الله عليه وسلم شبيهًا بمعنى حديث عائشة رضي الله عنها.
1085 - قال أحمد: فوجدنا حديث عائشة أثبت إسنادًا من حديث رافع بن خَديج، ومع حديثها حديث زيد بن ثابت، وسهل بن سعد، فأخذنا به دونه، وهو مثال للترجيح بكثرة العدد (1).
1086 - وقد رجح الشافعي (2) حديث عائشة، وهو مثال أيضًا لأشبههما بكتاب الله، فإن حديث عائشة أشبه بكتاب الله، قال الله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238].
1087 - قال الشافعي (3): ومن قدَّم الصلاة في أول وقتها كان أولى بالمحافظة عليها ممن أخّرها عن أول الوقت.
1088 - وهو مثال أيضًا لأشبههما بسنن النبي صلى الله عليه وسلم، فإن حديث عائشة أشبه بسنن النبي صلى الله عليه وسلم، ورُوي عن أم فروة وغيرها، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: "الصلاة في أول وقتها" (4)، وقيل في بعض الحديث، وروي--------------------------------------------
(1) حديث زيد بن ثابت: رواه مسلم 2: 771 (47)، وحديث سهل بن سعد: رواه البخاري (577).
(2) في "الرسالة" (784).
(3) في "الرسالة" أيضًا (797).
(4) لفظ الشافعي في "الرسالة" (792): "وقد أبان رسول الله مثل ما قلنا، وسئل: أي الأعمال أفضل؟ فقال: "الصلاة في أول وقتها"". لم يسمِّ أم فروة، ولم يسند الحديث، وهو في "المسند" 6: 334، والترمذي (170) وقال عنه عقب (172): ليس بالقوي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 508)
عنه: "أول الوقت رضوان الله، وآخره عفو الله" (1).
وإلى التغليس: ذهب جماعة من الصحابة، سميناهم في كتاب الصلاة.
وقد رجح الشافعي (2) بذلك أحد الحديثين عند الاختلاف، ثم حمل الشافعي مع هذا كله حديث رافع على حديث عائشة بأنه أراد: أسفروا بالفجر حتى يتبين الفجر الآخِر معترِضًا.
1089 - وقد لا يوجد في حديثين مختلفين إلا واحد مما ذكرنا في هذين الحديثين، فيلزم به أحدهما.
1090 - وقد قدَّم الشافعي (3) حديث أبي بكرة: أنه ركع وراء الصف،--------------------------------------------
(1) هذا تلطُّف من المصنف في نقل كلام الإمام، ولفظه رحمه الله في "الرسالة" (788) بصيغة الجزم: "قال رسول الله: أول الوقت رضوان الله، وآخره عفو الله"، وبنى عليه فقال: "وهو صلى الله عليه وسلم لا يُؤثِر على رضوان الله شيئًا … ".
وممن روى الحديث: الترمذي (172)، والبيهقي نفسه 1: 435 وغيرهما، وفي أسانيدهم يعقوب بن الوليد المدني، وقال عليه البيهقي: "الحديث يعرف بيعقوب، وهو منكر الحديث، ضعفه يحيى بن معين، وكذبه أحمد وسائر الحفاظ، ونسبوه إلى الوضع، فنعوذ بالله من الخذلان، وقد روي بأسانيد ضعيفة". هكذا قال: بأسانيد ضعيفة، والذي وقفت عليه: رواية الدارقطني له (984) عن جرير، وفيه الحسين بن حميد بن الربيع، وقد نُسب إلى الكذب، و (985) من حديث أبي محذورة، وفيه إبراهيم بن زكريا العجلي، قال فيه ابن عدي 1: 378: حدث عن الثقات بالبواطيل، وذكر له هذا الحديث منها، فمثل هذا لا يقال فيه: أسانيده ضعيفة.
(2) في "الرسالة" (792 - 806).
(3) في "اختلاف الحديث" ص 181 - 182.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 509)
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "زادك الله حرصًا، ولا تَعُدْ" (1)، على حديث وابصة بن معبد: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يصلي خلف الصف وحده، فأمره أن يعيد الصلاة (2): بأن حديث وابصة مختلَف في إسناده، وحديث أبي بكرة حسنٌ إسناده، وبأن معه القياس، وقول العامة في أن صلاة المنفرد جائزة، وصلاة الإمام منفردًا أمام الصف جائزة، وهو في صلاة جماعة، ولا يعدو المنفرد خلف الصف أن يكون كالإمام المنفرد أمامه، أو يكون يوجد يصلي منفردًا لنفسه، وذكر مع هذا حديثَ أنس: صليت أنا ويتيم لنا خلفَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتنا، وأم سليم خلفنا (3).
1091 - قال الشافعي (4): فإذا أجزأت المرأةَ صلاتُها مع الإمام منفردة، أجزأ الرجل، فهذا مثال لتقديم أحد الحديثين على الآخر بالقياس، وبأنه أشبه بغيرهما من سننه صلى الله عليه وسلم، وبأنه أثبت.--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (783).
(2) رواه أبو داود (682)، والترمذي (230) وقال: حسن (231)، وأحمد من طرق 4: 228، وابن حبان (2200)، ورواه ابن أبي شيبة في "مسنده" (751)، و"مصنفه" (5937، 5941)، وينظر في التعليق عليه تخريجه وتحسين الإمام أحمد له، وكأنه يريد إسناد الترمذي الثاني، وهو الذي رجّحه أبو حاتم في "العلل" (271).
وأشار الترمذي إلى رواية الحديث عن علي بن شيبان رضي الله عنه، وهو في "المصنف" (5938)، ولم يختلف فيه، وانظر تخريجه في "المصنف" (2974).
(3) رواه البخاري (727).
(4) في "اختلاف الحديث" ص 183.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 510)
1092 - وقدّم الشافعي (1) حديث عثمان بن عفان، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يَنكِح المحرم، ولا يُنكَح" (2)، على حديث ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة وهو محرم (3)، بأن عثمان لم يكن غائبًا عن نكاح ميمونة، لأنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفره الذي نكح فيه ميمونة، في عمرة القضية، وأشار إلى أن ابن عباس لم يكن يوم نكح بالغًا، ولا له يومئذٍ صحبة (4)، ثم عارض حديث ابن عباس برواية يزيد بن الأصم، وهو ابن أختها: أنه نكحها وهو حلال (5)، ومعه سليمان بن يسار، وهو عتيقها، أو ابن عتيقها، يقول: نكحها وهو حلال، وسعيد بن المسيب يقول: نكحها وهو حلال.
1093 - قال أحمد: وثبت عن أبي فزارة، عن يزيد بن الأصم قال: حدثتني ميمونة بنت الحارث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها--------------------------------------------
(1) ينظر "اختلاف الحديث" ص 200 - 201.
(2) أي: لا يزوَّج. وقد رواه مسلم 2: 1030 (41)، وهو في "المصنف" (13125).
(3) رواه البخاري (1837)، ومسلم 2: 1030 (46، 47).
(4) كان ابن عباس يومها ابن تسع سنين أو عشر، فالشافعي لا يريد نفي عموم الصحبة عن ابن عباس، بل يريد صحبة خاصة. وابن عباس أكبر سنًا من يزيد بن الأصم، لكن يزيد يروي عن صاحبة الشأن، أما ابن عباس فيروي عن علمه، يضاف إليه: القرائن التي في كلام الإمام الشافعي: حديث عثمان، وسليمان بن يسار، وقول سعيد بن المسيب.
(5) رواه مسلم 2: 1032 (48)، وابن ماجه (1964) كلاهما عن ابن أبي شيبة في "مصنفه" (13128)، وينظر تخريجه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 511)
وهو حلال، قال يزيد: وكانت خالتي وخالةَ ابن عباس (1).
1094 - ورواه كذلك موصولًا ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم، عن خالته ميمونة (2)، وهي صاحبة الأمر، فهي أعرف بنكاحها.
1095 - قال الشافعي (3): ومما يستدل به على تقوية هذا: أن عمر، وزيد بن ثابت رضي الله عنهما ردّا نكاحَيْ محرِمين، وأن ابن عمر قال: لا يَنكِح المحرم، ولا يُنكَح.
1096 - وقد يكون الحديثان يُعَدّان مختلِفين، وليسا بمختلفين، كحديث أبي أيوب، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تستقبلوا القبلة، ولا تستدبروها لغائط ولا بول" (4)، وحديث ابن عمر: لقد ارتقيت على ظهر بيت لنا، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم على لَبِنتين مستقبلًا بيت المقدس لحاجته (5)، فيكون النهي عن الاستقبال والاستدبار في الصحراء، لسعة الصحراء، دون البناء.--------------------------------------------
(1) رواه مسلم 2: 1032 (48)، وينظر: "المصنف" (13128).
(2) "السنن الكبرى" 5: 66، وهو كذلك عند أحمد 6: 333، 335، وأبي داود (1839)، والنسائي (5404)، وينظر "مصنف" ابن أبي شيبة (13128).
(3) في "الأم" 5: 190 - 191.
وأثر عمر: رواه مالك 2: 389 (71)، وعنه الشافعي في "ترتيب المسند" للسندي 1: 316 (825). وأثر زيد بن ثابت: رواه البخاري فى "تاريخه الكبير" 4 (2937)، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 5: 66. وأثر عبد الله بن عمر: رواه مالك أيضًا 2: 389 (72)، وعنه الشافعي 1: 316 (823).
(4) رواه البخاري (394)، ومسلم 1: 224 (59).
(5) رواه البخاري (145).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 512)
1097 - قال الشافعي (1): ورسول الله صلى الله عليه وسلم عربي اللسان والدار، فقد يقول القول عامًا، يريد به العام، وعامًا يريد به الخاص.
1098 - وقد يكون الاختلاف من جهة المباح، كنحو التشهد الذي نقله ابن مسعود، وابن عباس، وأبو موسى (2)، وغيرهم، وكنحو سجود القرآن، وتركه (3)، وغير ذلك مما هو مشروح في كتاب "السنن" في مواضعه (4).
1099 - قال الشافعي (5): وقد يُسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشيء، فيجيب على قدر المسألة، وجعل مثال ذلك:--------------------------------------------
(1) في "الرسالة" (575).
(2) تشهّد ابن مسعود: رواه البخارى (831)، ومسلم 1: 301 (55)، وهو في "مصنف" ابن أبي شيبة (2999). وتشهد ابن عباس: رواه مسلم 1: 302 (60)، وهو في "المصنف" (3019). وحديث أبي موسى: رواه مسلم 1: 303 (62)، وهو في "المصنف" (3005)، لكن تخريجه تحت رقم (2610).
وينظر "الرسالة" (737 - 757).
(3) أوضح ما في الباب خبر عمر رضي الله عنه الذي رواه البخاري (1077)، وفيه قراءته سورة النحل على المنبر يوم الجمعة، فنزل وكبر وسجد الناس معه، ثم قرأها ثانية في الجمعة التالية، ولم يسجد، وقال للناس: من سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه. وينظر شرحه فيه، وشرح الحديث الذي قبله (1072).
(4) أحاديث التشهد فيه 2: 138 - 142. وحديث سجود التلاوة 2: 323 - 325.
(5) في "الرسالة" (576).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 513)
1100 - حديث ابن عباس، عن أسامة بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الربا في النسيئة" (1)، فقد يكون أسامة سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسأل عن الصنفين المختلفين، مثل: الذهب بالوَرِق، فقال: "إنما الربا في النسيئة"، يعني: في الصنفين، أو تكون المسألة سبقته بهذا وأدرك الجواب، فروى الجواب ولم يحفظ المسألة، أو شكّ فيها، ولا يكون حديثه مخالفًا لحديث عثمان، وعبادة بن الصامت، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وأبي الدرداء (2)، وغيرهم، في الربا في الجنس الواحد نقدًا ونَساء.
1101 - ثم إن كان حديث أسامة مخالفًا لحديث الجماعة، فقد قال الشافعي (3): كل واحد ممن رَوَى خلاف أسامة، وإن لم يكن أشهر بالحفظ للحديث من أسامة، فليس بهم تقصير عن حفظه، وعثمانُ بن عفان وعبادةُ بن الصامت أشدُّ تقدمًا بالسنّ والصحبة من أسامة، وأبو هريرة أسنُّ، وأحفظُ من رَوَى الحديث في دهره.
1102 - ولما كان حديث اثنين أولى في الظاهر باسم الحفظ، وبأن يُنْفَى عنه الغلط من حديثِ واحدٍ، كان لحديث الأكثر الذي هو أشبه أن--------------------------------------------
(1) "الرسالة" (770). والحديث رواه مسلم 3: 1217 - 1218 (101 - 104).
(2) حديث عثمان: رواه مسلم 2: 1209 (78). وحديث عبادة: عند مسلم أيضًا 3: 1210 (80). وحديث أبي سعيد: رواه البخاري (2178)، ومسلم 3: 1208 (75 - 77، 82). وحديث أبي هريرة: رواه مسلم 3: 1211 (83 - 85)، وحديث أبي الدرداء: عند مالك 2: 634 (33)، وعنه الشافعي كما في "ترتيب المسند" للسندي 2: 158 (547).
(3) "الرسالة" (772، 773).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 514)
يكون أولى بالحفظ من حديث من هو أحدث منه، وكان حديث خمسةٍ أولى أن يصار إليه من حديث واحد.
* - أخبرنا بما حكيتُ عن الشافعي: أبو عبد الله الحافظ: أن أبا العباس الأصم حدثهم، أخبرنا الربيع، عن الشافعي (1).
1103 - قال الإمام أحمد: وقد ناظر فيه أبو سعيد الخدري ابنَ عباس فقال له: أخبرني عن هذا الذي تقوله (2)، أشيءٌ وجدتَه في كتاب الله، أو شيء سمعتَه من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما وجدته في كتاب الله، ولا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنتم أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم مني، ولكنْ أخبرني أسامة بن زيد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الربا في النسيئة" (3).
فاعترف ابن عباس بأنهم أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم منه، لتقدمهم بالسنّ والصحبة.
1104 - وروينا عنه أنه رجع عن قوله في الصرف، وكأنه رجَّح رواية غير أسامة على رواية أسامة ببعض ما ذكرناه. والله أعلم (4).--------------------------------------------
(1) تقدم هذا أول الباب برقم (1077)، وأعاده لبُعده، وتقدم برقم (420) قوله عن أبي هريرة: أحفظ مَن روى الحديث في دهره.
(2) هنا تبدأ المقابلة بالنسخة الثانية من الكتاب، ورمزها (ب)، وكل ما أضعه بين معقوفين فهو زيادة منها، ولا حاجة بي إلى تكرار التنبيه إليه.
(3) تقدم تخريجه تحت رقم (1099) عن "صحيح" مسلم 3: 1217 (101).
(4) رجوع ابن عباس رضي الله عنهما عن حصره الربا في النسيئة دون ربا الزيادة والفضل: حكاه عنه جمهرة من الأئمة المحدثين والفقهاء، معتمدين إياه، منهم=
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 515)
1105 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان (1)، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال: إذا بلغك اختلاف عن النبي صلى الله عليه وسلم، فوجدت في ذلك الاختلافِ أبا بكر وعمر رضى الله عنهما فشُدَّ يدك به، فإنه الحقُّ، وهو السنة.
1106 - قال الإمام أحمد: وترجيح الأخبار إذا اختلفت بكثرة الرواة، وزيادة الحفظ والمعرفة، وتقدم الصحبة: من الأمور المعروفة فيما بين أهل المعرفة بالحديث، وقد أخبر ذو اليدين رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بسهوه، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على القوم فقال:--------------------------------------------
= الطبراني، فإنه قال في "معجمه الكبير" تحت مسند: أسامة بن زيد رضي الله عنهما: باب في الصرف، وذكر حديثه: "الربا في النسيئة"، وساقه من طرق كثيرة (428 - 452)، ثم قال: باب البيان في نسخ ذلك، ورجوع ابن عباس عن الصرف، ونهيه عنه رضي الله عنه، وروى أخبارًا عنه في ذلك (453 - 460).
قلت: ويضاف إليها حديث آخر له عند الحاكم (2282)، ومحل الشاهد فيه: أن أبا سعيد لقي ابن عباس فقال له: يا ابن عباس، ألا تتقي الله! إلى متى تُؤكل الناس الربا؟ وذكر له حديث أم سلمة في تحريم ربا الفضل، فقال ابن عباس: جزاك الله يا أبا سعيد الجنة، فإنك ذكّرتني أمرًا كنت نسيته، أستغفر الله وأتوب إليه، فكان ينهى عنه بعد ذلك أشدّ النهي.
وينظر أيضًا: "شرح المشكل" للطحاوي 15: 393 - 398 (6110 - 6113)، و"المبسوط" للسرخسي 12: 111 - 112، و"نخب الأفكار" للعيني 19: 333، 351، 369، وغير هؤلاء كثير.
(1) في "المعرفة والتاريخ" 1: 456.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 516)
"أصدق ذو اليدين؟ " فقالوا: نعم. وفي رواية أخرى: فأوْمَؤُا - أي: نعم - (1).
فإن كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعرف من حال ذي اليدين ما يوجب قبول خبره، فلذلك سأل القومَ.
1107 - وفيه دلالة على أنه لا يجوز قبول خبر المجهولين حتى يُعلم من أحوالهم ما يُوجب قبول أخبارهم (2).
1108 - وإن كان عَرف ذلك لكنه أحبَّ الاستظهار، لأن الأخبار كلما تظاهرت كان أثبتَ للحجة، وأطيبَ لنفس السامع: ففيه دلالة على وقوع الترجيح بكثرة الرواة. والله أعلم.
1109 - وفيما رَوَينا عن عبد الله بن عمر بن الخطاب: أن سعد بن أبي وقاص أخبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه مسح على الخفين، وأن ابن عمر سأل عمر عن ذلك؟ فقال: نعم، إذا حدثك سعد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا فلا تسأل غيره (3).
1110 - وحين أخبره المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (714) وهنا أطرافه، ومسلم 1: 404 (99)، والرواية الأخرى: عند أبي داود (1000).
(2) في هذا الاستنباط نظر، إذ فيه نسبة الجهالة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي اليدين، وأنه لا يعرفه، ولا يعرف شيئًا من حاله، وكيف وهو معدود في أصحابه! .
(3) رواه البخاري (202).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 517)
في القضاء في الجنين بغُرة: عبدٍ أو أمة مع خبر حَمَل بن مالك بن النابغة بمثل ذلك فقال للمغيرة: ائتني بمن يشهد معك، فشهد محمد بن مسلمة (1).
1111 - وفي ذلك دلالة على أنه كان يرجح رواية سعد بن أبي وقاص لتقدمه وعلمه، على رواية من هو أقل درجةً، فلا يطلب مع خبره خبرَ غيره، ويجب الاحتياط في خبر غيره بالاستظهار فيه.
1112 - وكذلك فيما رَوَينا (2) عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه من استِحْلافه مَن حدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم دون أبي بكر الصديق، لِمَا كان عنده من تقدم أبي بكر الصديق وزيادة فضله وعلمه. وبالله التوفيق.
1113 - سمعت أبا محمد عبد الله بن يوسف يقول. سمعت أبا بكر ابن إسحاق يقول: سمعت أحمد بن سلمة يقول: سمعت عبد الله ابن هاشم قال: قال لنا وكيع: أيُّ الإسنادين أحبُّ إليكم: الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله؟ أو سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله؟ قال: فقلنا: الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، فقال: الأعمش شيخ، وأبو وائل شيخ، وسفيان فقيه،--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (6905)، ومسلم 3: 1311 (39)، وهو في "مصنف" ابن أبي شيبة (27836).
(2) في "شعب الإيمان" (6676)، والحديث تقدم أولًا (293)، ونقل معه إعلال البخاري له في "تاريخه الكبير" 2 (1663)، ورواه ثانيًا (314)، ولم يعلَّه، وأشار إليه هنا ولم يُعلَّه أيضًا، فهل اكتفى بما سبق منه؟ .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 518)
ومنصور فقيه، وإبراهيم فقيه، وعلقمة فقيه، وهذا حديث قد تداوله الفقهاء رحمهم الله.
1114 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ (1)، حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا أحمد بن سلمة، أخبرنا عبد الله بن هاشم، فذكره بنحوه، إلا أنه قال: وحديث يتداوله الفقهاء خير مما يتداوله الشيوخ.
1115 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد، حدثنا هارون بن عبد الصمد الرُّخِّي (2)، حدثنا علي بن المديني قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: ليس أحد أحبَّ إليَّ من شعبة، ولا يَعدِله أحد عندي، وإذا خالفه سفيان أخذتُ بقول سفيان.
1116 - أخبرنا أبو عبد الله قال: سمعت أبا الحسين ابن يعقوب الحافظ يقول: سمعت محمد بن إسحاق بن إبراهيم يقول: سمعت محمد ابن عبد العزيز بن أبي رِزمة يقول: سمعت وكيعًا يقول: روى شعبة يومًا حديثًا فقلت له: تُخَالَف في هذا الحديث! فقال: من؟ قيل: سفيان، قال: دعوه، سفيان أحفظ مني.
1117 - أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد ابن عدي--------------------------------------------
(1) في "معرفة علوم الحديث" ص 124.
(2) على حاشية ب: "قال شيخنا: ذكر أبو سعد السمعاني أنه منسوب إلى الرُّخِّ من نواحي نيسابور، التي يسميها العامة: الريخ. انتهى". "الأنساب" 3: 54. وشيخه المراد هنا: هو الإمام أبو عمرو ابن الصلاح رحمه الله تعالى، والله أعلم، وسيتكرر هذا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 519)
الحافظ (1)، حدثنا محمد بن خلف، حدثنا يوسف بن موسى قال: سمعت أبا الوليد يقول: قال حماد بن زيد: إذا خالفني شعبة في الحديث تبعته قال: قلت له: ولم يا أبا إسماعيل؟ قال: إن شعبة كان يسمع ويعيد ويبدئ، وكنت أنا أسمع مرةً واحدةً.
1118 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو ابن السمّاك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا محمد بن المنهال قال: شهدت سفيان الرأس (2) سأل يزيد بن زريع وحوله جماعة: ما تقول في حماد بن سلمة، وحماد بن زيد في الحديث: أيهما أثبت؟ قال: ابن زيد.
1119 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت علي بن عيسى يقول: سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق يقول: سمعت الفضل بن سهل الأعرج يقول: سمعت عبيد الله القواريري يقول: لم يكن عبد الرحمن بن مهدي يقدِّم أحدًا في الحديث على مالك وابن المبارك رضي الله عنهما.
1120 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا علي بن حَمْشاذ العدل قال: سمعت محمد بن غالب يقول: سمعت علي بن المديني يقول: قال لي سفيان بن عيينة: يا عليُّ لا تُحابِ، أنا أحفظ عن عمرو بن دينار، أو حماد--------------------------------------------
(1) في "الكامل" 1: 135.
(2) هو سفيان بن زياد الرأس: ترجمه ابن أبي حاتم 4 (988)، وابن حبان في "الثقات" 8: 288، وعنهما قاسم بن قطلوبغا في "الثقات" (4580).
وقوله: سأل يزيد: جاء على حاشية ب: يسأل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 520)
ابن زيد؟ فقلت: لا، بل يا أبا محمد أنت، فقال سفيان: نحن كنا أعلمَ بعمرو، وكان عمرو بن دينار رجلًا (1) قد ذهب أسنانه، وكان لا يبيِّن الكلام، فكنا نردُّ عليه حتى نفهم.
قال: وسمعت محمدًا يقول: سمعت عفان يقول: قال يحيى: أثبت الناس في ثابتٍ سليمانُ - يعني: ابن المغيرة -، وأنا أقول حماد (2).
1121 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر أحمد بن محمد الأُشناني قالوا: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي قال: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين عن أصحاب الزهري قلت له (3): معمرٌ أحبُّ إليك في الزهري أو مالك؟ فقال: مالك، قلت: فيونسُ أحبُّ إليك أو عُقيل أو مالك؟ فقال: مالك، قلت: فابن عيينة أحب إليك أو معمر؟ فقال: معمر.
قلت (4): فمعمر أحب إليك أو يونس؟ قال: معمر، قلت: فيونس أحب إليك أم عُقيل؟ فقال: يونس ثقة، وعقيل ثقة نبيلُ الحديثِ عن الزهري.--------------------------------------------
(1) على حاشية ب من نسخة م: "وكان رجلًا" دون أن يتكرر اسمه رحمه الله.
(2) محمد: هو ابن غالب، المعروف بلقبه: تَمْتام، وعفان: ابن مسلم الصفار، ويحيى: ابن سعيد القطان، وثابت: هو البناني، وحماد: هو ابن سلمة.
(3) في "تاريخ" ابن معين رواية الدارمي (1 - 3).
(4) المصدر السابق (20 - 21).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 521)
1122 - قال (1): وسألته عن أصحاب قتادة، قلت له: الدَّستوائي أحب إليك في قتادة أو سعيد؟ فقال: كلاهما، قلت: فحماد بن سلمة أحب إليك أم أبو هلال؟ فقال: حماد أحب إلي، وأبو هلال صدوق، قلت: فهمَّام أحب إليك في قتادة أو أبو عوانة؟ فقال: همام أحب إلي من أبي عوانة، وأبو عوانة قريب من حماد، قلت: شعبة أحب إليك في قتادة أو هشام؟ فقال: كلاهما.
1123 - قال (2): وسألته عن أصحاب الأعمش، قلت: سفيان أحب إليك في الأعمش أو شعبة؟ فقال: سفيان، قلت: فأبو معاوية أحب إليك أم وكيع؟ فقال: أبو معاوية أعلم به، ووكيع ثقة، قلت: فأبو عوانة أحب إليك فيه أو عبدالواحد؟ فقال: أبو عوانة أحب إليَّ، وعبد الواحد ثقة.
1124 - قال (3): وسألته عن أصحاب أيوب السختياني، قلت: حماد ابن زيد أحب إليك في أيوب أو ابن عُلية؟ فقال: حماد بن زيد، قلت: فعبد الوارث (4)؟ فقال: هو مثل حماد، قلت: فالثقفي؟ فقال: ثقة، قلت: هو أحب إليك في أيوب أو عبد الوارث؟ فقال: عبد الوارث، قلت: فابن--------------------------------------------
(1) رواية الدارمي (34، 38 - 40، 46).
(2) رواية الدارمي (47، 49، 52).
(3) المصدر السابق (60 - 64).
(4) "فعبد الوارث": من "تاريخ الدارمي" (61)، وهو عبد الوارث بن سعيد التنوري، وهو المذكور بين الرواة عن أيوب، وفي الأصلين: فعبد الواحد، فالله أعلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 522)
عيينة أحب إليك في أيوب أو عبد الوارث؟ فقال: عبد الوارث.
1125 - قال (1): وسألته عن أصحاب عمرو بن دينار، قلت له: ابن عيينة أحب إليك في عمرو بن دينار أو الثوري؟ فقال: ابن عيينة أعلم به، قلت: فابن عيينة أو حماد بن زيد؟ فقال: ابن عيينة أعلم به.
1126 - وسألته عن أصحاب إبراهيم النخعي قلت له (2): الأعمش أحب إليك عن إبراهيم أو منصور؟ فقال: منصور، قلت: فمنصور فيه أو الحكم؟ قال: منصور، قلت: فمنصور أو المغيرة؟ فقال: منصور.
1127 - وسألته عن أصحاب أبي إسحاق قلت له (3): شعبة أحب إليك في أبي إسحاق أو سفيان؟ فقال: سفيان، قلت: فهما أو زهير؟ قال: ليس أحد أعلم بأبي إسحاق من سفيان وشعبة.
وذكر مع هذا غير هذا، مما يطول الكتاب بنقله.
1128 - وكذلك رَوَينا عن غيره من أئمة أهل النقل في ترجيح الأخبار بأثباتها (4) مما دلّ على إجماعهم على ذلك مع صاحبنا المطلبي رضي الله عنه، ودلّ على شدة جهدهم في معرفة الرواة (5)، ومعرفة مدارجهم في العدالة، والمعرفة، والحفظ، والإتقان في الرواية، حتى يمكن ترجيح--------------------------------------------
(1) رواية الدارمي (67 - 68).
(2) المصدر السابق (75 - 77).
(3) المصدر السابق أيضًا (89).
(4) "بأثباتها مما": جمع ثَبْت، وعلى حاشية ب من نسخة م: بأثبتها ما.
(5) على حاشية ب من نسخة م: الروايتين.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 523)
رواية أحفظ الروايتين (1) وأتقنهما على رواية من دونه في الحفظ والإتقان رضي الله عنهم، وجزاهم عن نبيهم خيرًا، ووفقنا لمتابعة من سلك سبيل الهدى. وبالله التوفيق (2).
* * * * *--------------------------------------------
(1) "الروايتين" كذا في أ، وفي ب: الراويين.
(2) على حاشية أ: بلغ. وعلى حاشية ب:
بلغ سماعًا وعرضًا في السابع والثلاثين ولله الحمد.
بلغ السماع في الحادي والثلاثين بالظاهرية.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 524)
باب الحديث الذي لم يُرو خلافُه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
1129 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد [ابن أبي عمرو] (1) قالا: حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع: أخبرنا الشافعي قال (2): إذا حدث الثقة عن الثقة، حتى ينتهي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يُترك لرسول الله صلى الله عليه وسلم حديث أبدًا، إلا حديث وُجد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث يخالفه.
1130 - ثم ذكر في الأحاديث إذا اختلفت معنى ما مضى.
قال الشافعي رضي الله عنه: إذا كان الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مخالف له عنه، وكان يُروى عمن دون رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث يوافقه لم يزده قوةً، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم مستغنٍ بنفسه، وإن كان ذلك يروى عمن دون رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث يخالفه لم يُلتفت إلى ما خالفه، وحديثُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى أن يُؤخذ به، ولو عَلم من رُوي عنه خلافُه سنةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم اتَّبعها إن شاء الله.--------------------------------------------
(1) من حاشية ب عن نسخة م.
(2) في "الأم" 7: 201، وكذلك النقل التالي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 525)
1131 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، هو الأصم، حدثنا الحسن بن مُكْرَم، حدثنا أبو النضر، حدثنا محمد بن راشد، عن عبدة ابن أبي لبابة، عن هشام بن يحيى المخزومي: أن رجلًا من ثقيف أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فسأله عن امرأة حاضت، وقد كانت زارت البيت يوم النحر، أَلَها أن تنفِر قبل أن تَطْهُر؟ فقال عمر رضي الله عنه: لا، فقال له الثقفي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفتاني في مثل هذه المرأة بغير ما أفتيتَ! ! قال: فقام إليه عمر رضي الله عنه يضربه بالدِّرة ويقول: لمَ تستفتوني في شيء قد أفتى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم (1)؟ ! .
1132 - وروي من وجه آخر عن الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي: أنه أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فسأله عن امرأة، تطوف بالبيت ثم تحيض؟ قال: ليكن آخرُ عهدها بالبيت، فقال الحارث: كذا أفتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر رضي الله عنه: أرِبْتَ عن يديك (2)، سألتني عن شيء سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) ورواه الخطيب في "آداب الفقيه والمتفقه" (555) عن الحيري، عن الأصم، به. وهشام المخزومي ذكره ابن حبان فى "الثقات" 5: 500، فكفاه.
وأما الدرّة: فينظر التعريف بها في "التراتيب الإدارية" 1: 455 - 458، وأنها كانت للخلفاء الثلاثة: عمر، وعثمان، وعليّ رضي الله عنهم، لا كما اشتهر أنها لعمر فقط.
(2) على حاشية ب: "قال شيخنا: أي: تقطّعتْ آرابك، أي: أعضاؤك، كذا فسِّر". وتقدم قريبًا (1115) أن المراد بشيخه هو: الإمام ابن الصلاح، والله أعلم. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 526)
لِكَيما أخالِف؟ ! .
1133 - أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا ابن داسَهْ، حدثنا أبو داود (1)، حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا أبو عوانة، عن يعلى بن عطاء، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن الحارث بن عبد الله بن أوس، فذكره.
والرواية الأولى أشبه بالرواية الصحيحة في الرخصة للحائض، والمقصود منه إشارة عمر إلى الاستغناء بالسنة عن غيرها.
1134 - أخبرنا أبو عبد الله (2) قال: سمعت أبا زكريا العنبري يقول: سمعت أبا بكر [محمد بن إسحاق] (3) ابن خزيمة يقول: ليس لأحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قولٌ إذا صح الخبر عنه.
سمعت (4) أبا هشام الرفاعي يقول: سمعت يحيى بن آدم يقول: لا يُحتاج مع قول النبي صلى الله عليه وسلم إلى قول أحد، وإنما كان يقال: سنة النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما: ليُعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم مات وهو عليها.--------------------------------------------
= وينظر تفسير هذه الكلمة في "النهاية" 1: 83، و"غريب" أبي عبيد 3: 349، مع التعليق عليه.
(1) في "سننه" (1997)، وهو في "مصنف" ابن أبي شيبة (13345)، فينظر تخريجه.
(2) في "معرفة علوم الحديث" ص 286.
(3) زيادة من حاشية ب.
(4) القائل "سمعت" هو ابن خزيمة أيضًا، وإنما يرويه المصنف بالسند السابق، وهو في "معرفة علوم الحديث" ص 286 - 287.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 527)