Arabic source text

📘 আল-হাফিজ আল-ইরাকি ওয়া আসারুহু ফিস সুন্নাহ (আহমদ বিন মাবাদ আবদুল কারিম)

📘 الحافظ العراقي وأثره في السنة (أحمد بن معبد عبد الكريم)

📘 আল-হাফিজ আল-ইরাকি ওয়া আসারুহু ফিস সুন্নাহ (আহমদ বিন মাবাদ আবদুল কারিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌أثر المستخرج على أمالي الرافعي فيما بعده
1 - يعتبر أكثر هذا المستخرج مفتقدا حاليا، بحيث لم أجد شيئا من نسخه الخطية بعد البحث الموسع سوى المجلس السابق دراسته، وثلاث صفحات من بداية مجلس آخر.
ولكن كلا المجلسين جاء في افتتاحهما عبارة «حدثنا شيخنا أبو الفضل عبد الرحيم، زين الملة والدين … الخ».
فدل ذلك على أنه قد حضر سماع تلك الأمالي وتحملها عن العراقي جماعة من المختصين بالحديث والمهتمين بتحمله بإسناده، ولاسيما العالى منه، سماعا وكتابة حتى عصر العراقي هذا، وعن هؤلاء أنتشرت تلك المرويات فيمن بعدهم.
وفي مقدمة هؤلاء الحافظ ابن حجر الذي قرأ على العراقي أكثر أماليه، واستملى عليه كثيرا منها، وكتب عنه بعضها كذلك، وكتب غيره أيضا من شيوخ السخاوي صاحب فتح المغيث(1) وكذا ولي الدين أحمد بن الحافظ العراقي، حيث كان هو المعين رسميا للاستملاء على والده، وفي غيبته كان يستملى غيره وغير ابن حجر(2)
2 - ومن آثار تلك بعض النقول التي وقفت عليها.
فقد أورد السيوطي في الجامع الصغير حديث «استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن».--------------------------------------------
(1) ينظر الجواهر والدرر للسخاوي 1/ 137، 271 - 273 والمجمع المؤسس لابن حجر 2/ 187.
(2) المجمع المؤسس 2/ 187.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2100)

وعزاه إلى أحمد في مسنده(1) وابن ماجه(2) والحاكم(3) والبيهقى(4) عن ثوبان، وعزاه إلى ابن ماجه(5) والطبراني عن عبد الله بن عمرو، وإلى الطبراني(6) عن سلمة بن الأكوع.
ورمز له بالصحة(7).
ورواية الحديث عن ثوبان التي عزاها السيوطي إلى أحمد ومن بعده إلى البيهقي قد رويت عند أربعتهم من طريق سالم بن أبي الجعد عن ثوبان به وقال الحاكم هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ولست أعرف له علة يعلل بمثلها مثل هذا الحديث إلا وهم من أبي بلال الأشعري وهم فيه على أبي معاوية - ثم أخرج رواية أبي بلال هذه. ولم يتعقب الذهبي الحاكم في هذا التصحيح في مختصره للمستدرك. ولكن ذكر في غيره ما يتعقب به، كما سيأتي. فإن المناوى في فيض القدير عند شرحه لهذا الحديث، ذكر تصحيح الحاكم السابق ونقل عن المنذري قوله: إسناد ابن ماجه(8) وقال: وقال الذهبي في المهذب - يعنى مختصر سنن البيهقي - صحيح خرجه ابن ماجه من حديث منصور عن سالم - وهو لم يدرك ثوبان(9)--------------------------------------------
(1) المسند 5/ 276 - 277.
(2) السنن لابن ماجه - الطهارة - حديث (277).
(3) المستدرك - الطهارة - 1/ 130.
(4) البيهقي في الكبرى 2/ 82، 457.
(5) السنن - الطهارة/ حديث (278).
(6) في الكبير (ح 6270).
(7) الجامع مع الفيض 1/ حديث (994).
(8) الترغيب والترهيب للمنذري - الطهارة/ حديث (313) ط دار الحديث
(9) ينظر المهذب في اختصار سنن البيهقي للذهبي الطهارة فضيلة الوضوء وإسباغه 1/ حديث (310)

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2101)

ثم قال المناوي: وقال الحافظ العراقي في أماليه: حديث حسن، رواته ثقات إلا أن في سنده انقطاعا بين سالم وثوبان كما قال ابن حبان(1).
ثم ذكر المناوى أن سند الحديث عن عبد الله بن عمرو قال فيه مغلطاي: لا بأس به.
ثم قال: قال الدميرى: ذكره - يعنى الحديث - الرافعي في المجلس العشرين في أماليه، وقال ما ملخصه: إنه حديث ثابت(2).
فمن كلام الدميرى هذا يستفاد أنه وقف على المجلس العشرين من أمالي الرافعي التي استخرج عليها العراقي، وقد قام بتلخيص ما فصله الرافعي من الكلام في درجة الحديث، وأفاد بما فصله أن الحديث ثابت - يعنى بمجموع طرقه عن ثوبان وغيره. ثم إن الدميرى ممن تتلمذ للعراقي أيضا(3).
وعندما نراجع عدد كلمات سورة الفاتحة - بالمكرر منها نجد أن الكلمة رقم (20) هي كلمة {المستقيم} فيوافقها بداية لفظ هذا الحديث وهو «استقيموا … .».
ومقتضاه أن ما نقله المناوى أولا وعزاه إلى أمالي العراقي أنه قال: حديث حسن الخ. قد أخذه من المجلس العشرين أيضا من مستخرج العراقي هذا على أمالي الرافعي.--------------------------------------------
(1) ينظر الإحسان 3/ (1037).
(2) ينظر فيض القدير 1/ 497 حديث (994).
(3) هو محمد بن موسى بن عيسى، الدميري الأصل القاهرى الشافعي توفى سنة 808 هـ/ الضوء اللامع 10/ 59 وحاشية المجمع المؤسس للعراقي/ مخطوطة دار الكتب المصرية برقم (453) / ص 177 والمنهل الصافي لاين تغر برد 2/ 312/ ب.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2102)

ويعتبر هذا المجلس ضمن المفقود حاليا من هذا المستخرج، ولكن نقل المناوي المذكور عنه يفيد أن بعض نسخه الخطية كانت موجودة، ومستفادا منها حتى عصر المناوي صاحب فيض القدير والمتوفى سنة 1031 هـ.
كما يلاحظ أن حكم العراقي بالتحسين للحديث مع بيان انقطاع الإسناد بين سالم وثوبان، يخالف إطلاق الحافظ المنذري قبله الحكم بتصحيح إسناد ابن ماجه، من هذا الطريق، وكذلك إطلاق الحاكم تصحيحه على شرط الشيخين من الطريق نفسه كما تقدم.
ويوافقه في الحكم بانقطاع هذا الطريق المتقدمون، كابن حبان الذي صرح بالنقل عنه، والمعاصرون له كالذهبي فيما تقدم نقله عنه(1) أما حكمه بتحسين الحديث فلأجل متابعة لسالم عن ثوبان، أخرجها ابن حبان في الموضع الذي ذكر فيه ما نقله عنه العراقي من انقطاع طريق سالم عن ثوبان كما تقدم(2) وفي سند المتابعة «عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان» وهو ممن يحسن حديثه(3).
وأما من صحح الحديث فقد راعى بقية طرقه عن غير ثوبان من الصحابة(4).--------------------------------------------
(1) وينظر تحفة التحصيل لأبي زرعة ابن العراقي/ 120 ط دار الرشد.
(2) ينظر الإحسان 3/ حديث (1037).
(3) ينظر الكاشف 1/ ت (3158) والتقريب (3820).
(4) ينظر التعليق على الإحسان 3/ حديث (1037) وعلى مسند أحمد 27/ 60 - 62 حديث (2278).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2103)

‌‌2 - كتاب المستخرج على المستدرك على الصحيحين للحاكم أبي عبد الله
في مقدمة من ذكر هذا الكتاب وسماه باسم «المستخرج على المستدرك» هو الحافظ العراقي نفسه، وذلك في ترجمة «عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب القرشي» من كتابه «ذيل الميزان» حيث أخرج الحاكم من طريقه عن مقسم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يأتي امرأته وهي حائض، قال: يتصدق بدينار أو بنصف دينار، وصححه ووصف عبد الحميد هذا بأنه ثقة مأمون(1) وقال العراقي: وقد صححه الحاكم وأبو الحسن بن القطان، وضعفه الجمهور كما قلته في المستخرج على المستدرك(2).
فمن ذلك عرفنا أن العراقي سمى كتابه هذا باسم «المستخرج على المستدرك» وعرفنا أنه أنجز منه على الأقل - من أوله إلى الموضع الذي أخرج الحاكم الحديث المذكور فيه وهو أواخر كتاب الطهارة(3).
كما يستفاد من ذكره هذه الإحالة عليه في كتاب ذيل الميزان أنه وصل فيه إلى هذا الموضع قبل كتابته هذه الترجمة من كتاب الذيل، وهي تقع في ثلثه الأخير تقريبا.
وتأليف كتاب الذيل متقدم على تاريخ شروع العراقي في أماليه المصرية سنة 795 هـ كما تقدم تحقيقه عند الكلام على أماليه.
ومقتضاه أنه فرغ من هذا القدر المحال عليه من المستخرج قبل شروعه في--------------------------------------------
(1) المستدرك - الطهارة 1/ 172.
(2) ذيل الميزان/ ترجمة (515) ط جامعة أم القرى.
(3) ينظر المستدرك مع تلخيصه للذهبي 1/ 172.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2104)

إملائه على الأقل، ولم يبين لنا العراقي في كلامه السابق مقدار ما أنجزه من هذا المستخرج بعد هذا الموضع الذي أحال عليه وهو أواخر كتاب الطهارة الذي يعتبر ثالث كتب المستدرك بعد كتابي الإيمان والعلم.
لكن الحافظ ابن حجر وهو الذي خبر جميع أمالي شيخه، سماعا وكتابة، قد فصل الأمر فيها، فذكر أماليه المستخرجة على أمالي الرافعي، وأتبعها بقوله: ثم شرع في الإملاء من تخريج المستدرك، فكتب منه قدر مجلدة، إلى أثناء كتاب الصلاة، أملى ذلك في نحو ثلاثمائة مجلس، من أول السادس عشر بعد المائة، إلى آخر السادس عشر بعد الأربعمائة، لكن مجلس 408 و 413 إلى آخر مجلس (416) من الأمالي، ليست من المستخرج(1).
وبذلك يكون مجموع ما أملاه العراقي من هذا المستخرج (298) مجلسا، فهي نحو ثلاثمائة كما ذكره الحافظ في بداية كلامه. وهي تمثل معظم أمالي العراقي عموما كما ترى.
وقد ذكر ابن فهد مثل التفصيل السابق من ابن حجر، لكنه حدد عدد أمالي المستخرج على المستدرك بـ «301» مجلس(2)، وهي لا تكون كذلك مع استثناء المجالس الأربعة التي اتفق مع ابن حجر في استثنائها(3). والحافظ ابن حجر مقدم في هذا، لما قدمته من خبرته الوطيدة بتلك الأمالي. ويتفق معه--------------------------------------------
(1) ينظر المجمع المؤسس لابن حجر/ مخطوط ص 177 والمطبوع 2/ 185 بتحقيق الأخ الدكتور يوسف مرعشلي.
(2) ذيول تذكرة الحفاظ/ 233.
(3) وذلك لكى يكون العدد هكذا من 416 - 115 = 301 مجلس. أما مع استثناء المجالس الأربعة، وهي 408، 414، 415، 416، فيكون العدد المحدد لها هكذا، 301 - 4 = 298 مجلسا.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2105)

في جملة التفاصيل تلميذه السخاوى(1) وفي تحديد العدد الإجمالي للأمالي أبو زرعة ابن العراقي(2) وقد وجدت الزبيدي في شرحه للإحياء يقول: قرأت في إصلاح المستدرك للحافظ العراقي، بخطه … وذكر حديث صفوان عسال: ما من خارج يخرج من بيته في طلب العلم (الحديث)»(3) وقد أخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 100)، وسيأتي بقية كلام الزبيدي عنه في أثر الكتاب فيمن بعده.
والمقصود هنا بيان تسمية الزبيدى لهذا المستخرج باسم «إصلاح المستدرك» وقد صرح بأن النسخة التي وقف عليها هي بخط العراقي مؤلف الكتاب، وقد سبق تصريحه بتسميته بـ «المستخرج على المستدرك» فإن كان الزبيدي وجد هذه التسمية على النسخة فلعلها كتبت من بعض من اطلع عليها غيره، أو لعل الزبيدي هو الذي أطلق عليه هذه التسمية لما رآه فيه من تعقبات العراقي المتعددة للحاكم، كما سيأتي في بقية كلامه. ويؤيد هذا أنه لم ينسب تلك التسمية إلى العراقي، ولا إلى غيره.
والراجح هي تسمية المؤلف العراقي له باسم «المستخرج على المستدرك» وقد وافقه على ذلك من حضر الإملاء وكتب منه، وهو الحافظ ابن حجر، كما تقدم، وهكذا جاءت التسمية في بعض المجالس الخطية التي وصلت إلينا كما سيأتي.
ويفهم مما تقدم أن العراقي لم يكمل هذا المستخرج، بل ولا أنجز منه إلا قدرًا--------------------------------------------
(1) الضوء اللامع 4/ 175.
(2) الجواهر والدرر 2/ 587.
(3) إتحاف السادة المتقين 1/ 96.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2106)

قليلا بالنسبة لكتاب المستدرك.
فهو عبارة عن كتاب الإيمان وكتاب العلم، وكتاب الطهارة، وقريبا من نصف كتاب الصلاة وتوابعها التي تنتهي عند بداية كتاب الجنائز(1).

‌‌أنموذج تحليلي من الكتاب.
إن البحث الموسع عن نسخ خطية لهذا الكتاب لم يوقفني منه إلا على قطعة يسيرة، عبارة عن سبعة مجالس فقط، من أثنائه، وجميعها مما أملاه العراقي بالمدرسة الفاضلية بالقاهرة(2).
وهي مجالس متفرقة، أولها يعتبر المجلس (262) من أمالي هذا المستخرج، وسقط بعده مجلسان (263، 264)، ويلى ذلك مجالس رقم (265)، (266)، (267)، (268) ثم سقط مجلسان (269)، (270) ثم يلي ذلك مجلس (271)، ثم سقط مجلس (272) ثم يلي ذلك مجلس (273). وبنهايته تنتهى هذه القطعة، وهي مخطوطة مصورة بمعهد المخطوطات بالقاهرة(3) ويوجد لهذه المجالس نسخة أخرى مخطوطة بمكتبة «ليدن» بهولندا، وطبعت هذه المجالس طبعة محققه على تلك النسخة، وقد رجعت إليها في دراستي لهذا المستخرج(4) مع مراجعة مخطوطة المعهد فيما أشكل.
وكل مجلس من تلك المجالس يتضمن حديثا أو حديثين، من أحاديث.--------------------------------------------
(1) ينظر المستدرك 1/ 339.
(2) تنظر خطط المقريزي 2/ 366.
(3) نسخة مصورة بمعهد المخطوطات بالقاهرة برقم [389] حديث.
(4) طبعة بتحقيق الأستاذ/ محمد عبد المنعم رشاد/ نشر مكتبة السنة بالقاهرة سنة 01410 هـ.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2107)

المستدرك في موضوع واحد.
لكن إذا كانت أحاديث الموضوع أكثر، مع تعدد طرقها، ووجود اختلاف للعلماء والرواة فيها، فإن العراقي يقسم إملاءها إلى أكثر من مجلس، وذلك مثل أحاديث الجهر بالبسملة في الصلاة، فقد وجدت المجلس (262) وهو الأول من تلك القطعة، يبدأ من أثناء الكلام على الخلاف على المعتمر بن سليمان، ومحمد بن أبي السرى في إسناد حديث أنس في الجهر بها، وقد أحال العراقي منه على بعض وجوه الخلاف التي قدم ذكرها في المجلس السابق عليه، وهو من المفتقد(1)، وقد ابتدأ المجلس (262) هذا بما نصه: «يقول: كاتبه العبد الفقير إلى الله تعالى: عبد القادر النعيمي، بسم الله الرحمن الرحيم، أخبرنا شيخنا العلامة أبو عبد الله، محمد بن عبد الرازق بن عبد القادر الأريحي، سماعًا، قال: حدثنا شيخنا العلامة شيخ الإسلام، حافظ الزمان، زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين … . العراقي، عامله الله بلطفه، وعفا عنه بمنه وكرمه، إملاءا من لفظه وحفظه، يوم الثلاثاء 28 من جمادى الأول سنة 804 هـ بالمدرسة الفاضلية، بالقاهرة المعزية المحروسة، قال: واختلف على المعتمر بن سليمان وعلى محمد بن أبي السرى في إسناد الحديث المتقدم ومتنه، فقيل: عن ابن أبي السرى، وإبراهيم بن محمد الذارع(2) عن المعتمر عن أبيه عن أنس، في الجهر بها، كما تقدم(3) يعني في--------------------------------------------
(1) ينظر المستخرج للعراقي/ 45.
(2) هو إبراهيم بن محمد التيمي القاضي. كما في سند الدارقطني بالحديث في سننه 1/ 308 - 309/ حديث (26).
(3) ينظر المخطوط/ ص 3 والمطبوع/ 45.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2108)

المجلس السابق على هذا، وهو مفتقد، كما ذكرت آنفا.
وقد تكررت افتتاحية المجلس السابقة، في بداية كل مجلس من تلك المجالس السبعة التي وجدت حاليا من هذا المستخرج. كما أن كل مجلس منها قد ختم بعبارة تتضمن الرقم المتسلسل لكل مجلس ضمن أمالي العراقي عموما، ورقم آخر يتضمن التسلسل للمجلس نفسه ضمن أمالي المستخرج على المستدرك.
فالمجلس الثاني من تلك المجالس جاء في آخره ما نصه «آخر المجلس (381) من الأمالي وهو (265) من المستخرج على المستدرك»(1) والمجلس الأول من تلك المجالس يقابل في المستدرك 1/ 233 - 234/ كتاب الصلاة - حديث الجهر بالبسملة.

‌‌طريقة العراقي في الاستخراج والتخريج
أما طريقة الاستخراج، فهي أنه يروى الحديث بسنده عن شيوخه، بحيث يلتقى سنده مع سند الحاكم بالحديث، في شيخ الحاكم، أو فيمن فوقه، فيسمى الأول موافقة، ويسمى الثاني بدلا، مع العلو، كما هو مقرر في علم المصطلح(2) وسيأتي في التطبيق، وهذا هو الاستخراج، وهو المقصود الأصلى بالنسبة إلى أحاديث المستدرك، كما أن العراقي يعزو بعض الأحاديث أو الروايات من أحاديث المستدرك، أو ما يتعلق بها، إلى بعض المصادر الأصلية غير المستدرك كالمسانيد أو السنن، ثم يبين التقاء إسناد مؤلفيها مع--------------------------------------------
(1) ينظر المستخرج ص 70.
(2) فتح المغيث للسخاوي 3/ 345 - 356 (العالي والنازل).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2109)

إسناده أيضا في شيخ مؤلف المصدر، أو فيمن فوقه، وهذا أيضا استخراج فرعى، جاء تبعا للاستخراج السابق الأصلى
وفي كلتا الحالتين يبين العراقي ما حصل في إسناده هو من علو، بالنسبة الإسناد الحاكم، أو غيره من أصحاب المصادر الأخرى التي عزا إليها الحديث، ويذكر كون هذا العلو بدرجة، أو بدرجتين أو بثلاثة
ومن الروايات الفرعية ما يعزوه العراقي فقط إلى بعض المصادر الأصلية، دون بيان التقائه بسنده، هو، ولا علوه، وهذا هو التخريج المجرد، وهو أقل من الاستخراج في الجملة
فمثال ما يجمع كلا من الاستخراج بنوعيه، والتخريج:
أن العراقي في المجلس (265) قال: أخبرني أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الدمشقي بقراءتي عليه بها … . وساق سنده إلى أحمد ابن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عاصم العنزى عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه رضي الله عنه(1).
ثم ذكر (ح) التحويل وقال: وبه - يعني سنده السابق - قال أحمد ثنا يحيى ابن سعيد عن مسعر حدثني عمرو بن مرة عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في صلاة التطوع: الله أكبر كبيرا، ثلاث مرات، والحمد لله كثيرا، ثلاث مرات (الحديث)(2)
ثم ذكر (ح) التحويل - وقال: وبه قال أحمد ثنا عبد الله بن محمد بن أبي--------------------------------------------
(1) ينظر مسند أحمد 4/ 85 حديث (16784).
(2) المسند 4/ 80 حديث (16739).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2110)

شيبة - قال عبد الله بن أحمد: وسمعته من عبد الله بن محمد قال: ثنا عبد الله بن إدريس عن حصين عن عمرو بن مرة عن عباد بن عاصم عن نافع ابن جبير عن أبيه، وفيه: أن ذلك في صلاة الضحى(1)
ثم قال العراقي: وأخبرني عاليا: الشيخ الصالح أبو محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن نصر المقدسي رحمه الله بقراءتي عليه بصالحية دمشق … . وساق سنده إلى الطبراني ثنا أبو مسلم الكشي ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا شعبة عن عمرو بن مرة، عن عاصم - رجل من عنزة - عن نافع ابن جبير بن مطعم عن أبيه رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل في صلاته فقال: الله أكبر كبيرا، ثلاث مرات (الحديث)(2)
وبهذا نجد العراقي قد استخرج هذا الحديث بسنده إلى كل من شعبة ويحيى ابن سعيد القطان، ومحمد بن جعفر.
ثم قال العراقي: هذا حديث حسن، مشهور من رواية عمرو بن مرة.
أخرجه أبو داود عن عمرو بن مرزوق عن شعبة.
وعن مسدد عن يحيى بن سعيد(3)
وأخرجه ابن ماجه عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر(4)
فوقع لنا بدلا لهما(5)، وعاليا بالنسبة لرواية أبي داود الثانية، وعاليا--------------------------------------------
(1) في المطبوع و الصبح، والتصويب من المخطوطة، ويؤيده التخريج، وليس هذا في رواية أحمد/ المسند 4/ 83/ حديث (16760).
(2) المستخرج على المستدرك للعراقي/ 61 - 68 والمعجم الكبير للطبراني 2/ حديث (1568).
(3) سنن أبي داود - الصلاة (764).
(4) سنن ابن ماجه - الصلاة (807).
(5) يعنى لأبي داود وابن ماجه، حيث يلتقي سند العراقي الأول والرابع مع سند أبي داود الأول، =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2111)

من طريقنا الثاني بالنسبة لرواية ابن ماجة
ثم قال العراقي: ورواه ابن حبان في صحيحه(1)
ورواه الحاكم من ثلاثة طرق(2) أحدهما عن القطيعي، فوقع لنا موافقة له عالية بطريقنا الأول(3) وعاليا بدرجتين، من طريقنا الثاني(4)(5)
ثم قال العراقي: ورواه - يعنى الحاكم - أيضا من رواية وهب بن جرير، وآدم ابن أبي إياس، كلاهما عن شعبة. وقال - يعنى الحاكم -: وفي حديث وهب ابن جرير عن نافع بن جبير بن مطعم، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه(6)
فيلاحظ أنه بين العلو في مستخرجه على أحد طرق الرواية الأصلية وهي رواية الحاكم عن القطيعي، كما بين علوه في الاستخراج على الروايات المتابعة لها عند أبي داود وابن ماجه.
أما الروايات الأخرى فاكتفى بتخريجها بالعزو فقط مثل رواية الحاكم--------------------------------------------
= في شعبة، وهو شيخ شيخ أبي داود. ويلتقى سند العراقي الثاني مع سند أبي داود الثاني في شيخ شيخه، وهو يحيى بن سعيد، ويلتقى سند العراقي الأول أيضا مع سند ابن ماجه في شيخ شيخه محمد بن جعفر.
(1) كما في الإحسان 5/ حديث (1779).
(2) المستدرك (1/ 235).
(3) لالتقاء سند العراقي في الطريق الأول مع سند الحاكم في شيخه وهو القطيعي.
(4) يعنى طريقه إلى الطبراني، حيث يلتقى سند العراقي مع سند الحاكم في شعبة، وشعبة هو شيخ شيخ الطبراني في هذا الحديث.
(5) أما العلو بثلاث درجات: فينظر في المستخرج/ 88 - 91، 120 - 128.
(6) المستدرك 1/ 235.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2112)

الأخيرة، ورواية ابن حبان في صحيحه، وروايات البخارى في تاريخه أيضا، حيث قال بعد ذكر الرواية الأخيرة للحاكم وتصحيحه لها!
قلت: وأورد البخاري في تاريخه في ترجمة عاصم بن عمير العنزي، طرق هذا الحديث … الخ وساق مجمل تخريج البخارى لطرقه المختلفة(1).

‌‌من بيان العراقي لدرجات الحديث، وللصناعة الحديثية، وموقفه من النقاد وقبله:
اهتم العراقي أيضا في هذا المستخرج ببيان درجات الأحاديث التي يوردها، سواء بالحكم بالصحة أو الحسن أو الضعف، تارة بالعزو لمن اشترط الصحة كابن خزيمة(2) وابن حبان(3)، وتارة بالنقل عمن خرج الحديث كالترمذي(4) والدارقطني والبيهقي(5).
وتارة يحكم العراقي بنفسه بناء على تطبيق القواعد النقدية، وأقوال غيره من العلماء، وهذا ما يظهر فيه جهد العراقي، وشخصيته العلمية أكثر، كما عنى أيضا بجوانب أخرى من الصناعة الحديثية، مع بيان موقفه ممن سبقه من النقاد، كما يتضح من النماذج التالية:
فمن ذلك أنه روى بسنده إلى شعبة عن عمرو بن مرة عن عاصم - رجل من--------------------------------------------
(1) ينظر/ المستخرج/ 69 وتاريخ البخاري 6/ 488. وتنظر من أمثلة التخريج فقط أيضا/ المستخرج/ 56 - 57، 117 - 118.
(2) المستخرج/ 117 - 118.
(3) ينظر المستخرج 68، 97، 109.
(4) ينظر المستخرج/ 91، 117.
(5) ينظر المستخرج/ 57، 117.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2113)

عنزة - عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه رضي الله عنه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل في صلاته فقال: الله أكبر كبيرا، ثلاث مرات (الحديث).
وحكم بأن هذا الحديث حسن مشهور من رواية عمرو بن مرة.
ثم ذكر أن البخاري أورد في تاريخه طرقا لهذا الحديث فيها خلاف على عمرو بن مرة في تسمية شيخه، هل هو عاصم العنزي، أو عباد بن عاصم، أو عمار بن عاصم، وذكر قول البخارى بأن تسميته «عمار بن عاصم» لا تصح.(1)
ثم ذكر العراقي قول البزار عند ذكره هذا الاختلاف في الاسم: والرجل ليس بمعروف، وقول ابن المنذر: عباد بن عاصم، وعاصم العنزي، مجهولان لا يدرى من هما؟(2)
ثم ذكر أن الدارقطني أيضا بسط هذا الخلاف في علله، وقال: والصواب قول من قال: عن عاصم العنزى عن نافع بن جبير، به.
وأيد العراقي هذا بأن ابن حبان ذكر عاصما هذا في الثقات(3)، وأخرج الحديث باسمه هكذا في صحيحه(4).
وبذلك أنهى العراقي عرض هذا الخلاف بترجيح في تسمية الراوى باسم (عاصم العنزى) ويدفع القول بتعدده، وبجهالته، وتقرير أنه محتج به بناء على إخراج ابن حبان لحديثه الذي معنا في صحيحه، مع ذكره له في الثقات.--------------------------------------------
(1) التاريخ الكبير 6/ 488.
(2) الأوسط لابن المنذر 3/ 88 - 89.
(3) الثقات لابن حبان 5/ 238.
(4) الإحسان 5/ حديث (1779).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2114)

ومعروف أن مثل هذا الخلاف، من باب العلل الدقيقة التي لا يخوض غمارها، ويفصل القول فيها، إلا جهابذة النقاد، وقد خاضه العراقي كما ترى، وخلص فيه بنتيجة راجحة في تقديره، مع تأيد ذلك بما توافر لديه من أقوال من سبقه من النقاد.
ومن ذلك أيضا أنه ساق رواية الطبراني لحديث جبير بن مطعم، وفيها بعد التعوذ من الشيطان الرجيم، من نفخه، ونفثه، وهمزه، قال: نفخه الكبر، ونفثه الشعر، وهمزه الموتة.
ثم عقب على ذلك بقوله: وما ذكر في آخر الحديث في تفسير: (نفخه، ونفثه، وهمزه) هو مدرج فيه، وهو قول عمرو بن مرة، كما هو مصرح به في مسند البزار، من رواية شعبة، وحصين، وفي سنن البيهقى(1) من رواية أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة والله أعلم(2).
فبين بذلك وجود إدراج في متن الحديث مع عدم التصريح في رواية الطبراني بذلك، وأيد العراقي ذلك بما في غير الطبراني من مصادر الحديث.
وعندما نراجع الحديث في طبعة الطبراني الحالية 2/ (1568) نجد فيها ما نصه «قال عمرو: نفخه الكبر … » الخ فلعل لفظ «عمرو» هذا سقط من نسخة العراقي التي نقل منها، وإلا لما احتاج إلى البحث في المصدرين المحال عليهما في تعقبه، وإثبات الإدراج على أساس ما جاء فيهما.
ومن ذلك أن العراقي روى بسنده إلى الأسود. وهو ابن يزيد - عن عمر رضي الله عنه أنه حين افتتح الصلاة كبر، ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك …--------------------------------------------
(1) ينظر سنن البيهقي 2/35.
(2) ينظر المستخرج/ 63 - 70.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2115)

(الحديث) وذلك من طريق البيهقي في سننه(1)، ثم قال العراقي: وهو عند مسلم من رواية عبدة ابن أبي لبابة عن عُمر - ولم يسمع منه(2).
وبالتأمل في صنيع العراقي هذا نجد أمرين:
أحدهما: بيانه أن رواية الإمام مسلم لهذا الأثر عن عمر رضي الله عنه منقطعة بين عبدة بن أبي لبابة وبين عمر، ومثله جاء عن المنذرى(3) والمزى(4) والعلائي(5) وخالفهم أبو زرعة ابن العراقي فقرر أن «عبدة» قد أدرك عمر رضي الله عنه وأن مسلما اكتفى بالمعاصرة بينهما في إخراج هذا الحديث، على قاعدته(6)، وهذا معارض بأن شرط مسلم في الاكتفاء بالمعاصرة عدم وجود ناف الحصول اللقاء، وبالنسبة لعبدة هذا، نجد أن حبيب ابن أبي ثابت أكبر منه، ولم يدرك عمر رضي الله عنه فعدم إدراك عبدة له من باب أولى، وهذا دليل تاريخي ينفى حصول اللقاء(7).
الأمر الثاني: أن العراقي قدم على ذكر رواية الإمام مسلم المنقطعة رواية موصولة عن عمر رضي الله عنه من غير طريق عبدة، ثم ذكر بعد ذلك عن الدارقطني قوله: إنها هي المحفوظة(8).--------------------------------------------
(1) سنن البيهقي 2/34 - 35 وقال: أصح ما روى فيه هو هذا.
(2) ينظر المستخرج/ 79 - 80 وصحيح مسلم 1/ حديث (399) مكرر وعبارة (ولم يسمع منه) من كلام العراقي.
(3) تحفة التحصيل لأبي زرعة ابن العراقي/ 223/ بتحقيق الأخ الدكتور/ رفعت فوزى.
(4) تهذيب الكمال 18/ 542.
(5) جامع التحصيل/ 231.
(6) ينظر تحفة التحصيل لأبي زرعة/ 323.
(7) تنظر حاشية تحفة التحصيل/ الموضع السابق.
(8) المستخرج/ 82.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2116)

فأفاد بذلك انجبار رواية مسلم المنقطعة بتلك الرواية الموصولة عند غيره، وقد أخرجها أيضا الحاكم في المستدرك من تلك الطريق الموصولة وهي طريق الأسود بن يزيد عن عمر به، وصححها(1) وكذا قال البيهقي عند تخريجها: وأصح ما روى فيه: الأثر الموقوف على عمر.
ثم إن العراقي بعد عزوه أثر عمر هذا إلى صحيح مسلم قال: وعزاه ابن العربي في العارضة للصحيحين(2) وليس عند البخاري(3)، فتعقب بذلك عزو ابن العربي هذا الأثر إلى الصحيحين معا.
ومن ذلك أن الحاكم أخرج من طريقين عن أنس رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهر في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم. وقال الحاكم عن الطريقين: رواتهما عن آخرهم ثقات(4) ثم أخرج رواية ثالثة من طريق حميد عن أنس قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وخلف أبي بكر وخلف عمر وخلف عثمان وخلف علي، فكلهم كانوا يجهرون بقراءة بسم الله الرحمن الرحيم، وقال الحاكم: إنما ذكرت هذا الحديث شاهدا لما تقدمه، [ففي] هذه الأخبار التي ذكرناها معارضة لحديث قتادة الذي يرويه أئمتنا عنه(5). وقد أخرج العراقي هذا الشاهد من طريق الحاكم(6) فيعتبر هذا مثالا لما قد--------------------------------------------
(1) ينظر المستدرك 1/ 235.
(2) ينظر عارضة الأحوذي بشرح الترمذي 2/42.
(3) ينظر المستخرج/ 82.
(4) المستدرك للحاكم 1/ 233 - 234.
(5) المستدرك 1/ 234 وتحرفت في المستخرج إلى «خالف في».
(6) ينظر المستخرج/ 51.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2117)

يرويه صاحب المستخرج من طريق صاحب الكتاب المستخرج عليه، لعدم توافر سند آخر له في مروياته(1) ثم قال العراقي عقب كلام الحاكم السابق: قلت: وقد أنكر الحافظ أبو عبد الله الذهبي في مختصر المستدرك، إخراجه لهذا الطريق الأخير، فقال: أما استحى المؤلف أن يورد مثل هذا الموضوع؟ فأشهد بالله، ولله بأنه كذب(2).
وعقب العراقي على قول الذهبي هذا بقوله: قلت: لم يبين الذهبي مستنده في أنه موضوع كذب؛ فإن كان لمخالفته لرواية الموطأ(3) عن حميد عن أنس قال: صليت وراء أبي بكر وعمر وعثمان، فكلهم كان لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. فعلى(4) تقدير كونه مردودًا، فنهاية ما يمكن أن يقال: إنه شاذ ولا يلزم بالشذوذ، الحكم بأنه كذب موضوع، وقد أعل الشافعي رواية حميد هذه بأنه قد خالف مالكا فيها سبعة، أو ثمانية، لقيهم هو، موثقين(5) منهم: سفيان بن عيينة والفزاري والثقفي، قال: والعدد الكثير أولى بالحفظ من واحد، انتهى.
ثم قال العراقي: وإسماعيل بن أبي أويس(6) احتج به الشيخان، ولكن فيه.--------------------------------------------
(1) ينظر فتح المغيث للسخاوى 1/44.
(2) ينظر مختصر الذهبي للمستدرك مع المستدرك 1/ 234.
(3) ينظر الموطأ - الصلاة - حديث (30) مع زيادة «إذا افتتح الصلاة».
(4) كذا في المخطوط، وهو المستقيم.
(5) في المطبوع من المستخرج/ 54 تحريف صوبته من المخطوط. ومن نقل البيهقي في السنن 2/ 52 وفيها بدل «موثقين»: «متفقين» وهو الأقرب للسياق لكونه في الكلام على الاختلاف والاتفاق.
(6) يعنى الراوى للحديث عن مالك في رواية الحاكم التي معنا/ ينظر المستخرج/ 51 - 56.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2118)

تغفل، قال أحمد: لا بأس به، وقال ابن معين: صدوق ضعيف العقل، وقال أبو حاتم: محله الصدق، مغفل(1).
وأتبع العراقي ذلك بقوله: وقد قال الحافظ شمس الدين ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق(2): إن الحديث ثابت عن مالك، لكن سقط منه لفظ «لا» اهـ يعني قبل «يجهرون».
وبهذا يتضح قوة موقف العراقي هذا في النقد المؤيد بالأدلة المعتبرة، في مواجهة الموقف المتشدد من الإمام الذهبي رحمه الله في الجزم بكون هذا الحديث موضوعا مكذوبا، وتأكيده هذا الجزم بالقسم، دون ذكره دليلا علميا على ما يقول. فسبحان من لا يغفل ولا يسهو.
كما يتضح لنا من أسلوب العراقي في النقد أنه مقتصر على الرد العلمي الملتزم بالموضوعية والهدوء في مواجهة الشدة الظاهرة. فليكن لنا في مثل موقف العراقي هذا وهو رائد مدرسة الحديث في عصره، ومصره، الأسوة الحسنة. ثم إننا عند المراجعة والموازنة نجد أن رفيق العراقي وهو جمال الدين الزيلعي (ت 762 هـ) قد اقتصر في رده على قول الذهبي، بذكر قول ابن عبد الهادي فقط(3).
أما سراج الدين عمر ابن الملقن (ت 804 هـ) قرين العراقي، فإنه في مختصره لاستدراك الذهبي نقل كلامه السابق في الجزم بوضع الحديث، ثم لم يتعقبه بشيء(4).--------------------------------------------
(1) ينظر التهذيب 1/ ت (568) وقال في التقريب (460) صدوق أخطأ في أحاديث.
(2) التنقيح 1/ 366.
(3) ينظر نصب الراية 1/ 351 - 352 (الصلاة).
(4) ينظر مختصر استدراك الذهبي لابن الملقن 1/ حديث 47 بتحقيق تلميذي الفاضلين، =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2119)