Arabic source text

📘 আল-হাফিজ আল-ইরাকি ওয়া আসারুহু ফিস সুন্নাহ (আহমদ বিন মাবাদ আবদুল কারিম)

📘 الحافظ العراقي وأثره في السنة (أحمد بن معبد عبد الكريم)

📘 আল-হাফিজ আল-ইরাকি ওয়া আসারুহু ফিস সুন্নাহ (আহমদ বিন মাবাদ আবদুল কারিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وأما الموضوع الأساسى للكتاب، ومشتملاته العامة، فقد ذكر الشيرازى والعراقي أنه تضمن أربعين حديثا عشارية الإسناد، فيرويها العراقي بسنده المتصل عن شيوخه فمن فوقهم، حتى يصل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ويكون عدد سلسلة إسناد كل حديث، عشرة أشخاص، أولهم شيخ العراقي، وآخرهم الصحابى الذى رفع الحديث إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.
ثم ألحق العراقي بالحديث رقم عشرين أثرًا موقوفا على عبد الملك بن مروان، في معنى الحديث المذكور، وساقه بسند عشاري أيضا، إلى عبد الملك بن مروان، كما أتبعه برواية بيت من الشعر، وحديث آخر معلق، كلاهما في معنى الحديث المذكور(1).
ورأى العراقي أن يضيف إلى تلك الأربعين، على سبيل الفائدة، حديثا في بدايتها، وهو الحديث المسلسل بالأولية، وإن لم يكن عشاريا، ولكن يذكر العراقي أنه أول حديث سمعه من شيخه أبى الفتح الميدومي، وهكذا يذكر من فوق الميدومى، أن هذا أول حديث سمعه من شيخه حتى ينتهى تسلسل الأولية إلى سفيان بن عيينة(2)، وزاد العراقي أيضا في آخر العشاريات إسنادا تساعيًا للحديث الأربعين، وبعده حديثين تساعيين أيضا، بحيث نجد رجال الإسناد من شيخ العراقي حتى الرسول صلى الله عليه وسلم عددهم تسعة أشخاص، وبنهاية الحديث الثاني منهما ينتهى الكتاب(3) أما مقدمة الكتاب فضمنها العراقي أهم أسباب تأليفه له كما قدمت، وأهمية علو الإسناد، ومجمل عناصر منهجه في--------------------------------------------
(1) ينظر الأربعين العشارية/ 180 - 181
(2) ينظر الأربعين العشارية/ 124 - 125
(3) ينظر الأربعين العشارية/ 227 - 235.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1940)

الكتاب، كما سيأتي تفصيله.
وأما متون أحاديث الكتاب فموضوعاتها متنوعة، فالحديث المسلسل بالأولية، موضوعه الرحمة، والحديث الأول من العشاريات موضوعة إحدى علامات الساعة، والثاني في حكم القصاص في القتل، وهكذا، بحيث يمكن القول: إن متون أحاديث الكتاب تشمل أزيد من أربعين موضوعا من عقائد أو عبادات أو معاملات أو أخلاق، لكن لم يتعرض العراقي لبيان ذلك، لأن الغرض الأصلى هو جمع وتخريج الروايات بأسانيد عالية، مع بيان نوع العلو في كل منها، ودرجة الإسناد من حيث الصحة أو غيرها، كما سيأتي.

‌‌منهج العراقي في الكتاب، عرضا، وتحليلا مقارنا، وتقويما.
‌‌أولا: مصادر العراقي في الكتاب:
أ - المصادر المباشرة للعراقى فى هذا الكتاب، هم شيوخه الذين تلقى عنهم أحاديثه، وساق سنده بها عنهم، فيه، وقد بلغ عددهم 28 شيخا، بحسب الطبعة الحالية للكتاب، وأكثر من روى عنه فى هذه الأربعين هو شيخه مسند وقته بمصر محمد بن محمد إبراهيم الميدومي المتوفى سنة 754 هـ، سواء بمفرده، أو مع ذكر شيخ أو أكثر معه، عند تعدد طرق العراقي بالحديث، وقد ذكر الحافظ ابن حجر: إن الميدومي أعلا شيخ عند شيخه العراقي من المصريين، وقد أكثر عنه(1) وأما باقى شيوخه الذين روى عنهم في الكتاب، فغالبهم من قدماء شيوخه ببلده مصر، وبغيرها من البلاد التي رحل إليها، وسمع بها المرويات في رحلاته الأولى، كما تقدم تفصيلها، ويستفاد من روايته عنهم--------------------------------------------
(1) ينظر الدرر الكامنة لابن حجر 4/ 274.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1941)

في هذا الكتاب أنهم أعلا شيوخه إسنادا، باعتبار أن تلك العشاريات هي أعلا أسانيد العراقي المقبولة، بل ذكر هو أن العشاريات هي أعلا ما يقع في حياته لغيره من الشيوخ المعاصرين له، كما سيأتي(1).
ب - المصادر الوسيطة، ومن المعروف أن المرويات قد دونت قبل عصر العراقى في مصنفاتها المعروفة، من جوامع وسنن ومسانيد ومعاجم وأجزاء ونسخ، وأمالي، وغير ذلك، ولذا فإن مرويات العراقي عن شيوخه كانت عبارة عن تلك المدونات، فتلقاها كما هي عن شيوخه بالسماع وغيره، بالأسانيد التي تحمل شيوخه بها تلك المدونات عن شيوخهم فمن فوقهم حتى أصحاب تلك المدونات، كالبخاري ومسلم وغيرهما، بأسانيدهم التي في تلك المدونات.
وبهذا صار للعراقى مصادر من تلك المدونات المتقدمة على شيوخه، وهي عبارة عن كتب الرواية الأصلية، كالكتب الستة(2) وبعض المسانيد(3) وبعض المصادر الأخرى التي تميز مؤلفوها بعلو الإسناد، وما في سنده نوع تفرد أو غرابة.
فقد روى أحد عشر حديثا من طريق عبد الله بن ابراهيم بن أيوب بن ماسى البزار، وقد كان ثقة كثير الرواية، معمرا، حيث توفي سنة 369 هـ عن خمس وتسعين سنة(4) ولذا كانت مروياته عالية الإسناد، ومنها جزء معروف--------------------------------------------
(1) وينظر الأربعين العشارية/ 123.
(2) ينظر الأربعين العشارية/ 125، 135، 142، 145، 173، 211، 244.
(3) ينظر الأربعين العشارية/ 128، 129.
(4) ينظر السير 16/ 252 والإكمال لابن ماكولا 7/ 97 والبداية والنهاية 1/ 401 بتحقيق معالي الدكتور/ عبد الله التركي.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1942)

بفوائد ابن ماسى(1) وقد أخرج العراقي من هذا الجزء أكثر من ربع أحاديثه العشارية(2). وقد أشار الذهبى إلى علو إسناده بما يرويه من جزء الفوائد هذا(3).
وأخرج العراقي في الأربعين من طريق الطبراني في معاجمه: الكبير، والأوسط، والصغير، ستة أحاديث(4) وقد عرف الطبراني بأنه كان في زمانه فردا في الروايات العالية الإسناد، كما ذكر الذهبي(5) كما عنى الطبراني أيضا ببيان أنواع التفرد فيما يرويه(6).
وأخرج العراقي من طريق الحسن بن عرفة أربعة أحاديث(7).
وقد توفى الحسن بن عرفة سنة 257 هـ، وكان مُسند وقته، ثقة، وعُمر طويلا فبلغ عمره (110) سنين، وذكر الذهبى أنه في سنة 735 هـ وما قبلها، انتهى إلى ابن عرفة علو الإسناد(8) وله جزء حديثي معروف، وهو الذي تؤخذ منه العوالى، وتروى من طريقه(9) وقد أخرج العراقي من طريقه--------------------------------------------
(1) ينظر المجمع المؤسس لابن حجر 1/ 162، أصل وحاشية و 451.
(2) ينظر الأربعين العشارية/ الأحاديث 2، 4، 6، 7، 8، 12، 14، 16، 27، 30، 33، وقد خرج فضيلة المحقق جميعها بالعزو إلى جزء الفوائد هذا.
(3) ينظر الميزان للذهبى 2/ ترجمة (3414)
(4) ينظر الأربعين العشارية/ أحاديث 10، 17، 22، 24، 26، 40.
(5) ينظر نقل السيوطى ذلك عنه في تاريخ الخلفاء له/ 176 بتحقيق د/ محمد أبو الفضل ابراهيم.
(6) ينظر الأربعين العشارية/ حديث (40).
(7) ينظر الأربعين العشارية/ أحاديث 1، 5، 11، 13.
(8) السير 11/ 547 - 551.
(9) ينظر المجمع المؤسس لابن حجر 1/ 211.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1943)

أربعة أحاديث، وُجِدَتْ في هذا الجزء(1).
وأخرج من طريق أبي طالب محمد بن ابراهيم بن غيلان البزار المتوفى سنة 440 هـ، وقد خرج له الدارقطني من مسموعاته أحد عشر جزءا حديثيا عرف بالأجزاء الغيلانيات، أو «الفوائد الغيلانيات» قال الكتاني: هي من أعلا الحديث وأحسنه(2) وقد أخرج العراقي من طريقه ثلاثة أحاديث(3) ومن الأجزاء الحديثية المعروفة بعلو إسنادها: جزء حديث سفيان بن عيينة(4) وقد أخرج العراقي منه حديثين(5).
وأخرج أيضا من طريق أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني المتوفى سنة 430 هـ وقد ذكر الذهبي أن أبا نعيم كان حافظا مبرزا عالى الإسناد، تفرد في الدنيا بشيء كثير من العوالى(6) وقد أخرج العراقي من طريقه ثلاثة أحاديث(7) وأخرج حديثين من طريق عبد الملك بن محمد بن عبد الله، المعروف بأبي القاسم بن بشران المتوفى سنة 430 هـ، وكان كما ذكر الذهبي مسند العراق في زمانه(8) والحديثان موجودان في أماليه، مع تقريره علو سنده بهما(9).--------------------------------------------
(1) ينظر الأربعين العشارية/ أحاديث رقم 1، 5، 11، 13 مع تخريج المحقق.
(2) الرسالة المستطرفة/ 92 - 93.
(3) ينظر الأربعين العشارية/ 7، 9، 18 مع تخريج المحقق.
(4) ينظر الجواهر والدرر للسخاوي 1/ 127.
(5) ينظر الأربعين العشارية/ حديثى 32، 37 مع تخريج المحقق، وجزء حديث سفيان/ حديث 4، 45.
(6) ينظر السير 17/ 453 - 464.
(7) الأربعين العشارية/ 15، 23، 35.
(8) السير 17/ 450 - 452.
(9) ينظر الأربعين العشارية/ 20، 21 مع الأمالي لابن بشران 2/ حديث (988، 1277).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1944)

وأخرج العراقي أيضا ثلاثة أحاديث من طريق أبي الغنائم النرسي(1) وهو المسند المعمر صاحب العوالي محمد بن علي بن ميمون المتوفى سنة 510 هـ وله مشيخة، وتسمى معجم شيوخ أيضا، وهو مظنة تلك الأحاديث(2) وأخرج حديثا واحدا من طريق أحمد بن علي بن المثنى، المعروف بأبي يعلى الموصلي صاحب المسند، ومعجم شيوخه، المتوفى سنة 307 هـ، عن 97 سنة، قال الذهبي: انتهى إليه علو الإسناد(3).
والحديث الذي رواه العراقي من طريقه موجود في معجم شيوخه(4) وقال الذهبي عن هذا الحديث من طريق أبي يعلى: هذا حديث عالي، تساعى لنا(5)
وأخرج العراقي حديثا واحدا من طريق أبي أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف، الغطريفي المتوفى سنة 377 هـ(6) وله جزء حديثي يعرف بجزء الغطريف، وهو من مرويات العراقي، وقد حدث به(7).
وأخرج حديثا واحدا من طريق أبي عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي المتوفى سنة 366 على الأكثر، وله جزء حديثي يعتبر مظنة هذا الحديث الذي أخرجه--------------------------------------------
(1) ينظر الأربعين العشارية/ 31، 36، 38.
(2) ينظر سير النبلاء 19/ 274 وما بعدها، والمجمع المؤسس 1/ 148 أصل وحاشية، 148 و 2، 139، 156/
(3) السير 14/ 174 - 182.
(4) ينظر الأربعين العشارية (39) مع معجم شيوخ أبي يعلى/ حديث (224) بتحقيق الأستاذ إرشاد الحق.
(5) السير 14/ 181.
(6) السير 16/ 354.
(7) ينظر المجمع المؤسس 2/ 212 والرسالة المستطرفة (87 - 88).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1945)

العراقي من طريقه(1).
كما أن العراقي اعتمد أيضا على مصادر علم الرجال لبيان أحوال الرواة: الذين يحتاج إلى بيان حالهم في الحكم على الحديث بالصحة أو الحسن أو الضعف، وتارة يصرح باسم الكتاب مع اسم مؤلفه كابن حبان في الثقات(2) أو في الضعفاء(3) والذهبى في الميزان(4) والوفيات(5) وابن دريد في الاشتقاق(6) وابن قتيبة في المعارف(7) والنووى في شرح مسلم(8).
وقد يذكر اسم المؤلف فقط، دون تحديد كتابه، اعتمادا على خبرة القارئ، وهذا هو الكثير(9).
ومما تقدم نلاحظ أن العراقي قد اختار مصادره الأساسية في الكتاب، وهى مصادر الأحاديث العشارية الإسناد، اختيارا دقيقا، بحيث يتحقق بها الغرض المطلوب، وهو علو الإسناد، سواء كانت مصادر مشهورة مثل معاجم الطبراني الثلاثة، أو غير مشهورة مثل كتب الأمالي وبعض الأجزاء الحديثية السابق ذكرها.--------------------------------------------
(1) ينظر الأربعين العشارية حديث (19) والرسالة المستطرفة/ 87 - 88
(2) ينظر الأربعين العشارية/ 128، 109، 179، 206، 225
(3) ينظر الأربعين العشارية/ 173
(4) الموضع السابق
(5) ينظر الأربعين العشارية/ 175
(6) ينظر الأربعين العشارية/ 174
(7) ينظر الموضع السابق
(8) ينظر الأربعين العشارية/ 136
(9) ينظر الأربعين العشارية/ 124، 128، 129، 157، 158، 109، 173، 175،
235، 230، 220، 221، 217، 206، 201، 200، 197، 180 - 179

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1946)

‌‌ثانيا: طريقة العراقي في تخريج أحاديث الكتاب
جمع العراقى في تخريج الأحاديث في هذا الكتاب بين طريقتين: -
الأولى: تخريجه للحديث بالرواية بسند نفسه، فيبدأ بقوله: أخبرني، أو أخبرنا، أو حدثني أو حدثنا، فلان بن فلان من شيوخه، ويذكر طريقة تحمله للحديث كالسماع والقراءة، وموضع تحمله كقوله: بجامع بني أمية بدمشق، أو بتاران، قرية من قرى طرابلس، أو بالقاهرة، أو بمصر، أو بدار الحديث الكاملية، أو بثغر الاسكندرية، وقد يذكر الزمن، كالرحلة الأولى، أو الثانية - يعنى إلى الشام.
ثم يسوق باقي السند من فوق شيخه إلى الصحابي الذي يرفع الحديث إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أو إلى من دون الصحابي في الأثر الموقوف، وبهذا يعتبر الكتاب مصدرًا معتمدا للحديث المروى فيه بسند العراقي، ما لم يوجد المصدر الذي رواه العراقي من طريقه، مثل كتب الأمالي والأجزاء والفوائد التي تقدم ذكرها في مصادره.
الثانية: طريقة التخريج بالعزو إلى بعض المصادر الأصلية الأخرى التي يكون السند فيها أنزل من سند العراقي العشاري، ويلتقى الإسنادان في راو معين يكون هو المدار للإسنادين، ويسوق العراقى سند الحديث في هذا المصدر المعزو إليه، حتى المدار الذي يلتقى فيه كل من سند العراقي وسند المصدر، وعلى ضوء عدد الرواة بين مصنف المصدر وبين المدار، يكون نوع العلو في سند العراقي، من كونه موافقة أو بدلا أو مساواة، كما سيأتي.
وإذا عزا الحديث إلى أكثر من مصدر، ساق إسنادهم إلى المدار. كما سيأتي مثاله، وفائدة ذكر التخريج بالعزو بجانب التخريج بالرواية، أن

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1947)

التخريج بالعزو يساعد في بيان درجة الحديث عموما، لكون المصدر المعزو إليه مما التزمت فيه الصحة كالبخاري ومسلم، أو لكون مؤلفه يعنى ببيان درجة الحديث كالترمذي، أو لكون رجال الحديث في هذا المصدر توجد مصادر المعرفة أحوالهم، فيمكن معرفة درجة الحديث بعد مراجعة تراجمهم، كالسنن الأربعة ومسند الإمام أحمد.
بخلاف سند العراقي العشاري الذي روى الحديث به، فإنه مظنة وجود بعض الرواة ممن فوق شيوخ العراقي، يصعب الوقوف على تراجمهم، بل منهم من صرح العراقي نفسه بأنه لم يعرفه، كما سيأتى.
وبالتالي قد لا يتيسر بيان درجة الحديث باعتبار سنده العشاري وَحْدَه، وقد يكون فيه من هو معروف الحال بالضعف، فينجبر ضعفه بطريق الحديث الذي في المصدر المعزو إليه.
وفي تخريج الحديث بالرواية وبالعزو، نجد العراقي يعني بجمع ما يذكره من الطرق إلى المدار الذي تلتقى فيه.
ففى طريقة الرواية نجد أكثر الأحاديث التي رواها له فيها طريقان أو أكثر، حيث يرويها عن شيخين من شيوخه، أو أكثر ويسوق إسناده عن كل منهم إلى المدار الذي تلتقى فيه الطرق.
ففي الحديث الثالث يقول: أخبرني أبو حفص (عمر)(1) بن عثمان بن سالم بن خلف بن فضل المقدسي - بظاهر دمشق.--------------------------------------------
(1) في المطبوعة (عمرو)، والتصويب من النسخة الحلبية، وتؤيدها تكنيته لأبي حفص ومصادر ترجمته/ الوفيات لابن رافع السلامى 2/ ترجمة (732) والدرر الكامنة 3/ ترجمة (3033) ..

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1948)

وأبو الوفاء محمود بن عبد الحميد بن سليمان الوراق - بها.
قالا: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن معمر الدارقرى، قال: أخبرنا أبو المواهب أحمد بن محمد ابن عبد الملك بن ملوك الوراق، والقاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي ابن محمد الأنصارى ح.
وأخبرني أبو الفتح محمد بن محمد بن ابراهيم الخطيب، قال أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني، قال: أخبرنا ضياء بن أبي القاسم بن الخريف، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصارى، قال هو وأبو المواهب: أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبرى، قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف …(1).
فنلاحظ أنه جمع روايته للحديث عن شيخيه على مدارهما، وهو أبو الحسن المقدسي. وجمع رواية كل من أبى المواهب والأنصاري على مدارهما وهو أبو الطيب الطبري
وفي الحديث الثامن، رواه بإسناده من طريق سليمان التيمي عن أنس رضي الله عنه، مرفوعا.
ثم خرجه بالعزو مع بيان درجته فقال: هذا حديث صحيح، أخرجه الأئمة الستة، فرواه البخاري عن محمد بن كثير عن سفيان الثوري، وعن آدم عن شعبة، ورواه مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير عن حفص بن غياث، وعن أبي كريب عن أبي خالد الأحمر … وساق طرق الحديث عند أصحاب--------------------------------------------
(1) ينظر الأربعين العشارية/ 132.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1949)

السنن الأربعة، فبلغ مجموع طرق الأئمة الستة بالحديث عن سليمان التيمي تسعة، فقال: تسعتهم عن سليمان التيمي، به، وذكر حكم الترمذى على الحديث بأنه حسن صحيح(1).

‌‌ثالثا: التزامه في الكتاب بعلو الإسناد، مع قبوله، وبيانه لنوع العلو، ولبعض لطائف الإسناد.
ذكر العراقي من أسباب تأليفه هذا الكتاب - كما قدمت - أن جماعة من طلبة العلم الواردين إلى المدينة النبوية طلبوا منه أن يملى عليهم بعض عوالي مروياته، فقال: «ورغبوا أن يكون ذلك من الأحاديث العالية الإسناد، المتصلة بنقله، فاستخرت الله تعالى في إملاء أربعين حديثا عشارية الإسناد، فهي أعلا ما يقع اليوم للشيوخ مع ثقة رجال الإسناد ووصله»(2).
ومن يراجع الأحاديث الأربعين التي هي موضوع الكتاب الأصلي، يجد سند العراقي بها عشاريا، كما سبق توضيحه، بل إنه ذكر أثرا موقوفا في معنى الحديث رقم (20)، فكان سنده به عشاريا كذلك(3).
وفي آخر الحديث (40) من الكتاب، ذكر أنه وقع له بإسناد آخر تساعيا، مع ضعفه، وساق سنده التساعي به(4).
ثم قال: وقد وقع لنا حديثان آخران في المعجم الصغير للطبراني، بهذا الإسناد، تساعيان، في الثاني منهما نظر، فرأيت إيرادهما مع بيان أمرهما،--------------------------------------------
(1) ينظر الأربعين العشارية/ 145.
(2) ينظر الأربعين العشارية/ 122 - 123.
(3) الأربعين العشارية/ 180 - 181.
(4) الأربعين العشارية/ 227 - 228.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1950)

للفائدة، ثم ذكرهما(1).
وبذلك يكون ما ذكر في كلامه السابق من أن العشاري الإسناد هو أعلا ما يقع اليوم للشيوخ، يقصد بذلك نفسه، وأقرانه من معاصريه الذين يقاربونه في السن، ويشاركونه في الشيوخ، كالبلقيني وابن الملقن، والهيثمي.
وأما قوله في شرحه لألفية المصطلح له: وأعلا ما يقع للشيوخ في هذا الزمان من الأحاديث الصحاح المتصلة بالسماع، ما هو تساعى الإسناد، ثم قال: ولا يقع لأمثالنا من الصحيح المتصل بالسماع إلا عشاري الإسناد، وقد يقع لنا التساعي الصحيح، ولكن بإجازة في الطريق(2). فمراد العراقي في هذا الموضع بالشيوخ هم شيوخه هو، بدليل قوله عقبه كما ترى: ولا يقع لأمثالنا من الصحيح المتصل بالسماع إلا عشاري الإسناد.
ولما كان علو الإسناد عدة أنواع(3) فقد أشار العراقي في كتابه هذا إلى ثلاثة أنواع.
أحدها: علو مطلق، لكن بإسناد منتقد، بمعنى قلة عدد الرواة بين الراوى الأخير، كالعراقي، وبين الرسول صلى الله عليه وسلم مع وجود من هو معروف بالكذب أو متهم بالوضع، في الإسناد، وهذا النوع قرر العراقي أنه علو لا يفرح به إلا من هو جاهل، وأنه قد اجتنبه في كتابه هذا(4).
الثاني: علو مطلق بإسناد نظيف خال ممن هو كذاب أو متهم، وهذا ما--------------------------------------------
(1) ينظر الأربعين العشارية/ 228 - 235.
(2) فتح المغيث للعراقي 3/ 100.
(3) ينظر فتح المغيث للعراقي 3/ 98 - 107.
(4) الأربعين العشارية/ 123.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1951)

فضله، والتزم الرواية به في عشارياته، وأشار إلى أن ما ورد في فضل علو الإسناد فالمقصود به هذا النوع.
لكنه اقتصر في فضل علو الإسناد على تقرير أنه سنة عمن سلف فقط(1) في حين أنه في ألفيته في المصطلح قرر أنه سنة مطلقا، فتنصرف إلى السنة النبوية، وفي شرحه لها ذكر قول الإمام أحمد: (طلب الإسناد العالى سنة عمن سلف)، وأتبعه بتقرير الحاكم أنه ثبت فيه سنة صحيحة، وهي حديث ضمام بن ثعلبة في وفادته على الرسول صلى الله عليه وسلم، فهي سنة تقريرية، ثم أتبع ذلك ببيان أن المذهب المخالف في فضل علو السند، مذهب ضعيف، وهكذا قرر ابن الصلاح وغيره، وذكر السخاوى مع حديث ضمام السابق، حديث عبد الله بن زيد الذي رأى الأذان في المنام، وحكاه للرسول صلى الله عليه وسلم فأمره بالقائه على بلال ليؤذن به(2).
وبذلك كان الأولى أن يقول العراقى هنا: إن علو الإسناد سنة نبوية تقريرية، بدلا من الاقتصار على كونه سنة عمن سلف فقط.
النوع الثالث: العلو النسبى، أي بالنسبة إلى سند معين، يكون الحديث رواه به أحد الأئمة أصحاب المصنفات الحديثية، كالبخاري ومسلم والإمام أحمد، وغيرهم.
وعلو إسناد العراقى في هذا الكتاب نوعان، كل منهما باعتبار. فالأول: وهو العشاري، يعتبر من العلو المطلق، باعتبار قرب العراقي من--------------------------------------------
(1) الأربعين العشارية/ 124.
(2) ينظر الألفية مع فتح المغيث للعراقي 3/ 98 - 99 وعلوم الحديث لابن الصلاح مع التقييد والإيضاح/ 257، وفتح المغيث للسخاوى 3/ 334 - 354.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1952)

الرسول صلى الله عليه وسلم، بسند متصل خال ممن هو معروف بالكذب، أو متهم بالوضع، كما قدمت.
وهذا هو القسم الأول أيضا من أقسام العلو، كما قرره العراقي نفسه(1) وغيره(2).
والثاني: هو العلو المقيد، أو العلو النسبي، أي بالنسبة للقرب من إمام من أئمة الحديث أصحاب المصنفات الحديثية المشهورة التي خرجت الأحاديث التي رواها العراقي بسنده في هذا الكتاب، والتقى سنده مع سند أصحاب تلك المصنفات في راو معين.
ويسمى هذا النوع من العلو بعدة أسماء، بحسب الراوى الذي يلتقى فيه الإسنادان، كما سيأتى في الأمثلة.
فمنه ما يسمى علو موافقة، وهو أن يلتقى الإسنادان في شيخ مصنف الكتاب الذي اشترك مع العراقى في رواية الحديث، مع علو طريق العراقي بقلة عدد رواته بواحد فأكثر عما لو روى الحديث من طريق صاحب الكتاب المشارك له(3).
ولأجل اتفاقه مع مصنف الكتاب في شيخه، سمى موافقة.
ومنه ما يسمى علو بدل، وهو أن يلتقى الإسنادان في شيخ شيخ مصنف الكتاب الذي شارك العراقى في رواية الحديث، مع علو سند العراقي كما--------------------------------------------
(1) ينظر فتح المغيث للعراقي 3/ 99 - 100.
(2) مقدمة ابن الصلاح مع التقييد والإيضاح/ 257 وفتح المغيث للسخاوى 3/ 339 - 340 وشرح الشرح للشيخ على قارى/ 193.
(3) ينظر فتح المغيث 3/ 102 وللسخاوى 3/ 344 - 345.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1953)

تقدم(1) ويسمى بدلا، لأن الحديث وقع للعراقي من طريق راو بدل الراوى الذي أخرجه مصنف الكتاب من طريقه. ومنه ما يسمى علو مساواة، وهو أن يكون الرواة في السند من العراقي إلى الصحابي، أو إلى من دونه في غير المرفوع، عددهم متساويا مع عدد رواة إسناد مصنف الكتاب المشارك للعراقي في رواية الحديث إلى الصحابي نفسه أو من دونه(2).
ولأجل هذا التساوى في العدد سمى علو مساواة.
فإن علا إسناد أحد المصنفين عن إسناد المساواة مع العراقي براو واحد، سمى علو العراقي علو مصافحة، كأنه لقى هذا المصنف وتحمل الحديث عنه، مع تصافحهما عند ذلك كما هو شأن المتلاقيين(3).
لكن العراقي لم يذكر في هذا الكتاب لنفسه شيئا من علو المساواة، ولا من المصافحة، وإنما ذكر مصافحة واحدة لبعض شيوخ شيوخه، كما سيأتي، لكنه أخرج مساواة لبعض شيوخه، ومصافحة لنفسه في شرحه للألفية(4).
ومثال ما ذكره في كتاب الأربعين هذا من الموافقة، أنه روى الحديث الأول بسنده إلى عمار بن محمد عن الصلت بن قويد الحنفى سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: سمعت خليلي أبا القاسم يقول: لا تقوم الساعة حتى لا تنطح ذات قرن جَمَّاء، ثم قال: رواه الإمام أحمد في مسنده عن عمار بن محمد، فوقع موافقة له عالية(5).--------------------------------------------
(1) وانظر «فتح المغيث للعراقي» 3/ 102 وللسخاوى 3/ 346.
(2) «فتح المغيث للعراقي» 3/ 103 وفتح المغيث للسخاوى 3/ 348.
(3) ينظر «فتح المغيث للعراقي» 3/ 103 - 104 وفتح المغيث للسخاوى 3/ 349 - 350.
(4) «فتح المغيث للعراقي» 3/ 103 - 104.
(5) تنظر المشارية/ 127 - 128.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1954)

فنلاحظ أن إسناد العراقي التقى مع إسناد الإمام أحمد في شيخ أحمد، وهو عمار بن محمد، فصارت موافقة بينهما، ولو روى العراقي الحديث نفسه من طريق الإمام أحمد، زاد إسناده واحدًا، وهو الإمام أحمد، فتعتبر موافقته لأحمد في شيخه موافقة عالية بدرجة(1).
ومثال البدل أن العراقى روى الحديث (13) من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي إسحق عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فأحرمنا بالحج (الحديث).
ثم قال: أخرجه ابن ماجه عن محمد بن الصباح، ورواه النسائي في سننه الكبرى في عمل اليوم والليلة عن أبي كريب، كلاهما عن أبي بكر بن عياش، فوقع لنا بدلا لهما عاليا بثلاث درجات(2) وذلك لكون أبي بكر بن عياش الذي التقى فيه سند العراقى مع سند ابن ماجه والنسائي، يعتبر الحلقة الثالثة في إسنادهما، كما ترى.
وقد ذكر العراقي من البدل ما هو عال بدرجتين، وثلاث، وأربع، وخمس وست(3).
وقد يكون الحديث فيه علو الموافقة والبدل معا باعتبار طرق الحديث عند من يعزوه إليه من المصنفات.
فقد روى الحديث (26) من طريق أبي عاصم عن يزيد بن أبي عبيد عن--------------------------------------------
(1) وينظر له علو موافقة أيضا في حديث (2)، 7، 24، 31، 38.
(2) ينظر الأربعين العشارية/ 156 - 157.
(3) ينظر الأحاديث رقم/ 3، 4، 5، 6، 7، 8، 9، 10، 11، 12، 15، 17، 18، 19، 21، 22، 23، 24، 25، 28، 33، 34، 35، 37، 39.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1955)

سلمة رضي الله عنه قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية (الحديث). ثم قال: أخرجه البخاري عن أبي عاصم، وعن مكي بن ابراهيم، فرقهما، عن يزيد بن أبي عبيد، فوقع لنا موافقة له عالية من طريق أبي عاصم، وبدلا له عاليا من طريق مكي بن ابراهيم(1).
وأما المصافحة لبعض شيوخ شيوخه، فقد جاء ذلك في حديث واحد من الأربعين، وهو حديث (7)، فقد رواه بسنده إلى محمد بن عبد الله الأنصاري عن حميد الطويل عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان ابن لأم سليم يقال له: أبو عمير، كان النبي صلى الله عليه وسلم يمازحه (الحديث).
ثم قال: أخرجه الإمام أحمد في مسنده، عن محمد بن عبد الله الأنصاري، فوقع موافقة له عالية.
ثم قال: ورواه النسائي في سننه الكبرى، في عمل اليوم والليلة عن عمران ابن بكار البراد الحمصي عن الحسن بن خمير عن الجراح بن مليح عن شعبة عن محمد بن قيس عن حميد، بنحوه، فوقع لنا عاليا بست درجات، وكأن شيوخ شيوخنا لقوا النسائي وصافحوه به(2).
وهناك ثمانية أحاديث من هذه الأربعين اقتصر العراقي فيها على العلو العشاري المطلق، ولم يذكر فيها علوا نسبيا(3).
وأما لطائف الإسناد فقد ذكر العراقي منها أمرين:
أولهما: التسلسل بالأولية، بمعنى أن يذكر الراوى أن الحديث المذكور هو--------------------------------------------
(1) وانظر أيضا حديث (7).
(2) ينظر الأربعين العشارية/ 142.
(3) ينظر الأربعين العشارية/ 160، 167، 170، 196، 200، 202، 216، 227.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1956)

أول حديث سمعه من شيخه الذي يرويه عنه، وقد قال العراقي: «ورأيت أن أقدم قبل الأربعين، إملاء الحديث المسلسل بالأولية، وإن لم يكن عشاريا، ليحصل التسلسل لمن ابتدأ السماع من الصبيان، والغرباء»، ثم ساق الحديث فقال: حدثنا أبو الفتح محمد بن محمد بن ابراهيم بن أبي القاسم … الميدومى، سماعا من لفظه، وهو أول حديث سمعته من لفظه … وساق بقية إسناد الحديث، وفيه تصريح كل واحد ممن فوق الميدومي بأنه أول حديث سمعه من شيخه، حتى الراوى السابع وهو عبد الرحمن بن بشر بن الحكم فقال: حدثنا سفيان بن عيينة وهو أول حديث سمعته منه، ثم توقف التسلسل بالأولية عند سفيان فقال: عن عمرو بن دينار، عن أبي قابوس، مولى عبد الله بن عمرو بن العاص عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى ارحموا من في الأرض، يرحمكم من في السماء(1).
أقول: وقد من الله تعالى علي فسمعت هذا الحديث مسلسلا بالأولية، من لفظ عدد من شيوخي رحمهم الله تعالى، وهم بحسب الترتيب الزمنى السماعي منهم: الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، ثم الشيخ حمود التويجرى، ثم الشيخ محمد ياسين الفاداني، ثم الشيخ حماد بن محمد الأنصارى، ثم أجازني كل منهم بمروياته عموما، وأثبتوا لي ذلك كتابة، فجزاهم الله تعالى عنا كل خير، وألحقني بهم على خير حال آمين. وسماعي لهذا الحديث من شيخي الشيخ حماد بن محمد الأنصاري سنده--------------------------------------------
(1) ينظر الأربعين/ 124 - 125.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1957)

إلى الحافظ ابن حجر العسقلاني عن شيخه الحافظ العراقي بسنده المذكور في هذا الكتاب(1) ولله الحمد والمنة.
الثاني: التسلسل بالآخرية، وهو أن يكون كل راو في الإسناد هو آخر من بقى حيا من الرواة عن شيخه، مطلقا، أو مقيدًا بأحد طرق الرواية، ولاسيما السماع.
وقد جاء ذلك عند العراقى في الحديث الأول من الأربعين، فقال: أخبرني أبو الفتح محمد بن محمد بن ابراهيم الميدومي بقراءتي عليه عودًا على بدء(2)، قال: أخبرنا أبو الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم بن علي بن نصر بن منصور بن الصيقل الحراني، وشيخنا آخر من حدث عنه بالسماع على وجه الأرض.
ثم قال العراقي: وأخبرني أبو عبد الله محمد بن اسماعيل بن ابراهيم بن الخباز بقراءتي عليه بدمشق في الرحلة الأولى قال: أخبرنا أحمد بن عبد الدائم ابن نعمة المقدسي، قراءة عليه، وأنا حاضر، وإجازة لما يرويه، وهو آخر من بقى ممن حضر عنده. ثم ساق باقى الإسنادين مسلسلين بالآخرية إلى الصلت بن قويد الحنفى الراوى للحديث عن أبي هريرة، قال: لا تقوم الساعة حتى لا تنطح ذات قرن جماء.
ثم قال العراقي: هذا حديث عجيب التسلسل بالآخرية(3).
وقد ذكر العراقي خلال إسناد الحديث أن إسماعيل بن محمد بن اسماعيل الصفار هو آخر من حدث عن الحسن بن عرفة(4).--------------------------------------------
(1) الأربعين العشارية/ 124 - 125.
(2) يعنى عدة مرات.
(3) الأربعين العشارية/ 127 - 128.
(4) الأربعين العشارية/ 127.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1958)

وقد ذكر الحافظ ابن حجر أنه قد قرأ هذا الكتاب بما فيه هذا الحديث، على شيخه العراقي، وبعد مدة وقف في تذكرة الحفاظ على أن على بن الفضل الستورى هو آخر من حدث عن الحسن بن عرفة، فذكر ذلك لشيخه، فذكر له أن سلفه في ذلك الشيخ صلاح الدين العلائي، وأحضر تاريخ بغداد للخطيب فوجد في ترجمة على بن الفضل هذا ما يؤيد ما ذكره الذهبي(1).
قال الحافظ ابن حجر: قلت فعلى هذا يكون إسماعيل الصفار هو آخر من حدث عن الحسن بن عرفة بالحديث المذكور، بخصوصه، وقد رجع شيخنا عما قال أولا، وزاد فيه - يعنى في سند الحديث. وهو آخر من حدث عنه بهذا الحديث، ثم قال ابن حجر: ولى مع الشيخ مراجعات كثيرة يطول شرحها(2).
وهذا الموضع يستفاد منه أمور:
أحدها: أريحية الحافظ العراقى وصفاء نفسه في تقبل النقد والتصويب من أحد تلاميذه، وهو الحافظ ابن حجر، وأيضا حسن مسلك الحافظ مع شيخه، فلم يمنعه تقديره وإجلاله له من ابداء الصواب لما ظهر له خطؤه فيه، كما لم يخرجه ذلك عن حدود الأدب الواجب مع إسناده، فجاء الرد هادئا، ومؤيدا بالدليل الناصع على موضع التعقب، ولم نعرف أن العلاقة بين الرجلين تكدرت بسبب هذا، ولا غيره من التعقبات العلمية المنصفة التي أبداها ابن حجر، سواء على هذا الكتاب في غير هذا الموضع كما سيأتي، أو على غيره من مؤلفات شيخه، كما تقدمت إشارته إلى ذلك.--------------------------------------------
(1) تنظر التذكرة للذهبي 3/ 859 وتاريخ بغداد 12/47.
(2) ينظر المجمع المؤسس لابن حجر 2/ 188 - 189 والجواهر والدرر للسخاو 1/ 338 - 339.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1959)