Arabic source text

📘 আদ-দাওউল লামিউল মুবীন আন মানাহিযিল মুহাদ্দিসীন (আহমদ মুহাররাম আল-শাইখ নাজি)

📘 الضوء اللامع المبين عن مناهج المحدثين (أحمد محرم الشيخ ناجي)

📘 আদ-দাওউল লামিউল মুবীন আন মানাহিযিল মুহাদ্দিসীন (আহমদ মুহাররাম আল-শাইখ নাজি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
رحل إليه أبو أيوب الأنصاري؛ ليأخذ عنه حديث الستر على المسلم، ومنهم خارجة بن زيد1، وعبد الله بن سعد بن أبي السرح2.
وفي هذه المدرسة تخرج يزيد ابن أبي حبيب3 الذي كان أستاذ الحديث بالمدرسة المصرية بعد ذلك، والذي كان له أثر جليل في نشر الحديث بمصر، وتخرج على يديه الليث بن سعد4، الذي كان يقرن بكبار الأئمة، وعبد الله--------------------------------------------
1 ابن ثابت الأنصاري النجاري. كنيته أبو زيد المدني. أحد الفقهاء السبعة، من كبار العلماء إلا أنه قليل الحديث توفي سنة تسع وتسعين وقيل: مائة. تذكرة الحفاظ ج1، ص91-92، طبقات الحفاظ ص35.
2 ابن الحارث بن حبيب مصغر، له مشاركة طيبة في الجهاد، فغزا أفريقية، وكان في جيش ذات العواري والأساود، ولي صعيد مصر، ثم ولي مصر كلها في عهد عثمان، وخرج إلى الرملة، فلما كان عند الصبح، قال: اللهم اجعل آخر عملي الصبح فتوضأ، ثم صلى فسلم عن يمينه، ثم ذهب يسلم عن يساره، فقبض الله روحه، مات سنة ست وثلاثين. الإصابة ج2، ص316-318.
3 اسمه سويد الأزدي وكنيته أبو رجاء، روى عن سالم ونافع وعكرمة وعطاء، وعنه سليمان التيمي وابن لهيعة والليثي، وهو محدث الديار المصرية، توفي سنة ثمان وعشرين ومائة. تذكرة الحفاظ ج1 ص129، تهذيب التهذيب ج11، ص318.
4 شيخ الديار المصرية وعالمها ورئيسها الأصبهاني المصري، تأسف الشافعي على فواته وقال: إنه أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به، وكان واسع الثراء كثير العطاء مات ليلة الجمعة سنة خمس وسبعين ومائة عن إحدى وثمانين سنة. تذكرة الحفاظ ص224-226.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)

بن لهيعة1، وعليهما تتلمذ خلق كثير، وكانا في عصرهما محدثي الديار المصرية.--------------------------------------------
1 إمام كبير؛ قاضي الديار المصرية وعالمها ومحدثها، قال أحمد: من كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثه وضبطه وإتقانه. وقال: ما كان محدث مصر إلا ابن لهيعة. وضعفه بعضهم، والأكثر على توثيقه إلا أنهم لا يقبلون تفرده لاحتراق كتبه مات سنة أربع وسبعين ومائة عن ثمان وسبعين سنة. تذكرة الحفاظ ج1، ص237-239.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)

7-‌‌ مدرسة اليمن:
دخل الإسلام اليمن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ووفد الكثير من أهلها إلى المدينة ينشدون الهدى، وينهلون من علم الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، وما كان ذلك ليغني عن إرسال أئمة مرشدين يبلغون الدين، ويعلمون أحكامه للمقيمين في أحيائهم.
وكان من أوائل الصحابة الذين أوفدوا إلى اليمن الصحابي الجليل معاذ بن جبل وأبو موسى الأشعري1، ونزل غيرهما كثير.
وقد خرجت مدرسة اليمن مجموعة من نبهاء التابعين ونجبائهم على رأسهم--------------------------------------------
1 عبد الله بن قيس بن سليم الأشعري، واشتهر بكنيته، أسلم بمكة، ثم هاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، كان رضي الله عنه قارئا صيتا شجاعا عالما عاملا شديد الوقار والهيبة، ولي اليمن في عهد النبوة، ثم ولاه عمر الكوفة والبصرة، وأجرى الله على يديه فتح الأهواز وأصبهان، توفي بمكة أو الكوفة سنة اثنتين أو أربع وأربعين عن ثلاث وستين، له في الصحيحين ثمانية وستون حديثا، اتفقا على تسعة وأربعين، وانفرد البخاري بأربعة، ومسلم بخمسة عشر. الرياض المستطابة ص188-191.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)

وهب بن منبه وأخوه همام1 وغيرهما، وتوالت حلقات هذه المدرسة إلى أن جاء معمر بن راشد2، وتلميذه عبد الرزاق بن همام3، ولهما مدوناتهما في الحديث.
وقد جنى ثمار مدرسة اليمن، وانتفع بحدائقها الإمام المحدث الفقيه أحمد بن حنبل الشيباني.
وهناك مدارس أخرى في المغرب وخراسان.
ونستطيع أن نتبين آثار هذه المدارس إذا تصفحنا كتب الصحاح، ورأينا أنهم أقطاب الرواية وأعمدة النقل للحديث النبوي، ولقد ترابطت هذه المدارس في مناهجها وتواثقت فيما بينها على نشر السنة النبوية المطهرة وتبليغها في احتياط وتثبت، ولا يخالنّ أحد أننا نعني بالمدرسة المكان ذا السعة المعينة على نحو ما هو معروف الآن؛ إذ من الغني عن البيان أن--------------------------------------------
1 ابن كامل بن شيخ اليماني الصنعاني. أكثر روايته عن أبي هريرة وصحيفته عنه مشهورة، وهو أخو وهب توفي سنة اثنتين أو إحدى وثلاثين ومائة، تهذيب التذهيب ج11، ص67.
2 الإمام الحجة أبو عدوة الأزدي مولاهم البصري أحد الأعلام، صنف باليمن وهو أثبت أصحاب الزهري، وما ذكر مع أحد إلا كان فوقه، توفي في رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائة، ولم يبلغ ستين سنة تذكرة الحفاظ ج1، ص190-191.
3 الحافظ الكبير أبو بكر الحميري صاحب المصنف وغيره من التصانيف، قال أحمد: كان عبد الرزاق يحفظ حديث معمر، وهو ثقة، حديثه مخرج في الصحاح، وله ما ينفرد به، نقموا عليه التشيع وما كان يغلو فيه، وكان رحمه الله من أوعية العلم مات في نصف شوال سنة إحدى عشرة ومائتين عن خمس وثمانين سنة. تذكرة الحفاظ ج1، ص364.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)

المسجد في ذلك الزمان كان يمثل المدرسة والجامعة والمنتدى ومقر القيادة العامة، والبرلمان، والمتعبد.
فحينما يطلق لفظ المدرسة يعنى به المنهج الذي انبرى لإيضاحه واستيضاحه أساتذة أجلاء، وتلاميذ نجباء لم تكن الدنيا مقصدهم، ولا تحصيل منصب غايتهم، ولا جمع مال أو بلوغ جاه مبتغاهم، وإنما كان كل مناهم رضا مولاهم، وينشدون هداه، ويهتدون بوهج ثناه، أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده.
وحتى نزداد تبصرا بهم، وتعرفا على مناهجهم نتوقف أمام بعض التابعين مجلين مكبرين، معظمين موقرين، ذوي الفضل منهم، فنتعرف على:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)

1-‌‌ سعيد بن المسيب:
هو أحد كبراء التابعين وأجلائهم أبو محمد سعيد بن المسيب "بكسر الياء المشددة على الأرجح" بن حزن القرشي المخزومي المدني، أبوه وجده صحابيان أسلما يوم الفتح.
وقد ولد سيد التابعين سعيد لسنتين مضتا من خلافة عمر، وأدركه في سن التمييز، فروى عنه سماعا كما سمع من عثمان، وعلي، وزيد بن ثابت، وعائشة، وسعد بن أبي وقاص، وابن عباس، وابن عمر، وأبي هريرة، وجل روايته عنه لمكان مصاهرته، فقد كان سعيد زوج ابنته.
وقد كان سعيد أحد أعلام الدنيا، غزير العلم، قال فيه ابن عمر: "لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا لسره"، وقال مكحول بن الفضل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)

وقتادة بن دعامة، وابن شهاب الزهري: "ما رأينا أعلم من ابن المسيب"، وقال علي بن المديني: "لا أعلم في التابعين أوسع علما منه، وهو عندي أجل التابعين".
وكان من أحفظ التابعين لأقضية الرسول صلى الله عليه وسلم، والخلفاء الراشدين، وكان يفتي وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحياء، وكان يقدم على فقهاء عصره.
وكان عمر بن عبد العزيز يجله ويحترمه، وقد اشتهر بعبادته وورعه، وعرف بجرأته في الحق، وأبى أن يابيع بعض أولي الأمر، وجلد على ذلك وبقي صامدا ثابت العزيمة، وهكذا ضرب المثل في التمسك بالحق والتجلد على البلاء وحسن الرضا بالقضاء.
ولسعيد مكانته الخاصة في الرواية، فأكثر من يردون الحديث المرسل، يقبلون مرسل ابن المسيب، ولعل هذا لعلمهم تثبته وتيقنه، فهو لكبر سنه ولفضله لا يسقط إلا الصحابي، ويأخذ مرسله حكم مرسل الصحابي ولجلالته أجمعوا على إمامته وعلو مكانته وعده رأس المدينة في الفقه والفتوى إلى حد تسميته "فقيه الفقهاء".
وأجمع أهل الحديث على ثقته وورعه وضبطه، وشدة حرصه على السنة، ودأبه على العلم والعبادة، حتى إنه كان لا يفارق المسجد من العتمة إلى العتمة، فقد كان تورعه أن رفض العطاء حتى من الأمراء، واكتفى بغلة أربعمائة دينار يتجر بها في الزيت ويقتات من ربحها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)

وقد توفي سعيد سنة ثلاث أو أربع وتسعين1.--------------------------------------------
1 انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ ج1، ص51-53 وطبقات ابن سعد ج5، ص88-106، وتهذيب التهذيب ج4، ص84، وطبقات الحفاظ ص18.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)

2-‌‌ سالم بن عبد الله:
هو الزاهد ابن الزاهد، الورع ابن الورع؛ أبو عبد الله سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، حاله ينطق لسانك بقوله {ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ} فسبحان السميع العليم الذي تابع الصلاح في ذرية الفاروق.
وسالم إمام زاهد يلبس الثوب بدرهمين، وهو أحد الفقهاء السبعة وأفضل أهل زمانه، وأشبه ولد أبيه به، كان ابن عمر يقبله ويقول: شيخ يقبل شيخا.
قال ابن معين: سالم والقاسم حديثهما قريب من السواء، وابن المسيب قريب منهما، وقيل له: فسالم أعلم بابن عمر أو نافع، قال: يقولون: إن نافعا لم يحدث حتى مات سالم. وقال أحمد وابن راهويه: أصح الأسانيد الزهري عن سالم عن أبيه.
وقد تلقى سالم علمه بالمدينة فسمع من الصحابة كأبيه وأبي أيوب وأبي هريرة وعائشة، وروى عنه من التابعين؛ عمرو بن دينار، ونافع مولى ابن عمر والزهري وموسى بن عقبة وحميد الطويل وصالح بن كيسان وغيرهم، وروى عنه كثير من أتباع التابعين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)

وقد استفاض علمه، وعرفت جلالته، ولرفيع مكانته رحب به الخليفة الأموي سلمان بن عبد الملك، وأجلسه على سريره، قال عنه محمد بن سعد كان سالم كثير الحديث عاليا في الرجال ورعا.
وتوفي سالم بالمدينة سنة ست ومائة1.--------------------------------------------
1 انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ ج1، ص83، وطبقات ابن سعد ج5، ص144-149، وتهذيب التهذيب ج3، ص436، وطبقات الحفاظ ص33.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)

3-‌‌ سليمان بن يسار:
أحد الفقهاء السبعة، سليل بيت علم، فأخوه عطاء بن يسار علم وأحد أوعية العلم، وهو كذلك، كنيته أبو أيوب أو أبو عبد الرحمن أو عبد الله.
لقي الكثير من الصحابة، فروى عن عائشة وأبي هريرة وزيد بن ثابت وابن عباس وميمونة وطائفة، وروى عنه عمرو بن دينار والزهري وسالم أبو النضر ويحيى بن سعيد وصالح بن كيسان وآخرون.
وكان من أئمة الاجتهاد، قال الحسن بن محمد الحنفية: هو أفهم عندنا من سعيد بن المسيب، وقيل: كان المستفتي يأتي سعيد بن المسيب فيقول له: عليك بسليمان بن يسار. وقال مالك: كان سليمان من علماء الناس. وقال مصعب بن عثمان: وكان سليمان من أحسن الشباب صورة فدخلت عليه امرأة فراودته فامتنع وهرب منها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)

مات سنة أربع وتسعين، وقيل: مائة، وقيل: أربع أو سبع ومائة عن ثلاث وسبعين سنة1.--------------------------------------------
1 انظر ترجمته في طبقات ابن سعد ج5، ص144، وتذكرة الحفاظ ج1، ص78-97، وتهذيب التهذيب ج3، ص436، وطبقات الحفاظ ص33.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)

4-‌‌ عبيد الله بن عتبة:
الفقيه العلم أبو عبد الله عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي المدني الضرير أحد الفقهاء السبعة:
أخذ عن عائشة وأبي هريرة وابن عباس وأبي سعيد الخدري وعدة، وروى عنه عراك بن مالك رفيقه والزهري وصالح بن كيسان وأبو الزناد، وكان عتبة مع إمامته في الفقه والحديث شاعرًا محسنا وهو مؤدب عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، قال الزهري كان عبيد الله من بحور العلم، وقال محمد بن الضحاك: قال مالك: كان ابن شهاب يأتي عبيد الله بن عبد الله، وكان من العلماء، فكان يحدثه ويستقي حوله الماء من البئر، وكان عبد الله يطول الصلاة ولا يعجل عنها لأحد، بلغني أن علي بن الحسين جاءه، وهو يصلي، فجلس ينتظره وطول عليه، فعوتب في ذلك، وقيل: يأتيك ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فتحبسه هذا الحبس؟ فقال: اللهم غفرا، لا بد لمن طلب هذا الشأن أن يعنى.
وقال عبيد الله عن نفسه محدثا بنعمة الله عليه: ما سمعت حديثا قط فأشاء أن أعيه إلا وعيته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)

وتوفي عبيد الله سنة ثمان وتسعين على الصحيح1.--------------------------------------------
1 انظر ترجمته في طبقات ابن سعد ج5، ص185، وتهذيب التهذيب ج7، ص23، وتذكرة الحفاظ ج1، ص78، وطبقات الحفاظ ص32.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)

5-‌‌ عروة بن الزبير:
هو أبو عبد الله عروة بن الزبير بن العوام الأزدي عالم المدينة، تابعي جليل مجمع على جلالته وإمامته وكثرة علمه وبراعته، وهو أحد الفقهاء السبعة وهم: عروة، وسعيد بن المسيب، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وسليمان بن يسار، وخارجة بن زيد بن ثابت، وفي السابع ثلاثة أقوال: أحدها: أبو سلمة بن عبد الرحمن، الثاني: سالم بن عبد الله بن عمر، الثالث: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعلى القول الأخير جمعهم الشاعر:
ألا إن من لا يقتدي بأئمة … فقسمته ضيزى من الحق خارجة
فخذهم عبيد الله عروة قاسم … سعيد أبو بكر سلمان خارجة
وأم عروة أسماء بنت الصديق، وقد جمع الشرف من وجوه؛ فرسول الله صلى الله عليه وسلم صهره، وأبو بكر جده، والزبير والده، وأسماء أمه، وعائشة خالته، كذا قال العيني.
وقال الزهري: رأيته بحرا لا ينزف، وكان يتألف الناس على حديثه، وقال هشام بن عروة: ما حفظت من أبي جزءا من ألف جزء من حديثه،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)

وكان أبي يصوم الدهر ومات صائما، وقال ابن شوذب: كان عروة يقرأ ربع القرآن كل يوم في المصفح ويقوم به في الليل، فما تركه إلا ليلة قطعت رجله، وقع فيها الأكلة فنشرها، وقال ابن عيينة: إن أعلم الناس بحديث عائشة ثلاثة: القاسم بن محمد، وعروة، وعمرة بنت عبد الرحمن، وقد اعتزل الفتن ولم يشارك فيها رغم قربه من أخيه عبد الله.
قال ابن سعد: كان عرورة ثقة كثير الحديث، فقيها مأمونا عالما ثبتا. وإلى جانب حفظه للحديث الشريف كان عالما بالسيرة.
وتوفي سنة أربع وتسعين على الأرجح من نيف وسبعين سنة1.--------------------------------------------
1 راجع ترجمته في طبقات ابن سعد ج5، ص132، وتذكرة الحفاظ ج1، ص62، وعمدة القاري ج1 ص37-38، وتهذيب التهذيب ج7، ص180، وطبقات الحفاظ ص23.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)

6-‌‌ القاسم:
هو أحد أوعية العلم عامة، وعلم عمته عائشة خاصة، وأحد الفقهاء السبعة القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق.
سمع عمته عائشة وابن عباس ومعاوية وفاطمة بنت قيس وابن عمر وطائفة، وروى عنه ابنه عبد الرحمن والزهري وابن المنكدر وابن عون وربيعة الرأي وأفلح بن حميد وحنظلة بن أبي سفيان وأيوب السختياني وخلق.
وقد قتل محمد بن أبي بكر والقاسم صغير فتربى في حجر عمته عائشة وتفقه بها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)

واشتهر فقهه وورعه مما جعل الألسنة تلهج بالثناء عليه من ذلك قول يحيى بن سعيد الأنصاري: ما أدركَنا أحدٌ بالمدينة نفضله على القاسم. وقال أبو الزناد: ما رأيت فقيها أعلم من القاسم، وما رأيت أحدا أعلم بالسنة منه، وقال ابن عيينة: كان القاسم أعلم أهل زمانه.
وقال ابن سعد: كان القاسم إماما فقيها ثقة رفيعا ورعا كثير الحديث، وقال أبو أيوب السختياني: ما رأيت رجلا أفضل من القاسم، لقد ترك مائة ألف وهي له حلال. وقال عمر بن عبد العزيز: ولو كان لي من الأمر شيء لاستخلفت أعيمش بني تميم يعني القاسم.
مات سنة إحدى ومائة أو اثنتين أو ست أو سبع أو ثمان أو تسع أو اثنتي عشرة أو سبع عشرة ومائة1.--------------------------------------------
1 انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ ج1، ص96، وطبقات ابن سعد ج5، ص139، وتهذيب التهذيب ج7، ص333، وطبقات الحفاظ ص38.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)

7 -‌‌ ابن شهاب الزهري:
من أعلام التابعين أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن الحارث يجتمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جده لأمه زهرة بن كلاب.
ولد ابن شهاب سنة خمسين في خلافة معاوية على الأرجح، وروي أنه وفد على مروان بن الحكم سنة أربع وستين، وهو غلام محتلم.
وقيل: إنه حفظ القرآن في ثمانين يوما مما يدل على رجاحة عقله وتوقد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)

ذكائه، وقد طلب الحديث في آخر عصر الصحابة رضوان الله عليهم، فلقي أنس بن مالك وعبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله وغيرهم.
كما أخذ عن كبار التابعين؛ كسعيد بن المسيب الذي يقول عنه: "مست ركبتي ركبة سعيد ثماني سنوات"، ولزم عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وخدمه، وأكثر رواياته في الصحيحين عنه.
وعرف ابن شهاب بالجرأة في طلب العلم وشدة الحرص عليه، واستعان على حفظه بالكتابة، واشتهر الزهري بذاكرته القوية وسرعة حفظه، وكان يقول: ما استودعت قلبي شيئا قط فنسيته، وقال: ما استعدت حديثا إلا مرة فسألت صاحبي فإذا هو كما حفظت.
وعن غزارة علم الزهري وتبحره في المعرفة حدث ولا حرج، وما أكثر الذين أثنوا عليه ووصفوه بأنه لا يوجد أعلم منه بسنة ماضية.
وعظم قدره عند الناس فصار عالم الشام، بل ومحط أنظار أهل الإسلام؛ لسمو مكانته وعلو منزلته، ولاه يزيد بن عبد الملك القضاء واختاره هشام لتأديب أولاده، وتعددت معارفه، فبالإضافة إلى طول باعه في الحديث نبغ في الفقه وفي السيرة، ويقال: إنه أول من صنف فيها، وعرف الشعر وأنساب العرب وأيامهم، وما تكلم في شيء إلا قيل: إنه انفرد به، وتفرد بسنن لولاه لضاعت حتى قال مسلم بن الحجاج: "وللزهري نحو من تسعين حديثا يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم، لا يشاركه فيها أحد بأسانيد جياد".
وكان كثير الاهتمام بإسناد الحديث، ويرى أن الحديث بغير إسناد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)