Arabic source text

📘 ইসআফুল আখইয়ার বিমা ইশতাহারা ওয়া লাম ইয়াসিহহা মিনাল আহাদিসি ওয়াল আসারি ওয়াল কাসাসি ওয়াল আশআর (মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বামুসা)

📘 إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار (محمد بن عبد الله باموسى)

📘 ইসআফুল আখইয়ার বিমা ইশতাহারা ওয়া লাম ইয়াসিহহা মিনাল আহাদিসি ওয়াল আসারি ওয়াল কাসাসি ওয়াল আশআর (মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বামুসা)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(9) لم تكن عملية إحراق السفن بالطريقة التي تلقي الحماسة في نفوس المسلمين، فقد عرف من جهادهم التذكير بإحدى الحسنيين.
(10) إحراق السفن لا يفيد عندما يحدث الهلع في النفوس.
وقضية إحراق السفن فرية وضعها بعضهم لإبراز فكرة التضحية والإقدام عند طارق، وروَّجها أو أسهم في وضعها الذين لهم أهداف بعيدة في تشجيع المسلمين على مخالفة الإسلام، والقيام بمثل هذه الأعمال الانتحارية(1).--------------------------------------------
(1) "التاريخ الأندلسي" (ص: 62) للدكتور عبد الرحمن الحجي، و"المنطلق الأساسي في التاريخ الإسلامي" (ص: 16، 20) محمود شاكر. "قصص لا تثبت" (3/ 95 - 105) و"تحت المجهر" (ص: 73 - 75).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 293)

(6)‌‌ قصة: (إرم ذات العماد وأنها مدينة مبنية بالذهب، تنتقل من مكان إلى مكان!!).
(باطلة)
قلت: هذه قصة باطلة لوائح الوضع والصنع عليها ظاهرة كما نصَّ على ذلك جمع من أهل العلم:
(1) قال الإمام ابن كثير -رحمه الله تعالى- في "تفسيره" (4/ 655): وإنما نبهت على ذلك لئلا يغتر بكثير مما ذكره جماعة من المفسرين عند هذه الآية، من ذكر مدينة يقال لها: (إرم ذات العماد، مبنية بلبن الذهب والفضة، قصورها ودورها وبساتينها، وأن حصباءها لآلئ وجواهر، وترابها بنادق المسك، وأنهارها سارحة، وثمارها ساقطة، ودورها لا أنيس بها، وسورها وأبوابها تصفر ليس بها داع ولا مجيب، وأنها تتنقل فتارة تكون بأرض الشام، وتارة باليمن، وتارة بالعراق، وتارة بغير ذلك من البلاد). فإن هذا كله من خرافات الإسرائيليين، من وضع بعض زنادقتهم، ليختبروا بذلك عقول الجهلة من الناس أن تصدقهم في جميع ذلك. وذكر الثعلبي وغيره: أن رجلاً من الأعراب، وهو عبد الله ابن قلابة في زمان معاوية رضي الله عنه ذهب في طلب أباعر له شردت، فبينما هو يتيه في ابتغائها، إذ اطلع على مدينة عظيمة لها سور وأبواب،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 294)

فدخلها فوجد فيها قريباً مما ذكرناه من صفات المدينة الذهبية التي تقدم ذكرها، وأنه رجع فأخبر الناس فذهبوا معه إلى المكان الذي قال فلم يروا شيئاً. وقد ذكر ابن أبي حاتم: قصة إرم ذات العماد هاهنا مطولة جداً. فهذه الحكاية ليس يصح إسنادها، ولو صح إلى ذلك الأعرابي فقد يكون اختلق ذلك، أو أنه أصابه نوع من الهوس والخبال، فاعتقد أن ذلك له حقيقة في الخارج وليس كذلك، وهذا مما يقطع بعدم صحته. وقال في "البداية والنهاية" (1/ 113): ومن زعم أن إرم مدينة تدور في الأرض، فتارة في الشام، وتارة في اليمن، وتارة في الحجاز، وتارة في غيرها فقد أبعد النجعة، وقال ما لا دليل عليه ولا برهان يعول عليه ولا مستند يركن إليه.
(2) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في "فتح الباري" (8/ 572): بعد ذكر القصة فيها ألفاظ منكرة، وراويها عبد الله بن قلابة لا يعرف وفي إسناده عبد الله بن لهيعة.
(3) قال ابن خلدون رحمه الله في "المقدمة" (1/ 26): وهذه المدينة لم يسمع لها خبر من يومئذ في شيء من بقاع الأرض، ولم ينقل عن هذه المدينة خبر، ولا ذكرها أحد من الإخباريين، ولا من الأمم، ولو قالوا أنها درست فيما درس من الآثار لكان أشبه، إلا أن ظاهركلامهم أنها موجودة، وقد ينتهي الهذيان ببعضهم إلى

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 295)

أنها غائبة، وإنما يعثر عليها أهل الرياضة والسحر، مزاعم كلها أشبه بالخرافات.
(4) قال الشوكاني رحمه الله في "فتح القدير" (5/ 435): وقد ذكر جماعة من المفسرين أن إرم ذات العماد اسم مدينة مبنية بالذهب والفضة، قصورها ودورها وبساتينها، وأن حصباءها جواهر، وتربتها مسك، وليس بها أنيس، ولا فيها ساكن من بني آدم، وأنها لا تزال تتنقل من موضع إلى موضع، فتارة تكون باليمن، وتارة بالشام، وتارة تكون بالعراق، وتارة تكون بسائر البلاد، وهذا كذب بحت لا ينفق على من له أدنى تمييز. وزاد الثعلبي في تفسيره: أن عبد الله بن قلابة في زمان معاوية دخل هذه المدينة، وهذا كذب على كذب، وافتراء على افتراء، وقد أصيب الإسلام وأهله بداهية دهياء، وفاقرة عظمى، ورزية كبرى، من أمثال هؤلاء الكذَّابين الدجَّالين، الذين يتجرؤن على الكذب تارة على بني إسرائيل، وتارة على الأنبياء، وتارة على الصالحين، وتارة على رب العالمين، وتضاعف هذا الشر وزاد كثرة بتصدر جماعة من الذين لا علم لهم بصحيح الرواية من ضعيفها من موضوعها، للتصنيف والتفسير للكتاب العزيز، فأدخلوا هذه الخرافات المختلفة، والأقاصيص المنحولة، والأساطير المفتعلة، في تفسير كتاب الله سبحانه، فحرَّفوا وغيَّروا وبدَّلوا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 296)

(7)‌‌ قصة: (استشهاد أبناء الخنساء الأربعة في معركة القادسية).
(لا تصح)
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في "الإصابة" (8/ 111): وذكر الزبير بن بكار، عن محمد بن الحسن المخزومي، وهو المعروف بابن زبالة -أحد المتروكين-، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبي وجزة، عن أبيه قال: حضرت الخنساء بنت عمرو السلمية حرب القادسية، ومعها بنوها أربعة رجال، فذكر موعظتها لهم، وتحريضهم على القتال وعدم الفرار، وفيها: إنكم أسلمتم طائعين، وهاجرتم مختارين، وإنكم لبنو أب واحد، وأم واحدة، ما هجنت أباءكم ولا فضحت أخوالكم، فلما أصبحوا باشروا القتال واحداً بعد واحد حتى قتلوا. اهـ.
قلت: هذه القصة لا تصح في سندها: محمد بن الحسن المخزومي، المعروف بابن زبالة وهو متروك، كما أشار الحافظ.
ويستدل بعض المتأخرين على عدم صحة قصة استشهاد أولاد الخنساء(1) الأربعة في معركة القادسية بما يلي:--------------------------------------------
(1) الخنساء هي: تماضر بنت عمرو الشريد السلمية الشاعرة المشهورة. قال في "الاستيعاب" (4/ 1827): قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم مع قومها من بني سليم فأسلمت معهم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينشدها شعرها. وقال: أجمع أهل العلم بالشعر أنه لم تكن امرأة قبلها ولا بعدها أشعر منها.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 297)

(1) أن كل من كتب عن الخنساء، وقتل أولادها الأربعة يستند إلى وصيتها لهم، بينما تلك الوصية لمرأة نخعية، وليست للخنساء السلمية. ومما يؤكد هذا ما ذكره إمام المفسرين ابن جرير الطبري عندما قال في "تاريخه": كانت امرأة من النخع لها بنون أربعة شهدوا القادسية، … لى أن قالت في وصيتها: والله إنكم لبنو رجل واحد. اهـ. والشاهد قولها: إنكم لبنو رجل واحد، والمعروف أن للخنساء ثلاثة أبناء ذكور وبنتاً واحدة من زوجها مرداس، وابناً واحداً من زوجها رواحة، واسم هذا الابن عبد الله، وكنيته أبو شجرة، وهو مشهور عند أهل التاريخ، وقد ذكروا أن عمر رضي الله عنه نَهَرَه لشعر قاله فهرب منه، ولم يقربه حتى مات عمر رضي الله عنه سنة (23 هـ)، بينما القادسية كانت في سنة (14 هـ).
(2) ومن الأدلة أيضاً: قولها في الوصية: ثم جئتم بأمكم عجوزاً كبيرة، ولم تكن الخنساء في وقت القادسية عجوز كبيرة، ويضاف أيضاً أن ابنها مرداساً شاعر مشهور قبل إسلامه وبعده، وله مواقف معروفة مع الرسول صلى الله عليه وسلم، ولو شارك في القادسية، أو استشهد لذكره المؤرخون لشهرته، فكيف يتناسون شاعراً مثله وقد ذكروا من هو أقل شعراً منه(1).--------------------------------------------
(1) "تحت المجهر" (ص: 67 - 68).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 298)

(8)‌‌ قصة: (إسلام نعيم بن مسعود يوم الخندق، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أوصاه أن يكتم إسلامه، ورده على المشركين ليوقع بينهم، وقال له: إنما أنت رجل واحد فخذِّل عنا إن استطعت فإن الحرب خدعة .. إلخ).
(لا تصح)
وفيها أن نعيم بن مسعود ذهب حتى أتى بني قريظة، وكان لهم نديماً في الجاهلية، فقال: يا بني قريظة، قد عرفتم ودي إياكم، وخاصة ما بيني وبينكم، قالوا: صدقت، لست عندنا بمتهم، فقال لهم: إن قريشاً وغطفان ليسوا كأنتم، البلد بلدكم، فيه أموالكم وأبناؤكم ونساؤكم، لا تقدرون على أن تحولوا منه إلى غيره، وإن قريشاً وغطفان جاءوا لحرب محمد وأصحابه، وقد ظاهرتموهم عليه، وبلدهم وأموالهم ونساؤهم بغيره، فليسوا كأنتم، لإن رأوا نهزة أصابوها، وإن كان غير ذلك لحقوا ببلادهم، وخلوا بينكم وبين الرجل ببلدكم، ولا طاقة لكم به إن خلا بكم، فلا تقاتلوا مع القوم حتى تأخذوا رهناً من أشرافهم، يكونون بأيديكم، ثقة لكم على أن تقاتلوا معهم محمداً حتى تناجزوه، فقالوا له: لقد أشرت بالرأي، ثم خرج حتى أتى قريشاً، فقال لأبي سفيان ومن معه، قد عرفتم ودي لكم وفراقي محمداً، وإنه قد بلغني أمر رأيت عليّ حقاً أن أبلغكموه، نصحاً لكم فاكتموا

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 299)

عني، فقالوا: نفعل، قال: تعلمون أن معشر يهود قد ندموا على ما صنعوا فيما بينهم وبين محمد، وقد أرسلوا إليه: إنا قد ندمنا على ما فعلنا، فهل يرضيك أن نأخذ لك من القبيلتين، قريش وغطفان، رجالاً من أشرافهم ونعطيكهم، فتضرب أعناقهم؟ فأرسل إليهم أن نعم، فإن بعثت إليكم يهود يلتمسون منكم رهناً من رجالكم، فلا تدفعوا إليهم منكم رجلاً واحداً.
ثم خرج حتى أتى غطفان، فقال: يا معشر غطفان إنكم أصلي وعشيرتي وأحب الناس إليَّ، ولا أراكم تتهموني، قالوا: صدقت، ما أنت عندنا بمتهم، قال: فاكتموا عني، قالوا: نفعل، ثم قال لهم مثل ما قال لقريش، وحذرهم ما حذرهم.
فلما كانت ليلة السبت من شوال سنة خمس، كان من صنع الله لرسوله صلى الله عليه وسلم، أن أرسل أبو سفيان، ورؤوس من غطفان إلى بني قريظة، عكرمة بن أبي جهل في نفر من قريش وغطفان، فقالوا لهم: إنا لسنا بدار مقام، قد هلك الخف والحافر، فاغدوا للقتال حتى نناجز محمداً ونفرغ مما بيننا وبينه، فأرسلوا إليهم: إن اليوم يوم السبت، وهو يوم لا نعمل فيه شيئاً، وقد كان أحدث فيه بعضنا حدثاً فأصابه ما لم يخف عليكم، ولسنا مع ذلك بالذي نقاتل معكم محمداً حتى تعطونا رُهناً من رجالكم يكونون بأيدينا ثقة لنا، فإنا نخشى إن ضرستكم الحرب، واشتد عليكم القتال أن تنشمروا إلى بلادكم، وتتركونا والرجل في بلدنا، ولا طاقة لنا بذلك منه، فلما رجعت إليهم الرسل بما قالت بنو قريظة، قالت قريش وغطفان: والله إن الذي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 300)

حدثكم نعيم ابن مسعود لحق، فأرسلوا إلى بني قريظة، إنا والله لا ندفع إليكم رجلاً واحداً من رجالنا، فإن كنتم تريدون القتال فاخرجوا فقاتلوا، فقالت بنو قريظة، حين انتهت إليهم الرسل بهذا إن الذي ذكر لكم نعيم لحق، ما يريد القوم أن يقاتلوا، فإن رأوا فرصة انتهزوها، وإن كان غير ذلك انشمروا إلى بلادهم.
روى هذه القصة ابن إسحاق في "السير" وعنه ابن هشام (3/ 240 - 242) بدون إسناد، والواقدي في "المغازي" (2/ 481 - 485)، وابن كثير في "البداية والنهاية" (4/ 113).
(1) قال العلامة الألباني في تعليقه على "فقه السيرة" (ص: 232): ذكر هذه القصة ابن إسحاق بدون إسناد وعنه ابن هشام، لكن قوله صلى الله عليه وسلم: (الحرب خدعة) صحيح متواتر عنه صلى الله عليه وسلم، رواه الشيخان من حديث جابر وأبي هريرة، وغيرهما رضي الله عنهم. وقال في "الضعيفة" (3777): ضعيف جداً(1).
(2) قال الدكتور أكرم ضياء العمري في "السيرة النبوية الصحيحة" (2/ 430): وهذه الروايات لا تثبت من الناحية الحديثية، ولكنها اشتهرت في كتب السير.--------------------------------------------
(1) تنبيه: حسَّن هذه القصة الشيخ عبد الله الدويش في كتابه "تنبيه القاري على تقوية ما ضعفه الألباني". ورد عليه الألباني تحسينه للقصة وبين ضعفها، وضعَّف ما استدل به كما في الضعيفة (3777).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 301)

(9)‌‌ قصة: (ثعلبة بن حاطب الصحابي الجليل رضي الله عنه المفترى عليه في تركه للصلاة ومنعه للزكاة).
(ضعيفة جداً)
وهي أن ثعلبة رضي الله عنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ادعو الله أن يرزقني مالاً، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ويحك يا ثعلبة، قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه، أما ترضى أن تكون مثل نبي الله، فوالذي نفسي بيده لو شئتُ أن تسيل معي الجبال فضة وذهباً لسالت، فقال: والذي بعثك بالحق لئن دعوت الله أن يرزقني مالاً لأُوتين كل ذي حق حقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم ارزق ثعلبة مالاً)، فاتخذ غنماً فنمت كما ينمو الدود، فضاقت عليه المدينة، فتنحى عنها فنزل وادياً من أوديتها، حتى جعل يصلي الظهر والعصر في جماعة، ويترك ما سواهما، ثم نمت وكثرت حتى ترك الصلاة إلى الجمعة، وهي تنمو كما ينمو الدود، حتى ترك الجمعة، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما فعل ثعلبة؟ فقالوا: اتخذ غنماً فضاقت عليه المدينة … ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلين على الصدقة، … وقال لهما: مرا بثعلبة، وبفلان، رجل من بني سليم، فخذا صدقاتهما، فخرجا حتى أتيا ثعلبة فسألاه الصدقة، وأقرآه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما هي إلا جزية، ما أدري ما هذا انطلقا … حتى أرى رأيي، فانطلقا حتى أتيا النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رآهما قال: ياويح ثعلبة، قبل أن يتكلما، فأنزل الله عز وجل: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 302)

آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} {التوبة: 75 - 77}، فخرج ثعلبة حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله أن يقبل منه صدقته، فقال: (إن الله منعني أن أقبل صدقتك، … وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقبل منه شيئاً … )، وفيه أتى أبا بكر رضي الله عنه في خلافته فلم يقبلها منه، وهكذا عمر رضي الله عنه في خلافته، وعثمان رضي الله عنه في خلافته.
قلت: هذه القصة ضعيفة جداً، سنداً ومتناً:
أما علة الإسناد:
(1) علي بن يزيد الألهاني، اتفق أهل العلم على ضعفه.
"تهذيب التهذيب" (7/ 334 - 335).
(2) معان بن رفاعة السلامي، لين الحديث.
"تقريب التهذيب" (6795).
ثانياً: نكارة المتن وتتلخص في أمرين:
(1) مخالفتها للقرآن الكريم ولسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث جاء القرآن وجاءت السنة بقبول توبة التائب، مهما كان عمله ما لم يغرغر، أو تطلع الشمس من مغربها، وتفيد هذه القصة أن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه الثلاثة رضي الله عنهم لم يقبلوا توبة ثعلبة بن حاطب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 303)

(2) مخالفتها للأحاديث الثابتة الواردة في مانع الزكاة، حيث جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن مانع الزكاة تؤخذ منه الزكاة، ويؤخذ منه شطر ماله.
وقد ضعَّف هذه القصة جمع من أهل العلم، منهم:
(1) قال ابن حزم في "المحلى" (12/ 137): هذا باطل بلا شك … إلخ.
(2) قال البيهقي: في إسناد هذا الحديث نظر، وهو مشهور بين أهل التفسير؛ نقله عنه المناوي في "فيض القدير" (4/ 688).
(3) قال الإمام ابن عبد البر: لا تصح.
(4) قال القرطبي في "التفسير" (4/ 133 - 134): لا تصح.
(5) قال الذهبي في "تجريد أسماء الصحابة" (1/ 66) رقم (623): إنه حديث منكر بمرة.
(6) ضعَّفها العراقي في "تخريج الإحياء" (3/ 135).
(7) قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/ 32) رواه الطبراني وفيه علي بن يزيد الألهاني، وهو متروك.
(8) قال الحافظ في "الإصابة" (1/ 516) بعد ذكر خبر القصة: ولا أظنه يصح. وقال في "الفتح" (3/ 313): لكنه حديث ضعيف لا يحتج به.
(9) قال السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 260 - 261): سندها ضعيف.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 304)

(10) وضعَّفها المناوي في "فيض القدير" (4/ 688).
(11) قال أحمد شاكر معلقاً على هذا الخبر في "تفسير الطبري" (14/ 373): وهو ضعيف كل الضعف، وليس له شاهد من غيره، وفي بعض رواته ضعف شديد.
(12) ضعَّفها الألباني في "ضعيف الجامع" (4112).
(13) وشيخنا الوادعي في "المقترح" (ص: 10) و"أسباب النزول" (ص: 11 - 12).
(14) وشيخنا ابن عثيمين في "شرح أصول في التفسير" (ص: 38).
(15) ويوسف العتيق في "قصص لا تثبت" (1/ 43 - 49).
(16) ومشهور في "أخطاء المصلين" (ص: 287 - 288).
(17) وعداب الحمش في كتابه "ثعلبة بن حاطب الصحابي المفترى عليه".
(18) وسليم الهلالي في رسالته "الشهاب الثاقب في الذب عن ثعلبة بن حاطب".
والخلاصة: أن هذه القصة ضعَّفها جمهور المحدثين والمحققين من العلماء
بخلاف جمهور المفسرين، فقد ذكروها في تفسير سورة التوبة عند قول الله تعالى {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ}.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 305)

(10)‌‌ قصة: (الحارث بن هشام، وعكرمة بن أبي جهل وعياش بن أبي ربيعة، يوم اليرموك، وإيثار كل واحد منهم صاحبه بالماء الذي دعا به ليشربه، وموتهم دون أن يشرب واحد منهم من الماء).
(لا تصح)
هذه القصة رواها الحاكم في "المستدرك" (3/ 293) رقم (5124) قال: أخبرني أبو الحسن العمري، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا محمد بن المثنى، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبو يونس القشيري، حدثني حبيب بن أبي ثابت: (أن الحارث بن هشام، وعكرمة بن أبي جهل، وعياش بن أبي ربيعة، ارتئوا يوم اليرموك، فدعا الحارث بماء ليشربه، فنظر إليه عكرمة، فقال الحارث: ادفعوه إلى عكرمة، فنظر إليه عياش بن أبي ربيعة، فقال عكرمة: ادفعوه إلى عياش، فما وصل إلى عياش، ولا إلى أحد منهم حتى ماتوا وما ذاقوه.
وفي سندها: انقطاع، فإن حبيباً بن أبي ثابت لم يدرك اليرموك، وهو ثقة كثير التدليس والإرسال، كما قال الحافظ.
"تهذيب التهذيب" (2/ 164 - 165) و"تقريب التهذيب" (1087).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 306)

قلت: والقصة جاءت من طرق أخرى لا يصح منها شيء.
وقد ضعَّف هذه القصة:
(1) الهيثمي في "مجمع الزوائد" (6/ 213) قال: رواه الطبراني، وحبيب لم يدرك اليرموك، وفي الإسناد من لا أعرفه.
(2) ابن قتيبة في "عيون الأخبار" (1/ 462 - 463) قال: وهذا الحديث عندي موضوع، لأن أهل السيرة يذكرون أن عكرمة قتل يوم أجنادين، وعياش بمكة، والحارث مات في الشام في طاعون عمواس.
(3) المزي في "تهذيب الكمال" (5/ 301 - 302).
(4) شيخنا الوادعي في تعليقة على "المستدرك" (3/ 293) رقم (5124) قال: منقطع لأن حبيباً لم يدركهم.
(5) اللجنة الدائمة كما في "مجلة البحوث العلمية" العدد (22) (ص: 30 - 39) تكلمت على هذه القصة وعلى طرقها، وخلاصة بحث اللجنة: أن القصة لم تثبت.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 307)

(11)‌‌ قصة: (خولة بنت الأزور).
(لا أصل لها)
لقد اشتهرت قصة خولة بنت الأزور في إنقاذ أخيها ضرار من الأسر عندما ركبت جوادها، ووضعت لثاماً لتخفي وجهها … إلخ.
وقد ذهب بعض الباحثين إلى أن خولة بنت الأزور، وقضية إنقاذ أخيها من الأسر كله من الأخبار الواهية، التي لا تستند على برهان قوي، ومن الأدلة التي ساقها في تأييد قوله ما يلي:
(1) كتب السير لا تشير من قريب ولا من بعيد إلى ترجمة خولة.
(2) كتب التراجم التي تترجم لضرار لا تشير إلى خولة، لا في أخبار أخيها، ولا في تراجم النساء الصحابيات، فمثلاً الحافظ ابن حجر في "الإصابة" لم يذكرها إطلاقاً ضمن من أحصى من النسوة، حتى أولئك اللاتي لم ينلن لقب صحابيات.
(3) محمد بن سعد صاحب "الطبقات" ذكر خمسة عشر خولة، ليس فيهن خولة بنت الأزور.
(4) أما المصادر الأدبية فلم يذكرها أي كتاب من أمهات الكتب الأدبية، فصاحب"الأغاني" ذكر ست خولات ليست بنت الأزور بينهن، وكذلك صاحب كتاب "الشعر والشعراء"، وكذلك الشأن

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 308)

في الكتب التي اهتمت قديماً بأخبار النساء بصفة خاصة مثل كتاب "بلاغات النساء" لابن طيفور المتوفي سنة (280 هـ).
(5) كذلك كتب اللغة فصاحب"القاموس المحيط" أحصى الخولات من الصحابيات واستدرك عليه صاحب"تاج العروس" فلم يذكرها أحد الاثنين.
(6) وهكذا أغفلت ذكرها كتب التاريخ والأدب واللغة جميعاً.
ثم ذكر الباحث أنه وجد لها ترجمة في كتاب "الأعلام" للزركلي، فقد ذكر صاحب "الأعلام" خولة بنت الأزور الأسدي، وذكر أنها تُشبَّه بخالد بن الوليد في حملاتها، وهي أخت ضرار، ولها أخبار كثيرة في فتوح الشام، وفي شعرها جزالة، توفيت في أواخر عهد عثمان رضي الله عنه، ولها ترجمة في كتاب "أعلام النساء" للأستاذ عمر كحالة، وكلها تعتمد على كتاب "الدر المنثور" لزينب بنت فواز العامرية، وكتاب "فتوح الشام" للواقدي، وكتاب "شرح ديوان الخنساء".
وقد رجع الباحث إلى كتاب "الدر المنثور في ذكريات ربات الخدور" فوجد أن مؤلفة الكتاب عاشت ما بين (1276 هـ) إلى (1332 هـ) ولذا فلا يحتج بقولها لأنها معاصرة، وقد أخطأت صاحبة الكتاب فنسبت خولة إلى كنده مع أنها من أسد.
وأما كتاب "شرح ديوان الخنساء" فليس يُعرف اسم مؤلفه أو جامع مادته، وهو يعتمد على ما ساقه الواقدي في كتاب "فتوح الشام" وعلى هذا

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 309)

فيكون المرجع الوحيد هو كتاب "فتوح الشام" للواقدي، والواقدي هو محمد بن عمر بن واقد السهمي الأسلمي بالولاء. ثم عرَّج الباحث بالكلام على كتاب "فتوح الشام"، وذكر أن الكتاب فيه شك بالنسبة لنسبته للواقدي، وذكر أن من الأدلة على ذلك أن أسلوب الكتاب يخالف أسلوب الواقدي المعروف، فهذا الكتاب أشبه بكتاب لسرد الأساطير والحكايات، وفيه تناقض وتباين في المعلوم، ثم توصل إلى أن الكتاب إن كان للواقدي فقد حصل فيه زيادات وتشويه(1).
وقال مشهور بن حسن(2): ومن المناسب هنا ذكر فائدة نفيسة، وهي أن خولة بنت الأزور، وقصصها البطولية مع أخيها ضرار لا وجود لها في الواقع، بل إن خولة لا ذكر لها البتة في كتب التراجم والسير، بل ولا في كتب اللغة والأدب، فهي على الراجح شخصية وهمية، وكل من يثبت عنها شيئاً، فإنما اعتماده على الواقدي وعلى "شرح ديوان الخنساء" وقد علمت -أخي القارئ- حال هذين الكتابين، فإنهما مما لا يعتمد على ما فيهما.--------------------------------------------
(1) "تحت المجهر" (ص: 68 - 70).
(2) "كتب حذر منها العلماء" (2/ 291).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 310)

(12)‌‌ قصة: (داود عليه السلام، وأنه أعجب بامرأة قائد الجند، فقتل زوجها ليتزوجها).
(باطلة)
وخلاصة القصة: (أن داود عليه السلام حين نظر إلى المرأة، فَهَمَّ بها، فقطع على بني إسرائيل بعثاً، وأوصى صاحب البعث، فقال: إذا حضر العدو فاضرب فلاناً، وسماه. قال: فضربه بين يدي التابوت، قال: وكان ذلك التابوت في ذلك الزمان يستنصر به، فمن قدم بين يدي التابوت لم يرجع حتى يقتل، أو ينهزم عنه الجيش الذي يقاتله، فقتل زوج المرأة، ونزل الملكان على داود فقصا عليه القصة).
قلت: وقد حكم جمع من أهل العلم على هذه القصة بالبطلان:
(1) قال ابن كثير رحمه الله في "تفسيره" (4/ 41): رواه ابن أبي حاتم ولا يصح سنده، لأنه من رواية يزيد الرقاشي عن أنس رضي الله عنه، ويزيد الرقاشي وإن كان من الصالحين لكنه ضعيف الحديث عند الأئمة.
(2) قال ابن العربي في "أحكام القرآن" (4/ 41): وأما قولهم إنها لما أعجبته أمر بتقديم زوجها للقتل في سبيل الله، فهذا باطل قطعاً، فإن داود صلى الله عليه وسلم لم يكن ليريق دمه في غرض نفسه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 311)

(3) قال السيوطي في "الإكليل": القصة التي يحكونها في شأن المرأة، وأنها أعجبت داود عليه السلام، وأنه أرسل زوجها في البعث حتى قتل، في سندها ابن لهيعة ويزيد الرقاشي وكلاهما ضعيف.
(4) أشار ابن حزم في "الفصل" إلى عدم صحتها.
(5) وأشار البقاعي في "تفسيره" أنها من كذب اليهود.
(6) قال الشنقيطي في "أضواء البيان" (7/ 24) تحت قول الله تعالى {وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} {ص: 24}. واعلم أن ما يذكره كثير من المفسرين في هذه الآية مما لا يليق بمنصب داود عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، كله راجع إلى الإسرائيليات، فلا ثقة به، ولا معول عليه، ولا ما جاء منه مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لا يصح منه شيء.
(7) قال الألباني في "الضعيفة" (1/ 325) رقم (313، 314): وقصة افتتان داود عليه السلام بنظره إلى امرأة الجندي أوريا، مشهورة مبثوثة في كتب قصص الأنبياء وبعض كتب التفسير، ولا يشك مسلم عاقل في بطلانها، لما فيها من نسبة ما لا يليق بمقام الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، مثل محاولة تعريض زوجها للقتل ليتزوجها من بعده، وقد رويت هذه القصة مختصرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فوجب ذكرها والتحذير منها وهي: (أن داود عليه السلام حين نظر إلى المرأة فَهَمَّ بها فقطع على بني إسرائيل بعثاً … إلخ): باطل رواه الحكيم

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 312)