شرع من قبلنا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)
/متن المنظومة/
واختلَفُوا في شرعةِ الذينا … مِنْ قبلِنا ملغيةٌ أَمْ دينَا
فاتفقوا في الأخذِ بالأحكامِ … مما أقرَّ الدينُ كالصِّيامِ
واتفقوا في نسخِ ما قد نُسِخا … في شَرْعِنا. كالقطعِ مما اتَّسَخا
واختلَفُوا في حكمِ ما قَدْ وَردا … ولم يُنْسَخْ ثُمَّ لَمْ يُؤيَّدا
كالنفس بالنفسِ وشُرْبِ محتضَرْ … ...
-285- يراد من شرع من قبلنا مجموعة الأحكام والأوامر الإلهية التي أنزلها الله عز وجل على الأنبياء الكرام قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. وهي تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
-1 - ما أقره شرعنا وأمر به 2 - ما نهى عنه 3 - ما سكت عنه.
-286- فاتفقوا أن الأحكام التي أقرها شرعنا وأمر بها أحكام معتبرة، كما في الصيام، حيث قال الله عز وجل {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} سورة البقرة، آية -186-
-287- واتفقوا كذلك أن الأحكام التي نسخها شرعنا وألغاها، أحكام ملغية لا يصح الاحتجاج بها، ولا القياس عليها، وذلك كقتل النفس لدى التوبة، وقطع الثوب لدى طروء نجس عليه، وكلاهما أحكام مقررة عند بني إسرائيل.
-288 و 289- واختلفوا في الأحكام التي وردت في الكتاب والسنة إخباراً عن الأمم الأولى، ثم لم يأت في شرعنا ما يؤيدها ولا ما يبطلها، مثل قوله تعالى: {وكتبنا. عليهم أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والجروح قصاص} سورة المائدة -45-، ومثله قوله تعالى {ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر} سورة القمر -28- فاختلفوا في مثل هذه الحالة على قولين:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)
/متن المنظومة/
........ … فالحنفيْ والحنبليْ والبعضُ قَرّ
ودلَّلوا بوحدةِ الشرائعِ … والرجمِ واقتدهْ لكلِّ سامعِ
والشافعيُّ أنكرَ استِدلالَهُمْ … بأَن لِكُلِّ أمةٍ مِنْهاجُهُمْ
-289290 فذهبَ الحنفيةُ والحنابلة وبعض الشافعية والمالكية إلى إقرار الاحتجاج بشرع من قبلنا، واستدلوا لذلك بأن الشرائع في الأصل واحدة، وأن عقيدتنا تأمرنا باتباع الرسل السابقين والاهتداء بهم، وقد قال الله عز وجل: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} سورة الأنعام -90-
-291- والقول الثاني هو قول الإمام الشافعي، إذ لم يعتبر شرع من قبلنا حجة في شرعنا، واستدل لذلك بقول الله عز وجل: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً} سورة المائدة، آية - 48 -.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)
سد الذرائع
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)
/متن المنظومة/
وكلَّ ما ظاهِرُه مُباحُ … وموصِلٌ لما بهِ جُنَاحُ
أباه سداً منْهُ لِلذَّرائِعِ … مالكُ وابنُ حنبلٍ لا الشَّافِعِيْ
وأكَّدَا ذاكَ بمنعِ الشتمِ … لِكُلِّ مَنْ يَعْدُو بغيرِ عِلمِ
-292- الذريعة لغة: الوسيلة، وهي في تعريف الأصوليين: ما ظاهره مباح، ويتوصل به إلى محرم. فالنهي عن هذا المباح خوفاً من أثره، وهو ما يسمى: (سد الذرائع) مثاله: النهي عن سب المشركين في قوله تعالى: {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم} ، فسبُّ المشركين وأوثانهم مباح في الأصل، ولكن نهى الله عنه لئلا يكون ذريعة لسب الله.
-293- أخبر بأن المالكية والحنابلة قالوا بأن سدَّ الذرائعِ حجةٌ تتقرر لأجلها الأحكام، وعبر الناظم بقوله (أباه) عن منعهم للذريعة وإبائهم لها لما فيها من مدخل للمفاسد، أما الشافعي رضي الله عنه فقد اتفق مع الجمهور في المآل، ولكنه لا يرى ذات السبيل، بل يقول: إنما تحرم الذريعة ذاتها بالأدلة المعتبرة، ولا داعي لتحريمها بالتبع.
-294 وأكدا أي أحمد ومالك، أكدا هذه القاعدة بالمثال السابق الذي أشرنا إليه، حول منع شتم المشركين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)
/متن المنظومة/
والشافعيُّ حرمَ الذريعة … لذاتها أي حرَّمَ الوقيعة
-295 ورأى الشافعي أن منع شتم المشركين تقرر بالآية وليس بالاجتهاد، فلو لم تنص عليه الآية لم يكن لأحد أن يقوم بتحريمه بحجة سد الذرائع. وهو ما أراده الناظم بقوله: أي حرم الوقيعة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)
الباب الثاني: مباحث الحكم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)
الفصل الأول: الحكم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)
/متن المنظومة/
وحدُّهُ في اللغة القضاءُ … وأطلقوه فاروِ ما تشاءُ
إثباتُ أمرٍ ما لأمرٍ واحدُ … ثم الذي عند القضاة واردُ
تعريفُهُ عنَد الأصوليينَا … خطابُ رَبنا لنا مُبيْنَا
والفقهاءُ اعتبرُوه الأَثَرا … عَنِ الخطابِ قَدْ جَلا وانْتَشَرَا
وقسَّمُوهُ مَصْدراً قسْمَينِ … فالأوَّلُ الشَّرعِيُّ.. دونَ مَيْنِ
وذاكَ ما مِنَ الإلهِ أُخِذَاْ … وعملاً أَو اِعتقاداً فهو ذا
-296- الحكم لغة: القضاء، ثم له عند إطلاقه أربعة معان وهي:
-297- المعنى الأول: إثباتُ شيء لشيء، وهو تعريف المناطقة، كما لو قلت: زيدٌ عالم، فأنت تريد أن تثبت العلم لزيد.
المعنى الثاني: ما صدر عن القضاة من الأحكام، وهو تعريف الحقوقيين.
-298- المعنى الثالث: الحكم هو خطاب الله تعالى وهو النص الصادر عن الشارع، وهو تعريف الأصوليين.
-299- المعنى الرابع: الحكم هو أثر خطاب الله تعالى، وهو تعريف الفقهاء، فبينما يرى الأصوليون أن الآية هي الحكم الشرعي، يرى الفقهاء أن أثرها أي الوجوب أو الحرمة أو غيرها حيث دلت عليه هو الحكم الشرعي.
-300 و 301- يقسم الحكم عند الأصوليين إلى قسمين اثنين:
الأول: الحكم الشرعي الذي دل الدليل الشرعي عليه، فهو إذن لا يتوقف على حجج عقلية، بل يجب التزامه حال ثبوته، وهو يشمل أحكاماً عملية وأحكاماً اعتقادية. وقول الناظم (دون مين) أراد به دون شك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)
/متن المنظومة/
وبعدَهُ كُلُّ الَّذي لَمْ يُؤْخَذِ … من شارعِ الأَحكامِ كالحكم الذي
أُخذَ من عقلِ ومن حسّنٍ ومِنْ … عرفٍ فذاك دون شرع قد زُكِنْ
والحكم حدُّهُ لدى الجمهورِ … هو خطابُ ربنا الغفورِ
ومتعلقٌ بفعلنا اقتضَا … تخييراً أو وَضْعاً وهَذا المُرْتَضَى
-302 و 303- الثاني: الحكم الذي لم يدلَّ له دليلٌ شرعي، بل عرف بمحض العقل أو الحسِّ أو العرف، كما لو قلت: الكل أكبر من الجزء، أو التواتر يفيد اليقين، أو البحر هائج. فهذه كلها أحكام يلزم المصير إليها، ولو لم ينص عليها الشارع، لأن الشارع توجه إلى العقلاء، وهذه بديهيات يقررها العقل. وقول الناظم (فذاك دون شرع قد زكن) أي قد علم.
-304 و 305- ذكر الناظم تعريف الحكم عند الجمهور كما أورده الآمديُّ في الأحكام: الحكم هو خطاب الشارع المتعلق بأفعال المكلفين اقتضاءً أو تخييراً أو وضعاً.
والمراد بالاقتضاء: الخطاب الذي يتضمن الطلب، وهو يشتمل على ما ثمرته الإيجاب أو التحريم أو الندب أو الكراهة.
والمراد بالتخيير: الخطاب الذي يتضمن تخيير المكلف بين الفعل والترك، أي الإباحة. والمراد بالوضع: الخطاب الذي يتضمن (وضعَ شيء) أي جعل شيء ما سبباً أو مانعاً أو شرطاً أو صحيحاً أو فاسداً أو رخصةً أو عزيمة.
وظهر أن الأحكام الشرعية نوعان: أحكام تكليفية وأحكام وضعية. فثمرة الأحكام التكليفية: معرفة الواجب والحرام والمندوب والمكروه والمباح.
وثمرة الأحكام الوضعية: معرفة السبب والشرط والمانع والصحة والفساد الرخصة والعزيمة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)
/متن المنظومة/
وقسَّموا الشرعيَّ من حكمٍ إلى … قسمين فالتكليفي ما أدَّى إلى
حكمٍ من الخمسةِ في اقتضاءِ … كذاك في التخييرِ كالنداءِ
وبعدَه الوضعيُّ وهو ما اقتضى … أن يجعلَ الأمرَ لحكمٍ قد مضى
علامةً تجعلُه له سببْ … أو مانعاً أو رخصةً أو يُجتنَبْ
لكونِهِ فاسداً او عزيمَةْ … أو رخصةً أحكامها سليَمةْ
وزاد فيها الآمديُّ واحداً … حكم المباح قال تخييراً بدا
من 306 إلى 310- سبق بيان ذلك كله، وهو أن الأحكام الشرعية تنقسم قسمين:
تكليفي ووضعي وقول الناظم (رخصة أحكامها سليمة) قيدٌ أرادَ به الاحتراز من اختراع الرخص التي لم يأذن بها الله.
-311- أخبر الناظم أن الآمدي وهو من الأئمة الأصوليين المحققين، قسم الحكم الشرعي إلىثلاثة أقسام: الأول: الحكم الاقتضائي: وهو يشمل الواجب والحرام والمندوب والمكروه، والثاني: الحكم التخييري: وهو يشمل المباح، والثالث: الحكم الوضعي وتعريفه عنده مطابق لما قرره الجمهور.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)
الحكم التكليفي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)
/متن المنظومة/
وقد مضى تعريفُه وأنَّهُ … أدَّى إلى التحريمِ أو ما يكرَهُ
والندبِ والإيجابِ والإباحَهْ … والحنفيُّ قَسَّمَ الكراهَهْ
قسمين تنزيهاً وتحريماً رضي … وزادَ حكماً سابعاً بالفرضِ
-312 و 313- أخبر الناظم أن تعريف الحكم التكليفي مرَّ آنفا وخلاصته: أن الحكم التكليفي هو الذي يترتب عليه التحريم أو الكراهة أو الندب أو الإيجاب أو الإباحة.
-314- أخبر الناظم أن الحنفية جعلوا أقسام الحكم التكليفي سبعة: فزادوا فيها سادساً حين جعلوا الكراهة قسمين: تنزيهية وتحريمية، وزادوا فيها سابعاً حين أضافوا الفرض، وميزوا بينه وبين الواجب.
وسيأتي تفصيل قولهم في الكراهة في باب المكروه.
أما قولهم في تسمية (الفرض) فوق الواجب فقد ميزوا بينه وبين الواجب من وجوه:
-1- الفرض: ما طلب الشارع فعله طلباً جازماً بدليل قطعي الثبوت والدلالة، كالصلاة والزكاة، وفعله واجب، ومنكره كافر، وتاركه بدون عذر فاسق.
-2- الواجب: ما طلب الشارع فعله طلباً جازماً بدليل ظني الثبوت أو ظني الدلالة كصلاة الوتر وصدقة الفطر، وفعله واجب، لكن منكره لا يكفر، وتاركه لا يسمى فاسقاً إلا إن تركه استخفافاً. …
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)
الواجب
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)
/متن المنظومة/
ما طلبَ الشارِعُ فيهِ الفِعلَ مِن … مُكلَّفٍ حتماً كصومٍ في زَمَنْ
أمَّا مِنَ الثَّوابِ والعقابِ … فاعِلُهُ استَحَقَّ للثَّوابِ
ويَسْتَحِقُّ التَّاركُ العِقابا … فافهَمْهُ كَيْ تُنَافِسَ الطُلَاّبَا
ويثبتُ الواجبُ بالخِطابِ … ثمانِ أوْجُهٍ على أبْوَابِ
الأَمْرُ نحوَ الأَمْرِ بالصَّلاةِ … إِقامَةً والأمْرُ بالزَّكاةِ
والمصدَّرُ النائِبُ عَنْ فعلٍ كما … ضربَ الرِّقابِ إِنْ لقيتُمْ ظالِم
-315 و 316 و 317- الواجب هو ما طلب الشارع فعله من المكلف طلباً حتما، ويثاب فاعله ويعاقب تاركه.
فالتعريف كما ترى اشتمل على عنصرين: الأول: من حيث صيغة الطلب، والثاني: من جهة الثواب والعقاب.
-318 أشار إلى أن الأساليب التي يتقرر بها الوجوب ثمانية:
-319- الإسلوب الأول: الأمر بفعلِ الأمر كقوله سبحانه: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة}
-320- الأسلوب الثاني: صيغة المصدر النائب عن الفعل كقوله سبحانه {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب} محمد-4- أي فيجب عليكم ضرب الرقاب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)
/متن المنظومة/
مضارع بلامِ أمرٍ يَقْتَرنْ … مثالُه إنفاقُ ذي الوسعة مِنْ
سَعَتِهِ. كذاك باسم الفعل مَهْ … كذا عليكُمْ وذا في الأمر لَهْ
خامِسُها التَّصريحُ بالأَمْرِ كما … يأمركُمْ بأنْ تؤدُّوا الذِّممَاَ
وغيرُ ذاكَ مِنْ أساليبِ اللُّغَة … كَ (كُتِب الصيامُ) ثُمَّ (الحَجُّ لَهْ)
-321 و 322- الأسلوب الثالث: الفعل المضارع المقترن بلام الأمر، مثاله قوله عزوجل {لينفق ذو سعة من سعته} الطلاق -7- فالمعنى: يجب على كل ذي سعة أن ينفق من سعته.
الأسلوب الرابع: اسم الفعل، مثل: مه، وعليكم، مثاله قول الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم} . المائدة -105-
وقول الناظم (وذا في الأمر له) قيد احترازي، إذ قد تأتي (عليكم) لمحض الجر، فأراد الناظم بيان أن (عليكم) أسلوب من أساليب الأمر بشرط أن تأتي في معرض الأمر.
-323- الأسلوب الخامس: التصريح بلفظ الأمر. مثاله قوله تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} . النساء -58-
-324- الأسلوب السادس: أساليب اللغة العربية الأخرى التي تستخدم للأمر الجازم مجازاً، كقوله تعالى: {كتب عليكم الصيام} البقرة -183- وقوله: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} آل عمران -97- وغير ذلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)
/متن المنظومة/
وبعدَهُ التَّرتيبُ للعُقوبَةِ … لتارِكِ الفعلِ كما الأُضْحيةِ
والثامِنُ التَّصرِيحُ بالإِيجابِ … والفرضِ كالصِّيامِ في الصَّوابِ
وقسِّمَ الواجِبُ قسمينِ هُمَا … مُؤَقَّتٌ ومُطْلَقٌ.. فَكُلُّ مَا
طلَبهُ محتماً معيناً … لوقتِهِ مُؤَقَتٌ.. مثلُ مِنَى
-325- الأسلوب السابع: ترتيب العقوبة من الشارع على تارك الفعل، سواء كانت عقوبة دنيوية أو أخروية. مثاله قول النبي صلى الله عليه وسلم -في الأضحية: «من وجد سعة لأن يضحي فلم يضح، فلا يحضر مصلانا» . رواه أحمد بن حنبل عن أبي هريرة.
-326- الأسلوب الثامن: التصريح بلفظ وجب ويجب وفرض، كقوله ص: «إن الله فرض عليكم صيام رمضان وسننت لكم قيامه»
-327 و 328- ينقسم الواحب باعتبارات كثيرة أورد منها الناظم أربعة تقسيمات:
التقسيم الأول: بحسب وقت أدائه فهو: مؤقت ومطلق
التقسيم الثاني: بحسب التقدير وعدمه فهو: محدد وغير محدد
التقسيم الثالث: بحسب المكلف به وهو: عيني وكفائي
التقسيم الرابع: بحسب الفعل المأمور به وهو: معيَّن ومخيَّر.
وشرع يتكلم عن الواجب بحسب وقت أدائه فأشار إلى أنه مؤقت ومطلق، فالمؤقت ما طلبه الشارع طلباً حتماً في وقت معين، وأورد الناظم مثالاً على ذلك (مِنَى) إذ أمر الشارع برمي جمرة منى في وقت معين فلا تصح في غيره. ومثل ذلك الصلاة في مواقيتها، والصيام في رمضان، والحج في ميقاته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)
/متن المنظومة/
وكلُّ ما طلَبَهُ وأَطْلَقَهْ … فمطلَقٌ مثلُ النُّذُورِ المُطْلَقَةْ
فَحيثُما أدَّاهُ مطْلَقاً ولَوْ … في غيرِ وقتِهِ قبولَهُ رَأَوْا
وجَعَلُوا المُؤَقَّتُ الذّي مَضَى … ستَّةَ أنواعٍ لمن قد ارتضى
فأولٌ مؤقتٌ مضيَّقُ … كَرَمَضَانَ كله مستغرَقُ
وبعدَهُ مُؤَقَّتٌ مُوَسَّعُ … كالصلواتِ الخَمْسِ فهي تَسَعُ
والثالثُ المُؤَقَّتُ المشتبهُ … لم يَتَّسِعْ فرضاً سِواهُ معهُ
والوقتُ ما استغرقَهُ جميعَهُ … كالحجِ.. فانظُرْ ضيقَه ووسعَهُ
-329 و 330- والواجب المطلق هو ما أمر به الشارع ولم يؤقت له وقتاً معيناً، ومثاله: النذر، فالوفاء بالنذر واجب، ولكن الله لم يكلفنا وقتاً بعينه للوفاء بالنذر، فلو أداه في أي وقت صح منه، وقول الناظم (قبوله رأوا) أي رأى العلماء قبوله.
-331- عاد يفصل القول في الواجب المؤقت فأخبر أنه يكون على ستة أحوال:
-332- الواجب المؤقت على ستة أحوال:
فمن حيث التوقيت: مضيق وموسع وذو شبهين، ومن حيث التنفيذ: أداء وإعادة وقضاء. فالمؤقت المضيق: هو الواجب المؤقت الذي يستغرق جميع الوقت المحدد، ولا يسع غيره معه، كالصيام في شهر رمضان، إذ لا يمكن خلال شهر رمضان صوم شيء غير الفريضة.
-333- والمؤقت الموسع: هو الواجب المؤقت الذي لا يستغرق جميع الوقت المحدد له، ويسع معه غيره، كالصلوات الخمس، إذ يمكن صلاة نوافل كثيرة، وقضاء واجبات فائتة في ذات الوقت.
-334 و 335- والثالث هو المؤقت ذو الشبهين، وهو يتسع فرضا آخر معه ولكنه لا يصح إلا واجبٌ واحد فيه، كالحج، فأعمال الحج لا تستغرق كل الوقت، ويمكن عقلا أن يأتي المرء بعدة حجج في موسم واحد، ولكن لا يصح منه إلا حج واحد. و (ما) في قول الناظم (ما استغرقه) نافية، لا موصولة فتأمل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)
/متن المنظومة/
فهذه الثَّلاثُ في توقيتِهِ … وخذ ثلاثاً من لدن تنفيذِهِ
فَفِعلُهُ في وقتِهِ المُقَدَّرِ … شَرعاً له فهو الأداءُ..فاحْذَرِ
وشرطُه بأَنْ يكونَ أوَّلا … والثان أن يعيدَه مستكملا
لنَقصِهِ في وقته، واسمُهُ … إعادَةٌ.. فاذكرُهْ يَسْهُلْ فهمُهْ
والثالثُ القضاءُ وهو فعلُهُ … مستدرَكاً وقد تمضَّى ظلُّهُ
-336- أخبر بأن أنواع الواجب المؤقت من حيث التوقيت ثلاثة وقد مرت، ومن حيث تنفيذ الواجب فهو أيضاً أنواع ثلاثة الأداء والإعادة والقضاء، وشرع يعدها فقال:
-337 و 338- الأداء هو فعل الواجب في وقته المقدرله شرعاً أولا، والقيد بكلمة: (أولا) يراد به التفريق بين الأداء والإعادة.
-339- الإعادة: هي فعل الواجب في وقته المقدر له شرعاً ثانياً بعد سبق الأداء، وقد تكون الإعادة لنقص أو خلل أو لاحتياط محض.
-340- القضاء: هو فعلُ الواجب المؤقت بعد وقت الأداء استدراكاً لما سبق له وجوب مطلقاً. وعبر الناظم بقوله (وقد تمضَّى ظلُّه) إلى انقضاء وقته المقرر شرعاً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)
/متن المنظومة/
وقُسِّمَ الواجِبُ في المِقْدارِ … قسمانِ: محدودٌ كما الظِّهارُ
والثانِ لم يحدَّدِ البَشيرُ … حداً لَهُ مثالُه التَّعْزيرُ
وقسَّمُوهُ باعتبارِ الفاعِلِ … فالأَوَّلُ: العَيْنِيُّ.. لم يُساهِلِ
في فعلِهِ مِنْ خلقِهِ مُكلَّفَاً … مثلُ الصِّيامِ والزَّكاةِ والوفَا
وواجِبُ الكفايَةِ الذِّي إذَا … أتاهُ بعضُهم كفاهُمْ مِنْهُ ذَا
مثالُهُ رَدُّ السَّلامِ والجهادْ … ........
-341 و 342- التقسيم الثاني للواجب بحسب تحديده وعدمه فهو قسمان:
الأول: الواجب الذي حدد له الشارع مقداراً معيناً، ومثاله: كفارة الظهار، فهي محددة لا يصح تغييرها. ومثل ركعات الصلاة وأنصبة الزكاة.
الثاني: الواجب غير المحدد، فالأمر فيه متروك لمن توجه الأمر إليه، ومثاله: التعزيز فهو عقوبة غير محددة، ترك الشارع أمر تقديره لولي الأمر.
-343 و 344- والتقسيم الثالث للواجب بحسب المكلف بفعل المأمور، وهو قسمان: واجب عيني، وواجب كفائي.
فالواجب العيني ما طلب الشارع فعله من كل فرد من أفراد المكلفين، وهو ما عبر عنه الناظم بقوله (لم يساهل) ، أي لم يتساهل في عقوبة من تركه من المكلفين، ومثال ذلك فرض الصيام والزكاة والوفاء بالوعود، فكلها فرائض عينية.
-345 و 346- والواجب الكفائي هو الذي طلبه الشارع من مجموع المكلفين، فإن قام به البعض سقط عن الباقين، وأورد من الأمثلة على ذلك رد السلام والجهاد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)