Arabic source text

📘 আল-আবওয়াব ওয়াত তারাজিম লি সহীহিল বুখারী (মুহাম্মাদ যাকারিয়া আল-কান্ধলভী - মৃত্যু 1402 হিজরী)

📘 الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (محمد زكريا الكاندهلوي - ت 1402 هـ)

📘 আল-আবওয়াব ওয়াত তারাজিম লি সহীহিল বুখারী (মুহাম্মাদ যাকারিয়া আল-কান্ধলভী - মৃত্যু 1402 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الجدول رقم: (4) أبواب بلا ترجمة
. . . . . . . [الكتب] … النسخة المصرية … [موضعه في النسخة الهندية] … النسخة المحققة
1 … بَابٌ … الإيمان … 1/ 7 … نـ … ص: 7 قبله "بَابٌ علامة الإيمان حب الأنصار". … 1/ 225
2 … بَابٌ … الإيمان … 1/ 12 … نـ … ص: 12 قبله "باب سؤال جبرئيل عليه السلام". … 1/ 273
3 … بَابٌ … الوضوء … 1/ 31 … ـــتـ … ص: 31 قبله "باب استعمال فضل وضوء الناس". … 1/ 451
4 … بَابٌ … في أحكام البول … 1/ 34 … نـ … ص: 35 قبله "باب ما جاء في غسل البول. . ." إلخ. 1/ 480
5 … بَابٌ … الحيض … 1/ 45 … ـــتـ … ص: 47 قبله "باب الصلاة على النفساء وسُنَّتها". … 1/ 597
6 … بَابٌ … التيمم … 1/ 48 … نـ … ص: 50 قبله "باب التيمم ضربة". … 1/ 624
7 … بَابٌ … مواضع الصلاة … 1/ 57 … ـــتـ … ص: 62 قبله "باب الصلاة في البيعة". … 1/ 726
8 … بَابٌ … الصلاة … 1/ 60 … نـ … ص: 66 قبله "باب إدخال البعير في المسجد". … 2/ 26
9 … بَابٌ … أبواب السترة … 1/ 64 … نـ … ص: 72 قبله "باب الصلاة بين السواري في غير جماعة". … 2/ 73
10 … بَابٌ … الركوع … 1/ 95 … نـ … ص: 109 قبله "باب فضل: اللهم ربنا لك الحمد". … 2/ 395
11 … بَابٌ … الجمعة … 1/ 104 … نـ … ص: 121 قبله "باب فضل الجمعة". … 2/ 497
12 … بَابٌ … صلاة الخوف … 1/ 111 … ـــتـ … ص: 129 ليس في الأصل باب، ولكن في الحاشية في الهندية.
13 … بَابٌ … صلاة الليل … 1/ 132 … ـــتـ … ص: 154 قبله "باب ما يكره من ترك قيام الليل. . ." إلخ. … 3/ 95
14 … بَابٌ … الجنائز … 1/ 147 … ـــتـ … ص: 172 قبله "باب ما يكره من النياحة على الميت". 3/ 262

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٤٩)

[الكتب] … النسخة المصرية … [موضعه في النسخة الهندية] … النسخة المحققة
15 … بَابٌ … الجنائز … 1/ 158 … ـــتـ … ص: 185 قبله "باب ما قيل في أولاد المشركين". … 3/ 378
16 … بَابٌ … الزكاة … 1/ 162 … ـــتـ … ص: 191 قبله "باب فضل صدقة الشحيح الصحيح"، هكذا في أصل الهندية. وفي هامشه: "باب أي الصدقة أفضل"، وهكذا في المصرية. … 3/ 436
17 … بَابٌ … الحج … 1/ 175 … نـ … ص: 207 هكذا في هامش الهندية، وفي أصلها "باب الصلاة بذي الحليفة".
18 … بَابٌ … فضائل المدينة … 1/ 212 … نـ … ص: 253 في هذه الصفحة بابان بلا ترجمة في المصرية والهندية كلتيهما. … 4/ 265، 4/ 268
19 … بَابٌ … الصوم … 1/ 218 … نـ … ص: 261 قبله "باب إذا صام أيامًا من رمضان ثم سافر". … 4/ 340
20 … بَابٌ … المزارعة … 2/ 29 … نـ … ص: 312 قبله "باب قطع الشجر والنخل". … 5/ 76
21 … بَابٌ … المزارعة … 2/ 30 … نـ … ص: 313 قبله "باب إذا لم يشترط السنين في المزارعة". … 5/ 82
22 … بَابٌ … المزارعة … 2/ 31 … نـ … ص: 314 قبله "باب من أحيا أرضًا مواتًا". … 5/ 93
23 … بَابٌ … اللقطة … 2/ 41 … نـ … ص: 329 قبله "باب من عرّف اللقطة". … 5/ 236
24 … بَابٌ … الهبة … 2/ 60 … نـ … ص: 357 قبله "باب لا يحل لأحد يرجع. . ." إلخ. … 5/ 482
25 … بَابٌ … الشهادات … 2/ 67 … ـــتـ … ص: 368 في نسخة الحاشية قبله "باب من أمر بإنجاز الوعد". … 5/ 81

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٥٠)

[الكتب] … النسخة المصرية … [موضعه في النسخة الهندية] … النسخة المحققة
26 … بَابٌ … الجهاد … 2/ 106 … نـ … ثلاثة أبواب ص: (407 و 424 و 451) … 6/ 152
27 … باب … بدء الخلق … 2/ 150 … ـــتـ … …
28 … بَابٌ … ذكر بني إسرائيل … 2/ 157 … ـــتـ … ص: 493 قبله "باب حديث الغار". … 7/ 153
29 … بَابٌ … المناقب … 2/ 160 … ـــتـ … ص: 496 قبله "باب المناقب". … 7/ 188
30 … بَابٌ … المناقب … 2/ 161 … نـ … ص: 497 قبله "نسبة اليمن إلى إسماعيل". … 7/ 200
31 … بَابٌ … المناقب … 2/ 164 … نـ … ص: 501 قبله "باب كنية النبي صلى الله عليه وسلم". … 7/ 237
32 … بَابٌ … فضائل أبي بكر … 2/ 175 … ـــتـ … ص: 516 قبله "باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لو كنت متخذًا خليلًا". … 7/ 385
33 … بَابٌ … مناقب أسامة … 2/ 184 … ـــتـ … ص: 428 على الحاشية.
34 … بَابٌ … هجرة النبي صلى الله عليه وسلم … 2/ 206 … ـــتـ … ص: 561 قبله "كيف آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه". … 7/ 781
35 … بَابٌ … المغازي … 3/ 3 … نـ … ص: 564 قبله "باب قول الله: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ} " 8/ 17
36 … بَابٌ … المغازي … 3/ 5 … ـــتـ … ص: 567 قبله "باب فضل من شهد بدرًا". … 8/ 42
37 … بَابٌ … المغازي … 3/ 7 … ص: 570 قبله "باب شهود الملائكة بدرًا". … 8/ 58
38 … بَابٌ … المغازي … 3/ 16 … ـــتـ … ص: 583 قبله "باب ما أصاب النبي صلى الله عليه وسلم من الجراح". … 8/ 157
39 … بَابٌ … المغازي … 3/ 39 … نـ … ص 615 قبله "باب منزل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح". … 8/ 416
40 … بَابٌ … المغازي … 3/ 40 … ـــتـ … ص: 615 قبله "باب مقام النبي صلى الله عليه وسلم". … 8/ 422

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٥١)

. [الكتب] … النسخة المصرية … [موضعه في النسخة الهندية] … النسخة المحققة
41 … بَابٌ … المغازي … 3/ 56 … نـ … ص: 626 قبله "باب وفد بني تميم". … 8/ 523
42 … بَابٌ … المغازي … 2/ 60 … ـــتـ … ص: 641 قبله "باب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم". … 8/ 667
43 … بَابٌ … الشهادات … 2/ 66 … نـ … ص: 367 قبله "باب اليمين على المدعى عليه". … 5/ 568
44 … بَابٌ … فضائل المدينة … 1/ 212 … نـ … هذا مكرر تقدم برقم (18)، ولعله من الناسخ، لأنه تقدم هناك بابان بلا ترجمة في هذه الصفحة.
45 … بَابٌ … المغازي … 3/ 60 … نـ … ص: 642 قبله "باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم أسامة". … 8/ 670
46 … بَابٌ … سورة اقرأ … 2/ 133 … نـ … ص: 739 قبله سورة اقرأ. … 10/ 199.
47 … بَابٌ … النكاح … 3/ 154 … نـ … ص: 774 قبله "باب الصفرة للمتزوج". … 10/ 495
48 … بَابٌ … النكاح … 3/ 159 … نـ … ص: 782 قبله "باب لا تأذن المرأة". … 10/ 565
49 … بَابٌ … الطلاق … 3/ 259 … نـ … ص: 795 قبله "باب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم". … 10/ 691
50 … بَابٌ … ههنا بياض في الأصل … 3 … نـ
51 … بَابٌ … الطب … 4/ 8 … نـ … ص: 851 قبله "باب اللدود". … 11/ 487
52 … بَابٌ … اللباس … 4/ 22 … نـ … ص: 872 قبله "باب خاتم الفضة". … 11/ 682
53 … بَابٌ … الدعوات … 4/ 63 … ـــتـ … ص: 935 قبله "باب التعوذ والقراءة عند النوم". … 12/ 446
54 … بَابٌ … الرقاق … 4/ 80 … نـ … ص: 963 قبله "باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "بعثت أنا والساعة". … 12/ 686
55 … بَابٌ … الفتن … 4/ 139 … نـ … ص: 1052 قبله "باب الفتنه التي تموج كموج البحر". … 13/ 789
56 … بَابٌ … الحيل … 4/ 124 … نـ … ص: 1030 قبله "باب إذا غصب جارية". … 13/ 554

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٥٢)

[الكتب] … النسخة المصرية … [موضعه في النسخة الهندية] … النسخة المحققة
57 … بَابٌ … الفتن … 4/ 139 … نـ … ص: 1052 على الحاشية قبله باب بلا ترجمة.
58 … بَابٌ … الفتن … 4/ 140 … نـ … ص: 1054 قبله "باب خروج النار". … 13/ 813
59 … بَابٌ … الأحكام 4/ 151 … نـ … ص: 1072 قبله "باب الاستخلاف". … 14/ 149
60 … بَابٌ … صـ … 4
61 … بَابٌ … صـ … 4
62 … بَابٌ … صـ … 4
63 … بَابٌ … صـ … 4 … انتهى ما في تراجم شيخ الهند من الجداول الأربعة.
ولا يذهب عليك أني بسطت الكلام في مقدمة "الأوجز"(1) على مقدمة علم الحديث من تعريفه (حدّه) وموضوعه وشرفه وفضله، وبيان بداية كتابة علم الحديث واستمداده ومبادئ العلم، وذكرت فيه أحوال الإمامين الهُمامين أبي حنيفة ومالك، [و] من ترجمة الإمام أبي حنيفة، وبيان فضله وثناء الناس عليه والبحث عن تابعية الإمام، وبيان علو مرتبته في الحديث، وبيان سبب قلة روايته على الطريق المعروفة، والرد على ما نقم عليه، وبيان مشايخه وتلامذته، وبيان ما بنى عليه مذهبه.
وذكرت فيها شرح ألفاظ كثر استعمالها في كتب الحديث، وبيان مصطلحاتهم:
منها: المتن وأنواعه الاثنا عشر.
ومنها: السند والإِسناد والإِرسال.
وبيان المرسل وأنواعه، وحكمه من القبول والرد.
وبيان الفرق بين التحديث، والإِخبار، وطرق التحمل الأربعة، والفرق بين مراتبها.--------------------------------------------
(1) (1/ 53 - 172).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٥٣)

وبيان التحويل.
وبيان المرفوع، والموقوف، والأثر، واختلافهم في قبول رواية المجهول.
وبيان قولهم: أُمرنا بكذا، ونُهينا عن كذا.
والبحث عن الرواية بالمعنى.
وبيان الموصول والمقطوع.
وغير ذلك من الأبحاث الكثيرة مما تتعلق بالحديث.
وبسطت الكلام في مقدمة "اللامع"(1) على ترجمة أمير المؤمنين في الحديث الإمام البخاري من ولادته وفاته، وأحواله التاريخية، وبيان مشايخه، وبيان سعة حفظه، ومناقبه، ومما ابتلي به الإمام البخاري، وبيان رد ما نقم عليه، لا سيما الكلام على مسألة خلق القرآن.
وبيان مسالك أئمة الحديث من الاجتهاد والتقليد.
وبيان علماء الحنفية في مشايخ البخاري، وبيان جماعة من العلماء انتقلوا من مسلك إلى مسلك آخر.
وبيان مؤلفات الإمام البخاري غير هذا "الجامع الصحيح"، وفضل كتاب البخاري، وسبب تأليفه، وثناء الناس على الكتاب، وبيان موضوعه ومعظم مقصوده بالتراجم، وبيان شروط البخاري في كتابه، وبيان طبقات الرواة، وبيان خصائص "الجامع الصحيح"، وبيان ثلاثيات البخاري، وأنها اثنان وعشرون حديثًا، ومشايخ الإمام البخاري في العشرين منها الحنفية، وبيان قول البخاري: أردت أن أدخل فيها غير معاد(2)، والإيراد عليه، والجواب عنه، وبراعة الاختتام في آخر كل كتاب عند الحافظ ابن حجر نوَّر الله مرقده.--------------------------------------------
(1) (ص 24 - 483).
(2) انظر: "فتح الباري" (3/ 515).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٥٤)

وعند هذا العبد الضعيف من أن الإشارة إلى آخر الكتاب عند الحافظ قُدِّس سرُّه، والتنبيه على تذكير الموت وهاذم اللَّذات عند هذا العبد الضعيف.
وبيان ما اهتم به الإمام البخاري من الغسل والصلاة عند كتابة كل رواية، ومدة زمان تأليف "الجامع الصحيح" عند هذا العبد الضعيف، والكلام على عدد ما في البخاري من الروايات.
وبيان مرتبة "الجامع الصحيح" في كتب الحديث.
ونقلت فيها رسالة تسمَّى بـ "ما يجب حفظه للناظر" لشيخ مشايخ الحديث في الهند الشاه عبد العزيز الدهلوي(1) نور الله مرقده فيها بيان مراتب كتب الحديث واختلافهم في السادس من الكتب الستة.
وبيان أنواع كتب الحديث، وأنها تسعة وعشرون نوعًا فيما تفحصت، وهي:
1 - الجامع، و 2 - السنن، و 3 - المعجم، و 4 - المشيخة، و 5 - الأجزاء، و 6 - الرسائل، و 7 - الأربعينة، و 8 - الأفراد والغرائب، و 9 - المستدرك، و 10 - المستخرج، و 11 - العلل، و 12 - الأطراف، و 13 - التراجم، و 14 - التعاليق، و 15 - الترغيب والترهيب، و 16 - المسلسلات، و 17 - الثلاثيات، و 18 - الأمالي، و 19 - الزوائد، و 20 - المختصرات، و 21 - التخاريج، و 22 - شرح الآثار، و 23 - أسباب الحديث، و 24 - الترتيب، و 25 - التأليف على ترتيب حروف المعجم من ألفاظ الحديث، و 26 - الكتب المؤلفة في الموضوعات، و 27 - الكتب المؤلفة في الأدعية المأثورة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، و 28 - الناسخ والمنسوخ، و 29 - متشابه الحديث.
هذه تسعة وعشرون نوعًا من أنواع التأليف، ذكرت في "مقدمة اللامع"(2) الكلام المفصل على كل نوع من هذه الأنواع.--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في: "أبجد العلوم" (3/ 44)، و"نزهة الخواطر" (7/ 268).
(2) (ص 142 - 204).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٥٥)

وذكرت في "المقدمة" أيضًا تفصيل نسخ الكتَّاب والرواة عن البخاري والأسانيد إليه.
وبيان ما انتقد في "الجامع الصحيح" من الروايات.
وفيه أيضًا: بيان ما انتقد عليه شيخي وأستاذي حضرة الحاج خليل أحمد السهارنفوري(1) قُدِّس سرُّه مؤلف "بذل المجهود في حل أبي داود" وأيضًا بيان ما انتقد في "الجامع الصحيح" من الرواة والجواب عنه، وهذا الجواب يمشي فيما انتقد على الأئمة المجتهدين أيضًا.
وبيان مناسبة الكتب والأبواب في "الجامع الصحيح" عند الحافظ ابن حجر، وعند هذا العبد الضعيف.
وبيان شروح البخاري ومتعلقاته، وهي مائة ونيف وثلاثون، أشهرها خمسة: الفتح، والعيني، والقسطلاني، والكرماني، وقطعة من النووي، وبيان تفصيل هذه الشروح الخمسة.
وفيها ترجمة مصدر "لامع الدراري" وترجمة جامعه.
ونبهت ههنا على هذه الأبحاث المذكورة في مقدمة "الأوجز" ومقدمة "اللامع" تكميلًا للفائدة، وتنبيهًا لمن أراد البسط في نوع من الأبحاث المذكورة، فليرجع إلى هاتين المقدمتين.
والله الموفق لما يحب ويرضى.
تم الجزء الأول من"الأبواب والتراجم" للبخاري
ويتلوه الجزء الثاني، أوله:
"باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم".--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في: "مقدمة بذل المجهود" (ص 67)، و"نزهة الخواطر" (8/ 145).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٥٦)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (محمد زكريا الكاندهلوي)القسم: شروح الحديث
الكتاب: الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
المؤلف: محمد زكريا بن يحيى الكاندهلوي (ت 1402)
حققه وعلق عليه: د. ولي الدين بن تقي الدين الندوي
بإشراف: الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي
الناشر: دار البشائر الإسلامية للطباعة، بيروت - لبنان
الطبعة: الأولى، 1433 هـ - 2012 م
عدد الأجزاء: 6
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 22 شوّال 1443

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)

بسم الله الرحمن الرحيم
نحمده ونصلِّي على رسوله الكريم
اعلم أولًا: أنه وُضع تبييض هذه التراجم في الثامن من شهر الله المحرم المبارك، سنة إحدى وتسعين بعد ثلاثمائة وألف، في آخر ساعة من يوم الجمعة بعد العصر، عند الأقدام العالية في المسجد النبوي، تقبَّل الله عني بشرف البقعة المباركة، كما تقدم مفصلًا في مبدأ الجزء الأول.
وثانيًا: أن الإمام البخاري افتتح كتابه بـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} اقتداءً بالقرآن العظيم، وتخلُّقًا بأخلاق العزيز العليم، واقتفاءً للنبي الكريم حيث قال: "كلُّ أمر ذي بال لا يبدأ [فيه] بـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} فهو أقطع"، رواه الخطيب وعبد القادر الرهاوي بهذا اللفظ في كتاب "الجامع"(1) كما في "القسطلاني" و"الجامع الصغير"(2).
ثم الباء جاء لأربعة عشر معنًى، والمناسب هنا الاستعانة، وهي متعلقة بمقدر، فقدّره البصريون: اسمًا مقدَّمًا، أي: ابتدائي به، والكوفيون: فعلًا مقدمًا، أي: أبدأ، وقَدّره الزمخشري: فعلًا مؤخَّرًا، أي: باسم الله أقرأ؛ اهتمامًا لشأن اسمه تعالى، وهو أولى وأتم شمولًا؛ لاقتضائه أن التسمية واقعة على القراءة كلها، وتقدير "أبدأ" يقتضي مصاحبتها لأول القراءة دون باقيها، إلى آخر ما بسطه "القسطلاني"(3).
وأجاد في جواب ما أورد على الزمخشري من أن في تقديره لا تقع البداية باسمه: بأن مراد الحديث البداية به، وهو حصل بالفعل، ولم يقل في الحديث: كل أمر لا يقال فيه أبدأ بسم الله. . . إلى آخر ما بسطه.--------------------------------------------
(1) "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (رقم 1231).
(2) انظر: "إرشاد الساري" (1/ 81)، و"الجامع الصغير" (رقم 6284).
(3) "إرشاد الساري" (1/ 79).

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢٥٧)

وقال القاري(1): لكن قالى العارف الجامي: حقيقة الابتداء باسمه سبحانه عند العارفين، أن لا يُذكر باللسان ولا يخطر بالجَنان في الابتداء غير اسمه سبحانه، لا إثباتًا ولا نفيًا، فإِن صورة نفي الغير ملاحظة للغير، فهو أيضًا ملحوظ في الابتداء، فليس الابتداء مختصًا باسمه سبحانه، فلا حاجة إلى تقدير المحذوف مؤخرًا إلا أن يكون اسم الله سبحانه في التقدير أيضًا مقدمًا كما أنه في الذكر مقدم، انتهى.
وثالثًا: أن الإمام البخاري لم يفتتح كتابه بالحمد مع ما ورد من الحديث كما في هامش "اللامع"(2)، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "كل كلام لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أجزم"، رواه أبو داود والنسائي(3). وفي رواية ابن ماجه(4): "كل أمر ذي بال لم يُبدأ فيه بالحمد أقطع"، ورواه ابن حبان(5) وأبو عوانة في "صحيحيهما". وقال ابن الصلاح: هذا حديث حسن بل صحيح، انتهى.
وأجاب عنه العيني(6) بسبعة أوجه:
الأول: أن الحديث ليس على شرطه.
الثاني: أن الحديث مخصوصٌ بالخطب زجرًا عمَّا عليه أهل الجاهلية من البداية بالأشعار.
الثالث: [أن الحديث] منسوخ؛ لما أنه عليه السلام في صلح الحديبية اكتفى بالبسملة.
الرابع: أن كتاب الله عز وجل وكُتُبَ رسوله صلى الله عليه وسلم مفتتحة بالتسمية، فقاس به البخاري.--------------------------------------------
(1) "مرقاة المفاتيح" (1/ 44).
(2) "لامع الدراري" (1/ 487).
(3) "سنن أبي داود" (ح: 4840)، "سنن النسائي الكبرى" (ح: 10331).
(4) "سنن ابن ماجه" (ح: 1894).
(5) "صحيح ابن حبان" (ح: 1).
(6) "عمدة القاري" (1/ 34 - 35).

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢٥٨)

الخامس: أنَّ أول ما نزل من القرآن {اقْرَأْ} [العلق: 1]، و {الْمُدَّثِّرُ} [المدثر: 1]، وهما خاليتان عن الحمد.
السادس: تركه عمدًا لقوله تعالى: {لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [الحجرات: 1]، فلم يقدِّم على كلامه صلى الله عليه وسلم شيئًا من عند نفسه من الحمد وغيره.
السابع: أنه اكتفى بالحمد باللسان.
ثم قال بعد ما أورد على كلٍّ واحد من الأجوبة المذكورة: والأحسن ما سمعتُ عن بعض أساتذتي الكبار: أن الحمدَ موجودٌ في مسوَّدته، أسقطه بعض المبيِّضِين.
وردَّ على هذا الأخير الحافظُ أشدَّ الردّ، إِذ قال(1): وأبعد من ذلك كله قولُ من ادَّعى أنه ابتدأ بخطبة فيها حمد وشهادة، فحذفها بعضُ من حمل عنه الكتابَ. وكأن قائل هذا ما رأى تصانيف الأئمة من شيوخ البخاري وشيوخ شيخه وأهل عصره، كمالك في "الموطأ"، وعبد الرزاق في "المصنف"، وأحمد في "المسند"، وأبي داود في "السنن"، إلى ما لا يحصى ممن لم يقدِّم في ابتداء تصنيفه [خطبةً]، ولم يزد على التسمية، وهم الأكثر، والقليل منهم من افتتح كتابه بخطبة، أفيقال في كل من هؤلاء: إن الرواة عنه حذفوا ذلك؟ كلا، بل يُحمل ذلك من صنيعهم على أنهم حمدوا لفظًا.
ويؤيده ما رواه الخطيب في "الجامع"(2) عن أحمد أنه كان يتلفظ بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إذا كتب الحديث ولا يكتبها، والحامل له على ذلك إِسراعٌ أو غيرُه، أو يحمل على أنهم رأوا ذلك مختصًّا بالخُطَب دون الكتب كما تقدم، ولهذا من افتتح كتابه منهم بخطبةٍ حَمدَ وتشَهَّد كما صنع مسلم، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (1/ 9).
(2) "الجامع لأخلاق الراوي" (رقم 568).

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢٥٩)

وقال القسطلاني(1): لم يأت المصنف بخطبةٍ تنبئ عن مقاصد كتابه هذا مبتدَأة بالحمد والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، اقتداءً بالكتاب وعملًا بما تقدم من الحديث؛ لأنه صدَّر كتابه بترجمة "بدء الوحي"، وبالحديث الدالِّ على مقصوده المشتمل على أن العمل دائر مع النية، فكأنه قال: قصدت جَمْعَ وحي السُّنَّة المتلقى عن خير البرية على وجه سيظهر حسنُ عملي فيه من قصدي، وإنما لكل امرئ ما نوى؛ فاكتفى بالتلويح عن التصريح.
وهذا ذكره الحافظ أيضًا، لكنه ذكره علَّةً لعدم ذكر الخطبة، والقسطلاني ذكره علَّةً لعدم الخطبة وعدم الحمدلة معًا، كما يدل عليه قولُه: أو اكتفى بالنطق؛ فتأمل.
واختار الشيخ الكَنكَوهي قدَّس الله سرُّه في "اللامع"(2)، أن ذكر أوصاف الكمال من الله أو الرحمن أو الرحيم، داخل في الحمد، لا سيما فيه التأسي بما كثر وشاع من كتبه ورسائله صلى الله عليه وسلم، انتهى.
ومن العجائب أني عندما قَدِمتُ للحج عام 1384 هـ بإِصرار من العزيز المرحوم مولانا الحاج محمد يوسف(3) أمير التبليغ نوّر الله مرقده وأعلى مراتبه، وأقمت معه عدة أشهر بالحرمين الشريفين، فرأيت ببركته ورفاقته رؤًى كثيرة عجيبة جدًّا في تلك السفرة.
ومن جملتها أني لمَّا خرجتُ من مكةَ صبيحةَ يوم السبت، ووصلتُ إِلى بدرٍ، أقمتُ بقيةَ اليوم والليلة المقبلة بها، ثم ترحَّلْتُ فوصلتُ البلدةَ--------------------------------------------
(1) "إرشاد الساري" (1/ 81).
(2) "لامع الدراري" (1/ 1).
(3) هو: الداعية الإسلامي الكبير الشيخ محمد يوسف الكاندهلوي، صاحب "حياة الصحابة"، وابن العالم الرباني مؤسِّس جماعة الدعوة والتبليغ محمد إِلياس الكاندهلوي رحمهما الله، ولد سنة 1335 هـ وتوفي سنة 1384 هـ. انظر ترجمته في كتاب "الشيخ محمد يوسف الكاندهلوي حياته ومنهجه في الدعوة" للشيخ محمد الثاني الحسني.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢٦٠)

الطاهرةَ المدينةَ المنورةَ صبيحة يوم الأحد الثامن والعشرين من ذي الحجة سنة أربع وثمانين وثلاثمائة بعد الألف، فرأيت رؤيا في إقامتي بتلك البلدة المباركة كأني واقف بالمسجد النبوي بين باب السعود وباب عمر بجانب المكان الذي كان الشيخ محمد يوسف رحمه الله يخطب فيه كل يوم خطبته التبليغية قريبًا من باب عمر، ورأيت جمعًا كثيرًا من العلماء من العرب والعجم، وكلهم يصرُّون عليّ أن أدرِّسَهم "الجامع الصحيح" للبخاري، وأنا لقلة بضاعتي ونقصان باعي أعتذر إليهم بأني لستُ بأهلٍ لهذا، وأيضًا لم أصحب معي الزاد العلميَّ من الكتب ونحوها؛ لأني لم أحضر بقصد القيام الطويل، بل بنية الزيارة لعدة أيام فقط.
ثم رأيت أنَّ حضرة الإمام البخاري رحمه الله متفضِّل بالجلوس عن يميني ويقول: نعم دَرِّسْ وأنا بجوارك، وحيث تكون الحاجة سأرشدك. فجلست في موضعي تلبيةً لأمره السامي، وبدأت بتدريس "جامع البخاري"، وبيَّنتُ وجوهَ عدم ذكر الخطبة والحمد والصلاة، فذكرتُ الوجوهَ السبعةَ، وكذا الوجوهَ الأُخَرَ التي تُذْكَر عند الشروع في "الكافية" لابن حاجب، فقال حضرة الإمام البخاري: إن حقيقة الأمر في هذا: هو أني لم أؤلِّفْ هذا "الجامع الصحيح" على الصورة الكتابية بحيث أن يكون تأليفه من أوله إلى آخره جملةً كما هي العادة في تأليف الكتب، وإنما هي مجموعةُ كراساتٍ فيها أبواب وكتب مختلفة جُمعت بعدئذ فصارت كتابًا. انتهت الرؤيا.
قُلتُ: لا شك أن هذا التوجيه لطيف.
* * *

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢٦١)

بسم الله الرحمن الرحيم

1 -‌‌ كتاب الوحي
(1 -‌‌ باب)
أصله "بَوْبٌ" قُلبت الواو ألفًا لفتح ما قبلها بدليل جمعه على أبواب، كذا في العيني(1).
قال القاري في "شرح الشمائل"(2): هو لغةً: اسم لمدخل الأمكنة كباب البلد وباب الدار، وعند البلغاء يقال لِمَا يُتوصل منه إلى المقصود، وهو ها هنا: معرفة أحاديث جاءت في هذا المعنى.
ونوقش أن الباب اسم لطائفة من الكتاب، له أول وآخر معلومان، وليس مدخلًا لشيء(3)، بل هي بيت من المعاني.
نعم لو كان البابُ اسمًا للجزء الأول منها لكان له وجه، فالأوجه(4) أن يقال: إنه بمعنى الوجه إذ هو من معانيه، كما في "القاموس"، إذ قال: كل باب وجه من وجوه الكلام، سُمي بابًا للاختلاف بينه وبين باب آخر كاختلاف الوجوه.
والأظهر عندي أن الكتاب بمنزلة الجنس، والباب بمنزلة النوع، والفصل بمنزلة الصِّنف، ومن باب التشبيه بالمحسوس أن الكتاب بمنزلة الدار المتضمِّنة للبيوت، فكل نوع من المسائل كبيت وأوله كبابه، انتهى مختصرًا.--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (1/ 36).
(2) انظر: "جمع الوسائل" (1/ 8).
(3) في "جمع الوسائل": ليست مدخلًا في شيء.
(4) كذا في الأصل، وفي"جمع الوسائل": فالوجه.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢٦٣)

قال القسطلاني(1): الكتاب من الكَتْب، وهو الجمع والضم، ومن ثَم اسُتعمل جامعًا للأبواب، انتهى.
فيطلق الكتاب على مختلف الأنواع، والباب على متَّحِد الأنواع، والفصل على متَّحِد الأصناف.
قال الكرماني(2): فيه وفي نظائره ثلاثة أوجه: رفعٌ مع التنوين، أو بدون التنوين على الإضافة، وعلى هذين الوجهين هو خبر مبتدأ محذوف، أي: هذا باب، والثالث: بالوقف على سبيل التعداد، فلا إعراب له، انتهى.
وأورد القاري في "شرح الشمائل"(3) على هذا الأخير أن التعداد في عُرف البلغاء إنما يكون لضبط العدد من غير فصل بين أجزاء المعدود بشيء آخر، فضلًا عن إيراد الأحوال الكثيرة بين المعدودات، انتهى.
وأجمل الكلام في "اللامع"(4) على إضافة الباب إلى "كيف كان بدء الوحي" وقطع الإضافة، فارجع إليه.
ثم لم يترجم المصنف بلفظ الكتاب واختار لفظ الباب، بل ليس في بعض النسخ الباب أيضًا، بل بدأ بـ "كيف كان بدء الوحي. . ." إلخ، وذكر في هامش المطبوعة الهندية: لم يذكر كتاب بدء الوحي؛ لأنه ليس تحته أبواب.
قال الحافظ(5): هكذا في رواية أبي ذر والأصيلي بغير "باب"، وثبت في رواية غيرهما، انتهى.
وهذا على النسخ التي بأيدينا، وأما في نسخة "فتح الباري"، فليس فيها باب أيضًا، فقال في "مقدمة الفتح"(6): قال شيخنا البُلقيني: لم يقل فيه الإمام: الكتاب ولا الباب؛ لأن بدء الوحي من بعض(7) ما يشتمل عليه الوحي.--------------------------------------------
(1) "إرشاد الساري" (1/ 144).
(2) "صحيح البخاري بشرح الكرماني" (1/ 13).
(3) انظر: "جمع الوسائل" (1/ 8).
(4) "لامع الدراري" (1/ 490).
(5) "فتح الباري" (1/ 8).
(6) انظر: "هدي الساري" (ص 480).
(7) في الأصل "باب"، وهو تحريف.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢٦٤)

قال الحافظ: ويظهر لي إنما عرّاه من باب؛ لأن كل باب يأتي بعده ينقسم منه، فهو أمُّ الأبواب فلا يكون قسيمًا لها، وبدأ به؛ لأنه منبع الخيرات، وبه قامت الشرائع، انتهى.
وقد أجاد ما أفاده مولانا محمد يوسف البنوري في أول أبواب الترمذي في "معارف السنن"(1) إذ قال: ويظهر فقه المحدث من تراجمه كما قيل: فقه البخاري في تراجمه.
ولهذا القول عند شيخنا - يعني: مولانا العلامة محمد أنور شاه الكشميري - محملان:
الأول: أن المسائل التي اختارها من حيث الفقه أظهر من تراجمه.
والثاني: أن تفقهه وذكاءَه ودقة فكره يظهر في تراجمه.
قال شيخنا: الإمام البخاري هو سَبّاق الغايات في وضع التراجم، بحيث ربما تنقطع دون فهمها مطامع الأفكار.
قال: ثم يتلوه في التراجم أبو عبد الرحمن النَّسائي، وربما أرى في مواضع أن تراجمهما تتوافق كلمةً كلمةً، وأظن أن النسائي تلقَّاها من شيخه البخاري، حيث إن التوارد يُستبعد في مثل هذا، ولا سيما إذا كان البخاري من شيوخه.
ثم يتلوه تراجم أبي داود، وتراجم أبي داود أعلى من تراجم الترمذي.
نعم، إن أسهل التراجم وأقربها إلى الفهم تراجم الترمذي.
قال الشيخ: وأما الإمام مسلم فلم يضع [هو] نفسه التراجم، والتراجم الموجودة في كتابه من وضع شارحه الإمام النووي، انتهى.
(كيف كان. . .) إلخ، وأشكل على تقدير إضافة الباب بأن لفظ "كيف"--------------------------------------------
(1) "معارف السنن" (1/ 23).

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢٦٥)

يقتضي الاستئناف، قال القسطلاني(1) تبعًا للحافظ: لا تخرج بذلك عن الصدرية؛ لأن المراد من كون الاستفهام له الصدر أن يكون في صدر الجملة التي هو فيها. . . إلى آخر ما بسطه.
قال النووي: لا بد من تقدير المضاف، أي: باب جواب "كيف كان"؛ لأن المذكور في الباب جواب "كيف كان" لا سؤال "كيف كان".
ثم لا يذهب عليك ما في هامش "اللامع"(2) وهو: أعلم: أن الإمام البخاري بدأ أبوابه بلفظ "كيف" في سائر كتابه في ثلاثين موضعًا أصالة، العشرون منها في النصف الأول، والعشرة في النصف الثاني. والمراد بقولي: "أصالة" إخراج ما ذكرها تبعًا، وأكثر المواضع من هذه الثلاثين خالية عن ذكر الكيفية.
فما يخطر بالبال بمطالعة هذه الأبواب كلها أن غرض الإمام فيها ليس إِثبات الكيفية حتى يجهد في إِثبات الكيفية في كل حديث حديثٍ، بل الغرض عندي الإشارة والتنبيه إلى اختلاف العلماء، أو اختلاف الروايات في كيفية هذه الأمور التي ترجم عليها بلفظ "كيف"؛ فتأمل، فإِن خاطري أبو عذره.
ثم رأيت أن شيخ مشايخنا الشاه ولي الله الدهلوي [رحمه الله] أشار إلى ذلك في تراجمه إذ قال: قوله: "بدء الوحي" من البداية، وتخصيصه أن إِيراد "كيف" في الترجمة من قبيل إيراد التنبيه في أثناء الباب إفادة زيادة فائدة على أصل المقصود من الباب، إذ المقصود إثبات أصل الوحي.
ويمكن أن يقال: إن المراد بالوحي الحديث، وبدؤه مبدؤه الذي صدر منه وهو الله تعالى.
فمعنى "كيف كان بدء الوحي"، أي: كيف كان مبدؤ ما روي عنه صلى الله عليه وسلم؛ فأثبت بأحاديث الباب أنه كان بالوحي وتوسُّط الملَك.--------------------------------------------
(1) "إرشاد الساري" (1/ 82).
(2) "لامع الدراري" (1/ 486).

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢٦٦)

فكأنه أثبت أنا أخذنا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو عن جبرئيل عليه السلام، وهو عن الله تعالى.
فبهذين الوجهين ينحلُّ ما يورَد ههنا من أنه ليس في أكثر أحاديث الباب إثبات كيفية بدء الوحي، بل ذكر أصله، وإنما هو في حديث [واحد] فتذكر، انتهى.
وفي تراجم شيخ الهند قُدِّس سرُّه ما تعريبه ملخصًا: أنا قد قَدَّمْنا في الأصول أن المصنف قد لا يقصد بالترجمة مدلولَها المطابقيَّ، بل يشير إلى غرض خاص يقصد إثباته بأحاديث الباب كما فعل ههنا.
ويظهر ذلك بأمرين:
الأول: أنه صدَّر الكتاب بباب بدء الوحي، مع أنه ذكر كتاب فضائل القرآن في محله كما ذكره المحدثون في كتبهم، وأورد هناك عدة أبواب تتعلق بنزول الوحي، فما الذي ألجأه إلى إفراد هذا الباب ها هنا من تلك الأبواب؟ وما الذي حَرَّضه على اختيار هذا الطريق الجديد؟
فالذي يظهر من أدنى عناية، أن جميع الأصول والفروع الإسلامية، حتى نبوَّة النبي، لَمّا كانت تتوقف صحتُه على الوحي، كان ذكرُه في أول الكتاب حتى قبل الإيمان والعلم أنسبَ، كما نبَّه عليه بعض الشرَّاح المحققين.
فاستبان بذلك أن غرضَ المؤلف في هذا الباب، أن الوحي لَمّا كان مدارَ الأمور الإسلامية، وهو الدليل الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ولو أن جميع العقلاء والحكماء بل جميع الخلق اجتمعوا على أن يأتوا بما يعارض حكمًا من أحكامه، لَمَا قدروا على ذلك، وهو المحك الكامل والمعيار الذي يُعرف به الجيدُ من الرديء، والصوابُ من الخطأ، فكل ما وافقه فهو الصواب، وكل ما خالفه فهو الباطل، سواء كانت العقائد، أو الأعمال، أو الفروع، أو الأصول، أو العبادات، أو المعاملات، أو الأخلاق، أو الأحوال.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢٦٧)

فالوحي هو البرهان الساطع والدليل القاطع الذي لا يعتبر بجنبه أيّ دليل، فلذا قدَّم المصنفُ الوحيَ، ويذكر صدقه وعظمته وعصمته، ثم يذكر سائر الأمور، فإن كلها مأخوذة من الوحي، حتى إن الأحوال المتعلقة بالوحي أيضًا تكون مأخوذةً من الوحي، فإنه المعتمد في الباب.
والأمر الثاني: أن المصنفَ أورد في الباب ستة أحاديث، ولا يناسب بظاهر الترجمة إلا حديثٌ واحد، فالذي يظهر أن غرضه ليس هو ظاهر الترجمة، بل هو أمرٌ آخر ينبغي استخراجه من النظر في أحاديث الباب، ويكون ذلك الأمر مشتركًا في الكلِّ مناسبًا بالمقام.
فالذي يظهر بالتأمل أن المصنف بصدد بيان عظمة الوحي كما لا يخفى على المتأمِّل المتفطِّن.
ثم البدء عام: البدء الزماني والمكاني كما يظهر من الأحاديث، وكذا الوحي يعم المتلوَّ وغيرَه كما صرَّح به الشاه ولي الله، بل المقصود الأعظم هو الوحي غير المتلو، بل لو أريد به الوحي المتلو لكان منافيًا لغرض المصنف مع كونه يخلّ في المطابقة بالأحاديث، فالحذر كل الحذر.
والخلاصة: أن هذا الباب مقدمة الكتاب وتتلوه المقاصد، انتهى.
وأفاد عزيزي مولانا محمد يونس شيخ الحديث بمظاهر علوم بسهارنفور ما نصُّه:
والذي كان يخطر ببالي منذ زمان، أن غرض الإمام البخاري بهذا الباب بيان كيفية ابتداء الوحي، وما صادف الوحي في بدئه من الأمور والوقائع والأحوال والكيفيات والأزمان، فيعم البدء ابتداءه من الله تبارك وتعالى ووصوله إلى النبي صلى الله عليه وسلم وما عرض له صلى الله عليه وسلم من الخوف والدهش ورجف البوادر وتحريك الشفتين وإتيان الوحي في صورة الصلصلة، وكذا يعم ما عرض للوحي بعد ظهوره في الناس من تكذيبهم ومخالفتهم وتمادي ذلك إلى صلح الحديبية، ففي البدء امتداد، وليس المراد بدءًا آنيًّا وما يتعلق بالحصة الابتدائية، كما يقال: كان الإسلام في أول أمره غريبًا لا يقبله إلا

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢٦٨)