Arabic source text

📘 আল-হাফিজ আল-ইরাকি ওয়া আসারুহু ফিস সুন্নাহ (আহমদ বিন মাবাদ আবদুল কারিম)

📘 الحافظ العراقي وأثره في السنة (أحمد بن معبد عبد الكريم)

📘 আল-হাফিজ আল-ইরাকি ওয়া আসারুহু ফিস সুন্নাহ (আহমদ বিন মাবাদ আবদুল কারিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
النار، أنتم شهداء الله في الأرض، ثلاثا».
وقد ذكر الزركشي هذا، وذكر أيضا تقوى طرق الحديث الضعيفة بعضها ببعض(1) وهذا هو الموافق لما تقرره قواعد الاصطلاح التي لا تخفى على العراقي.
وذكر أيضا حديث: «الاثنان فما فوقهما جماعة» وعزاه إلى ابن ماجه والحاكم من حديث أبي موسى الأشعرى، ثم قال: وهو ضعيف(2) وبالمراجعة نجد الحديث عند ابن ماجه(3) والحاكم(4) في سنده الربيع بن بدر الملقب بـ «عُليلة»، يروى الحديث عن أبيه عن جده عن أبي موسى.
و «الربيع بن بدر» هذا متفق على ضعفه من جهة ضبطه ووصفه النسائي بأنه متروك، وبه قال الحافظ في التقريب(5) والزركشي في المعتبر، وزاد: أن الذهبي قال عن والد الربيع وجده: إنهما مجهولان(6). لكن للحديث طرق أخرى عن خمسة آخرين من الصحابة، وفى سند أكثرها ما يقتضى شدة ضعفه(7) لكن الزركشي قرر أن هذه الطرق يقوى بعضها بعضا(8). وللحديث أيضا شاهد موقوف على زيد بن ثابت بلفظ «الأخوة في كلام العرب، أخوان فصاعدا» وقد أخرجه الحاكم وصححه على شرط الشيخين وأقره.--------------------------------------------
(1) ينظر المعتبر/ 62.
(2) ينظر التخريج حديث (19).
(3) سنن ابن ماجة/ حديث (972).
(4) المستدرك 4/ 334 وسكت عنه، ولم أجده في مختصر الذهبي للمستدرك.
(5) التقريب (1883) وينظر الميزان 2/ ت (2730).
(6) المعتبر للزركشى/ حديث (104).
(7) ينظر تعليق الشيخ محمد العجمى على تخريج المنهاج حديث (19).
(8) ينظر المعتبر/ حديث (104).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1900)

الذهبي(1)، فلا يبعد أن يرتقى الحديث بمجموع ذلك إلى الحسن لغيره، ويؤيده ما تقدم عن الزركشي، وهذا أولى من اقتصار العراقي على ما يقتضى تضعيف الحديث فقط.
وقد يذكر بعض ما يضعف الحديث، ويتبعه بما يجبر موضع الضعف فقط، ولو كان فيما ذكره سبب آخر يقتضى الضعف، وقد يتبعه بما يجبر ضعف الحديث عموما ويرقيه إلى درجة الحجية فمثال الأول أنه ذكر حديث «البيان لتكرار وجوب الزكاة».
وعزاه إلى أبي داود - وجادة - من حديث عبد الله بن معاوية رفعه، في أثناء حديث «وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه، كل عام» (الحديث) ثم قال: ووصله الطبراني وغيره(2).
فوصفه رواية أبي داود بأنها «وجادة» إشارة إلى تضعيفها بالانقطاع، وقوله: «ووصله الطبراني وغيره» بيان لوجود طريق آخر لهذا الحديث موصول، وبه بنجبر الانقطاع السابق، لكن عندما نراجع إسناد الطبراني وغيره ممن وصل الحديث.
نجد فيه: إسحق بن ابراهيم، عن عمرو بن الحارث(3).
وإسحق بن ابراهيم قال الحافظ: إنه صدوق يهم كثيرا، وأطلق محمد بن--------------------------------------------
(1) ينظر المستدرك 4/ 335 ومعه مختصر الذهبي.
(2) ينظر التخريج حديث (10) مع سنن أبي داود حديث (1582).
(3) ينظر التاريخ الكبير للبخارى 5/31 والمعرفة للفسوى 1/ 269 والطبراني في مسند الشاميين (1870) والبيهقى في السنن (4/ 95 - 96) كلهم من طريق إسحق بن إبراهيم عن عمرو بن الحارث بسنده إلى عبد الله بن معاوية، به.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1901)

عوف أنه يكذب(1) وعمرو بن الحارث الزبيدى الحمصي - ذكر الذهبي رواية اثنين عنه، ثم قال: فهو غير معروف العدالة(2)
فهذا الطريق وإن جبر انقطاع الطريق الآخر، إلا أنه بقى ضعفه من جهة حال الراويين السابقين.
لكن للحديث طريق آخر لم يذكره العراقى أخرجه الطبراني في الصغير(3).
وفيه (عبد الحميد بن ابراهيم، أبو تقى) قال الحافظ في التقريب: صدوق إلا أنه ذهبت كتبه فساء حفظه(4). فبمجموع ذلك يرتقى الحديث إلى الحسن لغيره. وذكر العراقي حديث: «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام».
وعزاه إلى ابن ماجه من حديث ابن عباس، وعبادة بن الصامت دون قوله «في الإسلام» وإلى الحاكم من حديث أبي سعيد وقال: صحيح الإسناد على شرط مسلم. ثم قال: ورواه بهذه الزيادة - يعنى زيادة قوله: «في الإسلام» - أبو داود في المراسيل من حديث واسع بن حبان، ثم قال: ووصله الطبراني في الأوسط من روايته عن جابر(5) يعنى من رواية «واسع بن حبان» عن جابر ابن عبد الله مرفوعا.
وبالمراجعة نجد أن مجموع ما ذكره العراقي من طرق الحديث يمكن أن يرقى بأصله إلى الحسن، وأضاف النووى إلى ذلك رواية مالك في الموطأ عن عمرو--------------------------------------------
(1) التقريب (330)
(2) الميزان 3/ ت (6347)
(3) المعجم الصغير مع الروض الداني 1/ حديث (555).
(4) التقريب (3751).
(5) التخريج حديث (77)

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1902)

ابن يحيى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، وهذا مرسل صحيح الإسناد إلى يحيى، وقرر النووي وابن الصلاح وابن رجب أن مجموع تلك الطرق يقوى بعضها بعضا، ويرتقي بها الحديث إلى الحسن لغيره(1).
5 - وذكر العراقي حديث: «لو كنت سمعت هذا الشعر قبل أن أقتله ما قتلته» يعني النضر بن الحارث، وقد عزا الحديث إلى مشيخة ابن كليب، من رواية هشام بن محمد الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس، مرفوعا، ثم قال: والكلبي ضعيف جدا(2).
وبمراجعة ترجمة «هشام» هذا، نجده قد وصف من غير واحد بأنه متروك، ونسب إلى الرفض(3).
وهذا يؤيد وصف العراقي له بشدة الضعف، وبالتالي يكون الحديث من طريقه ضعيفا جدا. وقد تقدم وصف العراقي لغير هشام بالضعف فقط، فدل هذا على أنه يفرق بين الضعيف فقط، والضعيف جدا. وبالتالي كان ينبغي أن لا يقتصر في المقدمة على أنه يبين الضعيف فقط. لكني لاحظت أنه لم يلتزم بهذا التمييز بين الضعيف فقط، والضعيف جدا، خلال الكتاب كله، بل قد يطلق الضعف فقط، على من يشابه حاله حال من وصف بأنه ضعيف جدا فى المثال السابق.
فقد ذكر حديث (الاثنان فما فوقهما جماعة) وعزاه إلى ابن ماجه والحاكم--------------------------------------------
(1) ينظر جامع العلوم والحكم لابن رجب حديث (32) وتعليق الشيخ محمد العجمي على تخريج العراقي حديث (77) المذكور.
(2) ينظر التخريج حديث (80).
(3) الميزان 4/ ت (9237) واللسان 6/ ت (700).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1903)

من حديث أبي موسى الأشعري، ثم قال: وهو ضعيف(1).
وبالمراجعة، نجد الحديث عند ابن ماجه والحاكم، كلاهما من طريق الربيع ابن بدر عن أبيه عن جده عمرو بن جراد، عن أبي موسى، به(2).
وفي هذا الإسناد (الربيع بن بدر) وخلاصة حاله أنه متروك ولم ينسب إلى الكذب(3).
وبذلك يكون في مرتبة «هشام بن محمد، ابن الكلبي» الذي وصفه العراقي في المثال السابق بأنه (ضعيف جدا) كما أن في باقي السند «بدر بن عمرو» ووالده (عمرو بن جراد).
وخلاصة حال كل منهما أنه (مجهول)(4) ومع ذلك حكم العراقي على الحديث بهذا الإسناد: أنه ضعيف فقط.
وذكر حديث (أصحابي كالنجوم، بأيهم اقتديتم اهتديتم) وعزاه إلى عبد ابن حميد في مسنده، وابن عدى فى الكامل، من رواية حمزة بن أبي حمزة النصيبي عن نافع عن ابن عمر، بلفظ: «فبأيهم أخذتم بقوله» بدل (اقتديتم). ثم قال: وإسناده ضعيف، من أجل حمزة، فقد اتهم بالكذب(5). فحكم--------------------------------------------
(1) ينظر التخريج حديث (19).
(2) ينظر سنن ابن ماجه - الصلاة - حديث (972) والمستدرك للحاكم - الفرائض 4/ 334.
(3) ينظر الميزان 2/ ت (2730) والكاشف 1/ ت (1525) والتقريب/ ت (1883).
(4) ينظر الميزان 1/ ت (1126) والتقريب/ ت (644) والميزان 3/ ت (6344) والتقريب/ ت (4999).
(5) ينظر التخريج حديث (55) مع الميزان 1/ ت (2299) والكاشف 1/ ت (1234) والتقريب (ت 1519) والتلخيص الحبير 4/ 190، والمنتخب من مسند عبد بن حميد حديث رقم (781) والكامل لابن عدى 2/ 785 - 787

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1904)

على الإسناد بالضعف فقط كما ترى، وعلل ذلك بكون راوى الحديث «حمزة النصيبي» متهما بالكذب، فهذا يفيد أن من يكون متهما بالكذب فحديثه عنده ضعيف فقط.
وهذا مخالف لما نقله بنفسه عن ابن الصلاح وأقره، من أن الراوى الموصوف بتهمة الكذب فضعفه أشد، والموصوف بسوء الحفظ ونحوه فضعفه أقل، بحيث يقبل الانجبار إلى درجة الحسن والاحتجاج، بخلاف المضعف بتهمة الكذب ونحوه(1).
وعليه فإن ما ارتضاه العراقى فى التقعيد الاصطلاحي من تفاوت مراتب الضعف، والتفريق بين الضعيف فقط والضعيف جدا، كان يقتضيه التزام هذا في التطبيق، بدلا من مراعاته القاعدة مرة، كما في المثال الأول، وعدم مراعاتها كما في المثالين السابقين.
وقد سبق أن نبهت إلى مثل هذا في منهج العراقي فى تخريج الإحياء.
ومع كون حديث «أصحابي كالنجوم» السابق ذكره من حديث ابن عمر، قد ظهر أن إسناده ضعيف جدا، فإن له طرقا أخرى عن غير ابن عمر، ذكرها العراقي وغيره كما سيأتى.
6 - وأما بيانه للحديث الموضوع، فقد ذكر حديث «مطر بن ميمون عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أخى ووزيرى وخليفتي في أهلى، وخير من أترك بعدى، يقضى دينى وينجز موعدى، على بن أبي طالب»، وعزاه إلى ابن حبان فى الضعفاء، وذكر قول ابن حبان: مطر يروى الموضوعات، وذكر أن--------------------------------------------
(1) ينظر فتح المغيث للعراقي 1/42 - 43 ومقدمة ابن الصلاح مع التقييد والإيضاح/ 49 - 50.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1905)

ابن الجوزى روى الحديث أيضا فى الموضوعات، ووصفه بأنه موضوع(1).
وبمراجعة ما عزا العراقى الحديث إليه من المصادر وغيرها، نجد ما يؤيد إقراره للحكم بوضع الحديث واتصاف راويه «مطر بن ميمون» بما يقتضى ذلك(2).
وذكر أيضا حديث ميناء، مولى عبد الرحمن بن عوف عن ابن مسعود قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن (الحديث) وفيه: أن ابن مسعود لما أشار على النبي صلى الله عليه وسلم بأن يستخلف عليا رضي الله عنه قال عليه الصلاة والسلام: «والذى نفسي بيده، لئن أطاعوه ليدخلن الجنة … » وعزاه إلى الطبراني في الأوسط، ثم قال: ومينا كان يكذب، قاله أبو حاتم، وذكر أيضا أن ابن الجوزى روى الحديث في الموضوعات، ووصفه بأنه موضوع(3) ولم يتعقب ذلك بشيء.
وبالمراجعة، لم أقف على الحديث في مظنته من المعجم الأوسط الذي عزاه العراقي إليه، ولكن وجدته في الكبير(4).
وعزاه الهيثمي إلى الطبراني مطلقا(5) فينصرف إلى الكبير، كما هو معروف.
وقد أخرجه ابن الجوزى فى الموضوعات من طريق أبي نعيم صاحب الحلية عن الطبراني، وقال: هذا حديث موضوع، وعلل ذلك بوجود «ميناء» في إسناده، وذكر تكذيب أبي حاتم الرازى له، وتضعيف ابن معين له.--------------------------------------------
(1) ينظر التخريج حديث (46).
(2) ينظر: المجروحين لابن حبان 3/5/ ت مطر بن ميمون الإسكاف، والموضوعات لابن الجوزى 2/ حديث (648) ط أضواء السلف، واللآلئ المصنوعة 1/ 326 وتنزيه الشريعة 1/ 353، والفوائد المجموعة للشوكاني/ 346 حديث (46).
(3) ينظر التخريج حديث (46).
(4) ينظر المعجم الكبير للطبراني 10/ حديث (9970).
(5) مجمع الزوائد 5/ 185.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1906)

تضعيفا شديدًا(1).
لكن السيوطي قد تعقب ابن الجوزى فى الحكم بوضع الحديث، وذلك بناء على أن «ميناء» لم ينفرد به، فذكر له متابعا هو «أبو عبد الله الجدلي»، في رواية للطبراني أيضا، بنحوه، كما ذكر له شاهدا من حديث على رضي الله عنه(2) ومع أن كلا من المتابع والشاهد ضعفهما ليس هينا، فقد اعتبرهما السيوطى مانعين من الجزم بوضع الحديث، لعدم تفرد «ميناء» به، بل قال: إن الحديث قد يقوى بالشاهد المروى من حديث على رضي الله عنه(3) ووافقه على هذا ابن عراق(4) وسيأتى معارضة العراقي الحكم بوضع حديث آخر مع التعليل بعدم تفرد الراوى المنسوب إلى الوضع به، فلعله حين تأليفه لهذا الكتاب لم يتح له ما ذكره السيوطى من المتابع والشاهد لهذا الحديث. ومن هذين المثالين لحكم العراقي على بعض الأحاديث بالوضع يتضح أنه ذكر خلال الكتاب من درجات الأحاديث ما لم ينبه عليه في مقدمته.
7 - وأما بيانه لما ليس له أصل، فمنه ما أطلق الحكم فيه، ومنه ما ذكر معه ما يدل على التقييد، وهذا هو الأكثر، فقد ذكر حديث «حكمى على الواحد حكمى على الجماعة» وقال: ليس له أصل، وسئل المزى والذهبي عنه فأنكراه، ثم قال: وللترمذى والنسائى من حديث أميمة بنت رقيقة: «ما قولى لامرأة واحدة إلا كقولى لمائة امرأة» لفظ النسائي، وقال الترمذي: «إنما--------------------------------------------
(1) ينظر الموضوعات لابن الجوزى ط أضواء السلف 2/ حديث (645).
(2) ينظر اللآلئ المصنوعة 1/ 325 - 326.
(3) ينظر اللآلئ/ الموضع السابق
(4) تنزيه الشريعة 1/ 377.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1907)

قولي لمائة امرأة، كقولى لامرأة واحدة»(1) فيلاحظ أن الروايتين المذكورتين بمعنى اللفظ المطلوب، وأقربهما رواية النسائي.
فيفهم من ذكره له، أن مقصوده بعبارة «ليس له أصل» مقيدة، باللفظ المذكور في المنهاج فقط، ولكن يوجد ما هو بمعناه، ولا سيما رواية النسائي. وعلى هذا التقييد يحمل إنكار كل من المزى والذهبي.
وقد صرح بالتقييد غير العراقي ممن خرج أحاديث المنهاج. فقال الزركشي: لا يُعرف بهذا اللفظ، ولكن معناه ثابت، ثم ذكر روايتي الترمذي والنسائي السابقتين(2).
وقال ابن الملقن: هذا الحديث لم أره بهذا اللفظ … . وذكر إنكار المزى والذهبي له ثم قال: لكن في سنن النسائي … وذكر روايته ثم رواية الترمذي، ثم زاد عزو الحديث لأحمد في مسنده باللفظين، ثم ذكر شاهدا بالمعنى أيضا من الصحيحين(3).
وبذلك نجد أن عبارة الزركشى فيها التصريح بالتقييد، وبأن الروايتين المذكورتين بمعنى اللفظ المطلوب، وأن ابن الملقن صرح بالتقييد، وترك للقارئ ملاحظة كون الروايات التي خرجها تعتبر بمعنى اللفظ المطلوب. وأما حكم العراقي على الحديث بأنه «ليس له أصل» مطلقا، فحديث واحد، في هذا الكتاب، حيث ذكر حديث «ما اجتمع الجلال والحرام، إلا--------------------------------------------
(1) ينظر التخريج حديث (25)، وينظر أيضا حديث 47، 78.
(2) ينظر المعتبر/ حديث (123).
(3) ينظر تذكرة المحتاج لابن الملقن/ حديث (24).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1908)

وغلب الحرام الحلال، وقال: لم أجد له أصلا(1) ولم يزد على ذلك.
وعبارته هذه تفيد أن هذا الحكم وإن كان مطلقا، فهو مقيد بمبلغ علمه وبحثه هو.
وقد جاء في تخريج أحاديث الكتاب لغيره، ما يعتبر تعقبا لإطلاقه، وأيده الواقع.
فابن الملقن - قرين العراقى - قال: هذا الحديث، قال فيه البيهقي في سننه: رواه جابر الجعفى عن الشعبى، عن ابن مسعود، وجابر ضعيف، والشعبي عن ابن مسعود منقطع(2).
وبالمراجعة نجد البيهقى - فعلا - قد أخرج هذه الرواية الموقوفة على ابن مسعود، تعليقا، وبين ضعفها بما نقله عنه ابن الملقن فيما تقدم، بل لكلام البيهقى بقية هكذا: وإنما رواه غيره - يعنى غير جابر - بمعناه عن الشعبي من قوله، غير مرفوع إلى ابن مسعود(3).
وبهذا تميز تخريج ابن الملقن في هذا الموضع، حيث أثبت للحديث أصلا وإن كان ضعيفا وموقوفا.
وأما تخريج الزركشي فجاء أوفى وأدق، حيث قال: لا يُعرف مرفوعا، ورواه عبد الرزاق موقوفا في مصنفه فى الطلاق: حدثنا سفيان الثورى عن جابر عن الشعبي قال: قال عبد الله: … (فذكره مع زيادة) ثم ذكر تخريج--------------------------------------------
(1) ينظر تخريج أحاديث المنهاج/ حديث (87).
(2) ينظر تذكرة المحتاج حديث (85) وذكر أيضا حديثا ضعيفا معارضًا له.
(3) ينظر سنن البيهقى الكبرى - النكاح 7/ 169.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1909)

البيهقى له وبيانه لدرجته كما ذكر ابن الملقن، ثم قال: ومن شواهده حديث عائشة: ما خير رسول الله بين امرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه - ثم قال: متفق عليه(1).
فتميز تخريجه للحديث كما ترى بذكر رواية عبد الرزاق الموصولة، للرواية الموقوفة التي ذكرها البيهقي معلقة، وزاد ذكر شاهد مرفوع له متفق على صحته.
وبهذا وبما سيأتى يتضح خطورة استعمال عبارة «ليس له أصل» في مجال تخريج الأحاديث، خاصة من عالم حافظ مثل العراقي بما له من مكان الريادة في علم التخريج كما قدمت، سواء بين حفاظ عصره، أو من بعدهم.
فرغم أن العراقي كما أوضحت قيد حكمه على هذا الحديث بمدى علمه وبحثه هو، فقال: لم أجد له أصلا، فإن من جاء بعده قد حذف هذا القيد الهام، ونسب إليه العبارة مطلقة فقال عن هذا الحديث: قال العراقي: إنه لا أصل له(2).
بل إن الملا على قارى رحمه الله فعل هذا الإطلاق بالنسبة لقول العراقي السابق عن حديث «حكمي على الواحد … »، مع أن بقية كلامه في تخريج الحديث تفيد التقييد، كما قدمت(3)، فلينتبه الباحثون لورود هذه.--------------------------------------------
(1) ينظر المقاصد الحسنة للسخاوى/ حرف الميم حديث (941) والدرر المنتشرة للسيوطي حرف الميم حديث (410) ط جامعة الملك سعود سنة 1403 هـ.
(2) ينظر المعتبر للزركشي حديث (329) والمصنف لعبد الرزاق كتاب النكاح 7/ حديث (1772).
(3) ينظر الأسرار المرفوعة فى الأخبار المرفوعة للملا على قارى/ حديث رقم (178) ط مؤسسة الرسالة سنة 1391 هـ.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1910)

العبارة في الحكم على الأحاديث عموما، ويتيفظوا لإطلاقها وتقييدها، سواء من العراقي أو من غيره.

‌‌د - مما خالف فيه العراقي غيره في بيان درجة الأحاديث.
بينت فيما سبق أن بيان العراقى لدرجة الأحاديث، بعضه بالنقل عن غيره من الأئمة مع إقراره، وبعضه يذكره بدون عزو لغيره، ويكون له فيه استنتاج لدرجة الحديث بناء على نظره في سنده، أو في حال بعض رواته، وفي كلتا الحالتين، إذا قارنا أحكامه التي أقرها أو استنتجها، نجد منها ما يخالف العراقي فيه غيره، ومع أن ذلك جاء في مواضع قليلة بسبب صغر حجم الكتاب، ومنهج الاختصار الذي انتهجه العراقي فيه كما تقدم، إلا أن ذلك يدل على ظهور شخصيته العلمية في نتاجه الحديثي، سواء كان صغيرا أو كبيرا،
بحيث لا يقر غير ما يرتضيه حسب مبلغ علمه، ولو خالفه غيره.
فمن ذلك أنه ذكر حديث (لا تُنكِحُ المرأة المرأة) وعزاه إلى ابن ماجه، من حديث أبي هريرة، وقال: بسند حسن(1) فحكم على الحديث بإسناد ابن ماجه أنه حسن، في حين نجد قرينه ابن الملقن يقول عن الحديث نفسه: رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف(2)، ومن قبله أعله ابن الجوزى، كما سيأتي.
وبالمراجعة نجد الحديث قد أخرجه ابن ماجه عن جميل بن الحسن العتكى حدثنا محمد بن مروان العقيلى حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة--------------------------------------------
(1) ينظر التخريج حديث (8).
(2) ينظر تذكرة المحتاج/ حديث (8).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1911)

نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها(1) ورواه الدارقطني عن أحمد بن محمد الفزاري عن جميل به(2).
وقد أعل ابن الجوزى الحديث بأن في سنده (جميل بن الحسن) لا يعرف(3)؟ وقد رد عليه ذلك ابن عبد الهادى فى (التنقيح) بأن جميلا مشهور، وأن ابن خزيمة أخرج له هذا الحديث(4). يعني فيكون ذلك تعديلا فعليا من ابن خزيمة له، وكذلك أخرجه له ابن حبان في صحيحه(5).
وبمراجعة مصادر ترجمته نجد أنه تفرد عبدان الأهوازي بتجريحه بالفسق والكذب فى كلامه، وقد اعتبر ذلك إفراطا منه مردودا عليه، وأما غير الأهوازي فخلاصة ما يستفاد من أقوالهم أن جميلا هذا صدوق صالح الرواية، وله غرائب عن أبي همام الأهوازي(6).
وفي الإسناد كذلك شيخ جميل وهو محمد بن مروان العقيلي، مختلف فيه، ويجمع بين الأقوال فيه، قول الحافظ في التقريب بأنه صدوق له أوهام(7).--------------------------------------------
(1) ينظر سنن ابن ماجه/ حديث (1882).
(2) سنن الدارقطني 3/ 227 حديث (25).
(3) نصب الراية 3/ 188.
(4) ينظر نصب الراية 3/ 188، ومن طريق ابن خزيمة أخرجه البيهقي في سننه الكبرى 7/ 110.
(5) ينظر الإحسان برقم (880).
(6) ينظر الكامل 2/ 594 والميزان 1/ ت (1555) والكاشف 1/ ت (812). والتهذيب 2/ ت (179).
(7) ينظر الميزان 4/ ت (8155) والكاشف 2/ ت (5144) مع حاشية التحقيق، وديوان الضعفاء/ ت (3970) والتهذيب 9/ ت (717) والتقريب ت/ (6282).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1912)

وباقي رجال الإسناد ثقات، وعليه يكون إسناد ابن ماجه حسن، لحال كل من جميل وشيخه(1).
وبهذا يرد تضعيف كل من ابن الجوزي وابن الملقن - رحمهما الله - لهذا الإسناد، ويترجح حكم العراقي بالتحسين، ويؤيده تصحيح كل من ابن خزيمة، وابن حبان، كما قدمت، وكذا ترجيح البيهقي والزركشي(2).
وذكر العراقي حديث «أصحابي كالنجوم … » وعزاه إلى كل من الدارقطني وابن عبد البر من حديث جابر، وذكر تضعيف ابن عبد البر له، وعزاه إلى عبد بن حميد في مسنده، وابن عدى من حديث ابن عمر، وضعفه، وعزاه إلى البزار من رواية عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن ابن المسيب عن ابن عمر، وذكر قول البزار: إنه منكر، لا يصح، وقول ابن حزم: إنه مكذوب، موضوع، باطل، ثم أتبع هذا كله بقول البيهقي: ويؤدي بعض معناه: حديث أبي موسى: النجوم أمنة لأهل السماء، وفيه «وأصحابي أمنة لأمتي» الحديث، رواه مسلم(3).
ومعنى هذا أن العراقي وإن أقر إعلال طرق الحديث التي أوردها من عند غير الإمام مسلم، فإنه لا يقر حكم البزار المطلق بأن الحديث منكر لا يصح، ولا حكم ابن حزم أيضاً بأنه باطل وموضوع، ولكن يتعقبهما بما ذكره البيهقي من وجود شاهد صحيح لبعض معنى الحديث، رواه الإمام مسلم، كما تقدم.
وقد توقف غير البيهقي والعراقي في هذا.--------------------------------------------
(1) ينظر المعتبر/ حديث (95).
(2) ينظر سنن البيهقي 7/ 110 والمعتبر/ حديث (95) والإرواء 6/ حديث (1841).
(3) تخريج أحاديث المنهاج/ حديث (55) وصحيح مسلم/ برقم (2531).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1913)

فالزركشي بعد ذكر قول البيهقي السابق عقب عليه بقوله: ولا يخلو عن نظر(1).
أما الحافظ ابن حجر فقال: صدق البيهقي هو - يعنى حديث مسلم السابق - يؤدى صحة التشبيه للصحابة بالنجوم خاصة، أما في الاقتداء، فلا يظهر في حديث أبي موسى، نعم يمكن أن يتلمح ذلك من معنى الاهتداء بالنجوم(2).
أقول: ويتلمح أيضا من معنى (الأمنة) في قوله: {أصحابي أمنة لأمتي}(3) كما يلاحظ من كلام الحافظ رحمه الله عدم الجزم بنفي شهادة حديث أبي موسى هذا لبعض معنى الحديث المطلوب، وبذلك يبقى لقول البيهقي الذي أقره العراقي محمله.
وقد ذكر الزركشي وجها آخر لتقوية الحديث بلفظه المطلوب، وهو تعدد طرقه عمن تقدم ذكر العراقي لهم من الصحابة.
فذكر أنه يتقوى بعضها ببعض، كما ذكر أنه يتقوى كذلك باعتماد الامام أحمد عليه في فضائل الصحابة له(4).
أقول: وله أيضا شاهدان من حديث أنس وسمرة بن جندب يصلحان لتقويته(5).--------------------------------------------
(1) ينظر المعتبر للزركشي/ حديث (32) ص 84.
(2) ينظر التلخيص الحبير 4/ 191 حديث (2098).
(3) ينظر النهاية لابن الأثير مادة (أمن) 1/ 70 - 71.
(4) ينظر المعتبر للزركشي حديث (32) مع تعليق المحقق عليه وفضائل الصحابة لأحمد 1/ 58.
(5) ينظر المقاصد الحسنة/ حديث (996) مثل أصحابي في أمتي كالملح في الطعام ولا يصلح الطعام إلا بالملح، ومسند أبي يعلى حديث (2762) ومختصر زوائد البزار لابن حجر 2/ حديث (2022) وشرح السنة للبغوى 14/ 73.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1914)

وذكر العراقي أيضا حديثا بلفظ: «وإن أصاب فله عشرة أجور» يعنى المجتهد في حكم شرعي وعزاه إلى أحمد والحاكم، وذكر أن الحاكم قال: هذا حديث صحيح الإسناد، ثم قال: وتعقبه الذهبي بتضعيفه بالفرج بن فضالة(1).
وبالمراجعة، نجد أن الحديث قد أخرجه الإمام أحمد في المسند، والحاكم في المستدرك وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة(2). وفي سندهما «فرج بن فضالة»، ونجد الذهبي تعقب تصحيح الحاكم فقال: قلت: فرج ضعفوه(3).
و «فرج» هو ابن فضالة بن النعمان التنوخي، مختلف فيه، جرحًا، وتعديلا، ولكن الأكثرين على تضعيفه، مع إشارة بعضهم إلى ضعفه من جهة ضبطه، فيحمل توثيق من وثقه على عدالته دينا وصلاحا(4).
ويعتبر العراقي بذكره تعقب الذهبي هذا، قد خالف الحاكم، ورد عليه تصحيحه لهذا الحديث، وهكذا ضعفه تلميذ العراقي الحافظ ابن حجر(5).
في حين نجد كلا من الزركشي وابن الملقن في تخريجهما لأحاديث المنهاج يذكران تصحيح الحاكم للحديث، دون تعقبه بشيء(6) مع وجود ما يقتضى--------------------------------------------
(1) ينظر تخريج المنهاج/ حديث (89).
(2) ينظر المسند لأحمد 4/ 205 والمستدرك 4/ 88.
(3) مختصر المستدرك للذهبي مع المستدرك 4/ 88.
(4) ينظر الميزان 3/ ت (6696) والتهذيب 8/ ت (485) والكاشف 2/ ت (4446) والتقريب/ ت (5383).
(5) ينظر التلخيص الحبير 4/ 180 وفتح البارى 13/ 319.
(6) ينظر المعتبر للزركشي/ حديث (314) وتذكرة المحتاج لابن الملقن حديث (87).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1915)

التضعيف في سند الحديث، وهو فرج بن فضالة كما قدمت.

‌‌ثامنا: أهم مميزات الكتاب:
مما قدمت من عناصر الدراسة والتحليل والمقارنة لجهود العراقي في هذا الكتاب، يتضح لنا أنه تميز ببعض الجوانب على تخريج غيره من معاصريه وغيرهم لأحاديث وآثار الكتاب.
وأهم تلك المميزات ما يلى: -
1 - أنه تعرض لتخريج حديث «اختلاف أمتي رحمة» فعزاه إلى البيهقي في المدخل من حديث ابن عباس بلفظ «أصحابي» يعنى بدل لفظ «أمتى» ثم قال: ورواه آدم بن أبي إياس، في كتاب «العلم والحلم» بلفظ «اختلاف أصحابي لأمتى رحمة» وقال: وهو مرسل ضعيف، ثم قال: وذكره البيهقي في رسالته الأشعرية، بهذا اللفظ، بغير إسناد(1).
والرواية المذكورة بمعنى اللفظ المطلوب، باعتبار أن اختلاف أصحابه صلى الله عليه وسلم في حكم اختلاف الأمة(2).
وقد تعرض لتخريج الحديث نفسه، قرين العراقي ابن الملقن، فقال: هذا الحديث لم أر من خرجه مرفوعا، بعد البحث الشديد عنه، وإنما نقله ابن الأثير في مقدمة جامعة من قول مالك، وفى المدخل للبيهقي عن القاسم ابن محمد أنه قال: اختلاف أمة محمد رحمة، ثم قال: ورأيت بخط بعضهم أن الحليمي قال: قوله عليه السلام: «اختلاف أمتي رحمة» أى.--------------------------------------------
(1) ينظر تخريج أحاديث المنهاج رقم (60) والمدخل إلى السنن الكبرى حديث (152).
(2) ينظر فيض القدير للمناوى 1/ 212.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1916)

في الحرف والصنائع(1).
فتلاحظ من مقارنة التخريجين، أنهما اتفقا على عدم وجود رواية مرفوعة للحديث المطلوب بلفظه، ثم تميز تخريج العراقى بذكر رواية بمعناه، مع بيان درجتها بأنها مرسلة ضعيفة، وقد زاد الوصف بالإرسال على ما ذكره في بيان درجة هذا الحديث نفسه في كتابه «المغنى عن حمل الأسفار»، السابق دراسته(2).
فأشار العراقي بذلك إلى أن الحديث ضعيف، من جهة انقطاع سنده بالإرسال، ومن جهة أحد رواته بالضعف.
وعند المراجعة نجد أن الأمرين موجودان فعلا في الإسناد المذكور، فقد أخرجه البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى وكذلك الخطيب البغدادي في الكفاية كلاهما من طريق سليمان بن أبي كريمة عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس، مرفوعا(3).
وفي هذا الإسناد رواية «الضحاك» وهو ابن مزاحم الهلالي، صاحب التفسير، والراجح أنه لم يلق ابن عباس، فروايته عنه مرسلة، بمعنى أنها منقطعة(4) وقال الحافظ ابن حجر في خلاصة حال الضحاك: صدوق كثير الإرسال(5)، وسليمان بن أبي كريمة ضعفه أبو حاتم، وأشار ابن عدى إلى أن--------------------------------------------
(1) ينظر تذكرة المحتاج لابن الملقن حديث (62)، وقد رد السبكي على القول بأن المراد الاختلاف في الصنائع والحرف/ ينظر فيض القدير للمناوى 1/212.
(2) وينظر المغنى مع الاحياء 1/34 حديث (1).
(3) ينظر المدخل/ حديث (152) والكفاية للخطيب/ باب تعديل الله ورسوله للصحابة/ 48.
(4) ينظر جامع التحصيل للعلائي/ 199 - 200.
(5) ينظر التقريب/ (2978).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1917)

ضعفه من جهة ضبطه(1).
وجويبر بن سعيد الأزدى، راوى التفسير، لم أجد من اتهمه بالكذب(2). ولخص ابن حجر حاله بأنه ضعيف جدا(3). فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدا.
ولكن هذا أولى مما قاله ابن السبكي: إن الحديث بلفظ «اختلاف أمتى رحمة» لا أصل له(4).
ومن قول والده تقى الدين السبكي - شيخ العراقي -: إنه لم يقف للحديث على سند صحيح ولا ضعيف ولا موضوع(5)، يعنى بلفظ «اختلاف أمتى رحمة»، لأن الحديث الذي ذكره العراقى بمعنى هذا اللفظ، كما تقدم.
2 - تميز تخريج العراقى أيضا أنه ذكر بدل الآيات القرآنية، حديث «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة»، مخرجا بالعزو إلى الشيخين من حديث أبي هريرة، وحديث عبد الله بن قرط: «إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر … » (الحديث) وعزاه إلى أبي داود والنسائي، وإلى ابن حبان بنحوه(6) وذلك مقابل إشارة مؤلف المنهاج إلى تفضيل الشارع لبعض الأزمنة.
فى حين ذكر قرينه ابن الملقن مقابل ذلك دليلين من القرآن الكريم(7) وهو وإن--------------------------------------------
(1) الميزان 2/ ت (3502).
(2) ينظر المجروحين لابن حبان 1/ 217 والتهذيب 2/ ت (200).
(3) التقريب/ (987) وينظر الكاشف 1/ ت (826).
(4) إتحاف السادة المتقين للزبيدى 1/ 204 - 205.
(5) المصدر السابق.
(6) ينظر تخريج أحاديث المنهاج/ برقم (62).
(7) ينظر تذكرة المحتاج/ حديث (63).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1918)

كان مقدما على السنة في الاستدلال، إلا أن موضوع التخريج هو ذكر الأحاديث التي تتعلق بمضامين الكتاب، ولو كان هناك ما هو بمعناها في القرآن الكريم.
أما الشيخ الغماري رحمه الله فلم يذكر في مقابل تفضيل الشارع للأزمنة شيئا، لا من القرآن ولا من الحديث(1).
3 - ذكر صاحب المنهاج من أمثلة ما نهى الشارع عنه: بيع الحصاة، والملاقيح، والربا(2).
فذكر ابن الملقن حديثا في النهى عن بيع الحصاة، وأحاديث في النهي عن بيع الملاقيح، ولم يذكر شيئا في النهى عن الربا(3) وذكر الغماري الأحاديث المشتملة على النهى عن الملاقيح فقط، ولم يذكر شيئا في النهي عن بيع الحصاة ولا فى النهى عن الربا(4) أما العراقي فذكر الأحاديث المشتملة على النهى عن بيع الحصاة، وبيع الملاقيح، والنهي عن الربا(5)، فجاء تخريجه في هذا الموضع أكمل من تخريج رفيقه ابن الملقن، ومن بعده الغماري.
4 - يعتبر ما قدمته أيضا في مبحث اختلاف العراقي مع غيره في درجات الأحاديث، من مميزات هذا التخريج.--------------------------------------------
(1) ينظر الابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج لعبد الله بن الصديق، مع المنهاج/ ص 221.
(2) ينظر المنهاج مع الابتهاج ص 74 - 75.
(3) ينظر تذكرة المحتاج/ حديث 11، 12.
(4) ينظر الابتهاج حديث (14) مع المنهاج.
(5) ينظر تخريج العراقي/ أحاديث 11، 12، 13.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1919)