Arabic source text

📘 আল-হাফিজ আল-ইরাকি ওয়া আসারুহু ফিস সুন্নাহ (আহমদ বিন মাবাদ আবদুল কারিম)

📘 الحافظ العراقي وأثره في السنة (أحمد بن معبد عبد الكريم)

📘 আল-হাফিজ আল-ইরাকি ওয়া আসারুহু ফিস সুন্নাহ (আহমদ বিন মাবাদ আবদুল কারিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وفي موضع آخر قال الغزالي: وفي الخبر: إن الله تعالى أوحى إلى داؤد عليه السلام: يا داؤد: خفني كما تخاف السبع الضاري.
فقال العراقي: حديث: إن الله تعالى أوحى إلى داود .. ، لم أجد له أصلا، ولعل المصنف قصد بإيراده، أنه من الإسرائيليات، فإنه عبّر عنه بقوله: (وفي الخبر)، وكثيرًا ما يعبر بذلك عن الإسرائيليات التي هي غير مرفوعة(1).
وفي موضع آخر قال الغزالي: وفي الخبر: إن الله تعالى أوحى إلى داؤد عليه السلام أحبني، وأحب من يحبني.
فقال العراقي في تخريجه: لم أجد له أصلا، وكأنه من الإسرائيليات كالذي قبله(2) وقوله: «كالذي قبله، إشارة إلى ما أورده الغزالي أيضًا لكنه بعد سطور، حيث قال: وفي الخبر: أن رجلا من بني إسرائيل كان يُقنط، ويشدد عليهم .. ».
وقد قام العراقي أيضًا بتخريجه من رواية عن زيد بن أسلم مقطوعا(3)، وقوله عن الحديث الأول إنه قبل الثاني، لعله سبق نظر منه، لتقارب موضعهما أو لعله كان مقدما في نسخته من (الإحياء).
وفي موضع آخر، قال الغزالي: وفي خبر موسى عليه الصلاة والسلام: وأما الورعون، فإنه لا يبقى أحد إلا ناقشته الحساب، وفتشت عما في يديه إلا الورعين، فإني أستحي منهم، وأجلهم أن أوقفهم للحساب. فلم--------------------------------------------
(1) (الإحياء مع المغني) 4/ 156.
(2) (الإحياء مع المغني) 4/ 142.
(3) و «الإحياء مع المغني» 4/ 142.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1501)

يتعرض العراقي لتخريجه(1).
وأما الزبيدي فإنه خرج مقابل هذا رواية بنحوه من حديث ابن عباس، قال: قال الله تعالى يا موسى .. ، فذكره بنحوه، ثم قال: ولم يتعرض له العراقي هنا، لكونه من الإسرائيليات وليس من المرفوع(2) وعبارة الزبيدي هذه تؤيد ما قدمته أن الإسرائيليات التي لا تدخل في شرط العراقي هي التي لا تذكر على أنها مرفوعة.
وفي موضع آخر قال الغزالي: وفي الخبر: أن المائدة التي أنزلت على بني إسرائيل: كان عليها من كل البقول، إلا الكراث، وكان عليها سمكة …
فلم يتعرض العراقي لتخريج ذلك(3).
وقد قام الشارح بتخريج عدة روايات، أحدها بنحو هذا الخبر، ومنها ما هو في معناه، ولكن جميعها موقوفات، فمنها ما هو موقوف على سلمان الفارسي، ومنها موقوف على ابن عباس، ومنها موقوف على غيرهما، وقد عزاها الشارح إلى مصادر مما رجع العراقي إليه في هذا التخريج، بحيث لا يظن خفاؤها على اطلاعه، لو أراد تخريجها(4)، ولكنها ليست من مقتضى شرطه كما أشار الشارح إلى ذلك في المثال الذي قبل هذا، ولعل ذلك مما جعله لا يتعقب العراقي بإغفال تخريج هذا الموضع، مراعاة منه لشرطه. كما أن تخريج الشارح لذلك وما قبله بروايات موقوفة، يؤيد ما قرره العراقي فيما--------------------------------------------
(1) «الإحياء مع المغني» 4/ 158.
(2) «الإتحاف» 9/ 211.
(3) «الإحياء مع المغني»: 2/17.
(4) «الإتحاف» 5/ 256، 257.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1502)

سبق، من أن الغزالي كثيرًا ما يعبر بقوله: وفي الخبر: عن الإسرائيليات غير المرفوعة ويؤيد أيضا ما قدمته من نقد تسميته كتابه بتخريج ما في (الإحياء) من الأخبار.
وهكذا نلاحظ فيما تقدم من الأمثلة، أن الإسرائيليات التي يوردها الغزالي بعبارة غير صريحة في الرفع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، قد ترك العراقي تخريج الكثير منها، لخروجه عما يلزمه تخريجه، حسب شرطه في هذا التخريج. كما نلاحظ أن ما خرجه منها زيادة عن شرطه، قد تحقق من خلاله فوائد علمية تعتبر أهم من ترك تخريج تلك المواضع، حسبما يقتضيه شرطه.
فمن ذلك تنبيه العراقي خلال أحد الأمثلة السابقة على قاعدة استقرائية هامة بالنسبة لمنهج العزالي في إيراد المرويات في (الإحياء)، وهي: أنه كثيرًا ما يستعمل صيغة «وفي الخبر» هكذا مطلقة، في إيراد الإسرائيليات، بأنواعها السابقة، غير المرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد أصاب العراقي في تقرير هذه القاعدة، حيث لاحظت بنفسي مطابقتها لواقع «الإحياء» خلال قراءتي له جميعه.
وحبذا لو كان العراقي بين هذه القاعدة في مقدمة التخريج التي كتبها بعد الفراغ منه، فالمقدمة هي مكانها الأساسي، لكي يتسنى للقارئ فهم اصطلاح الغزالي هذا، منذ شروعه في مطالعة تخريج روايات و «الإحياء»، وليستفاد بها أيضًا في تمييز مرويات الإحياء بعضها عن بعض.
وأيضًا فإن تقرير العراقي لهذه القاعدة، مفيد في بيان أن كثيرًا من الروايات التي يصدرها الغزالي بعبارة «وفي الخبر» مطلقة، ليست داخلة في شرط

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1503)

العراقي في هذا التخريج، وبذلك لا يتعقب فيما لا يتصدى لتخريجه منها كما في الموضع السابق ذكره عن الزبيدي.
ومن فوائد تعرض العراقي لتخريج أحد الأمثلة السابقة، إشارته من خلاله إلى أن الإسرائيليات التي لا يصرح الغزالي برفعها، منها ما هو في الواقع مرفوع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، حسب مصادر التخريج، ومنها ما ليس مرفوعًا، وقد بين العراقي في أحد المواضع السابقة، ما روي مقطوعًا من تلك الإسرائيليات.
ومن فوائد ما تعرض العراقي لتخريجه أيضًا، إشارته خلال بعض الأمثلة السابقة إلى أن الإسرائيليات، كما أن منها ما هو ثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم في «صحيح البخاري»، فكذلك منها ما لا أصل له في كتب السنة عمومًا، فلا يعول عليه.

‌‌موقف العراقي من تخريج ما في «الإحياء» من الأحاديث القدسية:
لقد لاحظت من قراءتي للإحياء أن الغزالي يورد الأحاديث القدسية فيه مصدرة بصيغ مختلفة، فتارة يرفعها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل(1) وتارة يذكرها بصيغة غير صريحة في الرفع(2)، وتارة يقتبس لفظها في سياق كلامه(3) وتارة يذكرها عن بعض التابعين أنه ينسبها إلى الله عز وجل، وبمقتضى شرط العراقي السابق، فإنه يكون ملتزمًا بتخريج النوع الأول فقط؛ لكني وجدته في بعض المواضع قد يترك ما يدخل في شرطه، وفي بعضها.--------------------------------------------
(1) «الإحياء مع المغني» 1/ 173، 237 و 3/47، 207 و 4/ 335.
(2) «الإحياء» 1/ 370 و 4/31، 282، 326، 335
(3) 3/ 374

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1504)

خرج ما ليس من شرطه لفائدة، فمرة ذكر الغزالي بعض الأحاديث مصرّحًا برفعها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ثم قال: ولقد جاءت الرواية عنه عن ربه عز وجل، أنه قال لموسى عليه السلام: إذا رأيت الغنى مقبلاً، فقل ذنب عجلت عقوبته، وإذا رأيت الفقر مقبلاً، فقل مرحبا بشعار الصالحين.
فلم يتعرض العراقي لتخريجه(1)، مع دخوله في شرطه؛ لتصريح الغزالي برفعه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه، كما ترى.
وقد قام الزبيدي في شرحه للإحياء بتخريج الحديث، لكن بروايتين موقوفتين، إحداهما عن فضيل بن عياض، والثانية عن كعب الأحبار(2) فلعل ما في «الإحياء» جاء غير مرفوع في نسخة العراقي بسقوط كلمة «عنه» التي تعود إليه صلى الله عليه وسلم.
ولم يتعقب الزبيدي أيضًا العراقي هنا مع وجود كلمة «عنه» في نسخته ومعرفته بشرط العراقي.
ثم إن الغزالي بعد هذا الموضع بعدة كتب من «الإحياء» قال: وفي الخبر: إذا رأيت الفقر مقبلاً، فقل مرحبا بشعار الصالحين، وإذا رأيت الغنى مقبلاً (الحديث).
فقام العراقي بتخريجه في هذا الموضع(3)، دون إشارة لتقدمه، كما هو منهجه في الإحالة على ما يتكرر(4)، ويلاحظ أن الغزالي في هذا الموضع لم--------------------------------------------
(1) «الإحياء مع المغني» 3/ 207.
(2) «الإتحاف» 8/ 101.
(3) «الإحياء مع المغني» 4/ 191.
(4) انظر (مقدمة التخريج بحاشية الإحياء) 1/9.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1505)

يذكر كون الحديث قدسيا، بذكر نسبته إلى الله عز وجل، كما أنه لم يصرح برفعه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وإنما أورده بصيغة «وفي الخبر» التي تحتمل أن مقصوده بها حديثا مرفوعًا أو غيره، كما تقدم تقرير العراقي ذلك بنفسه، وبالتالي لا يكون هذا الموضع داخلا في شرطه، فلعله خرجه احتياطاً لأن يكون مقصود الغزالي هنا الحديث المرفوع، وإن لم يصرح.
وقد نقل الزبيدي تخريج العراقي للحديث هنا، وأشار أيضاً إلى تقدمه في الموضع السابق، ولكنه لم يتعقب العراقي ببيان كونه هنا ليس من شرطه(1).
وقد أورد الغزالي في موضع آخر حديثين قدسيين: أحدهما صدره بصيغة «روي» والثاني بصيغة «وفي الخبر المشهور» وبذلك لا يكونان من شرط العراقي، ولكنه قام بتخريجهما(2)، ونقل الشارح تخريجهما، دون تعقب(3). وأورد الغزالي في موضع آخر حديثاً قدسياً بصيغة «روي أن الله تعالى … » فلم يتعرض العراقي لتخريجه(4)، وقد عزاه الشارح إلى «شعب الإيمان» للبيهقي، من قول بشر الحافي، بنحوه مع زيادة في أوله، ولم يتعقب العراقي في عدم تعرضه له(5).
وأورد الغزالي حديثاً آخر بالصيغة نفسها، فلم يتعرض له العراقي كذلك(6).--------------------------------------------
(1) «الإتحاف»: 9/ 277 وانظر مثالاً آخر كهذا في (الإحياء مع المغني) 4/ 145 حديث (4) و «الإتحاف»: 9/ 177
(2) «الإحياء ومعه المغن» ي: 4/ 335.
(3) «الإتحاف»: 9/ 651، 652.
(4) «الإحياء ومعه المغني»: 4/ 326.
(5) «الإتحاف»: 9/ 629.
(6) «الإحياء مع المغني»: 4/ 282.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1506)

واقتصر الشارح على عزوه «لقوت القلوب» لأبي طالب المكي(1). وفي موضع آخر، جاء في النسخة المطبوعة من «الإحياء» ما نصه: «وقوله عز وجل: أعددت لعبادي الصالحين، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر»، ولم أجد تعرض العراقي لتخريجه في هذا الموضع(2)، وقد جاء في نسخة الزبيدي من «الإحياء» هكذا: «وقوله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل: أعددت لعبادي … » الحديث.
وعلق عليه الزبيدي قائلا: «أغفله العراقي، وسبب إغفاله، أنه يوجد في بعض نسخ الكتاب: «وقال الله عز وجل»، بدون «وقوله صلى الله عليه وسلم» وهو حديث قدسي، رواه أحمد والشيخان والترمذي وابن ماجه من حديث أبي هريرة .. »(3).
وبهذا نجد أن الشارح استحضر هنا شرط العراقي في تخريجه، وبين عذره في عدم تخريج الحديث في هذا الموضع، وهو حدوث خلاف في نسخ الإحياء نفسه في صيغة إيراد الحديث، وبالتالي يحمل إغفال العراقي له على وروده في نسخته غير مصرح برفعه، كما جاء في النسخة المطبوعة بمطبعة الحلبي، والتي سبقت الإحالة عليها، وبذلك لا يكون هذا الموضع داخلا فيما يلزم العراقي تخريجه، حسب شرطه.
وأضيف هنا تأييدا لتعليل الزبيدي، أنه بعد هذا الموضع بعدة كتب من كتب--------------------------------------------
(1) «الإتحاف»: 9/ 527.
(2) «الإحياء مع المغني» 4/31.
(3) و «الإحياء مع الإتحاف» 8/ 568.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1507)

«الإحياء» أورد الغزالي الحديث المذكور ضمن حديث مرفوع، غير قدسي، وذلك في موضعين متقاربين، فقام العراقي بتخريجهما، مع ذكر رواية الحديث القدسي هذه، ضمن تخريجهما(1).
وفي موضع آخر قال الغزالي: «وقال قتادة: إذا راعى العبد، يقول الله تعالى: انظروا إلى عبدي يستهزئ بي(2). ثم كرره مرة أخرى في موضع بعد هذا، ولم يتعرض العراقي له في الموضعين(3).
ويلاحظ أن من نسبه إلى الله تعالى، تابعي، وهو «قتادة بن دعامة». وفي موضع آخر قال الغزالي: فإن قلت: فأين الغلط في قول العصاة، والفجار: إن الله كريم، وإنا لنرجوا رحمته، ومغفرته، وقد قال: «أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي خيرا؟»، فما هذا إلا كلام صحيح مقبول الظاهر في القلوب … ».
فعبارة «أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي خيرا» بنحو حديث قدسي مرفوع، ولكن الغزالي أورده هنا اقتباسا في أثناء كلامه هو، كما ترى ولذلك لم يتعرض العراقي لتخريجه، وكذلك شارح «الإحياء»(4). ثم إن الغزالي قد أورد نحو هذا مرفوعًا في كتاب آخر من «الإحياء» بعد--------------------------------------------
(1) • الإحياء مع المغني، 4/ 523، 527.
(2) • الإحياء مع المغني، 3/ 289.
(3) • الإحياء مع المغني، 4/ 293.
(4) • الإتحاف، 8/ 441.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1508)

هذا فقال: وقال صلى الله عليه وسلم: يقول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء. فقام العراقي بتخريجه بالعزو إلى ابن حبان من حديث واثلة بن الأسقع، وإلى الصحيحين من حديث أبي هريرة، دون قوله: «فليظن بي ما شاء»(1)، وقد ساق العجلوني (كشف الخفاء) لفظ رواية ابن حبان هكذا «أنا عند ظن عبدي بي، إن ظن بي خيرًا، فله وإن ظن شرا، فله».
وهو بنحو اللفظ الذي اقتبسه الغزالي في الموضع الذي ذكرته قبل هذا.
وفي موضع آخر قال الغزالي: وفي خبر آخر: يقول الله عز وجل: إنما خلقت الخلق ليربحوا علي، لم أخلقهم لأربح عليهم.
وقد تعرض العراقي له بقوله: لم أقف له على أصل(2).
وقد أقره الشارح على هذا، مع بيان أن هذا الخبر من الإسرائيليات التي ليست مرفوعة ولا مسندة(3).
وهكذا يظهر لنا أن ما تعرض العراقي لتخريجه من الأحاديث القدسية التي لم يُصرح في الإحياء برفعها، قد تحقق من خلال تعرضه لها فوائد علمية هامة، حيث تبين أن من تلك الأحاديث ما يوجد في مصادر حديثية مرفوعا، مع بيان العراقي لدرجته، ومن تلك الأحاديث ما لم يقف العراقي له على أصل في المصادر التي أتيحت له، مع حرصه، وسعة اطلاعه.--------------------------------------------
(1) «الإحياء مع المغني» 4/ 141.
(2) «الإحياء مع المغني» 4/ 147.
(3) «الإتحاف» 9/ 180.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1509)

‌‌تخريج العراقى للأحاديث التي تتكرر في الإحياء، عرض، ونقد.
كتاب «الإحياء» مرتب على الموضوعات، أي على الكتب، لأن كل كتاب من كتبه يتناول موضوعا عاما، كالعلم، وقواعد العقائد، والمحبة والشوق، والرضا بالله.
وكل كتاب قسمه الغزالى إلى أبوبا، أفصول، أو شطرين، أو أقسام … ، ومن المعروف أن المؤلفات التي ترتب هكذا، وتعتم على الاستدلال بالأحاديث، فإنه يتكرر فيها الحديث الواحد، بكامله، أو ببعض أجزائه، في أكثر من موضع، حسب الأحكام، والآداب التي تدل ألفاظه عليها، بمختلف أنواع الدلالة.
ولهذا، فإن الغزالي يكرر الحديث في أكثر من كتاب من كتب الإحياء، ويكرر أيضا، في أكثر من باب أو فصل، أ قسم، خلال الكتاب الواحد من كتب الإحياء. وأكثر ما وقفت عليه، تكريره الحديث في سبعة مواضع خلال كتاب الإحياء كله مثل ك حديث: «سبعة يظلهم الله في ظله»(1).
ولذلك، فإن العراقي في بيانه لعناصر منهجه في مقدمة هذا التخريج، قد حرص على بيان طريقته في التعرض لتخريج الأحاديث. التي تتكرر في الإحياء، فقال: وحيث كبرر المصنف(2) ذِكرَ الحديث، فإن كان في باب(3) واحد منه،--------------------------------------------
(1) انظر الإحياء مع المغني 1/ 216 و 296 و 2/ 157، 184 و 3/ 101، 287 و 4/ 160.
(2) يعنى الغزالي.
(3) مقصوده بالباب هنا، وفى باقى كلامه الآتى، هو الموضوع المتفرع من أحد كتب الإحياء، كالصلاة، ورياضة النفس، سواء عنونه الغزالي بباب،، أو فصل، أو قسم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1510)

اكتفيت بذكره أول مرة، يرد فيها(1)، وربما ذكرته فيه(2) ثانيا، وثالثا(3) الغرض، أو لذهول عن كونه تقدم. وإن كرره في باب آخر، ذكرته، ونبهت على أنه قد تقدم، وربما لم أنبه على تقدمه، لذهول عنه(4).
وعند قراءتي لكل من كتاب الإحياء، وتخريج الواقي هذا له، قراءة مفصلة، ظهر لى موافقة صنيع العراقي في الأكثر و لما قرره في كلامه السابق، كما ظهر لى بعض اختلاف في واقع التخريج، عما ذكره العراقى في كلامه السابق، في المقدمة.
وتفصيل ذلك كما يلى:
1 - ذكر العراقي آنفا، أنه يخرج الحديث المكرر عند أول مرة يرد فيه الحديث في الإحياء، ولكنه لم يلتزم بذلك دائما، فقد يترك تخريج الحديث في أول مرة يذكر فيها في الإحياء، ثم يخرجه بعد ذلك عند تكرر الحديث في موضع متأخر من الإحياء، أو عند ايراده هو له ضمن تخريج حديث متأخر أيضا من أحاديث الإحياء.
وقد تسبب هذا في بعض المواضع، وفي نقد العراقي بأنه لم يخرج بعض الأحاديث، لعدم تنبه المنتقد إلى أن العراقى قد خرج هذا الحديث، ولكن في موضع آخر؛ بعد هذا الموضع، الذي لم يتعرض للحديث فيه. مزيد بيان.--------------------------------------------
(1) يعنى بذكر الحديث، نقله من الإحياء إلى كتاب المغني و ثم التعرض لتخريجه، أو بيان عدم وقوفه عليه، ونحو ذلك.
(2) يعنى نقلته وتكلمت عنه، مرة أخرى، خلال تخريج أحاديث الكتاب نفسه من كتب الإحياء.
(3) أو أكثر من ذلك حسب تكرر الحديث.
(4) الإحياء مع المغني 1/9.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1511)

وأمثلة لذلك في مبحث «ما فات العراقي تخريجه» بمشيئة الله، وهنا نورد أيضا بعض الأمثلة للتوضيح:
«فمن ذلك أنه في كتاب الصلاة - بيان ما ينبغى أن يَخْصُرَ في القلب عند كل ركن … » قال الغزالي: «إذ كانت قرة عينه فيها صلى الله عليه وسلم» - يعنى في الصلاة.
فهذه إشارة إلى جزء من الحديث المشهور: حبب إلى من دنياكم النساء والطيب، وجعلت قرة عينى في الصلاة.
ولكن العراقي لم يتعرض لتخريج هذه الفقرة من الحديث في هذا الموضع الأول الذي أورها فيه الغزالي(1).
ثم كررها الغزال بعد هذا لكثير، ضمن الحديث كله، وذلك في كتاب آخر وهو «كتاب النكاح - آفاته، وفوائده» - فقال: وقال عليه الصلاة والسلام: حبب إلى من دنياكم ثلاث: «الطيب والنساء، وقرة عينى في الصلاة. فقام العراقى بتخريجه بالعزو إلى سنن النساء وإياكم … ». ولم يشر إلى أنه تقدم بعضه وهو قرة عينه صلى الله عليه وسلم في الصلاة(2) مع أن الغزالي بعد هذا كرر تلك الفقرة وحدها، فأحال العراقى بتخريجها على هذا الموضع الذي خرجها فيه ضمن الحديث بكامله، فقد قال الغزالي بعد هذا، في كتاب رياضة النفس - بيان السبب الذي يُنال به حسن الخلق - قال صلى الله عليه وسلم: وجعلت قرة عينى في الصلاة(3).--------------------------------------------
(1) الإحياء مع المغني 1/ 171.
(2) الإحياء مع المغني 2/31 حديث (7).
(3) انظر الإحياء مع المغني 4/ 525 حديث (5).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1512)

قال العراقي في تخريجه: رواه النسائي من حديث أنس، وقد تقدم(1) فقوله: (وقد تقدم) إشارة إلى الموضع السابق الذي خرج فيه الحديث بكامله من سنن النسائي والحاكم، لأنه هو الموضع الوحيد الذي تقدم تخريجه للحديث فيه، قبل هذا الموضع المحال منه.
وكرره الغزالي أيضا بعد هذا الموضع في كتاب آخر، وهو كتاب كسر الشهوتين، فأحال بتخريجه بقوله: تقدم أيضا(2).
وقد تنبه شارح الإحياء لتلافى إهمال العراقي تخريج هذه الفقرة من الحديث، في أول مرة ذكرها الغزالي، كما تقدم، فعلق عليها بقوله: وقد أشار - يعنى الغزالي - بذلك إلى الحديث المشهور: حبب إلي من دنياكم الطيب والنساء، وجعلت قرة عيني في الصلاة، كما رواه أحمد في كتاب الزهد، والنسائي والحاكم والبيهقى عن أنس رضي الله عنه وسيأتى الكلام على تخريج هذا الحديث، وما يتعلق به من الإشارات، حيث يذكره المصنف إن شاء الله تعالى(3) ثم لما تكررت هذه الفقرة في الموضع التالى لهذا، ضمن الحديث بكامله، وهو موضع تخريج العراقى لها معه، قام الشارح ايضا بما وعد به من تخريج الحديث بما ذكره العراقي، وزاد عليه توسعا كثيرا(4).
وفي موضع آخر وهو كتاب آداب الأكل - الباب الرابع - قال الغزالي: قال صلى الله عليه وسلم: «سيد الإدام اللحم».--------------------------------------------
(1) الإحياء مع المغني 3/ 57 حديث (1).
(2) الإحياء مع المغني 3/ 98 حديث (5).
(3) الإتحاف 3/ 137، 138
(4) الإتحاف 5/ 311.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1513)

فلم يتعرض العراقي لتخريجه(1) مع أن هذه أول مرة ذكره الغزالي فيها. ثم بعد ذلك بثمانية كتب، ذكر الغزالي - في كتاب آداب المعيشة وأخلاق النبوة - أنه صلى الله عليه وسلم كان أحب الطعام إليه اللحم، ويقول: هو يزيد في السمع، وهو سيد الطعام في الدنيا والآخرة .. (الحديث).
فقام العراقى بتخريجه، بعدة روايات، ومنها ما عزاه إلى ابن ماجه من حديث أبي الدرداء بإسناد ضعيف، سيد طعام أهل الدنيا، وأهل الجنة اللحم(2) وهو كما ترى بمعنى الحديث السابق ولكنه لم يشر إلى ذلك.
وقد تلافى الشارح ايضا عدم تعرض العراقي لتخريج الحديث في الموضع الأول، فقام هو بتخريجه من عدة مصادر، وذكر منها حديث ابن ماجه الذي ذكره العراقي ضمنتخريج الحديث في الموضع الثاني المتأخر، كما أوضحته(3).
هذا وسيأتي ضمن مبحث ما فات العراقي تخريجه، بعض الأمثلة الأخرى.
2 - قول العراقي عن الحديث المكرر: فإن كان في باب واحد منه، اكتفيت بذكره أول مرة يرد فيها» يعنى أن الحديث إذا تكرر في باب أو فصل، ونحوهما من فروع أحد كتب الإحياء، فإنه يكتفى بذكره في المغنى والتعرض لتخريجه في المرة الأولى فقط ولا يذكره في المغنى عند تكرره في الإحياء مرة أخرى في الباب أو الموضوع نفسه، مثل الباب الأول من كتاب العلم، أو--------------------------------------------
(1) الإحياء مع المغني 2/17.
(2) الإحياء مع المغني 2/ 369 حديث (4).
(3) الإتحاف 5/ 254، 255.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1514)

الفصل الرابع من كتاب الزكاة، أو «بيان ذم الدنيا» من كتاب ذم الدنيا، أو الشطر الثانى من كتاب «الكبر والعجب» وهكذا.
ولعل العراقي راس هذا، اعتمادًا على أن الكتاب الواحد من كتب الإحياء، يعتبر دائرة أضيق، يمكن القارئ ملاحظة تكرار الحديث في فروعه، وبالتالي رجوعه إلى الموضع الذي خرج العراقى الحديث فيه، فلا يحتاج مع ذلك لتكرير تخريجه له، خصوصا إذا كان تخريجه للحديث هو هو، ليس فيه إضافة جديد.
لكن الذي لاحظته أن بعض من طالع الإحياء، وطالع تخريج العراقي له، قدمها عن اصطلاح العراقى هذا، وعن ملاحظة الموضع الذي قدم تخريج الحديث فيه. ولهذا تعقب العراقى في الموضع المتأخر من الكتاب نفسه عن موضع تخريجه للحديث فيه، بأنه لم يخرج الحديث مطلقا، في حين يكون العراقي قد خرجه قبل موضع التعقب بقليل.
ففى كتاب آداب الأكل - الباب الأول منه - قال الغزالي: «وقد ورد الأمر بإكرام الخبز».
فقام العراقي بتخريجه بقوله: حديث «أكرموا الخبز» البزار والطبراني، وابن قانع من حديث عبد الله بن أم حرام …(1).
ثم بعد هذا بقرابة نصف صفحة من الباب نفسه، قال الغزالي: قال صلى الله عليه وسلم: «أكرموا الخبر».--------------------------------------------
(1) الإحياء مع المغني 2/4 حديث (5).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1515)

فلم يتعرض العراقى له بشيء، تبعا لاصطلاحه السابق ذكره(1) فجاء مصحح طبعة مصطفى الحلبى للإحياء مع المغنى، وعلق على هذا الموضع الثاني الذكر تكرر في الحديث في الإحياء، بقوله: لم يخرجه العراقي، وخرجه الشارح عن الحكيم الترمذي، وغيره، فانظره اهـ مصححه(2).
أقول: ولو أن المصحح نظر فقط في الصفحة السابقة لتعليقه هذا، لرأى تخريج العراقي للحديث المذكور.
وقد لاحظ الشارع، ما غفل عنه المصحح من تكرر الحديث، لكنه في الموضع الأول الذي خرج فيه العراقى الحديث، لم ينقل تخريج العراقي له، وإنما خرجه من مصادر أخرى غير التي خرجه منها العراقي، ثم قال: وسيأتي باقى الكلام على هذا الحديث قريبا و في القسم الثاني، يعنى من آداب الأكل(3) ثم إنه في الموضع الثانى الذي أشار لتكرر الحديث فيه، قام ثانيا بإعادة تخريج الحديث من مصادر أخرى غير التي خرج الحديث منها في الموضع المتقدم، وذكر مصدرًا واحدًا مما عزا العراقي الحديث إليه، وهو الموضوعات لابن الجوزي، وتعقب ذكره في الموضوعات ببيان توفر شواهد له تدفع الحكم بوضعه، وذكر منها الروايات التي ذكرها في تخريج الحديث في الموضع الأول(4)، ولم يتعقب العراقي بعدم تخريجه للحديث، كما فهم المصحح.--------------------------------------------
(1) الإحياء مع المغني 2/5.
(2) الإحياء مع المغني 2/5 حاشية المصحح، برقم (2).
(3) الإتحاف 5/ 216.
(4) الإتحاف 5/ 219، 220.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1516)

وفي كتاب (كسر الشهوتين) بيان فضيلة الجوع - قال الغزالي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جاهدوا أنفسكم بالجوع والعطش، فإن الأجر في ذلك، كأجر المجاهد في سبيل الله (الحديث).
وقد تعرض العرقى للحديث بقوله: لم أجد له أصلا(1).
وبعد ذلك بثلاثة صفحات ونصف تقريبا - بيان فوائد الجوع - من كتاب كسر الشهوتين نفسه - قال الغزالي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جاهدوا أنفسكم بالجوع والعطش، فإن الأجر في ذلك.
فلم يتعرض العراقي له ثانية لتقدم تعرضه له في الكتاب نفسه، حسب اصطلاحه(2).
لكن مصحح طبعة مصطفى الحلبي علق على الحديث في هذا الموضع بقوله: لم يخرجه العراقي(3).
ومقصوده أنه لم يتعرض له بشيء، بدليل أنه لا يعلق بمثل هذا على الأحاديث الأخرى التي يوردها العراقي في المغنى، ويعلق عليها بأنه لم يجدها، أو لم يجد لها أصلا.
أما الشارح فعلق على الحديث في هذا الموضع الثاني بقوله: تقدم هذا الحديث قريبا، قال العراقي: لم أجد له أصلا(4).--------------------------------------------
(1) الإحياء مع المغني 3/ 78 حديث (1).
(2) الإحياء مع المغني 3/ 81
(3) الإحياء مع المغني 3/ 81 حاشية المصحح برقم (1).
(4) الاتحاف 7/ 394

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1517)

فهذا يدل على أن تعقب المصحح في غير محله.
وفي «كتاب ذم الجاه والرياء» بيان سبب كون الجاه محبوبا - قال الغزالي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: - منهومان لا يشبعان، منهوم العلم، ومنهوم المال.
فتعرض العراقي لتخريجه، ثم قال: وقد تقدم. وذلك إشارة إلى تقدمه في كتاب ذم البخل السابق على كتاب ذم الجاه، هذا(1).
وقد كرر الغزالي الحديث نفسه مرة ثالثة في كتاب ذم الجاه، بعد الموضع السابق ذكره، بنحو صفحتين.
فلم يتعرض العراقى له لشيء، وذلك لتقدم تخريجه له قريبا في الباب نفسه، حسب اصطلاحه(2).
فلما تعرض الشارح لهذا الموضع علق على الحديث بقوله: تقدم قريبا(3) فأحال بذلك على تخريجه في الموضع الذى خرجه فيه العراقي قريبا من هذا. كما: أوضحته.
وفي كتاب آداب الألفة - الباب الثالث - أورد الغزالي: حديث: «من حمى عرض أخيه المسلم في الدنيا، بعث الله له ملكا يحميه يوم القيامة من النار» فخرجه العراقي بقوله: رواه أبو داود من حديث معاذ بن أنس نحوه بسند ضعيف(4).--------------------------------------------
(1) انظر المغني مع الإحياء 2/ 232 و 274 حديث (1).
(2) الإحياء مع المغني 3/ 276.
(3) الإتحاف 8/ 244.
(4) الإحياء مع المغني 2/ 205 حديث (1).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1518)

وقد بين الشارح أن لفظ أبي داود: من حمى مؤمنا من منافق يغتابه، بعث الله ملكا يحيى لحمه يوم القيامة(1).
وبعد هذا الموضع بصفحتين من الباب نفسه، ذكر الغزالي الحديث بنحو رواية ابي داود السابقة.
فلم يتعرض له العراقي حسب اصطلاحه.
فقام الشارح بتخريجه من عند أبي داود وغيره، ثم قال: وتقدم قريبا، ولم يذكره العراقي(2).
فقوله: «لم يذكره العراقى» يعنى في هذا الموضع الثاني، وكان مفروضا أن لا يتعقبه بهذا، طالما ذكر أنه تقدم قريبا.
فلعله لم يلاحظ اصطلاح العراقي في هذا النوع من تكرر الأحاديث.
3 - ثم نبه العراقي على أنه قد يخالف هذا الإصطلاح بالنسبة لما يتكرر من الأحاديث في الإحياء، فى الباب الواحد أكثر من مرة، فقال: وربما ذكرته فيه. - يعنى فى الباب نفسه عند تكرره - ثانيا، وثالثا، لغرض، أو لذهول عن كونه تقدم.
فبين ذلك أنه قد يكرر ذكر الحديث في المغنى، ويتعرض للكلام عليه، وذلك لسببين:
أحدهما: وجود غرض مفيد، يقتضى إعادة الكلام على الحديث، وذلك--------------------------------------------
(1) الإتحاف 6/ 284.
(2) الإتحاف 6/ 293 وقد نقل كلام الشارح مصحح طبعة مصطفى الحلبي بحاشيتها، عند هذا الحديث 2/ 208، دون أن ينتبه كذلك لتخريج العراقي للحديث قبل صفحتين فقط.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1519)

يتركه العراقي لاستنتاج القارئ بعدما يراجع كلامه عن الحديث في الموضعين. وثانيهما: ذهول العراقي عن أن الحديث تكرر، وأنه تكلم عليه فيما قبل هذا الموضع من التخريج. وليس هناك علامة يُستدل بها على ذهول العراقي، في إعادة تخريج الحديث، غير أنه يمكن معرفة ذلك بأن يكون كلامه عن تخريج الحديث في الموضعين، هو هو، بدون زيادة فائدة.
فمن أمثلة النوع الأول، وهو المكرر لغرض: أن الغزالي في كتاب ذم الجاه والرياء - بيان ترك الطاعات خوفا من الرياء - قال: وكذلك حديث عبد الرحمن بن سمرة، إذ قال له النبي صلى الله عليه وسلم: يا عبد الرحمن، لا تسأل الإمارة، فإنك إن أوتيتها من غير مسألة، أعنت عليها (الحديث). فقام العراقي بتخريجه، بقوله حديث عبد الرحمن بن سمرة: لا تسأل الإمارة (الحديث) متفق عليه(1).
ثم بعد هذا بصفحة تقريبا، في الكتاب نفسه، قال الغزالي: قد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن طلب الإمارة، وتوعد عليها: فقام العراقي أيضا - بتخريجه بقوله: حديث النهى عن طلب الإمارة، وهو حديث عبد الرحمن بن سمرة: لا تسل الإمارة، وقد تقدم قبله بثلاثة أحاديث -(2) يعنى من الأحاديث المخرجه في المغنى. فيلاحظ هنا تقارب موضع تكرر الحديث في كتاب واحد، لكن الغزالي ذكره أولا بلفظه، ثم ذكره في الموضع الثانى بالإشارة، بمعناه، فيبدو أن--------------------------------------------
(1) الإحياء مع المغني 3/ 315، 316.
(2) الإحياء مع المغني 3/ 317 حديث (1).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1520)