Arabic source text

📘 শারহুল মুতামাদ ফী উসূলিল ফিকহ (মুহাম্মাদ আল-হাবাশ)

📘 شرح المعتمد في أصول الفقه (محمد الحبش)

📘 শারহুল মুতামাদ ফী উসূলিল ফিকহ (মুহাম্মাদ আল-হাবাশ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌مقاصد الشريعة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

/متن المنظومة/
مقاصِدُ الشَّرْعِ هيَ النتائِجُ … كذلكَ الغاياتُ والمباهِجُ
أَتَتْ بها الشريعةُ المطَهَّرَةْ … وأَثبتَتْها في الفروعِ الظَّاهِرَةْ
وهِيَ التَّي سَعَتْ إلى تحقيقِها … دوماً بكلِّ أمرِها ونهيها
فحققتْ مصالحَ العبادِ … دُنيا وأخرى بهدىِ الرَّشاد
أَلا ترى إلى النُّصوصِ الوَاضِحَةْ … كم عَلَّلَتْ وبَيَّنَتْ موضِّحَةْ
وظاهرٌ لعاقلٍ لبيبِ … في الخلقِ والتشريعِ والتهذيبِ
لم يخلقِ الرحمنُ شيئاً باطلاً … وجاء جُلُّ شرعِنا معلَّلا
-121 و 122 و 123- مقاصد الشريعة في اصطلاح العلماء هي الغايات والأهداف والنتائج والمعاني التي أتت بها الشريعة وأثبتتها في الأحكام وسعت إلى تحقيقها وإيجادها والوصول إليها في كل زمان ومكان.
-124- جاء الدين لخدمة الإنسان وسعادته والله غني عن العالمين، وفي الحديث القدسي: «يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني» رواه مسلم عن أبي ذر، وفي التنزيل العزيز: {من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد} فصلت -46-
-125 و 126 و 127- أراد الناظم التوكيد على تنزيه المولى سبحانه وتعالى عن العبث في التشريع، فما من حكم إلا وله حكمة، علم ذلك من علم وجهل ذلك من جهل، ولذلك كانت أكثر الأحكام تأتي معللة مبيَّنة في الكتاب والسنة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

/متن المنظومة/
ومَنْ وعى مقاصِدَ الشريعة … فعلُمهُ كقلعةٍ منيعَة
فيدرِكُ الطَّالبُ سِرَّ الشَرْعِ … كذا إطارَ حكمِهِ والفَرْعِ
وهو في الدِراسةِ المقارِنَة … دليلُهُ المفيدُ في الموازَنة
وهدفُ الدَّعوةِ فِيها يَنْجلِي … وذاكَ شأنُ المصلحيَن الكُمَّلِ
ويستنيرُ العُلما بها على … معرفةِ الأحكامِ مِما أُجْملا
ويستعينونَ بها في الفَهْمِ … لغامضِ النُّصوصِ قبلَ الحُكَمْ
-128 و 129- شرع الناظم يذكر الفائدة من معرفة مقاصد الشريعة فعدَّد منها:
أولاً: إدراك حكمة الشريعة فيما جاءت به من أحكام، وذلك يلقي اليقين في نفس طالب العلم ويزيده ارتباطاً بالشريعة ودعوة إليها، وفهماً عنها وحرصاً عليها، ويكسبه تصوراً شاملاً لغاياتِ الشريعة المطهرة أصولاً وفروعاً وإطاراً ومناطاً.
-130 و 131- ثانياً: وبناء على معرفة مقاصد الشريعة يمكن الترجيح والمقارنة بين الاجتهادات المختلفة للفقهاء، فما كان منها أكثر تحقيقاً لمصالح الناس ومنافعهم كان أقرب إلى القبول، وأدنى إلى الحق.
ثالثاً: وتبين المقاصد أيضا أهداف الشريعة السامية في سائر الأحكام، وهذا منهج المصلحين الكاملين في دعوتهم وإرشادهم.
-132 و 133 رابعاً: إن معرفةَ مقاصد الشريعة دليلٌ قويٌّ في تفسير الأدلة وتحديد معاني المجمل منها.
خامساً: كذلك فإنها تعين الأصوليَّ في بيان تفصيل غامض النص قبل استنباط الحكم منه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

/متن المنظومة/
وأَنَّهُمْ بها يُحدِّدُونَا … مدلولَها في اللَّفْظ والمَضْمُونَا
وحينَما تفتَقَدُ النُصُوصُ … بهديها تَستَنْبَط الفُصُوصُ
وحينَما نحتاجُ للترجيحِ … بها يرجحونَ في الصَّحيحِ
تقسيمُها بحسبِ المَصَالحِ … ثلاثةٌ على المقالِ الواضِحِ
أَوَلُها ما سمِّيَ الضَروري … ونُوِّعَتْ لخمسةٍ أمورِ
فحفظُهُ لدينهِم ونفسهِمْ … وعَقْلِهِم وعرضهِم ومالِهِمْ
-134 سادساً: ومن خلال المقاصد يمكن تحديد مدلول النصوص الشرعية لفظاً ومضموناً.
-135 سابعاً: وكذلك يمكن تشريع الأحكام التي سكت عن بيانها الشارع الحكيم، على هدي المقاصد العامة، والفصوص: حقائق الأشياء، والمراد هنا حقيقة الأحكام.
-136 ثامناً: وكذلك فإن مقاصد الشريعة مرجح قوي لدى التنازع في حكم من أحكام الشريعة.
-137138139 شرع يذكر تقسيم المصالح الشرعية، فأشار إلى أنها تنقسم ثلاثة أقسام:
أولاً: المصالح الضرورية: وهي التي تقوم عليها حياة الناس الدينية والدنيوية، ولا يمكن أن تستقر الحياة بفقد واحد منها، وهي تنحصر في حفظ خمسة أشياء: الدين والنفس، والعقل، والعرض، والمال.
قال الإمام الغزالي: فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة، وكل ما يفوت هذه الأصول فهو مفسدة، ودفعها مصلحة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

/متن المنظومة/
وبعدَهُ المصالحُ الحاجِيَّةْ … بدفْعِ كُلِّ شقَّةٍ حَرِيَّة
ثالثُها ما سمِّيَ التحسِيني … وهيَ الكمالُ لأُولي التبيينِ
ومنهجُ التَّشْريعِ في الرِّعايَة … إِيجادُها والحفظُ والوِقايَةْ
فحَفِظَ الثلاثَة الأَقْسَامْا … وزادَ فيها رابعاً تماماً
أتى بهِ مكَّملا محتاطاً … كي لا يكونَ حفظُه اعتباطاً
-140 ثانياً: المصالح الحاجيَّةَ: وهي التي يحتاجها الناس لتأمين معاشهم بيسر وسهولة، وحيث لم تتحقق واحدة منها أصاب الناس مشقة وعسر وهو ما عبر عنه الناظم بقوله: (حرية بدفع كل مشقة) أي لازمة لدفع المشاق.
-141- ثالثاً: المصالح التحسينية، وهي الأمور التي يقتضيها الأدب والمروءة، ولا يصيب الناس بفقدها حرج ولا مشقة، ولكن الكمال والفطرة يجدان فقدها.
-142- وهكذا فإن منهج الشريعة السمحة لرعاية هذه المصالح يتلخص في خطوتين اثنتين:
أولاً: إيجاد هذه المصالح عن طريق النصوص التي أمرت بها.
ثانياً: حفظها عن طريق تشريع موجبات التزام الناس بها، وعدم الإساءة إليها.
-143 و 144- وهكذا فقد حفظ أقسام المصالح الثلاثة، وزاد المصالح التكميلية وهي التي يتم بها تحقيق المصالح الثلاثة على أحسن وجه، كالأذان للصلاة بقصد حفظ الدين، والقصاص بقصد حفظ الأنفس، ومنع النظر بقصد حفظ الأعراض وتحريم الخمر بقصد حفظ العقل، والحجر على السفيه بقصد حفظ المال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

/متن المنظومة/
ثُمَّ الضَّرُوريُّ مقَّدمٌ على … سِواهُ كالحاجيِّ والذي تَلا
وقَدَّمُوا ما عمَّ في الأَحكامِ … على الذي خصَّ مِنَ الأَنامِ
ورتَّبُوا أيضاً ذوَيْ الضرورة … من حاجةٍ عُظمى ومِن خطيرة
فَقُدِّمَ الدينُ على الأَموالِ … وهكذا النَفْسُ على التَوالي
-145- يجب تقديم المصالح الضرورية على الحاجية عند التعارض وكذلك الحاجية على التحسينية.
فستر العورة واجب ولكن أبيح كشفها للطبيب حفظاً للنفس، لأن حفظ النفس من المصالح الضرورية، وستر العورة من المصالح التحسينية.
-146- أيضاً تُقدم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، فالقصاص قتل للنفس ولكن فيه حفظ لأنفس الناس، إذ أن ترك القاتل بلا عقاب فيه ترويع للأبرياء وهو مظنة قتل أبرياء آخرين.
-147 و 148- أفاد الناظم بأن المصالح مرتبة أيضاً داخل التقسيم الواحد، فحفظ الدين مقدم على حفظ النفس، وحفظ النفس مقدَّم على حفظ المال وهكذا وفق ترتيب الأبيات السابقة. فشرع الجهاد بالنفس للحفاظ على الدين، وشرع بذل المال للتداوي حفاظاً على النفس، وهكذا دواليك. …

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

‌‌الباب الأول: مصادر التشريع الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

‌‌الفصل الأول: المصادر المتفق عليها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

‌‌المبحث الأول: الكتاب الكريم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

/متن المنظومة/
وأوَّلُ المصادرِ القُرآنُ … كتابُ ربِّي المعجِزُ البيانُ
منزلاً على النَّبيِّ العرَبي … ولفظَهُ وخطُّهُ بالعَربي
تواتراً.. كتبَ بالمصاحفِ … وما سِواهُ في الصَّلاةِ مُنْتَفي
ولا تجوزُ في الأَصَحِ التَرْجَمَة … والخلفُ قامَ في ثبوتِ البَسْمَلَة
-149 و 150 و 151- أورد الناظم تعريف الجمهور للكتاب العزيز القرآن الكريم، وهو أول مصادر التشريع، لا يجهله أحد، ولا يختلف عليه أحد، ولكنه أورده على اصطلاح الأصوليين، وهاكه كما أورده الغزالي في المستصفى، القرآن الكريم: هو كلام الله المعجز، المنزل على سيدنا محمد (، باللفظ العربي، المنقول إلينا بالتواتر، المكتوب بالمصاحف، المتعبد بتلاوته، المبدوء بسورة الفاتحة المختوم بسورة الناس.
وقول الناظم: (البيان) زيادة إيضاح في التعريف وهو اسم من أسماء القرآن الكريم، قال الله عز وجل: {هذا بيان للناس وهدى ورحمة وموعظة للمتقين} ، وقوله (وما سواه في الصلاة منتفي) إشارة إلى قولهم: المتعبد بتلاوته.
-152- ولا تصحُّ ترجمة ألفاظ القرآن الكريم، وقد أذن الفقهاء بترجمة معاني القرآن، وعلى كل حال فلا يسمى النص المترجم قرآناً بحال، لقوله تعالى: {بلسان عربي مبين} ، ولا يصح أن تستنبط منه الأحكام وأشار الناظم إلى الخلاف في البسملة، وهل هي آية من القرآن الكريم، ولا خلاف أن البسملة بعض آية من القرآن الكريم، وردت في سورة النمل في قوله سبحانه وتعالى: {إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم}
والمسألة على ثلاثة أقوال:
الأول: البسملة آية في كل سورة إلا سورة براءة، وهو قول الشافعي أي هي (113) آية، تضاف إليها آية النمل.
الثاني: البسملة ليست بآية في أوائل السور مطلقاً وهو قول المالكية.
الثالث: البسملة آية واحدة ثم وضعت في أوائل السور جميعاً تبركاً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

/متن المنظومة/
وكلُّ مَا لم يتواتَر في السَّنَدْ … آحادُهُ مشهورَهُ فلا تُعَدْ
والشرطُ في الإعجازِ ما سأبدي … أولُّها أنْ يوجَدَ التَحدِّي
والثانِ أنْ تُهَيأ الدوافِعُ … ثالثُها أنْ تنتفي الموانِعُ
-153- أشار الناظم بذلك إلى أن القراءات التي لم تنقل بالتواتر لا تسمى قرآناً، وبذلك تخرج القراءات الشاذة والآحادية والمشهورة. فليست قرآناً ولا يتعبد بها، ولا تصح بها الصلاة.
-154 و 155- ذكر الناظم شروط الإعجاز وهي ثلاثة:
الأول: وجود التحدي، أي بأن يدعى المعارضون إلى الإتيان بمثله.
الثاني: أن تهيأ الدوافع لدى المعارضين لقبول المنازلة.
الثالث: أن تنتقي الموانع التي تحول دون قيامهم بالتحدي.
وهذه الشرائط الثلاثة توفرت في الإعجاز القرآني، فقد تحداهم أن يأتوا بمثله، فلا مسوغ لقولهم لو شئنا لقلنا مثل هذا، ووجد الدافع لدى الخصوم للمعارضة لأنهم كانوا حريصين على تكذيبه، وانتقى المانع عنهم لأنه تحداهم بلغتهم وكلامهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

/متن المنظومة/
وهذهِ بعضُ الوجوهِ فيهِ … نظامُ لفظٍ ومعانٍ فيهِ
ثُمَّ انطباقُهُ على العِلْمِ الصحيحْ … وأثرُ اللَّفْظِ البليغِ والفصيحْ
كذلكَ الإِخبارُ بالمستقبلِ … وكلُّ ذاكَ واضحٌ ومُنْجَلي
أحكامُه ثلاثَةٌ لِمَنْ أَرادْ … عمليةٌ خلقيةٌ ثُمَّ اعتقادْ
فَمِنْهُ ما أبانَهُ مفصلاً … ومنهُ ما أبانَ مِنْهُ مجملاً
-156-157-158- شرع يعدد بعض وجوه الإعجاز القرآني فذكر منها:
-1- اتساق ألفاظه وعباراته ومعانيه وأحكامه ونظرياته.
-2- انطباق آيات القرآن الكريم على ما يكشفه العلم الصحيح.
-3- فصاحة ألفاظه وبلاغة عباراته وقوة تأثيره.
-4- إخباره بوقائع لا يعلمها إلا علام الغيوب.
وقد أفاض أستاذنا الزحيلي في إيراد الأمثلة على تحقق هذه الوجه، فلا داعي لتفصيل القول فيها.
-159- يمكن تصنيف الأحكام التي تضمنها القرآن الكريم إلى ثلاثة أقسام:
أحكام اعتقادية، وأحكام أخلاقية، وأحكام عملية شرعية، وهي تشتمل على العبادات والمعاملات والأنكحة والحدود والجهاد.
-160- وقد جاءت الأحكام في القرآن الكريم مفصلة في مواضع ومجملة في مواضع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

/متن المنظومة/
واستوعَبَتْ آياتُهُ العقائِدا … والمجملاتِ وأَحالَتْ ماعدا
وبعضُهُ دلالَةٌ قَطْعِيَّةْ … وبعضُهُ دلالةٌ ظَنِّيَة
واختلفَ الأسلوبُ في الإِلزامِ … والندبِ والحلالِ والحرامِ
-161- بين الناظم أن القرآن الكريم يشتمل على جميع العقائد، ويشتمل على جميع الأحكام على سبيل الإجمال فيما ترك تفصيل الأحكام المجملة لتقوم السنة المشرفة ببيانه.
-162 و 163- القرآن الكريم كله قطعيُّ الثبوت، أي لا شك في نسبته إلى الله عز وجل ولكنه ليس قطعي الدلالة على سائر الأحكام، فمنه قطعي الدلالة ومنه ظني الدلالة، مثال ذلك قوله عز وجل {أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا} النساء -43-، فالآية تدل على أن ملامسة المرأة تنقض الوضوء، ولكن ما هي الملامسة المقصودة؟ هل هي محض اللمس؟، أم هي الجماع؟، أم هي الملامسة بشهوة؟ ثلاثة أقوال، لكل منها قرائن يستدل بها القائلون بذلك، والآية ظنية الدلالة على كل قول. وللقرآن الكريم: أساليب مختلفة في الأمر والنهي والندب والكراهة والإباحة نبينها فيما بعد إن شاء الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

‌‌المبحث الثاني: السنة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

/متن المنظومة/
والسُنَةُ الطريقَةُ المعتادَةْ … قَدْ حدَّها قومٌ كرامٌ سادَة
وهِيَ اصطلاحاً ما أضيفَ للنَّبيْ … قولاً وفعلاً.. ثم تقريرُ النَّبيْ
فالقولُ ما جاءَ مِنَ الكلامِ … والفعلُ ما رأَوهُ كالسلامِ
وبعدَهُ التَّقريرُ وهو ما رَأَى … مِنْ فعلِهم فما أَبَى ولا نَأى
واختلفَتْ في السنَّةِ الأقوالُ … لِمَا مَضَى أهلُ الحديثِ مَالوا
وللأصوليينَ ما يثابُ … بها.. وما لتاركٍ عِقَابُ
-164- السنة لغة: الطريقة والعادة، وهكذا عرفها النحاة.
-165- والسنة في اصطلاح المحدّثين: هي ما أضيف للنبي (من قول أو فعل أو وصف أو تقرير.
-166- ويراد بالقول: كلام النبي صلى الله عليه وسلم المرفوع إليه بإسناد، ويراد بالفعل ما أخبر به الصحابة الكرام أو التابعون من أحوال النبي صلى الله عليه وسلم، ومثل الناظم بالسلام ليعبر عن السنة الفعلية.
-167- أما التقرير: فهو ما رآه صلى الله عليه وسلم -من أحوال الصحابة فلم ينكره ولم يأمر به.
-168- وتعددت مناهج العلماء في تعريف السنّة، والتعريفُ السابق هو تعريف المحدثين.
-169- أما تعريف الأصوليين فهو: السُّنة: ما يثابُ فاعله ولا يعاقب تاركه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

/متن المنظومة/
وأربَعٌ لم تُعتَبرْ في السُّنَّةْ … ما كانَ قبلَ بعثةٍ ومِنَّة
والثانِ ما أتى على الجِبِلَّة … وما استَقى.. كطِبِّه في العِلَّة
رابعُها ما خصَّهُ بالذَّاتِ … من حالِهِ كعدِدِ الزَّوْجاتِ
-170 و 171 و 172- ذكر الناظم أربعةَ مسائل لا يعدُّها الأصوليون من السنة:
الأولى: ما كان قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لا تشريع فيه.
الثانية: أفعال النبي صلى الله عليه وسلم الجبلية التي لم يقم دليل على اعتبار مشروعيتها، لكن قالوا: نعم يثاب من قلده صلى الله عليه وسلم -في ذلك لحبه وإخلاصه.
الثالثة: ما صدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم -بمقتضى ما حصله من الخبرة البشرية في حياته الخاصة.
الرابعة: مسائل مخصوصة به صلى الله عليه وسلم، قام الدليل على أنه لا يجوز التأسِّي بها كالزواج بأكثر من أربع، والوصال في الصيام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

‌‌حجية السنة من القرآن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

/متن المنظومة/
وثَبَتَتْ حجيةُ السنَّةِ في … ألفِ دليلٍ ودليلٍ فاعرفِ
أَوَّلُها إشارةُ القرآنِ … في النَّحْل للنَّبِيِّ بالبَيَانِ
وبعدَها الأمرُ بطاعةِ الرَّسُولْ … وإن تحبَّ الله فاتبعِ الرَّسُولْ
-173- يراد بحجية السنة وجوبُ الرجوع إليها في تقرير الأحكام، وقد دأب بعض الناس على التشكيك بها، والتقليل من شأنها فراح الناظم يرد عليهم فأورد الأدلة أولاً من القرآن الكريم فقال:
-174- يريد قوله تعالى في سورة النحل آية -64-:
{وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه، وهدى ورحمة لقوم يؤمنون}
-175- أراد بالشطر الأول قول الله عز وجل في النساء -59-
{يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر، ذلك خير وأحسن تأويلا} .
وأراد بالشطر الثاني قوله عز وجل في سورة آل عمران -31- {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم}

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

/متن المنظومة/
وردُّهم إليهِ في التنازُعِ … وحذِّر المِنكِرَ بالرَّوادِعِ
وأَنَّهُ أوتي حكمةَ الهُدى … محلِّلٌ محرِّمٌ.. لا عَنْ هَوَى
-176- أشار في الشطر الأول إلى قوله سبحانه وتعالى في سورة النساء -59- {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} .
وأشار في الشطر الثاني إلى قوله سبحانه في سورة النور -63-:
{فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم}
-177- إشارة إلى قوله سبحانه وتعالى في وصف النبي صلى الله عليه وسلم في سورة الأعراف 156: {يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث، ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم}
وأشار بالحكمة إلى قوله سبحانه في سورة الجمعة -2-:
{هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين}
وأشار بقوله: لاعن هوى إلى قوله سبحانه وتعالى في سورة النجم -4- {وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، علمه شديد القوى}

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

/متن المنظومة/
وقُرِنَتْ باللهِ فعلاً طاعَتُه … وأَنَّه لذي اليقينِ أُسْوتُه
وليسَ مُؤْمِناً مِنْ لَمْ يحكِّمَهْ … وما حباكَ خُذْ وما نهاكَ مَهْ
وَأُرْسِلُ الرَّسُولُ كَيْ يُطاعا … لا خيرةً لمسلمٍ أطاعَا
-178- أشار بذلك إلى قوله تعالى في سورة النساء -80-: {من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظاً}
وأشار بالشطر الثاني إلى قوله سبحانه في سورة الأحزاب 21:
{لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً}
-179- أشار إلى قوله سبحانه وتعالى في سورة النساء 65-: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم، ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً}
وأشار بالشطر الثاني إلى قوله سبحانه في سورة الحشر 7-: {وما آتاكم الرسول فخذوه، وما نهاكم عنه فانتهوا، واتقوا الله إن الله شديد العقاب}
و (مه) اسم فعل، معناه: اكفف، أي انته.
-180- أشار في الأول إلى قوله تعالى في سورة النساء -64-: {وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله، ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً}
وأشار في الثانية إلى أنه لا خيرة لمسلم أطاع الله ورسوله في الاتباع وعدمه، بل يلزمه اتباع الرسول (في كل شيء بمجرد دخوله في الإيمان وهو مقتضى الطاعة، وذلك هو مضمون قول الله عز وجل في سورة الأحزاب-36-: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم، ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً بعيداً}

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)