العراقي أعاد تخريجه في الموضع الثاني، بالإحالة على الأول، ليبين أن ما أشار إليه الغزالي في الموضع الثاني، يطابق ما قد ذكره بلفظه في الموضع الأول. وفي كتاب آفات اللسان - بيان عظيم خطر اللسان - قال الغزالي: وروى عبد الله بن سفيان عن أبيه قال: قلتُ: يارسول الله، أخبرني عن الإسلام بأمر، لا أسأل عنه أحدًا بعدك، فقال: قل آمنت بالله، ثم استقم، قال قلت: فما أتقى؟ فأوماً بيده إلى لسانه.
فقام العراقي بتخريج الحديث قائلا: حديث سفيان الثقفي، أخبرني عن الإسلام بأمر لا أسأل عنه أحدًا بعدك (الحديث) رواه الترمذي، وصححه، والنسائي، وابن ماجه، وهو عند مسلم، دون آخر الحديث، الذي فيه ذكر اللسان(1).
أقول: وسفيان الثقفي - هو ابن عبد الله بن ربيعة الثقفي الطائفي - صحاب(2). وبعد الموضع السابق بتسعة أسطر - في كتاب الإحياء - قال الغزالي: وقال عبد الله الثقفى: قلت يارسول الله، حدثني بأمر أعتصم به (الحديث) بنحو ما تقدم.
فتصدى العراقى لتخريجه مرة ثانية، رغم تقدمه القريب، فقال: حديث عبد الله الثقفى: قلت: يارسول الله، حدثني بأمر أعتصم به (الحديث)، ورواه النسائي، قال ابن عساكر: هو خطأ، والصواب سفيان بن عبد الله الثقفي، كما رواه الترمذي، وصححه، وقد تقدم قبل هذا بخمسة--------------------------------------------
(1) الإحياء مع المغني 3/ 105 حديث (3)
(2) تهذيب التهذيب 4/ 115، 116.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1521)
أحاديث(1). فالغزالي ذكر صحابى الحديث في الموضع الأول على الصواب وأنه «سفيان الثقفي»، ثم كرر الحديث ثانيا وسمى صحابيه «عبد الله الثقفي» وهذا خطأ، ولكنه جاء هذا في إحدى روايتي النسائي للحديث، فأعاد العراقي تخريج مرة ثانية، رغم قرب موضع تخريجه الأول له، من النسائي وغيره، واكتفى في هذه المرة الثانية بعزوه للنسائي فقط، لأنه جاء عنده في إحدى روايتيه باسم «عبد الله» كما ذكر الغزالي، ثم نبه العراقي على أن ما ذكره الغزالي، وكذلك النسائي، في إحدى روايتيه، من أن صحابي الحديث اسمه «عبد الله» خطأ، والصواب: «سفيان بن عبد الله» كما ذكر في الموضع الأول من الإحياء، وفي المصادر الأخرى للحديث.
ويبدو أن التنبيه على هذا الخطأ، هو الغرض الذي جعل العراقي يكرر تخريج الحديث، مرة ثانية، مع قرب تخريجه الأول له.
والتنبيه على هذا الخطأ، فائدة، لا تخفى أهميتها، خاصة أنها لم تذكر في مصدر تخريج الحديث، وهو سنن النسائى، وإنما نبه عليها الحافظ ابن عساكر، كما ذكر العراقي، ولعل تنبيهه هذا في كتابه في أطراف السنن الأربعة(2).
وسيأتي أيضا بيان أن إعادته تخريج الحديث المكرر في كتابين من كتب الأحياء له بعض الفوائد الهامة.
ولكنى وجدت مواضع كرر الغزالي الحديث فيها في موضعين متقاربين في--------------------------------------------
(1) الإحياء مع المغني 3/ 105، 106 حديث (9).
(2) انظر تحفة الأشراف للمزي 4/20 حديث (4478)، وانظر مثالا آخر لما اشتمل فيه التكرير في الكتاب نفسه على فائدة هامة الإحياء مع المغني 3/ 286 حديث (5) مع ص 293 حديث (1) «الرياء الشرك الأصغر».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1522)
كتاب واحد، وكرر العراقي تخريجه لها كما هو، دون إضافة فائدة جديدة. فمن ذلك ما جاء في كتاب آفات اللسان - الآفة السادسة عشرة - حيث قال الغزالي: وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الله لما خلق الجنة قال لها تكلمى، قالت: سعد من دخلني، قال الجبار جل جلاله: وعزتى وجلالي لا يسكن فيك ثمانية نفر من الناس، فذكرهم … وفيهم: ولا فتَّات، وهو النمام، ولا قاطع رحم …
وقد تعرض العراقي لتخريج الحديث فقال: لم أجده هكذا بتمامه، ثم ذكر خمسة أحاديث كل منها يتضمن بعض الثمانية، وذكر منها قوله: وللشيخين من حديث جبير بن مطعم: لا يدخل الجنة قاطع(1).
ثم ذكر الغزالي في الكتاب نفسه، بعد أقل من صفحة: أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخل الجنة قاطع، قيل: وما القاطع؟ قال قاطع بين الناس.
فقام العراقي بتخريجه قائلا كحديث: لا يدخل الجنة، قاطع. متفق عليه من حديث جبير بن مطعم(2).
فيلاحظ أنه لم يزد في تخريج الحديث في المرة الثانية شيئا عما ذكره في تخريجه في المرة الأولى، ضمن الحديث السابق، كما أنه لم يشر إلى تقدم هذه الرواية ضمن الحديث السابق، مع أنه يفعل مثل هذا في غير هذا الموضع(3). فلعل إعادته لتخريج هذا الحديث في الموضع الثاني؛ ذهولا منه عن تقدمه--------------------------------------------
(1) الإحياء مع المغني 3/ 152، 153 حديث (2).
(2) الإحياء مع المغني 3/ 153 حديث (2).
(3) انظر المغني مع الإحياء 1/12 حديث و الموت قبيلة … ا مع ص 13 حديث رقم (9): فضل العالم على العابد … .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1523)
ضمن الحديث السابق، وإن كانا متقاربين؛ حيث لم يفصل بينهما في كتاب المغنى إلا حديث واحد.
لكني لاحظت أيضا أن هناك أحاديث تتكرر في كتاب واحد، ويكرر العراقي تخريجها كما هو، دون أن يكون ذاهلا عن تكرارها، حيث يشير مع تكرير التخريج إلى تقدم الحديث أيضا.
ففي كتاب الرجاء والخوف - بيان فضيلة الرجاء - قال الغزالي: وقال صلى الله عليه وسلم: لا يموتن أحدكم إلا هو يحسن الظن بالله. فخرجه العراقي بقوله: (رواه) مسلم من حديث جابر(1).
ثم كرر الغزالي الحديث ثانية في الكتاب نفسه - بيان المفاضلة بين غلبة الرجاء، وغلبة الخوف - فأعاد العراقي تخريجه بقوله: رواه مسلم من حديث جابر، وقد تقدم(2).
فقوله: وقد تقدم، دليل على عدم ذهوله عن تكرره، ومع ذلك أعاد تخريجه كما هو في الموضع الأول.
4 - وقول العراقي: وإن كرره - يعنى الغزالي - في باب آخر، ذكرته، ونبهت على أنه قد تقدم، وربما لم أنبه على تقدمه، لذهول عنه. بعد أن بين طريقته في تخريج ما يكرره الغزالي في باب واحد من الإحياء، أتبعه هنا ببيان طريقته في تخريج ما يذكره الغزالي في باب من أحد كتب الإحياء، ثم يكرره بعد ذلك في باب آخر أو أكثر، سواء من الكتاب نفسه أو من غيره.--------------------------------------------
(1) الإحياء مع المغني 4/ 141 حديث (2).
(2) الإحياء مع المغني 4/ 164 حديث (1).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1524)
فقرر أنه في هذا النوع من التكرير، يلتزم بتكرير الحديث في المغنى عند موضع، أو مواضع تكرره في الإحياء، مع التنبيه على أنه تقدم، ولا يترك ذلك إلا قليلا، عندما ينسى أن الحديث قد مر قبل هذا، في باب آخر.
ومن خلال القراءة التفصيلية، تبين لى أن طريقة العراقي في ذكر ما يتكرر هكذا والتنبيه على تقدمه، متنوعة:
فمرة ينقل الحديث إلى المغنى من كتاب الإحياء في الموضع الذي كرره الغزالي فيه، ثم لا يتعرض لشيء من تخريجه، وإنما يحيل بذلك على الموضع الذي سبق تخريجه له فيه، فيقول: حديث كذا، «تقدم» وفقط(1).
ومرة يعيد تخريج الحديث كما ذكره في الموضع السابق، دون زيادة أو نقص، ثم يحيل على الموضع السابق، بقوله: «وقد تقدم»(2).
ومرة يتوسع في تخريج الحديث في أول موضع يتعرض لتخريجه فيه، وفى الموضع المتأخر بذكر بعضا مما قدمه، ثم يحيل عليه بقوله: وقد تقدم، وفى هذه الحالة، تكون مراجعة الموضع السابق، المحال عليه، ضرورية، لأجل استيفاء كل ما ذكر عن تخريج الحديث، لاسيما أن هذا النوع هو الكثير عنده.
فمن ذلك، أن في كتاب رياضة النفس - بيان علامات حسن الخلق - قال الغزالي: «ولما أكثر تقريش إيذاءَهُ وضَرْبَه، قال: اللهم اغفر لقومي، فإنهم لا يعلمون» فتصدى العراقى لتخريجه بقوله: (رواه) ابن حبان والبيهقي في--------------------------------------------
(1) ينظر مثلا: 4/23 حديث (2) 5 قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الرحمن، مع 3/19 حديث (2). و 4/23 حديث (3): «إن الله خلق آدم على صورته» مع 2/ 166 حديث (1).
(2) انظر مثلا: 2/ 221 حديث (5): كلكم راع … مع 2/32 حديث رقم (3)، 1/ 54 حديث (2) «إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر» مع 3/ 310 حديث (2).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1525)
دلائل النبوة، من حديث سهل بن سعد، وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود، أنه حكاه صلى الله عليه وسلم عن نبي من الأنبياء ضربه قومه(1)
ثم في كتاب ذم الجاه والرياء - وهو متأخر عن الكتاب السابق بعدة كتب - قال الغزالي: «قال صلى الله عليه وسلم: اللهم اغفر لقومى، اللهم اهد قومي، فإنهم لا يعلمون».
فأعاد العراقي تخريجه بقوله: حديث «اللهم اغفر لقومي، فإنهم لا يعلمون، قاله لما ضربه قومه، (رواه) البيهقى فى دلائل النبوة، وقد تقدم، والحديث في الصحيح: أنه صلى الله عليه وسلم: قاله حكاية عن نبي من الأنبياء، حين ضربه قومه(2)
فإذا تأملنا تخريجه للحديث في الموضع الأول نجد فيه زيادة عزو الحديث إلى صحيح ابن حبان وبين مشاركته للبيهقي في كتاب الدلائل، في كون الحديث عندهما من طريث صحابي واحد وهو سهل بن سعد، وبذلك عُرِفَتْ قوة رواية البيهقى التي في الدلائل، عرف الصحابي الذي روى الحديث فيها عنه.
وكذلك في الموضع الأول بيان اسم الصحابي الذي روى الحديث عنه في الصحيحين، وهو ابن مسعود، فأفاد ذلك مع صحة الرواية، تعدد طرقها، بكونها عن صحابيين.
وبذلك يكون تخريجه الأول للحديث أو فى كثيرا مما ذكره في الموضع الثاني. وعلى ذلك فإنه ينبغى لقارئ كتاب المغنى هذا أن يحرص على--------------------------------------------
(1) الإحياء مع المغني 3/ 68 حديث (3).
(2) الإحياء مع المغني 3/ 283 حديث (1).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1526)
مراجعة تخريج الحديث المكرر تخريجه، في الموضع أو المواضع المكررة، لتحصيل كل ما أفاده العراقي في تخريجه(1) ويسهل ذلك عندما تعمل له فهارس دقيقة.
ومرة أخرى نجد العراقي يصنع عكس ما تقدم، فيكون تخريجه للحديث في الموضع المتأخر، أوفى من تخريجه له في الموضع المتقدم.
فمن ذلك أن في كتاب آداب الكسب - قال الغزالي: وفي الحديث: إن الله ليغضب إذا مُدح الفاسق.
فقام العراقي بتخريجه بقوله: (رواه) ابن أبي الدنيا في الصمت، وابن عدى في الكامل، وأبو يعلى والبيهقي في الشعب، من حديث أنس بسند ضعيف(2) ثم بعد ذلك بعدة كتب، في كتاب آفات اللسان - أعاد الغزالي الحديث، فأعاد العراقي تخريجه بقوله: (رواه) ابن أبي الدنيا في الصمت، والبيهقي في الشعب، من حديث أنس، وفيه أبو خلف، خادم أنس، ضعيف.
ورواه أبو يعلى الموصلي وابن عدى، بلفظ: إذا مُدح الفاسق، غضب الرب، واهتز العرش، قال الذهبي في الميزان: منكر، وقد تقدم في آداب الكسب(3). فعند تأمل تخريجه الأخير للحديث نجده أوفى من تخريجه له في الموضع المتقدم، فمن جهة: أنه بين سبب ضعف الحديث، ببيان وجود راو--------------------------------------------
(1) وانظر مثالا آخر 4/ 348 حديث (2) و ثلاث من كن فيه، استكمل إيمانه … مع 4/ 389 حديث (6).
(2) الإحياء مع المغني 2/ 88 حديث (3).
(3) الإحياء مع المغني 3/ 156 حديث (3).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1527)
ضعيف في إسناده، وهو أبو خلف، خادم أنس. ومن جهة أخرى بين أن لفظ رواية ابن عدى وأبي يعلى، يختلف عن لفظ رواية ابن أبي الدنيا والبيهقي، كما ذكر حكم الذهبى على رواية ابى يعل وابن عدى: بأنها منكرة. ولاشك أن أهمية هذه الإضافات، لا تخفى، ولكن العراقي ذكرها متأخرة، في الموضع الثاني، مع أن حقها التقديم.
ومرة نجد العراقي يوزع فوائد تخريج الحديث بين الموضعين المكرر فيهما، فيذكر في كل موضع إفادة، لا يذكرها في الآخر، وبذلك لا تتكامل فوائد تخريج الحديث التي ذكرها إلا بمراجعة كلا الموضعين؛ المتقدم والمتأخر.
فمن ذلك أن في كتاب ترتيب الأوراد، وتفصيل إحياء الليل - قال الغزالي: وقال صلى الله عليه وسلم: رحم الله رجلا قام من الليل، فصلى، ثم ايقظ امرأته، فصلت، فإن أبت نضح في وجهها الماء.
فقام العراقي بتخريج الحديث قائلا: (رواه) أبو داود وابن حبان من حديث أبي هريرة.(1)
وبعد عدة كتب - في كتاب المراقبة والمحاسبة - ذكر الغزالي: أن سبيل معالجة النفس، لأجل المطاوعة على المجاهدة، والمواظبة على الأوراد، أن تُسْمِعَها ما ورد في الأخبار من فضل المجتهدين.
وقد قام العراقي بتخريج بعض الأحاديث التي تتضمن ما أشار إليه الغزالي بعبارته المذكورة.
فقال: الأخبار الواردة في حق المجتهدين … . وذكر حديثا من عند أبي داود، ثم--------------------------------------------
(1) الإحياء مع المغني 1/ 366 حديث (4).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1528)
قال: وله، وللنسائي، وابن ماجة، من حديث أبي هريرة، بإسناد صحيح، رحم الله رجلا … (الحديث)، ثم ذكر حديثا آخر، ثم قال: وقد تقدم في الأوراد، مع غيره، من الأخبار في ذلك(1).
فعندما نقارن بين تخريج العراقي الحديث (رحم الله رجلا … ) في الموضع الأول، وبين تخريجه في هذا الموضع الثاني، نجد أن في كل منهما إفادة ليست في الآخر، ففى الموضع الأول ذكر عزو الحديث لابن حبان في صحيحه، مع عزوه لأبى داود فقط من رجال السنن، وهذا العزو إلى ابن حبان يفيد درجة الحديث، وهى الصحة عند ابن حبان، وأما ف الموضع الثانى فل يعز الحديث لابن حبان، ولكن زاد عزوه لكل من النسائي وابن ماجه، كما زاد الحكم على إسناد الحديث عندهما وعند أبي داود، بأنه صحيح(2) تنوعت طريقته كذلك في الإحالة للموضع المتقدم فيه الحديث المكرر. في بابين - كما رأيت.
5 - وكما تنوعت طريقة العراقي في تخريج الحديث المكرر.
فمرة يكتفى بقوله: (تقدم) فقط، ويترك للقارئ مهمة البحث عن الموضع الذي تقدم الحديث فيه، وهذه إحالة صعبة، في حالة افتقاد الفهارس الدقيقة، كما أن الحديث أحيانا يكون تقدم أكثر من مرة، مع تباعد المواضع، وعدم استيفاء تخريج الحديث في موضع واحد من مواضع التكرر.
فمن ذلك أن الغزالي في كتاب المحبة، أورد حديث: لا أحصي ثناء عليك،--------------------------------------------
(1) الإحياء مع المغني 4/ 395 حديث (1).
(2) وينظر مثال آخر حديث: يوم من سلطان عادل، أو (إمام عادل) 1/ 179 حديث (7) مع 2/32 حديث (3) و 3/ 315 حديث (1).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1529)
أنت كما أثنيت على نفسك.
فقال العراقي في تخريجه: (تقدم).(1)
والحديث تقدم في موضعين متباعدين:
أولهما: في أوائل الإحياء - كتاب قواعد العقائد، وقال في تخريجه: (رواه مسلم) من حديث عائشة، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك في سجوده(2)
وثانيهما: في كتاب آداب تلاوة القرآن - وهو بعد الكتاب السابق بعدة كتب، وقال في تخريجه: رواه مسلم وقد تقدم(3).
ويلاحظ أن أوفى ما ذكره العراقي من تخريج الحديث، جاء في الموضع الأول، فقط، ولا يعرف ذلك إلا بمراجعة الموضعين المتقدمين على الموضع الثالث والأخير.
ومرة يقول عن الحديث: (تقدم غير مرة) ويكون خرج الحديث في موضع واحد فقط من تلك المرات، أو موضعين، والباقي إحالات أيضا(4)--------------------------------------------
(1) الإحياء مع المغني 4/ 297 حديث رقم (1).
(2) الإحياء مع المغني 1/ 106 حديث (2).
(3) الإحياء مع المغني 2/ 287 حديث (2).
(4) الإحياء مع المغني ذكر الموت 4/ 433 حديث (1) و الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، مع 4/ 384 حديث (2) (كتاب المراقبة والمحاسبة) مع 4/ 66 حديث (2) كتاب الصبر والشكر، مع 3/ 374 حديث (1) كتاب ذم الغرور، مع ص 368 من نفس الكتاب السابق حديث (2)، مع 2/ 326 حديث (1) (كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر). وانظر أيضا 3/ 378 حديث (2) و لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر .. =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1530)
ومرة يقول: تقدم قريبا(1) أو «تقدم قبل بيسير»(2).
ومرة حدد الموضع بالورقة، حيث لم تكن الطباعة قد وُجدت في عصره، ولذلك أصبحت الإحالة بعد الطباعة، غير محددة(3).
ومرة يحدد برقم الحديث المتقدم بالنسبة للحديث المحال، مثل قوله عن الحديث: تقدم في الذي قبله(4) أو «تقدم قبله بحديث»(5) أو «بحديثين»(6) أو بخمسة أحاديث(7) أو بستة(8) أو بثلاثة عشر--------------------------------------------
= (كتاب ذم الغرور، مع 3/ 342 حديث (1)) كتاب ذم الكبر، مع 3/ 335 (الكتاب نفسه) حديث (2) مع 3/ 327 حديث (3) الكتاب نفسه.
(1) انظر الإحياء مع المغني - كتاب ذم الجاه والرياء 3/ 287 حديث شداد بن أوس: (إني تخوفت على أمتي الشرك) برقم () (7) مع 3/ 268 حديث رقم (1) - الكتاب نفسه. وفي تخريجه له في الموضع المتأخر قصور ظاهر عما في الموضع المتقدم.
(2) ينظر الإحياء مع المغني 1/ 232 حديث (10) قال صلى الله عليه وسلم يوما لأصحابه: (تصدقوا .. الحديث) كتاب الزكاة - مع 1/ 218 حديث (3) - الكتاب نفسه، بلفظ: «قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم نفقة الزوجة … »، وقد أشار في هذا الموضع الأول أيضا إلى أن الحديث سيأتي، دون تحديد موضع إتيانه.
(3) ينظر الإحياء مع المغني - كتاب ذم الجاه والرياء 3/ 287 حديث (2) عن معاذ رضي الله عنه: (إن الرياء شرك) وقال بعد تخريجه: تقدم قبل هذه الورقة - يعني 3/ 271 حديث (1) الكتاب نفسه.
(4) ينظر الإحياء مع المغني 1/ 202 حديث رقم (11) (الوتر بثلاث عشرة).
(5) 2/22 حديث (3) (من رغب عن سنتي).
(6) ينظر الإحياء مع المغني 1/ 143 حديث (6) (استبطاء الوحي .. ) و 1/ 179 حديث (5) (اللهم أرشد الأئمة .. ) و 4/ 525 حديث (5) (إن في الجنة سوقا .. ).
(7) ينظر الإحياء مع المغني 3/ 105 - 106 حديث (9) عن عبد الله الثقفي؛ قلت يا رسول الله … (الحديث).
(8) 3/ 162 حديث (1) (قال رجل: أي شيء أشد علي؟ .. ).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1531)
حديثا(1) أو بخمسة وعشرين حديثا(2) وهكذا.
ومرة يحدد باسم الكتاب مثل قوله: تقدم «في العلم»(3)، وقد يحيل على عدة كتب مثل قوله في حديث «اتق الله حيثما كنت … » وتقدم أوله في آداب الكسب، وبعضه في أوائل التبوة - والموضع المحال منه في التوبة أيضا - وتقدم في رياضة النفس(4).
ومرة يحدد باسم باب من كتاب، دون ذكر اسم الكتاب معه، مثل قوله في حديث «كان الفقر أن يكون كفرا»: تقدم في ذم الحسد(5) وهذا باب من كتاب الغضب والحقد والحسد(6).
ومرة يحدد باسم الكتاب والباب، مثل قوله: تقدم في الباب الثالث من العلم(7) وقوله: تقدم في الباب الأول من الحلال الحرام(8) وقوله: تقدم في أول الباب الثاني من الحلال والحرام(9).
ولعل ممن أسباب تنوع طريقة العراقي هكذا في التنبيه على تقدم الحديث المكرر، طول مدة اشتغاله بهذا التخريج لعدة سنوات كما تقدم، فصار--------------------------------------------
(1) 3/ 236 حديث (5) و «ألا أيها الناس، أجملوا في الطلب … ».
(2) 4/ 166 حديث (2) «كان أشد الناس خوفا … ».
(3) 1/ 105 أحاديث 2، 3، 4، 6.
(4) 4/35 مع 2/ 87 و 3/48 و 4/10.
(5) 4/ 189 حديث (1) - كتاب الفقر والزهد.
(6) 3/ 184 حديث (1).
(7) الإحياء مع المغني 1/ 296 حديث (1): «من فسر القرآن برأيه … » مع 1/44 حديث (1).
(8) الإحياء مع المغني 2/ 136 حديث (1): «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك … ».
(9) الموضع السابق حديث (2): «من تركها فقد استبرأ لعرضه ودينه».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1532)
تَذَكَّرَهُ المواضع الحديث متفاوتا، فمنها ما يذكر موضعه محدّدًا، ومنها ما يذكر مجرد تكرره فيما تقدم، بل سيأتي أن منها ما يذهل عن تقدمه كلية، كما صرح هو نفسه في المقدمة.
6 - قد اختلفت نسخ المغني - بحسب الطبعات التي بين أيدينا الآن في الإشارة إلى تقدم بعض الأحاديث المكررة، وعدم الإشارة، أو في تحديث موضع تقدم الحديث.
ففي كتاب آداب الألفة والأخوة - ذكر الغزالي حديث: «إذا حدث الرجل بحديث، ثم التفت، فهو أمانة».
فقام العراقي بتخريجه(1).
ثم بعد ذلك بعدة كتب - في كتاب آفات اللسان - ذكر الغزالي الحديث مرة ثانية.
فأعاد العراقي تخريجه بمثل ما تقدم، ولم يُذكر في طبعتي مصطفى الحلبي، ولا عيسى الحلبي، الإشارة إلى تقدم الحديث(2).
أما نسخة الزبيدي، فجاء فيها بعد تخريج الحديث، قوله العراقي: «وقد تقدم»(3).
وهذا هو المطابق للواقع فعلا، كما أوضحت. ولهذا يلزم مراجعة أكثر من نسخة معتبرة من المغنى، قبل تقرير ذهول.--------------------------------------------
(1) الإحياء مع المغني 1/ 176 حديث (3).
(2) الإحياء مع المغني 3/ 129 حديث (1) في كلتا الطبعتين.
(3) الإتحاف 7/ 504.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1533)
العراقي عن التنبيه على تقدم الحديث، وقد راعيت أنا ذلك فيما اعتبرته ذهولا منه، كما سيأتي، وكما مرت بعض الأمثلة أيضا.
وقد وجدت أيضا اختلاف النسخ في تحديث موضع تقدم بعض الأحاديث، فقد ذكر الغزالى فى الباب الثالث من كتاب العلم - حديث «تسحروا، فإن في السحور بركة».
فخرجه العراقي في هذا الموضع(1)
ثم كرر الغزالى الحديث مرة ثانية، بعد هذا، في كتاب آداب تلاوة القرآن، فأحال العراقي بتخريجه على الموضع المتقدم، ولكن اختلفت الطبعات التي بين يدي في تحديث موضع تقدم الحديث، فجاء في طبعة عيسى الحلبي أن الحديث تقدم في الباب الثاني من العلم(2)
وجاء في طبعة مصطفى الحلبى(3) ونسخة الزبيدي(4) أن الحديث تقدم في الباب الثالث من العلم.
وهذا هو الصواب المطابق للواقع، كما تقدم.
وقد ذكر الغزالي في أوائل كتاب «ذم البخل، وذم حب المال» حديث: «حب المال والشرف، ينبتان النفاق في القلب … »
فقال العراقي في تخريجه: لم أجده بهذا اللفظ، وذكره - يعنى الغزالي ---------------------------------------------
(1) الإحياء مع المغني 1/42 حديث (3).
(2) الإحياء مع المغني 1/ 292 طبعة عيسى الحلبي.
(3) 1/ 298 حديث (2).
(4) الإتحاف 4/ 534.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1534)
بعد هذا، بلفظ «الجاه» بدل «الشرف»(1).
ثم ذكر الغزالي بعد هذا في الكتاب التالي وهو كتاب «ذم الجاه والرياء» الحديث بلفظ: «حب المال والجاه ينبتان النفاق في القلب … » فاختلفت نسخ طبعات المغنى فى بيان تقدم هذا الحديث، فجاء في نسخة الزبيدي، قول العراقي: لم أجده هكذا، وقد تقدم(2).
أما طبعتا مصطفى وعيسى الحلبيان، فجاء فيهما قول العراقي، بعد ذكر الحديث: «تقدم في أول هذا الباب، ولم أجده(3) - يعني أول كتاب «ذم الجاه والرياء» وهذا التحديد خطأ، لأن موضع تقدم الحديث كما ذكرته هو أول الكتاب السابق و هو كتاب «ذم البخل» ويبدو أن الخطا في التحديد بأول كتاب ذم الجاه، من العراقي؛ بدليل أن الغزالي ذكرى في الموضع الثاني عقب الحديث السابق حديث: ما ذئبان ضاريان أرسلا في غنم … »
فقال العراقي في تخريجه: تقدم أيضا هناك(4) يعنى الحديث السابق، والحديث السابق قد ذكر فى «ذم البخل» كما قدمت، وقد ذكر الحديث الثاني عقبه أيضا(5) فدل هذا على أن الإحالة بالحديث الأول على أول كتاب «ذم الجاه» خطأ، وأنها صادرة من العراقي.
لكن الإحالة حسب نسخة الزبيدى، تعتبر صوابا، لأنها بلفظ الإشارة--------------------------------------------
(1) الإحياء مع المغني 3/ 226 حديث (1) من طبعتي مصطفى وعيسى الحلبيين.
(2) الإتحاف 8/ 238.
(3) الإحياء مع المغني 3/ 272 حديث (1).
(4) الإحياء مع المغني 3/ 272 حديث (2).
(5) الإحياء مع المغني 3/ 226 حديث (2).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1535)
للتقدم مطلقا، دون تحديد الموضع، والحديث قد تقدم فعلا؛ لكن الخطأ حصل في تحديث موضع تقدمه، كما أوضحته.
7 - قد اشار العراقي إلى تقدم بعض الأحاديث في موضع، ثم بحثت عنها في الموضع المحال عليه فلم أجدها.
فقد ذكر الغزالي في كتاب الصير والشكر - حديث (الحج عرفة). فقال العراقي في تخريجه: حديث «الحج عرفة». تقدم في الحج(1).
وقد راجعت كتاب الحج في كل من الإحياء والمغنى، فلم أجد الحديث في أي منهما، بحسب الطبعات التي بين يدى الآن.
ثم كرر الغزالى الحديث أيضا في كتاب الصبر مرة ثانية. فأعاد العراقي الكلام عنه بقوله: (رواه أصحاب السنن من حديث عبد الرحمن ابن يعمر، وقد تقدم في الحج)(2).
فقد يكون قول العراقي في الموضعين: إن الحديث تقدم في الحج، ذهول منه رحمه الله.
8 - قصر العراقى كلامه في مقدمة الكتاب، على بيان طريقته في التنبيه على تقدم الحديث فقط، ولم يذكر شيئا عن التنبيه على أن الحديث سيأتي، مع أنه نبه في مواضع متعددة على أن الحديث سيأتى، سواء مع تخريجه ايضا للحديث المحال، أو مع الاكتفاء بالإحالة على الموضع الآتى، كما أنه قد يطلق الإحالة بقوله: سيأتى، أو سيذكره، وقد يحدد موضع إتيان الحديث--------------------------------------------
(1) الإحياء مع المغني 4/ 60 حديث (6).
(2) الإحياء مع المغني 4/ 66 حديث (1).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1536)
باسم الكتاب الذي سيأتى فيه كالصلاة، وذكر الموت، ونحو ذلك(1).
ولعل العراقي لم ينبه على ذلك في المقدمة، لقلة مواضع الإحالة على ما سيأتى، فاقتصر على بيان الأكثر، وهو الإحالة على ما يتقدم، كما مر.
9 - أما ما ذكره العراقى فى مقدمة الكتاب، كما أسلفته، من أنه قد يذهل عن كون الحديث تقدم في تخريجه لأحاديث باب سابق، وبالتالي لا ينبه على تقدمه في الموضع المتأخر، فهذا قد وقع منه فعلا، وذلك على النحو التالي:
1 - أن يُذكر الحديث في كتاب سابق من الإحياء، فيخرجه العراقي فيه، ثم يتكرر الحديث في كتاب متأخر، فلا يتعرض له العراقي بشيء، فهذا يعتب ذهولا منه عن تخريج الحديث في هذا الموضع المتأخر، وذهو أيضا تقدم تخريجه له، لأنه لو كان متذكرا لذلك، لكان من اليسير جدا عليه، أن--------------------------------------------
(1) ينظر الإحياء مع المغني 1/ 98 حديث (7) (سؤال المسلمين عن الأعمال … ) و 124 حديث (1) حديث تعذيب العصاة … عدة أحاديث.
و 127 حديث (1) (يخرج من النار … ) و 128 حديث (5) (الشرك أخفى في أمتي … ) و 142 حديث (5) (كان لا يفارقه المشط … ) و 153 حديث (3) (أول ما ينظر الله فيه … ) و 218 حديث (3) (قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم نفقة الزوجة … ) مع ص 232 حديث (10) قال يوما لأصحابه تصدقوا … .
وينظر 2/ 201 حديث (5) (يُسلم الراكب على الماشي … ) مع ص 202 حديث (2). وينظر 3/ 226 حديث (1) (حب المال والشرف … ) مع 272 حديث (1) وصواب إحالته كتاب (ذم البخل) كما بينته فيما سبق من تقرير الإحالة على ما تقدم خطأ وص 378 حديث (4) و 286 حديث (2) في الثلاثة: المقتول … و 364 حديث (2) (لما قيل له: من أكرم الناس؟) وسقط من طبعة مصطفى الحلبي، الإحالة، ولكنها موجودة في نسخة الشارح - كما في الإتحاف 8/ 419 مع 4/ 435 من الإحياء مع المغني - حديث (8) (من أكيس الناس؟).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1537)
يحيل بتخريجه على ما تقدم، بدلا من تركه بدون تخريج.
وقد تسبب هذا النوع من الذهول فى توجيه بعض التعقبات له، ففى الباب السابع من كتاب العلم ذكر الغزالى حديث: إن الرجل ليدرك بحسن خلقه، درجة الصائم القائم … (الحديث).
فقام العراقي بتخريجه(1).
ثم بعد هذا بعدة كتب، وفى كتاب آداب الأكل - كرر الغزالى صدر الحديث، كما قدمته.
فلم يتعرض له العراقي بشيء(2).
وقد علق مصحح طبعة مصطفى الحلبي على الحديث فى هذا الموضع بأن العراقي لم يخرجه(3) فى حين أنه قد خرجه فيما تقدم، وفاته فقط أن يحيل هنا على الموضع المتقدم، ولعله رحمه الله قد ذهل عن تقدم تخريج الحديث للتباعد بين موضع تقدمه، ومضيع تأخره هذا.
أما الشارح فقام من جانبه هو بتخريج الحديث فى هذا الموضع المتأخر، وذلك من مصدرين غير المصدرين اللذين خرجه منهما العراقي فى الموضع الأول(4) ولم يتعقب العراقي بشيء، كما يشير إلى تقدم الحديث.
وفى الباب الثالث من كتاب آداب الألفة والأخوة - قال الغزالى:--------------------------------------------
(1) الإحياء مع المغنى 1/ 89 حديث (5).
(2) الإحياء مع المغنى 2/18.
(3) الموضع السابق حاشية المصحح برقم (1).
(4) الإتحاف 5/ 260، 261.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1538)
وقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن فلانة تصوم النهار، وتقوم الليل، وتؤذي جيرانها … (الحديث).
فقام العراقي بتخريج الحديث(1).
وبعد ذلك بعدة كتب، وفى كتاب رياضة النفس - ذكر الغزالي الحديث مرة ثانية بنحو ما تقدم.
فلم يتعرض له العراقى بشيء(2).
وقد علق مصحح طبعة مصطفى الحلبي على هذا الموضع بقوله: لم يخرجه العراقي، ولم ينبه عليه، وقد تقدم في باب الصيحة(3).
ويعتبر تعقب المصحح هذا في محله، كما ترى.
أما الشارح فذكر تخريج الحديث في هذا الموضع المتأخر بمثل تخريج العراقي له في الموضع الأول، دون أن يعزوه للعراقي، ولكنه قال: وقد تقدم في آداب الصحبة(4) فلعله يقصد أنه تقدم تخريج العراقى له في الموضع المذكور، بدليل تطابق تخريجه للحديث، مع تخريج العراقي السابق، كما ذكرت.
ب - يذكر الحديث في موضع من الإحياء، فيخرجه العراقي، ثم يتكرر بعد ذلك أكثر من مرة، فينبه العراقي على تقدمه في بعض المواضع، ويذهل عن ذلك في بعضها، وهذا يوقع القارئ فى توهم ترك العراقي لتخريج الحديث.--------------------------------------------
(1) الإحياء مع المغني 2/ 212 حديث (8).
(2) الإحياء مع المغني 3/48.
(3) الموضع السابق/ حاشية المصحح برقم (1).
(4) الإتحاف 7/ 319.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1539)
كلية، أو يضيع عليه بعض الفائدة، وذلك حين لا يتيسر له الوقوف على بقية مواضع تكرر الحديث.
ففى كتاب آفات اللسان - الآفة الثامنة - قال الغزالي: «وفي الخبر: إن المظلوم ليدعو على الظالم حتى يكافئه، ثم يبقى للظالم عنده فضلة يوم القيامة».
فقال العراقي في تخريجه: لم أقف له على أصل، وللترمذي من حديث عائشة - بسند ضعيف: من دعا على من ظلمه، فقد انتصر(1).
ثم في الكتاب الذى يلى هذا من الإحياء، وهو كتاب «ذم الغضب والحقد والحسد» فضيلة العفو والإحسان - ذكر الغزالي حديث عائشة هذا فلم يتعرض له العراقي بشيء(2).
وقد قام الشارح بتخريجه في هذا الموضع من عند الترمذي وغيره، ولكن لم يعز شيئا من تخريجه للعراقى، ولا أشار لتقدم الحديث(3).
وبذلك فإن من يقف على الحديث في هذا الموضع فقط، يظن أن العراقي ترك تخريج الحديث كلية، مع أنه قد خرجه في الموضع السابق كما رأيت، وذهل فقط عن الإحالة بتخريجه في هذا الموضع، عل اما تقدم ثم إن الغزالي بعد هذا بعدة كتب، وفى كتاب التوحيد والتوكل - كرر الحديث بقوله: ففى الخبر: «من دعا على ظالمه، فقد انتصر».--------------------------------------------
(1) الإحياء مع المغني 3/ 122 حديث (7).
(2) الإحياء مع المغني 3/ 178.
(3) الإتحاف 8/40.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1540)