Arabic source text

📘 শারহুল মুতামাদ ফী উসূলিল ফিকহ (মুহাম্মাদ আল-হাবাশ)

📘 شرح المعتمد في أصول الفقه (محمد الحبش)

📘 শারহুল মুতামাদ ফী উসূলিল ফিকহ (মুহাম্মাদ আল-হাবাশ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
/متن المنظومة/
-15- بها قَضَوا أيّامَهُمْ فُرادى … فاختصَّهم ربُّ الوَرى آحاداً
-16- علَّمَهم منْ علْمِهِ اللَّدُنِّي … فأصبحوا أربابَ كُلِّ فَنِّ
-17- فكم عكفتَ في حراءٍ ذاكراً … وكم خلوتَ بالخليلِ صَابراً
-15- وفي تلك الخلوات كانت تمضي أيامهم بالقنوت والسجود، والعبادة والضراعة، تفيض عيونهم بالدمع شوقاً وحباً، وتأنس أرواحهم بالله زلفاً وقرباً، فاصطفاهم الله سبحانه، وأفاض عليهم أنواره وبره.
-16- والعلم اللدني إشارة إلى قوله سبحانه وتعالى في الخضر {آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علماً} والعلم اللدني ما يقذفه المولى سبحانه في قلب الذاكر من بركة ونور، يطمئن به قلبه، ويزداد به إيمانه، ويعظم به شوقه.
وفي هذه الخلوات كان اتصال الأرض بالسماء، وكانت الأنبياء تتلقى الوحي في سكينة وجلال، فيعلمهم الله علم الأولين والآخرين.
-17- وهذا التفات إلى طالب العلم ليصحح سلوكه على هدي الأنبياء، فيبدأ بتحصيل العلم من تصحيح المعاملة فيما بينه وبين الله، ويبحث عن (حراء) يغسل فيه قلبه ويزكي فيه نفسه، ويبحث عن (خليل) يطيل فيه استغراقه بالله، صابراً على دوام الطاعة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)

/متن المنظومة/
-18- وكم عنِ الخلقِ احتجبتَ خالياً … وكم على الهضابِ سرتَ باكياً
-19- لكلِّ مُوسَى طورُ حبٍّ دائمُ … وكلُّ عيسى في الحجابِ قائِمُ
-18- وكم خلوت أيها السالك بربك، وكم بكيت بين يديه في الفلوات والقفار، وكم لهجت في ليلك ونهارك بذكره، فإن ذلك هو باب المعرفة
ولله در الشاعر في قوله:
أيها العاشق معنى حسننا … مهرنا غال لمن يطلبنا
جسد مضنى وروح في العنى … وجفون لا تذوق الوسنا
وفؤاد ليس فيه غيرنا … وإذا ما شئت أدِّ الثمنا
فعن الكونين كن منخلعاً … وأزل ما بيننا مِن بيننا
-19- المراد أن كل من يمشي على هدى موسى كليم الله ومنهجه، فإنه لا بد له من طور كطور موسى يخلو فيه بربه، وينقطع عن الخلق.
وكل من يريد أن يحصل له من الوصال ما حصل لعيسى بن مريم، ولأمه العذراء البتول، فإنه لابد أن يدخل في الحجاب الذي دخلت فيه مريم منقطعة عن الخلق وهذا المنهج هو الذي ارتضاه السادة الصوفية وهم يرسمون للسالكين طريق الوصول إلى الله.
وما أحسن ما قاله بهذا المعنى الشاعر والفيلسوف المسلم محمد إقبال:
عطايانا سحائب مرسلات … ولكن ما وجدنا السائلينا
تجلي النور فوق الطور باق … فهل بقي الكليم بطور سينا
إن النبوة قد انقطعت بموت النبي صلى الله عليه وسلم ولا ريب، وهذا من أركان الاعتقاد، لا يزيغ عنه إلا هالك، ولكن ليس انقطاع النبوة والتشريع أذان بأن السماء أغلقت أبوابها في وجوه الأرض، وأن ثمرات العبادة التي يجدها العارفون في قلوبهم إشراقاً ونوراً قد حجبت عن العالمين، إذاً لقد حجَّرنا رحمة الله وفضله، والله أكرم من أن يمن بأنواره وبركاته على ولد يعقوب وأصحاب موسى وحواريي عيسى ثم يحجب هذه الأنوار عن أصحاب محمد وأمة محمد، والله أعدل من يمنح أنواره قوماً ويحجبها عن قوم آخرين، وهو القائل: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان، فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون} البقرة (186)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)

/متن المنظومة/
-20- وذاكَ شأنُ طالبِ المعالي … يواصِلُ النهارَ باللَّيالي
-20- وطالب العلم يسعى في تحصيل المعالي، وهذا لا يناله إلا من صدق في طلبه، وظهرت علامات صدقه على جوارحه {سيماهم في وجوههم من أثر السجود}
وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي حارثة بن شراحيل فقال: كيف أصبحت يا حارثة قال مؤمناً حقاً يا رسول الله. قال: إن لكل قول حقيقة فما حقيقة إيمانك؟ قال: أصبحت كأني بعرش ربي بارزاً، وكأني بأهل الجنة يتنعمون، وبأهل النار يتعاوون، فأظمأت نهاري، وأسهرت ليلي. قال: عرفت فالزم عبد نور الله قلبه بالإيمان.
بقدر الكد تكتسب المعالي ومن طلب العلا سهر الليالي
ومن طلب العلا من غير كد أضاع العمر في طلب المحال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)

/متن المنظومة/
-21- فهذِهِ الأصولُ والوقودُ … وغيرُها القشورُ والقُيودُ
-22- فثمرٌ من غير قشرٍ يُتْلَفُ … والقشرُ دونَ اللُّبِّ بيتٌ أَجْوَفُ
-23- وقيلَ إنَّ كلَّ مَنْ تَحققا … مِنْ غيرِ شَرْعٍ إنَّما تَزَنْدَقا
-24- وكلُّ مَنْ بالشَّرعِ قَدْ تعمَّقَا … بلا تحققٍ فذا تَفَسَّقا
-21- ثم أشار إلى أن هذه الحقائق التي تتم بها تصفية القلب والجوارح، من الذكر والخلوة والمناجاة، إنما هي الأصل الذي يرتكز إليه سلوك طالب العلم، وتبنى عليه معرفته وشخصيته، وهي الوقود الذي يغذيه في العلم والدعوة، وما سوى هذا العلم الرباني السلوكي فهو قشور حافظة وقيود ضابطة.
-22- فالمعرفة بالله هي الثمرة التي يقصد العلم من أجلها، ولذلك درج العلماء على تسمية علم السلوك بـ (الحقيقة) وعلم اللسان بـ (الشريعة) وهذه التسمية متفقة مع منهج القرآن الكريم: {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم لعلهم يحذرون} التوبة (9)
فجعل الحذر والخوف من الله ثمرة وغاية للفقه والعلم. وقوله: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} فجعل خشية الله ثمرة رئيسة من ثمرات العلم. غير أن هذه الثمرة لابد لها من قشور حافظة حتى لا يصيبها التلف، كما أن علم اللسان من غير سلوك إنما هو كالبيت الأجوف الخاوي، لا خير فيه ولا نفع منه.
-23، 24- يشير إلى القول المشهور:
(من تشرع ولم يتحقق فقد تفسق، ومن تحقق ولم يتشرع فقد تزندق)
ومعنى ذلك أن من كثر علمه بالشرع ولم يتحقق بالعمل والالتزام بمضمون الشرع في سلوكه فقد فسق إذ لم يعمل بما علم.
ومن اشتغل برعاية باطنه، وعظمت عبادته، وظهرت مكاشفاته، من غير أن يعرف الشرع ويميز ما يحل مما يحرم، فإنه يخشى عليه خطر الانحراف والوقوع في الزندقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)

/متن المنظومة/
والعلم علمانِ.. فعلمُ القلبِ … حجتُنا يومَ لقاءِ الرَّبِّ
وبعدَهُ علمُ اللِّسانِ فاعلمِ … وذاكَ حجةٌ على ابنِ آدمِ
-25-26- الأبيات إشارة إلى حديث:
«العلم علمان: علم اللسان وهو حجة الله على ابن آدم، وعلم القلب وذلك العلم النافع» وقد أخرجه أبو نعيم وابن شيبة والحكيم عن أنس والحسن.
والمقصود أن العلم الشرعي مرتبط بالسلوك، وهذا ما يميزه عن سواه من العلوم فقد يكون المرء عالماً بالقانون مثلاً رغم أنه لا يتقيد بأمره ونهيه على أن ذلك لا يغض من قدره كخبير قانوني. غير أن العلوم الشرعية تختلف تماماً في هذا الجانب حيث لا يسمى عالماً في عرف الشرع إلا من استقام على مراد الشرع بحاله وقاله.
فعلم القلب يراد به أن يلاحظ العبد نور الله في قلبه فيشتغل بالذكر والمراقبة حتى يفتح الله عليه من فضله ونوره.
وأما علم اللسان فالمراد به مطالعة النصوص والدراية بها، وملاحظة ما قاله العارفون. وفي هذا المعنى ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من ازداد علماً ولم يزدد في الدنيا زهداً لم يزدد من الله إلا بعداً» رواه الديلمي في الفردوس عن علي كرَّم الله وجهه.
لو كان بالعلم من دون التقى شرف لكان أشرف خلق الله إبليس

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)

/متن المنظومة/
فحصِّنِ اللبابَ بالقُشُورِ … وذا كمالُ الطَّالبِ الغَيُورِ
وأجدَرُ العلومِ بالإتْقانِ … فقهٌ مع الحديثِ والقرآنِ
وهذهِ الثلاثُ ليسَتْ تُفهمُ … بلا أصولِ الدِّينِ ليسَتْ تَعْلَمُ
فكلُّ مَنْ وعاهُ بالإِتْقَانِ … صارَ إِماماً طيلةَ الزَّمانِ
وجازَ أنْ يخوضَ في التَفْسيرِ … والفِقْهِ والحديثِ والتَقْريرِ
-27- وهذا عود على بدء، والمراد أن الكمال لا يحصل إلا بعلم القلب واللسان جميعا، فعلم القلب هو الغذاء والزاد إلى الآخرة، وعلم اللسان كالحارس الناهض بحاجة السيد فكل منهما ضروري للآخر.
-28- ولما كان الزمان يقصر عن تحصيل العلوم جميعها فإن العاقل يختار الأهم فالمهم. وقد أفصح الإمام الشافعي رضي الله عنه عن مراتب العلوم بقوله:
كل العلوم عن القرآن مشغلة إلا الحديث وإلا الفقه في الدين
العلم ما كان فيه قال حدثنا وما سوى ذاك وسواس الشياطين
-29- علم أصول الفقه يتناول بشكل رئيس مبحثين اثنين: مصادر الشريعة، وأصول (الاستنباط) ، وبذلك فإنه يكون حاكماً على علم الفقه موجهاً له، مبينا للسبيل التي يجب أن تتخذ في فهم الكتاب والسنة موضحاً سبيل الحق من سبيل الهالكين وبه تعلم أن المعرفة بالعلوم الثلاثة المذكورة: القرآن والسنة والفقه، متوقفة على معرفة علم الأصول كما حددها ورتبها أئمة هذا العلم من خيرة علماء السلف الصالحين.
-3031 فكل من أحاط بعلم أصول الفقه إحاطة تامة بدقائقه وحقائقه صار له الحق أن يدلي بدلوه مع الفقهاء في تقرير الأحكام والاستنباط من الكتاب والسنة. وقد أجمعوا أنه لا بد للمجتهد مطلقاً كان أو مقيداً من معرفة تامة بعلم أصول الفقه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)

/متن المنظومة/
وكلُّ مَنْ بلا أصولٍ قاري … ينالُه الجهلُ بلا قَرارِ
ولو حوى في ذهْنِهِ الأسْفارا … وجاوَزَ الأمصارَ والأقطارا
فلا يجوزُ مطلقاً أنْ يجتهد … في الدِّين أو يفتي بغير ما وُجِدْ
مِنْ قولِ شيخٍ ذي اجتهادٍ عارفِ … وكلُّ ذا مِنْ مِنَنِ اللَّطائفِ
-32-33- ومثل المكثر من الفقه بلا أصول، كمثل الساعي في البرية ليلا بلا نور، وتاريخ العلم مليء بسيرة رجال كثر اطلاعهم على العلوم ولم تكن لهم موازين دقيقة فيما يتعلمون ويعلمون، فسرعان ما اشتطت آراؤهم، وزاغت أفكارهم فضلوا وأضلوا.
وقد جاء في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن عمرو بن العاص: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا»
-3435- الأبيات في بيان حكم المقلد. فالفتوى التي عليها جمهور الفقهاء أنه لا يحل له الاجتهاد حتى تكتمل عنده شرائطه وهي التي نفصلها في بحث الاجتهاد فيما بعد.
وعليه فإنه يلزم المقلد أن لا يفتي إلَاّ بقول المشايخ المأذون لهم بالاجتهاد المطلق والمقيد كل في بابه، وعليه الرجوع إلى نصوصهم فيما نصوا عليه، والسكوت فيما لم ينصوا عليه.
وهذا من فضل الله عز وجل على هذه الأمة، ولطفه بها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)

/متن المنظومة/
إِذْ لو أبيحَ الاجتهادُ للبَشَرْ … بلا أصولٍ ملأُوا الدُّنيا ضَرَرْ
وعُطِّلَتْ شريعةُ القُرْآنِ … وحَكَمَتْ شريعةُ الشَّيْطانِ
فَمِنْ عظيمِ فَضْلِهِ عَلَينا … ومِنْ جليلِ برِّهِ إِلَيْنا
أنْ وضَعُوا قواعدَ الأُصُولِ … وحدَّدُوا طرائقَ الوصُوُلِ
سَدَّا على منافذِ الشَّيْطانِ … حتَّى تسودَ شِرْعَةُ الفُرقانِ
وهذهِ منظومةٌ صغيرَةْ … حوتْ أصولَ فِقْهِنَا الشَّهيرَةْ
-36 فلو أن الاجتهاد كان مباحاً للناس بغير حساب ولا أصول لامتلأت الدنيا بالمفاسد، وصارت الأهواء ديناً يتبع.
-37-38-39-40- لذلك (فمن عظيم فضله) سبحانه وتعالى (علينا) أي على المؤمنين (ومن جليل بره) سبحانه وتعالى (إلينا) أي مما شملنا به من فضله وإحسانه (أن وضعوا) أي وضع العلماء والمجتهدون (قواعد الأصول) وخصوصاً شرائط الاجتهاد (وحددوا طرائق الوصول) إلى رتبة الاجتهاد واستنباط الأحكام (سداً على منافذ الشيطان) وبذلك فقد سدوا الأبواب على كل منفذ من منافذ الشيطان يتخذه للعبث بالشريعة وتعطيل الأحكام، وذلك كله (حتى تسود شرعة الفرقان) والفرقان اسم من أسماء القرآن العظيم.
-41- (وهذه منظومة صغيرة) وهي نظم في نحو ست مائة ونيف وأربعين بيتاً بيت من بحر الرجز (حوت أصول فقهنا الشهيرة) من بحوث المصادر والمقاصد والدلالات وقد أعان الله سبحانه وتعالى فنظمت هذه الأبيات قصدت فيها تبسيط هذا العلم الشريف لطلبة العلم ليكون بين أيديهم كالقواعد الناظمة قريباً من القلوب سهلا على الألسنة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)

/متن المنظومة/
نَظمتُها بدايَةً لِلْمُجْتَهِدْ … ورُمْتُها نِهاية للمقْتَصِدْ
سَمَّيتُها منظومةَ المُعْتَمدِ … على كتابِ شيخِنا مُحَمَّدِ
-42 وهي نافعة إن شاء الله لكل من المجتهد والمقتصد، فالمقتصد في هذا العلم الشريف له فيها كفاية وغناء، وهي تكون بإذن الله مقرراً دراسياً يقرؤه طلبة العلم في المعاهد الشرعية، وكذلك فإنها مرحلة تدريب ضروري للمجتهد في أوله، ترسم طريق الاجتهاد على أصوله الصحيحة. وقد استعار الناظم هذه التسمية من العلامة الفقيه المالكي ابن رشد في كتابه العظيم: (بداية المجتهد ونهاية المقتصد)
-43- وقد سميت المنظومة باسم (المعتمد في أصول الفقه) لأنني جمعت فيها أقوال الأئمة المعتمدين، ولم أتعرض لرأي المخالفين، ولو كان له وجه، وذلك لأن المقصود من المنظومة هذه ترسيخ قدم طالب العلم على سكة هذا العلم الشريف، ثم للجدل بعد ذلك اختصاص وأهل اختصاص.
(على كتاب شيخنا محمد) وقد جريت في نظم قواعد الأصول على الترتيب الذي جرى عليه أستاذنا الدكتور: محمد الزحيلي وهو أستاذ أصول الفقه الإسلامي في كلية الدعوة الإسلامية، وكلية الشريعة بجامعة دمشق، وكتابه المسمى: أصول الفقه الإسلامي مقرر دراسي في كلية الشريعة بجامعة دمشق.
والدكتور محمد الزحيلي من مواليد 1941 م في منطقة دير عطية من أعمال الشام في منتصف الطريق بين دمشق وحمص، سلك على العلامة الكبير الشيخ عبد القادر القصاب مؤسس النهضة العلمية في دير عطية، ثم ارتحل إلى الشام حيث تخرج بكلية الشريعة عام 1971 م والتحق بالأزهر الشريف ونال رتبة الدكتوراه في الفقه الإسلامي المقارن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)

/متن المنظومة/
فأسألُ الرحمنَ أنْ يُتمِّما … ويجعلَ الخيَر بها مُعمَّماً
وينزعُ الرياءَ عَنْ أَعمالِنا … ويكتبَ الإخلاصَ في أَقْوالِنَا
-44- فأسأل الرحمن سؤال عبد واثق بفضله سبحانه (أن يتمما) أي يتمم فضله فيما ألهمنا إياه من خدمة العلم الشريف وأن (يجعل الخير بها) أي بهذه المنظومة (معمماً) في الناس يقرؤونها وينتفعون بها ويذكرونا بدعوة صالحة.
-45- (وينزع الرياء) عطف على الدعاء السابق أي أسأله أن ينزع الرياء والمفاخرة عن أعمالنا في مجال خدمة العلم الشريف (ويكتب الإخلاص في) أقوالنا ولا نكون من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً.
والرياء آفة العمل الصالح وقد كان السلف رضوان الله عليهم يحذرون من الرياء أشد من حذرنا من الكفر.
وكان الحسن البصري رضوان الله عليه يقول: إذا استطعت أن تعيش وتموت ولا يعرفك أحد فافعل، وما عليك ألا يعرفوك في الأرض إذا عرفك الله في السماء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)

‌‌تعريف علم أصول الفقه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)

/متن المنظومة/
تعريفُه أنْ تعرفَ القَواعِدا … الشاملاتِ الموصلاتِ القاصِدا
إلى طريقةِ اختيارِ الحكم … منَ الدَّليلِ مثلما لنَا نُمي
فهكذا جمهورُهم عَرَّفه … والشافعيُّ قالَ فيهِ: أَنَّه
معرفة الدلائل الفقهية … وكيف نستفيد منها شيَّا
وحالةُ الذي يريدُ الفائِدَهْ … ومالَهُ مِنَ الصِّفاتِ عائِدَه
-46-47-48- تعريف علم أصول الفقه: «معرفة القواعد الشاملة التي توصل القاصدين إلى استنباط الأحكام من أدلتها التفصيلية» وهذا التعريف هو ما ذكره الناظم.
والتعريف الشائع أخصر من هذا، وهو: معرفة القواعد التي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام، وهذا هو تعريف الكمال بن الهمام.
وقوله (مثلما لنا نمي) أي كذلك نقله الأئمة، وكذلك وصل إلينا، ثم بين الناظم أن هذا هو تعريف الجمهور بقوله: (فهكذا جمهورهم عرفه)
-49-50- أورد تعريف الإمام الشافعي لعلم أصول الفقه ونصه كما ذكره البيضاوي في منهاج الوصول: معرفة دلائل الفقه إجمالاً، وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد.
ونلاحظ أن تعريف الشافعية للأصول يتضمن ثلاثة مباحث:
-1 معرفة دلائل الفقه إجمالا، وهو ما يعني مصادر التشريع
-2 وكيفية الاستفادة منها، وهذا يعني حال هذه المصادر من حيث ثبوتها، وتحقيق المانع والسبب والشرط
-3- وحال المستفيد، هو ما يعني مباحث المجتهد وشروطه وضوابطه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)

‌‌موضوع علم الأصول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)

ويراد بذلك بيان البحوث التي يتناولها هذا العلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)

/متن المنظومة/
بحوثُه في خمسةٍ محصورَةْ … مباحثُ الأَدِّلةِ المذكورَةْ
مباحثُ الترجيحِ والتَّعارُضِ … وبحثُ الاجتهادِ فيه فانهضِ
ثمَّ بحوثُ الحكمِ أي في الشرعِ … تخييرُه اقتضاؤُه والوضعيْ
والخامسُ اقتباسُ كُلِّ حكمِ … مِنَ الدليلِ بطريقِ الفهمِ
فيبحثُ الفقيهُ فيما يَثْبتُ … وعالِمُ الأصولِ فَهُوَ المُثْبَتِ
-51-52-53-54- تنحصر بحوث علم الفقه في خمسة مباحث:
-1- مباحث الأدلة، ويراد بذلك بحوث مصادر التشريع وهي أربعة متفق عليها: الكتاب والسنة والإجماع والقياس، وأخرى مختلف فيها نعد منها: الاستصلاح والعرف وسد الذرائع وقول الصحابي وشرع من قبلنا وعمل أهل المدينة والاستصحاب.
-2- مباحث التعارض والترجيح، أي التوفيق بين الأدلة، والتحكيم عليها.
-3 مباحث الاجتهاد وشروط المجتهد وصفاته، وقال الناظم (فيه فانهض) إشارة إلى وجوب الاهتمام بهذا المبحث لما يترتب عليه من محذور ومحظور.
-4 مباحث الحكم الشرعي بأنواعه الثلاثة، وهي الاقتضاء والتخيير والوضع، وهي ما نفصل القول عنها في مواضعها.
-5 كيفية اقتباس الأحكام الشرعية من الدليل، والوسائل المشروعة في فهم النصوص والأدلة، وأصول الاستنباط.
وهكذا فإنك ترى أن عمل الفقيه والأصولي متكاملان، ذلك أن الأصولي هو الذي يقدم الأدلة جاهزة للفقيه، ويقرر ما هو صالح منها للاحتجاج وما هو غير صالح، ومناطَ كلٍّ، أما الفقيه فإنه يأخذ هذه الأدلة جاهزة من صيدلية الأصول ليطبقها على الأحكام فيقرر على أساس ذلك الحرام والحلال والمندوب والمكروه والمباح.
-55 فعالم الأصول يثبت الأدلة، والفقيه يبحث فيما ثبت من الأدلة عند الأصولي، ويقرر بها الأحكام الشرعية. …

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)

‌‌فائدة علم الأصول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)

/متن المنظومة/
وغايةُ الأصولِ في الوصولِ … إلى مرادِ اللهِ والرَّسُولِ
وعدَّدوا لَهُ مِنَ الفوائدِ … ما جلَّ عن حسابِ كلِّ قاصدِ
مِنْها بأنَّهُ الطريقُ الأَقومُ … للاجتهادِ فهُداه يُلْزَمُ
وأَنَّهُ بانٍ به اِلإسلامُ … وحُفِظَ القرآنُ والأحكامُ
وأَنَّهُ يُبيْنُ للمتَّبِعِ … طريقةَ المجتهدِ المتَّبَعِ
-56- شرع الناظم يعدد فوائد علم الأصول، فبدأ بتأكيد الغاية الكبرى من هذا العلم الشريف وهي الوصول إلى رضا الله سبحانه وطاعة رسوله، إذ لا يتوصل إلى ذلك إلا بعد معرفة مراد المولى سبحانه وتعالى من الأوامر والنواهي.
-57- ذكروا له من الفوائدِ ما لا يستطيع أحد إحصاءه.
-58- فهو السبيل القويم للاجتهاد، وذلك أن الاجتهاد في الإسلام محكوم بموازين دقيقة، يجب اتباعها، وإلا كان الاجتهاد بلا ضوابط لوناً من العبث.
-59- ومن فوائده أنه أظهر مزايا التشريع الإسلامي وحيويته ومرونته، وبه حفظ الله القرآن العظيم من العبث والتأول وحفظ الأحكام من الفوضى.
-60- ومن فوائده أنه يظهر مناهج الأئمة في استنباط الأحكام، وبذلك ترتفع الشحناء من النفوس ويعذر المسلم إخوانه من المسلمين فيما اختاروه من مذاهب فقهية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)

/متن المنظومة/
وأنَّهُ يمنَحُ للطُلَاّبِ … ملكَةَ التفكيرِ بالصَّوابِ
وأنَّه المبينُ للأحكامِ … لكلِّ ما استجدَّ في الأيَّام
وأَنَّهُ الضَّابطُ للفُروعِ … مع الأصولِ فيصَلُ الجميعِ
وأَنَّهُ لِدَارسِ المَذَاهبِ … دليلُ كلِّ قاصدٍ وطالبِ
ثامنُها يكشِفُ عنَّا الغُمَّةْ … نرى فوائدَ اختلافِ الأُمَّةْ
-61- إن القواعد التي أَصَّلها العلماء للاستنباط هي أيضا منهج دقيق للتفكير السليم حيث توضع العبارات في موازين دقيقة تستنبط منها الأحكام الشرعية، وهكذا فإنَّ علم الأصول يكسب الطالب ملكة التفكير الصحيح السليم.
-62- فالقواعدُ الأصولية وحدها، هي الكفيلة باستنباط أحكام شرعية لكل ما يستجد من القضايا خلال تطور الحياة وتنوع العقود والمعاملات والاكتشافات.
-63- إن علم أصول الفقه يضبط الفروع الفقهية ويردها إلى أصولها، ويجمع المبادئ المشتركة، ويبين أسباب التباين بينها، ويظهر مبررات الاختلاف، وهكذا فإنه يكون فيصلاً واضحاً يعتمده الفقيه والمجتهد في تقرير الأحكام.
-64- ومن فوائده أنه يعتبر العماد الرئيس لمن يدرس المذاهب الإسلامية بقصد المقارنة، والإفادة من اجتهاد الجميع.
-65- وثامن هذه الفوائد، هي أن يستبصر طالب العلم في اختلاف الأئمة في الفروع، وما يعود به هذا الاختلاف على الفقه الإسلامي من ثراء ووفرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)

‌‌تاريخ أصول الفقه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

/متن المنظومة/
مصادرُ التشريعِ في عهدِ الرسولْ … كتابُ رَبِّي ثُمَّ سنَّةُ الرَّسولْ
وفي زمانِ الصَّحْبِ فالمصادرُ … أَربعةٌ فيما رَوَوْا وذَاكَرُوا
الذكرُ فالحديثُ فالإجماعُ … وبعدَهُ القياسُ قَدْ أَذَاعُوا
-66- بدأ الناظم بإيراد نبذةٍ سريعة عن تاريخ علم أصول الفقه، وبيان ما طرأ عليه من متغيرات، فأخبر أن مصادر التشريع في زمن النبي (كانت تقتصر على أمرين اثنين فقط وهما: كتاب الله وسنة النبي (، ولم يكن أي اجتهاد أو استحسان أو إجماع معتبراً حتى يرد إلى الرسول فيقره أو يبطله.
-67-68- وفي عهد الصحابة فإن مصادر التشريع أربعة:
-1- القرآن الكريم، وهو ما عبر عنه الناظم ب (الذكر)
-2- الحديث الشريف، وهو هنا يشتمل على كل ما روى عن النبي (من قول أو فعل أو وصف أو تقرير.
-3- الإجماع: وهو اتفاق المجتهدين من أمة محمد (في عصر من العصور على حكم شرعي.
-4- القياس: وهو إلحاق فرع بأصله لعله جامعة بينهما.
وسيأتي تفصيل ذلك كله في موضعه، ولكن المراد هنا بيان أن الصحب الكرام كانوا يستخدمون هذه الطرائق جميعاً لاستنباط الأحكام الشرعية. ثم راح الناظم يورد الأدلة على ذلك فقال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)