Arabic source text

📘 ইবত্বালুত তাওয়ীলাত - ত্বা গিরাাস (আল-কাদী আবু ইয়ালা ইবনুল ফাররা - মৃত্যু 458 হিজরী)

📘 إبطال التأويلات - ط غراس (القاضي أبو يعلى ابن الفراء - ت 458 هـ)

📘 ইবত্বালুত তাওয়ীলাত - ত্বা গিরাাস (আল-কাদী আবু ইয়ালা ইবনুল ফাররা - মৃত্যু 458 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
بحديث "يضع الرحمن قدمه فيها" وعنده غلام، فأقبل على الغلام فقال: إن لهذا تفسيرًا، فقال أبو عبد الله: انظر إليه كما تقول الجهمية سواء(1).
فقد أطلق القول بأنه جهمي، وقد كفَّرهم ببعض أقوالهم ولم يكفرهم ببعض.

60 - فقال في رواية المروذي وقد سأله عن القدري فلم يكفره إذا أقرَّ بالعلم.

61 - وقال في رواية حنبل: من قال بالقدر، وعظم المعاصي، فهو أقرب مثل الحسن.
* * *--------------------------------------------
= سمع من: أحمد بن حنبل وهوذة بن خليفة وأبي نعيم وعفان والقعنبي وأبي الوليد الطيالسي وغيرهم حدث عنه: النسائي وموسى بن هارون ويحيى بن صاعد وغيرهم.
قال أبو بكر الخلال: كان الأثرم جليل القدر حافظًا. وله مصنف في علل الحديث.
قال الذهبي: لم أظفر بوفاة الأثرم، ومات بمدينة إسكاف في حدود الستين ومئتين قبلها أو بعدها.
(طبقات الحنابلة 1/ 66 - 74، السير 12/ 623 - 628، التهذيب 1/ 78 - 79).
(1) ذكره الذهبي في العلو (ص 131) والمختصر (ص 190 - 191).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

‌‌ذِكرُ الأخبَار

62 - من ذلك ما حدثناه أبو القسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الفضل الخياط قال نا علي بن إبراهيم بن موسى الموصلي السكوني قال نا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله(1) بن يحيى المقري قال نا عبد الله ابن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال نا يحيى بن سعيد قال نا ابن عجلان قال حدثني سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا ضَرَب أحدُكم فليجتنب الوجه، ولا يَقل: قَبَّحَ اللهُ وجهك، ووجه من أشبه وجهك، فإن الله خلق آدم على صورته"(2).

63 - وحدثناه أبو القسم قال نا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن موسى الموصلي السّكوني قال نا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان المقري قال نا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال نا أبو معمر قا نا جرير عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تُقبّحوا الوجه، فإن الله خَلَق--------------------------------------------
(1) في الأصل: عبد الله، والتصويب من تاريخ بغداد.
(2) صحيح لطرقه، أخرجه الإمام أحمد في مسنده (2/ 251 - 434) والبخاري في الأدب (173) وابن أبي عاصم في السنة (1/ 229 - 230) وابن خزيمة في التوحيد (ص 36 - 37) والآجري في الشريعة (ص 314 - 315) والدارقطني في الصفات (44، 46) وابن منده في التوحيد (84) والبيهقي في الأسماء (ص 291) من طرق عن ابن عجلان به.
قال ابن منده: هذا إسناد مشهور متصل، وابن عجلان أخرج عنه مسلم والنسائي والجماعة إلا البخاري اهـ. قلت: وهو حسن الحديث.
وشيخ المصنف صدوق (تاريخ بغداد 10/ 468) والسكوني ثقة (تاريخ بغداد 11/ 341) والمقري ثقة (تاريخ بغداد 13/ 59).
قال الحافظ في الفتح (5/ 183) بعد أن ذكر هذا الحديث: وهو ظاهر في عود الضمير على المقول له ذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)

آدم على صورته"(1)(2).
وذكره الدارقطني في جملة أخبار الصفات.

64 - وحدثنا أبو محمد الحسن بن محمد فيما خرجه من أخبار الصفات: عن ابن شاهين قال حدثنا زيد بن محمد الكوفي قال حدثنا أحمد بن منصور المدني قال حدثنا محمد بن إسحاق المسيَّبي قال حدثني أبو سهل سعد ابن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أخيه عبد الله عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا ضَرَبَ أحدُكم مملوكه فليتقّ وجهه، فإن الله إنما خَلقَ آدم على صُورة نفسه"(3).--------------------------------------------
(1) في الأصل: على صورة، التصويب من المصادر الأخرى.
(2) إسناده ضعيف، أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (1/ 228 - 229) وعبد الله في "السنة" (1/ 498) وابن خزيمة (38) والدارقطني في الصفات (45، 48) والآجري في الشريعة (ص 315) والطبراني في الكبير (12/ 430) والحاكم (2/ 319) مختصرًا والبيهقي في الأسماء (ص 291) عن جرير بن عبد الحميد عن الأعمش به، وجاء عند بعض مخرجيه "على صورة الرحمن".
قال ابن خزيمة: في الخبر عللًا ثلاثًا، إحداهن: أن الثوري قد خالف الأعمش في إسناده، فأرسل الثوري ولم يقل عن ابن عمر.
والثانية: أن الأعمش مدلس لم يذكر أنه سمعه من حبيب بن أبي ثابت.
والثالثة: أن حبيب بن أبي ثابت أيضًا مدلس، لم يعلم أنه سمعه من عطاء. اهـ
قلت: ولم يزد الحافظ في الفتح (5/ 183) على قوله: رجاله ثقات!
ورواية سفيان الثوري التي خالف فيها الأعمش، رواها ابن خزيمة أيضًا (ص 38) حدثناه أبو موسى محمد بن المثنى حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(3) سنده ضعيف جدًّا، عبد الله بن سعيد المقبري متروك، وأخوه أبو سهل سعد بن سعيد لين الحديث. ولم أجد من خرجه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)

65 - وروى أبو حفص بن شاهين في سننه بإسناده: عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا قَاتل أحدُكم أخاه فليتجنب الوجه، فإن الله خَلَقَ وجه آدم على صورته"(1).

66 - وروى عبد الرحمن بن منده في كتاب الإسلام بإسناده: عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قاتَل أحدُكم فليتق الوجه، فإن الله خلق آدم على صورة وجهه من الطين"(2).
اعلم أن هذا حديث صحيح.

67 - قال أحمد في رواية ابن منصور(3) "لا تقبحوا الوجه فإن الله خلق آدم--------------------------------------------
(1) صحيح، أخرجه أحمد (2/ 463 - 519) ومسلم (4/ 2017) وابن خزيمة في التوحيد (ص 37) والبيهقي في الأسماء (ص 290) عن المثنى بن سعيد عن قتادة عن أبي أيوب المراغي عن أبي هريرة مرفوعًا به. وأخرجه أحمد (2/ 347 - 462) ومسلم (4/ 2017) عن همام عن قتادة به، وأخرجه مسلم (4/ 2017) عن شعبة عن قتادة مختصرًا.
تنبيه: وقع خطأ في اسم أبي أيوب المراغي عند ابن خزيمة فقال: عبد الملك بن مالك المراغي، والصواب أن اسمه يحيى بن مالك، وقيل حبيب بن مالك، كما في التهذيب (12/ 16).
(2) أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (1/ 227 - 228) حدثنا محمد بن ثعلبة بن سواء حدثني عمي محمد بن سواء عن سعيد بن أبي عروبه عن قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة مرفوعًا به دون قوله: من الطين.
وإسناده حسن، لكن قوله "على صورة وجهه" لم ترد إلا في هذا الحديث، وهي من رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، وهي مخالفة لرواية المثنى بن سعيد وهمام بن منبه، انظر تعليق الشيخ محمد ناصر الدين الألباني عليه في "السنة" لابن أبي عاصم (1/ 228).
(3) هو إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج أبو يعقوب، التميمي المروزي، روى عن ابن عيينة وابن نمير وعبد الرزاق وخلق كثير، وتتلمذ لأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ويحيى بن معين وله عنهم مسائل.
وروى عنه الجماعة سوى أبي داود. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)

على صورته" وإذا ثبت صحته فغير ممتنع الأخذ بظاهره من غير تفسير ولا تأويل.
وقد نص عليه أحمد في رواية يعقوب بن بختان(1) "خلق آدم على صورته" لا نفسره كما جاء الحديث.
فقد صرح بالقول بالأخذ بظاهره، والكلام فيه في فصلين: أحدهما جواز إطلاق تسمية الصورة عليه سبحانه، وقد ذكره ابن قتيبة في مختلف الحديث فقال: الذي عندي -والله أعلم- أن الصورة ليست بأعجب من اليدين والأصابع والعين، إنما وقع الإلف لمجيئها في القرآن، ووقعت الوحشة من هذه لأنها لم تأت في القرآن، ونحن نؤمن بالجميع. هذا كلام ابن قتيبة(2).
* * *--------------------------------------------
= قال مسلم: ثقة مأمون أحد الأئمة من أصحاب الحديث، وقال النسائي: ثقة ثبت، وقال ابن أبي يعلى: وكان إسحاق عالمًا فقيهًا، وهو الذي دون عن إمامنا المسائل في الفقه.
مات يوم الخميس لعشر بقين من جمادى الأولى سنة إحدى وخمسين ومئتين بنيسابور.
(طبقات الحنابلة (1/ 113 - 115)، التهذيب (1/ 249 - 250)).
(1) هو يعقوب بن إسحاق بن بختان أبو يوسف.
سمع مسلم بن إبراهيم وأحمد بن حنبل، وروى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا وجعفر الصندلي وأحمد بن محمد بن أبي شيبة.
قال ابن أبي يعلى: ذكره أبو محمد الخلال فقال: كان جار أبي عبد الله وصديقه، وروى عن أبي عبد الله مسائل صالحة كبيرة، لم يروها غيره في الورع، ومسائل صالحة في السلطان.
وقال الخطيب: كان أحد الصالحين الثقات.
(تاريخ بغداد (14/ 280)، طبقات الحنابلة (1/ 415 - 416)).
(2) تأويل مختلف الحديث (ص 150)، وتتمة كلامه: ولا نقول في شيء منه بكيفية ولا حدّ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)

الفصل الثاني
(في خلق آدم عليه السلام على صورته)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)

‌‌[الفصل الثاني] في إطلاق القول بأنه خَلَقَ آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن

68 - وقد روى أبو(1) عبد الله بن منده(2) بإسناده: عن إسحاق بن راهويه قال قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن آدم خلق على صورة الرحمن" وإنما علينا أن ننطق به.
والوجه فيه أنه ليس في حمله على ظاهره ما يحيل صفاته، ولا يخرجها عما تستحقه، لأننا نطلق تسمية الصورة عليه لا كالصور، كما أطلقنا تسمية ذاتٍ ونفس لا كالذوات والنفوس.
يبين صحة هذا أن الصورة ليست في حقيقة اللغة عبارة عن التخاطيط، وإنما هي عبارة عن حقيقة الشيء، ولهذا يقول: عرفني صورة هذا الأمر(3).
ويطلق القول في صورة آدم على صورته سبحانه، لا على طريق التشبيه في--------------------------------------------
(1) في الأصل: عبد الله وهو خطأ.
(2) هو الإمام الحافظ الجوال محدث الإسلام أبو عبد الله بن المحدث إسحاق بن الحافظ محمد بن يحيى بن منده. سمع من أبيه وعم أبيه عبد الرحمن بن يحيى بن منده وجم كبير، وحدث عنه أبو الشيخ والحاكم وأبو نعيم وغيرهم كثير. قال الذهبي: ولم أعلم أحدًا كان أوسع رحلة منه، ولا أكثر حديثًا منه، مع الحفظ والثقة. من كتابه "الإيمان"، "والتوحيد"، "والصفات"، و"معرفة الصحابة" (أخبار أصبهان (2/ 306) السير (17/ 28 - 43)).
وقول إسحاق بن راهويه رواه عنه حرب الكرماني في كتاب "السنة" كما في الفتح (5/ 183).
(3) قال ابن الأثير في "غريب الحديث" (3/ 58 - 59): الصورة ترِدُ في كلام العرب على ظاهرها، وعلى معنى حقيقة الشيء وهيئته، وعلى معنى صفته، يقال: الفعل كذا وكذا: أي هيئته، وصورة الأمر كذا وكذا: أي صفته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)

الجسم والنوع والشكل والطول، لأن ذلك مستحيل في صفاته.
وإنما أطلقنا حَمْل إحدى الصورتين على الأخرى تسميةً لورود الشرع بذلك على طريق التعظيم لآدم، كما قال تعالى في أزواج النبي {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] ولسن بأمهات في الحقيقة لكن على وجه التعظيم، ولأن فيه معنى ينفرد به من بين سائر ذريته، وهو أنه لما وجد حيًّا كان كاملًا لم ينتقل من حال صغرٍ إلى كبر، ومن حال ضعفٍ إلى قوة، ومن حال جهلٍ إلى علم، كذلك الله تعالى في حال وجوده كاملًا لم ينتقل من نقصٍ إلى كمالٍ ولا يجوز أن يقال أن هذا المعنى موجود في خلق حوَّاء وفي الملائكة، لأنه وإن كان خلقهم على ذلك فآدم أكمل منهم، لأن الله أسجدهم له، ولأنه قال: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4)} [التين: 4] ولأن حوَّاء ناقصة بالأنوثية.
وليس في حمل إحدى الصورتين على الأخرى ما يوجب المساواة كما قال تعالى {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ} [آل عمران: 59] ومعلوم أن آدم أفضل لأنه لم يخلق من نطفة، ولا اشتمل عليه رحم، وعيسى وجد فيه ذلك.
وكما قال تعالى {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون: 14]. وقال {وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}، {وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [يوسف: 92] وقال(1) {هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً} [فصلت: 15] ولفظه أحسن وأرحم على وزن أفعل، ولفظة أفعل تقتضي الاشتراك في الشيء، وقد شرك بينه وبين خلقه في هذه الصفات، كذلك لا يمتنع الاشتراك في الصورة.--------------------------------------------
(1) في الأصل: "بل هو أشد منهم" وزيادة بل في الآية خطأ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)

69 - وقد روي عن ابن عباس ما دل أن الهاء راجعة على الرحمن، ذكره إسحق بن بشر القرشي(1) في كتاب "المبتدأ" بإسناده عن ابن عباس أن ملك الروم كتب إلى معاوية يسأله عن مسائل منها: أخبرني عن أكرم رجلٍ على الله، فأنفذ بها معاوية إلى ابن عباس فقال: أكرم رجل على الله آدم، خَلَقه بيده، ونَحَله صورته، ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته، وأسكنه جنته.
فقد نص على أنه نحله صورته.
فإن: قيل فصفوه بالجسم لا كالأجسام!
قيل: لا نصفه بذلك، لأن الشرع لم يرد بذلك، وهذا كما وصفته أنت بأن له نفسًا وحياةً، ولا نصفه بأنه جسم، وكذلك نصفه بأنه ذاتٌ وشيء، ولا نصفه بأنه جسد.
فإن قيل: الهاء عائدة على المضروب، لأن الخبر ورد على سبب.

70 - وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ برجل يضرب ابنه، أو عبده في وجهه لطمًا، ويقول: قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم. "إذا ضرب أحدكم عبده فليتق الوجه، فإنَّ الله خلق آدم على صورته"(2). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
(1) هو إسحاق بن بشر البخاري أبو حذيفة صاحب كتاب "المبتدأ" قال الذهبي في الميزان: تركوه، وكذبه علي بن المديني، وقال ابن حبان: لا يحل حديثه إلا على جهة التعجب، وقال الدارقطني: كذاب متروك ثم قال: لكن خلط ابن حبان ترجمته بترجمة الكاهلي، ولم يذكر الكاهلي، وكذا خبط ابن الجوزي فقال في هذا: الكاهلي مولى بني هاشم، ولم يصب في قوله الكاهلي. وانظر الكامل لابن عدي (1/ 331) وقد فرق بينهما أيضًا.
(2) لم أقف على سبب الحديث وهو قوله: أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ برجل. . .، وقال ابن قتيبة في "مختلف الحديث" (ص 149): وزاد قوم في الحديث أنه عليه السلام مر برجل يضرب وجه رجل آخر. وقد مرّ آنفًا قوله صلى الله عليه وسلم "ولا يقل قبح الله وجهك، ووجه من أشبه وجهك" انظره برقم 62.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)

يعني المضروب(1).--------------------------------------------
(1) اختار هذا القول ابن خزيمة فقد قال في التوحيد (ص 37 - 38): توهم بعض من لم يتحر العلم أن قوله "على صورته" يريد صورة الرحمن، عزَّ ربنا وجلَّ عن أن يكون هذا معنى الخبر، بل معنى قوله "خلق آدم على صورته" الهاء في هذا الموضع كناية عن اسم المضروب والمشتوم، أراد صلى الله عليه وسلم أن الله خلق آدم على صورة هذا المضروب الذي أمر الضارب باجتناب وجهه بالضرب، والذي قبَّح وجهه، فزجر صلى الله عليه وسلم أن يقول: ووجه من أشبه وجهك، لأن وجه آدم شبيه وجه بنيه، فإذا قال الشاتم لبعض بني آدم: قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك، كان مقبحًا وجه آدم صلوات الله وسلامه عليه، الذي وجوه بنيه شبيهة بوجه أبيهم.
فتفهموا رحمكم الله معنى الخبر، لا تغلطوا ولا تغالطوا فتضلوا عن سواء السبيل، وتحملوا على القول بالتشبيه الذي هو ضلال اهـ. واختاره أيضًا ابن منده كما في التوحيد (1/ 223 - 224).
وقال الحافظ في الفتح في آخر العتق (5/ 183) في قوله "فإن الله خلق آدم على صورته": واختلف في الضمير على من يعود؟ فالأكثر على أنه يعود على المضروب لما تقدم من الأمر بإكرام وجهه، ولولا أن المراد التعليل بذلك، لم يكن لهذه الجملة ارتباط بما قبلها.
وقال القرطبي: أعاد بعضهم الضمير على الله، متمسكًا بما رود في بعض طرقه "إن الله خلق آدم على صورة الرحمن" قال: وكأن من رواه أورده بالمعنى، متمسكًا بما توهمه فغلط في ذلك.
وقد أنكر المازري ومن تبعه صحة هذه الزيادة ثم قال: وعلى تقدير صحتها فيحمل على ما يليق بالباري سبحانه وتعالى.
قلت: (أي الحافظ): الزيادة أخرجها ابن أبي عاصم في "السنة" والطبراني من حديث ابن عمر بإسناد رجاله ثقات، وأخرجها ابن أبي عاصم من طريق أبي يونس عن أبي هريرة بلفظ يرد التأويل الأول، قال "من قاتل فليجتنب الوجه فإن صورة وجه الإنسان على صورة وجه الرحمن". فتعين إجراء ما في ذلك على ما تقرر بين أهل السنة من إمراره كما جاء من غير اعتقاد تشبيه، أو من تأويله على ما يليق بالرحمن جل جلاله.
وزعم بعضهم أن الضمير يعود على آدم أي على صفته، أي خلقه موصوفًا بالعلم الذي فضل به الحيوان، وهذا محتمل.
وقد قال المازري: غلط ابن قتيبة فأجري هذا الحديث على ظاهره وقال: صورة لا كالصور انتهى.
وقال حرب الكرماني في كتاب "السنة" سمعت إسحاق بن راهويه يقول: صح "إن الله =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)

قيل: هذا غلط لوجهين: أحدهما أن هذا يُسقط فائدة التخصيص بآدمٍ، لأن آدم وغيره من الأنبياء والبشر مخلوقون على صورة المضروب، بمعنى أن له وجها وما أسقط فائدة التخصيص سقط في نفسه.
والثاني: أن في اللفظ "خلق آدم على صورة الرحمن"(1).
فإن قيل: إنما خص آدم بالذكر، لأنه هو الذي ابتديت خلقه وجهه على الحد الذي يُحتذى عليها من بعده، كأنه على وجه المبالغة في الردع له عن ذلك.
قيل: لو كان القصد المبالغة لقال: فإن الله خلق محمدًا على صورته لأنه أفضل من آدم، فلما خص آدم بالذكر، دلَّ على أنه لمعنى فيه.--------------------------------------------
= خلق آدم على صورة الرحمن"، وقال إسحاق الكوسج سمعت أحمد يقول: هو حديث صحيح اهـ من الفتح.
وقال في الاستئذان (11/ 3):
واختلف إلى ماذا يعود الضمير؟ فقيل: إلى آدم أي خلقه على صورته التي استمر عليها إلى أن أهبط وإلى أن مات، دفعًا لتوهم من يظن أنه لما كان في الجنة كان على صفة أخرى، أو ابتدأ خلقه كما وجد لم ينتقل في النشأة كما ينتقل ولده من حاله إلى حاله.
وقيل: للرد على الدهرية إنه لم يكن إنسان إلا من نطفة، ولا تكون نطفة إنسان إلا من إنسان ولا أول لذلك، فبين أنه خُلق من أول الأمر على هذه الصورة.
وقيل: للرد على الطبائعيين الزاعمين أن الإنسان قد يكون من فعل الطبع وتأثيره.
وقيل: للرد على القدرية الزاعمين أن الإنسان يخلق فعل نفسه. وقيل: إن لهذا الحديث سببًا حذف من هذه الرواية، وأن أوله قصة الذي ضرب عبده فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك، وقال له: إن الله خلق آدم على صورته.
وقيل: الضمير لله، وتمسك قائل ذلك بما ورد في بعض طرقه "على صورة الرحمن" والمراد بالصورة الصفة، والمعنى: إن الله خلقه على صفته من العلم والحياة والسمع والبصر وغير ذلك، وإن كانت صفات الله لا يشبهها شيء. اهـ. وانظر قول ابن حبان، في صحيحه (8/ 12).
قلت: وأصح ما قيل فيه هو كلام ابن خزيمة ومن تابعه، وعلى كل حال فنحن ننزه ربنا عن مشابهة مخلوقاته، وليس في كلام الله تعالى ولا كلام رسوله صلى الله عليه وسلم تشبيه ولا تمثيل.
(1) تقدم أن هذا اللفظ لا يصح، انظره برقم (63) من هذا الفصل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)

وجواب آخر: وهو أنه قد روي في لفظ آخر "على صورة الرحمن وعلى صورة نفسه" وهذا يمنع حمله على المضروب، فوجب أن يقضي بالمقيد عليه. فإن قيل: الهاء ترجع على آدم، ويكون رجوعها عليه لوجوه: أحدها أن يعرفنا أنه خلق في الجنة على الصورة التي كان عليها في الدنيا، لم يغير الله خلقته، ويكون فائدة ذلك تعريفنا الفرق بينه وبين سائر من أخرجه من الجنة معه، من الحية والطاووس، فإنه عاقب الحيَّة وشوَّه خلقها، وسلبها قوائمها، وجعل أكلها التراب، وشوه رجلي الطاووس(1)، ولم يشوه خلقة آدم. بل أبقى له حُسن الصورة، فعرفنا بذلك أنه كان في الجنة على الصورة التي هو عليها.
قيل: هذا لا يصح لوجوه:
أحدها: أنه روي ما دل على تغير خلقه عن الصفة التي كانت عليها.--------------------------------------------
(1) نقله البيهقي في الأسماء (ص 290) عن أبي منصور (وهو الماتريدي).
فائدة: أخرج ابن جرير في تفسيره (1/ 187 - 189) عدة آثار تفيد أن إبليس لما طرد أراد أن يدخل الجنة فمنعته الخزنة، فأتى الحية وهي دابة لها أربع قوائم كأنها البعير، وهي كأحسن الدواب فكلمها أن تدخله في فمها حتى تدخل به إلى آدم فأدخلته في فمها، فمرت الحية على الخزنة فدخلت ولا يعلمون، فكلمهما من فيها، فأعراها الله وجعلها تمشي على بطنها.
قلت: وفي أسانيد هذه الآثار انقطاع وجهالة وضعف، وهي أشبه بالإسرائيليات المتلقاة عن أهل الكتاب.
ثم قال ابن جرير: وأولى ذلك بالحق عندنا، ما كان لكتاب الله موافقًا، وقد أخبر الله تعالى ذكره عن إبليس أنه وسوس لآدم وزوجته ليبدي لهما ما وُورِيَ عنهما من سوآتهما، وأنه قال لهما {مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ} وأنه قاسمهما إني لكما من الناصحين، مدليًا لهما بغرور.
ففي أخباره جل ثناؤه عن عدو الله أنه قاسم آدم وزوجته بقيله لهما: إني لكما لمن الناصحين، الدليل الواضح على أنه قد باشر خطابهما بنفسه، إما ظاهرًا لأعينهما، وإما مستجنا في غيره، وذلك أنه غير معقول في كلام العرب أن يقال: قاسم فلان فلانًا في كذا وكذا، إذا سبب له سببًا وصل به إليه، دون أن يحلف له اهـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)

71 - حدثناه أبو القسم عبد العزيز قال نا أبو الفتح القوَّاس ولنا منه إجازة قال قرئ على أبي إسحق إبراهيم بن حماد نا أبو يحيى الناقد قال نا أبو صالح بن عبد الله الربذي قال: نا معاوية بن عمار نا أبو الزبير عن جابر بن عبد الله قال: إن آدم لما هبط إلى الهند ورأسه يكاد ينال السماء، وأن الأرض شكت إلى ربها ثقل آدم، قال: فوضع الجبار جلَّ اسمه يده عليه، فانحط سبعين باعًا، وهبط معه الفحل والأترج والموز. قال أبو يحيى الناقد: يقولون: الفحل الذكر من النخل(1).
وهذا يدل على تغير خلقته عما كانت عليه.
وجواب آخر: وهو أن هذا يسقط فائدة التخصيص، لأن حوَّاء لم يُغير خلقها لما أخرجها من الجنة، فوجب أن يكون لهذا التخصيص فائدة.
جواب آخر: وهو أنه قد روي "خلق آدم على صورة الرحمن"، وهذا يمنع رجوع الهاء على آدم.
فإن قيل: فالهاء عائدة على آدم، ويكون المراد به أن النبي صلى الله عليه وسلم أفادنا بذلك إبطال قول أهل الدهر: إنه لم يكن إنسان، إلا من نطفة ولا نطفة إلا من إنسان فيما مضى ويأتي، وليس ذلك أول ولا آخر، وإن الناس إنما ينقلون من نشوء إلى نشوء على ترتيب معتاد، فعرفنا تكذيبهم، وأن آدم خلق على صورته التي شوهد عليها، من غير أن كان عن نطفة قبله وعن تناسل، أو تنقل من صغرٍ إلى كبر، كالمعهود من أحوال أولاده.
قيل: هذا غلط لأنه يسقط فائدة التخصيص بآدم، لأن الملائكة خلقوا من--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن منده في "التوحيد" (1/ 85) عن معاوية بن عمار الدهني عن أبي الزبير عن جابر به. وفيه عنعنة أبي الزبير.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)

غير نطفة ولا تناسل، وكذلك عيسى خُلق من غير نطفة قبله وغير تناسل، وقد قال تعالى {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59)} [آل عمران: 59] ولأنا قد استفدنا إبطال قول الدهرية من غير هذا الموضوع، وهو قوله خلقته من طين.
وجواب آخر: وهو أنه قد روي "خلق آدم على صورة الرحمن" وهذا يمنع رجوع الهاء على آدم.
فإن قيل: الهاء عائدة على آدم، ويكون فائدته إعلامنا أنه لم يكن حادثًا عن توليد عنصرٍ أو تأثير طبعٍ، أو فلكٍ أو ليلٍ أو نهارٍ، إبطالًا لقول الطبائعيين، أن بعض ما كان عليه آدم من هيئاته وصورته لم يخلقه الله عز وجل، بل كان فعل الطبع أو تأثير فلك، فبيَّن بذلك أن الله تعالى هو الخالق لآدم، على ما كان فيه من الصُّور والتركيب، وإبطالًا لقول القدرية، أن من صفات آدم ما لم يخلقه الله، وإنما خلقها آدم لنفسه؟!
قيل: هذا غلط لما بينَّا وهو أنه يسقط فائدة التخصيص بآدم، لأن بقية البشر هذا المعنى موجود فيهم، وأن الله تعالى هو الخالق، وأنه لا صنع للطبيعة فيه والفلك فيه، ولأنه قد روي في لفظ آخرٍ "خلق آدم على صورة الرحمن".
فإن قيل: إنما خص آدم بذلك تنبيهًا على أن من شاركه من المخلوقات في معناه، قيل: هذا غلط، لما بينَّا من أن خلق عيسى في معنى خلق آدم بقوله {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ} [آل عمران: 59] فلا معنى لتخصيصه بذلك، ولأن، قوله "خلق آدم على صورة الرحمن" يمنع من ذلك.
فإن قيل: الهاء عائدة على آدم، ويكون فائدته إشارة إلى ما تقدم أن الله خلق السعيد سعيدًا والشقي شقيًّا، فلما خلق آدم وقد علم أنه يعصي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)

ويخالف، وكتب ذلك عليه قبل أن خلقه(1) عرفنا ما سبق من قضائه، وأنه هكذا خلقه على ما علم منه.
قيل: هذا غلط لما بيَّنا أنه يسقط فائدة التخصيص بآدم، لأن ولد آدم مخلوق على ما سبق قضائه من الشقاء والسعادة، ولأنه قد روي في لفظ آخر "خلق آدم على صورة الرحمن".
فإن قيل: عود الهاء على آدم أولى، لأنه أقرب المذكور.
قيل: الهاء قد تعود تارة إلى الأقرب، وتارة إلى الأبعد، قال تعالى {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ} [الفتح: 9] فالهاء في قوله {وَتُسَبِّحُوهُ} عائدة على اسم الله تعالى، وإن كان أبعد في اللفظ، وذكر الرسول أقرب ولأنه لو قال قائل: ولد لفلان، ولد على صورته، عقل من ذلك صورة الأب، وإن كان هو الأبعد في الخطاب، ولم يرجع ذلك إلى صفة الولد وإن كان هو الأقرب.

72 - وقد صرح أحمد بإبطال القول أن الهاء عائدة على آدم، فقال في رواية أبي طالب: من قال إن الله خلق آدم على صورة آدم، فهو جهمي، وأي صورة كانت لآدم قبل أن يخلقه(2)؟

73 - وقد ذكره عبد الرحمن بن منده في كتاب "الإسلام" فقال قال أبو إسحق إبراهيم بن أحمد بن فراسٍ(3) في كتابه عن حمدان بن علي قال سمعت--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل: خلقه، ولعل الصواب: يخلقه.
(2) تقدم برقم (57).
(3) هو الإمام الكبير شيخ الشافعية، وفقيه بغداد، أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المروزي، صاحب العباس بن سريج وأكبر تلامذته.
صنف كتابا في السنة، وقرأه بجامع مصر، وحضره آلاف فجرت فتنة، فطلبه كافور فاختفى، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)

أحمد بن حنبل يقول وسأله رجل فقال: يا أبا عبد الله، الحديث الذي رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أن الله خلق آدم على صورته" على صورة آدم قال فقال أحمد بن حنبل: فأين الذي يُروي عن النبي صلى الله عليه وسلم "أن الله تعالى خلق آدم على صورة الرحمن عز وجل"، ثم قال أحمد: وأي صورة كانت لآدم قبل أن يُخلق؟

74 - قال وأنا علي بن يحيى بن جعفر الإمام قال أنا الطبراني قال سمعت عبد الله ابن أحمد بن حنبل يقول: قال رجلٌ لأبي: إنَّ فلانًا يقول في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله خلق آدم على صورته" فقال: على صورة الرجل، قال أبي: كذب هذا، هذا قول الجهمية، وأي فائدة في هذا(1).

75 - قال: وروى إسماعيل بن أحمد(2) أبو سعد(3) في كتاب السنة عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: كُنَّا بالبصرة عند شيخ فحدثنا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل خلق آدم على صورته" فقال الشيخ: تفسيره خلقه على صورة الطين، فحدثت بذلك أبي رحمه الله فقال: هذا جهمي، أو قال هذا كلام الجهمية.

76 - وقد ذكر أبو محمد بن حيان الأصبهاني في مجموع له في التفسير في--------------------------------------------
= ثم أدخل على كافور، فقال: أما أرسلت إليك أن لا تشهر هذا الكتاب فلا تظهره، وكان فيه ذكر الاستواء، فأنكرته المعتزلة. (تاريخ بغداد (6/ 11)، السير (15/ 429 - 430).
(1) إسناده صحيح، علي بن يحيى بن جعفر هو أبو الحسن ابن عبدُكويه الأصبهاني، قال الذهبي: الشيخ الإمام المحدّث الرحّال الثقة.
مولده سنة بضع وثلاثين وثلاث مئة، وتوفي المحرم سنة اثنتين وعشرين وأربع مئة.
(العبر 3/ 150)، السير (17/ 478 - 479).
(2) وقع في الأصل: ابن أسعد، والصواب ما أثبتناه إن شاء الله.
(3) كتب في الأصل في الهامش حرف: "ن" و"طالب" إلى جانب أبي مالك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

سورة "حم عسق" بخط أبي مالك المكي(1) فقال صاحب الكتابة(2) عن حمدان بن الهيثم المديني سمعت أبا مسعود(3) يقول قال أحمد بن حنبل--------------------------------------------
(1) هو العلامة شيخ الشافعية أبو سعد إسماعيل بن الإمام أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي الجرجاني الشافعى، صاحب التصانيف.
قال حمزة السَّهمي: كان أبو سعد إمام زمانه، مُقدمًا في الفقه وأصول العربية والكتاب والشروط والكلام، صنّف في الفقه كتابًا كبيرًا، وتخرج به جماعة، مع الورع الثخين، والمجاهدة والنصح للإسلام، والسخاء وحسن الخلق، وبالغ السهمي في تعظيمه، قاله الذهبي (تاريخ بغداد (6/ 309 - 310)، السير (17/ 87 - 88)).
(2) أي أبي الشيخ الأصفهاني.
قال الحافظ الذهبي في "الميزان" (1/ 602 - 603): حمدان بن الهيثم عن أبي مسعود أحمد بن الفرات وعنه أبو الشيخ ووثقه، لكنه أتى بشيء منكر عن أحمد بن حنبل في معنى قوله عليه السلام: "إن الله خلق آدم على صورته" زعم أنه قال: صوّر الله صورة آدم قبل خلقه ثم خلقه. . ."
قال يحيى بن منده في مناقب أحمد قال المظفر بن أحمد الخياط في كتاب "السنة": وحمدان بن الهيثم يزعم أن أحمد قال: صور الله صورة آدم قبل خلقه، وأبو الشيخ يوثقه في كتاب الطبقات.
ويدل على بطلان روايته ما رواه حمدان بن علي الوراق -الذي هو أشهر من حمدان بن الهيثم وأقدم- أنه سمع أحمد بن حنبل. . . (ثم ذكر الرواية التي تقدمت برقم (73)، ورواية الطبراني المتقدمة برقم (73).
ثم قال الذهبي: وقيل: إن أبا عمر بن عبد الوهاب أبا الشيخ لمكان حكاية حمدان، وقال: إن أردت أن أسلم عليك فأخرج من كتابك حكاية حمدان بن الهيثم اهـ.
وانظر "لسان الميزان" (2/ 356 - 357).
(3) هو أحمد بن الفرات بن خالد الرازي أبو مسعود الضبي الأصبهاني، سمع يزيد بن هارون وأبا اليمان وعبد الرزاق وأحمد وغيرهم.
وروى عنه أبو داود وابن أبي عاصم وجعفر الفريابي ومحمد وعبد الرحمن ابنا يحيى بن منده وغيرهم.
جاء عن أحمد أنه قال: ما تحت أديم السماء أحفظ لأخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبي مسعود، وقال علي بن المديني: كان من الراسخين في العلم.
وقال الحافظ في التقريب: ثقة حافظ تكلم فيه بلا مستند.
طبقات الحنابلة (1/ 53 - 55)، التهذيب (1/ 66 - 67).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم "إن الله خلق آدم على صورته" قال: صوَّر آدم قبل خلقه ثم خلقه، على تلك الصورة، فإما أن يكون الله خلق آدم على صورته فلا، وقد قال الله {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] ولا نقول: إن الله يشبهه شيء من خلقه، ولا يخفى على الناس أن الله خلق آدم على صورة آدم ولا يجوز أن يقال: لله كيف؟ لأن الله لا يوصف بصفة الإنسان، وقد قال {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] فذاك ربنا عز وجل ليس كمثله أحد من خلقه.

77 - قال أبو طالب المكي: هذا توهم عن أحمد، إنما هذا قول أبي ثور، فذُكِر ذلك لأحمد فأنكر عليه، وقال: ويله وأي صورة كانت لآدم حتى خلقه عليها، يقول: إن الله خلق على مثال، ويله فكيف يصنع بالحديث الآخر "إن الله خلق آدم على صورة الرحمن".
فهذا هو المحفوظ من قول أحمد، وإنما التبس القولان فنسب ذلك إلى أحمد لأن أبا ثور كان سُئل عن قوله "خلق آدم على صورته" فقال: الهاء عائدة على آدم.
فإن قيل: الزيادة المذكورة في حديث ابن عمر "خلق آدم على صورة الرحمن" غير صحيحة، وقد قال أحمد في رواية المروذي: الأعمش يقول عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء عن ابن عمر "إن الله خلق آدم على صورة الرحمن" وأما الثوري فيوقفه يعني حديث ابن عمر، وقد رواه أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم "على صورته"(1) فيقول--------------------------------------------
(1) صحيح، أخرجه أحمد (2/ 244) والآجري في الشريعة (ص 314) والبيهقي في الأسماء (ص 290) عن سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه، فإن الله تعالى خلق آدم على صورته".
وإسناده صحيح على شرط الشيخين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)

كما جاء. فقد بيّن أحمد أن بعضهم وقفه، وبعضهم وصله.
قيل: هذه الزيادة صحيحة ثابتة، حدثنا بها أبو القسم عبد العزيز من الطريق الذي ذكرنا، وذكرها أبو الحسن الدارقطني فيما خرَّجه من أخبار الصفات، وذكرها أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد(1) في "السنة" وذكرها أبو عبد الله بن بطة(2) في كتاب "الإبانة" ولا يجوز أن يتطابق هؤلاء--------------------------------------------
(1) هو الإمام المحدث الحافظ الفقيه المفتي، شيخ العراق، أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن البغدادي، الحنبلي النَّجاد.
سمع أبا داود السجستاني وأحمد بن ملاعب وابن أبي الدنيا والترمذي وغيرهم. حدث عنه: أبو بكر القطيعي وابن شاهين والدارقطني وابن منده والخطابي والحاكم وأبو بكر بن مردويه وغيرهم.
قال الخطيب: كان النجاد صدوقًا عارفًا، صنف "السنن". (وصفه الذهبي بأنه كبير).
وقال الدارقطني: حدث النجاد من كتاب غيره بما لم يكن في أصوله.
قال الخطيب: كان قد أضر، فلعل بعضهم قرأ عليه ذلك.
توفي وقد كُفَّ بصره لعشر بقين من ذي الحجة، سنة ثمان وأربعين وثلاث مئة.
تاريخ بغداد (4/ 189 - 192)، طبقات الحنابلة (2/ 7 - 12)، السير (15/ 502 - 505).
(2) هو الإمام القدوة المحدث شيخ العراق، أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري الحنبلي، ابن بطة.
روى عنه: أبي القاسم البغوي وابن صاعد وأبي ذر بن الباغندي والقاضي المحاملي، حدث عنه: أبو الفتح بن أبي الفوارس وأبو نعيم الأصبهاني وعبيد الله الأزهري وعبد العزيز الأزجي وغيرهم.
قال الخطيب: حدثني أبو حامد الدّلوي قال: لما رجع ابن بطة من الرحلة لازم بيته أربعين سنة، لم ير في سوق ولا رؤي مفطرًا إلا في عيد، وكان أمّارا بالمعروف، لم يبلغه خبر منكر إلا غيّره.
قال الذهبي: لابن بطة مع فضله أوهامٌ وغلط.
توفي سنة سبع وثمانين وثلاث مئة.
تاريخ بغداد (10/ 371 - 375)، طبقات الحنابلة (2/ 114 - 153)، السير (16/ 529 - 533).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)

الحفاظ على نقل زيادة باطلة أو ضعيفة، والذي حكاه أحمد عن الثوري أنه وقفها، لا يدل على ضعفها لأنه لا يجوز أن لا تقع له هذه الزيادة، وتقع لغيره، ومثل هذا لا ترد به الأخبار.

78 - وعلى أن أبا القسم عبد الرحمن بن منده روى عن حمدان بن علي قال سمعت أحمد يقول وسأله رجل عن الحديث الذي رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم "إن الله خلق آدم على صورته" على صورة آدم، فقال أحمد: فأين الذي يُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم "إن الله خلق آدم على صورة الرحمن"، وهذا من أحمد دليل على صحته.
فإن قيل: لا يجوز أن تكون هذه الزيادة صحيحة، لأنه لا يجوز هذا في اللغة لأن ما تقدم ذكره بالاسم الظاهر، فإنه إذا أعيد ذكره كني عنه بالهاء من غير إعادة اسمه الظاهر، كقولك: زيد ضرب عبده، ولا يقال: زيد ضرب عبد زيد، والمراد بزيد الثاني(1) الأول، وإذا لم يكن سائغًا من جهة اللغة، لم يكن للاستعمال له وجه.
قيل: هذا غلط، لأنه قد يصح ذلك في العربية، وقد ورد بذلك القرآن وأشعار العرب، قال تعالى: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (85)} [مريم: 85] ولم يقل إلينا أو إليه، وكان يجب على ما قالوه أن يقول (إلينا) لئلا يعيد الاسم الأول، لأن النون هي اسم الرحمن، وقال تعالى {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [الفرقان: 17] ولم يقل (إلينا) أو إليه، وكان يجب على ما قالوه أن يقول إلينا لئلا يعيد الاسم الأول، لأن النون هي اسم الرحمن، وقال تعالى {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ(2) وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ--------------------------------------------
(1) في الأصل: المراد بزيد بالثاني، ولا يستقيم.
(2) في الأصل: نحشرهم وهو خطأ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)