Arabic source text

📘 আল-আবওয়াব ওয়াত তারাজিম লি সহীহিল বুখারী (মুহাম্মাদ যাকারিয়া আল-কান্ধলভী - মৃত্যু 1402 হিজরী)

📘 الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (محمد زكريا الكاندهلوي - ت 1402 هـ)

📘 আল-আবওয়াব ওয়াত তারাজিম লি সহীহিল বুখারী (মুহাম্মাদ যাকারিয়া আল-কান্ধলভী - মৃত্যু 1402 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
21 -‌‌ أبواب العمل في الصلاة
أجمعت الأمة على أن العمل الكثير مفسد للصلاة، والقليل منه ليس بمفسد، ولم ترد في الروايات ضابطة تفصل بينهما، فأئمة الحديث رضي الله عنهم يذكرون الروايات الواردة في فعل بعض الأعمال غير المانعة عن صحة الصلاة، والروايات التي وردت في الأعمال المانعة عن صحتها، ولذا ذكر الإمام البخاري الأبواب المختلفة في هذا المعنى.
وعند هذا العبد الضعيف من هنا إلى "كتاب الجنائز" جميع الأبواب داخلة في هذا المعنى، وأبواب السهو داخلة في ذيلها، كما سأوضحه هناك.
واختلف الفقهاء في الحد الفاصل بين القليل والكثير، فعندنا الحنفية فيه خمسة أقوال، أصحها: ما لا يشك الناظر من بعيد في فاعله أنه ليس في الصلاة، والثاني: أن ما يعمل عادة باليدين كثير وإن عمل بواحدة كالتعميم وشد السراويل، وما عمل بواحدة قليل وإن عمل بهما كحل السراويل ولبس القلنسوة، إلى آخر ما بسط في هامش "اللامع"(1).

(1 -‌‌ باب استعانة اليد في الصلاة. . .) إلخ
قال العيني(2): أراد به وضع اليد على شيء في الصلاة إذا كان ذلك في أمر الصلاة، كما وضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على رأس ابن عباس وفتل أذنه وأداره، فترجم بما ذكره مستنبطًا منه في استعانة المصلي بما يتقوى به على صلاته، وقيد بقوله: "إذا كان من أمر الصلاة"؛ لأنه إذا استعان بها في غير أمر الصلاة يكون عبثًا، والعبث في الصلاة مكروه، انتهى.--------------------------------------------
(1) "لامع الدراري" (4/ 784).
(2) "عمدة القاري" (3/ 72).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٤٤)

قال الحافظ(1): ظاهر هذه الآثار - المذكورة في الترجمة - يخالف الترجمة؛ لأنها مقيدة بما إذا كان العمل من أمر الصلاة وهي مطلقة، وكأن المصنف أشار إلى أن إطلاقها مقيد بما ذكر ليخرج العبث، ويمكن أن يقال: لها تعلق بالصلاة؛ لأن دفع ما يؤذي المصلي يعين على دوام خشوعه المطلوب في الصلاة، ويدخل في الاستعانة التعلق بالحبل عند التعب والاعتماد على العصا ونحوهما، وقد رخص فيه بعض السلف، إلى أن قال: قال ابن بطال(2): استنبط البخاري منه أنه لما جاز للمصلي أن يستعين بيده في صلاته فيما يختص بغيره، كانت استعانته في أمر نفسه ليتقوى بذلك على صلاته إذا احتاج إليه أولى، انتهى.
قوله: (إلا أن يحك جلدًا. . .) إلخ، ليس من الترجمة كما توهمه الإسماعيلي وتبعه مغلطاي حيث قال: إنه مستثنى من قوله: إذا كان من أمر الصلاة، بل هو من بقية أثر علي، كذلك رواه مسلم بن إبراهيم أحد مشايخ البخاري بسنده بلفظ: "كان علي رضي الله عنه إذا قام إلى الصلاة فكبر ضرب بيده اليمنى على رسغه الأيسر، فلا يزال كذلك حتى يركع إلا أن يحك جلدًا أو يصلح ثوبًا"، من "الفتح" و"العيني".

(2 -‌‌ باب ما ينهى من الكلام في الصلاة)
قال الحافظ(3): في الترجمة إشارة إلى أن بعض الكلام لا ينهى عنه، انتهى.
وفي "الأوجز"(4): الأئمة الأربعة بعد أن أجمعوا على أن من تكلم في صلاته عالمًا عامدًا - وهو لا يريد إصلاح صلاته - أن صلاته فاسدة كما نقل عليه الإجماع ابن المنذر وغيره، اختلفوا في أنواع الكلام التي لا تفسد--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (3/ 72).
(2) "شرح صحيح البخاري" لابن بطال (185).
(3) "فتح الباري" (3/ 73).
(4) "أوجز المسالك" (2/ 292).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٤٥)

الصلاة، وجعل الكلام في "المغني"(1) خمسة أقسام، إلى آخر ما بسط في "الأوجز" من كتب فروع الأئمة إلى أن قال: والحاصل: أن الكلام في الصلاة بأنواعه المتقدمة مفسد للصلاة عند الحنفية، والراجح عند الإمام أحمد، وعند الأئمة الثلاثة قليل الكلام لا يفسدها بالتفصيل المذكور قبل، فعند الإمام أحمد في الراجح عند بعض أصحابه، والمشهور من الإمام مالك: أنه لا يفسدها قليل التكلم لمصلحة الصلاة، وعند الشافعية: قليل التكلم ناسيًا لا يبطلها بشرط أن لا يطيل الفصل، انتهى ملخصًا.

(3 -‌‌ باب ما يجوز من التسبيح والحمد. . .) إلخ
قال الحافظ(2): قال ابن رُشيد: قيده بالرجال؛ لأن ذلك عنده لا يشرع للنساء، وقد أشعر بذلك تبويبه بعد حيث قال: "باب التصفيق للنساء"، ثم إثبات التسبيح من الحديث قيل: إلحاقًا له بالحمد بجامع الذكر، والصواب أن الحديث مختصر تقدم في "باب من دخل ليؤم الناس" من أبواب الإمامة، وسيأتي في آخر أبواب السهو.

(4 -‌‌ باب من سمى قومًا أو سلّم في الصلاة. . .) إلخ
كتب الشيخ في "اللامع"(3): يعني بذلك: أدن الصلاة لما كانت يفسدها الكلام يتوقف فسادها على كون اللفظ كلامًا، فمن سمى رجلًا أو سلّم عليه وهو غير مخاطب به لم تفسد صلاته؛ لأن الكلام لم يتحقق، فأما التسمية فقد تحققت في قوله صلى الله عليه وسلم: "اللهم أنج الوليد بن الوليد"، وأما السلام ففي قولهم: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، انتهى.
وفي هامشه: قال العيني(4): لم يبين في الترجمة حكم الباب ما هو؟ لاشتباه الأمر فيه، قيل: الظاهر الجواز، وفيه نظر؛ لأن هذا منسوخ، فقد--------------------------------------------
(1) "المغني" (2/ 445).
(2) "فتح الباري" (3/ 76).
(3) "لامع الدراري" (4/ 276).
(4) "عمدة القاري" (5/ 599).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٤٦)

كان ذلك مقررًا عندهم، ثم منعهم صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وأمرهم بما يقولون، فنسخ هذا ذاك، انتهى.
واختلف في جواز الدعاء للمعين، كما بسط في هامش "اللامع".
وفي "تراجم شيخ المشايخ"(1): يعني: أن السلام على مواجهة رجل يفسد الصلاة، لكن إذا كان على غير مواجهة كما يكون قولنا في الصلاة: السلام عليك أيها النبي فليس بقاطع للصلاة، انتهى.

(5 -‌‌ باب التصفيق للنساء)
قال القسطلاني(2) تحت حديث الباب: هذا مذهب الجمهور للأمر به في رواية بلفظ: "فليسبح الرجال ولتصفق النساء" خلافًا لمالك حيث قال: التسبيح للرجال والنساء جميعًا، وأما قوله: التصفيق للنساء، أي: من شأنهن في غير الصلاة، وهو على جهة الذم له، انتهى.

(6 -‌‌ باب من رجع القهقرى في صلاته. . .) إلخ
قال الحافظ(3): يشير بذلك إلى حديث سهل الماضي قريبًا ففيه: "فرفع أبو بكر يديه فحمد الله ثم رجع القهقرى"، وأما قوله: "أو تقدم" فهو مأخوذ من الحديث أيضًا، ويحتمل أن يكون المراد بحديث سهل ما تقدم في "الجمعة" من صلاته صلى الله عليه وسلم على المنبر ونزوله القهقرى، انتهى مختصرًا.

(7 -‌‌ باب إذا دعت الأم ولدها. . .) إلخ
كتب الشيخ في "اللامع"(4): والاستدلال بالرواية على المدعى من حيث إن عدم إجابتها صار سببًا لإجابة دعائها عليه، فعلم أنه لم يكن محقًا في إتمام صلاته إذ لولا ذلك لما استجيب دعاؤها لعدم كونها--------------------------------------------
(1) (ص 323).
(2) "إرشاد الساري" (3/ 293).
(3) "فتح الباري" (3/ 77).
(4) "لامع الدراري" (4/ 291).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٤٧)

مظلومة مجابة الدعاء حينئذ، وأنت تعلم ما فيه، انتهى.
وحاصل ما في "الفيض"(1): أن جريجًا كان محقًا، ولذا برئه الصبي وإلّا لم يبرئه، لكن باب الدعاء غير باب التشريع، فيمكن إجابة الدعاء مع كون المسألة عدم الإجابة أيضًا، انتهى.
قال الحافظ(2) تحت الباب: أي: هل يجب إجابتها أم لا؟ وإذا وجبت هل تبطل الصلاة أو لا؟ وفي المسألتين خلاف، ولذلك حذف المصنف جواب الشرط، انتهى.
قال العيني(3): وفي الحديث دلالة على أن الكلام لم يكن ممنوعًا في الصلاة في شريعتهم، ولذا استجيبت دعوة أمه عليه، وقد كان الكلام مباحًا أولًا في شريعتنا أيضًا، فأما الآن فلا يجوز للمصلي إذا دعته أمه أو غيرها أن يقطع صلاته، لكن العلماء يستحبون أن يخفف صلاته ويجيب أبويه، انتهى.
وفي "الدر المختار"(4): ويجب قطعها لإغاثة ملهوف، لا لنداء أحد أبويه بلا استغاثة إلا في النفل، انتهى.
وفي "شرح الإقناع"(5): لا تجب إجابة الأبوين في الصلاة بل تحرم في الفرض، وتجوز في النفل، انتهى ملخصًا من هامش "اللامع".
وأما إجابة النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فواجبة عند الجمهور من العلماء، ففي "الأوجز"(6) تحت قوله: "نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم أُبي بن كعب" الحديث: صرَّح به جماعة من الفحول، وهل تبطل الصلاة بهذه الإجابة أم لا؟ مختلف عند الفقهاء، وصرَّح جماعة بأن الصلاة لا تبطل بذلك، وهو المعتمد عند الشافعية والمالكية، وعند الحنفية مختلف، انتهى.--------------------------------------------
(1) "فيض الباري" (2/ 437).
(2) "فتح الباري" (3/ 78).
(3) "عمدة القاري" (5/ 606).
(4) "رد المحتار" (2/ 426).
(5) "شرح الإقناع" (2/ 85).
(6) "أوجز المسالك" (2/ 156).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٤٨)

قوله: (أمي وصلاتي) قال مولانا شيخ الهند رحمه الله تعالى: وفي "الأدب المفرد": أنه قاله في نفسه لا أنه تكلم بلسانه؛ فاندفع الاضطراب، انتهى من "الفيض"(1).

(8 -‌‌ باب مسح الحصى في الصلاة)
قال الحافظ(2): ترجم بالحصى، والمتن الذي أورده في التراب لينبِّه على إلحاقه به، وأشار بذلك أيضًا إلى ما ورد في بعض الطرق بلفظ: الحصى، كما أخرجه مسلم، وقال الكرماني: ترجم بالحصى؛ لأن الغالب أنه يوجد في التراب، فيلزم من تسويته مسح الحصى، قال الحافظ: وفي رواية أبي داود بلفظ: "فإن كنت لا بدّ فاعلًا فواحدة تسوية الحصى"، انتهى مختصرًا.

(9 -‌‌ باب بسط الثوب في الصلاة. . .) إلخ
قال الحافظ(3): هو من جملة العمل اليسير في الصلاة، انتهى.

(10 -‌‌ باب ما يجوز من العمل في الصلاة)
قال الحافظ: أي: غير ما تقدم، انتهى.

(11 -‌‌ باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة)
كتب الشيخ في "اللامع"(4) تحت قوله الوارد في حديث الباب: "وإني إن كنت أن أرجع. . ." إلخ: إثبات المدعى بهذه القصة باعتبار قياسه عليها، فإنه لما جاز اتباعه إياها جاز تركه الصلاة أيضًا إذا خاف أن تنفلت فلا تبقى عليها يد، انتهى.
وفي هامشه: وعلى هذا إثبات الترجمة يكون بالقياس، وهذا إذا لم--------------------------------------------
(1) "فيض الباري" (2/ 437).
(2) "فتح الباري" (3/ 79).
(3) المصدر السابق (3/ 80).
(4) "لامع الدراري" (4/ 292).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٤٩)

يترك صلاته، وما يظهر من بعض الطرق أنه ترك صلاته فالإثبات أوضح، وسيأتي الحديث في "كتاب الأدب" في "باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "يسِّرا ولا تعسِّرا"، وهو نص في ترك الصلاة.
ثم الإمام البخاري ترجم بقوله: (إذا انفلتت) ولم يذكر جوابها، وذكر فيه أثر قتادة الدال على ترك الصلاة وحديث الكسوف الدال على الاستمرار في الصلاة، وحديث أبي برزة محتمل لكليهما، فإن ظاهر رواية عمرو بن مرزوق كما قاله الحافظ بقاء الصلاة، ونص رواية حماد ترك الصلاة كما تقدم، وعادة الإمام البخاري الاستدلال بكلا المحتملين كما تقدم في الأصول الموضوعة، فلا يبعد عند هذا العبد الضعيف المبتلى بالسيئات أن الإمام البخاري ترك الجواب تنبيهًا وإشارةً إلى التفصيل في ذلك من أن المشي القليل غير مفسد كما في حديث الكسوف، والكثير مفسد كما هو مؤدى أثر قتادة، فتأمل. . . إلى آخر ما بسط في هامش "اللامع" من حيث الفقه وشرح الترجمة من تقرير المكي وغيره.
وحديث عائشة ثاني حديث الباب الاستدلال منه بالتقدم والتأخر، وأغرب الكرماني فقال: وجه تعلقه بها أن فيه مذمة تسييب الدواب مطلقًا سواء كان في الصلاة أو خارجها، كذا في "الفتح"(1).

(12 -‌‌ باب ما يجوز من البصاق والنفخ في الصلاة)
قال السندي(2): كلمة "ما" يحتمل أن تكون استفهامية، أي: أيّ قسم يجوز من أقسام البصاق والنفخ، أو موصولة، أي: باب القسم الذي يجوز منهما، لكن فيه أن ما ذكره في الكتاب وإن علم منه في البصاق ما يجوز وهو ما في اليسار، وما لا يجوز، لكن لم يعلم في النفخ ذلك، فالوجه أن يجعل النفخ عطفًا على ما يجوز لا على البصاق، أي: وباب النفخ، أو يجعل "ما" موصولة، و"من" في قوله: "من البصاق" بيانية، ويعتبر الجواز في مقابلة--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (3/ 83).
(2) "حاشية السندي" (1/ 10).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٥٠)

الفساد لا في مقابلة الحرمة. . . إلى آخر ما في هامش "اللامع"(1).
قال الحافظ(2): وجه التسوية بينهما أنه ربما ظهر من كل منهما حرفان وهما أقل ما يتألف منه الكلام، وأشار المؤلف إلى أن بعض ذلك يجوز وبعضه لا يجوز، فيحتمل أنه يرى التفرقة بين ما إذا حصل من كل منهما كلام مفهوم أم لا، أو الفرق بين ما إذا كان حصول ذلك محققًا ففعله يضر وإلا فلا، انتهى.
واختلف الفقهاء في النفخ في الصلاة، فكرهه طائفة، روي ذلك عن ابن مسعود والنخعي، وهو قول مالك وأبي يوسف وأحمد، وقيل: هو بمنزلة الكلام يقطع الصلاة، روي ذلك عن مالك في "المدونة"، وقيل: النفخ إن كان يسمع فهو بمنزلة الكلام يقطع وإلّا فلا، وهو قول أبي حنيفة ومحمد، انتهى. كذا في "العيني".
وفي "الفيض"(3): في "البحر" قولان: قيل: إن كان النفخ مهجأ أفسد الصلاة، وإلّا لا. وقيل: إن كان مسموعًا أفسدها، وإلا لا، انتهى.
وفي هامش "اللامع" عن العيني: وقد فسّر النفخ في الحديث بقوله: أف أف، وبهذا استدل أبو يوسف على أنه لا تفسد صلاته خلافًا لهما، وأجابا بأنه كان ثم نسخ، انتهى.
قلت: يشكل عليه أن هذه القصة كانت سنة عشر من الهجرة، والنسخ كان قبله بكثير، فالأوجه عندي في الجواب أن التأوه بذكر النار لا يفسد كما هو معروف في الفقه، والله سبحانه وتعالى أعلم.

(13 -‌‌ باب من صفق جاهلًا من الرجال. . .) إلخ
لم يذكر الحديث في الترجمة وأشار بقوله: "فيه سهل بن سعد. . ." إلخ، إلى حديثه الآتي بعد بابين، وسيأتي في آخر باب من أبواب السهو--------------------------------------------
(1) "لامع الدراري" (4/ 297).
(2) "فتح الباري" (3/ 84).
(3) "فيض الباري" (2/ 438).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٥١)

بلفظ التصفيق، ومناسبته للترجمة من جهة أنه لم يأمرهم بالإعادة، انتهى من "الفتح"(1).
وهذا هو الباب الخامس من الأبواب التي لم يذكر فيها حديث مسند كما تقدم في الجزء الأول من جداول شيخ الهند قُدِّس سرُّه.

(14 -‌‌ باب إذا قيل للمصلي: تقدم أو انتظر. . .) إلخ
كتب الشيخ في "اللامع"(2): هو عندنا مفسد إذا عمل به المصلي إلا أن يكون عمله مستندًا إلى علمه وناشئًا منه ولو بهذا العلم الحاصل له في الصلاة، ولعل المصنف تمسك فيه بعمومه وإطلاقه، والمقام يقتضي تفصيلًا وتنقيحًا، انتهى مختصرًا.
وفي "تراجم شيخ المشايخ"(3): استنباط المؤلف مستصعب عند الشرَّاح لاحتمال أمر النساء قبل شروعهن في الصلاة، وحمله عندي أن دأب البخاري أن يستدل بكلا احتماليه على الحكم، وهذا في كتابه كثير، وهو من هذا القبيل، انتهى.
وهذا أصل مطرد من أصول التراجم، وقال السندي(4): لا يلزم منه أن يقال له ذلك في الصلاة حتى يقال: لا دلالة في الحديث على ذلك، بل هو أعم من القول له في الصلاة أو خارجها، والمقصود أن مراعاة المصلي في الصلاة حال غيره أو إطاعته بعض أوامره في الصلاة لا يبطل الصلاة، انتهى.
وبه جزم الحافظ، إذ قال(5): قال الإسماعيلي: كأنه ظن المخاطبة للنساء وقعت بذلك وهُنَّ في الصلاة، وليس كما ظن، بل هو شيء قيل لهن قبل أن يدخلن في الصلاة.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (3/ 86).
(2) "لامع الدراري" (4/ 300).
(3) (ص 324).
(4) "حاشية السندي" (1/ 210).
(5) "فتح الباري" (3/ 86).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٥٢)

قال الحافظ: والجواب عن البخاري أنه لم يصرح بكون ذلك قيل لهن وهن داخل في الصلاة، بل مقصوده يحصل بقول ذلك لهن داخل الصلاة أو خارجها، والذي يظهر أنه صلى الله عليه وسلم وصَّاهن بنفسه أو بغيره بالانتظار المذكور قبل أن يدخلن في الصلاة ليدخلن فيها على علم، ويحصل المقصود من حيث انتظارهن الذي أمرن به؛ فإن فيه انتظارهن للرجال ومن لازمه تقدم الرجال عليهن، ومحصل مراد البخاري أن الانتظار إن كان شرعيًا جاز وإلا فلا، انتهى.
وتعقب العلامة العيني(1) على كلام الحافظ ثم قال: الظاهر أنهن كن مع الناس في الصلاة وإن كان يحتمل أن يكون هذا القول لهن عند شروعهن في الصلاة مع الناس، انتهى.

(15 -‌‌ باب لا يرد السلام في الصلاة)
قال الحافظ(2): أي: باللفظ المتعارف؛ لأنه خطاب آدمي، واختلف فيما إذا رده بلفظ الدعاء كأن يقول: اللهم اجعل على من سلَّم علي السلام، انتهى.
قال الحافظ تحت الثاني من حديثي الباب: ومن فوائد هذا الحديث كراهة ابتداء السلام على المصلي، وبه قال عطاء ومالك في رواية. وقال في "المدونة": لا يكره، وبه قال أحمد والجمهور، وقالوا: يرد إذا فرغ من الصلاة أو وهو فيها بالإشارة. وسيأتي الاختلاف في الإشارة في أواخر أبواب السهو، انتهى.

(16 -‌‌ باب رفع الأيدي في الصلاة. . .) إلخ
قال الحافظ بعد ذكر الحديث(3): يؤخذ منه أن رفع اليدين للدعاء في--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (5/ 621).
(2) "فتح الباري" (3/ 87).
(3) المصدر السابق (3/ 88).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٥٣)

الصلاة لا يبطلها ولو كان في غير موضع الرفع؛ لأنها هيئة استسلام وخضوع، وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر على ذلك.

(17 -‌‌ باب الخصر في الصلاة)
لعله ترجم بلفظ الحديث لمكان الاختلاف في معناه من اختصار القراءة أو الركوع والسجود، أو وضع اليد على الخاصرة، أو الاعتماد على المخصر.

(18 -‌‌ باب تفكر الرجل الشيء. . .) إلخ
قال الحافظ(1): قال المهلب: التفكر أمر غالب لا يمكن الاحتراز منه في الصلاة ولا في غيرها لما جعل الله للشيطان من السبيل على الإنسان، ولكن يفترق الحال في ذلك، فإن كان في أمر الآخرة والدين كان أخف مما يكون في أمر الدنيا، انتهى.
قوله: (إني لأجهز جيشي. . .) إلخ، قال الحافظ: روى صالح بن أحمد بن حنبل من طريق همام أن عمر رضي الله تعالى عنه صلى المغرب فلم يقرأ، فلما انصرف قالوا: يا أمير المؤمنين! إنك لم تقرأ، فقال: إني حدثت نفسي وأنا في الصلاة بِعيرٍ جهزتها من المدينة حتى دخلت الشام. ثم أعاد وأعاد القراءة، انتهى.
قلت: وهذا يبطل ما قيل في معنى قول عمر هذا: أجهز جيشي وقلبي متعلق بالصلاة. وأجاد الشيخ محمد مظهر جان جانان قُدِّس سرُّه في مكتوباته معنى يليق بشأنه ما حاصله: إن الصلاة في العلم الحضوري وهو في مرتبة الفناء، وتجهيز الجيش في مرتبة العلم الحصولي فلا تَنافي.
ثم لا يذهب عليك أن الشرَّاح قاطبة ختموا أبواب العمل على هذا الباب، واستأنفوا أبواب السهو مستقلة، والأوجه عند هذا العبد الضعيف أن--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (3/ 90).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٥٤)

الإمام البخاري ذكر أبواب السهو ثمرة لهذا الباب، وهو تفكر الرجل في الصلاة، فإن التفكر قد يفضي إلى السهو، وأما أبواب العمل فتنتهي إلى أبواب الجنائز، فلا يشكل بالبابين الآتيين قبيل الجنائز من "باب إذا كلم وهو يصلي" و"باب الإشارة في الصلاة" فإنهما من أبواب العمل.
* * *

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٥٥)

[22 -‌‌ كتاب السهو]
(1 -‌‌ باب ما جاء في السهو. . .) إلخ
قال الحافظ(1): السهو الغفلة عن الشيء وذهاب القلب إلى غيره، وفرَّق بعضهم بين السهو والنسيان، وليس بشيء. واختلف في حكمه، فقالت الشافعية: مسنون كله، وعن الحنفية: واجب كله، وعن المالكية: السجود للنقص واجب دون الزيادة، وعن الحنابلة: التفصيل بين الواجبات غير الأركان فيجب لتركها سهوًا، وبين السنن القولية فلا يجب.

(2 -‌‌ باب إذا صلَّى خمسًا)
قال الحافظ(2): قيل: أراد البخاري التفرقة بين ما إذا كان السهو بالنقصان أو الزيادة، ففي الأول يسجد قبل السلام كما في الترجمة الماضية، وفي الزيادة يسجد بعده، انتهى.
قلت: وهذا مبني على نسخة الحافظ فإن فيها: "باب إذا صلى خمسًا فسجد سجدتين بعدما سلم"، وليست هذه الزيادة(3) في النسخ الهندية، فالظاهر عندي أنه أشار بذلك إلى مسألة خلافية بين الجمهور والحنفية، إذ قالوا فيه بالتفصيل بين الجلوس في الرابعة وعدمه.
قال الشيخ في "البذل"(4) تحت حديث الباب: قال الشوكاني(5): والحديث يدل على أن من صلى خمسًا ساهيًا ولم يجلس في الرابعة أن صلاته لا تفسد، وقال أبو حنيفة والثوري: إنها تفسد وإن لم يجلس في--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (3/ 92).
(2) المصدر السابق (3/ 94).
(3) ولم أجد هذه الزيادة في "الفتح".
(4) "بذل المجهود" (4/ 629).
(5) "نيل الأوطار" (3/ 145).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٥٦)

الرابعة، وقال أبو حنيفة: فإن جلس في الرابعة ثم صلى خامسًا فإنه يضيف إليها ركعة أخرى وتكون الركعتان له نافلة، وإلى العمل بمضمون الحديث ذهب الجمهور، إلى آخر ما بسط في "البذل"، وفيه: وتأويل الحديث عند الحنفية أنه عليه الصلاة والسلام كان قعد قدر التشهد في الرابعة بدليل قول الراوي: صلى الظهر خمسًا، والظهر اسم لجميع أركان الصلاة، ومنها العقدة، وإنما قام إلى الخامسة على ظن أنها الثالثة حملًا لفعله عليه السلام على ما هو أقرب إلى الصواب، انتهى مختصرًا.

(3 -‌‌ باب إذا سلم في ركعتين. . .) إلخ
ليس في الحديث ذكر الثلاث، قال الحافظ(1): ورد التسليم في الثلاث عند مسلم في حديث عمران بن حصين، وسيأتي البحث في كونهما قصتين أو لا، انتهى.
قلت: لعله مبني على أن هذا وقصة عمران عند البخاري واحد.

(4 -‌‌ باب من لم يتشهد في سجدتي السهو. . .) إلخ
قال الحافظ(2): أي: إذا سجدهما بعد السلام من الصلاة، وأما قبل السلام فالجمهور على أنه لا يعيد التشهد، واختلف فيه عن المالكية، وأما من سجد بعد السلام فحكى الترمذي عن أحمد أنه يتشهد، وهو قول بعض المالكية والشافعية، انتهى. وعند الحنفية يتشهد مطلقًا.
وتعقب العلامة العيني(3) كلام الحافظ فقال بعد ذكر كلامه: لم يشر البخاري إلى هذا التفصيل أصلًا، لا في الترجمة ولا في الحديث، وإنما أراد بهذه الترجمة الإشارة إلى بيان من لا يرى التشهد فيهما، وهو مذهب ابن سيرين وابن أبي ليلى وغيرهما، فإنهم قالوا: من عليه السهو يسجد ويسلم ولا يتشهد، انتهى مختصرًا.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (3/ 96).
(2) المصدر السابق (3/ 98).
(3) "عمدة القاري" (5/ 644 - 645).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٥٧)

(5 -‌‌ باب يكبر في سجدتي السهو)
قال الحافظ(1): اختلف في سجود السهو بعد السلام هل يشترط له تكبيرة إحرام أو يكتفى بتكبيرة السجود، فالجمهور على الاكتفاء، وهو ظاهر غالب الأحاديث، وحكى القرطبي عن مالك أنه لا بدّ من تكبيرة الإحرام، ويؤيده رواية أبي داود، وفيه: "فكبر ثم كبر وسجد للسهو"، وأشار الإمام أبو داود إلى شذوذها، انتهى.

(6 -‌‌ باب إذا لم يدر كم صلَّى. . .) إلخ
الظاهر أن غرض المؤلف من هذه الأبواب العديدة الإشارة إلى جميع ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بالسهو، ونبَّه على كل جزء بباب مستقل كما تقدم في "باب حك المخاط بالحصى" من أبواب القبلة، وهو الأصل السابع عشر من أصول التراجم، ولا يبعد أن يكون إشارة إلى مذهب الحسن البصري وطائفة من السلف حيث قالوا بظاهر حديث الباب، وقالوا: إذا شكَّ المصلي فلم يدر زاد أو نقص فليس عليه إلا سجدتان فقط، وعند الجمهور لزمه البناء على اليقين أو التحري.

(7 -‌‌ باب السهو في الفرض والتطوع)
قال الحافظ(2): أي: هل يفترق حكمه أم يتحد؟ وإلى الثاني ذهب الجمهور، وخالف في ذلك ابن سيرين وقتادة فإنهما قالا: لا سجود في التطوع، ووجه أخذه من حديث الباب من جهة قوله: "وإذا صلى" أي: الصلاة الشرعية، وهو أعم من أن تكون فريضة أو نافلة، انتهى بزيادة من القسطلاني.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (3/ 99).
(2) "فتح الباري" (3/ 104)، و"إرشاد الساري" (3/ 331).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٥٨)

(8 -‌‌ باب إذا كلَّم وهو يصلي. . .) إلخ
قال الحافظ في الترجمة الآتية(1): قال ابن رُشيد: هذه الترجمة أعم من كونها مرتبة على استدعاء ذلك، أو غير مرتبة، بخلاف الترجمة السابقة؛ فإن الإشارة فيها لزمت من الكلام واستماعه فهي مرتبة، انتهى.
وعلى هذا فلا تكرار بين الترجمتين، والأوجه عندي: أن يقال: المقصود ههنا الاستماع، وفي الآتي الإشارة.

(9 -‌‌ باب الإشارة في الصلاة)
تقدم الكلام عليه، وكتب الشيخ في "اللامع"(2): وكانت إشارة النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر بعد ما أخذ خلفه في الصلاة، فصحت الترجمة، انتهى. وفي هامشه: قال الحافظ(3): شاهد الترجمة قوله: "فأخذ الناس في التصفيق"؛ فإنه صلى الله عليه وسلم وإن كان أنكره عليهم لكنه لم يأمرهم بإعادة الصلاة.
وقال العيني(4): ويمكن أن يؤخذ من قوله: "التفت" أي: أبو بكر؛ لأن الالتفات في معنى الإشارة، انتهى.
ولله درّ الشيخ إذ استدل على الترجمة بفعله صلى الله عليه وسلم، وهو مناسب لدقة نظر الإمام البخاري قُدِّس سرُّه أيضًا، والظاهر أن الشرَّاح لم يأخذوا بذلك لحملهم فعله صلى الله عليه وسلم على ما قبل الصلاة، ونبَّه الشيخ قُدِّس سرُّه بتوجيهه على أن فعله صلى الله عليه وسلم كان بعد الشروع في الصلاة.
ثم اعلم أنه كان حق هاتين الترجمتين أن تذكرا قبل أبواب السهو في ذيل أبواب العمل، فلذا اخترت أن أبواب العمل انتهت إلى كتاب الجنائز كما تقدم.
ثم البراعة عند الحافظ في قوله: "أشار إليهم أن اجلسوا"، والأوجه--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (3/ 108).
(2) "لامع الدراري" (4/ 307).
(3) "فتح الباري" (3/ 108).
(4) "عمدة القاري" (5/ 655).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٥٩)

عندي في قوله: "وهو شاك"؛ فإن المرض مذكر للموت، ويحتمل أن يكون في قوله: "في بيته" فإن البيت يطلق على القبر كما تقدم قريبًا في حديث: "ما بين بيتي ومنبري روضة" الحديث، وفي رواية أبي داود من "كتاب الفتن": "كيف بك إذا كان البيت بالوصيف".
* * *

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٦٠)

23 -‌‌ كتاب الجنائز
قال الحافظ(1): الجنائز بفتح الجيم لا غير جمع جنازة بالفتح والكسر لغتان، وقيل بالكسر للنعش، وبالفتح للميت، ولا يقال: نعش إلا إذا كان عليه الميت، وبسط الكلام على لغته في "الأوجز"(2)، وفيه عن "الأنوار": شرعت صلاة الجنازة بالمدينة المنورة في السنة الأولى من الهجرة، فمن مات بمكة المكرمة لم يصل عليه، انتهى.
وفي "الإقناع"(3): هي من خصائص هذه الأمة، وفي هامشه: لكن يخالفه ما روي أن آدم على نبينا وعليه الصلاة والسلام لما توفي أتي له بحنوت وكفن من الجنة ونزلت الملائكة فغسلته وكفنته في وتر من الثياب، وتقدم ملك منهم فصلَّى. . . إلى آخر ما فيه.

(1 -‌‌ باب ما جاء في الجنائز، ومن كان آخر كلامه. . .) إلخ
قال السندي(4): عطف على الجنائز بمنزلة التفسير فصار المعنى "باب ما جاء فيمن كان آخر كلامه" وقيل: مراده بقوله: "من كان. . ." إلخ، ذكر حديث رواه أبو داود والحاكم إلا أنه حذف جواب من. قلت: ولا يخفى بُعْده.
ثم إنه جعل هذه الترجمة كالشرح لأحاديث الباب، وأشار بها إلى حمل أحاديث الباب على من كان آخر كلامه لا إله إلا الله، وطريق حمله أن يجعل قوله: "لا يشرك بالله" كناية عن التوحيد بالقول، وهي جملة حالية فتفيد مقارنة الموت بالتوحيد باللسان، وطريق تلك المقارنة هو أن يكون--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (3/ 109).
(2) انظر: "أوجز المسالك" (4/ 388).
(3) انظر: "شرح الإقناع" (2/ 275).
(4) "حاشية السندي" (1/ 215).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٦١)

آخر كلامه لا إله إلا الله، وهذا مسلك دقيق لتأويل أحاديث الباب يغني عما ذكروا في تأويلها عن حمل قوله: "دخل الجنة" على دخوله ولو بالآخرة وهو بعيد. . . إلى آخر ما بسطه العلامة السندي.
قال الحافظ(1): أشار بهذه الترجمة إلى حديث التلقين، لكن لما لم يكن على شرطه فاستشهد عليه بحديث الباب، وحديث التلقين أخرجه مسلم(2): من حديث أبي هريرة بلفظ: "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله"، انتهى.
والتلقين على نوعين، أحدهما: قبل الدفن للمحتضر، والثاني: بعد الدفن، والأول لا خلاف فيه.
قال النووي(3) تحت الحديث المذكور: أجمع العلماء على استحبابه. وحمل النووي هذا التلقين على تلقين المحتضر.
والنوع الثاني مختلف بين الأئمة، ففي "الدر المختار"(4): لا يلقن بعد تلحيده، وإن فعل لا ينهى عنه، انتهى مختصرًا.
وفي "المغني"(5): فأما التلقين بعد الدفن لم أجد فيه عن أحمد شيئًا، ولا أعلم فيه قولًا إلى أن قال: واستحبه القاضي وأبو الخطاب، ثم ذكر مستندهما في ذلك من رواية الطبراني.

(2 -‌‌ باب الأمر باتباع الجنائز)
اعلم أن الشرَّاح قاطبة حملوا الترجمة على المشي خلف الجنازة، قال الحافظ(6): يأتي الكلام على اتباع الجنائز في "باب فضل اتباع الجنائز" في وسط "كتاب الجنائز"، والمقصود ههنا إثبات مشروعيته فلا تكرار، انتهى.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (3/ 109).
(2) "صحيح مسلم" (917).
(3) "شرح النووي" (3/ 490).
(4) "الدر المختار" (3/ 80).
(5) انظر: "المغني" (3/ 437).
(6) "فتح الباري" (3/ 113).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٦٢)

قلت: وهذا ليس بصحيح عندي بوجهين:
الأول: أن الميت لم يغسل ولم يكفن بعد، وسيأتي بيانهما مفصلًا في الأبواب الآتية، فيكون ذكر المشي خلفه في غير محله.
والثاني: لأن باب فضل اتباع الجنائز سيأتي في محله بعد الغسل والتكفين وغيرهما، فالأوجه عند هذا العبد الضعيف أن غرض الترجمة ههنا الاهتمام والإسراع في تجهيز الميت، فالأمر بالاتباع محمول على السعي لأجله كما يقال: الجيش يتبع السلطان، وعلى هذا المعنى حمل القسطلاني حديث الباب لكونه مخالفًا لمسلكه إذ قال(1): قالت الشافعية: حديث الباب محمول على الأخذ في طريقها، والسعي لأجلها، انتهى.
فكأن الإمام البخاري أشار كدأبه بالترجمة إلى ما ذكره أبو داود في "باب تعجيل الجنازة" من حديث طلحة بن البراء بلفظ(2): "إني لا أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت فآذنوني به وعجّلوا فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله"، الحديث.

(3 -‌‌ باب الدخول على الميت. . .) إلخ
قال الحافظ(3): قال ابن رُشيد: لما كان الموت سبب تغيير محاسن الحي كان ذلك مظنة للمنع من كشفه حتى قال النخعي: ينبغي أن لا يطلع عليه إلا الغاسل له ومن يليه، فترجم ردًا على قوله، وأشار إلى جوازه، انتهى.
قال العيني(4): الاستدلال من الحديث بقوله: "مسجى" فإن كشفه بعد التسجية كالكشف بعد التكفين، انتهى.--------------------------------------------
(1) "إرشاد الساري" (3/ 342).
(2) "سنن أبي داود" (2159).
(3) "فتح الباري" (3/ 114).
(4) "عمدة القاري" (6/ 18).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٦٣)