Arabic source text

📘 আদ-দাওউল লামিউল মুবীন আন মানাহিযিল মুহাদ্দিসীন (আহমদ মুহাররাম আল-শাইখ নাজি)

📘 الضوء اللامع المبين عن مناهج المحدثين (أحمد محرم الشيخ ناجي)

📘 আদ-দাওউল লামিউল মুবীন আন মানাহিযিল মুহাদ্দিসীন (আহমদ মুহাররাম আল-শাইখ নাজি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال ابن مهدي: الأئمة أربعة: مالك والثوري وحماد بن زيد وابن المبارك. وقد فضله ابن مهدي أيضا عن الثوري، وقال مرة: حدثنا ابن المبارك وكان نسيج وحده. وقال أحمد بن حنبل: لم يكن في زمان ابن المبارك أطلب للعلم منه.
وقال يحيى بن معين: كان ثقة متثبتا، وكانت كتبه التي حدث بها نحوا من عشرين ألف حديث. وقال عباس بن مصعب: جمع ابن المبارك الحديث والفقه والعربية وأيام الناس والشجاعة والسخاء ومحبة الفرق له.
وقد اجتمع جماعة من أصحاب ابن المبارك فقالوا: عدوا خصال ابن المبارك. فقالوا: جمع العلم، والفقه، والأدب، والنحو، واللغة، والزهد، والشجاعة، والشعر، والفصاحة، وقيام الليل، والعبادة، والحج، والغزو، والفروسية، وترك الكلام فيما لا يعنيه، والإنصاف، وقلة الخلاف على أصحابه. وقال نعيم بن حماد: ما رأيت أقل من ابن المبارك ولا أكثر اجتهادا منه. وقال عبد الله بن سنان قدم ابن المبارك مكة وأنا بها فلما خرج شيعه بن عيينة والفضيل بن عياض وودعاه، فقال أحدهما: هذا فقيه أهل المشرق. فقال الآخر: وفقيه أهل المغرب.
وقد أقسم الفضيل على أنه ما رأت عيناه مثل ابن المبارك.
وقد صنف ابن المبارك في الزهد كتابا خطه واقعُه قبل أن يخطه يراعُه، حتى قيل: إنه كان إذا تكلم في الزهد، فكأنه ثور مذبوح لا يقوى على الكلام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)

وكتاب الزهد مطبوع، وهو في بابه بديع، أحسن ابن المبارك ترتيبه وأجاد تبويبه، وله كتاب مطبوع أيضا في الجهاد، ويروعك صدق تعبيره وقوة تأثيره؛ لصدوره من جوانح بطل مغوار، خبر الحرب وخاض غمارها، وأبلى في الله خير البلاء، فقد كانت له مشاركة في الغزو ومرابطة في ثغور الإسلام.
قال عبده بن سليمان المروزي: كنا في سرية مع عبد الله بن المبارك في بلاد الروم فصادفنا العدو فلما التقى الصفان خرج رجل من العدو، فدعا إلى البراز، فخرج إليه رجل فقتله، ثم آخر فقتله، ثم دعا إلى البراز، فخرج إليه رجل، فطارده ساعة، فطعنه، فقتله، فازدحم إليه الناس، فكنت فيمن ازدحم إليه، فإذا هو يلثم وجهه، فأخذت بطرف كما، فمددته، فإذا هو عبد الله بن المبارك.
ولابن المبارك كتاب في الحديث يعرف "بمسند ابن المبارك"، وهو مخطوط، وله شعر جميل معبر، ومنه ما نقله السخاوي1 في ترجمة المقريزي:
قد أرحنا واسترحنا … من غدو ورواح
واتصال بلئيم … أو كريم ذي سماح
بعفاف وكفاف … وقنوع وصلاح
وجعلنا اليأس مفتا … حًا لأبواب النجاح
وهكذا كانت مشاركة ابن المبارك لأهل عصره، وكان عمره المبارك الطيب الذي كانت خاتمته حين أدركته الوفاة سنة إحدى وثمانين ومائة2.--------------------------------------------
1 في الضوء اللامع لأهل القرن التاسع ج2، ص24.
2 انظر ترجمته في طبقات ابن سعد ج7، ق2 ص104-105، تاريخ بغداد ج10، ص152-169، تذكرة الحفاظ ج1، ص274-279، طبقات الحفاظ ص117-118، الرسالة المستطرفة ص37.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)

7- "‌‌مسك الختام مع علم الأعلام في الرواية والنقد": "ابن مهدي"
هو عبد الرحمن بن مهدي بن حسان، الحافظ الكبير والإمام العلم الشهير، اللؤلؤي أبو سعيد البصري، ولد سنة خمس وثلاثين ومائة، لقي أساطين الرواية، وسمع منهم، وحدث عنهم؛ كهشام الدستوائي ومعاوية بن صالح وشعبة وسفيان الثوري، وروى عنه: ابن المبارك وأحمد وإسحاق وابن المديني وخلق سواهم.
وقد برز ابن مهدي، ولمع بكثرة ما حصل وجمع، وقد دقق في الرواية وتحقق، وفحص الرواة، وفتش عن حالهم، ومحص الأخبار، وخلصها من الشوائب والأكدار، وكان أحد الجهابذة الذين عاشوا لمجابهة الوضع والوضاعين، وتخليص الدين وتصفيته من إفك الأفاكين.
قال عنه أحمد بن حنبل: هو أفقه من يحيى القطان، وهو أثبت من وكيع؛ لأنه أقرب عهدا بالكتاب، اختلفا في نحو من خمسين حديثا للثوري، فنظرنا، فإذا عامة الصواب مع عبد الرحمن.
وقال إسماعيل القاضي: سمعت عليًّا يقول: أعلم الناس بالحديث عبد الرحمن بن مهدي. وقال محمد بن أبي بكر المقدمي: ما رأيت أحدًا أتقن لما سمع ولما لم يسمع ولحديث الناس من عبد الرحمن بن مهدي.
وقال القواريري: أملي على ابن مهدي عشرين ألف حديثا حفظا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)

وقال نعيم بن حماد: قلت لابن مهدي: كيف تعرف الكذاب؟ قال: كما يعرف الطبيب المجنون.
وكان عبد الرحمن فقيها بصيرا بالفتوى عظيم الشأن؛ لذا قال ابن المديني: لو حلفت بين الركن والمقام لحلفت إني لم أر مثل عبد الرحمن. وكان يقول: أعلم الناس بقول الفقهاء السبعة: الزهري، ثم بعده مالك، ثم بعده ابن مهدي. وكان يكثر قراءة القرآن فيختمه في كل ليلتين مرة، وكان يرى أن معرفة الحديث إلهام.
وقد انعقد الإجماع على أنه ثقة ثبت، وأن روايته عن الرجل توثيق له، وأن من أراد الدين والدنيا أتى بيته ونظر إليه، وقد اتسم بالهيبة والوقار واستحق الإجلال والإكبار لما أداه من دور في خدمة الحديث والمحدثين.
وقد انتقل ابن مهدي إلى رحاب رب العالمين في شهر رجب سنة ثمان وتسعين ومائة1، بعد ثلاثة وستين عاما نافح فيها عن الحديث وكافح، فرضي الله عنه وأرضاه.--------------------------------------------
1 انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد ج7، ق2، ص50، تاريخ بغداد ج10، ص240-248، تذكرة الحفاظ ج1، ص329-332، طبقات الحفاظ ص139.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)

"‌‌خاتمة":
وإلى هنا يتوقف القلم، وفي سحر ليلة الأربعاء ينتهي الإملاء، مع الوعد بالقاء في ثاني الأجزاء من هذا الكتاب الذي توطد العزم على متابعة مسيرة المحدثين من خلاله.
وقد عشنا مع القرنين الأولين، ويبقى من خير القرون ثالثها، وكأن الذي ألهم النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم أن يحكم بالخيرية على القرون قدر أن يجعل مسك الختام في آخرها، فحشد له جهد أئمة صدقوا الله ما عاهدوه عليه، فكانت شمس الكتب الستة، وغيرها، وانعكست أضواء تلك الشموس على القرن الهجري الرابع، فأومضت الوميض اللامع، ومع ذلك كله نترك القاري إلى الجزء الثاني عسى أن يوفق الخالق الباري، وعسى أن يكون التوفيق قد حالف الكلمة، فإن كان كذلك فلله الحمد والمنة وإلا فخواتيم سورة البقرة خير ما يسعنا:
{رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} .
ونختم بما كان يختم به الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم مجلس التحديث؛ فقد روى الحاكم في مستدركه عن عبد الله بن عمر أنه صلى الله عليه وسلم كان يختم مجلس التحديث بهذا الدعاء:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)

"اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا، ومتعنا بأسماعنا، وأبصارنا، وحواسنا، وقوتنا ما أحييتنا، واجعله اللهم الوارث منا.
اللهم اجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همي ولا مبلغ علمي".
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
والله أعلى وأعلم وأجل وأكرم.
الأستاذ الدكتور/ أحمد محرم الشيخ ناجي.
أستاذ مساعد ورئيس قسم الحديث
بكلية أصول الدين والدعوة
"بأسيوط"

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)

‌‌الفهرس

الفهارس:
الصفحة الموضوع
5 المقدمة
14 التعريف بمناهج المحدثين كعلم وبيان أهميته
المبحث الأول: الحديث في العهد النبوي
19 القرآن يقدم الحديث وصاحبه إلى الأمة
25 على طريق التأكيد تمضي المائدة والأنفال
28 القرآن يواصل حديثه عن استواء طاعة الله ورسوله في الوجوب
31 قمة ما تستند إليه السنة في حجيتها
35 المطاع والمطاع فيه والمطيعون
35 المطاع
43 المطاع فيه: "السنة أو الحديث"
44 أمثلة للطرق التي تعلو السنة من خلالها
47 المطيعون
50 الترغيب في طلب العلم وحفظ السنة وتبليغها
53 إقبال الصحابة على تلقي الكتاب والسنة
57 وجوه بيان السنة للقرآن
69 عوامل وأسباب انتشار السنة في العهد النبوي
المبحث الثاني:
76 السنة في عهد الصحابة
81 احتياط الصحابة وتثبتهم من الراوي والمروي
86 نقد الصحابة للمتن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)

الصفحة الموضوع
94 رد ما جاء في ضعيف الخبر أن عمر حبس ثلاثة نفر من الصحابة لإكثارهم الرواية
97 1- ابن مسعود
98 2- أبو الدرداء
99 3- أبو مسعود الأنصاري
101 هل روى الصحابة الحديث بالمعنى أم باللفظ
105 دعوى باطلة وردها
114 عدالة الصحابة ومعناها
119 المكثرون من الرواية والتعريف بهم
120 رواية الإسلام: أبو هريرة
122 عدد مروياته وما أثير حوله من شبه
128 افتيات أبي رية وجرأته
135 المكثرون من الرواية "عبد الله بن عمر"
138 من المكثرين من الرواية "أنس بن مالك"
141 من المكثرين من الرواية "أم المؤمنين عائشة"
143 من المكثرين من الرواية "عبد الله بن عباس"
146 من المكثرين من الرواية "جابر بن عبد الله الأنصاري"
148 من المكثرين من الرواية "أبو سعيد الخدري"
149 من المكثرين من الرواية "عبد الله بن عمرو بن العاص"
154 كلمة عن الإسرائيليات وموقف الصحابة منها والرد على المتقولين
160 من وهب؟ ومن ولد؟ وما رأي علماء الجرح والتعديل فيه
المبحث الثالث:
164 التابعون والحديث إلى نهاية القرن الأول
168 من هم التابعون

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)

الصفحة الموضوع
170 هل التابعون كلهم عدول
172 ظهور الفرق في عهد التابعين
173 الخوارج
175 قلة فقه الخوارج واجتراؤهم على الحديث
179 الشيعة
173 موقف الشيعة من الحديث ووضعهم له
189 الفرق الأخرى وأثرهم في الحديث
196 جهد التابعين في المحافظة على الحديث ومقاومة الضالين
201 أهم المدارس الحديثية في الأمصار الإسلامية ومناهج المحدثين فيها
203 1- مدرسة المدينة
205 2- مدرسة مكة
207 3- مدرسة الكوفة
208 4- مدرسة البصرة
210 5- مدرسة الشام
211 6- مدرسة مصر
214 7- مدرسة اليمن
216 1- سعيد بن المسيب
218 2- سالم بن عبد الله
219 3- سليمان بن يسار
220 4- عبد الله بن عتبة
221 5- عروة بن الزبير
222 6- القاسم
223 7- ابن شهاب الزهري

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)

الصفحة الموضوع
232 مناهج المحدثين في القرن الهجري الثاني
239 1- أبو حنيفة
356 2- الإمام مالك
288 3- الإمام الشافعي
295 4- ابن جريج
300 5- شعبة
302 6- ابن المبارك
305 7- ابن مهدي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)