Arabic source text

📘 আল-মাদখাল ইলাস সুনানিল কুবরা - বায়হাকী - তঃ আওয়ামাহ (আবু বকর আল-বাইহাকী - মৃত্যু 458 হিজরী)

📘 المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة (أبو بكر البيهقي - ت 458 هـ)

📘 আল-মাদখাল ইলাস সুনানিল কুবরা - বায়হাকী - তঃ আওয়ামাহ (আবু বকর আল-বাইহাকী - মৃত্যু 458 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
924 - ورَوَينا في قصة بِروع بنت واشق (1)، عن عبد الله بن مسعود: أقول فيها
برأي، فإن كان صوابًا فمن الله، وإن كان خطأً فمني.
925 - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عمرو العراقي، حدثنا سفيان بن محمد الجوهري، حدثنا علي ابن الحسن الدرابْجِرْدي، حدثنا عبد الله بن الوليد، حدثنا سفيان، عن ابن أَبْجَر، عن الشعبي، عن مسروق أنه قال: سألت أبيَّ بن كعب عن شيء؟ فقال: يا بن أخي، أكان هذا؟ قلت: لا، قال: فأجِمَّنا حتى يكون، فإذا كان اجتهدنا رأينا (2).
926 - أخبرنا أبو بكر ابن الحارث الأصبهاني، أخبرنا أبو محمد ابن حيان، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبان بن شهاب، حدثنا سعيد بن داود، حدثنا مالك بن أنس قال: قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن: أنزل الله كتابه على نبيه صلى الله عليه وسلم، وترك فيه موضعًا لسنة نبيِّه، وسنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سننًا، وترك فيها موضعًا للرأي.
* * * * *--------------------------------------------
(1) 7: 244 من كتابه "السنن الكبرى"، والحديث رواه النسائي (5518)، وابن حبان (4101)، والحاكم (2737).
(2) ينظر ما كتبته آخر تخريج حديث معاذ في الاجتهاد (916).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)

‌‌باب القياس الذي هو في معنى الأصل
927 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا هارون بن موسى، حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا - عبادَ الله- إخوانًا".
رواه مسلم عن يحيى بن يحيى، وأخرجه البخاري من وجه آخر (1).
928 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا جعفر بن أحمد بن نصر، حدثنا الحسين بن منصور ابن محمد بن جعفر، حدثنا حفص بن عبد الرحمن، حدثنا شبل بن عباد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى الكعبة فقال: "ما أعظمكِ، وأعظمَ حرمتَكِ، والمؤمنُ أعظمُ حرمةً منكِ، لأن الله عز وجل حرم من المؤمن ثلاثًا: مالَه، ودمَه، وأن يُظنَّ به ظنَّ السَّوْء" (2).--------------------------------------------
(1) "الموطأ" 2: 907 (15)، ومسلم 4: 1985 (28)، والبخاري (6066) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك.
(2) رواه من حديث ابن عباس: المصنف في "الشعب" (3725، 6280)، ورجال إسناده في الموضع الأول ثقات. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 430)

929 - وله شاهد بإسناد آخر عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنه، كذلك مرفوعًا (1).
930 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي (2): فإذا حَرَّم الله أن يُظنَّ به ظنًا مخالفًا للخير يُظْهِره، كان ما هو أكثر من الظن المُظْهَر ظنًا من التصريح له، بقول غير الحق أولى أن يحرم، وكيف ما زيد في ذلك كان أحرم.
قال الشافعي: وقد يمتنع بعض أهل العلم من أن يسمي هذا قياسًا، ويقول: هذا معنى ما أحل الله وحرم، وحَمِد وذمَّ.
931 - أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر ابن الحسن القاضي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عبد الله بن عمر، ومالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أعتق شرْكًا له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد، قوِّم عليه قيمة العدل (3)، فأُعَطيَ شركاؤه حِصَصهم، وعَتَق عليه العبد، وإلا فقد عَتَق منه ما عتق".--------------------------------------------
= وقد ذكر الإمام الشافعي في "الرسالة" (1487) الطرف الأخير منه دون إسناد، فعلق عليه الأستاذ أحمد شاكر بأنه لم يجده، وهو في "سنن" ابن ماجه (3932) من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف.
(1) رواه الطبراني في "الكبير" 11 (10966).
(2) في "الرسالة" (1488، 1492).
(3) في الأصل: العبد، وعليها ضبّة، وصححها في الحاشية إلى: العدل، وكذلك هو في مصادر التخريج.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 431)

أخرجاه في "الصحيح" من حديث مالك بن أنس (1).
فقضى (2) النبي صلى الله عليه وسلم على العبد، ثم كانت الأَمَة في معناه.
932 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله، هو ابن المنادي، حدثنا شَبابة بن سَوّار، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي بكرةَ، عن أبيه، أنه كتب إلى ابنه وهو بسِجِستان أنْ: لا تقضِ بين اثنين وأنت غضبان، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يقضِ الحاكم بين اثنين وهو غضبان".
أخرجاه في "الصحيح" من حديث شعبة (3).
933 - قال الشافعي (4): ومعقول في قوله هذا: أنه أراد أن يكون القاضي حين يحكم في حال لا يتغير خُلقه، ولا عقله، فأيُّ حالٍ أتتْ عليه تُغَيِّر خُلُقَه وعقله انبغى له أن لا يقضي حتى تذهب.
* * * * *--------------------------------------------
(1) "الموطأ" 2: 772 (1)، والبخاري (2522)، ومسلم 2: 1139 (1).
(2) عليها ضبة في الأصل، وعلى الحاشية إشارة إلى نسخة فيها: فنصَّ، ولكل وجه.
(3) البخاري (7158)، ومسلم 3: 1343 (بعد 16).
(4) في "الأم" 7: 100.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)

المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة (أبو بكر البيهقي)القسم: علوم الحديث
الكتاب: المدخل إلى علم السنن
المؤلف: أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي (384 هـ - 458 هـ)
اعتنى به وخرَّجَ نقُولَه: محمد عوامة
الناشر: دار اليسر للنشر والتوزيع، القاهرة - جمهورية مصر العربية، دار المنهاج للنشر والتوزيع، بيروت - لبنان
الطبعة: الأولى، 1437 هـ - 2017 م
عدد الأجزاء: 2 (متسلسلة الترقيم)
أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 12 جُمادَى الأولى 1440

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 525)

‌‌باب القياس الذي يكون بغلبة الأشباه
934 - قال الشافعي (1): أن يكون الشيء له في الأصول أشباه، فذلك يلحق بأولاها به، وأكثرها شبهًا فيه.
قال أصحابنا: مثال ذلك: ما في الحديث الذي:
935 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا شعبة: قال جعفر بن إياس: أخبرني عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن رجلًا أتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أختي نذرتْ أن تحج، وإنها ماتت، فقال: "لو كان عليها دين أكنتَ قاضيَه؟ " قال: نعم، قال: "فاقضوا الله، فإنه أحقُّ بالوفاء".
أخرجه البخاري في "الصحيح" عن آدم، عن شعبة (2).
936 - وأخبرنا أبو محمد زكريا ابن أبي إسحاق، وأبو بكر ابن الحسن القاضي، قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي (3)، أخبرنا ابن عيينة قال: سمعت الزهري يحدث عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس: أن امرأة من خثعمٍ سألت النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) في "الرسالة" (1334)، والضبة التي فوق "فيه": منه، وكأنه يظن أن الأولى أن يقال: شبهًا به؟ .
(2) (6699).
(3) في "ترتيب المسند" للسندي 1: 385 (992).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 433)

فقالت: إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخًا كبيرًا، لا يستطيع أن يستمسك على راحلته، فهل ترى أن أحج عنه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "نعم".
قال سفيان: هكذا حفظته من الزهري، وأخبرني عمرو بن دينار، عن الزهري، وزاد فيه: فقلت: يا رسول الله، فهل ينفعه ذلك؟ فقال: "نعم، كما لو كان عليه دين فقضيتِه، نفعه".
فشبّه النبي صلى الله عليه وسلم قضاء الحج بقضاء الدَّين، وأنه ينفعه، كما ينفعه قضاء الدين عنه.
937 - وأخبرنا أبو علي الرُّوْذْباري، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود (1)، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا الليث.
قال: وحدثنا عيسى بن حماد، أخبرنا الليث بن سعد، عن بكير بن عبد الله، عن عبد الملك بن سعيد، عن جابر بن عبد الله قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: هشِشت، فقبّلت وأنا صائم، فقلت: يا رسول الله، صنعتُ اليوم أمرًا عظيمًا، قبّلت وأنا صائم، قال: "أرأيتَ لو مضمضتَ من الماء وأنت صائم؟ "، قال عيسى بن حماد في حديثه: قلت: لا بأس، قال: "فَمَهْ؟ ! ".
فشبه النبي صلى الله عليه وسلم القُبلة الخالية عن الإنزال بالمضمضة الخالية عن الإزدراد في المنع من وقوع الفِطْر بها.
938 - أخبرنا أبو بكر ابن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا--------------------------------------------
(1) في "سننه" (2377)، وهو عند ابن أبي شيبة (9498) وهناك تخريجه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 434)

يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود (1)، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، سمع سالم بن أبي الجعد يحدث، عن ابن لبيد- رجلٍ من الأنصار- قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "هذا أوان ذهاب العلم"، أو: "هذا أوان انقطاع العلم"، فقال ابن لبيد: يا رسول الله: فكيف وفينا كتاب الله نعلِّمه أبناءنا، ويعلِّمه أبناؤنا أبناءَهم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ثكلتك أمك يا ابن لبيد، إنْ كنتُ لأَحسَبُك أعقلَ رجلٍ بالمدينة، أوليس اليهود والنصارى قد أُوتوا التوراة والإنجيل، ثم لم ينتفعوا من ذلك بشيء؟ ! ".
939 - قال أحمد: هذا إسناد صحيح، وله شاهد مذكور في باب رفع العلم (2)، وفيه دليل على صحة الاعتبار والتمثيل.
940 - ورَوَيْنا في كتاب الزكاة من "السنن" (3): عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديثٍ ذكره قال: "وفي بُضْع أحدكم صدقة"، قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدُنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: "أرأيتم لو وضعها في الحرام أكان عليه فيه وزر؟ "، قالوا: بلى، قال: "كذلك إذا هو وضعها في الحلال، كان له أجر".
وهذا مما يَحتج به من قال بقياس العكس (4).--------------------------------------------
(1) الطيالسي (1292)، وهو في "مصنف" ابن أبي شيبة (30825) وهناك تخريجه.
(2) ينظر ما يأتي برقم (1933، 1934).
(3) "السنن الكبرى" 4: 188، وهو في "صحيح" مسلم 2: 697 (53).
(4) لقياس العكس تعاريف كثيرة، من أقربها ما قاله أبو الثناء الأصفهاني في "بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب" 3: 8: إثبات نقيض حكم الأصل في الفرع. =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 435)

941 - حدثنا أبو طاهر الفقيه إملاءً وقراءة، أخبرنا أبو حامد ابن بلال، حدثنا يحيى بن الربيع المكي، حدثنا سفيان، عن إدريسَ الأودي، قال: أخرج إلينا سعيد بن أبي بردة كتابًا، فقال: هذا كتاب عمر إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما:
أما بعد، فإن القضاء فريضة محكمة، وسنَّة متبعة، افهمْ إذا أُدلي إليك، فإنه لا تنفع كلمة حق لا نفاذ له، آسِ بين الناس في وجهك، ومجلسك، وعدلك، حتى لا يطمعَ شريف في حَيفك، ولا يخافَ ضعيف من جَوْرك.
البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر، والصلح جائز بين الناس، إلا صلحًا أحلَّ حرامًا أو حرم حلالًا.
لا يمنعُك قضاء قضيتَه بالأمس راجعتَ فيه الحق، فإن الحق قديم، لا يُبطِل الحقَّ شيء، ومراجعةُ الحق خير من التمادي في الباطل.
الفهمَ الفهمَ فيما يختلج في صدرك، مما لم يبلغك في القرآن والسنة، فتعرَّفِ الأمثالَ والأشباه، ثم قسِ الأمور عند ذلك، واعمِدْ إلى أحبِّها إلى الله، وأشبهها فيما ترى.
اجعل للمدَّعي أمدًا ينتهي إليه، فإن أحضَر بينة وإلا وجهتَ عليه القضاء، فإن ذلك أجلى للعمى، وأبلغُ في العذر.
والمسلمون عدول بعضهم على بعض، إلا مجلودًا في حدٍّ، أو--------------------------------------------
= وتطبيقه هنا: أن الأصل هو الإتيان الحلال، والفرع: هو الإتيان الحرام، وحكم الأصل: الأجر، وبما أن الحرام نقيض الحلال، أثبتنا للحرام حكمًا نقيض حكم الحرام، وهو الوزر. وقيل: الأصل هو الحرام، والفرع هو الحلال، والأمر سهل.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 436)

مجرَّبًا بشهادة الزور، أو ظَنينًا في ولاء، أو قرابة، فإن الله تولى منكم السرائر، ودرأ عنكم الشبهات- أو قال: بالبينات-.
ثم إياك والضجرَ، والقلق، والتأذي بالناس، والتنكرَ بالخصوم في مواطن الحق التي يوجب الله تعالى بها الأجر، ويكسب بها الذخر، فإنه من يُصلح لله سريرته فيما بينه وبين ربه، أصلح الله ما بينه وبين الناس، ومن تزين للناس بما يعلمُ الله منه غيرَ ذلك، يَشِنْه الله، فما ظنك بثوابِ غيرِ الله في عاجل الدنيا، وخزائن رحمته، والسلام (1).
* * * * *--------------------------------------------
(1) هذا كتاب عمر إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما، وهو في "سنن" الدارقطني أيضًا (4471) من طريق سفيان، به، وذكره ابن القيم في "إعلام الموقعين" 1: 85 - 86 وقال: هذا كتاب جليل تلقاه العلماء بالقبول .. "، ثم شرحه حتى صفحة 164 من المجلد الثاني.
والجملة الأخيرة منه "فما ظنك بثواب غير الله .. ": هكذا جاء في الأصل، و"السنن" للمصنف 10: 150، و"المعرفة" أيضًا 14: 240، ورواه من طريق المصنف: ابنُ عساكر 32: 72، وفيه هذا اللفظ، ورواه 32: 70، 71 من طريقين آخرين، وفيهما هذا اللفظ، ومثله في "سنن" الدارقطني (4471). وجاء كذلك في "المبسوط" للسرخسي 16: 65 نقلًا عن الإمام محمد.
وتكررت هذه الجملة عند ابن القيم 1: 86، 2: 163، 164 هكذا: بثوابٍ عند الله عز وجل.
وأوضح من هذا: ما جاء في في "الزهد" لهناد بن السريّ (859)، و"الاستذكار" 7: 104، و"الحلية" 1: 50: وفيها: ثواب الله تعالى، وكذلك جاء في "إعجاز القرآن" للباقلاني ص 142.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 437)

‌‌باب ما اجتهد فيه المجتهدون، كيف الحقُّ فيه عند الله عز وجل
قال الشافعي (1): لا يجوز عندنا- والله أعلم- أن يكون الحق فيه عند الله إلا واحدًا، لأن علم الله في أحكامه واحد، لاستواء السرائر والعلانية عنده، وإن علمه بكل واحد سواء.
942 - أخبرنا بذلك أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي، فذكره.
943 - وأخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن يعقوب الإيادي المالكي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن يوسف النَّصِيبي، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا حَيْوة، حدثني يزيد بن عبد الله، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن بسر بن سعيد، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص، عن عمرو بن العاص: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب، فله أجران، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ، فله أجر".--------------------------------------------
(1) في "الأم" 7: 317. وقوله رحمه الله: الحقّ عند الله واحد: يقال فيه: نعم، الحق واحد لا يتعدد، ولكن الطرق الموصلة إليه قد تتعدد عند العباد، ولا حرج عليهم في ذلك.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 438)

قال: فحدَّثت بهذا الحديث أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فقال: هكذا حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة.
رواه البخاري في "الصحيح" عن المقرئ (1).
944 - أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين الحسني، أخبرنا أبو حامد ابن الشَّرْقي، حدثنا محمد بن يحيى، وأبو الأزهر، وعبد الرحمن بن بشر، وأحمد بن يوسف، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب، كان له أجران، فإن اجتهد وأخطأ، كان له أجر" (2).
945 - أخبرنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن جانجان الصرّام بهَمَذان، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن محمد بن بَرْزة، حدثنا إبراهيم بن الحسين الكسائي، حدثنا يحيى بن صالح الوُحاظي، حدثنا يزيد بن ربيعة، عن ربيعة بن يزيد، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من طلب علمًا فأدركه، فله--------------------------------------------
(1) (7352)، وتقدم برقم (913) وهناك تخريجه، وسيأتي برقم (973).
(2) رواه الترمذي (1326) وقال: حسن غريب، والنسائي (5920)، وابن حبان (5060)، ثلاثتهم من طريق عبد الرزاق، به.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 439)

كِفْلانِ من الأجر، ومن طلب علمًا فلم يدركه، كان له كِفْل من الأجر" (1).
* * * * *--------------------------------------------
(1) رواه الطبراني في "الكبير" 22 (165)، وقال المنذري في "الترغيب" 1: 96: رواته ثقات وفيهم كلام، وهو بمعنى قول الهيثمي في "المجمع" 1: 123: رجاله موثقون، وهو في "جامع" ابن عبد البر (213)، وتحرف في مطبوعته: بن يزيد، عن واثلة، إلى: بن هرمز، عن واثلة، وسند الطبراني: الوحاظي، عن ربيعة بن يزيد، سقط من بينهما: يزيد بن ربيعة.
وجاء هنا على الحاشية: آخر السابع من الأصل.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 440)

‌‌باب اختلاف المجتهدين فيما لا يسوغ فيه الاجتهاد وفيما يسوغ فيه
946 - أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي (1) قال: الاختلاف وجهان: فما أقام الله به الحجة على خلقه حتى يكونوا على بينة منه، ليس عليهم إلا اتباعه، ولا لهم مفارقته، فإن اختلفوا فيه (2): فذلك الذي ذم الله عليه، والذي لا يحل الاختلاف فيه، قال الله عز وجل: {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ} [البينة: 4]، وقال: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ} [آل عمران: 105]، فمن خالف نصَّ كتاب الله الذي لا يَحتمل التأويل، أو سنةً قائمة (3)، فلا يحلُّ له الخلاف، ولا أحسَبه يحلُّ له خلافُ جماعةِ الناس وإن لم يكن في قولهم كتاب أو سنة.
ومن خالف في أمر ليس فيه إلا الاجتهاد، فذهب إلى معنى يحتمله ما ذهب إليه، وتكون عليه دلائل: لم يكن في ضيق من الخلاف لغيره، وذلك لأنه لا يخالف حينئذٍ كتابًا نصًا، ولا سنة قائمة، ولا جماعة، ولا--------------------------------------------
(1) في "الأم " 7: 318، وفي الأصل: حتى يكون على بينة، وفوق "يكون" ضبة، للتنبيه على خطئها، وأثبت ما جاء في "الأم".
(2) في الأصل: فاختلفوا فيه، وأثبتُّ ما في "الأم"، لكونه أوضح.
(3) قال في "النهاية" 8: 3530: السنة القائمة: هي الدائمة المستمرة التي العمل بها متصل لا يترك.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 441)

قياسًا، لأنه إنما نظر في القياس فأداه القياس إلى غير ما أدى صاحبَه إليه القياس، كما أداه التوجه إلى البيت بدلائل النجوم إلى غير ما أدى إليه صاحبَه.
947 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن دُرُسْتُويه، حدثنا يعقوب بن سفيان (1)، حدثنا أبو عاصم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السُّلَمي، عن العِرباض بن سارية قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أقبل علينا بوجهه، فوعظنا موعظة بليغة، ذَرَفت منها العيون، ووَجِلت لها القلوب، أو كما قال، فقال قائل: يا رسول الله، كأنها موعظة مودعِّ فأوصنا، قال:
"أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن كان عبدًا حبشيًا، فإنه مَن يَعِشْ منكم سَيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، وَعضُّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة".
948 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الرُّوذْباري، أخبرنا أبو بكر ابن داسه، حدثنا أبو داود (2)، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا--------------------------------------------
(1) في "المعرفة والتاريخ" 2: 344، والحديث في "مسند" أحمد 4: 126، و"سنن" أبي داود (4599)، والترمذي (2676) وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (42).
وانظر كلام الإمام الشافعي الآتي برقم (1386)، ولاحظ موقع ذكر المصنف له هناك.
(2) في "سننه" (4598).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 442)

إبراهيم بن سعد.
ح، قال: وحدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا عبد الله ابن جعفر المَخْرَمي، وإبراهيم بن سعد، عن سعد بن إبراهيم، عن القاسم ابن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا ما ليس فيه، فهو ردٌّ".
وقال ابن عيسى في حديثه: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من صنع أمرًا على غير أمرنا، فهو ردّ".
رواه البخاري في "الصحيح" عن يعقوب بن إبراهيم، قال: ورواه عبد الله بن جعفر، ورواه مسلم عن محمد بن الصباح، وعن إسحاق بن راهويه. وعبدُ بن حميد، عن أبي عامر، عن عبد الله بن جعفر (1).
949 - أخبرنا أبو بكر ابن الحارث الأصبهاني، أخبرنا أبو محمد ابن حَيّان، حدثنا عبد الله بن محمد بن حيان بن مُقَيَّر البغدادي، حدثنا سُرَيج ابن يونس، حدثنا سفيان، عن عاصمٍ، وداودَ، عن الشعبي، عن مسروق قال: قال عمر رضي الله عنه: يُرَدُّ الناسُ من الجهالات إلى السنة.
950 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران ببغداد، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي.
ح، وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، قالا: حدثنا عبد الرزاق (2)،--------------------------------------------
(1) البخاري (2697)، ومسلم 3: 1343 (17 - 18). وشيخ البخاري: يعقوب ابن إبراهيم، هو الدورقي، فيما رجحه ابن حجر في الشرح، وينظر (1324).
(2) في "مصنفه" (20374).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 443)

أخبرنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ذَروني ما تركتكم، فإنما هلك الذين مِن قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم".
رواه مسلم في "الصحيح" عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، وأخرجه البخاري من حديث الأعرج، عن أبي هريرة (1).
951 - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله البسطامي، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني إبراهيم بن شريك، حدثنا أَحمد بن يونس، حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يأخذ أمتي ما أخذ الأمم والقرون قبلها، شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع"، قيل: يا رسول الله، كما فعله فارس والروم؟ ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وهل الناسُ إلا أولئك".
رواه البخاري عن أحمد بن يونس (2).
وأخرجاه من حديث أبي سعيد الخدري (3).
952 - أخبرنا أبو علي الرُّوْذْباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود (4)، حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن محمد بن عمرو، عن أبي--------------------------------------------
(1) مسلم 4: 1831 (131)، والبخاري (7288).
(2) (7319).
(3) البخاري (3456)، ومسلم 4: 2054 (6).
(4) في "سننه" (4586)، وغيره كثير، منهم: الترمذي (2640) وقال: حسن =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 444)

سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "افترقت اليهود على إحدى أو ثنتين وسبعين فِرقةً، وتفرقت النصارى على إحدى أو ثنتين وسبعين فِرقةً، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة" (1).
953 - أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحُرْفي ببغداد، حدثنا أحمد بن سَلْمان الفقيه، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا إسماعيل ابن أبي أويس، حدثني كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده قال: كنا قعودًا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد المدينة، فجاءه جبريل عليه السلام بالوحي، فتغشى رداءه، فمكث طويلًا حتى سُرِّي عنه، ثم كشف رداءه فقال: "جاءكم جبريل عليه السلام يتعاهد دينكم، لتسلكُنَّ سَنَنَ من كان قبلكم، حَذْوَ النعل بالنعل، ولتأخُذُن (2) بمِثْل أَخْذهم، إنْ شبرًا فشبر، وإنْ ذراعًا فذراع، وإن باعًا فباع، حتى لو دخلوا جُحْر الضب لدخلتم فيه، ألا إن بني إسرائيل افترقت على موسى عليه السلام سبعين فرقة، كلُّها ضالة إلا--------------------------------------------
= صحيح، وابن ماجه (3991).
(1) تكلم العلماء السابقون كثيرًا في هذا الحديث، وكتب فيه المعاصرون كثيرًا، وممن تكلم فيه من السابقين: القرطبي في "تفسيره" عند تفسيره الآية 103 من آل عمران، والآية 153، 159 من سورة الأنعام، ومما قاله 7: 141: "وقد قال بعض العلماء العارفين: هذه الفرقة التي زادت في فِرَق أمة محمد صلى الله عليه وسلم هم قوم يعادون العلماء، ويبغضون الفقهاء، ولم يكن ذلك قطّ في الأمم السالفة"، وهذا يتفق مع ما قاله 7: 137، وسيقوله رحمه الله 7: 149 أنهم أهل البدع، فالعلماء والفقهاء هم الذين يكشفون بِدَع أهل البدع وضلالاتهم، ويحذرون الناس منهم.
(2) "ولتأخُذُنَّ": من مصادر التخريج، والذي في الأصل: أو لتأخذن.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 445)

فرقةً واحدة، الإسلام وجماعتهم، ثم إنها افترقت على عيسى ابن مريم إحدى وسبعين فرقة، كلها ضالة إلا فرقةً واحدة، الإسلام وجماعتهم، ثم إنكم تكونون على اثنتين وسبعين فرقة، كلها ضالة إلا فرقةً واحدة، الإسلام وجماعتهم" (1).
954 - وبهذا الإسناد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يا معشر قريش، إنكم الولاة بعدي لهذا الأمر، {فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}، {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}، {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ}، {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} (2).
955 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا عبد الله ابن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان (3)، حدثنا أبو اليمان، حدثنا صفوان، عن الأزهر بن عبد الله، عن أبي عامر عبد الله بن لُحَيّ قال: حججنا مع معاوية رضي الله عنه، فلما قدمنا مكة، قام حين صلى صلاة الظهر بمكة فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن أهل الكتاب افترقوا في دينهم على اثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة- يعني: الأهواء- كلُّها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة".--------------------------------------------
(1) رواه ابن نصر في "السنة" (42)، وابن أبي عاصم أيضًا (45)، والطبراني في "الكبير" 17 (3)، والحاكم (445) وقال عن كثير بن عبد الله: لا تقوم به الحجة، وانظر ما علّقته على ترجمته في "الكاشف" (4637). أما معنى الحديث فثابت.
(2) رواه الطبراني في "الكبير" 17 (2).
(3) في "المعرفة والتاريخ" 2: 331.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 446)

وقال: "إنه سيخرج في أمتي أقوام تَتَجارى بهم تلك الأهواء، كما يَتَجارى الكَلَبُ بصاحبه، فلا يبقى منه عِرْق ولا مَفْصِل إلا دخله"، والله يا معشر العرب، لئن لم تقوموا بما جاء به محمد، لَغَيرُكم من الناس أحرى أن لا يقوم به.
أخرجه أبو داود في كتاب "السنن" من حديث أبي المغيرة، وبقية، عن صفوان (1).
956 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف السلمي، حدثنا محمد بن يوسف قال: ذَكَر سفيان، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعُم، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عَمْرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليأتينَّ على أمتي ما أتى على بني إسرائيل، مِثلٌ بمثل، حَذْوَ النعل بالنعل، حتى لو كان فيهم من أتى أمَّه علانيةً كان في أمتي من يصنع ذلك، وإن بني إسرائيل تفرقوا على ثنتين وسبعين ملةً، وإن أمتي ستفترق على ثلاث وسبعين ملةً، كلها في النار، إلا واحدة"، قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: "ما أنا عليه اليومَ وأصحابي" (2).
957 - قال الإمام أحمد رحمه الله: قد أخبر سيدنا المصطفى صلى الله عليه وسلم عما ظهر بعده من اختلاف الأمة، وحذَّرهم متابعةَ أهل الأهواء منهم فيما أحدثوا من البدعة، وحثَّهم على متابعة سنته وسنة الخلفاء--------------------------------------------
(1) (4587)، وهو في "المسند" 4: 102، و"المستدرك" (443).
(2) رواه الترمذي (2641) وقال: حديث مفسَّر غريب، وفي بعض النسخ: حسن غريب، والحاكم (444).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 447)