لكتب غيره ممن ألف في تخريج أحاديث الكتاب، وأيضا من ترجموا للعراقي من تلاميذه وغيرهم، وعددوا مؤلفاته ذكروا أن له كتاب «تخريج أحاديث منهاج البيضاوى»، ولم يذكر أحد منهم له تسمية معينة(1).
ونسخته الخطية المنقولة عن نسخة «سبط ابن العجمى» تلميذ العراقي، المنقول عن نسخة العراقي، قد عنونت بـ «تخريج أحاديث منهاج البيضاوى»(2).
وعنوت نسخة الظاهرية بـ «تخريج أحاديث منهاج الأصول للبيضاوى، تأليف العلامة، شيخ المحدثين، عبد الرحيم بن الحسين العراقي .. »(3) وقد حصلت على نسخة مصورة عنها كما سيأتي.
أما نسخة المكتبة الأزهرية التي سيأتى التعريف بها، فعنوانها «ذكر الأحاديث والآثار الواقعة في منهاج الأصول، تأليف الحافظ الكبير … عبد الرحيم بن الحسين العراقي رحمه الله».
وهذا العنوان هو الأقرب مطابقة لمضمون الكتاب، لكن كان الأولى التعبير بكلمة «تخريج» بدل كلمة «ذكر» التي في أول العنوان، لأن واقع الكتاب هو ذكر الأحاديث والآثار الواقعة فى المنهاج، وتخريجها، وليس ذكرها فقط.
فكاتب هذه النسخة تساهل في التعبير بكلمة «ذكر» بدل «تخريج»، ولكنه أصاب في ذكر الآثار مع الأحاديث طبقا لواقع الكتاب، ولم يقتصر على ذكر الأحاديث فقط في العنوان، كما فعل من كتب النسختين السابق ذكرهما.--------------------------------------------
(1) الضوء اللامع للسخاوى 4/ 175 والأعلام لابن قاضي شهبة 4/ ق 219/ ب/ مخطوط، وبهجة الناظرين للغزى/ ص 130 مخطوط، وذيول تذكرة الحفاظ/ 232.
(2) ينظر المنتخب من المخطوطات العربية في حلب/ 78 - 79.
(3) ينظر المنتخب من مخطوطات دار الكتب الظاهرية للشيخ الألباني رحمه الله/ 358.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1880)
وأيضا أحسن فضيلة الشيخ محمد بن ناصر العجمي في عنونة طبعته المحققة لهذا الكتاب بـ «تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في منهاج البيضاوي» فهذا هو الاسم المطابق لواقع الكتاب فعلا، كما سيأتي توضيحه.
ومما تقدم عمن ترجموا للعراقي، وعن عناوين بعض نسخ الكتاب الخطية يتضح لنا ثبوت نسبة هذا الكتاب إلى الحافظ العراقي، وسيأتي أيضا نسبته إليه ممن نقلوا عنه في مؤلفاتهم.
وقد ذكر تلميذ العراقي وملازمه «سبط ابن العجمي» أن شيخه أخبره بأنه عمل تخريج أحاديث البيضاوي بين الظهر والعصر(1).
وهذه كما ترى ساعات قليلة، ولم يعهد من العراقي التسرع في إنجاز مؤلفاته، صغيرة كانت أو كبيرة، بل كان شأنه التأني في عمومها، وما تقدم من مراحل تأليفه لتخريج أحاديث «الإحياء» يؤيد ذلك.
لكن «سبط ابن العجمي» ذكر هذا في معرض بيان مهارة شيخه العلمية، وسعة اطلاعه، وسرعة استحضاره، بحيث عول في تأليف هذا الكتاب على حفظه بالدرجة الأولى، مع خبرة سابقة بمواضع الأحاديث والآثار التي يحتاجها، ولاسيما في المصادر الضخمة التي عزى إلى بعضها، مثل سنن البيهقي الكبرى، وصحيح ابن حبان، مع ترتيبه العسر لأحاديثه على التقاسيم والأنواع، هذا فضلا عن بيانه لدرجات الأحاديث في الغالب، كما سيأتي.
وإذا كان سبط ابن العجمي رحمه الله قد نقل إلينا عن شيخه العراقي المدة التي استغرقها في تأليف كتابه هذا، فإنه لم يبين لنا في أي سنة ألفه؟--------------------------------------------
(1) ينظر الضوء اللامع للسخاوي 4/ 175.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1881)
وقد سبق في ترجمة السبط ضمن تلاميذ العراقي، أن رحلته الأولى إلى مصر وتلمذته للعراقي بها بدأت سنة 780 هـ، واستمرت نحو خمس سنوات قرأ على العراقي فيها عدداً من مؤلفاته، ثم رحل مرة ثانية سنة 796 هـ واستمر في التلمذة على العراقى نحواً من خمس سنوات أخرى، فتكون نهايتها، في نهاية سنة 801 هـ تقريبا، وسيأتى أن «السبط» قد قرأ الكتاب على شيخه العراقي، ونسخ لنفسه نسخة من نسخة شيخه كذلك، ومقتضى هذا أن يكون العراقي قد فرغ من تأليف هذا الكتاب قبل نهاية سنة 801 هـ على وجه التقريب.
ويبدو أن العراقي لم يقصر جهده في تأليف الكتاب على الساعات القليلة التي أنجز أصله فيها، ولكن أعاد النظر فيه مرة أخرى، فأضاف بعض ما فاته، حيث جاء في بعض نسخ الكتاب الآتى ذكرها: «أثر عمر رضي الله عنه قال: أقضى في الجد برأيي» وقال العراقي: لم أجده. وفي نسخة أخرى ذكر بدل عبارة «لم أجده» عبارة «البيهقي في سننه الكبرى» والأثر فعلا في سنن البيهقى الكبرى(1) وذكر عقب هذا الأثر، أثراً آخر عن عثمان رضي الله عنه: «إن اتبعت رأيك فسديد، وإن اتبعت رأى من قبلك فنعم الرأى» وترك موضع تخريجه في بعض النسخ بياض، وفي بعضها بدل البياض، وَجَدْتُ عبارة «البيهقى في سننه»، والأثر في سنن البيهقي الكبرى فعلاً(2).--------------------------------------------
(1) تنظر نسخة الظاهرية/ ق 79/ أ مع طبعة التخريج التي بتحقيق الأستاذ صبحي السامرائي/ أثر رقم (5) وطبعته بتحقيق الشيخ محمد بن ناصر العجمي/ أثر رقم (5) مع تعليقه برقم (1) و (2).
(2) ينظر الإحالة التي في التعليق السابق أثر رقم (6).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1882)
رابعًا: نُسَخُ الكتاب الخطية، وطبعاته، وتقويمُهما.
عندما كنت أبحث عن مؤلفات العراقي الواردة في تراجم العلماء له، لأتبين الموجود منها والمفتقد، مكثت عامين كاملين، وأنا لا أجد ذكرًا لأي نسخة خطية لهذا الكتاب في فهارس المخطوطات بمصر، فضلًا عن وجوده مطبوعًا، ولم يكن الحصول على بعض نسخه الخطية من خارج مصر ميسورًا، ثم هيأ الله تعالى إلى أخا فاضلًا، وهو الأخ الدكتور/ همام عبد الرحيم سعيد، عندما كان يعد رسالته للدكتوراه بكلية أصول الدين بالقاهرة، فأفادني - مشكورًا - بأنه توجد نسخة خطية للكتاب بالمكتبة الظاهرية بدمشق (مكتبة الأسد) حاليًا، ثم أضاف فضلًا آخر بإحضار نسخة ورقية منها إلى، وسيأتي التعريف بها، فحمدت الله تعالى على ذلك، وشكرت للأخ الفاضل حُسن صنيعه.
ثم كانت هذه النسخة فاتحة خير لإحياء شأن هذا بمصر، فقد أعثرني الله تعالى - بمحض الصدفة - بعد ذلك على نسخة أخرى للكتاب بالمكتبة الأزهرية بالقاهرة، رغم أنها لم تذكر في فهارسها المطبوعة، ثم وقفت بعد ذلك على ذكر عدة نسخ أخرى خطية للكتاب، بلغ انتشارها في حواضر العالم الإسلامي من الهند شرقًا، حتى المملكة المغربية غربًا، ومنها ما هو جيد التوثيق، وسأعرف بمجموع ما تيسر لي معرفته من نسخه الخطية فيما يلي: -
1 - نسخة المكتبة الظاهرية السابق الإشارة إليها، وهي ضمن مجموعة برقم (3963) عام.
وعدد أوراقها عشر ورقات من (70/ أ - 80/ أ) من المجموعة المشار إليها. وقد حصلت على نسخة ورقية منها بمعونة الأخ الدكتور/ همام.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1883)
عبد الرحيم، كما أسلفت.
وعنوانها «تخريج أحاديث منهاج الأصول للبيضاوي» تأليف العلامة، شيخ المحدثين، زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي، تغمده الله برحمته … وبهذا العنوان ذكرها الشيخ الألباني رحمه الله(1).
وتعتبر تلك النسخة من أكمل نسخ الكتاب الخطية نصا، رغم أني لم أجد عليها شيئًا من علامات التوثيق، مثل بلاغ المقابلة بأصلها أو بغيره، أو إثبات القراءة أو السماع، ونحو ذلك، ولم يُذكر اسم ناسخها، ولكن ذكر في آخرها تاريخ نسخها هكذا «نجز بحمد الله وعونه وحسن توفيقه (سنة) (6) بعد الألف» وخط هذه النسخة، نسخ معتاد، وعدد سطور الصفحة (17) سطرًا.
2 - نسخة المكتبة الأزهرية، وهى أيضا ضمن مجموعة، برقم (172) مجاميع، وهذا مما سبب خفاءها على من فهرس هذه المجموعة، فلم يذكرها كما قدمت، وعدد أوراقها (8) ورقات (من ق 39/ ب - 47/ ب) وعدد سطور الصفحة (23) سطرًا، وخطها معتاد، قريب إلى «الرقعة».
وقد طلبت هذه المجموعة للاطلاع على تخريج أحاديث المنهاج لابن الملقن، لأنه هو الذي ذكر في فهرس المكتبة المطبوع(2)، وذكر المفهرس أن نسخة تخريج ابن الملقن هذا من (ق 21 - 46).
وهذا خطأ، فتخريج ابن الملقن ينتهى فى (39/ أ) ثم يليه نسخة تخريج.--------------------------------------------
(1) المنتخب من مخطوطات دار الكتب الظاهرية له/ 358.
(2) ينظر فهرس المكتبة الأزهرية 1/ 426.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1884)
العراقي هذه، كما قدمت.
ولكن تشابه الخط، واتفاق موضوع الكتابين، ساعدا على عدم تنبه المفهرس لكتاب العراقي، مع أنه قد عُنون بعنوان مستقل هكذا «ذكر الأحاديث والآثار الواقعة في منهاج الأصول، تأليف الحافظ الكبير … عبد الرحيم بن الحسين العراقي رحمه الله».
ومن هذا الترحم على المؤلف، يفهم أن النسخة كتبت بعد وفاته، وتشبه تلك النسخة سابقتها من حيث خلوها من علامات التوثيق، وعدم بيان الأصل المنسوخة عنه، ولا تحديد تاريخ النسخ ولا اسم الناسخ.
وبالفحص التفصيلي والمقارنة بنسخة الظاهرية السابقة تبين لي وجود فروق بينهما، تدل على عدم رجوعهما إلى أصل واحد، كما تدل على أن نسخة الظاهرية في عمومها، أقل سقطا من هذه النسخة.
وقد قامت هيئة «اليونيسكو» للعلوم والثقافة بتصوير هذه النسخة مع نسخة تخريج ابن الملقن على «ميكروفيلم» أودعته دار الكتب المصرية برقم (1311) وذكر في الفهرس على أنه كتاب واحد فقط هو كتاب ابن الملقن(1).
3 - نسخة بالمكتبة الأحمدية بحلب، ضمن مجموعة تضمها هي والتخريج المختصر للإحياء تحت رقم (232) مجاميع الحديث، وعدد أوراقها (6) ورقات، وعدد سطور الصفحة (25) سطرًا، وهى نسخة جيدة، وموثقة حيث ذكر مفهرسها أنها منقولة من نسخة سبط ابن العجمي التي نقلها من--------------------------------------------
(1) ينظر قائمة المخطوطات المصورة و «بالميكروفيلم» من مكتبة الأزهر وأروقته بواسطة وحدة و «اليونيسكو» سنة 1964 م/ ص 54
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1885)
نسخة شيخه المصنف، لكن لم يذكر اسم ناسخها، ولا تاريخ نسخها(1). وتوجد منها نسخة «ميكرو فيلمية» بمديرية إحياء ونشر التراث العربي بسوريا(2).
4 - نسخة أخرى بالمكتبة الأحمدية بحلب أيضا برقم (308) مجاميع، عدد أوراقها (4) ورقات، وعدد سطور الصفحة (27) سطرا، وخطها جيد، ومضبوط بالشكل، ولم يذكر اسم ناسخها أيضا ولا تاريخ النسخ(3).
5 - نسخة بمكتبة داماد ابراهيم باشا برقم (396) ضمن مجموع، وتلك المكتبة ألحقت مخطوطاتها بالمكتبة السليمانية باستامبول - بتركيا. وتعتبر هذه النسخة أوثق ما عرفته من نسخ الكتاب، وأفيدها في بيان أثره الحديثي كما سيأتي.
وعدد أوراقها (15) ورقة، وعدد سطور الصفحة (11) سطرا، وخطها نسخ جميل، ومضبوط بالشكل، وناسخها كما جاء في آخر المجموع «عمر ابن نصر الله بن اسماعيل الإربلي الأصل، الحلبي، وهو من طلاب علم الحديث، كما يفهم من طبقة السماع التي بآخر النسخة، كما سيأتي. وتاريخ النسخ سنة 867 هـ، وفي آخرها طبقة سماع بقراءة والد كاتب النسخة، على أحد تلاميذ سبط ابن العجمى، وهو محمد بن ابراهيم بن--------------------------------------------
(1) ينظر فهرس المكتبة الأحمدية بحلب ص 12 والمنتخب من المخطوطات العربية في حلب/ 78 - 79.
(2) ينظر فهرس المخطوطات المصورة بتلك المديرية/ إعداد عدنان درويش سنة 1969 م/ نشرة رقم (4) / ص 16.
(3) ينظر المنتخب من المخطوطات العربية في حلب/ 79.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1886)
محمد السلامي، بخطه، وسيأتي ذكر نص هذه الطبقة في بيان أثر الكتاب فيما بعده.
وعلى حواشي النسخة تعليقات حديثية بخط دقيق، منسوبة إلى سبط ابن العجمي، ومذكور أنها نقلت من خطه، وفيها إضافة تخريج بعض الأحاديث من مصدر غير الذي عزاه العراقي إليه(1).
6 - نسخة بالمكتبة الناصرية بمدينة (لكنو) بالهند، وتوجد منها صورة ميكروفيلمية بمكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية. برقم (3571)، وعدد أوراقها (7) ورقات، وكل صفحة فيها (27) سطرا، وخطها نسخ جيد، وناسخها كما في آخرها هو (حسين حامد بن مولانا السيد حسين المعماني) فرغ منها في ظهر يوم 26 شعبان سنة 1324 هـ(2) ورغم تأخر تاريخ نسخها كما ترى، فإنه كتب بصفحة العنوان منها، ما يدل على أنها نقلت من نسخة مكتوبة في حياة المؤلف، حيث دعى له في عنوان نسخة الأصل المنقولة عنه، بتمتع المسلمين بحياته. فهذا يدل على وثاقة تلك النسخة في عمومها.
7 - نسخة ذكرها الشيخ عبد الحي الكتاني رحمه الله في ترجمة ابن العراقي أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين المعروف بأبي زرعة ابن العراقي) فقال الشيخ الكتاني: (وعندي خطه على أول تخريج أحاديث المنهاج، للبيضاوى، لوالده(3) فهذا يفيد توثيق تلك النسخة في عمومها باطلاع ولد--------------------------------------------
(1) تنظر مقدمة تحقيق تخريج أحاديث المنهاج للعراقي، المحققه الشيخ محمد بن ناصر العجمي/ 22 - 23.
(2) تنظر مقدمة تحقيق تخريج أحاديث المنهاج السابقة/ 23.
(3) فهرس الفهارس للكتاني 2/ 1119 ط ثانية.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1887)
المؤلف وتلميذه أبو زرعة ابن العراقي عليها، والتوقيع عليها بخطه، وقد نُقِلَتْ مكتبة الشيخ الكتاني رحمه الله بمحتوياتها النفيسة من المخطوطات، إلى مكتبة القرويين بمدينة فاس، بالمملكة المغربية، ورمز لها في فهارس المكتبة بحرف (ك) فيمكن الرجوع إلى تلك النسخة في مكتبة القرويين هذه.
تعقيب: وباستعراض تلك النسخ الخطية للكتاب، يتضح ما قدمته، من انتشاره مخطوطا في أنحاء البلاد الاسلامية، من أقصى الشرق بالهند، إلى أقصى الغرب بالمملكة المغربية.
خامسا: طبعات الكتاب وتقويمها:
رغم حصولي على صور لأكثر من نسخة خطية للكتاب، منذ أكثر من عشرين سنة، ودراستى التفصيلية للكتاب كما ترى من خلال تلك النسخ، فإن مشاغلى الدراسية لم تسمح لى بطبعه محققا. فهيأ الله لغيري من الأساتذة الأفاضل القيام بهذه المهمة، وفى إعداد هذه الرسالة للطبع استفدت ممن سبقني إلى طبع الكتاب محققا، كما ترى في إحالاتي بالحواشي. وأول من عرفته قام بتحقيق هذا الكتاب ونشره هو الأستاذ صبحي البدرى السامرائى العراقى، الذى جمعتنى وإياه بعض المجالس العلمية بمدينة الرياض بالسعودية.
وقد اعتمد الأستاذ في نشرته على نسخة واحدة فقط، هي نسخة المكتبة الظاهرية السابق ذكرها.
و نشرت طبعته هذه ضمن مجلة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بمكة جامعة الملك عبد العزيز (أم القرى حاليا).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1888)
وذلك فى العدد الثانى من المجلة سنة 1399 هـ (من ص 279 - 313).
ثم أعيدت هذه الطبعة مستقلة عن المجلة فى دار الكتب السلفية بالقاهرة لصاحبها/ شرف حجازى رحمه الله.
ولم يظهر على النسخة التي لدى من تلك الطبعة تاريخ الطبع.
وهاتان الطبعتان أهم ما يميزهما، هو سبقهما في إخراج الكتاب إلى عالم الطباعة، وبالتالى اتساع دائرة انتشاره، والاستفادة منه لطلاب علوم السنة، والشريعة.
لكنهما اشتملتا على تحريفات متعددة، وسقط، وخلل في بعض المواضع في ترتيب النص، كما جاء عنوان الكتاب في مقدمة المحقق، وفي عنوان الطبعتين هكذا «تخريج أحاديث مختصر المنهاج، في أصول الفقه» وكلمة «مختصر» ذكرها خطأ محض، ومخالف لعنوان النسخة الوحيدة التي اعتمد الأستاذ المحقق عليها.
2 - ثم طبع الكتاب مرة ثالثة سنة 1409 هـ في دار البشائر الإسلامية، ببيروت، بعنوان «تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في منهاج البيضاوي» وهذا هو العنوان المطابق لواقع الكتاب، فعلا، كما أشرت من قبل.
وهذه الطبعة بتحقيق فضيلة الشيخ محمد بن ناصر العجمي، الكويتى.
مع تعليقه على الكتاب بتحديد مواضع الحديث أو الأثر فيما عزاه العراقي إليه من المصادر، مع زيادات فى العزو إلى مصادر أخرى، وبيان لأحوال بعض الرواة، ولدرجات الأحاديث على ضوئها.
وقد اعتمد فضيلة المحقق في تحقيق نص الكتاب على النسخة التركية السابق
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1889)
ذكرها وجعلها أصلا، وعلى نسختي الظاهرية والهند السابقتين، لاستكمال وتصويب بعض المواضع.
وتعتبر هذه الطبعة أفضل طبعة للكتاب حتى الآن.
ولكن يتعقب عليها موضع حصل فيه سقط من النص، ففي سطر (3) ص 84 جاء النص هكذا «عن أبيه عن ابن عمر».
والذي في نسخة الظاهرية، وهي إحدى النسخ التي اعتمد عليها فضيلة المحقق، هكذا «عن أبيه عن ابن المسيب عن ابن عمر».
وهكذا جاء في مصدر تخريج الحديث الذي عزا إليه فضيلته، ومن قبله المؤلف، فلعل هذا من سقط الطباعة فقط.
سادسا: موضوع الكتاب:
يفيد عنوان الكتاب، ومضمونه، أن موضوعه هو تخريج الأحاديث المرفوعة، والآثار الموقوفة على الصحابة، والتي ذكرت في منهاج الوصول إلى علم الأصول، للإمام البيضاوي، سواء صرح فيه بلفظ الحديث أو الأثر، أو أشير إليه بالمعنى، وسواء صرح فيه بالرفع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أو إلى الصحابي، أو ترك التصريح بذلك اعتمادا على معرفة القارئ ذلك.
لكن العراقي في مقدمة الكتاب قال: «قد ذكرت في هذه الأوراق الأحاديث التي ضمنها قاضي القضاة، ناصر الدين عبد الله بن عمر بن محمد ابن علي البيضاوي، كتاب المنهاج»(1).--------------------------------------------
(1) تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في منهاج البيضاوي للعراقي/ بتحقيق محمد العجمي/ 33.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1890)
فاقتصر على ذكر الأحاديث كما ترى، مع أن واقع الكتاب أنه خرج الأحاديث والآثار، إلا بعض مواضع قليلة فاتته كما سيأتي، وقد جعل للآثار مبحثا خاصا في آخر الكتاب عنونه بقوله: «وفيه من الآثار»(1) وصار يذكر الأثر وصحابيه، ثم يخرجه، وقد بلغ ما ذكره من الآثار (18) أثرا، واتفقت نسخ الكتاب على قوله في واحد منها فقط: «لم أجده» وهو موجود كما سيأتي.
وبلغ عدد الأحاديث (89) حديثا، مع تكرر عدد قليل منها.
فكان الأولى أن يذكر العراقي في المقدمة أنه خرج الأحاديث والآثار أيضا، طبقا لواقع الكتاب، كما فعل قرينه ابن الملقن في كتابه السابق ذكره في تخريج أحاديث وآثار منهاج البيضاوى أيضا، فقال في مقدمته: «فهذا تعليق نافع إن شاء الله تعالى، على الأحاديث والآثار الواقعة في منهاج الأصول … »(2)
فلعل اقتصار العراقي على النص على الأحاديث فقط، لكونها هي المقصود الأصلي، والآثار تبع لها، وعددها قليل بالنسبة لعدد الأحاديث كما قدمت.
وقد فعل الشيخ الغمارى فى كتباه الابتهاج مثلما فعل العراقي، فاقتصر في تسمية الكتاب وفى مقدمته على النص على الأحاديث(3) مع كونه خرج الأحاديث والآثار، ولكن لم يجعل لها مبحثا مستقلا، بل خرج كل أثر في موضعه من ترتيب المنهاج
أما الزركشي فاقتصر في تسمية كتابه على النص على الأحاديث فقط فقال:--------------------------------------------
(1) ينظر المصدر السابق/ 119 وما بعدها.
(2) ينظر تذكرة المحتاج لابن الملقن/ 9 بتحقيق الشيخ حمدى السلفي.
(3) ينظر الابتهاج مع المنهاج/ 19
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1891)
«وسميته المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر» ولكن نبه في المقدمة على أنه يخرج الأحاديث والآثار(1).
سابعا: منهج العراقي في الكتاب، مع المقارن والتقويم
أجمل العراقي منهجه في هذا الكتاب في مقدمته، فقال: «ذكرت في هذه الأوراق الأحاديث التي ضمنها … البيضاوي كتاب المنهاج، ذاكرا من خرجها من الأئمة، وصحابي كل حديث، أو من رواه مرسلا، مع التنبيه على صحتها وضعفها، على سبيل الاختصار»(2) وعلى ضوء هذا الإجمال لعناصر المنهج، ومراجعتى التفصيلية للكتاب، مع المقارنة أيضا بمثيله، يتضح الآتي: -
أ - نوع التخريج:
أنه تخريج مختصر بالعزو، فيذكر الحديث أو الأثر، كما ذكره أو أشار إليه البيضاوي في المنهاج، ثم يتبعه بعزو إجمالي لبعض من أخرج الحديث أو الأثر من الأئمة بسنده، في بعض مؤلفاته، دون تحديد موضع الحديث أو الأثر في المصدر الذي يعزو إليه، ويكتفى من الإسناد غالبا بذكر الراوى الأعلى فقط، وهو الصحابي، أو من دونه ممن أرسل الحديث بالنسبة للمرسل، مثال ذلك قوله: «حديث: والله لأغزون قريشا، ابن حبان في صحيحه من حديث ابن عباس، ورواه أبو داود مرسلا من رواية عكرمة مولى ابن عباس»(3).--------------------------------------------
(1) ينظر المعتبر/ 23 - 24.
(2) ينظر تخريج أحاديث وآثار المنهاج للعراقي/ 33 - 34.
(3) ينظر التخريج حديث رقم (2).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1892)
وقد يكون بعض من أخرج الحديث، رواه من طريق مصنف آخر متقدم عليه، فيبين العراقي ذلك، مثل قوله عن حديث: (إذا روى عنى حديث فاعرضوه على كتاب الله … ): الدارقطني، والبيهقى من طريقه في المدخل …(1).
ومن مراجعة الكتاب يظهر أن منهج الاختصار الذي أشار إليه العراقي هو أنه لا يستوعب ولا يتوسع في عزو الحديث أو الأثر إلى مصادره، بل يكتفى ببعضها عن الآخر، فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اكتفى بذلك، وإن كان في غيرهما مع تعدد مصادره، تخير منها ما هو الأشهر أو الأقوى إسنادا، أو الأقل ضعفا، أو الأقرب إلى اللفظ الوارد في المنهاج، ويعرف ذلك، بمراجعة الرواية في المصدر المعزو إليه سندا ومتنا.
كما يعنى العراقي ببيان ما بين الروايات من اختلاف في الألفاظ المؤثرة في المعنى غالبا(2).
ب - مصارد العراقي في الكتاب:
اعتمد العراقي في هذا الكتاب مع صغر حجمه على مصادر متعددة أصلية، حيث يُروى الحديث أو الأثر فيها بسند مؤلف المصدر كأصحاب السنن والمسانيد وابن حبان والحاكم والبيهقى، والموضوعات لابن الجوزى، وبعض كتب الرجال الأصلية كالضعفاء لابن حبان والكامل لابن عدى.
وهناك عدد من المصادر عزا إليها العراقى فى هذا الكتاب، وهي تعتبر - بحسب علمي - مفتقدة حتى الآن وهى: كتاب الفضائل للدارقطني (حديث 55)،--------------------------------------------
(1) ينظر التخريج حديث (23) وينظر أيضا حديث (55).
(2) ينظر الأحاديث رقم (20، 30، 51) وغيرها.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1893)
وكتاب العلم والحلم لآدم بن أبي إياس (حديث 60)، ومشيخة ابن كليب (حديث 80)، وحديث أهل مصر والجزيرة لابن عدى (حديث 88)، وتفسير القرآن الكريم لابن مردويه (حديث 32).
ولم يذكر قرينه ابن الملقن من تلك المصادر غير الفضائل للدارقطني، مع أنه رحمه الله معروف بامتلاكه مكتبة حديثية حافلة، حتى كان احتراقها في أواخر حياته سببا لاختلال عقله، واختلاطه، حتى توفى رحمه الله(1).
فانفراد العراقي عن قرينه بالعزو إلى تلك المصادر الأصلية النادرة، دليل على سعة اطلاعه، وافتقادنا تلك المصادر الآن تعطى قيمة لكتابه هذا، بحفظه من النصوص الحديثية ما فقدنا أصله حتى الآن، وأصبح كتابه بديلا عنها فيما احتفظ به منها.
ج - بيانه لدرجة الأحاديث:
جعل العراقي من منهجه في هذا الكتاب بيان درجة الأحاديث، وأشار إلى ذلك إجمالا بقوله: (و أنبه على صحتها وضعفها).
فاقتصر كما ترى على ذكر الصحة والضعف المطلق، ولكن عند المراجعة التفصيلية للكتاب نجده زاد على هذين النوعين، فبين أن بعض الأحاديث: إسناده حسن، وبعضها ضعيف جدا، وبعضها موضوع باطل، وبعضها لا أصل له مطلقا، أو مقيدا،، بحسب مبلغ علمه، كما سأفصله فيما يأتى.
ولما كان العراقي في مؤلفاته في مصطلح الحديث وعلم الرجال، يفرق بين.--------------------------------------------
(1) ينظر المجمع المؤسس للحافظ ابن حجر 2/ 318 والاغتباط فمن رمى بالاختلاط لسبط ابن العجمى مع نهاية الاغتباط لعلاء الدين على رضا/ رقم (79).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1894)
درجات الحديث هذه، ويميزها باعتبار مراتب رواتها، فإنه كان ينبغى أن يفصل في منهجه في المقدمة، بحيث يتطابق مع صنيعه خلال الكتاب، ومع ما قرره في علم المصطلح والرجال.
1 - وفي بيان العراقي لصحة الحديث، تارة يكتفى فيه بالعزو، كقوله عن الحديث: متفق عليه، أو رواه الشيخان، من حديث فلان(1) أو رواه البخاري، أو عند البخاري(2) أو مسلم(3) أو ابن حبان في صحيحه، أو ابن خزيمة(4). وتارة يبيين الصحة بذكر قول من أخرج الحديث، مثل قوله: رواه الحاكم من حديث فلان وقال صحيح الإسناد على شرط مسلم، أو على شرط الشيخين، أو وصححه(5).
وإن كان تصحيح الحاكم متعقبا ذكر ما يتعقب به، كما سيأتي.
ويذكر أيضا تصحيح الترمذى(6) والدارقطني والخطابي والبيهقي(7).
2 - وأما بيانه لتحسين الحديث، فتارة يكون بالنقل عن الترمذى مع إقراره، وذلك في أغلب المواضع(8).--------------------------------------------
(1) ينظر التخريج حديث 1، 5، 6، 33، 38.
(2) ينظر التخريج حديث 7، 9، 29، 35.
(3) ينظر التخريج حديث 3، 11، 37، 70.
(4) ينظر التخريج حديث 2، 62، 68، 72، 86.
(5) ينظر التخريج حديث 17، 30، 36، 51، 52، 54، 73، 77.
(6) ينظر التخريج حديث 42، 53، 68.
(7) ينظر التخريج حديث (34).
(8) ينظر التخريج حديث 49، 51، 52، 54.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1895)
وتارة لا يعزو الحكم بالحسن إلى غيره، حيث ذكر حديث «لا تُنكِحُ المرأةُ المرأةَ» وعزاه إلى ابن ماجه من حديث أبي هريرة وقال: بسند حسن، بلفظ «لا تُزَوِّجُ(1)».
وسيأتى مقارنة ذلك بحكم غيره على هذا الإسناد.
3 - وأما بيانه للضعف فمتنوع أيضا، فتارة يصرح بوصف الحديث بالضعف، وتارة يذكر من حال السند أو حال بعض الرواة، أو حال كليهما، ما يقتضى الضعف، وتارة يشير إلى الضعف إشارة مجملة، وتارة يعزو الحكم إلى غيره ولا يتعقبه، فيكون مقرا له، وتارة لا يعزو الحكم لغيره، وتارة يبين السبب، وتارة لا يبينه، وتارة يذكر مع الرواية الضعيفة ما ينجبر به الضعف، وتارة لا يذكره.
ومن الأمثلة على ما قدمت ما يلى: -
فقد ذكر حديث «الماء طهور لا ينجسه شيء، إلا ما غير طعمه أو ريحه» وعزاه إلى ابن ماجه من حديث أبي أمامة بلفظ «الماء طهور» ثم قال: وإسناده ضعيف(2).
وبالمراجعة لسنن ابن ماجه لا نجد لفظ «طهور» في هذه الرواية(3). وأما الإسناد فنجد أن فيه «رشدين» وهو ابن سعد بن مفلح المهرى، وخلاصة حاله أنه ضعيف من جهة ضبطه(4).--------------------------------------------
(1) ينظر التخريج حديث (8).
(2) ينظر التخريج حديث (24).
(3) ينظر السنن - كتاب الطهارة - باب الحياض حديث (521).
(4) ينظر الكاشف 1/ ترجمة (1575) والتقريب/ ترجمة (1942).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1896)
وذكر العراقي حديث: «لا صلاة إلا بطهور» وعزاه إلى الدارقطني من حديث عائشة، وذكر أن الدارقطني ضعفه(1).
وذكر حديث: سيأتيكم عنى أحاديث مختلفة (الحديث)، وعزاه إلى البيهقي من حديث أبى هريرة، ثم قال: قال البيهقي تفرد به صالح بن موسى الطلحي، وهو ضعيف لا يحتج به، قاله الدارقطني والحاكم(2).
وذكر حديث معاذ في بعثه إلى اليمن، لإثبات القياس، وعزاه إلى أبي داود والترمذي، وذكر قول الترمذى: ليس إسناده عندى بمتصل(3).
ومن هذا يفهم ضعف الحديث بهذا الإسناد، لانقطاعه.
وذكر أثرين عن ابن مسعود أحدهما: أنه قال: «لا أقيس شيئا بشيء فتزل قدم بعد ثبوتها» وقال: رواه الطبراني.
والثاني: عن ابن مسعود أيضا «إياكم ورأيت، وأرأيت؟؟ … »، وقال: رواه الطبراني، بإسناد منقطع، وأتبع ذلك بقوله: وفيهما - يعنى إسناد الأثرين - جابر الجعفي وهو ضعيف(4) ويلاحظ هنا أنه لم يعز بيان الدرجة لأحد غيره.
وبالمراجعة يظهر أن الأثر الأول أخرجه الطبراني في الكبير(5)، من طريق جابر.--------------------------------------------
(1) ينظر التخريج حديث (20) مع سنن الدراقطني 1/ 355 حديث (4).
(2) ينظر التخريج حديث (23) وسنن الدراقطني 4/ 208 حديث (17)، وينظر مثال آخر حديث (55) حديث جابر بن عبد الله، وعمر، وابن عباس، وجواب بن عبد الله، مرسلا، ومرفوعا.
(3) ينظر التخريج حديث (57) وينظر مثال للإرسال حدث (2)، (12).
(4) ينظر التخريج ص 125، 126، وينظر مثال آخر: أثر رقم (7) ص 126.
(5) المعجم الكبير للطبراني 9/ أثر رقم (9081).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1897)
الجعفى عن الضحاك عن مسروق عن ابن مسعود، به.
والثاني أخرجه الطبراني أيضا من طريق أبي يزيد - وهو جابر الجعفى - عن الشعبي عن ابن مسعود به(1).
وفي إسناد الأثرين كما ترى (جابر الجعفى) وقد اختلفت الأقوال فيه بين توثيق وتضعيف فقط، وشدة التضعيف، والتكذيب(2) ونسب المؤلف في المغنى تضعيفه إلى الجمهور(3) ولخص ابن حجر حاله بقوله: ضعيف رافضي(4)
أما الانقطاع الذي أشار إليه العراقي في سند الأثر الثاني، فهو بين الشعبي وابن مسعود، حيث ذكر أبو حاتم الرازى وغيره أن الشعبي لم يسمع من أبن مسعود(5):
فاجتمع في سند هذا الأثر الثانى سببان للضعف وهما: انقطاع الإسناد، وضعف أحد رجاله وهو جابر الجعفي.
ويتميز تخريج العراقي لهذين الأثرين عن تخريج قرينه ابن الملقن لهما، ببيان العراقى لضعفهما كما تقدم، في حين اقتصر ابن الملقن على عزوهما فقط إلى المعجم الكبير للطبراني(6).--------------------------------------------
(1) المعجم الكبير 9/ أثر رقم (8550).
(2) ينظر تهذيب التهذيب 2/ ترجمة (75) والميزان 1/ ترجمة (1425)، ومختصر المختلف فهيم لابن شاهين/ ترجمة (3) بتحقيق الأخ د/ القشقرى.
(3) ينظر المغنى عن حمل الأسفار مع الإحياء 4/ 277 حديث (9).
(4) التقريب/ ترجمة (878).
(5) ينظر جامع التحصيل للعلائي/ ترجمة (322).
(6) ينظر تذكرة المحتاج لابن الملقن/ ص 91 بتحقيق الشيخ حمدى السلفي.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1898)
4 - وأما ذكر العراقي لما يجبر الضعيف، وعدم ذكره، فمن أمثلتهما ما يلى: -
ذكر العراقي حديث: «لا تجتمع أمتى على خطأ».
وعزاه إلى البيهقى فى المدخل من حديث ابن عباس بلفظ «ضلالة» بدل «خطأ»، ولابن ماجه من حديث أنس بنحو رواية البيهقي، ثم قال: وروى من حديث أبي ذر، وأبي مالك الأشعرى وابن عمر، وأبي بصرة، وقدامة بن عبد الله الكلابي، وعقب على تلك الروايات كلها بقوله: وفي كلها نظر، وقد حسن الترمذى حديث ابن عمر(1).
فهذه العبارة فيها إشارة إجمالية إلى تضعيف روايات الحديث من طرقه السابقة، ما عدا رواية ابن عمر التي ذكر أن الترمذى حسنها، وهذا بحسب نسخته هو من جامع الترمذى، وكذا نسخة قرينه ابن الملقن(2) أما نسخة الزركشي(3) والنسخ التي بين أيدينا حاليا(4) ففيها أن الترمذى قال عن حديث ابن عمر: إنه غريب.
ثم إن العراقي لم يشر إلى أن تلك الطرق يجبر بعضها ضعف بعض، ولم يشر إلى وجود جابر آخر لضعفها، وهو ما يشهد للحديث في الصحيحين من حديث أنس: «المؤمنون شهداء الله في الأرض» وفي لفظ لمسلم «من أثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنة ومن أثنيتم عليه شرا وجبت له--------------------------------------------
(1) ينظر التخريج حديث (49).
(2) ينظر تذكرة المحتاج له/ حديث (51) ص 52، وذكر قول الترمذى عن الحديث: حسن غريب.
(3) ينظر المعتبر للزركشي/ 58.
(4) ينظر جامع الترمذى حديث (2167).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1899)