محفوظ(1).
ومثال ذلك: ما رواه الترمذي عن عاصم بن عبيد الله(2)، قال: سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة(3) عن أبيه(4): أن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرضيت من نفسك ومالك بنعلين؟ قالت: نعم. فأجاز(5).
قال الترمذي: وفي الباب عن عمر وأبي هريرة وعائشة وأبي حدرد(6). وعاصم بن عبيد الله ضعيف لسوء حفظه(7)، وقد حسن الترمذي له هذا الحديث لمجيئه من غير وجه.
ومثل سيء الحفظ: فاحش الغلط، وكثير الغفلة، والمدلس،--------------------------------------------
(1) انظر: شرح النخبة ص 105.
(2) هو: عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي المدني، قال ابن معين: ضعيف، وقال أبو حاتم: منكر الحديث مضطرب الحديث، مات في أول خلافة أبي العباس السفاح.
انظر: التاريخ لابن معين 3/ 183، تهذيب التهذيب 5/ 46 - 49.
(3) هو: عبد الله بن عامر بن ربيعة العنزي -بسكون النون- حليف بني عدي، صحابي صغير، مات سنة خمس وثمانين.
انظر: الإصابة 4/ 138 - 139، الخلاصة 2/ 69.
(4) هو: عامر بن ربيعة العنزي العدوي أسلم قديما بمكة، وهاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة وشهد بدرا وسائر المشاهد، توفي سنة ثلاث وثلاثين.
انظر: الاستيعاب 2/ 790 - 791، تجريد أسماء الصحابة 1/ 284.
(5) رواه الترمذي رقم 1113، وابن ماجه رقم 1888، وأحمد 3/ 445 - 446.
(6) هو: أبو حدرد الأسلمي قيل: اسمه سلامة بن عمير بن أبي سلامة وقيل: عبد، وقيل: عتبة، له صحبة يعد في أهل الحجاز، مات سنة إحدى وسبعين.
انظر: أسد الغابة 6/ 69 - 70، الإصابة 7/ 86 - 87.
(7) انظر: المجروحين لابن حبان 2/ 127.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)
والمرسل وغيرهم ممن كان ضعفه بسبب حفظ راويه الصدوق الأمين.
أما إذا كان الضعف في الحديث لفسق الراوي أو كذبه، فهذا النوع لا يؤثر فيه موافقة غيره له، إذا كان الآخر مثله، لقوة الضعف وتقاعد هذا الجابر عن أن يرفعه إلى درجة الحسن(1).
أما الضعيف لجهالة راويه، فإنه يرتقي إلى درجة الاحتجاج بعمل السلف، وسكوتهم عند اشتهار روايته كعملهم، إذ لا يسكتون عن منكر(2) يستطيعون إنكاره(3).
وخلاصة القول: أن العدالة والضبط إما أن يجتمعا في الراوي أو ينتفيا عنه، أو يوجد فيه العدالة وحدها، أو الضبط وحده.
فإن انتفيا لم يقبل حديثه أصلًا. وإن اجتمعا فيه قبل.
وإن وجدت فيه العدالة دون الضبط، توقف القبول فيه على شاهد أو متابع ليجبر ما فات من صفة الضبط.
وإن وجد فيه الضبط دون العدالة -كالفاسق- لم يقبل حديثه، لأن العدالة هي الركن الأكبر في الرواية(4).
وبهذا القدر وبانتهاء الكلام على مسالك الضعف في الحديث ينتهي الباب الأول، ويليه الباب الثاني في "حكم الاحتجاج بالحديث الضعيف"، ونسأل الله سبحانه وتعالى الإعانة على إتمامه بمنه وكرمه.--------------------------------------------
(1) انظر: التحرير في أصول الفقه للكمال بن الهمام ص 318، تدريب الراوي ص 104.
(2) التحرير في أصول الفقه لابن الهمام ص 318.
(3) تيسير التحرير 3/ 51.
(4) انظر: توجيه النظر ص 30.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)
الباب الثاني حكم الاحتجاج بالحديث الضعيف
ويشتمل على تقدمة وفصلين:-
التقدمة:
في الاحتجاج بالسنة النبوية
الفصل الأول:
في حكم الاحتجاج بالحديث الضعيف في الأحكام وفضائل الأعمال.
الفصل الثاني:
في حكم الاحتجاج بالحديث الضعيف في تفسير كتاب الله وقراءة شيء منه والمغازي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)
التقدمة في الاحتجاج بالسنة النبوية
السنة النبوية هي الأصل الثاني من أصول التّشريع الإسلامي، وقد أجمع من يعتد به من أهل العلم على أنها مستقلة بتشريع الأحكام، وأنها كالقرآن في تحليل الحلال، وتحريم الحرام.
قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} الآية(1) وقال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}(2). وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} الآية(3).
وروى الإِمام مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "تركت فيكم أمرين: لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنة نبيه"(4).
وفي السنن عن أبي رافع عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه، فيقول: لا ندري ما وجدناه في كتاب الله اتبعناه"(5).--------------------------------------------
(1) الآية 7 من سورة الحشر.
(2) الآية 63 من سورة النور.
(3) الآية 59 من سورة النساء.
(4) رواه مالك في الموطأ 2/ 899.
(5) رواه أبو داود رقم 4605، الترمذي رقم 2665، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه رقم 13، الحاكم في المستدرك 1/ 108 - 109.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)
وفي رواية: "وأن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حرم الله"(1).
وقال الإمام الشافعي: وإذا ثبت عن رسول الله الشيء فهو اللازم لجميع من عرفه، لا يقويه ولا يوهنه شيء غيره، بل الفرض الذي على الناس اتباعه، ولم يجعل الله لأحد معه أمرًا يخالف أمره(2).
وقال السيوطي: من أنكر كون حديث النبي صلى الله عليه وسلم قولًا كان أو فعلًا بشرطه المعروف في الأصول حجة كفر وخرج عن دائرة الإسلام، وحشر مع اليهود والنصارى أو مع من شاء الله من فرق الكفرة، روى الإمام الشافعي رضي الله عنه يومًا حديثًا، وقال: إنه صحيح، فقال له قائل: أتقول به يا أبا عبد الله؟ فاضطرب وقال: يا هذا أرأيتني نصرانيًا، رأيتني خارجًا من كنيسة، أرأيت في وسطي زنارا. أروي حديثًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أقول به؟!(3).
والحاصل أن ثبوت حجية السنة المطهرة واستقلالها بتشريع الأحكام ضرورة دينية، ولا يخالف في ذلك إلا من لا حظ له في دين الإسلام(4).
وأما ما ورد عن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ألا إِن رحا الإِسلام دائرة قال: فكيف يصنع يا رسول الله؟ قال: أعرضوا حديثي على الكتاب، فما وافقه--------------------------------------------
(1) سنن الترمذي رقم 2666.
(2) الرسالة للإمام الشافعي ص 330.
(3) مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة للسيوطي ص 2 - 3 المطبوع مع المجلد الثاني من مجموعة الرسائل المنيرية.
(4) انظر: إرشاد الفحول للشوكاني ص 33.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)
فهو مني وأنا قلته"(1).
فقد قال الخطابي: هو حديث باطل لا أصل له، وقال يحيى بن معين: هذا حديث وضعته الزنادقة(2).
وكون السنة كالقرآن في تحليل الحلال وتحريم الحرام لا يعني أنَّهما في درجة واحدة من حيث الثبوت، فإن السنة تختلف عن الكتاب في هذا، لأن الكتاب كله قطعي الثبوت، ولا مجال للاختلاف فيه من هذا الجانب، أما السنة فإن فيها ما هو قطعي وهو المتواتر، وحكمه إفادة العلم القطعي الضروري(3)، وفيها ما هو ظني وهو الآحاد على خلاف في الصحيح لذاته هل يوجب العلم أو الظن؟(4).
وأما الحسن: فإنه وإن أفاد الظن إلا أنه موجب للعمل كالصحيح عند الجماهير لترجح جانب الإصابة فيه(5).
وأما الحديث الضعيف، فلما كان مترددا بين أن يكون راويه قد حفظه وأداه على وجهه، وبين أن يكون قد أخل فيه لضعف ضبطه وسوء--------------------------------------------
(1) الحديث: رواه الطبراني في معجمه الكبير 2/ 94، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 1/ 170: فيه يزيد بن ربيعة وهو متروك منكر الحديث. وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الرسالة للإمام الشافعي ص 224: هذا المعنى لم يرد فيه حديث صحيح ولا حسن، بل وردت فيه ألفاظ كثيرة كلها موضوع أو بالغ الغاية في الضعف حتى لا يصلح شيء منها للاحتجاج أو الاستشهاد.
(2) معالم السنن لأبي سليمان الخطابي 7/ 9، وانظر: عون المعبود 2/ 356 - 357، الأحكام لابن حزم 2/ 197 - 200.
(3) انظر: ص 26، 28 من هذه الرسالة.
(4) انظر: ص 39، 41 من هذه الرسالة.
(5) انظر: ص 42 من هذه الرسالة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)
حفظه، كان مثار اختلاف كبير بين العلماء في قبوله ورده، وهذا الاختلاف وإن تناول الأحكام والفضائل والتفسير والمغازي والسير وغيرها، فإنه لا يتناول العقائد كمعرفة الله تعالى وتوحيدة وأسمائه وصفاته وجزائه وقضائه وقدره، وإذ لا قائل به في ذلك، وقد اختلفوا في قبول خبر الآحاد وإن صح في هذا المجال، أولًا يقبل فيه إلا المتواتر، لكن الراجح في هذه المسألة هو قبول خبر الآحاد إذا صح في العقائد(1)، ولذلك نجد ابن القيم يقسم الأخبار المقبولة في باب الأمور الخبرية -أي: العقائدية- إلى أربعة أقسام:
أحدها: متواتر لفظًا ومعنى.
الثاني: أخبار متواترة معنى، وإن لم تتواتر بلفظ واحد.
الثالث: أخبار مستفيضة متلقاة بالقبول بين الأمة.
الرابع: أخبار آحاد مروية بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط عن مثله حتى تنتهي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم(2).
فالحديث الضعيف لا مدخل له في مجال العقائد، فاقتصرت في بحثي على حكم الاحتجاج بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال، والأحكام والتفسير والمغازي والسير، وقد قسمته إلى فصلين:
الفصل الأول: في حكم الاحتجاج بالحدبث الضعيف في الفضائل والأحكام.
الفصل الثاني: في حكم الاحتجاج بالضعيف في التفسير والقراءة لكتاب الله، والمغازي.--------------------------------------------
(1) انظر: لوامع الأنوار البهية للسفاريني 1/ 19 - 20.
(2) مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة لابن القيم 2/ 470، اختصار الشيخ الفاضل محمد بن الموصلي رحمه الله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)
الفصل الأول حكم الاحتجاج بالحديث الضعيف في الفضائل والأحكام
اختلف العلماء في قبول الحديث الضعيف في الأحكام، وفضائل الأعمال على ثلاثة آراء:
الرأي الأول:
يرى بعض العلماء أنه يعمل بالحديث الضعيف مطلقًا، أي: في الحلال والحرام، والفرض الواجب، والفضائل، والترغيب، والترهيب، وغيرها، بشرطين:
1 - أن يكون ضعفه غير شديد، لأن ما كان ضعفه شديدًا، فهو متروك عند العلماء كافة.
2 - أن لا يوجد في الباب غيره، وأن لا يكون ثمة ما يعارضه.
وجهة هذا الرأي:
يعلل أصحاب هذا الرأي قولهم بأن الحديث الضعيف لما كان محتملًا للإصابة، ولم يعارضه شيء قوي جانب الإصابة في روايته، فيعمل به.
كما أن من حجتهم أنه أقوى من رأي الرجال.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)
من روي عنه هذا الرأي:
أ - الإِمام أبو حنيفة
نسب هذا القول للإمام أبي حنيفة(1)، فقد ذكر ابن حزم أن ضعيف الحديث أولى عند الإمام أبي حنيفة من الرأي والقياس إذا لَمْ يجد في الباب غيره(2)، وقال ابن القيم: وعلى ذلك - يعني: تقديم الضعيف على القياس - بنى - يعني أبا حنيفة - مذهبه كما قدم حديث القهقهة(3) مع ضعفه على القياس والرأي، وقدم حديث الوضوء بنبيذ التمر في السفر(4) مع ضعفه على الرأي والقياس، ومنع قطع السارق بأقل من عشرة دراهم، والحديث فيه ضعيف(5)، وجعل أكثر الحيض عشرة--------------------------------------------
(1) انظر: فتح المغيث للسخاوي 1/ 267، الأجوبة الفاضلة ص 51.
(2) انظر: الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم 7/ 929، مناقب أبي حنيفة للذهبي ص 21، مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 1/ 3.
(3) حديث القهقهة: رواه الطبراني ولفظه عن أبي موسى قال: "بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إذ دخل رجل فتردى في حفرة كانت في المسجد، وكان في بصره ضرر، فضحك كثير من القوم وهم في الصلاة، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضحك أن يعيد الوضوء ويعيد الصلاة"./ انظر: مجمع الزوائد 2/ 82.
(4) حديث النبيذ: رواه أبو داود رقم 84، والترمذي رقم 88، وابن ماجة رقم 384 عن ابن مسعود بلفظ: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ليلة الجن: ما في أداوتك؟ قال: نبيذ، قال: تمرة طيبة وماء طهور". وهو ضعيف باتفاق المحدثين.
انظر: شرح النووي على مسلم 4/ 169.
(5) الحديث: رواه النسائي 8/ 83، الطحاوي في معاني الآثار 3/ 163 عن أيمن قال: "يقطع السارق في ثمن المجن، وكان ثمن المجن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارا أو عشرة دراهم".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)
أيام، الحديث فيه ضعيف(1)، وشرط في إقامة الجمعة المصر، والحديث فيه كذلك(2)، وترك القياس المحض في مسائل الآبار لآثار فيها غير مرفوعة(3)(4).
وقال السندي(5): والمرسل حجة عندنا -يعني الحنفية- وعند الجمهور(6).
2 - الإِمام مالك بن أنس
يدل على ذلك تقديمه الحديث المرسل والمنقطع والبلاغات وقول--------------------------------------------
(1) الحديث رواه الدارقطني 1/ 218، والطبراني عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أقلّ الحيض ثلاث، وأكثره عشر". واللفظ للطبراني./ انظر: مجمع الزوائد 1/ 280.
(2) الحديث: رواه عبد الرزاق في مصنفه 3/ 167، وابن أبي شيبة 2/ 101 عن علي قال: "لا جمعة ولا تشريق إلَّا في مصر جامع". زاد ابن أبي شيبة: "ولا صلاة فطر ولا أضحى"، قال البيهقي: لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيء. انظر: الدراية في تخريج أحاديث الهداية لابن حجر 1/ 214.
(3) انظر: الآثار في مصنف عبد الرزاق 1/ 81 - 83، وانظر: المبسوط للسرخسي 1/ 90 - 96، شرح فتح القدير 1/ 98 - 107.
(4) إعلام الموقعين لابن القيم 1/ 81 - 82.
(5) هو: الشيخ العلامة المحدث الكبير أبو الحسن نور الدين محمد بن عبد الهادي الحنفي السندي الأصل نزيل المدينة المنورة.
له: حواشٍ على الكتب السبعة، وحاشية على فتح القدير لابن الهمام، وبهجة النظر على شرح نخبة الفكر، وغير ذلك، مات منة ثمان وثلاثين ومائة وألف.
انظر: نزهة الخواطر في تراجم أعيان الهند لعبد الحي اللكنوي 6/ 6، هدية العارفين 2/ 318.
(6) حاشية السندي على سنن النسائي 1/ 104، ومعلوم أن المرسل من أقسام الحديث الضعيف كما تقدم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)
الصحابي على القياس(1)، وكتابه "الموطأ" أكبر شاهد على ذلك، فهو مشتمل على كثير من الأحاديث المرسلة، والمنقطعة.
قال ابن عبد البر: وأصل مذهب مالك رحمه الله والذي عليه جماعة من المالكيين أن مرسل الثقة تجب به الحجة، ويلزم به العمل، كما يجب بالمسند سواء(2).
وقال ابن العربي: تحقيق مذهب مالك أنه لا تقبل إلَّا مراسيل أهل المدينة (3).
3 - الإِمام محمد بن إِدريس الشافعي
تقدم رأيه في قبول المراسيل(4).
وقد عمل بعدة أحاديث ضعيفة، وقدمها على القياس، من ذلك:
تقديمه خبر تحريم صيد وج(5) مع ضعفه على القياس.
وقدم خبر جواز الصلاة بمكة في وقت النهي(6) مع ضعفه، ومخالفته--------------------------------------------
(1) انظر إعلام الوقعين 1/ 33.
(2) التمهيد لابن عبد البر 1/ 2.
(3) عارضة الأحوذي شرح سنن الترمذي 1/ 246.
(4) انظر: ص 84، 85 من هذه الرسالة.
(5) الحديث: أخرجه أبو داود رقم 2032، وأحمد 1/ 165، والبخاري في التاريخ 1/ 1/ 140، البيهقي 5/ 200 بلفظ: "إن صيد وج وعضاهه حرام محرم لله".
قال النووي: إسناده ضعيف./ انظر المجموع 7/ 479 - 480.
(6) الخبر رواه أحمد 5/ 165، البيهقي 2/ 461 بلفظ: "لا صلاة بعد العصر حتى تغرب =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)
لقياس غيرها من البلاد.
وقدم في أحد قوليه: حديث: "من قاء أو رعف فليتوضأ وليبن على صلاته"(1)، على القياس مع ضعف الخبر وإرساله(2).
4 - الإِمام أحمد بن حنبل
اشتهر هذا الرأي عن الإمام أحمد بن حنبل حتى قال ابن القيم: إنه الأصل الرابع الذي بنى عليبما فتاويه، وهو الأخذ بالمرسل، والحديث الضعيف، إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه، وهو الذي رجحه على القياس(3).
وقال عبد الله بن أحمد(4): سمعت أبي يقول: الحديث الضعيف أحب إليَّ من الرأي(5).--------------------------------------------
= الشمس، ولا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس إلَّا بمكة إلَّا بمكة". كذا في المسند مرتين، وفي البيهقي ثلاث مرات.
(1) رواه ابن ماجة رقم 1221 عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي، فلينصرف فليتوضأ ثم ليبن على صلاته، وهو في ذلك لا يتكلم".
(2) إعلام الموقعين لابن القيم 1/ 32.
(3) إعلام الموقعين 1/ 31، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل لابن بدران ص 43.
(4) هو: عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل أبو عبد الرَّحمن، كان ثبتا فهما ثقة مكثرا عن أبيه وغيره، روى عن أبيه المسند والتفسير، وغيرهما، توفي سنة تسعين ومائتين.
انظر: البداية والنهاية 11/ 109، طبقات الحنابلة 1/ 180 - 181.
(5) إعلام الموقعين 1/ 81.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)
وقال الأثرم(1): رأيت أبا عبد الله إن كان الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في إسناده شيء يأخذ به، إذا لم يجئ خلافه أثبت منه، مثل حديث عمرو ابن شعيب(2)، وإبراهيم الهجري(3)، وربما أخذ بالمرسل إذا لم يجئ خلافه(4).
وفي الآداب الشرعية نقلًا عن الخلال(5): أن الحديث إذا ضعف إسناده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن له معارض قال به، فهذا مذهبه - يعني: الإمام أحمد.
وقال الخلال أيضًا في الجامع في حديث ابن عباس في كفارة وطء--------------------------------------------
(1) هو أحمد بن محمد بن هانئ الطائي، ويقال: الكلبي، الأثرم الإسكافي أبو بكر جليل القدر حافظ إمام، أحد الآخذين عن الإمام أحمد والمكثرين من مسائله، توفي سنة ثلاث وسبعين ومائتين.
انظر: تهذيب التهذيب 1/ 78 - 89، مختصر طبقات الحنابلة للنابلسي ص 37 - 39.
(2) هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال القطان: إذا روى عنه ثقة فهو حجة، وقال أحمد: ربما احتججنا به، وقال أبو داود: ليس بحجة، مات سنة ثمان عشرة ومائة.
انظر: الكاشف للذهبي 2/ 332.
(3) هو: إبراهيم بن مسلم العبدي الهجري أبو إسحاق الكوفي، ضعفه النسائي وغيره، قال ابن عدي: إنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبي الأحوص عن عبد الله، وعامتها مستقيمة.
انظر: الخلاصة للخزرجي 1/ 56.
(4) مسودة آل تيمية ص 273.
(5) هو: أحمد بن محمد بن هارون أبو بكر المعروف بالخلال، صاحب التفاسير الدائرة، والكتب السائرة، من ذلك: الجامع لعلوم الإمام أحمد، والعلل، والسنة، والطبقات، وغيرها، توفي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة.
انظر: المنهج الأحمد 2/ 5 - 7، مختصر طبقات الحنابلة للشطي ص 22.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)
الحائض(1) قال: كأنه يعني الإمام أحمد - أحب أن لا يترك الحديث، وإن كان مضطربا، لأن مذهبه في الأحاديث إذا كانت مضطربة، ولم يكن لها مخالف قال بها.
وقال القاضي أبو يعلى(2) في التعليق في حديث مظاهر بن أسلم(3) في أن "عدة الأمة قرءان"(4): مجرد طعن أصحاب الحديث لا يقبل حتى يبينوا جهته مع أن أحمد يقبل الحديث الضعيف(5).
وقال القاضي أيضًا: قد أطلق أحمد القول بالأخذ بالحديث الضعيف، فقال مهنا(6): قال أحمد: الناس كلهم أكفاء إلَّا الحائك--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود رقم 264، والنسائي 1/ 153، 188، وابن ماجة رقم 640، أحمد 1/ 230، 237، والحاكم 1/ 171 - 172، والبيهقي 1/ 314، ولفظه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: لم يتصدق بدينار أو نصف دينار".
(2) هو: محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد بن الفراء أبو يعلى عالم زمانه، وفريد عصره، ونسيج وحده، وقريع دهره.
له: أحكام القرآن، والمعتمد، عيون المسائل، الإحكام السلطانية، وغيرها، توفي سنة ثمان وخمسين وأربعمائة.
انظر: طبقات الحنابلة 2/ 193 - 230.
(3) هو: مظاهر بن أسلم ضعفه أبو عاصم والنسائي، وقال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات.
انظر: ميزان الاعتدال 4/ 130 - 131، تهذيب التهذيب 10/ 183.
(4) رواه أبو داود رقم 2189، والترمذي رقم 1182، وابن ماجة رقم 2080 عن عائشة بلفظ: "طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان"، وفي رواية: "وقرؤها حيضتان".
(5) الآداب الشرعية لابن مفلح 2/ 315 - 316.
(6) هو: مهنا بن يحيى الشامي السلمي أبو عبد الله، لزم الإمام أحمد ثلاثًا وأربعين سنة، وكتب عنه مسائل كثيرة، سئل عنه الدارقطني، فقال: ثقة نبيل. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)
والحجام والكساح. فقيل له: تأخذ بحديث: "كلّ الناس أكفاء إِلَّا حائكا أو حجامًا"(1)، وأنت تضعفه؟! فقال: إنما نضعف إسناده، ولكن العمل عليه(2).
وسئل أحمد عن الرجل يكون ببلد لا يوجد فيها إلَّا صاحب حديث لا يدري صحيحه من سقيمه، وصاحب رأي فمن يسأل؟ قال: يسأل صاحب الحديث، ولا يسأل صاحب الرأي، ضعيف الحديث أقوى من الرأي(3).
وقال أحمد: طريقتي لست أخالف ما ضعف من الحديث إذا لم يكن في الباب ما يدفعه(4).
وقال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يقول: إذا كان في المسألة عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث لم نأخذ فيها بقول أحد من الصحابة … وربما كان الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في إسناده شيء فنأخذ به إذا لم يجئ خلافه أثبت منه، وربما--------------------------------------------
= انظر: المنهج الأحمد للعليمي 1/ 331 - 333، مختصر طبقات الحنابلة للنابلسي ص 250 - 252.
(1) رواه البيهقي 7/ 134 عن ابن عمر بلفظ: "العرب بعضهم أكفاء لبعض قبيلة بقبيلة، ورجل برجل، والموالي بعضهم أكفاء لبعض، قبيلة بقبيلة، ورجل برجل إلَّا حائك أو حجام"، وقال: هذا منقطع بين شجاع وابن جريج حيث لم يسم شجاع بعض أصحابه. ورواه أيضًا من عدة طرق كلها ضعيفة جدًا.
(2) مسودة آل تيمية ص 273 - 274.
(3) انظر: مسائل الإمام أحمد بن خبل رواية ابنه عبد الله ص 438، الأحكام لابن حزم 6/ 792، إعلام الموقعين لابن القيم 1/ 81، القول البديع للسخاوي ص 258.
(4) انظر: خصائص المسند لأبي موسى المديني ص 27 المطبوع في أول المجلد الأول من المسند بتحقيق الشيخ أحمد شاكر، الفروسية لا بن القيم ص 48.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 257)
أخذنا بالحديث المرسل إذا لم يجئ خلافه أثبت منه(1).
5 - أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني
يأخذ الإمام أبو داود مأخذ شيخه الإمام أحمد بن حنبل في العمل بالضعيف، ويخرج الإسناد الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره، لأنه أقوى عنده من رأي الرجال(2).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وعلى هذه الطريقة التي ذكرها أحمد بنى أبو داود كتاب السنن لمن تأمله، ولعله أخذ ذلك عن أحمد، فقد بين أن مثل عبد العزيز بن أبي رواد(3)، ومثل الذي فيه رجل لم يسم يعمل به إذا لم يخالفه ما هو أثبت منه(4).
وقد صرح بذلك أبو داود نفسه في رسالته لأبيل مكة حيث يقول: وإن من الأحاديث في كتابي "السنن" ما ليس بمتصل وهو مرسل، ومدلس، إذا لم توجد الصحاح عند عامة أهل الحديث على معنى أنه متصل، وهو مثل الحسن عن جابر، والحسن عن أبي هريرة، والحكم(5)--------------------------------------------
(1) مسودة آل تيمية ص 276.
(2) علوم الحديث لابن الصلاح ص 34.
(3) هو: عبد العزيز بن أبي رواد العتكي، قال يحيى القطان: ثقة لا يترك لرأي أخطأ فيه، ووثقه ابن معين وأبو حاتم، وقال ابن عدي: في بعض أحاديثه مالا يتابع عليه، مات سنة تسع وخمسين ومائة.
انظر: خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 2/ 166.
(4) المسودة في أصول الفقه ص 275.
(5) هو الحكم بن عتيبة أبو محمد الكندي مولاهم الكوفي عالم أهل الكوفة، قال سفيان بن عيينة:
ما كان بالكوفة مثل: الحكم وحماد بن أبي سليمان، وقال العجلي: كان الحكم ثقة ثبتا =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)
عن مقسم(1)(2).
فقد جعل أبو داود الحديث المنقطع صالحا للعمل عند عدم الصحيح، والمنقطع من أنواع الضعيف.
ويقول أبو داود في شأن المرسل: فإذا لم يكن مسند غير المراسيل ولم يوجد المسند فالمرسل يحتج به، وليس هو مثل المتّصل في القوة(3).
6 - كمال الدين ابن الهمام
يرى الكمال ابن الهمام(4) أن الاستحباب يثبت بالحديث الضعيف غير الموضوع(5).
ومعلوم أن الاستحباب أحد الأحكام الخمسة.--------------------------------------------
= فقيها من كبار أصحاب إبراهيم، وكان صاحب سنة واتباع، مات سنة خمس عشرة ومائة.
انظر: طبقات ابن سعد 6/ 331 - 332، سير أعلام النبلاء 5/ 208.
(1) هو: مقسم بن بجرة، ويقال: ابن نجدة أبو القاسم، ويقال: أبو العباس، قال الساجي: تكلم الناس في بعض روايته، وقال ابن سعد: كان كثير الحديث ضعيفا، توفي سنة إحدى ومائة.
انظر: تهذيب التهذيب 10/ 288 - 289.
(2) رسالة أبي داود لأهل مكة ص 30.
(3) المرجع السابق ص 25.
(4) هو: محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد كمال الدين الشهير بابن الهمام السكندري السيواسي الحنفي الفقيه الأصولي الحافظ المفسر.
له: شرح الهداية المسمى فتح الفدير، التحرير في أصول الفقه وغيرهما، مات سنة إحدى وستين وثمانمائة.
انظر: الفوائد البهية ص 180 - 181.
(5) شرح فتح القدير لابن الهمام 2/ 133.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)
7 - محمد المعين بن محمد الأمين.
يرى الشيخ محمد المعين بن محمد الأمين(1) أن الحديث الضعيف يحتج به، بل يقدم على الإجماع وقول الصحابي، وقال: ترك الإجماع بالحديث الضعيف أولى من ترك الحديث بالإجماع(2).
وغير هؤلاء من العلماء يرون الاحتجاج بالضعيف مطلقًا، وقد زعم الشيخ أحمد بن محمد الصديق المغربي(3) أن جميع الأئمة يحتجون بالحديث الضعيف، وأن قولهم: الضعيف لا يعمل به في الأحكام قول ليس على إطلاقه، كما يفهمه جل الناس أو كلهم، لأنك إذا نظرت في أحاديث الأحكام التي أخذ بها الأئمة على الإجماع والانفراد تجد فيها الضعيف ما لعله يبلغ نصفها أو يزيد، وربما وجدت فيها المنكر والساقط القريب من الموضوع(4).--------------------------------------------
(1) هو: الشيخ الفاضل محمد معين بن محمد آمين بن طالب الله السندي، أحد العلماء المبرزين في الحديث والكلام والعربية.
له: دراسات اللبيب، طريقة العون في حقيقة الكون، وغيرهما، توفي سنة إحدى وستين ومائة وألف.
انظر: نزهة الخواطر في تراجم أعيان الهند لعبد الحى اللكنوي 6/ 351 - 355.
(2) دراسات اللبيب في الأسوة الحسنة بالحبيب ص 68، 69.
(3) هو: الشيخ أحمد بن محمد بن الصديق أبو الفيض محدث حافظ من أهل المغرب الأقصى.
له: المعجم الوجيز للمستجيز وغيره، توفي سنة ثمانين وثلاثمائة وألف.
انظر: معجم المؤلفين 3/ 368.
(4) المثنوني والبتار في نحر العنيد المعثار الطاعن فيما صح من السنن والآثار ص 180.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)
الرأي الثاني:
يرى بعض المحققين من أهل العلم أن الحديث الضعيف لا يعمل به مطلقًا، لا في الأحكام، ولا في غيرها من الفضائل والترغيب والترهيب وجهة هذا الرأي:
يعلل أصحاب هذا الرأي قولهم بأن الحديث الضعيف إنما يفيد الظن المرجوح، واللّه عز وجل قد ذم الظن في غير ما آية من كتابه، فقال تعالى: {وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} الآية(1). وقال تعالى: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ} الآية(2). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِياكم والظن! فإِن الظن أكذب الحديث"(3).
كما أن في الأحاديث الصحيحة ما يغني المسلم عن الضعيف.
من قال بهذا الرأي:
1 - يحيى بن معين
قال ابن سيد الناس(4) عند الكلام في توثيق محمد بن--------------------------------------------
(1) الآية 36 من سورة يونس.
(2) الآية 116 من سورة الأنعام.
(3) الحديث أخرجه البخاري 9/ 198 مع الفتح، ومسلم 16/ 118 - 119 مع النووي، وأبو داود رقم 4917، والترمذي رقم 1989.
(4) هو: محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن سيد الناس أبو الفتح اليعمري الشافعي الحافظ الأديب المشهور.
له: عيون الأثر في فنون المغازي والشمالْل والسير، ومختصره المسمى نور العيون، =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 261)
إسحاق(1): وممن حكي عنه التسوية بين الأحكام وغيرها يحيى بن معين (2).
2 - الإِمام محمد بن إِسماعيل البخاري
الظاهر من صنيع البخاري في صحيحه، وشدة شرطه في الرواة، وعدم إخراجه شيئًا من الأحاديث الضعيفة أن مذهبه عدم العمل بالحديث الضعيف، وهو ما استظهره الشيخ جمال الدين القاسمي (3).
3 - الإِمام مسلم بن الحجاج القشيري
يظهر من تشنيعه في مقدمة صحيحه(4) على رواة الضعيف أن مذهبه عدم الاحتجاج بالحديث الضعيف مطلقًا.
قال ابن رجب(5): وظاهر ما ذكره مسلم في مقدمة كتابه يقتضي أنه--------------------------------------------
= وغيرهما، توفي سنة أربع وثلاثين وسبعمائة.
انظر: الوافي بالوفيات 1/ 289 - 311، الدرر الكامنة 4/ 330 - 335.
(1) هو: محمد بن إسحاق بن يسار أبو بكر المطلبي مولاهم المدني نزيل العراق، إمام أهل المغازي صدوق يدلس، ورمي بالتشيع والقدر، مات سنة خمسين ومائة.
انظر: تقريب التهذيب 2/ 144.
(2) عيون الأثر لابن سيد الناس 1/ 15.
(3) قواعد التحديث للقاسمي ص 113.
(4) انطر صحيح مسلم 1/ 76 - 83 بشرح النووي.
(5) هو: الحافظ زين الدين أبو الفرج عبد الرَّحمن بن أحمد بن رجب البغدادي ثم الدمشقي الحنبلي العلامة الزاهد العمدة الثقة.
له: فتح الباري شرح صحيح البخاري ولم يكمل، شرح الترمذي، لطائف المعارف، القواعد الفقهية، وغيرها، توفى سنة خمس وتسعين وسبعمائة. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 262)