Arabic source text

📘 ইসআফুল আখইয়ার বিমা ইশতাহারা ওয়া লাম ইয়াসিহহা মিনাল আহাদিসি ওয়াল আসারি ওয়াল কাসাসি ওয়াল আশআর (মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বামুসা)

📘 إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار (محمد بن عبد الله باموسى)

📘 ইসআফুল আখইয়ার বিমা ইশতাহারা ওয়া লাম ইয়াসিহহা মিনাল আহাদিসি ওয়াল আসারি ওয়াল কাসাসি ওয়াল আশআর (মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বামুসা)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
يَأْمُرُلِي بِخَلْعَةٍ … حَمراء كَالدَم دَمَلي
أَجُرُّ فيها ماشِياً … مُبَغدِداً لِلذِيِّلِ
أَنا الأَدِيبُ الأَلمَعِي … مِن حَيِّ أَرضِ المُوصِلِ
نَظِمتُ قِطعاً زُخرِفَت … يَعجزُ عَنها الأَدبُ لِي
أَقولُ فَي مَطلَعِها … صَوتُ صَفيرِ البُلبُلِ

وهذه القصة مع الأبيات ذكرها صاحب كتاب "إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس" (1/ 85) لمحمد دياب الإتليدي (ت: 1100) وهو مجهول لم يزد من ترجموا له على ذكر وفاته وأنه من القصاص.
"الأعلام للزركلي" (6/ 122).
وذكرها صاحب كتاب "مجاني الأدب من حدائق العرب" للويس شيخو اليسوعي (ت: 1346) وهو رجل متهم، ويكفي أنه بنى أكثر كتبه على أساس فاسد. "الأعلام للزركلي" (5/ 246)، "تاريخ الأدب العربي" (1/ 23). …
التعليق على الأبيات والقصة:
أقول هذه القصة السقيمة والنظم الركيك كذب لا يصح لأمور:
(1) أن القصة المذكورة لم ترد في مصدر موثوق.
(2) أن صلة الأصمعي كانت بهارون الرشيد لا بأبي جعفر المنصور الذي توفي قبل أن ينبغ الأصمعي ويشتهر.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 415)

(3) قال الأخفش: كان الأصمعي أعلم الناس بالشعر وكان يميز الغث من السمين وكان راوية العرب، كان يحفظ أكثر من عشرة آلاف أرجوزة غير الشعر لكنه لم يكن شاعراً أبداً. فإذا عرفنا هذه المنزلة التي وصل إليها الأصمعي من الفصاحة والبيان ثم رأينا ما احتوته هذه القصيدة من الركاكة والتي هي أشبه ما تكون برقى السحرة والتمثيليات الطفولية. ولهذا انتقدها كثير من الشعراء والأدباء وبهذا يتضح لنا وجه الافتراء على الأصمعي إذ لا تصدر هذه من عاقل فضلاً عن عالم حجة جليل.
(4) وعلى فرض أن الأصمعي قالها هل يعقل أن يكافئه المنصور على مثل هذه الطنطة والدندنة بمثل هذه المكافأة العظيمة، والمنصور في المنزلة التي يعرفها الجميع فصاحة وقدرة على تمييز السقيم من الصحيح، ثم إن المنصور كان يُلقب: (بالدوانقي) لشدة حرصه على أموال الدولة، فهل يا ترى ينفق أموال المسلمين هكذا بهذه الصورة الساذجة
(5) إن الناظر في هذه القصيدة يرى فيها مخالفات شرعية يُنزّه عنها الأصمعي -عبد الملك بن قريب- العالم الجليل الحجة مثل: ذكر الطبل والطرب والخمر والرقص … إلخ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 416)

(6) كذلك ما نُسب فيها من كذب وتزوير وخداع الأصمعي للمنصور، وخداع المنصور للشعراء، والكذب عليهم كل هذا وغيره يزيد القصة والأبيات تهافتاً ووهناً على وهن.
(7) سئل شيخنا العلامة المحدث مقبل الوادعي رحمه الله عن هذه القصيدة فقال: لا تصح.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 417)

(4)‌‌ الأبيات التي نسبت لأطفال ونساء الأنصار في استقبال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند قدومه المدينة:
طلع البدر علينا … من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا … ما دعا لله داع
(لا تصح)
الأبيات رواها البيهقي في "دلائل النبوة" (2/ 506 - 507)، وأبو سعيد في "شرف المصطفى"، والخِلَعي في"فوائده" كما نقل ذلك الحافظ في "فتح الباري" (7/ 261 - 262)، والزبيدي في إتحاف السادة المتقين (6/ 489)، وأبو بكر المقرئ في "الشمائل" كما في "المواهب اللدنية" (1/ 312)، والخلال في "الرياض النضرة" (1/ 144)، وذكرها رزين في "وفاء الوفا" (1/ 262)، و"سبل الهدى والرشاد" (3/ 386)، والسبكي في "الحلبيات" كما نقل ذلك الحافظ في "فتح الباري" (8/ 129)، وابن كثير في "البداية والنهاية" (5/ 23)، كلهم من طريق ابن عائشة به نحوه.
قلت: إسناده معضل كما ذكر ذلك الحافظ العراقي، سقط منه عدد من الرواة؛ فابن عائشة هذا اسمه: عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر التيمي، مات سنة ثمان وعشرين ومائتين.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 418)

روى له أبو داود، والترمذي، والنسائي، وهو من ذرية عائشة بنت طلحة، ولذلك قيل له: (ابن عائشة). وهو ثقة، من كبار الطبقة العاشرة، وأهل هذه الطبقة وصفهم الحافظ ابن حجر بأنهم كبار الآخذين عن تبع الأتباع، ممن لم يلق التابعين؛ كأحمد بن حنبل. فبين ابن عائشة وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم مفاوز. … "تهذيب التهذيب" (7/ 40 - 41).
وقد ضعَّف هذه الأبيات جمع من العلماء، منهم:
(1) شيخ الإسلام ابن تيمية كما في "الفتاوى" (2/ 196) حيث قال: وما يروونه عن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم إلى المدينة خرجن بنات بني النجار بالدفوف وهن يقلن: طلع البدر علينا من ثنيات الوداع … إلى آخر الشعر فقال لهن صلى الله عليه وسلم: هذا الحديث. فمما لا يعرف عنه صلى الله عليه وسلم.
(2) الإمام ابن القيم في "الزاد" (4/ 551) عند ذكر هذه الأبيات رداً على من يثبتها في الهجرة، قال: وهو وهمٌ ظاهر لأن ثنيات الوداع إنما هي ناحية الشام لا يراها القادم من مكة إلى المدينة، ولايمر بها إلا إذا توجه إلى الشام.
(3) الحافظ العراقي في"تخريج الإحياء" (2/ 231) حيث قال: أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة"، معضلاً وليس فيه ذكر للدف والألحان.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 419)

(4) الحافظ ابن حجر في "الفتح" (7/ 307) قال: وأخرج أبو سعيد في "شرف المصطفى"، ورويناه في "فوائد" الخلعي من طريق عبيد الله بن عائشة منقطعاً لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة جعل الولائد يقلن: طلع البدر علينا ........ الأبيات. وهذا سند معضل، ولعل ذلك كان في قدومه من غزوة تبوك. وقال في "الفتح" (7/ 735) وقد روينا بسند منقطع في "الحلبيات" قول النسوة لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة: طلع البدر علينا … فقيل: كان ذلك عند قدومه من الهجرة، وقيل: من غزوة تبوك.
(5) الفتني الهندي في "تذكرة الموضوعات" (ص: 196) قال: رواه البيهقي معضلاً دون ذكر الدف والألحان.
(6) الألباني في "الضعيفة" (598) و"الصحيحة" (5/ 331) و "آلات اللهو والطرب" (123) قال: طلع البدر علينا ........ … ضعيف: رواه أبو الحسن الخلعي في "الفوائد" (59/ 2) وكذا البيهقي في "دلائل النبوة " (2/ 233) عن الفضل بن الحباب قال: سمعت عبد الله بن محمد بن عائشة يقول: فذكره، وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات لكنه معضل سقط من إسناده ثلاثة رواة أو أكثر، فإن ابن عائشة هذا من شيوخ أحمد وقد أرسله، وبذلك أعلّه الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" (2/ 244). وقال رحمه الله: أورد الغزالي هذه القصة بزيادة بالدف

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 420)

والألحان، ولا أصل لها كما أشار لذلك الحافظ العراقي بقوله وليس فيه ذكر للدف والألحان، وقد اغتر بهذه الزيادة بعضهم فأورد القصة مستدلاً بها على جواز الأناشيد النبوية المعروفة اليوم، فيقال له: أثبت العرش ثم انقش، على أنه لو صحت القصة لما كان فيها حجة على ما ذهبوا إليه. وقال أيضاً في "الضعيفة" (1/ 497): تحت حديث (هزوا غرابيلكم بارك الله فيكم) لا أصل له. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "الفتاوى" (2/ 196): وما يروونه عن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم إلى المدينة خرجن بنات بني النجار بالدفوف وهن يقلن: طلع البدر علينا ....... … إلى آخر الشعر فقال لهن صلى الله عليه وسلم هذا الحديث، فمما لا يعرف عنه صلى الله عليه وسلم.
(7) إسماعيل الأنصاري كما في "مجلة البحوث الإسلامية" العدد الثالث (ص: 297 - 312) لعام (1397 هـ).
(8) شيخنا مقبل الوادعي.
(9) أكرم ضياء العمري في "السيرة النبوية الصحيحة" (1/ 219) حيث قال: أما تلك الرويات التي تفيد استقباله صلى الله عليه وسلم بنشيد: (طلع البدر علينا) فلم ترد بها رواية صحيحة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 421)

قلت: للفائدة، أخرج الطبراني في "المعجم الصغير" والبيهقي في "دلائل النبوة" عن أنس رضي الله عنه قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحي بني النجار وإذا
جوار يضربن بالدف يُقلن:
نحن جوار من بني النجار … يا حبذا محمد من جار
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (الله يعلم أن قلبي يحبكنَّ)(1).
قال العلامة الألباني(2) رحمه الله: ولكن ليس فيه أن ذلك كان عند قدومه صلى الله عليه وسلم المدينة، بل في رواية أن ذلك كان في عرس وهو الراجح كما تقدم في تخريج حديث أنس رضي الله عنه رقم (3154) من "الصحيحة"، والله سبحانه وتعالى أعلم.
تنبيه: بالنسبة لما يسمى اليوم بالأناشيد الإسلامية المصحوبة بالألحان والمشابهة للأغاني فقد أفتى كبار علماء العصر بتحريمها، من هؤلاء العلماء:
(1) العلامة الألباني في "تحريم آلات اللهو والطرب" (ص: 181).
(2) شيخنا العلامة ابن العثيمين في "الصحوة الإسلامية" (ص: 123).
(3) العلامة صالح بن فوزان الفوزان كما في "مجلة الدعوة" العدد (1632) 7/ 12/ 1418 هـ.--------------------------------------------
(1) صححه العلامة الألباني في "الصحيحة" (3154)، وذكره الحافظ في "الفتح" (7/ 307) وعزاه للحاكم وسكت عنه.
(2) في "الضعيفة" تحت حديث (6508).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 422)

(4) العلامة بكر أبو زيد في "تصحيح الدعاء" (ص: 96).
(5) شيخنا العلامة عبد المحسن العباد. "شرح سنن أبي داود"
(6) شيخنا العلامة أحمد النجمي في "المورد العذب الزلال" (ص: 196).
(7) العلامة صالح بن عبد العزيز آل الشيخ كما في "القول المفيد في حكم الأناشيد" (ص: 44)(1).--------------------------------------------
(1) ولمزيد الفائدة: انظر كتاب "القول المفيد في حكم الأناشيد" لعصام المري.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 423)

(5)‌‌ البيت المنسوب للأخطل النصراني: …
قد استوى بشر على العراق … من غير سيف أو دم مهراقِ
(باطل)
هذا البيت يستدل به الذين يؤولون الاستواء، بمعنى: الاستيلاء، فيقولون {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5)} {طه: 5} استوى: بمعنى استولى وهذا قول باطل.
وهذا البيت من الشعر باطل من جهتين، من جهة ثبوته أولاً، ومن جهة اللغة العربية ثانياً كما نصَّ على ذلك جمع من أهل العلم:
(1) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في "مجموع الفتاوى" (5/ 146 - 147): لم يثبت لفظ استوى في اللغة بمعنى استولى، إذ الذين قالوا ذلك عمدتهم البيت المشهور:
ثم استوى بشر على العراق … من غير سيف ودم مهراقِ
ولم يثبت نقل صحيح أنه شعر عربي، وكان غير واحد من أئمة اللغة أنكروه وقالوا: إنه بيت مصنوع لا يُعرف في اللغة، وقد عُلم أنه لو احتج بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحتاج إلى صحة فكيف ببيت من الشعر لا يعرف إسناده، وقد طعن فيه أئمة اللغة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 424)

وذكر عن الخليل كما ذكره أبو المظفر في كتابه "الإفصاح" قال: سئل الخليل هل وجدت في اللغة استوى بمعنى استولى؟
فقال: هذا ما لا تعرفه العرب، ولا هو جائز في لغتها، وهو إمام في اللغة على ما عرف حاله؛ فحينئذ حمله على ما لا يعرف حمل باطل.
وأنه روي عن جماعة من أهل اللغة أنهم قالوا: لا يجوز استوى بمعنى استولى إلا في حق من كان عاجزاً ثم ظهر، والله سبحانه لا يعجزه شيء. والعرش لا يغالبه في حال، فامتنع أن يكون بمعنى استولى، فإذا تبين هذا، فقول الشاعر:
ثم استوى بشر على العراقِ … ........................
لفظ مجازي لا يجوز حمل الكلام عليه إلا مع قرينة تدل على إرادته، واللفظ المشترك بطريق الأولى، ومعلوم أنه ليس في الخطاب قرينة أنه أراد بالآية الاستيلاء.
وأيضاً فأهل اللغة قالوا: لا يكون استوى بمعنى استولى إلا فيما كان منازعاً مغالباً، فإذا غلب أحدهما صاحبه قيل استولى، والله لم ينازعه أحد في العرش، فلو ثبت استعماله في هذا المعنى الأخص مع النزاع في إرادة المعنى الأعم لم يجب حمله عليه بمجرد قول بعض أهل اللغة مع تنازعهم فيه، وهؤلاء ادعوا أنه بمعنى استولى في اللغة مطلقاً، والاستواء

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 425)

في القرآن في غير موضع، مثل قوله {فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ} {المؤمنون: 28} {وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ} {هود: 44}، {لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ} {الزُّخرف: 13}.
وفي حديث عدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بدابته فلما وضع رجله في الغرز قال: (بسم الله) فلما استوى على ظهرها قال: (الحمد لله) وأنه لو ثبت أنه من اللغة العربية لم يجب أن يكون من لغة العرب العرباء، ولو كان لفظ بعض العرب العرباء لم يجب أن يكون من لغة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله؛ ولو كان من لغته لكان بالمعنى المعروف في الكتاب والسنة وهو الذي يراد به ولا يجوز أن يراد معنى آخر. اهـ.
(2) قال ابن القيم رحمه الله في "الصواعق المرسلة" (2/ 674 - 675):
قد استوى بشر على العراق … .........................
فهذا شعر مولد حدث بعد كتاب الله، ولم يكن معروفاً قبل نزول القرآن، ولا في عصر من أنزل عليه القرآن فحملوا لفظ القرآن على الشعر المولد الحادث بعد نزوله، ولم يكن من لغة من نزل القرآن عليه. اهـ.
(3) قال العلامة حافظ حكمي رحمه الله في "معارج القبول" (1/ 291 - 292): وكما تأولوا الاستواء بالاستيلاء واستشهدوا ببيت مجهول مروي على خلاف وجهه، وهو ما ينسب إلى الأخطل النصراني.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 426)

قد استوى بشر على العراق … من غير سيف ودم مهراقِ
فعدلوا عن أكثر من ألف دليل من التنزيل إلى بيت ينسب إلى بعض العلوج ليس على دين الإسلام ولا على لغة العرب، فطفق أهل الأهواء يفسرون به كلام الله عز وجل ويحملونه عليه، مع إنكار عامة أهل اللغة لذلك وأن الاستواء لا يكون بمعنى الاستيلاء من الوجوه البتة.
وقد سئل ابن الأعرابي وهو إمام أهل اللغة في زمانه فقال: العرب لا تقول للرجل استولى على الشيء حتى يكون له فيه مضاد، فأيهما غلب قيل استولى، والله سبحانه وتعالى لا مغالب له. اهـ.
(4) قال العلامة الألباني رحمه الله في "الضعيفة" (11/ 506 - 507) تحت حديث رقم (5320): … وهم يستشهدون بذاك الشعر:
قد استوى بشر على العراق … بغير سيف ولا دم مهراق!
تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً!
فلما أورد هذا عليهم؛ انفكوا عنه؛ فقال بعض متأخريهم كما نقله هذا الأزهري: ولكن لا يخفى عليك الفرق بين استيلاء المخلوق واستيلاء الخالق!.
وقال الكوثري في تعليقه على "الأسماء": ومن حمله على معنى الاستيلاء؛ حمله عليه بتجريده من معنى المغالبة!

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 427)

فأقول: إذا جردتم (الاستيلاء) من معنى المغالبة؛ فقد أبطلتم تأويلكم من أصله؛ لأن الاستيلاء يلازمه المغالبة عادة كما تدل عليه البيت المشار إليه، فإذا كان لا بد من التجريد تمسكاً بالتنزيه؛ فهلا قلتم كما قال السلف: (استوى: استعلى)؛ ثم جردتم الاستعلاء من كل ما لا يليق بالله تعالى؛ كالمكان، والاستقرار، ونحو ذلك، لا سيما وذلك غير لازم من الاستعلاء حتى في المخلوق؛ السماء فوق الأرض ومستعلية عليها، ومع ذلك فهي غير مستقرة عليها، ولا هي بحاجة إليها، فالله تعالى أولى بأن لا يلزم من استعلائه على المخلوقات كلها استقراره عليها، أو حاجته إليها سبحانه، وهو الغني عن العالمين.
ومن مثل هذا؛ يتبين للقارئ اللبيب أن مذهب السلف أسلم وأعلم وأحكم، وليس العكس؛ خلافاً لما اشتهر عند المتأخرين من علماء الكلام.
(4) قال العلامة ابن باز رحمه الله في تعليقه على "التنبيهات اللطيفة على ما احتوت عليه العقيدة الواسطية من المباحث المنيفة" (ص: 43): إثبات علو الله على خلقه واستوائه على عرشه، وإقرار العقول بذلك أمر فطري فطر الله العباد عليه، وأما الاستواء فأثبته السمع من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وليس في العقول ما يخالف ذلك.
وحقيقته لغة: الارتفاع مع العلو وأما عن الكيفية فذلك مما اختص الله بعلمه، وأما تفسير الاستواء بالاستيلاء فهو باطل من وجوه كثيرة، منها:

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 428)

أنه يتضمن أن الله جل وعلا كان مغلوباً على عرشه ثم غلب وهذا باطل، لأنه تعالى لم يزل قاهراً لجميع خلقه مستوياً على العرش فما دونه، وأما بيت الأخطل الذي يستدلون به على أن معنى (استوى): استولى، فلا حجة فيه والبيت هو:
قد استوى بشرٌ على العراق … من غير سيف ودم مهراق
لأن استعمال (استوى) بمعنى: استولى، غير معروف في لغة العرب، ولأن ذلك لو وجد في اللغة لم يجز استعماله في حق الله، وأما المخلوق فيكون غالباً ومغلوباً، كبِشْر هذا فإنه كان مغلوباً على أمر العراق ثم غلب. اهـ.
(5) قال شيخنا الوادعي رحمه الله في "المصارعة" (ص: 12): … تؤمن بأن الله مستو على عرشه استواء يليق بجلاله لأن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5)} {طه: 5} وإياك إياك أن تستدل بقول الأخطل النصراني: …
قد استوى بشر على العراق … من غير سيف ودم مهراق
فبشر كان في معركة وكانت العراق ليست تحت يده فاستولى عليها مع أنه مشكوك في هذا البيت من حيث هو، لكن رب العزة ما سبقه أحد {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (3)} {الحديد: 3}.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 429)

(6) قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في "شرح العقيدة الواسطية" (1/ 378)، و"شرح العقيدة السفارينية" (ص: 232 - 234): {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} {الأعراف: 54} فسره أهل التعطيل بأن المراد به الاستيلاء؛ وقالوا: معنى {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} يعني ثم استولى عليه؛ واستدلوا بقول الشاعر:
قد استوى بشر على العراق … من غير سيف ودم مهراق
بشر بن مروان استوى يعني استولى على العراق، قالوا: وهذا بيت عربي ولا يمكن أن يكون المراد به استوى على العراق أي علا على العراق، لا سيما أنه في ذلك الوقت لا طائرات يمكن أن يعلو على العراق فيها …
ثم قال رحمه الله وأما استدلالهم بالبيت فنقول لهم:
• اثبتوا لنا سند هذا البيت وثقة رجاله؟ ولن يجدوا إلى ذلك سبيلا.
• من هذا القائل؟ أفلا يمكن أن يكون قاله بعد تغير اللسان، لأن كل قول يستدل به على اللغة العربية بعد تغير اللغة العربية ليس بدليل، لأن العربية بدأت تتغير حيث اتسعت الفتوح ودخل العجم مع العرب فاختلف اللسان، هذا فيه احتمال أنه بعد تغير اللسان.
• تفسيركم استوى بشر على العراق تفسير تعضده القرينة، لأنه من المتعذر أن بشراً يصعد فوق العراق فيستوي عليه كما يستوى على السرير أو على ظهر الدابة، فلهذا نلجأ إلى تفسيره باستولى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 430)

(6)‌‌ الأبيات المنسوبة: لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه-.
محمد النبي أخي وصهري … وحمزة سيد الشهداء عمي
(منقطعة)
وهذه الأبيات لها قصة:
قال الإمام ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية (8/ 9 - 10): قال أبو بكر بن دريد، قال: وأخبرنا عن دماد عن أبي عبيدة، قال: كتب معاوية إلى علي: يا أبا الحسن إن لي فضائل كثيرة، وكان أبي سيداً في الجاهلية، وصرتُ ملكاً في الإسلام، وأنا صهر النبي صلى الله عليه وسلم، وخال المؤمنين، وكاتب الوحي، فقال علي: أبالفضائل يفخر عليَّ ابن آكلة الأكباد؟ ثم قال: اكتب يا غلام:
محمد النبي أخي وصهري … وحمزة سيد الشهداء عمي
وجعفر الذي يمسي ويضحي … يطير مع الملائكة ابن أمي
وبنت محمد سكني وعرسي … منوط لحمها بدمي ولحمي
وسبطا محمد ولداي منها … فأيكم له سهم كسهمي
سبقتكم إلى الإسلام طراً … صغيراً ما بلغت أوان حلمي(1)--------------------------------------------
(1) ذكر هذه الأبيات ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (23/ 54) و (42/ 521)، والهيتمي في "الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة" (ص: 204)، والهندي في "كنز العمال" (13/ 96)، والزبيدي في "تاج العروس" (1/ 6680).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 431)

قال: فقال معاوية: اخفوا هذا الكتاب لا يقرأه أهل الشام فيميلون إلى ابن أبي طالب.
ثم قال ابن كثير: وهذا منقطع بين أبي عبيدة وزمان علي ومعاوية.
وقال شيخنا الدكتور وصي الله عباس -حفظه الله- في كتابه "المسجد الحرام تاريخه وأحكامه" (ص: 9): قال ابن كثير وهذا منقطع بين أبي عبيدة وزمان علي ومعاوية.
وفيه أيضاً: ابن دريد، ليس ممن يفرح بروايته، ومَن دماد ذاك لا يدرى من هو؟
قلت: ذكر ابن كثير أبياتاً أخرى في فضائل علي رضي الله عنه، قال: وقال الزبير بن بكار وغيره: حدثني بكر بن حارثة عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر بن عبد الله قال: سمعت علياً ينشد ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع:
أنا أخو المصطفى لا شك في نسبي … معه ربيت وسبطاه هما ولدي
جدي وجد رسول الله منفرد … وفاطم زوجتي لا قول ذي فندِ
صدقته وجميع الناس في بُهُمٍ … من الضلالة والإشراك والنكد
فالحمد لله شكراً لا شريك له … البر بالعبد والباقي بلا أمد
قال فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: (صدقت يا علي).
قال الحافظ ابن كثير: وهذا بهذا الإسناد منكر والشعر فيه ركاكة، وبكر هذا لا يقبل منه تفرده بهذا السند والمتن والله أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 432)

(7)‌‌ الأبيات المنسوبة: للمرأة المتغزلة في نصر بن حجاج:
هل من سبيل إلى خمر فأشربها … أم من سبيل إلى نصر بن حجاج
إلى فتى ماجد الأعراق مقتبل … سهل المحيا كريم غير ملجاج
(لا تصح)
وهذه الأبيات لها قصة:
عن عبد الله بن بريدة الأسلمي، قال: بينما عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يعس ذات ليلة، فإذا امرأة تقول:
هل من سبيل إلى خمر فأشربها … أم من سبيل إلى نصر بن حجاج
فلما أصبح سأل عنه، فإذا هو من بني سليم، فأرسل إليه فإذا هو من أحسن الناس شَعراً وأصبحهم وجهاً، فأمر عمر رضي الله عنه أن يجم شَعره، ففعل، فخرجت جبهته فازداد حسناً، فأمره عمر أن يعتم ففعل، فازداد حسناً، فقال عمر رضي الله عنه: لا والذي نفسي بيده لا يجامعني بأرض أنا فيها، فأمر له بما يصلحه وسيَّره إلى البصرة.
أخرجها ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (3/ 216)، وابن الجوزي في "سيرة ومناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه (ص: 71) من طريق عبد الله ابن بريدة الأسلمي.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 433)

وفي سندها انقطاع، لأن عبد الله بن بريدة الأسلمي، لم يسمع من عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
قال ابن أبي حاتم في "المراسيل": قال أبو زرعة: عبد الله بن بريدة الأسلمي لم يسمع من عمر. "تهذيب التهذيب" (5/ 141).
قلت: والأبيات ذكرها الخرائطي في "اعتلال القلوب"، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" من طرق أخرى كلها لا تصح.
وقد أشار إلى ضعف هذه الأبيات مع قصتها عبد العزيز بن محمد ابن عبد المحسن في تحقيق كتاب "محظ الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب" (1/ 393).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 434)