Arabic source text

📘 আল-হাফিজ আল-ইরাকি ওয়া আসারুহু ফিস সুন্নাহ (আহমদ বিন মাবাদ আবদুল কারিম)

📘 الحافظ العراقي وأثره في السنة (أحمد بن معبد عبد الكريم)

📘 আল-হাফিজ আল-ইরাকি ওয়া আসারুহু ফিস সুন্নাহ (আহমদ বিন মাবাদ আবদুল কারিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ثم يضيف إلى ذلك تخريج تلك الروايات بالعزو إلى الصحيحين أو أحدهما أو غيرهما من المصادر الأصلية التي اشتركت مع الإمام مالك، والإمام أحمد في رواية الحديث من الطريق الموصوف بالأصحية المطلقة أو المقيدة.
مثال ذلك الحديث الثالث من باب الوضوء، حيث ذكره العراقي هكذا وعن بريدة قال: أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بلال، فقال: يا بلال بم سبقتني إلى الجنة؟ (الحديث)(1) ثم قال: رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح غريب(2) وابن حبان(3).
والحاكم في المستدرك، وقال: صحيح على شرط الشيخين(4). فعند المراجعة نجد أن الحديث قد أخرجه أحمد في مسنده(5) بالسياق الذي ذكره العراقي، وذلك عن زيد بن الحباب حدثني حسين بن واقد أخبرني عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبي فذكر الحديث.
وقد ذكر الحاكم أن هذا الإسناد أثبت أسانيد الخراسانيين(6) والثلاثة الذين عزا العراقي تخريج الحديث لهم وهم الترمذى وابن حبان والحاكم، قد أخرجوا الحديث عن طريق الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة، به. ولهذا عزا العراقي الحديث إليهم(7).--------------------------------------------
(1) ينظر تقريب الأسانيد مع طرح التثريب 2/ 56 - 57.
(2) جامع الترمذي - المناقب 6/ ح 3689.
(3) الإحسان حديث (7086).
(4) المستدرك 1/ 313 و 3/ 285.
(5) المسند 3/ 354 ح 22996 و ص 360.
(6) معرفة علوم الحديث للحاكم/ 56.
(7) ينظر مواضع تخريجهم للحديث فيما تقدم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2162)

وعليه فإن النسخة الصغرى لكتاب تقريب الأسانيد، والتي أطلق عليها أيضا النسخة الصغرى لأحاديث الأحكام، أو الأحكام الصغرى، هي التي اقتصر العراقي فيها على ذكر الأحاديث المروية له بأصح الأسانيد أو من أصحها فقط مثل الحديث السابق الذي أورده بأصح أسانيد الخراسانيين، كما أوضحته. أما النسخة الكبرى، فإن العراقي أورد فيها أحاديث النسخة الصغرى، وزاد عليها روايات أخرى متعلقة بأبواب النسخة الصغرى، لكنها مروية بطرق أخرى أو بألفاظ أخرى غير الموصوفة بالأصحية المطلقة أو المقيدة، ولكن منها ما هو مخرج في الصحيحين أو أحدهما، أو مخرج في غيرهما كالسنن والمسانيد، من طرق أخرى، منها الصحيح، ومنها الحسن، ومنها الضعيف، كما ستأتي بعض الأمثلة(1).
وقد أشار ابن فهد إلى مقدار تلك الزيادات إجمالا كما تقدم، فذكر أن النسخة المختصرة تبلغ نحو نصف حجم الأصل(2) يعني النسخة الكبرى. وهي في طبعتها الأولى بمفردها قد بلغت (176) صفحة. ومعنى هذا أن النسخة الكبرى ضعف الصغرى، وأن الزيادات التي في الكبرى تبلغ مثل حجم النسخة الصغرى، وبمقارنتي التفصيلية بينهما وجدت ذلك صحيحا.
وقد أحصيت أحاديث النسخة الصغرى بحسب ترقيم العراقي وولده.--------------------------------------------
(1) وينظر تقريب الأسانيد مع طرح التثريب 2/ 62 - 65، 73 - 74، 86، 134 - 135، 158 - 159، 172، 236، 242، 252 - 253، 284، 288 - 289، 296 - 297. و 7/ 258 - 259، 8/ 204 - 205 و 236 - 237.
(2) ذيول التذكرة/ 230.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2163)

فوجدتها (247) حديثا، وذلك بحسب الأسانيد، وقد يكون الإسناد الواحد قد روى به أكثر من متن.
وقد طبعت النسخة الكبرى سنة 1420 هـ طبعة مرقمة فبلغ عدد رواياتها بحسب الترقيم المتسلسل (1111) رواية، لكن في ترقيم هذه الطبعة أخطاء فترقم الرواية الواحدة برقمين على أنها حديثين، وبذلك زاد عدد الأحاديث كثيرا عن العدد الحقيقي(1).
وتحتوى النسخة الكبرى أيضا زيادة على الروايات الحديثية، ذكر بعض ما يؤخذ من بعض الأحاديث من الأحكام، وذكر الناسخ والمنسوخ من الأحاديث، وغير ذلك، كما سيأتي في بيان منهج العراقي في الكتاب.

‌‌موضوع الكتاب، والهدف منه ونقده، وشرط المؤلف في أصله، وأوليته في ذلك.
قال العراقي في مقدمة التقريب: وبعد فقد أردت أن أجمع لابني أبي زرعة مختصرا في أحاديث الأحكام، يكون متصل الأسانيد بالأئمة الأعلام، فإنه يقبح بطالب الحديث، بل بطالب العلم أن لا يحفظ بإسناده عدة من الأخبار، يستغني بها عن حمل الأسفار في الأسفار، وعن مراجعة الأصول عند المذاكرة والاستحضار، ويتخلص به من الحرج في الجزم بنقل ما ليست له به رواية، فإنه غير سائغ بإجماع أهل الدراية.
ولما رأيت صعوبة حفظ الأسانيد في هذه الأعصار لطولها، وكان قصر.--------------------------------------------
(1) ينظر مثلا حديث (187، 188، 490، 491، 666، 667). من طبعة تقريب الأسانيد - نشر مكتبة نزار الباز - بتحقيق عبد المنعم إبراهيم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2164)

أسانيد المتقدمين وسيلة لتسهيلها، ورأيت أن أجمع أحاديث عديدة في تراجم محصورة، وتكون تلك التراجم فيما عُد من أصح الأسانيد مذكورة، إما مطلقا على قول من عممه، أو مقيدا بصحابي تلك الترجمة ولفظ الحديث الذي أورده في هذا المختصر، هو لمن ذكر الإسناد إليه، من الموطأ، ومسند أحمد. ثم قال: ولم أرتبه على التراجم، بل على أبواب الفقه، لقرب تناوله وأتيت في آخره بجملة من الأدب والاستئذان، وغير ذلك(1).
وقول العراقي السابق: «في تراجم محصورة» التراجم: جمع ترجمة، والمراد بها هنا رجال إسناد معين إلى أحد الصحابة مثل «مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهم».
كما يدل على ذلك بقية الكلام، وواقع الكتاب.
وما ذكره من إجماع أهل الدراية. يعني من المحدثين - على أنه لا يسوغ لأحد أن يجزم بنقل شيء من الأحاديث من مصادرها، دون أن يكون له بها رواية، قد أوضح في مقدمة شرحه «طرح التثريب» أن حاكي هذا الإجماع هو ابن خير الإشبيلي (ت 575 هـ) وأقره على ذلك أيضا(2).
وقد سبق للعراقي ذكر ذلك وإقراره أيضا في ألفيته في المصطلح وفي شرحها(3) وسبق في هذا الكتاب عند دراستي للألفية وشرحها أن رددت على العراقي في هذا، كما رده عليه السخاوي(4) أيضا فأردت التنبيه لهذا هنا.--------------------------------------------
(1) ينظر تقريب الأسانيد الطبعة المفردة 2 - 5 ومع طرح التثريب 1/16 - 23.
(2) طرح التثريب 1/17.
(3) ألفية المصطلح مع شرح العراقى «فتح المغيث» 1/34 - 35.
(4) فتح المغيث للسخاوى 1/ 70 - 71.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2165)

أما باقي كلام العراقي السابق ذكره من مقدمة الكتاب، فإنه يستفاد منه عدة أمور: -
أحدها: أن الموضوع الأصلي للكتاب هو ذكر نوع متميز من أحاديث الأحكام الشرعية مبوبة حسب أبواب الفقه من عبادات ومعاملات، وتوابعهما مع إضافة بعض أبواب الآداب وغيرها في آخر الكتاب.
وقول العراقي: «الآداب وغيرها» إشارة إلى بعض أبواب العقيدة التي ذكرها أيضا عقب أبواب الآداب، كما سيأتي تفصيله.
ثانيها: أن هدف العراقي من تأليف الكتاب على هذا الشكل المختصر، هو مساعدة ولده أبي زرعة على حفظه بأسانيد نفسه المتصلة، ومتونها، دون: عنت ولا مشقة كبيرة، وذلك تحقيقا لما كان متعارفا عليه في عصره: أن من لوازم طالب التخصص في الحديث، فضلا عن طلب غيره من العلوم الشرعية، أن يحفظ طائفة من الأحاديث النبوية بأسانيده التي تحمل بها تلك الأحاديث عن شيوخه.
وقد طالت الأسانيد حينئذ بسبب تأخر عصر العراقي وولده، حتى كانت أعلا أسانيدهما المقبولة، مكونة من عشرة رواة بينهما وبين الرسول صلى الله عليه وسلم، كما تقدم في عشاريات العراقي، وكما ذكره من أسانيد ولده العالية بأحاديث هذا الكتاب(1).
لأجل هذا رأى العراقي أن يذلل بهذا الكتاب، لولده، بالدرجة الأولى صعوبة حفظ تلك الأسانيد الطويلة أثناء مرحلة الطلب، فاختار لتحقيق هذا:--------------------------------------------
(1) ينظر طرح التثريب 1/17.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2166)

الهدف نوعية خاصة من أسانيد المتقدمين من أصحاب المصنفات المسندة، وهي الأسانيد التي عدها غير واحد من العلماء أصح الأسانيد أو من أصحها، وهي لأجل هذا قليلة محصورة العدد، وقد اختار العراقي منها ستة عشر إسنادًا وكل إسناد منها يُسمى في الاصطلاح (ترجمة)(1) وكل ترجمة من هذا العدد اليسير قد روى بها أحاديث عديدة، في المصادر الحديثية المسندة، فاختار منها ما روى بهذه التراجم في مصدرين فقط، وهما مسند الإمام أحمد وموطأ الإمام مالك رواية أبي مصعب.
وبذلك صار عدد متون الأحاديث الأصلية في الكتاب يسيرًا أيضا، وهو (347) حديثا بحسب ترقيم العراقي وولده كما قدمت. وهو الذي اشتملت عليه نسخة التقريب المختصرة، أو الأحكام الصغرى كما قدمت توضيحه. فأصبح بذلك للعراقي في أحاديث الكتاب الأصلية شرط في الأسانيد، وشرط في المتون، وبمجموعهما يسهم في تيسير حفظ مشتملات الكتاب. أما شرط الأسانيد، فهو: كونها مما عُد أصح الأسانيد مطلقا مثل: مالك عن نافع عن ابن عمر. أو مقيدا مثل: معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة. فقد ذكر الحاكم أن هذا أصح أسانيد اليمانيين(2). مع الاقتصار على 16 إسنادا، أو ترجمة فقط من النوعين.
وأما شرط المتون فهو: كونها مما روى بتلك الأسانيد في كتابين فقط هما: مسند أحمد، وإحدى روايات الموطأ.
أما النسخة الكبرى من تقريب الأسانيد، فقد زاد فيها العراقي على ما شرطه--------------------------------------------
(1) ينظر البحر الذى زخر للسيوطي 1/ 397.
(2) ينظر طرح التثريب 1/21 ومعرفة علوم الحديث للحاكم/ 55.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2167)

في الصغرى، زيادات كثيرة في الأسانيد والمتون، كما أشرت من قبل، وكما سيأتي بعض أمثلته.
وقد حقق الله للعراقي ما قصده من تيسير صعوبة حفظ الكتاب بحمد الله، فسجله بنفسه في مقدمة طرح التثريب فقال: فلما أكملت كتابي المسمى بتقريب الأسانيد وترتيب المسانيد، وحفظه ابني أبو زرعة المؤلّف لَهُ ..(1)
ولكن لم يقتصر العراقي على هذا الهدف الخاص بولده، بل أضاف إليه القصد العام أيضا. فقال: والله أسأل: أن ينفع به من حفظه أو سمعه، أو نظر فيه(2) وقال أيضا: أدام الله النفع به للخاص والعام على ممر الشهور والأعوام(3).
وسيأتي في بيان أثر الكتاب، ما يفيد تحقق هذا بحمد الله.
ثالثها: يعتبر العراقي أول من وقفت له على تأليف في أحاديث الأحكام بشرط الأصحية، مطلقا أو مقيدا، كما تقدم.
ولم أقف أيضا بعد البحث الموسع على من واصل المسيرة من بعده(4)، مع الأهمية التي لا تخفى لإبراز هذا النوع من أحاديث الأحكام.
وعليه فإن كتاب العراقي هذا يعتبر من أولياته الرائدة التي لم يسبق إلى مثلها، فأحرز بها قصب السبق، وأثبت بها عمليا ريادته لمدرسة السنة النبوية في عصره، وتنوع تأثيره فيها. وفتح آفاق جديدة للنتاج العلمي في تراثها.--------------------------------------------
(1) يعنى لأجله/ ينظر طرح التثريب 1/14.
(2) التقريب مع طرح التثريب 1/22 - 23.
(3) التقريب مع طرح التثريب 8/ 279.
(4) سيأتي ذكر عمل معاصر في هذا.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2168)

وقد ذكر الحافظ ابن حجر عن هذا الكتاب ما يفيد تقديره العلمي لشرط شيخه العراقي فيه، والحث على تفرغ من هو كفء لإكمال ما بدأه، مع إشارة لبعض النقد له.
فقد قال: وقد أخلى كثيرا من الأبواب، لكونه لم يجد فيها بتلك الشريطة، وفاته أيضا جملة من الأحاديث على شرطه، لكونه تقيد بالكتابين(1) للغرض الذي أراده، من كون الأحاديث المذكورة تصير متصلة الإسناد، مع الاختصار البالغ، ثم قال الحافظ: ولو قُدِّر أن يتفرغ عارف لجمع الأحاديث الواردة، بجميع التراجم المذكورة(2) من غير تقييد بكتاب، ويضم إليها التراجم المزيدة عليها(3) لجاء كتابا حافلا، حاويا لأصح الصحيح(4)
وقد ذكر السيوطي مما يمكن أن يفرد من أنواع علوم الحديث: معرفة الأصح مطلقا أو في الباب»(5)
فيعتبر كتاب العراقي هذا هو المؤلف الوحيد حتى الآن في هذا النوع حسبما--------------------------------------------
(1) يعنى مسند أحمد وموطأ مالك، رواية أبي مصعب.
(2) يعنى الأسانيد التي وصفت بالأصحية مطلقا، أو مقيدة بصحابي معين كأبي هريرة أو ببلد معين كمكة ومصر وخراسان. ينظر معرفة علوم الحديث للحاكم/ 53 - 56 والمستدرك 1/ 512 والكفاية للخطيب/ 397 - 399 وتدريب الراوى 1/ 77 - 90
(3) يعنى على ما ذكره العراقي وهو (16) ترجمة كما تقدم وتنظر الزيادة في المعرفة للحاكم والمستدرك له، والكفاية للخطيب في المواضع السابقة. والبحر الذي زخر للسيوطي 2/ 442 - 464
(4) تدريب الراوى 1/ 91 - 92 والبحر الذي زخر 2/ 464 - 466
(5) البحر الذي زخر 1/ 251.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2169)

أوقفني عليه البحث. وعند المراجعة التفصيلية لكتاب تقريب الأسانيد نجد العراقي قد التزم بشرط الأصحية هذا، مطلقا أو مقيدا في أغلب النسخة الصغرى، بحيث لم يخرج فيه عن الشرط إلا في مواضع قليلة، ومنها موضع نبه عليه هو بنفسه وأجاب عنه بما يفيد حرصه على مراعاة شرطه إلا لداع علمي طارئ.
فقد ذكر حديث التطبيق في الركوع هكذا: عن علقمة والأسود عن عبد الله قال: إذا ركع أحدكم فليفرش ذراعيه فخذيه، وليجناً، ثم طبق بين كفيه (الحديث).
وفي شرحه للحديث قال: فيه فوائد، الأولى: أن الأسود ليس من الأسانيد التي ذكرتها في هذا الكتاب(1) وإنما وقع في المسند(2) رواية إبراهيم النخعي عن علقمة والأسود، معا، فذكرته معه، فهو على هذا متصل الإسناد فيما بيننا وبينه، وإنما ذكرته ولم أحذفه(3) لما تقرر في علوم الحديث، أن الحديث إذا كان عن رجلين فلا يحسن حذف أحدهما وإبقاء الآخر، لاحتمال أن يكون اللفظ لأحدهما، وحمل لفظ الآخر عليه، ويجوز على هذا أن يكون المحذوف هو الذي له لفظ الحديث، فالاقتصار عليه ليس بجيد، وحذفه في حالة كونهما ثقتين أقرب، وأخف ضررًا مما إذا كان أحدهما ضعيفا، وحذف الضعيف، وأُبقي الثقة، فإنه ربما أدى إلى أن يُذكر لفظ الضعيف معزوا إلى الثقة(4).--------------------------------------------
(1) يعنى التي وصفت بالأصحية.
(2) ينظر مسند أحمد 1/ 388 ح 3588 و 426 ح 4045 وفي هذا الموضع الثانى قال الأسود: دخلت أنا وعلقمة على عبد الله بن مسعود (الحديث).
(3) بأن يقول: عن علقمة وحده.
(4) طرح التثريب 2/ 283.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2170)

وفي موضع آخر ذكر العراقي حديث الذي تفوته صلاة العصر فقال: وعن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الذي تفوته صلاة العصر، فكأنما وتر أهله وماله.
ثم قال: زاد أبو مسلم الكشي: وهو قاعد(1).
فلما شرح أبو زرعة ابن العراقي الحديث قال:
هذه الزيادة التي نقلها المصنف رحمه الله عن أبي مسلم الكشي، رواها - يعني الكشى - من طريق حماد بن سلمة عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله وهو قاعد(2).
فيلاحظ أن هذه الرواية المشتملة على زيادة كلمة «وهو قاعد» قد ذكرها العراقي في نسخة التقريب الصغرى التي التزم فيها بأصح الأسانيد، لكن بداية إسناد هذه الرواية كما ترى هو: حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع … » ولم يذكر «حماد بن سلمة» ضمن هذا الإسناد موصوفا بالأصحية، وإنما ذكر حماد بن زيد عن أيوب عن نافع به(3).
فيعتبر ذكر العراقي لتلك الزيادة في النسخة الصغرى من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع به، مما خرج عن شرطه فيها.
وقال العراقي أيضا: وعن الزهري أو غيره عن عروة(4) عن عائشة قالت:--------------------------------------------
(1) ينظر تقريب الأسانيد مع طرح التثريب 2/ 177. وسيأتى في مصادر العراقي في الكتاب تعريف بأبي مسلم الكشى وبكتابه.
(2) طرح التثريب 2/ 181 - 182.
(3) التدريب 1/ 84.
(4) سقط من نسخة التقريب في الطبعة الأولى قوله «عن عروة» ص 113 ولكنها ثابتة في النسخة التي في ضمن طرح التثريب 1/46 وهو الصواب حتى يستقيم الإسناد، فأثبتها من النسخة التي ضمن الشرح.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2171)

جاءت فاطمة ابنة عقبة بن أبي ربيعة تبايع النبي صلى الله عليه وسلم (الحديث) وقال العراقي في النسخة الكبرى من التقريب: انفرد أحمد بهذا الطريق(1) وقد قال أبو زرعة ابن العراقي في شرحه للحديث: هكذا وقعت هذه الرواية في مسند الإمام أحمد على الشك في راويها عن عروة، هل هو الزهري أو غيره(2)؟ ومع ذلك، لا يحكم لها بالصحة، للجهل براويها، وما كان ينبغي للشيخ رحمه الله أن يذكرها مع الأسانيد الصحيحة، مع أنه ليس فيها ما يدل على تبويبه(3)، وليست في شيء من الكتب الستة، ولم تشتهر هذه القصة عن فاطمة هذه، وإنما اشتهر شيء من ذلك عن أختها هند بنت عقبة بن ربيعة زوج أبي سفيان بن حرب … .(4).
وهذا النقد وارد في محله فعلا على شرط العراقي باعتبار اقتصاره على إيراد الحديث في النسختين الصغرى والكبرى بهذا الإسناد فقط، وهو مشتمل كما ترى على الشك والإبهام للراوي الآخر المشكوك فيه غير الزهري.
لكن أخرج عبد الرزاق الحديث في مصنفه 6/ ح 9827 و 11/ ح 21020 عن معمر الزهري عن عروة عن عائشة، به بلفظه.
وبذلك زال الشك والإبهام، مع الثقة الظاهرة لرجال الإسناد بما يقتضي صحته.--------------------------------------------
(1) ينظر تقريب الأسانيد مع طرح التثريب 7/46 والمراد انفرد عن أصحاب الكتب الستة ينظر مجمع الزوائد 6/37 مع المسند 6/ 151.
(2) ينظر المسند لأحمد 6/ 151 ح (25175).
(3) حيث أوردها تحت باب: «ما يحرم من الأجنبية، وتحرم المؤمنة على الكافر» / التقريب مع طرح التثريب 7/39 و 46.
(4) ينظر طرح التثريب 7/46 - 47.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2172)

وقد أخرجه ابن حبان في صحيحه(1) من طريق عبد الرزاق، به بلفظه. كما أخرجه البخاري من طريق عبد الرزاق، به مختصرا(2).
وما ذكره أبو زرعة: إن الرواية بلفظها عند أحمد، ليست في شيء من الكتب الستة، وأن القصة لم تشتهر عن فاطمة بنت عتبة وإنما اشتهرت عن أختها هند بنت عتبة … إلخ.
فهذا كله لا يمنع من صحتها بإسنادها الخالي من الشك والإبهام كما قدمت. كما أن لها شاهدًا أخرجه الحاكم وصححه وأقره الذهبي(3). وفيه أن فاطمة هذه كانت مع أختها هند بنت عتبة حين ذهبت لمبايعة الرسول صلى الله عليه وسلم وأيضًا ذكر الحافظ ابن حجر: إنه يحتمل تعدد البيعة(4).
فلو أن العراقي ذكر لرواية أحمد هذه بعض ما يعضدها كما ذكرته آنفا لكان انتقاده أخف من الاقتصار عليها بسندها المعلول. وقد فعل مثل هذا في موضع آخر حيث قال: -
عن سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت، وقال مرة: مهل أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن. قال: وذكر لي ولم أسمعه: ومهل أهل اليمن من يلملم.
قال: وعن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مهل أهل المدينة، .. فذكره، وقال: وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ومهل أهل اليمن من يلملم(5).--------------------------------------------
(1) كما في الإحسان 10/ ح (4554).
(2) البخارى مع الفتح - الأحكام ح (7214).
(3) المستدرك 2/ 486 - التفسير - الممتحنة.
(4) الفتح 9/ 637 ك الأحكام - باب بيعة النساء.
(5) تقريب الأسانيد مع طرح التثريب 5/2 - 3.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2173)

فيلاحظ أنه أورد رواية: مُهل أهل اليمن يَلَمْلَم مرسلة لتصريح ابن عمر بأنه لم يسمعها من النبي صلى الله عليه وسلم.
فتكون من هذا الطريق ضعيفة للانقطاع بين ابن عمر وبين النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا خلاف شرط الصحة فضلا عن الأصحية التي هي شرط العراقي؛ ولكنه بعد اقتصاره على تلك الرواية المنقطعة في نسخة التقريب الصغرى، أتبعها في النسخة الكبرى بقوله: ووصل الشيخان من حديث ابن عباس: ولأهل اليمن يلملم (الحديث)(1) وبذلك تجبر سبب الضعف في الطريقين الأولين، فصارت الأصحية هنا ثابتة بمجموع الطريقين المنقطعين، مع شاهدهما الموصول المتفق على صحته من الشيخين، ولذلك نجد أبا زرعة ابن العراقي عند شرحه لهذا الموضع، لا يتعقب والده بمخالفة شرطه في هذا الحديث(2).
وفي موضع آخر قال العراقي: وعن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء (الحديث)(3) وقد أخرج البخاري الحديث نفسه من طريق عبد الله بن وهب عن مالك عن نافع به(4). وقال الحافظ ابن حجر في شرحه: حديث ابن عمر أخرجه من طريق عبد الله بن وهب عن مالك، وكذا مسلم.
وأخرجه النسائي من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن مالك.
ثم نقل عن الدارقطني في اختلاف الموطآت قوله: لم يروه من أصحاب--------------------------------------------
(1) تقريب الأسانيد مع طرح التشريب/ الموضع السابق.
(2) ينظر طرح التثريب 5/3.
(3) ينظر تقريب الأسانيد مع طرح التثريب 8/ 185.
(4) ينظر البخارى مع الفتح - الطب 10/ 175 ح 5723.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2174)

مالك في الموطأ إلا ابن وهب وابن القاسم، وقال: ولم يأت به معن ولا القعنبي ولا أبو مصعب ولا ابن بكير.
وقال الحافظ: وكذا قال ابن عبد البر في التقصي.
ثم قال: وقد أخرجه شيخنا - يعنى العراقي - في تقريبه من رواية أبي مصعب عن مالك، وهو ذهول منه؛ لأنه اعتمد فيه على الملخص للقابسي، والقابسي إنما أخرج الملخص من طريق ابن القاسم عن مالك.
ثم قال الحافظ: وهذا ثاني حديث عثرت عليه في تقريب الأسانيد لشيخنا عفا الله تعالى عنه من هذا الجنس، وقد نبهت عليه نصيحة لله تعالى(1).
فمن هذا نلاحظ أن العراقي خالف شرطه في هذا الحديث وفي حديث آخر لم يحدده الحافظ، ووجه المخالفة أنه التزم في أحاديث الموطأ أن يكون سنده بها موصولا من طريق أبي مصعب الزهري عن مالك. في حين أن الحديث الذي معنا وحديث آخر كلاهما لم يروه مصعب عن مالك، وبالتالي لا يكون سند العراقي به إلى مالك موصولا على شرطه.
وقد أشار الحافظ ابن حجر إلى إمكان التماس العذر لشيخه العراقي في هذين الحديثين بأنه ذهول منه ونسيان، وجل من لا يسهو. ويبدو أنه كتب هذا التعقب لشيخه العراقي في حياته حيث دعا له بأن يعفو الله عنه، بدلا من الترحم عليه، كما تلطف في بيان قصده من هذا التعقب، وهو النصيحة في أمر ديني لوجه الله تعالى.
ويلاحظ أن هذه المواضع السابقة التي تعقب فيها العراقي من جهة شرطه في--------------------------------------------
(1) ينظر فتح البارى/ الموضع السابق.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2175)

هذا الكتاب، تعتبر قليلة جدا بالمقارنة بمجموع أحاديث الكتاب، وبالتالي لا تقدح في قيمته العلمية، ولا في مكانته المتميزة بين السابق واللاحق من المؤلفات في أحاديث الأحكام.

‌‌مصادر العراقي في الكتاب
بناء على ما تقدم من شرط العراقي في النسخة الصغرى من هذا الكتاب، فإن: مصادره فيها تعتبر محدودة وقليلة، بالمقارنة بمصادره في النسخة الكبرى.
ففي النسخة الصغرى عول في أسانيد وألفاظ الأحاديث على كتابين فقط: هما مسند الإمام أحمد وموطأ الإمام مالك - رواية أبي مصعب الزهري عنه.
ثم خرج العراقي تلك الروايات بالعزو فقط إلى مصادر أخرى غير الكتابين المذكورين، ولكنها مشاركة لهما أو لأحدهما في سند الحديث ومتنه بلفظ: رواية الكتابين أو بمعناها.
وفي مقدمة هذه المصادر التي عزا إليها العراقي: الصحيحان للبخاري ومسلم(1) والسنن الأربعة لكل من أبي داود والترمذي والنسائي، وابن ماجه، وصحيح ابن خزيمة وابن حبان، ومستدرك الحاكم(2).
وهناك مصدر يعتبر حاليا من المفتقد نسخه الخطية، وهو كتاب السنن لأبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشى أو الكجى المتوفى سنة 292 هـ(3) وقد عزا.--------------------------------------------
(1) ينظر تقريب الأسانيد/ النسخة الصغرى المتضمنة في طرح التثريب والكبرى المطبوعة بهامشه 2/37 و 41 - 42 و 104، 115.
(2) ينظر تقريب الأسانيد الصغرى/ في طرح التثريب والكبرى بهامشه 2/ 56 - 57 و 145 و 3/ 67 - 68.
(3) ينظر الرسالة المستطرفة للكتاني/ 34.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2176)

إليه العراقي رواية في النسختين الصغرى والكبرى(1) ويبدو أن الكتاب كان في متناول يد العراقي وولده أبي زرعة فقد عزا إليه العراقي كما قدمت، ثم قال ولده في الشرح: هذه الزيادة التي نقلها المصنف رحمه الله عن أبي مسلم الكشى، رواها من طريق حماد بن سلمة عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر … وساق الرواية(2)
فهذا يدل على توافر الكتاب بين يدي أبي زرعة بحيث نقل عنه الحديث سندا ومتنا.
وقد عزا إليه أيضا الحافظ ابن حجر تلميذ العراقي(3).
وما يقال عن وجود نسخة خطية من هذا الكتاب في الخزانة الجرمنية فهو غير صحيح.
أما النسخة الكبرى من تقريب الأسانيد، فقد كثرت فيها وتنوعت مصادر العراقي بسبب الزيادات التي اشتملت عليها. فمصادره في الكبرى، هي مصادره في الصغرى كما أسلفت مع زيادة مصادر أخرى كثيرة ومتنوعة، لكنه تارة يصرح باسم المؤلف وباسم كتابه، وهذا هو الأكمل والأدق، وتارة يصرح باسم المؤلف فقط، مع كون مؤلفاته متعددة، ويمكن أن يكون أكثر من واحد منها مظنة لما عزاه العراقي إليه.
وذلك مثل الإمام أبو جعفر الطحاوي فقد عزا إليه العراقي باسمه فقط في موضعين، دون تحديد كتاب من كتبه، ولم يوجد المحال به في المظنة القريبة.--------------------------------------------
(1) ينظر التقريب مع طرح التثريب 2/ 177.
(2) طرح التثريب 2/ 181 - 182.
(3) ينظر فتح البارى 3/ 264، 538 و 4/ 232، 233.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2177)

وهي كتاب «شرح معاني الآثار» ولكن وجدته في كتاب «شرح المشكل» له(1) ومثل عزوه للطبراني دون تقييد وبالمراجعة نجد بعض ما عزاه في المعجم الكبير(2) وبعضه في الأوسط(3) وفي عزوه لسنن النسائي تارة يطلق ويريد الكبرى(4). ويعزو للإمام أحمد، وذلك في مسنده من غير الطرق المروية بأصح الأسانيد(5) والموطأ برواية يحيى بن يحيى(6). ومسند البزار(7). والشمائل للترمذي(8) والسنن للدارقطني(9) ومعرفة السنن والآثار، والسنن الكبرى كلاهما للبيهقي(10) واعتمد أكثر من نسخة من صحيح البخاري مع بيان زيادة إحداهما على الأخرى(11).--------------------------------------------
(1) ينظر التقريب مع طرح التثريب 2/ 254 مع شرح المشكل للطحاوي 15/ حديث (5831) والتقريب مع طرح التثريب 6/ 194 - 195 وشرح المشكل 13/ 420 - 421 حـ 5379.
(2) ينظر التقريب مع طرح التثريب 5/5 والمعجم الكبير للطبراني 1/ حـ 721.
(3) ينظر التقريب مع طرح التثريب 2/ 253 والمعجم الأوسط 1/ حديث (16) ط الحرمين.
(4) التقريب مع طرح التثريب 7/ 219 - 220 مع السنن الكبرى - كتاب خصائص على رضي الله عنه 5/ 109 حـ (8402).
(5) ينظر التقريب مع طرح التثريب 4/ 160 مع المسند 2/ 385 حديث (9001).
(6) ينظر التقريب مع طرح التثريب 5/ 119 مع الموطأ برواية يحيى - ك الحج 2/ 342 - 54.
(7) ينظر التقريب مع طرح التثريب 5/20 وكشف الأستار /2/27 حـ 1124 والتقريب مع طرح التثريب 2/ 131 مع كشف الأستار 1/ 145 حـ 277.
(8) ينظر التقريب مع طرح التثريب 8/ 180 مع الشمائل للترمذي - باب ما جاء في تواضع رسول الله صلى الله عليه وسلم حـ 344.
(9) التقريب مع طرح التثريب 2/ 289 مع سنن الدارقطني 2/39 حـ 9 - 11.
(10) ينظر التقريب مع طرح التثريب 2/ 131 مع معرفة السنن للبيهقي 2/ ص 56 - 58: حـ 1723 والسنن الكبرى له 1/ 241.
(11) ينظر التقريب مع طرح التثريب 2/ 278.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2178)

والمحلى لابن حزم، والوهم والإيهام لابن القطان(1)
والسيرة النبوية لابن إسحق(2)، والناسخ والمنسوخ للحازمي(3).
والعلل للدارقطني(4) والعلل الكبير للترمذي(5)
وكتب الرجال مثل الكامل لابن عدى(6) والثقات لابن حبان(7) وكتب شروح الحديث مثل معالم السنن للخطابي(8) شرح سنن أبي داود
وكتب الأطراف مثل تحفة الأشراف للمزى(9)
ومن المصادر التي عول عليها ما لم توجد له حاليا نسخة خطية كاملة، مثل كتاب التمييز للإمام مسلم(10) وغرائب حديث مالك للدارقطني(11) والعلل للخلال(12).--------------------------------------------
(1) ينظر التقريب مع طرح التثريب 2/ 254 مع المحلى 4/ 123 - 129 والوهم والإيهام 3/ 206 ح 924
(2) التقريب مع طرح التثريب 4/ 181 والسير والمغازى لابن إسحق/ 121 بتحقيق د/ سهيل زكار.
(3) التقريب مع طرح التثريب 5/ 220 والناسخ والمنسوخ للحازمي/ 160
(4) التقريب مع طرح التثريب 2/ 254 مع التلخيص الحبير 1/ 219
(5) التقريب مع طرح التثريب 6/ 118 مع ترتيب القاضي للعلل الكبير للترمذى 1/ 498 - 500.
(6) ينظر التقريب مع طرح التثريب 6/ 195 والكامل لابن عدى 3/ 1117 ترجمة سليمان بن موسى.
(7) ينظر التقريب مع طرح التثريب 6/ 195 مع الثقات لابن حبان 8/ 100
(8) ينظر التقريب مع طرح التثريب 6/ 97 مع المعالم 5/ 89
(9) التقريب مع طرح التثريب 5/ 102 مع تحفة الأشراف 12 ح 16654
(10) التقريب مع طرح التثريب 2/ 354
(11) التقريب مع طرح التثريب 2/ 253
(12) التقريب مع طرح التثريب 2/ 156

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2179)

وبذلك حفظ لنا العراقي من نصوص تلك المصادر ما يصعب علينا الوقوف على أصله، حتى الآن، كما دلّ رجوعه إلى تلك المصادر المتنوعة على عمق خبرته، وسعة اطلاعه التي أهلته ليكون حافظ عصره عن كفاءة وجدارة.

‌‌تبويب أحاديث الكتاب، ودلالة تراجمه على فقه العراقي للسنة ومقارنته، وتأثره بغيره.
المقصود بتبويب الأحاديث: تقسيمها إلى مجموعات، يطلق على كل مجموعة: كتاب كذا، أو باب كذا، بحسب الموضوعات والأحكام التي تدل عليها أحاديث كل مجموعة، فيوضع عنوان عام لكل كتاب، مثل: كتاب الطهارة، ويوضع عنوان خاص متفرع عن العنوان العام مثل: باب الوضوء.
والذي يؤلّف، مطالب علميا بأن يكون ما يذكره من أحاديث، يدل بلفظه أو بشيء من معناه على العنوان الذي يضعه للكتاب أو الباب.
وكل عنوان لكتاب أو لباب يسمى اصطلاحا «ترجمة لهذا الكتاب، أو لهذا الباب» بمعنى أنه يعبر إجمالا عما تضمنه الحديث أو الأحاديث التي يذكرها المؤلف تحت هذا العنوان من الأحكام، وبذلك نجد أن المحدثين أطلقوا «الترجمة» بمعنى الإسناد المعين، كما تقدم(1)، وأطلقوها كذلك بمعنى عنوان الكتاب أو الباب(2).
ويتحدد المقصود بها بحسب السياق الذي تذكر فيه، كما جرى عليه.--------------------------------------------
(1) وانظر تدريب الراوى 2/ 601 (آداب طالب الحديث).
(2) ينظر هدى السارى/ 13 - 14 وعمدة القارى للعينى - كتاب الإيمان - باب دعاؤكم إيمانكم: 1/ 132 - 133.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2180)

العراقي في كتابه هذا، فأطلقها بمعنى الإسناد المعين، وفي شرحه لألفية المصطلح أطلقها بالمعنيين، بمعونة دلالة السياق على كل منهما(1).
وقرر ابن الصلاح أن العلماء أطلقوا على قولهم: «باب كذا وكذا» اسم الترجمة؛ لكونه يعبر عما يذكر بعده(2) وأقره على هذا النووى(3) ويلتقى معهما في هذا غير واحد ممن سبقهما أو لحقهما، لاسيما من ألف في شرح صحيح البخاري أو شرح تراجم أبوابه وعلاقتها بما ذكره تحتها من الأحاديث(4).
واختيار المؤلف العناوين أو تراجم الكتب والأبواب في تأليفه، يدل على فهمه لما تضمنه الحديث أو الأحاديث التي يذكرها تحت هذه التراجم، من أحكام، وعلى رأيه في ذلك.
فالترجمة بمثابة قول الفقيه: إن المراد بهذا الحديث العام هو الخصوص، مثلا أو تأويل ظاهره، أو تفصيل مجمله أو تفسير غامضه هو كذا، قال الحافظ ابن حجر: ولهذا اشتهر من قول جمع من الفضلاء: فقه البخاري في تراجمه ها(5).
يعني في عناوينه لكتب وأبواب صحيحه؛ لكونها عبارة عن استنباطاته غالبا، للأحكام الفقهية من الأحاديث وغيرها مما يورده تحت الترجمة.--------------------------------------------
(1) ينظر التقريب مع طرح التثريب 1/17 - 18، 20، 22 - 23 وفتح المغيث للعراقي 1/12 - 15.
(2) صيانة صحيح مسلم لابن الصلاح/ 152 بتحقيق أ. د/ موفق بن عبد القادر وعلوم الحديث له مع التقييد والإيضاح/ 26.
(3) في شرح صحيح مسلم له - الإيمان - باب (6) حديث (24) 1/ 259 - 260.
(4) يُنظر هدى السارى/ 13 - 14، وتراجم البخارى لبدر الدين ابن جماعة/ 95 - 98 بتحقيق الأخ الدكتور/ على الزبن، توضيح الأفكار للصنعاني 1/40.
(5) ينظر هدى السارى/ 13 - 14.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2181)