مقال، ومحمد بن كثير الكوفى مشاه يحيى بن معين، فقال: ليس به بأس، وضعفه الجمهور، وإسماعيل بن مسلم البصرى، نزيل مكة، كان رجلا عابدا، لكنه ضعيف أيضا، والحسن لم يسمع من أبي هريرة على المشهور. انتهى.
ثم ذكر ابن الهائم حديثا آخر من أدلة ولادته صلى الله عليه وسلم مختونا.
فقال: ومنها ما رواه الحافظ أبو الحسين محمد بن جميع الغساني في معجم.--------------------------------------------
(1) شذرات الذهب 6/ 355.
(2) ينظر المجمع المؤسس لابن حجر 2/44 - 45.
(3) ينظر الغرر المضية في شرح نظم السيرة السنية لابن الهائم/ مخطوط ص 86.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2069)
شيوخه من حديث عطاء عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد مختونا مسرورا(1).
وعقب على هذا فقال: قال شيخنا في المجلس الحادى عشر من أماليه: وفي إسناده جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، تأمر القضاء بسر من رأى، وهو ضعيف جدا(2).
فمن هذه النقول يتضح الآتى: أولا: أن هذين المجلسين من الأمالي المتفرقة، حيث يتناول كل منهما موضوعا معينا.
فالمجلس العاشر متعلق بتحديد تاريخ مولده صلى الله عليه وسلم. والمجلس الحادي عشر متعلق بولادته مختونا مربوط السرة، وهذان من صفاته صلى الله عليه وسلم الخلقية.
ثانيا: أن العراقي كان يراعى شروط الإملاء من حيث اختيار ما يكون إسناده به عاليا، مع بيان درجته، فقال في حديث ابن عباس في المجلس العاشر: إسناده جيد عال.
وقد روى في المجلس الحادى عشر حديث أبي هريرة عن شيخه الميدومى، وهو من أعلا أسانيده.
ثالثا: أن بيان العراقي لدرجات الأحاديث التي كان يمليها تارة بعبارة اصطلاحية مثل قوله السابق: إسناده جيد، وتارة ببيان ما في سند الحديث، أو بعض رجاله من أقوال، وذلك بعبارة مختصرة ومفيدة، كما في كلامه السابق عن حديث أبي هريرة من حيث انقطاع سنده، بعدم سماع الحسن.--------------------------------------------
(1) ينظر معجم ابن جميع/ 336 ترجمة من اسمه (عمر) وقوله (مسرورا) أي مربوط الشرة.
(2) ينظر الغرر المضية/ 97.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2070)
من أبي هريرة على المشهور، ومن حيث بيان ضعف راويين من رجاله. ومثل حكمه على حديث ابن عباس: بأن في إسناده جعفر الهاشمي، وأنه ضعيف جدا.
رابعا: إن ما كان يمليه من الأحاديث في الموضوع الذي يتناوله، منها ما يكون في درجة المحتج به بمفرده، مثل حديث تاريخ ولادته صلى الله عليه وسلم. ومنها ما يكون ضعيفا، أو ضعيفا جدا، مثل الحديثين الآخرين.
وبذلك اشتملت تلك الأمالى على ما ذكره المترجمون للعراقي من الفوائد الحديثية المحررة، كما هو شأن أمالي الحفاظ النقاد.
خامسا: أن تلك الأمالي كان لها فعلا، أثر علمى فيمن بعد العراقي، كما ترى، فرغم افتقاد نسخة خطية لمجموع تلك الأمالي، فقد وجدت النقول الكثيرة عنها في مؤلفات تلاميذ العراقي، مثل ابن الهائم هذا، ومثل الحافظ ابن حجر(1).
كما وجدت نقول أيضا منها في مؤلفات من جاء بعد العراقي من المحدثين والحفاظ غير تلاميذه(2).
د - المجلس الثاني والثمانون من الأمالي، وأثره. «عرض وتحليل ومقارنة»
وهذا المجلس قد طبع في آخر كتاب التقييد والإيضاح مع مقدمة ابن الصلاح في مصر سنة 1389 هـ/ نشر المكتبة السلفية بالمدينة المنورة. ص 473 - 475.--------------------------------------------
(1) ينظر معرفة الخصال المكفرة للذنوب المقدمة والمؤخرة لابن حجر/ 95.
(2) ينظر الرد الوافر على من زعم بأن من سمى ابن تيمية (شيخ الإسلام) كافر/ 179 - 180. والمقاصد الحسنة للسخاوى/ حديث (1193) من وسع على عياله يوم عاشوراء، واللآلئ المصنوعة للسيوطى 1/ 138 - 141 و 2/ 111 - 113.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2071)
وقد أرخ تاريخ إملائه في يوم الثلاثاء 2 من ذي الحجة سنة 796 هـ. ومن هذا التاريخ يظهر أن العراقي قد أملاه بمناسبة زمانية كريمة وهي «حلول العشر الأول من شهر ذي الحجة».
وقد جاء في بدايته أن العراقي حدث به جماعة الحاضرين إملاء من حفظه ولفظه(1).
وقد روى العراقي فيه ثلاثة أحاديث بإسناده عن شيوخه، وهي في فضل العمل - وخاصة ذكر الله تعالى بالتسبيح والتهليل - في عشر ذي الحجة.
وقد اختار العراقي في هذا المجلس تخريج حديث اختلف النقاد في حاله، فتصدى لتحقيق القول في ذلك، وبيان موقفه من أقوال النقاد قبله.
فقد أخرج بسنده إلى أحمد بن على بن سعيد المروزي قال: حدثنا ابن شاهين قال: حدثنا خالد عن يزيد عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من أيام أعظم عند الله، ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتحميد والتسبيح والتكبير.
ثم قال: هذا حديث رجاله مخرج لهم في الصحيح، فابن شاهين، واسمه: إسحق، احتج به البخاري. وخالد هو ابن عبد الله الواسطى، اتفقا عليه. ويزيد وهو ابن أبي زياد، روى له مسلم في المتابعات، وعلق له البخاري. ثم قال: والحديث أوله مشهور من حديث ابن عباس، وآخره غريب من حديثه.--------------------------------------------
(1) ينظر المجلس المذكور بآخر التقييد والإيضاح/ 473.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2072)
وإنما يعرف آخره من حديث ابن عمر، كما سيأتي. أهـ
والمراد بآخره قوله صلى الله عليه وسلم: «فأكثروا فيهن من التهليل». ثم بين العراقي أن أول الحديث مع شهرته من حديث ابن عباس، فهو صحيح من حديثه أيضا، حيث عزاه إلى البخاري وأبي داود والترمذي وابن ماجة، كلهم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس، دون قوله في آخره: فأكثروا (الحديث)، وزاد فيه ذكر الجهاد، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
ثم أخرج بسنده إلى أبي عوانة عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أيام أفضل عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من أيام العشر، فأكثروا فيهن من التسبيح والتهليل.
ثم قال العراقي: هذا حديث حسن، ويزيد بن أبي زياد، أخرج له مسلم في المتابعات، كما تقدم.
ثم قال: (وحكى البيهقي)(1) في شعب الإيمان عن أحمد بن حنبل أنه قال: ما قال فيه أحد هذا الكلام الأخير إلا أبو عوانة.
يعني: فأكثروا فيهن (الحديث).
ثم اعترض عليه البيهقي بأنه رواه أيضا محمد بن فضيل، وأبو سعد مسعود، كلاهما عن يزيد بن أبي زياد.
وعقب العراقي على ما ذكره البيهقي بقوله: قلت: وقد وقع لنا من طريق محمد بن فضيل … وساق رواية ابن فضيل بإسناده، ثم قال: وأما رواية أبي سعد مسعود، عن يزيد بن أبي زياد، فرواها البيهقي في شعب الإيمان. هـ(2).--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين ساقط من المطبوع واستدركته من المخطوط.
(2) ينظر الشعب للبيهقي 3/ حديث (3751) ط دار الكتب العلمية.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2073)
أقول: ورواية محمد بن فضيل أحال بها البيهقي على كتاب الدعوات له، ولكني لم أجدها في طبعته الحالية، في مظنتها منه لكني وجدت ابن أبي شيبة قد أخرجها في مصنفه عن محمد بن فضيل به(1).
أما رواية أبي سعد مسعود فقد أخرجها البيهقي في الشعب، كما أشار العراقي، وذلك عقب ما ذكره من قول الإمام أحمد بتفرد أبي عوانة بذكر «فأكثروا فيهن .. » (الحديث).
فأشار بذلك إلى رد قول الإمام أحمد بتفرد أبي عوانة بهذه الزيادة.
وأبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكرى، من الأثبات/ التقريب (7457). فتفرده غير قادح، بل أخرج روايته أبو عوانة في مستخرجه كما سيأتي.
ثم إن العراقي أضاف ما لم يذكره البيهقي وهو: أن يزيد بن أبي زياد، شيخ أبي عوانة قد توبع أيضا على هذه الزيادة من أحد الثقات، بإسناد جيد. فقد قال العراقي: قلت: وتابع يزيد بن أبي زياد عليه موسى بن أبي عائشة - أحد الثقات - عن مجاهد، رواه خيثمة بن سليمان الأطرابلسي، بإسناد جيد(2).
أقول: والأطرابلسي هذا من محدثى طرابلس الشام المعروفين الثقات وقد توفى سنة 343 هـ، ولم يصلنا من مؤلفاته إلا القليل(3). ولم أجد الحديث--------------------------------------------
(1) المصنف لابن أبي شيبة (الجزء المتمم) 4/1 الحج- باب التكبير أيام التشريق (ح 1787) ص 271. ط باكستان.
(2) ينظر المجلس 82 بآخر التقييد والإيضاح/ 475.
(3) ينظر مقدمة تحقيق (من حديث خيثمة الأطرابلسي) للدكتور عمر التدمري/ 9 - 54.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2074)
المذكور فيما طبع من أجزائه الحديثية، وإن كان العراقي قد عوضنا عن ذلك: بحكمه على إسناد الحديث عنده بأنه جيد. لكني وجدت الحديث قد أخرجه أبو عوانة في مستخرجه على صحيح مسلم في كتاب الصيام - كما في إتحاف المهرة 8/ حديث (10120) قال: حدثني أبو يحيى بن أبي مسرة ثنا عبد الحميد بن غزوان ثنا أبو عوانة عن موسى بن أبي عائشة عن مجاهد بن جبر عن عبد الله بن عمر به.
ومعروف أن صحيح أبي عوانة هذا أشهر، وأقوى عموما من كتاب خيثمة الأطرابلسي الذي عزا العراقي هذه الرواية إليه، كما تقدم، فلعله حين أعد أحاديث هذا المجلس للإملاء لم يتح له مراجعة صحيح أبي عوانة، وإلا فإن العزو إليه أولى حسب قواعد التخريج الاصطلاحية التي نقد العراقي بها غيره(1).
وبمجموع ما ذكره العراقي من عند البيهقي، وما أضافه هو من جانبه، من طرق حديث ابن عمر، والحكم على الذي ذكره بأن إسناده جيد، مع توثيق المتابع وهو موسى بن أبي عائشة، يثبت بكل هذا أن رواية زيادة «التسبيح والتهليل» وإن كانت غريبة من حديث ابن عباس، فهي معروفة من حديث ابن عمر هذا.
وقد أخرجه أبو عوانة في صحيحة، كما قدمت.
ومجموع طريقيه: التي أخرجها العراقي، والتي أخرجها أبو عوانة في صحيحه، يرتقى الحديث بتلك الزيادة إلى الحجية.--------------------------------------------
(1) ينظر التقييد والإيضاح/ 354 مع مقدمة ابن الصلاح.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2075)
فالطريق الأولى فيها يزيد بن أبي زياد الهاشمي، وهو وإن أخرج له مسلم في المتابعات كما ذكر العراقي آنفًا، لكن غاية ما يترجح في حاله أنه صدوق تغير بآخره(1).
والطريق الثانية في إسنادها أبو يحيى بن أبي مسرة، وعبد الحميد بن غزوان وما قيل في حال كل منهما(2) مع تخريج أبي عوانة للحديث في صحيحه من طريقهما، يمكن ترقية حال كل منهما إلى مرتبة من يحسن حديثه لذاته على الأقل.
وبذلك يكون حكم العراقي بجودة هذا الإسناد، مقارب لحال راوييه هذين مع ثقة باقي رجاله.
الاستنتاج:
وعلى ضوء ما تقدم، فإنه يستفاد مما أورده العراقي في هذا المجلس عن الحديث المذكور من رواية ابن عمر وابن عباس، فوائد: -
منها: تخريج العراقي للحديث بإسناده العالى عن شيوخه، مع التخريج بالعزو إلى بعض المصادر الأصلية من كتب الصحيح والسنن.
ومنها: الصناعة الحديثية التطبيقية لقواعد نقد الرواة ودراسة الأسانيد، ومصطلحات الحكم على الأحاديث.
فمن ذلك تقريره أن حديث ابن عباس أوله مشهور عنه وآخره غريب عنه--------------------------------------------
(1) ينظر الكاشف 2/ ت (6305) والتقريب (7717) والتهذيب 11/ ت 630، وهدى السارى/ 459.
(2) الجرح 5/6 والثقات لابن حبان 8/ 369 والجرح 6/17 والثقات 8/ 398 وأخبار الفقهاء والمحدثين للخشني/ 152.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2076)
أيضا، فاجتمع في وصفه الشهرة والغرابة المقيدتين باعتبار طرق روايته عن ابن عباس، كما حكم بالحسن والجودة على طريقين للحديث. وأيضا بين أن الحكم بتفرد بعض الرواة مطلقا بزيادة في الحديث عن باقي الرواة، يمكن بتتبع الطرق الوقوف على ما يدفع هذا الحكم بالتفرد، ولو كان من بعض نقاد الحديث الكبار، كالإمام أحمد هنا رحمه الله.
كما أن العراقي زاد على ما أورده البيهقي من متابعات، مع بيان جودة إسناد ما زاده، وبذلك دفع ما كان يمكن ظنه من تفرد يزيد بن أبي زياد بما في آخر الحديث، وأثبت تقوية طريقه المذكور.
ومن ذلك أن العراقي مع سعة علمه واطلاعه الذي مكنه من الزيادة على البيهقي، قد فاته عزو الحديث إلى مصدر مشهور مما اشترط فيه الصحة وهو مستخرج أبي عوانة على صحيح مسلم كما تقدم.
ولكن مع ذلك يعتبر هذا المجلس بما قدمته عنه أنموذجا واضحا لما وصفت به أمالي العراقي الحديثية من فوائد حديثية لا توجد مجتمعة في غيرها، حيث لم أجد بعد البيهقي من جمع طرق الحديث المذكور وزاد على ما ذكره منها غير العراقي في هذا المجلس، مع بيانه لآثار هذه الطرق في دفع الغرابة والضعف عن الحديث. كما أسلفته.
2 - الإملاء لكتاب مستقل من مؤلفات العراقي.
أ - تخريج طرق حديث «الموت كفارة لكل مسلم».
أولا: المراد بطرق الحديث:
نقل السخاوى عن كتاب سماه «الذخائر»: أن طرق الحديث معرفة ما تضمنته من الأحكام مع معرفة رواته، ثم قال: وهذا مخالف لاصطلاحهم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2077)
يعني المحدثين - فإنهم إنما يريدون بالطرق: تعداد الأسانيد، والوجوه(1) للحديث الواحد.
ثم قال: وقال صاحب الوافي: المراد بطرقه، معرفة الصحيح والضعيف والغريب، ومعرفة أسماء الرجال، وعدالتهم وجرحهم، وتعرف معانيه(2).
والمؤلفات التي بين أيدينا من تأليف المتقدمين والمتأخرين إلى عصر العراقي في جمع طرق حديث(3) أو أكثر تدل على أن المراد بطرق الحديث، ذكر أسانيده الكاملة، وطرقه المتفرعة عن الأسانيد في أي حلقة من رجالها. وبيان درجاتها. وذكر ألفاظ المتون المروية بتلك الأسانيد والطرق.
وذكر ما يتطلبه المقام من التعريف بالرواة، وشرح ألفاظ المتون، وغير ذلك(4).
ثانيا: إملاء العراقي كتاب «طرق حديث: الموت كفارة لكل مسلم»
1 - نسبته إلى العراقي، وموضوعه، وأثره.
يعتبر العراقي في مقدمة من نسب هذا الكتاب إلى نفسه فقد ذكر الغزالي:--------------------------------------------
(1) وبهذا يكون السخاوى قد فرق بين الإسناد وبين الوجه، بما يعنى أن الإسناد هو سلسلة رجال الإسناد كله من أدناه إلى أعلاه، وهو الصحابي ثم الرسول صلى الله عليه وسلم في المرفوع. وأما الوجه فهو الطريق الذي يتفرع من هذا الإسناد في أي حلقة منه، وقد أكثر الترمذي من استعماله في جامعه بهذا الاعتبار.
(2) ينظر الجواهر والدرر 1/ 71.
(3) مثل طرق حديث (من كذب علي) للطبراني، وطرق حديث: (إن لله تسعة وتسعين اسما) لأبي نعيم الأصبهاني، وطرق حديث (ماء زمزم لما شرب له) للحافظ ابن حجر (كلها مطبوعة).
(4) وينظر الجامع للخطيب البغدادي 2/ 212 ط دار المعارف وفتح المغيث للسخاوى 3/ 331 ط دار الإمام الطبرى.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2078)
هذا الحديث في الإحياء(1) فذكر العراقي في تخريجه له، قول ابن العربي في سراج المريدين: إنه حسن صحيح، ثم قال: وضعفه ابن الجوزى(2) وقد جمعت طرقه في جزء(3) ومقتضى هذا أنه ألف هذا الجزء قبل فراغه من التخريج المختصر للإحياء الذي ذكر فيه هذا، وتاريخ فراغه منه متقدم كثيرا عن تاريخ أماليه المصرية هذه.
فلعله كان مؤلفا من قبل، ثم بدا له أن يمليه ضمن تلك الأمالي، حيث إنه تكلم عن الكتاب نفسه في كتاب آخر.
وهو رده على موضوعات الصغاني كما سيأتي في موضعه.
وقد أشار إلى أن ما أورده في هذا الجزء قد رواه بإسناده كما هو المعروف في عامة أماليه.
فقد ذكر أبو الحسن الصغاني هذا الحديث ووصفه بالوضع فذكر العراقي أنه قد سبقه إلى ذلك ابن الجوزى ثم تعقبهما بقوله: قلت: وقد رويناه من حديث جماعة من الصحابة، يحصل من مجموعها أنه حديث حسن، رواه أبو نعيم في الحلية(4) والبيهقي في شعب الإيمان(5) والخطيب في تاريخ بغداد(6) من حديث أنس. ورواه القاضي أبو بكر بن العربي في كتاب سراج المريدين، وقال عقبه: إنه حديث حسن صحيح.--------------------------------------------
(1) الإحياء مع المغنى 4/ 434.
(2) ينظر الموضوعات لابن الجوزى 3/ 1741 - 1743.
(3) المغنى مع الإحياء 4/ 434.
(4) حلية الأولياء 3/ 121 ترجمة و عاصم بن سليمان 4.
(5) شعب الإيمان للبيهقي ح (9885 و 9886).
(6) تاريخ بغداد 1/ 347.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2079)