Arabic source text

📘 ইসআফুল আখইয়ার বিমা ইশতাহারা ওয়া লাম ইয়াসিহহা মিনাল আহাদিসি ওয়াল আসারি ওয়াল কাসাসি ওয়াল আশআর (মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বামুসা)

📘 إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار (محمد بن عبد الله باموسى)

📘 ইসআফুল আখইয়ার বিমা ইশতাহারা ওয়া লাম ইয়াসিহহা মিনাল আহাদিসি ওয়াল আসারি ওয়াল কাসাসি ওয়াল আশআর (মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বামুসা)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وأما ما ذكر من شروط الساعة، فقد أوضحت الأحاديث النبوية ما يكون من أشراط الساعة، وأشار القرآن الكريم إلى بعض ذلك، فمن أراد أن يعلم ذلك وجده في محله من كتب السنة، ومؤلفات أهل العلم والإيمان، وليس بالناس حاجة إلى بيان مثل هذا المفتري وتلبيسه ومزجه الحق بالباطل، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله الصادق الأمين، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.
(3) أصدرت اللجنة الدائمة (3/ 106) رقم (999) فتوى تبين بطلان هذه الوصية والتحذير منها.
(4) سئل عن هذه الوصية شيخنا العلامة المحدث مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله في إجابة السائل (ص: 544 - 545) فقال: هذه الوصية باطلة، وقد كتب فيها الشيخ عبد العزيز بن باز -حفظه الله- رسالة فوزعت مجاناً فننصح إخواننا بقراءتها … إلخ.
(5) وللشيخ عبد الله بن خياط رحمه الله خطبة في هذه الوصية بعنوان: (تنوير الأذهان لمناسبة الوصية المفتراه على خير الأنام).
"الخطب في المسجد الحرام" المجموعة الثانية (ص: 126).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 393)

(31)‌‌ قصة: (الوضاع الذي كذب على أحمد بن حنبل ويحيى بن معين في مسجد الرصافة ببغداد).
(لا تصح)
وهي أن أحمد بن حنبل ويحيى بن معين صليا في مسجد الرصافة ببغداد، فقام قاص فقال: حدثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، قالا: حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: من قال لا إله إلا الله خلق الله له من كل كلمة منها طيراً، منقاره من ذهب، وريشه من مرجان، وأخذ في قصة نحو عشرين ورقة، فجعل أحمد ينظر إلى يحيى ويحيى ينظر إليه، وهما يقولان: ما سمعنا بهذا إلا الساعة، فسكتا حتى فرغ من قصصه، وأخذ قطاعهم (دراهمهم) ثم قعد ينتظر بقيتها، فأشار إليه يحيى فجاء متوهماً لنوال يجيزه، فقال: من حدثك بهذا الحديث؟ فقال: أحمد وابن معين، فقال: أنا يحيى وهذا أحمد ما سمعنا بهذا قط، فإن كان ولا بد من الكذب فعلى غيرنا، فقال: أنت يحيى بن معين؟ قال: نعم، قال: لم أزل أسمع أن يحيى بن معين أحمق، وما علمت إلا الساعة، كأنه ليس في الدنيا يحيى بن معين وأحمد بن حنبل غيركما، كتبت عن سبعة عشر أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، قال: فوضع أحمد كمه على وجهه، وقال: دعه يقوم، فقام كالمستهزئ بهما.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 394)

ذكر هذه القصة غير واحد من المحدثين، وهي مشتهرة بين طلبة العلم في زماننا، وقل من يفوت ذكرها من يدرس علم مصطلح الحديث أو يكتب فيه، ولا سيما عند التعرض للوضع، وطار ذكرها بتسطير أحمد شاكر لها في كتاب "الباعث الحثيث" (ص: 85).
وذكرها غير واحد ممن ترجم لأبي زكريا يحيى بن معين، ومن هؤلاء المزي في كتابه "تهذيب الكمال" (3/ 558 - 559).
وهذه القصة ضعيفة في إسنادها: إبراهيم بن عبد الواحد البكري مجهول. "الميزان" (1/ 47).
وقد نصَّ على بطلان هذه القصة جمع من العلماء، منهم:
(1) الذهبي في "الميزان" (1/ 47) قال: إبراهيم بن عبد الواحد البكري لا أدرى من هو ذا، أتى بحكاية أخاف ألا تكون من وضعه. وقال في "السير" (11/ 86): هذه الحكاية اشتهرت على ألسِنة الجماعة، و هي باطلة، أظن البلدي وضعها ويُعرف بالمعصوب.
(2) ابن الجوزي في "الموضوعات" (1/ 32 - 34) رقم (23).
(3) ابن حبان في "المجروحين" (1/ 85).
(4) السيوطي في "اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة" (2/ 291).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 395)

(5) ابن عراق في "تنزيه الشريعة" (1/ 14، 22).
(6) ابن القيم في "المنار المنيف" (ص: 50).
(7) الصنعاني في "توضيح الأفكار" (2/ 56).
(8) شيخنا الوادعي في "التعليقات الحسان على لسان الميزان" شريط رقم (1).
(9) العلامة بكر أبو زيد في "التأصيل" (1/ 75).
(10) مشهور في "قصص لا تثبت" (2/ 94 - 99).
(11) السدحان في "تحت المجهر" (ص: 73).
(12) الحلبي في تعليقه على "الباعث الحثيث" تعليق الألباني (1/ 259).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 396)

‌‌القسم الرابع (الأشعار)

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 398)

(1)‌‌ الأبيات المنسوبة إلى كعب بن زهير بن أبي سُلمى:
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول … متيم إثرها لم يفد مكبول
(لا تصح)
وهذه الأبيات لها قصة:
قال ابن القيم رحمه الله في "زاد المعاد" (3/ 520 - 525): قال ابن إسحاق: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف، كتب بُجير بن زهير إلى أخيه كعب يُخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل رجالاً بمكة ممن كان يهجوه ويؤذيه، وأن من بقي من شعراء قريش ابن الزِّبَعرَى، وهبيرة بن أبي لهب قد هربوا في كل وجه، فإن كنت لك في نفسك حاجة، فَطِر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه لا يقتل أحداً جاءه تائباً مسلماً، وإن أنت لم تفعل، فانجُ إلى نجائك وكان كعب قد قال:
ألا أبلغا عني بُجيراً رسالة … هل لك فيما قلت ويحك هل لكا
إلى قوله:
سقاك بها المأمون كأساً رويِّة … فأنهلك المأمون منها وعلّكا
قال: وبعث بها إلى بجير، فلما أتت بجيراً، كره أن يكتمها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنشده إياها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سقاك المأمون، صدق وإنه لكذوب، أنا المأمون)، ولما سمع:

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 400)

على خلق لم تلف أماً ولا أباً عليه ......................
فقال: أجل، قال: لم يلف عليه أباه ولا أمه.
ثم قال بُجير لكعب: …
من مبلغ كعباً هل لك في التي … تلوم عليها باطلاً وهي أحزم
إلى قوله:
فدِين زهيرٍ وهو لا شيء دِينه … ودِين أبي سُلمى عليَّ محرم
فلما بلغ كعباً الكتاب، ضاقت به الأرض، وأشفق على نفسه، وأرجف به من كان في حاضره من عدوه، فقال: هو مقتول، فلما لم يجد من شيء بُداً، قال قصيدته التي يمدح فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر خوفه وإرجاف الوشاة به من عدوه، ثم خرج حتى قدم المدينة، فنزل على رجل كانت بينه وبينه معرفة من جهينة، كما ذُكِر لي، فغدا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صلى الصبح، فصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أشار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هذا رسول الله، فقم إليه فاستأمنه، فذُكِر لي أنه قام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى جلس إليه، فوضع يده في يده، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرفه، فقال: يا رسول الله إن كعب بن زهير قد جاء يستأمنك تائباً مسلماً، فهل أنت قابل منه إن جئتك به؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، قال: أنا يا رسول الله كعب بن زهير.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 401)

قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، أنه وثب عليه رجل من الأنصار، فقال يا رسول الله دعني وعدو الله أضرب عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعه عنك، فقد جاء تائباً نازعاً عما كان عليه، قال: فغضب كعب على هذا الحي من الأنصار بما صنع به صاحبهم، وذلك أنه لم يتكلم فيه رجل من المهاجرين إلا بخير، فقال قصيدته اللامية التي يصف فيها محبوبته وناقته. التي أولها:
بانتْ سعادُ فَقَلْبِي اليومَ مَتْبُولُ … مُتيَّمٌ إثْرَها لم يُجْزَ مَكْبُولُ
وما سعادُ غَداةَ البَيْنِ إذْ رَحَلُوا … إلاَّ أَغَنُّ غَضَيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ
تَجْلُو عوارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابتسَمتْ … كأنَّه مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مُعْلُولُ
شُجَّتْ بِذِي شَبَمٍ مِن ماءِ مَحْنِيَةٍ … صافٍ بأَبْطَحَ أضْحَى وهو مَشْمولُ
تَنفي الرِّياحُ القَذَى عنه وأَفْرَطَهُ … مِن صَوْبٍ سارِيةٍ بِيضٌ يَعَالِيلُ
فيا لها خُلَّةً لو أَنَّها صَدَقَتْ … ما وَعَدَتْ أو لو انَّ النُّصحَ مَقْبُولُ
لكنَّها خُلَّةٌ قد سِيطَ مِن دَمِها … فَجْعٌ ووَلْعٌ وإخْلَافٌ وتَبْدِيلُ
فما تدومُ على حالٍ تكونُ بها … كما تلَّونُ في أَثْوَابِهَا الغُولُ
وما تَمَسَّكُ بالوَصْلِ الذي زَعَمَتْ … إِلاَّ كما تُمْسِكُ الماءَ الغَرَابِيلُ
فلا يَغُرَّنْكَ ما مَنَّتْ وما وَعَدَتْ … إِنَّ الأَمَانِيَّ والأحلامَ تَضْلِيلُ
كانت عواقبُ عُرْقُوبٍ لها مَثَلاً … وما مَوَاعيدُها إلاَّ الأباطِيلُ
أرجو وآملُ أنَ يَعْجَلْنَ في أَبَدٍ … وما لَهُنَّ طَوالَ الدَّهْرِ تَعْجِيلُ
أَمْسَتْ سُعَادُ بأرضٍ لا يُبَلِّغُها … إِلاَّ العِتَاقُ النَّجِيباتُ المَرَاسِيلُ

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 402)

وَلَنْ يُبَلِّغَها إِلاَّ عُذَافِرَةٌ … فيها على الأَيْنِ إِرْقَالٌ وَتَبْغِيلُ
مِن كلِّ نَضَّاخَةٍ الذِّفْرَى إذا عَرِقتْ … عُرْضَتُها طَامِسُ الأعلامِ مَجْهُولُ
يَرْمِي الغُيُوبَ بِعَيْنَيْ مُفْرِدٍ لَهِقٍ … إذا تَوَقَّدَتِ الحُزَّانُ والمِيلُ
ضَخْمٌ مُقَلَّدُها فَعْمٌ مُقَيَّدُها … في خَلْقِها عن بَنَاتِ الفَحْلِ تَفْضِيلُ
حَرْفٌ أَخُوها أَبُوها مِن مُهَجَّنَةٍ … وعَمُّها خَالُها قَوْدَاءُ شِمْلِيلُ
يَمْشِي القُرَادُ عليها ثم يُزْلِقُهُ … مِنها لَبَانٌ وَأَقْرَابٌ زَهَالِيلُ
عَيْرانةٌ قُذِفَتْ في اللَّحْم عن عُرُضٍ … مِرْفَقُها عن بَنَاتِ الزَّوْرِ مَفْتولُ
كأنَّ ما فات عَيْنَيْها ومَذْبَحَها … مِن خَطْمِها ومِن اللَّحْيَيْنِ بِرْطِيلُ
تُمِرُّ مِثْلَ عَسِيبِ النَّخْلِ ذا خُصَلٍ … في غارِزٍ لم تَخَوَّنْهُ الأَحَاليلُ
قَنْوَاءُ في حُرَّتَيْها لِلْبَصِيرِ بِهَا … عِتْقٌ مُبِينٌ وفي الخَدَّيْنِ تَسْهيلُ
تَخْدِي على يَسَرَاتٍ وهي لاحِقَةٌ … ذَوَابِلٌ وَقْعُهُنَّ الأرضَ تَحْلِيلُ
سُمْرُ العَجَاياتِ يَتْرُكْنَ الحَصَى زِيَمًا … لم يَقِهِنَّ رُؤُوسَ الأَكْمِ تَنْعِيلُ
وما يَظَلُّ به الحِرْباءُ مُصْطَخِمًا … كأنَّ ضَاحِيَهُ بالنَّارِ مَمْلُولُ
كأَنَّ أَوْبَ ذَرَاعَيْها وقد عَرِقتْ … وقدْ تَلَفَّعَ بالقَوْرِ العَسَاقِيلُ
وقالَ للقومِ حَادِيهمْ وقد جَعَلَتْ … وُرْقُ الجَنَادِبِ يَرْكُضْنِ الحصى: قِيْلُوا
أوب يدي فاقد شمطاء معولة … قامت فجاوبها نكد مثاكيل
نَوَّاحَةٌ رَخْوَةُ الضَّبْعَيْنِ ليس لَهَا … لَمَّا نَعَى بِكْرَها النَّاعونَ مَعْقُولُ
تَفْرِي اللَّبانَ بِكَفَّيْهَا وَمِدْرَعُهَا … مُشَقَّقٌ عَنْ تَرَاقِيها رَعَابِيلُ
يَسْعَى الوُشاةُ بِجَنْبيْها وقولُهُمُ … إِنَّك يا بنَ أبي سُلْمَى لَمَقْتُولُ
وقال كلُّ خَلِيلٍ كنتُ آمُلُهُ … لا أُلْفِيَنَّكَ إِنِّي عنك مَشْغُولُ

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 403)

فقلتُ خَلُّوا طَرِيقي لا أَبَا لكمُ … فكلُّ ما قَدَّرَ الرحمنُ مَفْعولُ
كلُّ ابنِ أَنْثَى وإِنْ طالتْ سَلامَتُهُ … يومًا على آلةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ
أُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ أَوْعَدنِي … والعَفْوُ عندَ رسولِ اللهِ مَأْمُولُ
مهلاً هداكَ الذي أعطاكَ نَافِلَةَ الـ … ـقُرْآنِ فيها مَوَاعِيظٌ وتفصِيلُ
لا تَأْخُذَنِّي بِأَقْوَالِ الوُشَاةِ ولَمْ … أُذْنبْ ولو كَثُرتْ عَنِّي الأَقَاوِيلُ
لقد أَقُومُ مَقَامًا لو يقومُ بهِ … أرى وأسمعُ ما لو يَسْمَعُ الفِيلُ
لظَلَّ يُرْعَدُ إِلاَّ أَنْ يكونَ لَهُ … مِن الرَّسولِ بإذنِ اللهِ تَنْوِيلُ
حتّى وَضَعْتُ يَمِيني لا أُنَازِعُهُ … في كَفِّ ذي نَقَمَاتٍ قِيْلُهُ القِيلُ
لذَاكَ أَهْيَبُ عندي إذْ أُكلِّمُه … وقيل إِنَّكَ مَسْبُورٌ ومَسْؤُولُ
مِن ضَيْغَمٍ مِن ضِرَاءِ الأُسْدِ مُخْدَرُهُ … ببَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دونَه غِيلُ
يغدو فَيُلْحِمُ ضِرْغَامَيْنِ عَيْشُهُما … لَحْمٌ مِن القومِ مَعْفُورٌ خَرَاذِيلُ
إذا يُسَاوِرُ قِرْنًا لا يَحِلُّ لَهُ … أَنْ يَتْرُكَ القِرْنَ إلاَّ وهو مَفْلُولُ
منهُ تَظَلُّ حَمِيرُ الوَحْشِ ضَامِرَةً … ولا تُمَشِّي بِوادِيهِ الأَرَاجِيلُ
ولا يزالُ بواديهِ أَخُو ثِقَةٍ … مُطَرَّحُ البَزِّ والدِّرْسانِ مَأْكُولُ
إِنَّ الرَّسولَ لَسَيْفٌ يُسْتَضَاءُ بهِ … مُهَنَّدٌ مِن سُيوفِ اللهِ مَسْلُولُ
في عُصْبةٍ مِن قُرَيشٍ قال قَائِلُهمْ … ببَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا
زالُوُا فما زال أَنْكَاسٌ ولا كُشُفٌ … عند اللِّقَاءِ ولا مِيْلٌ مَعَازِيلُ
شُمُّ العَرَانِينِ أبطالٌ لَبُوسُهمُ … مِن نَسْجِ دَاودَ في الهَيْجَا سَرَابِيلُ
بِيضٌ سَوَابِغُ قدْ شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ … كأنَّها حَلَقُ القَفْعاءِ مَجْدُولُ
يَمْشُونَ مَشْيَ الجِمالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهمْ … ضَرْبٌ إذا عَرَّدَ السُّودُ التَنَابيل

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 404)

لا يفرَحون إذا نالتْ رِماحُهمُ … قومًا ولَيْسُوا مَجازِيعًا إذا نِيلُوا
لا يَقَعُ الطَّعْنُ إلاَّ في نُحُورِهمُ … ما إِنْ لهمْ عنِ حياضِ الموتِ تَهْليلُ
أخرج هذه القصيدة الحاكم في "المستدرك" (4/ 4)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (10/ 412) وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (5/ 168) وذكرها الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (5/ 443) والحافظ ابن كثير في "البداية والنهاية" (4/ 371).
وهي مسلسلة بالمجاهيل، ولها طرق أخرى كلها لا تصح.
وقد ضعَّف هذه القصيدة جمع من العلماء، منهم:
(1) ابن كثير رحمه الله في "البداية والنهاية" (4/ 371): حيث قال: قال: ابن هشام هكذا أورد محمد بن إسحاق هذه القصيدة ولم يذكر لها إسناداً. وقال أيضاً في "البداية والنهاية" (4/ 373): وهذا من الأمورالمشهورة جداً، لكن لم أرَ ذلك في شيء من الكتب المشهورة بإسناد أرتضيه فالله أعلم.
(2) العراقي رحمه الله قال: وهذه القصيدة قد رَويناها من طرق لا يصح منها شيء وذكرها ابن إسحاق بسند منقطع … إلخ. … "تحفة الأحوذي" (2/ 276).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 405)

(3) الشوكاني رحمه الله في "نيل الأوطار" (2/ 186) نقل: كلام الحافظ العراقي على القصيدة ولم يتعقبه بشيء.
(4) الألباني رحمه الله قال: لا تصح ليس لها سند صحيح أنا قد تكلمت في بعض المطبوعات عليها. (ذكر هذا في بعض أشرطته المسجلة).
(5) شيخنا الوادعي رحمه الله في تعليقه على "المستدرك" (4/ 4) قال: القصيدة مرسلة ولا تثبت بهذا الإسناد، وفيها الحجاج ابن ذي الرقيبة بن عبد الرحمن بن كعب ابن زهير بن أبي سلمى المزني عن أبيه عن جده، والحجاج وأبوه وجده لم أجد تراجمهم. اهـ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 406)

(2)‌‌ الأبيات المنسوبة: إلى المرأة التي خرج زوجها للجهاد:
تطاول هذا الليل واسود جانبه وأرقني أن لا خليل ألاعبه
(ضعيفة)
وهذه الأبيات لها قصة:
وهو أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج من الليل يعس كعادته فسمع امرأة تقول:
تطاول هذا الليل واسود جانبه … وأرقني أن لا خليل ألاعبه
فوالله لولا الله أني أراقبه … لحرك من هذا السرير جوانبه
وجاءت الأبيات بألفاظ أخرى منها:
تطاول هذا الليل وازور جانبه وأرقني أن لا خليل ألاعبه
ألاعبه طوراً وطوراً كأنما بدا قمراً في ظلمة الليل حاجبه
يسربه من كان يلهو بقربه لطيف الحشا لا يحتويه أقاربه
فوالله لولا الله الذي لا شيء غيره لنُقض من هذا السرير جوانبه
ولكنني أخشى رقيباً موكلاً بأنفاسنا لا يفتر الدهركاتبه
مخافة ربي والحياء يصدني وإكرام بعلي أن تنال مراكبه

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 407)

فسأل عمر رضي الله عنه ابنته حفصة رضي الله عنها: كم تصبر المرأة على زوجها؟ فقالت: ستة أشهر.
فقال عمر رضي الله عنه: لا أحبس أحداً من الجيوش أكثر من ذلك.
ذكر هذه الأبيات: البيهقي في "السنن الكبرى" (9/ 50 - 51) باب الإمام لا يجمر بالغزَّى، والحافظ ابن كثير في "تفسيره" (1/ 541) تحت قول الله تعالى {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} {البقرة: 226}، وابن الجوزي في "سيرة ومناقب عمر بن الخطاب" رضي الله عنه (ص: 69)، والسيوطي في "تاريخ الخلفاء" (ص: 126).
وهذه الأبيات في سندها إنقطاع: لأنها من طريق عمرو بن دينار المكي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وعمرو بن دينار المكي لم يسمع من عمر بن الخطاب رضي الله عنه فهي منقطعة. "تهذيب التهذيب" (8/ 25)، و"تحفة التحصيل" للعراقي (ص: 173).
وقد رُويت هذه الأبيات من طرق أخرى كلها لا تصح.
وقد ضعف هذه الأبيات:
(1) الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (3/ 219 - 220).
(2) العلائي في "جامع التحصيل" (ص: 210).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 408)

التعليق:
قلت: وقد تكلم العلامة ابن القيم(1) رحمه الله: عن مسألة معاشرة الرجل لزوجته فقال-رحمه الله: وقد اختلف الفقهاء هل يجب على الزوج مجامعة امرأته؟
فقالت طائفة: لا يجب عليه ذلك فإنه حق له، فإن شاء استوفاه، وإن شاء تركه، بمنزلة من استأجر داراً إن شاء سكنها، وإن شاء تركها. وهذا من أضعف الأقوال، والقرآن والسنة والعرف والقياس يرده.
أما القرآن فإن الله سبحانه وتعالى قال {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} {البقرة: 228}، فأخبر أن للمرأة من الحق مثل الذي عليها، فإذا كان الجماع حقّاً للزوج عليها، فهو حق لها على الزوج بنص القرآن.
وأيضاً فإنه سبحانه وتعالى أمر الأزواج أن يعاشروا الزوجات بالمعروف.
ومن ضد المعروف أن يكون عنده شابَّة شهوتها تعدل شهوة الرجل أو تزيد عليها بأضعافٍ مضاعفة ولا يذيقها لذة الوطء مرةً واحدةً.
ومن زعم أن هذا من المعروف كفاه طبعه رداً عليه.
والله سبحانه وتعالى إنما أباح للأزواج إمساك نسائهم على هذا الوجه لا على غيره فقال تعالى {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} {البقرة: 229}.--------------------------------------------
(1) "الضوء المنير على التفسير" (1/ 389 - 392).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 409)

وقالت طائفة: يجب عليه وطؤها في العمر مرة واحدةً ليستقر لها بذلك الصداق، وهذا من جنس الأول، وهذا باطل من وجه آخر، فإن المقصود إنما هو المعاشرة بالمعروف، والصداق دخل في العقد تعظيماً لحرمته وفرقاً بينه وبين السفاح، فوجوب المقصود بالنكاح أقوى من وجوب الصداق.
وقالت طائفة: يجب عليه أن يطأها في كل أربعة أشهر مرة، واحتجوا على ذلك بأن الله سبحانه وتعالى أباح للمولي تربص أربعة أشهر، وخيَّر المرأة بعد ذلك إن شاءت أن تقيم عنده، وإن شاءت أن تفارقه فلو كان لها حق في الوطء أكثر من ذلك لم يجعل للزوج تركه في تلك المدة وهذا القول وإن كان أقرب من القولين اللذين قبله، فليس أيضاً بصحيح، فإنه غير المعروف الذي لها وعليها.
وأما جعل مدة الإيلاء أربعة أشهرٍ فنظراً منه سبحانه للأزواج، فإن الرجل قد يحتاج إلى ترك وطء امرأته مدة لعارض من سفر، أو تأديب، أو راحة نفس، أو اشتغال بمهم، فجعل الله سبحانه وتعالى له أجلاً أربعة أشهر، ولا يلزم من ذلك أن يكون الوطء مؤقَّتاً في كل أربعة أشهر مرة.
وقالت طائفة أخرى: بل يجب عليه أن يطأها بالمعروف كما ينفق عليها ويكسوها ويعاشرها بالمعروف، بل هذا عمدة المعاشرة ومقصودها،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 410)

وقد أمر الله سبحانه وتعالى أن يعاشرها بالمعروف، فالوطء داخل في هذه المعاشرة ولا بد.
قالوا: وعليه أن يشبعها وطئاً إذا أمكنه ذلك كما عليه أن يشبعها قوتاً، وكان شيخنا -رحمه الله تعالى- يرجح هذا القول ويختاره.
وقد حض النبي صلى الله عليه وسلم على استعمال هذا الدواء ورغب فيه وعلق عليه الأجر وجعله صدقة لفاعله فقال: (وفي بضع أحدكم صدقة) ومن تراجم النسائي على هذا: (الترغيب في المباضعة) ثم ذكر هذا الحديث ففي هذا كمال اللذة، وكمال الإحسان إلى الحبيبة وحصول الأجر، وثواب الصدقة، وفرح النفس وذهاب أفكارها الرديئة عنها وخفة الروح، وذهاب كثافتها وغلظها وخفة الجسم، واعتدال المزاج وجلب الصحة ودفع المواد الرديئة … اهـ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 411)

(3)‌‌ الأبيات المنسوبة للأصمعي رحمه الله-.
صَوْتُ صَفِيرِ البُلْبُل … هَيَّجَ قَلْبِيَ الثَمِلِ
(لا تصح)
قلت: لقد شاعت وذاعت وانتشرت في عصرنا هذا، هذه القصيدة، المتهافتة المعاني والمباني، وأصبح الشباب يتندَّرون بها في المجالس والمناسبات والأفراح، ويتفكهون بها في المحافل والرحلات ويعطون الجوائز والعطايا لمن حفظها، وأصبح من يحفظ هذه القصيدة نجماً لامعاً، وبدراً ساطعاً، يُشار إليه بالبنان ربما أكثر ممن يحفظ القرآن والمتون العلمية نظماً ونثراً.
وهذه القصيدة منسوبة للإمام الجليل الأصمعي عبد الملك بن قريب رحمه الله، وقد صنعت لهذه القصيدة قصة أكثر تهافتاً من القصيدة.
وخلاصة هذه القصة: أن أبا جعفر المنصور كان يحفظ الشعر من مرة واحدة، وله مملوك يحفظه من مرتين وجارية تحفظه من ثلاث مرات، فكان إذا جاء شاعر بقصيدة يمدح أبا جعفر بها حفظها أبو جعفر من أول مرة ولو كانت ألف بيت!! ثم يقول له: إن القصيدة ليست لك وهاك اسمعها مني، فأنا أحفظها من قبل ثم ينشدها كاملة، ثم يردف قائلاً: وهذا المملوك يحفظها أيضاً، وقد سمعها المملوك مرتين، مرة من الشاعر ومرة من الخليفة فينشدها، ثم يقول الخليفة: وهذه الجارية تحفظها كذلك، وقد سمعتها الجارية ثلاث مرات، فتنشدها فيخرج الشاعر مُكَذَّباً مُتَهَماً.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 412)

قال الراوي: وكان الأصمعي من جلسائه وندمائه، فعرف حيلة الخليفة فعمد إلى نظم أبيات صعبة، ثم دخل على الخليفة وقد غيَّر هيئته في صفة أعرابي غريب ملثم، لم يبن منه سوى عينيه فأنشده القصيدة المذكورة.
قال الراوي: فلم يحفظ القصيدة الخليفة ولا المملوك ولا الجارية.
فقال الخليفة للأصمعي: يا أخا العرب هات ما كتبته فيه نعطيك وزنه ذهباً، فأخرج قطعة رخام وقال: إني لم أجد ورقاً أكتبها فيه فكتبتها على هذا العمود من الرخام، فلم يسع الخليفة إلا أن أعطاه وزنه ذهباً فنفد ما في خزانته.
الأبيات:
صَوتُ صَفِيرِ البُلبُلِ … هَيَّجَ قَلبِي التَمِلِ
الماءُ وَالزَهرُ مَعاً … مَع زَهرِ لَحظِ المُقَلِ
وَأَنتَ يا سَيِّدَ لِي … وَسَيِّدِي وَمَولى لِي
فَكَم فَكَم تَيَمَّنِي … غُزَيِّلٌ عَقَيقَلي
قَطَّفتَهُ مِن وَجنَةٍ … مِن لَثمِ وَردِ الخَجَلِ
فَقالَ لَا لَا لَا لَا لَا … وَقَد غَدا مُهَرولِ
وَالخُوذُ مالَت طَرَباً … مِن فِعلِ هَذا الرَجُلِ

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 413)

فَوَلوَلَت وَوَلوَلَت … وَلي وَلي يا وَيلَ لِي
فَقُلتُ لا تُوَلوِلي … وَبَيّني اللُؤلُؤَ لَي
قالَت لَهُ حينَ كَذا … اِنهَض وَجد بِالنقَلِ
وَفِتيةٍ سَقَونَنِي … قَهوَةً كَالعَسَلَ لِي
شَمَمتُها بِأَنَفي … أَزكى مِنَ القَرَنفُلِ
فِي وَسطِ بُستانٍ حُلِي … بِالزَهرِ وَالسُرورُ لِي
وَالعُودُ دَندَن دَنا لِي … وَالطَبلُ طَبطَب طَبَ لِي
طَب طَبِطَب طَب طَبَطَب … طَب طَبَطَب طَبطَبَ لِي
وَالسَقفُ سَق سَق سَق لِي … وَالرَقصُ قَد طابَ لِي
شَوى شَوى وَشاهشُ … عَلى حِمارِ أَهزَلِ
يَمشِي عَلى ثَلاثَةٍ … كَمَشيَةِ العَرَنجلِ
وَالناسِ تَرجم جَمَلِي … فِي السُواق بِالقُلقُلَلِ
وَالكُلُّ كَعكَع كَعِكَع … خَلفي وَمِن حُوَيلَلي
لَكِن مَشَيتُ هارِباً … مِنْ خَشْيَةِ العَقَنْقِلِي
إِلَى لِقَاءِ مَلِكٍ … مُعَظَّمٍ مُبَجَّلِ

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 414)