Arabic source text

📘 শারহুল মুতামাদ ফী উসূলিল ফিকহ (মুহাম্মাদ আল-হাবাশ)

📘 شرح المعتمد في أصول الفقه (محمد الحبش)

📘 শারহুল মুতামাদ ফী উসূলিল ফিকহ (মুহাম্মাদ আল-হাবাশ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌المبحث الرابع: القياس

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

/متن المنظومة/
وعرَّفوا القياسَ اصْطلاحاً … فاحفظْهُ عني تبلغِ النَّجَاحَاْ
فرعٌ يساوِي أصلَهُ في العِلَّة … أي حكمهِ، فالحكمُ فيهِ مِثْلَهْ
أركانُهُ أربعَةُ في العَقْلِ … أصلٌ وفرعٌ ثم حكمُ الأصلِ
رابعُها العِلَّةُ في الإطارِ … مثالُهُ النَبيذُ في الإسكارِ
-233 و 234- أشار الناظم إلى تعريف القياس لدى ابن الحاجب في مختصره ونصه: (مساواة فرع لأصل في علة حكمه) . وهو في تعريف آخر (إلحاق فرع بأصله في الحكم لجامع العلة بينهما)
فالشارع الكريم بين عدداً من الأحكام بالنص صراحة، ولكن النصوص متناهية، والحوادث غير متناهية، وما يتناهى لا يضبط ما لا يتناهى، فلا بد من الاجتهاد، والقياس أظهر أبواب الاجتهاد، فيبحث الفقيه عن العلة التي حرم من أجلها الشارع الحرام، ويقيس الأمور عليها.
مثال ذلك: نص الشارع صراحة على تحريم الخمر، وعلة التحريم بلا ريب الإسكار، فكل ما تحقق فيه الإسكار كان حراماً.
-235 و 236- شرع الناظم يعدد أركان القياس فقال: هي أربعة: الأصلُ الذي نقيس عليه، والفرعُ الذي نقيسُ لأجله، وحكم الأصل: إذ لا بد أن يكون الأصل الذي نقيس عليه قد بين الشارع حكمه صراحة، والرابع هو وجود علة مشتركة بين الأصل والفرع ليكون حكم المسألتين واحداً في الإطار ذاته. ثم أورد الناظم مثالا لذلك: النبيذ، فرع عن الخمر بعلة الإسكار فيهما، فحكمهما واحد، وقد سبق بيانه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

/متن المنظومة/
دليلُه من الكتاب قولُهُ … فاعتبروا.. عن شافعيٍ نقلُهُ
وخُذْ مِنَ السُّنَّةِ قولَ ابنِ جَبَلْ … كذا النبيُّ حيَن قاسَ في القُبَلْ
-237- أخبر بأن الإمام الشافعي استدل على القياس بقول الله عز وجل: فاعتبروا يا أولي الأبصار. فقال: الاعتبار قياس الشيء بالشيء لجامع العلة بينهما.
-238- واستدل من السنة بحديث معاذ بن جبل رضي الله عنه، لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، (فقال له: كيف تقضي إن عرض لك قضاء؟ قال بكتاب الله، قال: فإن لم تجد؟ قال: فبسنة رسول الله، قال: فإن لم تجد؟ قال: أجتهد رأيي ولا آلو) . وفي رواية قال: (أقيس الأمر بالأمر، فما كان أقرب إلى الحق عملت به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أصبت) - أخرجه أحمد وأبو داوود والترمذي.
وكذلك استدل الناظم بخبر عمر رضي الله عنه كما رواه أبو داوود، وهو أن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن القبلة هل تفطر الصائم؟ قال أرأيت إن تمضمضت، أكنت تفطر؟ قال: لا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فمه؟) يريد ما الفارق؟..
واستدل كذلك بتداول الصحابة الكرام في مسألة عقوبة الشارب، فقد قضى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بثمانين جلده على شارب الخمر، قياساً على عقوبة القذف، وقال: إن شارب الخمر إذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، وعقوبة المفتري ثمانون جلدة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

/متن المنظومة/
وغيرها عَنْ مائَةٍ تَزيدُ … مثالُ ذاكَ الأسودُ الوَليدُ
وثبتَ القِياسُ بالإجماعِ … فعَلَهُ الصِّديقُ للأتباعِ
وحكمه يفيد ظنَّ الحكْمِ … فاحكُمْ بِهِ ولا تَخُضْ بالوهمِ
-239- وهناك أخبار كثيرة تزيد عن مائة يمكن أن تجد فيها تعامل النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة من بعده، على أساس القياس.
وأورد من الأمثلة على ذلك حديث أبي هريرة الذي أخرجه البخاري، ونصه: أن رجلا من فزارة أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن امرأتي ولدت غلاماً أسود، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل لك من إبل؟ قال نعم. قال: ما ألوانها؟ قال: حمر، قال فهل فيها من أورق؟ قال: إن فيها لورقاً، قال: فأنَّى أتاها ذلك؟ قال: عسى أن يكون نزعه عرق، قال: وهذا عسى أن يكون نزعه عرق.
-240- ولا خلاف أن الصحب الكرام أخذوا بالقياس في المسائل ولم ينكر بعضهم على بعض ذلك، حتى قال ابن عقيل الحنبلي: (وقد نقل التواتر المعنوي عن الصحابة في استعمال القياس)
وأورد حديث الصديق رضي الله عنه حين أفتى في الكلالة وقال: أقول فيه برأيي، فإن يكن صواباً فمن الله، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان، الكلالة ما عدا الوالد والولد.
-241 أشار إلى أن القياس دليل ظني، وقال: إن الظن حجة يعمل بها طالما لم يتوفر اليقين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

‌‌الفصل الثاني: المصادر المختلف فيها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

‌‌الاستحسان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

/متن المنظومة/
وحدُّه أن يعدلَ المجتهدُ … عن مقتضى قياسِ أمر يردُ
مِنْ واضحٍ إلى قياسٍ مختفي … أو حكمِ كليٍ لمستثنى خفي
وذاكَ من أجل دليلٍ يقدحُ … في عقلِه عدولَه يرجِّحُ
وظاهر بأنَّه نوعانِ … ترجيحٌ استثناءُ للبيانِ
فالأوَّلُ الترجيحُ كالحَلْفانِ … والثان الاستثناءُ كالضمانِ
-242 و 243 و 244 الاستحسان مصدر من مصادر التشريع قالت به الحنفية وبعض الحنابلة، وتعريفه عندهم هو: عدول المجتهد عن مقتضى قياس جلي إلى مقتضى قياس خفي، أو عن حكم كلي إلى حكم استثنائي، لدليل انقدح في عقله رجح هذا العدول.
-245 وبه يظهر لك أن الاستحسان عندهم نوعان:
-1- ترجيح قياس خفي على قياس جلي.
-2- الحكم باستثناء جزء من أفراد الحكم من الحكم العام وذلك لحكمة يراها المجتهد.
-246 أورد لكل نوع مثالا فمثال الأول: التحالف، وذلك أن الحكم في الأصل أن البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر، ولكن قد يطرأ في المسألة ما يجعل كلاً من الطرفين مدعياً ومدعى عليه، كما لو اختلف البائع والمشتري في مقدار الثمن قبل القبض، فيتحالفان.
ومثال الثاني: ضمان الأجير المشترك، وهو الحرفي الذي يتولى إصلاح حوائج الناس، فالأصل أنه لا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط، ولكن لما تساهل الصناع في حوائج الناس، استحسن الفقهاء أن يضمنوهم، وهو كما ترى استثناء حكيم من القاعدة الكلية: أن الأمين لا يضمن إلا بالتفريط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

/متن المنظومة/
وذهبَ الأحنافُ والحنابلةْ … إلى اعتباره دليلاً قابلَهْ
مِنَ الكتابِ: يتبعونَ الأَحْسَنا … وما رآهُ المسلمونَ حَسَنا
وأكَّدوا تفضيلَ الاستحسانِ … على القياسِ أي قياسِ الثاني
ومالكٌ والشافعيُّ قالا … بنفيهِ وصَحَّحُا الإِبْطالا
-247 و 248 أخبر الناظم بأن الأحناف والحنابلة اعتبروا الاستحسان دليلاً شرعياً، وذلك بما قابله من دليل الكتاب العزيز في قوله سبحانه وتعالى: {الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه} سورة الزمر -18-
وكذلك قوله عز وجل: {اتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم} سورة الزمر 55
ومن السنة ما روى موقوفاً على عبد الله بن مسعود: (ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن) .
-249 ويعتبر الحنفية الاستحسان مصدراً رئيساً من مصادر التشريع، ويقدمونه على القياس، لأنه عندهم قياس في الحقيقة، تقَّوى بمرجح، كان أولى من القياس الآخر الذي لم يتأيد بمرجح.
-250 وأنكر الإمام مالك حجية الاستحسان، وكذلك فقد تشدد الشافعي في إنكار المسألة، وقال من استحسن فقد شرع، وصنف كتابا خاصا أسماه: إبطال الاستحسان. …

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

‌‌المصالح المرسلة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

/متن المنظومة/
وعرَّفوا المصالِحَ اصْطِلاحا … ما لم يَرِدْ في حكمِها صُراحَاً
دليلُ شرعٍ في اعتبارِ حُكْمِها … ولا على إلغائِها أَوْردِّها
كالجُندِ والديوانِ والسُّجُونِ … والخُلْفُ في استقلالِها في الدَّينِ
فذهبَ الأحنافُ ثم الشافِعِيْ … لنَبْذِها على مَقالٍ بارعِ
-251 و 252- المصالح المرسلة: هي المصلحة التي لم ينص الشارع على حكم لتحقيقها، ولم يدل دليل شرعي على اعتبارها أو إلغائها.
وهكذا فإن المصالح ثلاثة أنواع:
-1- مصالح معتبرة، نص عليها الشارع وأمر بها ودعا إليها: كالزواج والسفر والصيد..
-2- مصالح ملغاة، حرمها الشارع ونهى عنها: كالربا والقمار وغيرها …
-3- مصالح مرسلة، سكت عنها الشارع، وهي المراد بالاستصلاح.
-253- وأورد من الأمثلة على المصالح المرسلة أنظمة الجند، وتدوين الدواوين، وإحداث السجون لردع المجرمين، فكل هذه المصالح قررها الأصحاب مما سكت عنه الشارع العظيم.
ثم أخبر أن الأصوليين مختلفون في اعتبار المصلحة المرسلة دليلاً مستقلاً في الدين. فمنهم من يعدها دليلاً مستقلاً، ومنهم من يعتبرها دليل استئناس يعضد به الدليل الأصل.
-254- أخبر أن الحنفية والشافعية لم يعتبروا المصالح دليلاً شرعياً، ولهم في ذلك كلام أوضحه البيت التالي:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

/متن المنظومة/
فالشَّرْعُ كلَّ أمرِنا قد راعى … كتاباً أو حديثاً أو إجماعاً
والآخرانِ جَعَلاهُ أصْلاً … يُبْنى عليهِ الحكمُ مُستَقِلاً
واشتَرطوا ثلاثةً شروطاً … بغالبِ الأَنام أَنْ تُحيطَا
كذاكَ أنْ تكونَ واقعَّيةْ … ولم تعارَضْ حجةً شَرْعِيَّةْ
ثَمَّ لهَا أَربعةٌ دَواعِيْ … درءُ الأَذَى والسدُّ للذَرائعِ
جلبُ مصالحٍ، تغُّيرُ الزَّمَنْ … فافْهَمْ فأنْتَ في البلاغِ مُؤْتَمَنْ
-255- احتج الأحناف والشافعية بأن الشرع جاء كاملا فيه تبيان كل شيء، عن طريق سبله الثلاثة الكتاب والحديث والإجماع، وقرروا أن سائر مصالح المسلمين موجودة في هذه المصادر الثلاثة.
-256- أخبر أن مالكاً وأحمد جعلا المصلحة المرسلة أصلاً تبنى عليه الأحكام الشرعية باستقلال، إذ الزمان يتغير وتبدو في كل عصر مصالح جديدة، لم يكن يراها الأولون، فلو لم يشرع الاستصلاح لتعطلت مصالح كثيرة للعباد، وإن القول بتحريم المصلحة ليس أهون من القول بإباحتها، فكلاهما نوع من الرأي فيما لا نص فيه.
-257 و 258- واشترط القائلون بحجية المصالح المرسلة ثلاثة شروط:
الأول: أن تكون مصلحة عامة لا خاصة.
الثاني: أن تكون مصلحة حقيقية لا وهمية.
الثالث: أن لا تعارض أصلاً شرعياً معتبراً.
-259 و 260- ولهذه المصالح عند القائلين بها أربعة دواعٍ تلجئ إليها وهي: درء الأذى عن الناس، وسد الذرائع التي توصل إلى الأذى والإثم، وجلب المصالح للأمة، وتغير الزمن الذي يستلزم طروء مصالح جديدة للناس.
وقوله: (فافهم فأنت في البلاغ مؤتمن) توجيه لطالب العلم ليفهم ضوابط المصلحة في الشرع، فلا يقفز فوق النصوص بحجة المصلحة، ولا يتساهل في تحقيق شروطها السالفة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

‌‌الاستصحاب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

/متن المنظومة/
هو اصطحابُ حكمِ أَمرٍ ماضِي … لحاضِرٍ لم يقضِ فيهِ قاضِ
فيستمرُّ الحكم فيه قائماً … إلى ثبوتِ غيرِه ملائماً
واعتَبَروه حُجَّةً إذا انفَرَدْ … نَفْياً وإِثْباتاً بِلا أَخْذٍ وَرَدْ
مثالُهُ الحياةُ للمَفْقودِ … وردَّه الأحنافُ بالقيودِ
-261 و 262- الاستصحاب في تعريف الشوكاني: ما ثبت في الزمن الماضي، فالأصل بقاؤه في الزمن المستقبل. ومثاله: الحكم بصحة الوضوء عند الشك استصحابا للأصل حتى يثبت ما يبطله. وكذلك الحكم بالحياة للمفقود ولو انقطعت أخباره، فتثبت له حقوقه من المواريث والوصايا، ويحرم توزيع ماله، وتبقى زوجته على عصمته..
-263 و 264- أورد الناظم المثال الذي قررناه، ثم بين أن الحنفية لا يرون الاستصحاب حجة شرعية، ولكن المحققين من الحنفية يعتبرونه حجة في الدفع دون الإثبات، أي في إبقاء ما كان على ما كان، فالمفقود مثلا يحرم توزيع ميراثه استصحابا على الأصل، ولكن لا يثبت له ميراث جديد من قريب له يتوفى. وأخبر في البيت الذي قبله أن الباقين من الفقهاء اعتبروا الاستصحاب حجة شرعية في النفي والإثبات جميعاً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

/متن المنظومة/
أنواعه ثلاثةٌ في الأصلِ … أولها اصطحابُ حكمِ الأصلِ
وبعدَه ما أصلُه البراءَةْ … كالحكمِ للحقوقِ بالبراءَةْ
ثالثُها اصطحابُ حكمِ حالِهِ … على ثبوتِهِ إلى زوالِهِ
واعتَبروا دَليلَه ظَنِّيَّا … وآخِرَ الأَدِلَّةِ المحكيَّة
-265 و 266 و 267- بين الناظم أن الاستصحاب على ثلاثة أنواع:
الأول: استصحاب الحكم الأصلي للأشياء، وهو الإباحة، إذ الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد نص بالبيان.
وهكذا فإن الله عز وجل قال: وقد فصل لكم ما حرم عليكم، فكل ما يفصله الله عز وجل في الحرام فهو على الإباحة الأصلية.
الثاني: استصحاب العدم الأصلي أو البراءة الأصلية، كالحكم ببراءة الذمة للناس حتى يقوم دليل النفي.
الثالث: استصحاب ما دل الشرع على ثبوته لوجود سببه، حتى يقوم الدليل على زواله، فهي مسألة حكم الشارع فيها بحكمه في ظرف ما، ثم طرأت أوضاع تغيرت فيها الظروف، ولكن الحكم في المسألة على حاله الأول حتى يقوم دليل واضح على تغير الحكم.
وهذا النوع هو الذي اختلف فيه الفقهاء، أما النوعان الأولان فهما محل اتفاق، وإن كان الفقهاء لا يسمونهما استصحاباً.
ومن الاستصحاب استنبط الفقهاء عدة قواعد كلية، منها: اليقين لا يزول بالشك، الأصل في الأشياء الإباحة، الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يثبت ما يغيره.
-268- ويعتبر الاستصحاب دليلاً ظنياً في إثبات الأحكام، وذلك عند فقد الدليل من الكتاب والسنة والإجماع والقياس، وهو آخر مدار الفتوى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

‌‌العرف

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

/متن المنظومة/
والعرفُ ما استقرَّ في النُّفُوسِ … من جهةِ العقولِ لا الطُروسِ
ثُمَّ ارْتضَاه النَّاسُ بالقَبُولِ.. … أنواعُه أربعةٌ..فالقولي
تعارفَ الناسُ على إطلاقِهِ … كاللحمِ والشرابِ في إطلاقِهِ
والعَمَلي تَعارَفوا إِتْيَانَهْ … كالأَكلِ أو كالمَهْرِ في أَوانِهْ
-269 و 270- العرف عند الحنفية: ما استقر في النفوس من جهة العقول، وتلقته الطباع السليمة بالقبول.
وقول الناظم (كالطروس) أفاد بأن المقصود بالعرف ما تعارفه الناس بغير قانون مكتوب في الطروس أي الصفحات، إذ كل قانون وضعي يحكم به زمنا يصبح عرفاً، فمراد الناظم نفي ذلك وتحديد العرف بأنه ما دفعت إليه الطباع السليمة بغير مؤثر خارجي.
-270 و 271- أخبر بأن العرف أربعة أنواع:
أولاً: عرف قولي: إذا تعارف الناس على إطلاق لفظ ما للدلالة على معنى معين كما لو تعارفوا على إطلاق اللحم على الحيوان وعدم إطلاقه على السمك والطير.
-272 - ثانياً: عرفٌ عملي: كما لو تعارف الناس على تقسيم المهر إلى معجل ومؤجل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

/متن المنظومة/
والعامُ ما يَعمُّ في البلادِ … والخاص عرفُ ثلةٍ أفرادِ
واتَّفَقُوا في كونِه دليلاً … واختلفوا هَلْ يَسْتَقِلُّ؟ … قيلا
للمَالكِي والحَنَفِي والحَنبَلي … خذهُ دليلاً كامِلاً.. وَدَلِّلِ
مِنَ الكتابِ أَمْرُهُ بالعُرْفِ … وما رأَوْهُ حَسَناً فلتَعرِفِ
كذاكَ مالهُ مِنَ السُّلْطانِ … في العقلِ عندَ معشَر الإِنْسَانِ
والشافعيْ مالَ إلى إنكارِهِ … إلا إذا أرشدَ لاعتبارِهِ
-273 - ثالثاً: عرف عام: هو ما كان متفقاً على التعامل فيه في سائر البلاد.
رابعاً: عرف خاص: هو عرف جماعة بعينهم، كعرف التجار، وعرف الحاكَةِ، وعرف الحرفيين.
-274-275- واتفق الفقهاءُ على أن العرفَ حجةٌ شرعية إذا احتفَّ بغيره من الأدلة، ولكن اختلفوا هل يكون وحده دليلا شرعياً إذا لم يوجد سواه، فقال المالكية والحنفية والحنابلة: يحتج بالعرف وحده في الأحكام، واستدلوا لذلك بما يلي:
-276- أي استدلوا من القرآن الكريم بقوله تعالى: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} سورة الأعراف آية -200-
ومن السنة ما رواه ابن مسعود موقوفاً: (ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن) .
-277- واستدلُّوا بالمعقول، وهو ما تلاحظه من سلطان العرف في نفوس الناس، واحتكامهم إليه بالفطرة والبداهة.
-278- وعبارة الشافعية: إن العرف ليس حجة ولا دليلاً شرعياً إلا إذا أرشد الشارع إلى اعتباره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

/متن المنظومة/
واشترطوا عمومَهُ في الناسِ … ولم يخالفُ ثابتاً للناسِ
-279- واشترط الجمهور لدى احتجاجهم بالعرف شرطين اثنين: أن يكون عاماً في الناس، أو عاماً في مناطه كما قدمنا، فعرف التجار حجة على التجار دون الصناع، وعرف الحاكة حجة على الحاكة دون البنائين، والثاني أن لا يخالف دليلاً شرعياً ثابتاً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

‌‌قول الصحابي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

/متن المنظومة/
واتَفَقوا في أنَّهُ دليلُ … في كل ما ليسَ لَهُ سَبيْلُ
كذاك إن أقَّرهُ الباقونا … يكون حجةً كما روينا
واختلَفُوا لدى اختلافِ رأيهِمْ … فقيلَ يَنبغي التزامُنا بِهِمْ
بواحدٍ لمالكٍ والحَنَفِي … لخبرِ النُّجومِ فِيهِمْ فاقتفي
وأحمدٌ والشَّافِعِيُّ خالَفَهْ … عَنْ تابعينَ نَقَلُوا المُخالَفَة
-280- اتفق الفقهاء على أن قولَ الصحابي حجةٌ إذا تكلم في أمورٍ لا سبيل إلى معرفتها في الاجتهاد، كأمور القيامة والعقائد والعبادات، وإن كلامهم في هذه المسائل ينزل منزلة الحديث المرفوع.
-281- واتفقوا كذلك أن قول الصحابي إذا لم يوجد له مخالف من الصحابة، يكون بمنزلة الإجماع السكوتي، حجة لازمة على المسلمين.
-282 و 283- واختلف الأصوليون لدى اختلاف أقوال الصحابة، على قولين:
الأول: وهو قول أبي حنيفة يجب التزام قول واحد منهم بلا تعيين، لأن اختلافهم على قولين إجماع بأنه لا ثالث في المسألة وهذا ملزم باجتناب ما أجمعوا على نفيه.
-284- الثاني: قول أحمد والشافعي، وهو أن قول الصحابي ليس حجة في شيء، وقد اختلف الأصحاب فيما بينهم، وترك التابعون أقوال الصحابة، إذ العبرة بالأدلة التي نقلها الصحابة لا بالآراء التي رآها الصحابة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)