Arabic source text

📘 আল-আবওয়াব ওয়াত তারাজিম লি সহীহিল বুখারী (মুহাম্মাদ যাকারিয়া আল-কান্ধলভী - মৃত্যু 1402 হিজরী)

📘 الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (محمد زكريا الكاندهلوي - ت 1402 هـ)

📘 আল-আবওয়াব ওয়াত তারাজিম লি সহীহিল বুখারী (মুহাম্মাদ যাকারিয়া আল-কান্ধলভী - মৃত্যু 1402 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(8 -‌‌ باب من تسحَّر فلم ينم حتى صلَّى الصبح)
قال الحافظ(1) في الباب السابق تحت حديث عائشة: "ما ألفاه السَّحَر عندي إلا نائمًا": قال ابن التين: قولها: "إلّا نائمًا"، تعني: مضطجعًا على جنبه؛ لأنها قالت: في حديث آخر: "فإن كنت يقظانة حدثني وإلا اضطجع"، وتعقبه ابن رُشيد بأنه لا ضرورة لحمل هذا التأويل؛ لأن السياق ظاهر في النوم حقيقة، وظاهر في المداومة على ذلك، ولا يلزم من أنه كان ربما لم ينم وقت السحر هذا التأويل، فدار الأمر بين حمل النوم على مجاز التشبيه، أو حمل التعميم على إرادة التخصيص، والثاني أرجح، وإليه ميل البخاري؛ لأنه قد ترجم بقوله: "من نام عند السحر"، ثم ترجم عقبه بقوله: "من تسحَّر فلم ينم"، فأومأ إلى تخصيص رمضان من غيره، فكأن العادة جرت في جميع السنة أنه كان ينام عند السحر إلّا في رمضان؛ فإنه كان يتشاغل بالسحور في آخر الليل، ثم يخرج إلى صلاة الصبح عقبه.
وقال ابن بطال(2): النوم وقت السحر كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم في الليالي الطوال وفي غير شهر رمضان، كذا قال، ويحتاج في إخراج الليال القصار إلى دليل، انتهى ما في "الفتح".

(9 -‌‌ باب طول الصلاة في قيام الليل)
وفي نسخة الحافظ: "طول القيام في صلاة الليل"، وهو الأوجه لموافقة الرواية، لكن العجب عن الحافظ، إذ قال(3): إن الحديث موافق لطول الصلاة لا لطول القيام، فتأمل.
قوله: (يشوص فاه بالسواك) أشكل إدخال هذا الحديث في هذه الترجمة، فقيل: من الناسخ، وقيل: كان بياضًا للترجمة فخلطه الكاتب،--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (3/ 18).
(2) "شرح صحيح البخاري" لابن بطال (3/ 123).
(3) "فتح الباري" (3/ 19).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٢٤)

وقيل: أعجلته المنية، وقيل: أشار إلى ما فيه من الاهتمام والتهيؤ، والتخفيف لا يتهيأ له، وقيل: الترجمة في قوله: "قام" وكان معلومًا من دأبه صلى الله عليه وسلم طول القيام، ورجح هذا التوجيه الحافظ، وقيل: أراد به استحضار حديث حذيفة الذي رواه مسلم عنه: "أنه صلَّى مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فقرأ البقرة وآل عمران والنساء في ركعة، وكان إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبَّح، ثم ركع نحوًا مما قام، ثم قام نحوًا مما ركع"، الحديث، فلعلَّه صلى الله عليه وسلم أحيا تلك الليلة كلّها، فيقتضي تلك تطويل الصلاة، وإنما لم يخرجه لكونه على غير شرطه، فإما أن يكون أشار إلى أن الليلة واحدة، أو نَبَّه بأحد حديثي حذيفة على الآخر.
وفي تقرير مولانا محمد حسن المكي: قوله: "يشوص" فيه الترجمة؛ لأن شوص الفم يحصل به شرح الدماغ والتيقظ اللذين يسهل معهما طول القيام.
وقال العلامة السندي(1) ما حاصله: من يهتم بهذا وهو أدب، فلا بدّ أن يهتم بالطول، وهو أفضل منه، انتهى من هامش "اللامع"(2) مختصرًا.

(10 -‌‌ باب كيف صلاة الليل. . .) إلخ
وهذا باب ثامن من التراجم المصدرة بلفظ: "كيف"، وهذه الترجمة تشتمل على جزئين، الأول: الكيفية، والثاني: عدد ركعات صلاة الليل، فالحديث الأول يطابق الجزء الأول منها، والأحاديث الباقية للجزء الثاني.
واختلفت الروايات في عدد الركعات، ففي "الأوجز"(3) عن الباجي تحت حديث عائشة: وروايتها تحتمل وجهين:
أحدهما: أنه كان صلى الله عليه وسلم تختلف صلاته بالليل؛ لأنه لا حدّ لصلاة--------------------------------------------
(1) انظر: "حاشية السندي" (1/ 198).
(2) انظر: "لامع الدراري" (4/ 239 - 241).
(3) "أوجز المسالك" (2/ 584)، و"المنتقى" (1/ 216).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٢٥)

الليل، فمرّةً كانت تخبر بما شاهدت منه في وقتٍ ما، ومرةً كانت تخبر بما شاهدت منه صلى الله عليه وسلم في غيره، وإنما قالت: "إنه صلى الله عليه وسلم لا يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة"، تريد صلاته المعتادة الغالبة، وإن كان ربما يزيد في بعض الأوقات على ذلك، فقصدت في تلك الروايات الإخبار عن غالب صلاته صلى الله عليه وسلم، وذكرت في هذه الرواية أكثر ما كانت تنتهي إليه صلاته صلى الله عليه وسلم في الأغلب.
والوجه الثاني: أن تكون رضي الله تعالى عنها تقصد في بعض الأوقات الإخبار عن جميع صلاته في ليلة، وتقصد في وقت ثان إلى ذكر نوع من صلاته في الليل، وجميع صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل في رواية عائشة خمس عشرة مع الركعتين الخفيفتين وركعتي الفجر، فعائشة كانت تخبر بالأمر على وجوه شتى، ولعله أن يكون ذلك على قدر أسباب السؤال، انتهى.

(11 -‌‌ باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم بالليل. . .) إلخ
كتب الشيخ في "اللامع"(1): الظاهر من الترجمة أن قيام الليل منسوخ من النبي صلى الله عليه وسلم والأمة جميعًا، انتهى.
وفي هامشه: كما يدل عليه لفظ الترجمة: "وما نسخ من قيام الليل" بالإطلاق بعد ذكر قيام النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ظاهر حديث عائشة عند مسلم قالت: "إن الله افترض قيام الليل في أول هذه السورة - يعني: {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} -، فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حولًا حتى أنزل الله في آخر هذه السورة التخفيف، فصار قيام الليل تطوعًا بعد فرضية"، فهذا الحديث أيضًا بظاهره يعم النبي صلى الله عليه وسلم والأمة، وقد تقدم الخلاف في ذلك في أول "كتاب التهجد".--------------------------------------------
(1) "لامع الدراري" (4/ 241 - 242).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٢٦)

قال الحافظ(1): استغنى البخاري عن إيراد هذا الحديث - لكونه على غير شرطه - بما أخرجه عن أنس - يعني: حديث الباب -، فإنه يدل على أنه كان ربما نام كل الليل، وهذا دليل التطوع، إلى آخر ما بسط في هامش "اللامع"، ثم يشكل على الترجمة التكرار بما تقدم من "باب تحريض النبي صلى الله عليه وسلم على قيام الليل من غير إيجاب" اللهم إلا أن يقال: إنه محمول في حق الأمة بدون التعرض عن حاله صلى الله عليه وسلم.

(12 -‌‌ باب عقد الشيطان على قافية الرأس. . .) إلخ
كتب الشيخ في "اللامع"(2): الظاهر أن الشيطان يعقد على قافية كل نائم، فمن صلى انحلت عقده ومن لا فلا، انتهى.
قلت: يشكل قوله في الترجمة: "إذا لم يصل"؛ لأن الحديث عام، وأجيب بأن المراد بقاء العقد إذا لم يُصَلِّ.
واختار الحافظ(3) في مراد المصنف: أن عقد الشيطان مقيد بمن لم يصلِّ العشاء، أي: المراد بالصلاة المنفية صلاة العشاء، ويؤيده ثاني حديثي الباب.
وتعقب العلامة العيني على الحافظ، إذ قال(4): لا قرينة لتقييدها بالعشاء، فظاهر الحديث يدل على أن العقد يكون عند النوم، سواء صلى قبله أو لم يصل، ثم ذكر الروايات الدالة على العموم.
ومال القسطلاني(5) إلى قول الحافظ، ومال صاحب "الفيض"(6) إلى أن البخاري مال إلى وجوب التهجد، فالمراد صلاته، وأخذه من كلام ابن العربي في شرح الترمذي: قد اختلف الناس في صلاة الليل، ومال البخاري إلى وجوبها، وتعلق بقوله صلى الله عليه وسلم: "يعقد الشيطان"، الحديث.
قلت: وفيه أنه يخالف تصريح البخاري بما سبق قوله: من غير إيجاب.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (3/ 22).
(2) "لامع الدراري" (4/ 243 - 247).
(3) "فتح الباري" (3/ 24).
(4) "عمدة القاري" (5/ 479).
(5) "إرشاد الساري" (3/ 217).
(6) "فيض الباري" (2/ 414).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٢٧)

(13 -‌‌ باب إذا نام ولم يصلِّ بال الشيطان في أذنه)
قال الحافظ(1): الترجمة للمستملي وحده، وللباقين باب فقط، وهو بمنزلة الفصل من الباب، وتعلقه بالذي قبله ظاهر، انتهى.
وكتب الشيخ في "اللامع"(2): قوله: "باب إذا نام ولم يصل" المراد به الصلاة المكتوبة، وإيراد الرواية لما فيه من ذكر النوم ليلته جمعاء، وإن كان الجزاء المذكور ههنا لم يترتب على ترك التهجد بل على كونه ترك المكتوبة، انتهى.
وفي تقرير المكي: قوله: "ولم يصل"، يعني: الصلاة مطلقًا لا التهجد ولا المكتوبة، وإنما قلنا كذلك؛ لأن حديث: "بال الشيطان" إنما هو في الفرض لا في التهجد، لكن النوم الكذائي يستلزم فوت التهجد أيضًا، فلذلك جعل الحديث أعم من التهجد والفرض، ورتب بول الشيطان في أذنه على فوت كليهما بالنوم، وإن كان هو في الحقيقة مرتبًا على فوت الفرض فقط. . . إلى آخر ما فيه.
واختلف في بول الشيطان فقيل: هو على حقيقته إذ لا مانع منه؛ لأن الشيطان يأكل ويشرب وينكح، وقيل: كناية عن سدّ الشيطان أذن الذي ينام عن الصلاة لا يسمع الذكر، وقيل: معناه أنه ملأ سمعه بالأباطيل فحجب سمعه عن الذكر، وقيل: هو كناية عن ازدراء الشيطان به، وقيل: معناه: أن الشيطان استولى عليه واستخف به حتى اتخذه كالكنيف المعدّ للبول إذ من عادة المستخف بالشيء أن يبول عليه، وقيل: هو مثل مضروب للغافل عن القيام لثقل النوم؛ كمن وقع البول في أذنه فثقل أذنه وأفسد حسه، انتهى مختصرًا من "الفتح".--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (3/ 28).
(2) "لامع الدراري" (4/ 250 - 252).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٢٨)

(14 -‌‌ باب الدعاء والصلاة من آخر الليل. . .) إلخ
وفي رواية أبي ذر: "باب الدعاء في الصلاة" وليس في الحديث ذكر الصلاة، قال الحافظ(1): زاد يونس في روايته: "ولذلك كانوا يفضلون صلاة آخر الليل على أوله"، أخرجها الدارقطني، وبهذه الزيادة تظهر مناسبة ذكر الصلاة في الترجمة، ومناسبة الترجمة التي بعد هذه لهذه، انتهى. أو يقال: الصلاة دعاء.

(15 -‌‌ باب من نام أول الليل وأحيا آخره)
قال القسطلاني(2): بالصلاة أو القراءة أو الذكر ونحوها، انتهى.
وقال الحافظ: تقدم في الباب الذي قبله ذكر مناسبة الحديث بالباب، انتهى.

(16 -‌‌ باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم بالليل في رمضان وغيره)
لعله أشار به إلى أنّ ما ورد في حديث عائشة المراد به التهجد، ولذا أدخله في أبوابه، وأيضًا ذكر في الترجمة: "في رمضان وغيره"، فإن التراويح لا يكون في غير رمضان.
وكتب الشيخ في "اللامع"(3): ومما ينبغي التنبه له أن عائشة لم تذكر ههنا إلّا ما كانت عادته في صلاته بالليل وكان دوامه عليها، فأما ما وقع أحيانًا ونادرًا؛ كصلاته بالقوم في ليالي رمضان فغير متعرض به نفيًا ولا إثباتًا، وذلك كثير في الكلام، فلا يمكن الاحتجاج بمقالتها هذه أنه صلى الله عليه وسلم لم يزد في تلك الليالي الثلاث أيضًا، فإذا ورد بعد ذلك عدد العشرين في شيء من الروايات ولو ضعيفة لم يكن مخالفًا لتلك الروايات الصحاح، فوجب قبولها لعدم المخالفة، انتهى.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (3/ 31).
(2) "إرشاد الساري" (3/ 225)، و"فتح الباري" (3/ 32).
(3) "لامع الدراري" (4/ 252).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٢٩)

وفي هامشه: ما أفاده الشيخ واضح جدًا، ولذلك ترى المحدثين بأسرهم يبوّبون بصلاة الليل منفردًا وبقيام رمضان [على حدة]، وفي "الأوجز"(1): قال الكرماني: اتفقوا على أن المراد بقيام رمضان التراويح، وبه جزم النووي، إلى آخر ما بسط فيه.

(17 -‌‌ باب فضل الطهور بالليل والنهار وفضل الصلاة عند الطهور. . .) إلخ
قال الحافظ(2): كذا ثبت في رواية الكشميهني، ولغيره "بعد الوضوء"، واقتصر بعضهم على الشق الثاني من الترجمة، وعليه اقتصر الإسماعيلي وأكثر الشرَّاح، والشق الأول ليس بظاهر في حديث الباب إلا إن حمل على أنه أشار بذلك إلى ما ورد في بعض طرق الحديث من حديث بريدة عند الترمذي وابن خزيمة بلفظ: "ما أصابني حدث قط إلّا توضأت عندها"، ولأحمد من حديثه: "ما أحدثت إلا توضأت وصليت ركعتين"، فدل على أنه كان يعقب الحدث بالوضوء، والوضوء بالصلاة في أيِّ وقتٍ كان، انتهى.
قوله: "سمعت دفَّ نعليك" أشكل بوجهين، الأول: دخوله الجنة قبل الموت، والثاني: دخول بلال قبله صلى الله عليه وسلم، ورجح الحافظ أن الرواية كانت في النوم، ونوم الأنبياء وحي، ففيه أيضًا فضيلة لبلال بلا مرية، ومشيه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم كان من عادته في اليقظة فاتفق مثله في المنام، ولا يلزم من ذلك دخوله قبل النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه في مقام التابع، انتهى مختصرًا.
وفي "الأوجز"(3) تحت قوله عليه الصلاة والسلام: "رأيت أكثر أهلها النساء" الحديث: حمله الشاه ولي الله المحدث الدهلوي على الرؤية المثالية، فقال في ذكر عالم المثال: دلَّت الأحاديث على أن في العالم--------------------------------------------
(1) "أوجز المسالك" (2/ 507).
(2) "فتح الباري" (3/ 34).
(3) "أوجز المسالك" (4/ 84).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٣٠)

وجودٌ غير عنصري تتمثل فيه المعاني بأجسام مناسبة لها في الصفة تتحقق هناك الأشياء قبل وجودها في الأرض. . . إلى آخر ما قال، انتهى.
وأجاب شيخ المشايخ عن الإشكال الثاني في "تراجمه"(1) بالبسط، وحاصله: أنه تخييل خال عن إحساس نفسه ومنزلته، فارجع إليه لو شئت التوضيح.

(18 -‌‌ باب ما يكره من التشديد في العبادة)
قال الحافظ(2): قال ابن بطال: إنما يكره ذلك خشية الملال المفضي إلى ترك العبادة، انتهى.
وتقدمت الإشارة إلى هذا الباب في "باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم حتى ترم قدماه".

(19 -‌‌ باب ما يكره من ترك قيام الليل)
لا يبعد عندي أن يكون إشارة إلى أن الفتور والملال المذكور هو الغاية القصوى، وإلا فمجرد التواني والتكاسل والترك لأجله مكروه غير مرضي.
قال الحافظ(3): قوله: "باب ما يكره. . ." إلخ، أي: إذا أشعر ذلك بالإعراض عن العبادة، وما أحسن ما عقب المصنف هذه الترجمة بالتي قبلها؛ لأن الحاصل منهما الترغيب في ملازمة العبادة، والطريق الموصل إلى ذلك الاقتصاد فيها؛ لأن التشديد فيها قد يؤدي إلى تركها وهو مذموم، انتهى.
وأجاد صاحب "الفيض"(4) بحثًا طويلًا يستنبط منه أن الأحكام ثلاثة: الغرائم كما في قوله تعالى: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} [الذاريات: 17] وقد صلى عليه السلام حتى ترم قدماه، والرخص، والقصد. والطبائع أيضًا ثلاثة:--------------------------------------------
(1) (ص 317).
(2) "فتح الباري" (3/ 36)، "شرح صحيح البخاري" لابن بطال (3/ 144).
(3) "فتح الباري" (3/ 37 - 38).
(4) "فيض الباري" (2/ 422).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٣١)

الأقوياء، والضعفاء، والأوساط. فكل نوع منها يميل إلى ما يناسب طبعه، فارجع إليه لو شئت توضيحه.

(20 -‌‌ باب)
بغير ترجمة، في الهامش عن العيني(1): إن المطابقة بترك التشديد، انتهى. فكأنه رجوع إلى ما سبق.
والأوجه عندي: أن الحاصل من ملاحظة الترجمتين السابقتين الاعتدال، وهذا الباب كالنص فيه، أو يقال: إنه إشارة إلى سبب الباب السابق، فإن الإكثار قد يكون سبب الترك، والأوجه منه أن يقال: إن هذا الباب لأشتات ما ورد في فضل التهجد من الروايات المتفرقة، وينتهي هذا الباب إلى المداومة على ركعتي الفجر، والباب الآتي من قبيل باب في باب.

(21 -‌‌ باب فضل من تعار من الليل)
التعار اليقظة مع صوت، والتقلب على الفراش ليلًا مع كلام، والمراد في الحديث: استيقظ؛ لأنه قال: "من تعار فقال" فعطف القول على التعار، ويحتمل أن تكون الفاء تفسيرية لما صوّت به المستيقظ؛ لأنه قد يصوت بغير ذكر، فخص الفضل المذكور بمن صوت بما ذكر من ذكر الله تعالى، وهذا هو السر في اختيار لفظ تعار دون استيقظ، وإنما يتفق ذلك لمن تعود الذكر، انتهى.
ومناسبة الحديث الأول للباب ظاهرة، وأما الحديثان الآخران فمناسبتهما خفية، واكتفى العلامة العيني على المناسبة بفضل صلاة الليل فقط، ويحتمل عندي ما تقدم قريبًا أنه باب في باب.--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (5/ 505).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٣٢)

(22 -‌‌ باب المداومة على ركعتي الفجر)
أي: شدة اهتمامهما، وسيأتي حكمهما في باب مستقلًا.

(23 -‌‌ باب الضجعة على الشق الأيمن. . .) إلخ
اختلفوا فيه على عدة أقوال(1):
أحدها: سُنَّة، وإليه ذهب الشافعي وأصحابه.
والثاني: مستحب، روي ذلك عن جماعة من الصحابة.
والثالث: أنها واجب مفترض، وهو قول ابن حزم.
والرابع: أنها بدعة، ومن قال به من الصحابة عبد الله بن مسعود.
والخامس: أنه مكروه، روي ذلك عن النخعي ومالك.
والسادس: أنها خلاف الأولى، روي ذلك عن الحسن.
والسابع: أنها للفصل بين ركعتي الفجر وبين الفريضة، وهو محكي عن الشافعي.
والثامن: أنها للاستراحة، وهو مؤدى قول الحنفية.
والتاسع: ما نقل عن ساداتنا الصوفية أنها كانت للنزول عن العرش إلى الفرش.
وفي هامش "البذل"(2): قال ابن العربي: قال مالك: لا بأس به ما لم ير فيه الفضل، وأحمد لا يفعله ولا يمنعه، انتهى. وأثبت ابن القيم كونها بعد الوتر قبل السُّنَّة.--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (5/ 515).
(2) "بذل المجهود" (5/ 463)، و"عارضة الأحوذي" (2/ 216)، و"زاد المعاد" (1/ 309).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٣٣)

(24 -‌‌ باب من تحدث بعد الركعتين. . .) إلخ
كتب الشيخ في "اللامع"(1): يعني بذلك: أن الضجعة ليست بواجبة ولا مؤكدة، انتهى.
وفي "هامشه": وبذلك احتجت الأئمة على عدم الوجوب، وحملوا الوارد بذلك في حديث أبي هريرة عند أبي داود وغيره على الاستحباب، وفائدة ذلك الراحة والنشاط لصلاة الصبح، وعلى هذا فلا يستحب ذلك إلا للمتهجد، وبه جزم ابن العربي، إلى آخر ما بسط في هامش "اللامع".

(25 -‌‌ باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى)
قال السندي(2): أي: مطلقًا ليلًا أو نهارًا فقط، وأما ليلًا فغني عن البيان أو قد بيّن سابقًا، انتهى.
والمسألة خلافية، وقد اختلط كلام الشرَّاح ونقلة المذاهب في ذكر مسالك الأئمة ههنا، وذلك لأن ههنا مسألتين طالما اختلطت إحداهما بالأخرى، الأولى: مسألة النهي عن البتيراء، اتفقت فيها الحنفية والمالكية في أنه لا يجوز التنفل بركعة واحدة، ويجوز عند الشافعية والحنابلة، والثانية: مسألة الأفضل في ركعات التطوع، فالأفضل عند الشافعية والحنابلة، مثنى مثنى مطلقًا ليلًا كان أو نهارًا، وتجوز الزيادة على الركعتين عندهما، وأما عند المالكية فالمثنى متعين، تكره الزيادة عليهما، وعندنا الحنفية فالأفضل عند الإمام أبي حنيفة أربع أربع في الليل، وعند صاحبيه في النهار أربع أربع، وفي الليل مثنى مثنى، إذا عرفت ذلك فترجمة البخاري تحتمل أن تكون بيانًا للأفضل، فتكون موافقة للشافعية مخالفة للحنفية والمالكية، ويحتمل أن تكون نهيًا عن الأقل من الركعتين فتكون موافقة للحنفية والمالكية مخالفًا لغيرهم(3).--------------------------------------------
(1) "لامع الدراري" (4/ 258).
(2) "حاشية السندي" (1/ 202).
(3) انظر: "لامع الدراري" (4/ 262).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٣٤)

(26 -‌‌ باب الحديث بعد ركعتي الفجر)
أشار بذلك إلى الرد على من كرهه، وقد نقله ابن أبي شيبة عن ابن مسعود ولم يثبت عنه، كذا في "الفتح"(1). وفي "الفيض"(2) في "باب من تحدث بعد الركعتين": كرهه الحنفية حتى قال بعضهم: إنه لو تكلم بعد سُنَّة الفجر يعيدها، ورأيت في "المدونة" أن مالكًا رحمه الله تعالى بعد سُنَّة الفجر لم يكن ينحرف عن القبلة حتى يصلي الفرض ولم يكن يتكلم بينهما، انتهى.
وقال الدردير(3): كره الكلام قبل طلوع الشمس لا قبل صلاة الفجر، انتهى.
وأخرج البيهقي(4) عن مالك: "أدركت الناس وما يتكلمون حتى تطلع الشمس".

(27 -‌‌ باب تعاهد ركعتي الفجر)
أشار بذلك إلى أنهما ليستا بواجبتين خلافًا لمن قاله، واستدل عليه بإطلاق التطوع عليه في الحديث.

(28 -‌‌ باب ما يقرأ في ركعتي الفجر)
كتب الشيخ في "اللامع"(5): دلالة الرواية على هذا المعنى من حيث إنهما لما كانتا خفيفتين لا تكون القراءة فيهما إلا قليلة ما كانت وإن لم تتعين السورة، انتهى.
وفي هامشه: قال السندي(6): لم يذكر في الباب ما يدل على تعيين المقروء في ركعتي الفجر، بل ذكر ما يدل على تخفيف القراءة فيهما،--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (3/ 45).
(2) "فيض الباري" (2/ 427).
(3) "الشرح الكبير" (1/ 505).
(4) "السنن الكبرى" (2/ 188).
(5) "لامع الدراري" (4/ 267).
(6) "حاشية السندي" (1/ 203).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٣٥)

فلذلك قيل: كلمة "ما" استفهامية عن صفة القراءة، أي: هل هي طويلة أو قصيرة؟
قال الحافظ(1): أشار بذلك إلى خلاف من زعم أنه لا يقرأ في ركعتي الفجر أصلًا عن أبي بكر الأصم وإبراهيم ابن علية، فنبَّه على أنه لا بدّ من القراءة، واقتصر عليه؛ لأنه لم يثبت عنده على شرطه تعيين ما يقرأ به فيهما.
واختلف العلماء في القراءة فيهما على أربعة مذاهب حكاها الطحاوي:
أحدها: لا قراءة فيهما، كما ذهب إليه جماعة، منهم ابن الأصم وابن علية وطائفة من الظاهرية.
الثاني: يخفف القراءة فيهما بأم القرآن خاصة، روي ذلك عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو مشهور مذهب مالك.
الثالث: يخفف بقراءة أم القرآن وسورة قصيرة، رواه ابن القاسم عن مالك، وهو قول الشافعي.
الرابع: لا بأس بتطويل القراءة فيهما، روي ذلك عن النخعي، وعن أبي حنيفة: ربما قرأت فيهما حزبين من القرآن، وهو قول أصحابنا، إلى آخر ما بسط في هامش "اللامع".

(29 -‌‌ باب التطوع بعد المكتوبة)
قال الحافظ(2): ترجم أولًا بما بعد المكتوبة، ثم ترجم بعد ذلك بما قبل المكتوبة، انتهى.
ولم يذكر الحافظ وجهه، ولعله لتأكد ما بعدها، فتأمل.
والأوجه عندي ما مر.
وقال العيني(3): إنه ذكر ترجمة البعدية مع أن في الحديث القبلية--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (3/ 46).
(2) "فتح الباري" (3/ 50).
(3) "عمدة القاري" (5/ 535).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٣٦)

أيضًا لشدة اهتمامها، أو من باب الاكتفاء بأحدهما، انتهى.

(30 -‌‌ باب من لم يتطوع بعد المكتوبة)
قال الحافظ(1): أورد فيه حديث ابن عباس في الجمع بين الصلاتين، ومطابقته للترجمة أن الجمع يقتضي عدم التخلل بين الصلاتين بصلاة راتبة أو غيرها، فيدل على ترك التطوع بعد الأولى وهو المراد، وأما التطوع بعد الثانية فمسكوت عنه، وكذا التطوع قبل الأولى، انتهى.

(31 -‌‌ باب صلاة الضحى في السفر)
اختلفت الروايات جدًا في صلاة الضحى إثباتًا ونفيًا، وأراد الإمام البخاري الجمع بين هذه الروايات بتعدد التراجم كما ترى.
وكتب الشيخ في "اللامع"(2): قصد المؤلف بإيراد الروايتين المثبتة لها والنافية إياها دفعًا لما يتوهم من تعارض الروايات.
وحاصله: أن النفي والإثبات راجعان إلى شيئين، فالمثبت هي الصلاة مطلقًا، والذي نفاه الراوي هو الدوام أو أداؤها على وجه الإعلان، ثم إن زيادة لفظ: "في السفر" في الترجمة إشارة إلى توجيه آخر لدفع هذا التعارض بأن المنفي في حديث ابن عمر هو الدوام عليها في السفر، وهي المثبتة أيضًا في حديث أم هانئ، فصار الحاصل أنه كان يصليها في سفره أحيانًا ولا يصليها أحيانًا، انتهى.
قلت: ويحتمل أن المصنف أراد إثباتها في السفر، فذكر حديث ابن عمر الدال على النفي بالظن حيث قال: لا إخاله، ثم ذكر بعده حديث أم هانئ المثبت إياها بالجزم.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (3/ 51).
(2) "لامع الدراري" (4/ 271 - 273).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٣٧)

(32 -‌‌ باب من لم يصلِّ الضحى ورآه واسعًا)
كتب الشيخ في "اللامع"(1): قوله: "من لم يصل" أي: على وجه التأكد، "ورآه واسعًا" أي: عدم الصلاة أو رأى الصلاة جائزة مع كونها غير متأكدة عنده، انتهى.
وبهذين الاحتمالين شرح الترجمة شرَّاح البخاري، ولأجل اختلاف الروايات فيها اختلفت أقوال السلف والأئمة في حكمها، فبلغت ستة:
الأول: إنها مستحبة، واختلف في عددها، قيل: أقلها ركعتان وأكثرها ثنتا عشر، وقيل: أكثرها ثمان، وقيل: ركعتان، وقيل: أربع ركعات، وقيل: لا حدّ لأكثره.
والقول الثاني: إنها لا تشرع إلا بسبب.
الثالث: لا تستحب أصلًا.
الرابع: يستحب فعلها تارةً وتركها تارةً بحيث لم يواظب عليها، وهذه إحدى الروايتين عن أحمد.
الخامس: تستحب صلاتها والمواظبة عليها في البيوت.
السادس: إنها بدعة، صحّ ذلك عن رواية عروة عن ابن عمر رضي الله عنهما، انتهى ملخصًا من "الفتح"(2).
وبسط الكلام عليها في "الأوجز"(3)، وذكر فيه مسالك الأئمة عن كتب فروعهم، وجملتها: أن الأئمة الأربعة متفقة على استحبابها إلّا أن المرجح عند متأخري الحنابلة من روايتي الإمام عدم المداومة، وأما عند المالكية فتتأكد صلاة الضحى، وأقلّها ركعتان، وعند الشافعية سُنَّة مؤكدة، وعند الحنفية فندب أربع فصاعدًا، إلى آخر ما بسط في هامش "اللامع"، وفيه أيضًا: أنها صلاة واحدة عند الفقهاء والمحدثين، وأما عند مشايخ--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (4/ 274).
(2) "فتح الباري" (3/ 56).
(3) "أوجز المسالك" (3/ 220).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٣٨)

السلوك فهي صلاتان، الأولى: صلاة الإشراق، والثانية: صلاة الضحى، إلى آخر ما فيه.

(33 -‌‌ باب صلاة الضحى في الحضر. . .) إلخ
تقدم بعض ما يتعلق به سابقًا، والظاهر عندي أن الإمام أشار بقوله: "قاله عتبان" أنه غير الرجل الضخم المذكور في حديث أنس الآتي، وإلّا فلا وجه لذكره ههنا إلى أن الحافظ جزم بأن القصة الآتية لعتبان لتوافق ترجمة الباب، وبه جزم الشيخ في "اللامع"(1) إذ كتب: قوله: "قاله عتبان"، يعني بذلك أن يشير إلى إسناد غير ما هو مذكور ههنا، انتهى.
وقال القسطلاني(2): قوله: "رجل من الأنصار" قيل: هو عتبان بن مالك، أو بعض عمومة أنس، وقد يقال: إن عتبان عم أنس مجازًا لكونهما من الخزرج، لكن كل منهما من بطن، انتهى.
ومطابقة الحديث الأول من الباب من حيث إنه حمله على الحضر جمعًا بين الروايات كما تقدم، أو لما فيه من صوم ثلاثة أيام علامة للحضر أو الوتر على النوم، فإن في السفر لا حاجة إليه لما فيه من سهر الليل عادة على أن السفر مظنة التخفيف، من "الفتح"(3).

(34 -‌‌ باب الركعتين قبل الظهر)
قال الحافظ(4): ترجم أولًا بالرواتب التي بعد المكتوبة، ثم أورد ما يتعلق بما قبلها، انتهى.
اختلفوا في الراتبة قبل الظهر هل هي ثنتان أو أربعة؟ فنبه المصنف بالترجمة على مختاره من الركعتين، وذكر في الباب حديث الأربعة استطرادًا لكونه مستدلًا لبعض الأئمة.--------------------------------------------
(1) "لامع الدراري" (4/ 275).
(2) "إرشاد الساري" (3/ 260).
(3) "فتح الباري" (3/ 58).
(4) المصدر السابق (3/ 58).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٣٩)

وجملة الخلاف: أن الرواتب ليست بمؤكدة عند المالكية غير ركعتي الفجر، والأئمة الثلاثة الباقية متفقة على تأكد الرواتب المعروفة للفرائض، ولا خلاف بينهم إلّا في الراتبة القبلية للظهر، فإنها ركعتان عند الشافعي وأحمد، وهي أربع ركعات عند أبي حنيفة وصاحبيه، وهي رواية عن الشافعي غير مرجحة.

(35 -‌‌ باب الصلاة قبل المغرب)
لعلّها مندوب عند المصنف إذ ذكرها على صنيع الترجمة السابقة، إلا أن الروايات الواردة فيه ليست كالروايات التي فيها.
قال الحافظ(1): لم يذكر المصنف الصلاة قبل العصر، وقد ورد فيها حديث لأبي هريرة مرفوعًا لفظه: "رحم الله امرأ صلى أربعًا قبل العصر" أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي، لكن ليس على شرط البخاري، انتهى.
والتطوع قبل المغرب مختلف فيه عند الأئمة، ففي هامش "الكوكب"(2): واختلف فيه السلف أيضًا، وذهب بعض الصحابة والتابعين إلى الاستحباب، والجمهور ومنهم الأئمة الأربعة على عدم الاستحباب إلا ما حكى الترمذي عن أحمد من الاستحباب، فلعله رواية عنه، وصرح أصحاب الفروع من المالكية والشافعية بكراهتهما، وظاهر كلام أحمد أنهما جائزتان، واختلفت الرواية عن الحنفية في الإباحة والكراهة، انتهى ملخصًا.
وتقدم تبويب المصنف "بين كل أذانين صلاة" في "كتاب الأذان".

(36 -‌‌ باب صلاة النوافل جماعة)
كتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع": وعلماؤنا الحنفية رحمهم الله لم يجوِّزوا من الجماعة إلا ما ثبت كالكسوف والعيدين، وفي النوافل التي لم--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (3/ 59).
(2) "الكوكب الدري" (1/ 241).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٤٠)

تثبت الجماعة فيها لا يجوز التداعي لها والاجتماع فيها، نعم يرخص في قيام اثنين أو ثلاثة، وذلك لأنه ثابت كما ورد في صلاته صلى الله عليه وسلم مع أنس وأمه واليتيم وغير ذلك، وذلك لأن في رخصة الصلاة بالجماعة لزوم مفاسد، فلا يقدم عليها إلا لورود نص، مع أن النص مشير إلى خلافه، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "أفضل صلاة المرء في بيته"، ويفوت ذلك عند التداعي والاجتماع على إمام معين ولو في بيت أحد منهم، انتهى.
والمسألة خلافية، ففي "المنهل" في حديث انفكاك قدمه صلى الله عليه وسلم ولفظه: "فأتيناه نعوده فوجدناه في مشربة لعائشة يسبّح جالسًا قال: فقمنا خلفه" الحديث، قال صاحب "المنهل"(1): دل الحديث على جواز الجماعة في النافلة ولو كثرت، وقيَّده المالكية في غير التراويح والعيد ونحوهما بأن تكون الجماعة قليلة كالاثنين والثلاثة، وبأن يكون المكان غير مشتهر، وذهبت الحنفية إلى الكراهة مطلقًا إلا في التراويح والوتر في رمضان، وذهبت الحنابلة والشافعية إلى الجواز مطلقًا، إلا أن الشافعية قالوا بالانفراد فيما عدا التراويح والعيدين ونحوهما، انتهى.
قلت: والصحيح في مذهب الحنفية ما تقدم في كلام الشيخ قُدِّس سرُّه.

(37 -‌‌ باب التطوع في البيت)
أشار الإمام البخاري بالترجمة إلى اختلاف آخر في أن المراد بالصلاة في حديث الباب النوافل فقط، أو تدخل فيه الفرائض أيضًا.
* * *--------------------------------------------
(1) "المنهل العذب المورود" (4/ 330).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٤١)

[20 -‌‌ كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة]
(1 -‌‌ باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة)
لم يذكر في الترجمة بيت المقدس لما سيبوِّب له مستقلًا، والظاهر أن شد الرحال للصلاة، فثبتت المطابقة، فلا يشكل بأن الحديث ليس فيه فضل الصلاة، ثم إيراد المصنف الباب في أبواب التطوع يدل على أن الفضل للتطوع، ويحتمل الأعم، وبه قال الجمهور خلافًا للطحاوي إذ خصه بالفرض.
قوله: (إلا المسجد الحرام) في الاستثناء ثلاثة أوجه، تفضيل كل واحد منهما، والتساوي بسطت في "الأوجز"(1)، وأورد في "تراجم شيخ المشايخ"(2) على الإمام الغزالي إذ قدر في المستثنى منه المساجد خاصة، وقال: الأوجه عندي العموم من المساجد والمقابر والأماكن المقدسة.

(2 -‌‌ باب مسجد قباء)
قال الحافظ(3): أي: فضله، وقباء - بضم القاف ثم موحدة ممدودة - هو على ثلاثة أميال من المدينة، وسمي باسم بئر هناك، وهو أول مسجد أسَّسه رسول الله صلى الله عليه وسلم، انتهى.

(3 -‌‌ باب من أتى مسجد قباء. . .) إلخ
قال الحافظ(4): أراد بهذه الترجمة بيان تقييد ما أطلق في التي قبلها؛ لأنه قيَّد فيها في الموقوف بخلاف المرفوع فأطلق، انتهى.--------------------------------------------
(1) "أوجز المسالك" (4/ 199 - 203).
(2) (ص 321).
(3) "فتح الباري" (3/ 68).
(4) المصدر السابق (3/ 69).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٤٢)

والغرض عندي من الترجمة أنه لا بأس في تخصيص بعض الأيام ببعض القربات، أو يقال: المقصود بيان سبب تخصيص ابن عمر ذلك في الحديث الماضي.

(4 -‌‌ باب إتيان مسجد قباء راكبًا وماشيًا)
قال الحافظ(1): أفرد هذه الترجمة لاشتمال الحديث على حكم آخر غير ما تقدم، وقال أيضًا في فوائد الحديث: وفيه إشارة إلى أن النهي عن شد الرحال لغير المساجد الثلاثة ليس على التحريم، وتعقب بأن مجيئه صلى الله عليه وسلم قباء إنما كان لمواصلة الأنصار وتفقد حالهم وحال من تأخر منهم عن حضور الجمعة معه، وهذا هو السر في تخصيص ذلك بالسبت، انتهى.

(5 -‌‌ باب فضل ما بين القبر والمنبر)
قال الحافظ(2): لما ذكر فضل الصلاة في مسجد المدينة أراد أن ينبِّه على أن بعض بقاع المسجد أفضل من بعض، وترجم بذكر القبر، وأورد الحديثين بلفظ البيت؛ لأن القبر صار في البيت، انتهى.

(6 -‌‌ باب مسجد بيت المقدس)
أي: فضله، واقتصر عليه الحافظ، ولم يتعرض من أن المصنف ترجم على المسجدين الأولين بفضل الصلاة كما تقدم، ولم يذكر الصلاة ههنا، ولا يبعد أن يكون رأيه التفريق بينه وبينهما كما نقل الحافظ عن ابن المنذر أنه قال: من نذر إتيان أحد من هذه الثلاثة يجب إلى الحرمين، وأما الأقصى فلا؛ لحديث جابر: "أن رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس، قال: صل ههنا".
ثم براعة الاختتام عندي وكذا عند الحافظ في قوله: "حتى تغرب الشمس".--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (3/ 69).
(2) المصدر السابق (3/ 70).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٤٣)