Arabic source text

📘 আল-হাফিজ আল-ইরাকি ওয়া আসারুহু ফিস সুন্নাহ (আহমদ বিন মাবাদ আবদুল কারিম)

📘 الحافظ العراقي وأثره في السنة (أحمد بن معبد عبد الكريم)

📘 আল-হাফিজ আল-ইরাকি ওয়া আসারুহু ফিস সুন্নাহ (আহমদ বিন মাবাদ আবদুল কারিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ولكنه رغم هذا بقى حديث واحد مروى بالإجازة العامة في النسخة المصرية كما هو في غيرها(1) وكذلك أبقى الحديثين اللذين ذكر بدلهما، كما هما لقصد الفائدة، فبهذا التغيير في النسخة المصرية، يتضح أنه تغير رأيه إلى جواز الرواية بالإجازة العامة عند الضرورة، فقط، فتكون حينئذ خيرا من إيراد الحديث بدون سند، وقد قررت هذا أيضا في الجمع بين قوله وصنيعه العملي، وذلك في دراستى السابقة لكتابه التقييد والإيضاح، وبنحو هذا قال تلميذه الحافظ ابن حجر(2) وتبعه في هذا السيوطى(3).

‌‌أثر الكتاب فيما بعده:
1 - من أهم آثار هذا الكتاب أنه حفظ لنا أنموذجا عمليا واضحا لإحياء سنة إملاء الحديث من حفظ المحدث، وإسماعه من لفظه، لمن حضر لتحمله عنه، كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم مع صحابته، ثم صحابته فمن بعدهم إلى زمن …
2 - أنه يعتبر أنموذجا محفوظا ومتداولا لاتصال أسانيد رواية الحديث، وخاصة بأعلا ما وجد في عصره من الأسانيد، ابتداء من مصدرها الأعلى، وهو الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، وانتهاء بمن تحمل هذا الكتاب عن العراقي في أواخر القرن الثامن الهجرى، من طلبة علوم السنة وروايتها من مختلف الأعمار، من الصبيان الصغار فمن هو أكبر منهم، ومن مختلف أقطار الاسلام شرقا وغربا ممن وفد على مشكاة النبوة بالمدينة المشرفة، كما أشار العراقي إلى ذلك في مقدمة الكتاب في قوله: «ورأيت أن أقدم قبل الأربعين،--------------------------------------------
(1) ينظر المصرية 12/ أ، ب مع المطبوع/ 198.
(2) شرح نخبة الفكر/ 66 ط دار الكتب العلمية.
(3) التدريب 1/ 453.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2020)

إملاء الحديث المسلسل بالأولية وإن لم يكن عشاريا، ليحصل التسلسل لمن ابتدأ السماع من الصبيان، والغرباء»(1).
3 - أن الكتاب بعد إملاء العراقي له على من حضر مجالس الإملاء، صار ضمن مؤلفات علم الحديث الدراسية، فقرئ على العراقي، وسمعه طلابه منه أكثر من مرة، في المدينة النبوية في عدة مجالس بقراءة رفيقه نور الدين الهيثمي، كما تقدم في وصف نسخ الكتاب، وبيان منهج المؤلف فيه، وفي مصر قرئ الكتاب مرة أخرى عليه وسمعه جماعة وذلك بقراءة تلميذه البارز ابن حجر العسقلاني. وذلك في مجلس واحد في 12 شوال سنة 796 هـ، وأجازهم كذلك، كما جاء بآخر نسخة دار الكتب المصرية السابق ذكرها. وأيضا كتبت من هذا الكتاب عدة نسخ خطية تداولها طلبة العلم والرواية كما تقدم في التعريف بنسخه الخطية.
وقد اتصل سند رواية أحاديث الكتاب إلى عصرنا الحاضر، كما أثبته الشيخ عبد الحي الكتاني في كتابه المعروف «فهرس الفهارس والأثبات»(2).
4 - قد استفيد من مضامين هذا الكتاب رواية ودراية، جملة وتفصيلا، وأظهر الأمثلة لتلك الإفادة ما حصل لأحد تلاميذ العراقي البارزين وهو محمد ابن محمد بن محمد بن على الدمشقى المعروف بابن الجزرى، شيخ القراء في عصره المتوفى سنة 833 هـ(3) وقد ألف كتابا في الأربعين العشارية الإسناد لنفسه، وقال في مقدمتها: وكان بعض شيوخنا من كبار الحفاظ رحمهم الله.--------------------------------------------
(1) ينظر الأربعين العشارية/ 124.
(2) ينظر فهرس الفهارس له 2/ 817، 880 - 881.
(3) ينظر المجمع المؤسس لابن حجر 3/ 222 - 229 والضوء اللامع للسخاوى 9/ 255 - 260.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2021)

قد جمع أربعين حديثًا عشارية الإسناد، ولم يكن في عصره أعلا منه في أقطار البلاد، فرأيت أن أقتدي به في ذلك، لأني له في كبار شيوخه موافق ومشارك(1).
قال السخاوى: إن ابن الجزرى أشار بذلك إلى شيخه العراقي(2) وقد كثرت إقامة ابن الجزري في بلاد فارس والروم(3) وقد قال الحافظ ابن حجر: وقد أوقفنى بعض الطلبة من أهل تلك البلاد على جزء فيه أربعون حديثًا عشاريات - يعنى لابن الجزري - قال ابن حجر: فتأملتها، فوجدته خرجها بأسانيده من جزء الأنصاري وغيره، وأخذ كلام شيخنا - يعنى العراقي - في أربعينه العشاريات بفصه، فكأنه عمل عليها مستخرجا، بعضه بالسماع، وأكثره بالإجازة، ومنه ما خرجه شيخنا من جزء ابن عرفة، فإنه رواه عن ابن الخباز بالقراءة، فأخرجه ابن الجزرى عن ابن الخباز بالإجازة(4).
وقال ابن حجر أيضا: وخرج - يعنى ابن الجزري - لنفسه أربعين عشارية، لقطها من أربعى شيخنا العراقي وغيرها، فيها أشياء، ووهم فيها كثيرًا، وقد بينت وهمه في كراسة(5).
وقال السخاوى: إن ابن حجر كتب بخطه على العشاريات الأربعين التي خرجها ابن الجزري لنفسه: هذه قد انتزعها كلها من الأربعين العشارية--------------------------------------------
(1) ينظر الأربعين العشارية لابن الجزري/ ص 3 (مخطوط).
(2) الضوء اللامع للسخاوى 4/ 176
(3) ينظر الضوء اللامع 9/ 256 - 258
(4) ينظر الضوء اللامع للسخاوى 9/ 259
(5) المجمع المؤسس 3/ 227

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2022)

لشيخنا أبي الفضل العراقي، إلا الحديث الحادي عشر، … . وساقه بسند ابن الجزري، ثم قال: وإيراد هذا في المشاريات غلط منه، ثم قال: ووقع له في خطبتها من الأوهام غير ذلك، والله المستعان(1).
ومن هذا يظهر مدى أثر كتاب العراقي في كتاب تلميذه هذا، جملة وتفصيلا.
وقد سبق أن ذكرت بعض ما نقله ابن الجزري في أربعينه هذا عن شيخه العراقي، وتعقيبه عليه.
ومن آثاره أيضا ما سبق من نقل الحافظ ابن حجر أيضا في كتابه لسان الميزان عن هذا الكتاب، وتعقيبه عليه.
وكذا نقله عنه في أربعينه المشارية مع التعقب كما قدمت. ولكن تلك التعقبات اليسيرة لا تغض من قيمة الكتاب وفوائده الحديثية، كما تقدم في دراسة الكتاب.--------------------------------------------
(1) الجواهر والدرر للسخاوي - بتحقيق الأخ الفاضل إبراهيم باجس 1/ 378.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2023)

‌‌ثانيا: تخريج العراقي للأربعين حديثا النووية
‌‌أ - نسبة الكتاب إلى العراقى، وبيان عدم الوقوف على تسميته:
اتفق عير واحد ممن ترجم للعراقي، خصوصا من هو من تلاميذه، على نسبة كتاب «تخرج أحاديث الأربعين النووية» إلى العراقي، ولم أجد من ذكر لهذا الكتاب اسما معينا(1) كالاسم الذي ذكره السخاوى لتخريج شيخه ابن حجر لكتاب الأربعين النووية هذا مثلا، كما سيأتي.

‌‌ب - التعريف بالكتاب إجمالا، وتاريخ تأليفه، وافتقاد نسخه حاليا.
ذكر غير واحد من تلاميذ العراقي وغيرهم أنه لما عُزل عن وظائفه في المدينة النبوية، أدى فريضة الحج، ثم عاد إلى مصر، وأقام بالقاهرة، وشرع في الأمالي الحديثية بها، من سنة 795 هـ إلى أن مات، فأملى أولا أشياء نثريات، ثم أملى على الأربعين النووية تخريجا لها(2).
وذكر ابن حجر أنه استملى على شيخه العراقى كثيرا من تلك الأمالي، وكتب بعضها، وأن شيخه كان يمليها من حفظه، متقنة محررة مهذبة، كثيرة الفوائد الحديثية(3)، وتابع ابن حجر على هذا غيره(4).--------------------------------------------
(1) ينظر المجمع المؤسس لابن حجر 2/ 183، وذيل ابن فهد لتذكرة الحفاظ/ 233، والضوء اللامع للسخاوى 4/ 174.
(2) ينظر المجمع المؤسس لابن حجر 2/ 183، وذيل ابن فهد لتذكرة الحفاظ 233/ والمنهل الصافي لابن تغر برد 2/ 312/ ب، 313/ أ (مخطوط) وذيل التقييد للتقى الفاسي/ 220/ أ (مخطوط) ومقدمة الشرح الصغير لألفية العراقى في السيرة للمناوى 2/ أ، ب (مخطوط).
(3) ينظر المجمع المؤسس لابن حجر 2/ 187 وذيل الدرر الكامنة له/ ص 72 (مخطوط)، والجواهر والدرر للسخاوى 1/ 137، 271/ بتحقيق الأخ الفاضل/ ابراهيم باجس.
(4) ينظر بهجة الناظرين للغزى/ ص 129 (مخطوط) والأعلام لابن قاضي شهبة 4/ 219/ أ، ب (مخطوط).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2024)

ومما تقدم يتبين لنا الآتى: -
1 - أن تخريج العراقى للأحاديث الأربعين للنووى، كان ضمن أماليه الحديثية بالقاهرة، وكان ترتيبه فيها الثاني، بعد إملائه بعض المجالس النثرية، أى التى تتعلق بموضوعات متفرقة، حسب المناسبات والوقائع، مثل فضل العشر من ذي الحجة، ونحو ذلك مما وجد من تلك الأمالي، كما سيأتى في موضعه.
فبعد أن أملى العراقى عددا من تلك الأمالي في الموضوعات المتفرقة، أملى تخريج الأحاديث الأربعين التي ألفها الإمام النووى، والمعروفة بالأربعين النووية. وقد أملى العراقي تخريجها هذا في مجالس أسبوعية متوالية كل يوم ثلاثاء غالبا(1).
وكتاب الأربعين النووية هذا يعتبر من أشهر كتب الأربعينات، عموما، وأكثرها تداولا بين طلبة العلم وغيرهم، ولذا كثرت العناية بتخريج أحاديثه وشرحها.
وقد اختار النووى أحاديثه من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم في الغالب، وهي ما قلت ألفاظه، وكثرت معانيه، والأحكام المستفادة منه، مثل حديث «بني الإسلام على خمس» (الحديث)، وعدة أحاديث الكتاب بالتحديد اثنان وأربعون حديثا(2) وقد حذف الإمام النووى أسانيد تلك الأحاديث ما عدا الصحابي، واستعاض عن الأسانيد بعزو كل حديث إلى بعض مصادره التى فيها إسناده،--------------------------------------------
(1) بناء على ما وقفت عليه من تلك المجالس. مؤرخة بذلك.
(2) تنظر الأربعين النووية مع شرحه لها/ 4، 20 الحديث (3)، ومقدمة جامع العلوم والحكم لابن رجب 1/ 53 - 57 ط مؤسسة الرسالة.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2025)

كما ذكر درجة ما ليس في الصحيحين، صحة أو حسنا.
ومع هذا لاحظ العلماء من بعده حاجة الكتاب إلى زيادة تخريج لطرق أحاديثه، وألفاظها، حتى إن الحافظ ابن حجر مع اطلاعه على تخريج شيخه هذا، قد تصدى أيضا لتأليف تخريج لأحاديثه يسمى (تخريج الأربعين النووية بالأسانيد العلية)، وكذلك فعل السخاوى مع علمه بتخريج شيخه ابن حجر(1).
وقد بحثت كثيرا عن نسخة، أو بعض نسخة لكتاب العراقي هذا، أو حتى بعض نقول منسوبة إليه، فلم يتيسر لى شيء من ذلك، مع أن أماليه عموما - بما فيها هذا الكتاب - قد كتبت عنه في مجالس إملائه.
2 - ولكن على ضوء ما ذكر عن أمالي العراقى فيما قدمته، وما وقفت عليه من بعض مجالسها، وكذا النظر في أمالي تلميذه ابن حجر المماثلة، يمكن تصور جهود العراقي في الكتاب، ومنهجه الاجمالي فيه، بأن الحديث الذي يذكره النووى في أربعينه من رواية صحابي معين، مثل عمر بن الخطاب، أو أبي هريرة رضي الله عنهما، يقوم العراقى بتخريج هذا الحديث بطريقتين غالبا:
إحداهما: طريق الرواية بإسناده هو، فيسوقه عن شيوخه إلى صحابي الحديث الذي ذكر النووى الحديث عنه.
وثانيهما: تخريج الحديث نفسه بالعزو الإجمالي فقط، إلى بعض المصادر الأصلية، كما يتكلم عن درجة الحديث من الصحة وغيرها، عند الحاجة، ويذكر أيضا بعض ما يتعلق بالحديث من فوائد إسنادية أو متنيه، حتى يتحقق.--------------------------------------------
(1) ينظر الجواهر والدرر للسخاوى 2/ 667 و 3/ 1085 وفهرس الفهارس للكتاني 2/ 990.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2026)

ما تقدم من قول من حضرها وهو الحافظ ابن حجر: إن العراقي كان يمليها من حفظه متقنة محررة كثيرة الفوائد الحديثية.
وأيضا إملاء العراقي لها من حفظه سندا ومتنا، دليل على تمكنه الحديثي، وسلامة ذاكرته، واستيعابها الدقيق.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2027)

‌‌ثالثا: تخريج أربعين حديثا من تساعيات البياني
‌‌1 - نسبة الكتاب إلى العراقي، وتحديد المراد «بالبياني» الذي يروي هذه التساعيات:
ذكر هذا الكتاب ضمن مؤلفات العراقي في علم التخريج، كل من أبن فهد المكى - والشيخ عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني.
فابن فهد قال في ترجمته للعراقي: له المؤلفات المفيدة المشهورة في علم الحديث، والتخاريج الحسنة، … ثم عدد مؤلفاته، وتخاريجه حتى قال: وأربعون تساعية، وعشرون ثمانية، كلاهما من رواية البياني(1).
وبمثل عبارة ابن فهد في ذكر هذين الكتابين ذكرهما الكتاني أيضا(2).
وقد ذكر محقق ذيول تذكرة الحفاظ تعليقا على نسبة البياني هذا فقال: هو أبو محمد عبد الرحيم بن غنائم بن إسماعيل التدمري البياني(3) وهذا خطأ لاشتراك البياني هذا مع صاحب تلك التساعيات في تلك النسبة، مع كون صاحب التساعيات، والثمانيات السابق ذكرهما شخص آخر هو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر، الأنصاري الخزرجي البياني المقدسي المتوفى سنة 766 هـ.
وقد تقدم التعريف به عند ذكر ما ألفه العراقى أيضًا له من فهرست حافل.--------------------------------------------
(1) ذيل تذكرة الحفاظ لابن فهد/ 232.
(2) فهرس الفهارس والأثبات للكتاني 2/ 817 ط دار الغرب الإسلامي.
(3) ذيل التذكرة/ 232 (حاشية) وهذه النسبة إلى الشيخ القدوة أبي البيان نبا بن محمد بن محفوظ القرشي الشافعي الدمشقي يعرف بابن الحوراني المتوفى سنة 551 هـ/ تبصير المنتبه 1/ 171 والدارس للنعيمي 2/ 192.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2028)

أو ذيل على مشيخته.
وقد تتلمذ له العراقي وولده أبو زرعة ابن العراقي(1).
وسيأتي أيضا ذكره بهذا الاسم في عنوان نسخة كتاب التساعيات إن شاء الله، مع نسبة تأليف الكتاب إلى العراقي.

‌‌2 - ما وقفت عليه من نسخ الكتاب:
وقفت على نسخة خطية لهذا الكتاب بدار الكتب المصرية برقم (433) حديث تيمور.
وعدد أوراقها (11) ورقة، وعدد سطور الصفحات مختلف من 23 سطرا، فأكثر، وخطها رقعة حديث، قليل النقط. ولم يذكر اسم الناسخ، ولا تاريخ النسخ، لكن فيها علامات توثيق أخرى، كما سيأتي توضيحه في بقية دراسة الكتاب.

‌‌3 - عنوان النسخة: جزء فيه أربعون حديثا تساعيات الإسناد.
من مرويات الشيخ المسند أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أحمد بن يعقوب بن إلياس الأنصاري الخزرجي البياني المقدسي.
تخريج حافظ العصر أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن العراقي - رحمه الله تعالى.

‌‌4 - إسناد النسخة:
جاء بأول النسخة بعد البسملة والدعاء بالعون والتيسير، الآتى: ---------------------------------------------
(1) ينظر الوفيات لابن رافع السلامي 2/ ترجمة 832 والدرر الكامنة لابن حجر 3/ 381 - 382 والمعجم المفهرس لابن حجر/ ص 65 وذيل أبي زرعة ابن العراقي على العبر 1/ 186 - 188 والنجوم الزاهرة 11/ 89. والمجمع المؤسس لابن حجر 2/ 204.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2029)

أخبرنا الشيخ الإمام العلامة زين الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله ابن محمد الزركشى المصرى الحنبلى شفاها، أنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البياني الخزرجي، إجازة إن لم يكن سماعا لها أو لبعضها.
ثم ذكر الحديث الأول فالثاني، وهكذا.
فمن هذا الإسناد يتأكد لنا أن هذه الأربعين ليست رواية البياني أبي محمد عبد الرحيم، كما ظن محقق ذيول تذكرة الحفاظ، ولكنها رواية بياني آخر هو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم، وقد ذكرت رواية الأربعين عنه بسماع بعضها وإجازة جميعها للعلامة زين الدين عبد الرحمن الزركشي، وقد ذكر ابن تغرى بردى في ترجمة أبي عبد الله البياني أن الزركشي هذا هو آخر من تأخرت وفاته ممن سمع على البياني المذكور(1).

‌‌5 - موضوع الكتاب:
هو تخريج أربعين حديثا بإسناد تساعى، بمعنى أن يكون بين أبي عبد الله البياني وبين الرسول صلى الله عليه وسلم تسعة أشخاص بما فيهم الصحابي، وقد زاد العراقي حديثا آخر في نهاية الأربعين - كما سيأتي، فأصبح عدد الأحاديث (41) حديثاً.
وقد مر معنا أن أعلا أسانيد العراقي الخالية من شدة الضعف هي العشارية، فلما كان البياني من شيوخ العراقي كما أسلفت فإن تساعياته تكون أعلا أسانيد أقرانه المقبولة، وأعلا منها ما يكون ثماني، وسيأتي الكلام عليها عقب كتاب التساعيات هذا.--------------------------------------------
(1) ينظر النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى 11/ 89 وإنباء الغمر لابن حجر 9/ 194 وفيات سنة 846 هـ والضوء اللامع للسخاوى 4/ 136.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2030)

ومتون الأحاديث التساعيات هذه، متنوعة الموضوعات، منها ما يتعلق بالعقيدة، ومنها ما يتعلق بالطهارة، ومنها ما يتعلق بالصلاة ومنها ما يتعلق بالصوم ومنها ما يتعلق بالمعاملات ومنها ما يتعلق بالآداب.

‌‌6 - منهج العراقي في الكتاب:
يعتبر منهج العراقي في هذا الكتاب مشابها لمنهجه في أربعينه العشارية، بمختلف عناصره التي سبق تفصيلها، سواء من ناحية المصادر أو التخريج أو بيان نوع العلو، أو درجات الأحاديث، وأحوال الرواة والأسانيد.
ولذلك لا أرى ضرورة لتكرير الكلام في هذا، لكن هناك بعض اختلافات في عناصر المنهج في الكتابين بحكم اختلاف موضوعهما، والأحاديث المخرجة في كل منهما، فيقتضى الأمر بيان ذلك، على النحو التالي:

‌‌أولا: المصادر المباشرة في هذا الكتاب ليست شيوخ العراقي، ولكن شيوخ شيخه أبي عبد الله البياني الذين روى عنهم هذه الأحاديث بسند تساعى كما قدمت توضيحه.
أما المصادر غير المباشرة وهي المصنفات الحديثية المشتملة على بقية أسانيد الأحاديث ومتونها، فمعظمها من المصادر التي أخذ العراقي منها عشارياته، وعزا إليها.

‌‌ثانيا: في الأربعين العشارية للعراقي جمع بين التخريج بالرواية بإسناده وبين التخريج بالعزو إلى المصادر الحديثية الأصلية، وذلك في أغلب الأحاديث أما هنا ففعل العكس، حيث اقتصر في أغلب الأحاديث على التخريج بالرواية بسند شيخه البياني فقط، فجمع بين نوعى التخريج في (15) حديثا فقط(1) من--------------------------------------------
(1) تنظر الأحاديث ذات الأرقام 4، 7، 8، 9، 10، 11، 12، 13، 14، 16، 17، 19، 21، 24، 25.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2031)

مجموع أحاديث الكتاب، وهي (41) حديثا.
ومع ذلك تميز تخريجه للخمسة عشر حديثا المشار إليها بأن منها أربعة أحاديث اقتصر في أربعينه العشارية على تخريجها بالرواية فقط في حين نجده قد خرجها في هذه التساعيات بالرواية والعزو إلى بعض المصادر(1).

‌‌ثالثا: بيانه لدرجات الأحاديث وأحوال الرواة، مع المقارنة والنقد.
‌‌أ - أشار العراقي في عشارياته - كما تقدم - إلى حرصه والتزامه فيها - مع علو الإسناد - بأن يكون صحيحا أو حسنا، وربما يكون ضعيفا غير شديد الضعف، لكنه هنا لم يلتزم بذلك، فأخرج الصحيح أو الحسن بنوعيه أو الضعيف فقط أو الضعيف الشديد الضعف، بل من في سنده بعض من قرر العراقي أنه اجتنب في أربعينه روايتهم، وأنه لا يفرح بعواليهم وأنهم ممن عرف بالكذب اتهم به، وهم: إبراهيم بن هدبة أبو هدبة، ودينار بن عبد الله الحبشي أبو مكيس، وموسى بن عبد الله الطويل، ويغنم بن سالم(2) وزاد عليهم رواية يعلى بن الأشدق، وحاله مثل حالهم، ولا سيما فيما رواه عن عمه عبد الله بن جراد، وقد زعم أن لعمه هذا صحبة(3).
والأربعة الأول من هؤلاء الخمسة قد أخرج العراقي من طريقهم بإسناد البياني--------------------------------------------
(1) ينظر حديث 7 من التساعية مع حديث 16 من العشارية. وحديث 12 من التساعية مع حديث 14 من العشارية. وحديث 18 من التساعية مع حديث 27 من العشارية. وحديث 19 من التساعية مع حديث 30 من العشارية.
(2) ينظر الأربعين العشارية 123، 228 والميزان 1/ ترجمة (242)، و 2/ ترجمة (2692) و 4/ ترجمة (8888) وترجمة (9845).
(3) ينظر اللسان 6/ ترجمة (1225).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2032)

ثمانية أحاديث، أغلبها بدون ذكر متابع(1).
أما الخامس وهو يعلى بن الأشدق فأخرج من طريقه تسعة أحاديث من روايته عن عمه عبد الله بن جراد مرفوعا.
ولم يذكر له متابعا على أى منها(2).
وعقب عليها بذكر بعض الأقوال في حال يعلى بن الأشدق، مشيرا بذلك إلى درجة تلك الأحاديث التسعة المخرجة من طريق يعلى هذا فقال: ويعلى بن الأشدق يروى عن عمه عبد الله بن جراد عن النبي صلى الله عليه وسلم - أحاديث كثيرة مناكير، قاله ابن عدى، قال: وهو وعمه غير معروفين، وقال البخاري: لا يكتب حديثه، وقال أبو زرعة: ليس بشيء(3).
وبالتأمل في هذه الأقوال نجد أشدها قول البخارى: «لا يكتب حديثه» فهو يفيد شدة ضعفه، بدون وصفه بكذب ولا تهمة به.
لكن عند المراجعة نجد أن قول أبي زرعة الرازى له بقية تفيد وصف يعلى بالكذب والوضع، ولم يذكرها العراقي، والعبارة بأكملها كما حكاها ابن أبي حاتم قال: سئل أبو زرعة عن يعلى بن الأشدق، فقال: هو عندى لا يصدق، وليس بشيء، قدم الرقة فقال: رأيت رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: عبد الله بن جراد، فأعطوه على ذلك، فوضع أربعين حديثا وعبد الله بن جراد لا يعرف(4) فاختصار العراقي لقول أبي زرعة هذا، غير--------------------------------------------
(1) ينظر حديث 1، 2، 3، 37، 38، 39، 40، 41.
(2) ينظر الأحاديث من 26 - 34.
(3) ينظر الأربعين التساعية/ ص 17، 18.
(4) ينظر الجرح والتعديل 9/ ت (1305).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2033)

مناسب، لعدم دلالة المذكور منه على المحذوف، وهو اتصاف ابن الأشدق بالكذب ووضع الحديث من طريق عمه ابن جراد، والأحاديث التسعة التي أخرجها في تلك التساعيات كلها من رواية ابن الأشدق عن عمه ابن جراد، دون متابع كما تقدم.
وأيضا كل من دينار أبي مكيس، وموسى الطويل، ويغنم بن سالم، قد ذكر العراقي الأقوال في حال كل منهم للإشارة إلى درجة ما أخرجه في هذه التساعيات من طريقهم، لكنه ذكر من تلك الأقوال ما يقتضى ضعف كل منهم فقط، في حين نجده في أربعينه العشارية قرر اتصاف كل منهم بالكذب أو الاتهام به كما تقدم، ونجد في مصادر تراجمهم ما يؤيد ذلك(1).
فكان يلزم أن يذكر من أقوال النقاد أو من خلاصتها ما يدل على حالهم، كما صنع في أربعينه العشارية.
ولا أجد للعراقي عذراً في تخريج عوالى شيخه البياني من طريق هؤلاء الرواة الخمسة دون متابع، إلا قصد التنبيه على حال تلك العوالي، رغم تساهله في ذلك كما رأيت، لكنه ينبه في الجملة إلى عدم اغترار من يقف عليها بعلو أسانيدها:

‌‌ب - وقد أخرج العراقي في هذه الأربعين خمسة أحاديث من طريق سلمة بن وزدان (2) أولها هو الحديث الثامن عشر.
وقد أخرجه بسند البياني من طريق سلمة بن وردان سمعت أنس بن مالك يقول: ارتقى رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فقال: آمين … (الحديث)، وأخرجه.--------------------------------------------
(1) ينظر الميزان 2/ ترجمة (2692)، 4/ ترجمة (888) وترجمة (9845).
(2) ينظر التساعيات، أحاديث (18 - 22).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2034)

أيضا من طريق آخر إلى سلمة بن وردان أنه سمع أنس بن مالك يقول: ارتقى رسول الله صلى الله عليه وسلم درجة المنبر (الحديث). وقال العراقي: هذا حديث حسن، وسلمة بن وردان كان ضعفه الجمهور، وحسن له الترمذي ثلاثة أحاديث(1). ثم أخرج العراقي بقية الأحاديث الخمسة التي من طريق سلمة بن وردان، والثالث منها وهو رقم (20) من التساعيات عزاه العراقي إلى الترمذي وذكر قوله: هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث سلمة.
وهذان الحديثان قد خرجهما العراقي في أربعينه العشارية أيضا من طريق سلمة، وحكم على الحديث الأول منهما بالحسن كما هنا، ونقل تحسين الترمذي للثاني، وتعليله للتحسين كما هو هنا أيضا، وأقره.
لكن عبارة العراقي هنا في تعليله تحسين حديث سلمة، فيها اختلاف عما هناك؛ لأن خلاصة ما قرره هناك أن سلمة مختلف في حاله، فأقوال عدد من النقاد تفيد تضعيفه، وصنع الترمذي يفيد احتجاجه به، حيث حسن له بعض أحايث مما انفرد به(2).
لكنه هنا في التساعيات قال: وسلمة بن وردان كان ضعفه الجمهور، وحسن له الترمذي ثلاثة أحاديث.
فأفاد بذلك أن الاحتجاج الفعلي المتعدد من الترمذي بسلمة بمفرده، يترجح على قول الجمهور بتضعيفه، ومنهم من فسر الضعف بجهة الضبط كما تقدم. وقد سبق في دراستي للأربعين العشارية للعراقي الرد عليه في ذلك، مؤيدا بأقوال بعض العلماء، فاكتفى هنا بالإحالة على ما تقدم هناك مع إضافة الآتي:--------------------------------------------
(1) ينظر التساعيات ص: 12، 13.
(2) ينظر الأربعين العشارية/ 196 - 197 و 204.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2035)

أن الترمذي لم يطرد تحسينه لحديث سلمة لذاته، حيث إن مجموع ما أخرجه له في جامعه أربعة أحاديث فقط حسب المتوافر لدينا حاليا من طبعاته.
فمنها ثلاثة أحاديث اتفقت على تحسينها الطبعات ونسختان خطيتان موثقتان، مع تعليل التحسين في حديثين بتفرد سلمة بالحديث من هذا الوجه، حسب مبلغ علم الترمذي(1).
أما الحديث الرابع فاختلفت الطبعات فيه، فبعضها جاء فيه: قال الترمذي: حديث غريب من هذا الوجه(2) وهذه أوثقها(3) وبعضها قال الترمذي: هذا حديث غريب حسن من هذا الوجه(4) وبعضها: قال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث علي، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم(5) وفي جميع هذه الطبعات والنسختين المخطوطتين أتبع الترمذي رواية سلمة للحديث برواية أخرى عن محمد بن كامل المروزي قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم الزاهد عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم (الحديث). وصححه(6) وعليه فلا يكون سلمة منفردا بالحديث تفردا مطلقا، بل مقيد بروايته من هذا الوجه من حديث علي رضي الله عنه.--------------------------------------------
(1) ينظر جامع الترمذي - ط دار الجيل ودار الغرب الإسلامي، كلاهما ببيروت/ الأحاديث رقم. (3512، 2890، 1993)
(2) ينظر تحفة الأشراف 10/ حديث (14810) وجامع الترمذي (3915) ط السابق الإحالة عليها.
(3) حيث وافقت النسختين الخطيتين الجامع الترمذي.
(4) جامع الترمذي مع التحفة 10/ حديث (4008).
(5) جامع الترمذي 2/ 336 (المناقب - فضل المدينة) ط المطبعة الأميرية سنة 1292 هـ.
(6) جامع الترمذي (حديث 3916) ط دار الجيل، وغيرها.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2036)

أما رواية سلمة للحديث من هذا الوجه من حديث أبي هريرة، فلم ينفرد بها، بل له متابع، كما ساقه الترمذي بنفسه وصححه، كما ترى.
فيكون الحديث من طريق سلمة وحده ضعيفا، ويرتقى إلى الصحة أو الحسن بمراعاة متابعه.
وعليه يكون الترمذي قد احتج بسلمة في أكثر المواضع، ولكن لم يحتج به بمفرده في الموضع الأخير، وهذا يلتقى مع قول الجمهور بتضعيف سلمة كما قرره العراقي بنفسه فيما تقدم، وعند تعدد قولين أو موقفين للعالم - كما حصل هنا من الترمذي - فيؤخذ من ذلك بما يوافقه عليه الجمهور، وهو تضعيف سلمة، وليس الاحتجاج به بمفرده، الذي رجحه العراقي.

‌‌ج - قد ظهر في هذه الأربعين أيضا تطبيق العراقي للحكم بتحسين الحديث لغيره، حسب التعريف الاصطلاحي له عند الترمذي واستقرار عمل من بعده عليه إلى الآن.
فقد أخرج بإسناد البياني حديث أنس رضي الله عنه قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن ثمانى سنين (الحديث) في تكثير الطعام الذي صنعته أم أنس رضي الله عنهما على يديه صلى الله عليه وسلم، وذلك من طريق كثير بن عبد الله الأبلى أبو هاشم، وقال العراقي: هذا حديث حسن، وأتبعه بقوله: وكثير بن عبد الله الأبلى قال فيه البخاري وأبو حاتم الرازي: منكر الحديث، ثم قال: قال صاحب الميزان: وما أرى رواياته بالمنكرة جدا(1)، ثم قال أيضا: تابعه - يعني تابع كثير بن عبد الله - حميد الطويل، رواه ابن ماجه عن أحمد بن عبدة عن عثمان بن عبد الرحمن الجمحي عن حميد، به(2).--------------------------------------------
(1) ينظر الميزان للذهبي 3/ ترجمة (6942).
(2) ينظر التساعيات/ ص 5.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2037)

فبين العراقي بذلك أنه وإن كان في الطريق الأول للحديث راو ضعيف، وهو كثير بن عبد الله، فإنه بمتابعة حميد الطويل له، يرتقى الحديث إلى الحسن لغيره.
وبمراجعة إسناد متابعة حميد هذه عند ابن ماجه، نجد فيه عثمان بن عبد الرحمن الجمحي، وخلاصة حاله أنه ليس بالقوى(1) فيكون الحديث: بمجموع الطريقين حسنا لغيره(2).
وسيأتي مثال آخر لتطبيقه اصطلاح الحسن لغيره أيضا. وقد سبق في دراستي لكتاب المغني عن حمل الأسفار، وغيره أن العراقي قد يذكر مع الحديث الذي يضعفه بعض الطرق الأخرى التي تصلح لجبر ضعفه وترقيته للحسن لغيره، ولكن لا يصرح بتحسين الحديث بمجموع طريقيه كما صرح هنا في هذا الحديث وفيما سيأتي، بل ترك في المغنى وغيره مما سبق استنتاج ذلك للقارئ. فيعتبر صنيعه هنا أولى وأفيد في بيان الطريق العملي لتطبيق تعريف الحسن لغيره، فيساعد القارئ لكتابه هذا من الباحثين في دراسة الأسانيد على فهم تطبيق القاعدة الاصطلاحية للحديث الحسن لغيره.

‌‌د - لكن لم يلتزم العراقي بهذا في بقية أحاديث الكتاب التي تحتاج إلى ما يجبر ضعفها.
فالحديث رقم (36) من هذه التساعيات أخرجه العراقي بإسناد البياني من طريق عبد الله بن محمد البغوى ثنا شيبان بن فروخ ثنا سعيد بن سليم عن--------------------------------------------
(1) ينظر التقريب/ ترجمة (4495) والكاشف 2/ ت (3719).
(2) وينظر تقرير ذلك من كل من العلائي/ جامع التحصيل/ 34 وبعدها، وأجوبة الحافظ ابن حجر عن أحاديث المصابيح مع المصابيح 3/ 1778.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2038)

أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: من أخذت كريمتيه في الدنيا لم أرض له ثوابا إلا الجنة (الحديث)، ثم قال: سعيد بن سليم الضبي البصرى ضعفه ابن عدى والأزدى(1) ولم يزد على ذلك، ومقتضاه أن الحديث ضعيف الحال سعيد بن سليم الواقع في إسناده، كما تقدم.
لكن الحافظ ابن حجر تلميذ العراقي أخرج الحديث نفسه في عشارياته من طريق سعيد هذا، وقال: هذا حديث حسن، رواه البخاري من طريق عمرو ابن أبي عمر، والترمذي من طريق أبي ظلال، كلاهما عن أنس بغير هذا اللفظ، وسعيد بن سليم أثبت البخاري سماعه من أنس، وقد تابعه أبو ظلال وعمرو بن عمر ومولى المطلب، وأشعث بن عبد الله، وجماعة، كلهم عن أنس، ولأصله شواهد يقوى بها، والله أعلم(2).
وبذلك نجد الحافظ ابن حجر لم يقتصر على الطريق العالية الضعيفة ولكن ذكر لسعيد بن سليم عدد ممن تابعه، وذكر أن لأصل الحديث شواهد، وقرر أنه يتقوى بها، يعنى إلى درجة الحسن التي صرح بها في بداية كلامه عن درجة الحديث.
وهذا بلا شك أولى من الاقتصار على ذكر الطريق العالي للحديث، وبيان ضعفه، كما صنع شيخه العراقي آنفا.
كذلك أخرج العراقي الحديث رقم (6) بسند البياني من طريق يعلى بن الأشدق سمعت النابغة يقول: أنشدت النبي صلى الله عليه وسلم:--------------------------------------------
(1) تنظر التساعيات ص 18 - 19.
(2) ينظر الأربعين العشارية لابن حجر/ ص 5 (مخطوط).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2039)