Arabic source text

📘 ইসআফুল আখইয়ার বিমা ইশতাহারা ওয়া লাম ইয়াসিহহা মিনাল আহাদিসি ওয়াল আসারি ওয়াল কাসাসি ওয়াল আশআর (মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বামুসা)

📘 إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار (محمد بن عبد الله باموسى)

📘 ইসআফুল আখইয়ার বিমা ইশতাহারা ওয়া লাম ইয়াসিহহা মিনাল আহাদিসি ওয়াল আসারি ওয়াল কাসাসি ওয়াল আশআর (মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বামুসা)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقال تعالى {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} {المزمل: 20}.
وقال تعالى {فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} {الجمعة: 10}
وهذه الآيات وغيرها تدعو الإنسان للسعي في الأرض لتحصيل الرزق والمعاش.
وقد سئل الإمام أحمد رحمه الله عن رجل جلس في بيته أو مسجده وقال: لا أعمل شيئاً حتى يأتني رزقي.
فقال أحمد: هذا رجل جهل العلم، أما سمع قوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله جعل رزقي تحت ظل رمحي)(1).
وقال حين ذكر الطير: (تغدو خماصاً وتروح بطاناً)، وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتجرون في البر والبحر ويعملون في نخلهم والقدوة بهم.
وللفائدة أُجمل لك هنا بعض أسباب الرزق:
(1) الاستقامة على الدين: قال تعالى {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (16)} {الجنّ: 16}.
(2) الإيمان والتقوى: قال تعالى {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96)} {الأعراف: 96}.--------------------------------------------
(1) رواه أحمد والطبراني وأبو يعلى عن ابن عمر رضي الله عنهما وصححه العلامة الألباني رحمه الله في"الإرواء" (1269) و"صحيح الجامع" (2831).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 229)

(3) التوكل على الله: قال صلى الله عليه وسلم: (لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير … )(1).
(4) الشكر: قال تعالى {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7)} {إبراهيم: 7}.
(5) العمل بطاعته وذكره سبحانه: قال تعالى {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124)} {طه: 124}.
(6) أدآء الزكاة: قال صلى الله عليه وسلم: ( … ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا)(2).
(7) الصدقات والنفقات: قال تعالى {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (39)} {سبأ: 39}. وقوله صلى الله عليه وسلم: (ما من يوم يصبح العباد فيه إلا وملكان ينزلان، فيقول أحدهما اللهم أعطِ منفقاً خلفاً، ويقول الآخر اللهم أعطِ ممسكاً تلفاً)(3).--------------------------------------------
(1) رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد والحاكم عن عمر رضي الله عنه وصححه العلامة الألباني في "الصحيحة" (310) و"صحيح الجامع" (9254).
(2) رواه الحاكم والبزار وابن ماجه عن عمر رضي الله عنه وصححه الألباني في "الصحيحة" (106) و"صحيح الجامع" (7978).
(3) رواه ابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه، وأحمد وابن حبان والحاكم عن أبي الدرداء رضي الله عنه وصححه العلامة الألباني في ال"الصحيحة" (930) و"صحيح الجامع" (5797).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 230)

(8) الدعاء: قال تعالى {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} {غافر: 60}.
(9) العمل بالكتاب والسنة: قال تعالى عن أهل الكتاب {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} {المائدة: 66}.
(10) الاستغفار: قال تعالى {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ … جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12)} {نوح: 10 - 12}.
(11) صلة الرحم: قال صلى الله عليه وسلم: (من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره فليصل رحمه) متفق عليه عن أنس رضي الله عنه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 231)

(212)‌‌ حديث: (يا عم والله لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري، على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته).
(ضعيف) …
أخرجه ابن إسحاق في"المغازي" (1/ 170): أن قريشاً لما قالوا لأبي طالب إن لك سناً وشرفاً ومنزلةً فينا، وإنا قد استنهيناك من ابن أخيك فلم تنهه عنا، وإنا والله لا نصبر على هذا من شتم آبائنا، وتسفيه أحلامنا، وعيب آلهتنا حتى تكفه عنا، أو ننازله وإياك في ذلك حتى يهلك أحد الفريقين، أو كما قالوا له، ثم انصرفوا عنه. فعظم على أبي طالب فراق قومه وعداوتهم، ولم يطب نفساً بإسلام رسول الله ولا خذلانه. فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: يا ابن أخي إن قومك قد جاءوني فقالوا كذا وكذا الذي قالوا له، فأبق علىّ وعلى نفسك ولا تحملني من الأمر مالا أطيق. قال فظن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قد بدا لعمه فيه بدو، وأنه خاذله ومسلمه، وأنه قد ضعف عن نصرته والقيام معه. قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ياعم والله لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري، على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 232)

قال: ثم استعبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكى، ثم قام، فلما ولى ناداه أبو طالب. فقال: أقبل يا ابن أخي، فأقبل عليه صلى الله عليه وسلم فقال: اذهب يا ابن أخي فقل ما أحببت فو الله لا أسلمك لشيء أبداً.
وانظر سيرة ابن هشام (1/ 266)، و"البداية والنهاية" (2/ 46).
قال العلامة الألباني-رحمه الله: هذا حديث ضعيف أخرجه ابن إسحاق عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس وإسناده معضل، ويعقوب هذا لم يدرك أحداً من الصحابة فهو من أتباع التابعين.
وقال في الصحيحة: ليس له إسناد ثابت.
"فقه السيرة" (ص: 114) و"الضعيفة" (2/ 310)، و"الصحيحة" (1/ 195).
التعليق:
قلت: ويغني عنه ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما أنا بأقدر على أن أدع ذلك منكم على أن تستشعلوا لي منها شعلة) يعني الشمس.
وتمامه: قال عقيل ابن أبي طالب -وهو شاهد عيان مشارك في الحديث-: (جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا إن ابن أخيك هذا قد آذانا في نادينا ومسجدنا فانهه عنا، فقال: يا عقيل، انطلق فائتني بمحمد. فانطلقت إليه فاستخرجته من كبسي -بيت صغير- فجاء به في الظهيرة في شدة الحر، فجعل يطلب الفيء يمشي فيه من شدة الحر الرحض. فلما

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 233)

أتاهم قال أبو طالب: إن بني عمك هؤلاء قد زعموا أنك تؤذيهم في ناديهم ومسجدهم فانته عن أذاهم. فحلَّق رسول الله صلى الله عليه وسلم ببصره إلى السماء فقال: أترون هذه الشمس. قالوا: نعم. قال: (فما أنا بأقدر على أن أدع ذلك منكم على أن تستشعلوا منها شعلة)(1).--------------------------------------------
(1) قال الهيثمي في "المجمع" (6/ 15): رواه الطبراني في "الأوسط" و"الكبير" وأبو يعلى باختصار من أوله ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. وحسنه العلامة الألباني في "الصحيحة" (1/ 194 - 195) رقم (92) و"فقه السيرة" (ص: 114) و"الضعيفة" (310). وصححه العمري في "السيرة النبوية الصحيحة" (1/ 160).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 234)

(213)‌‌ حديث: (يا ويل من ضحك اليتيم كيف من بكاه).
(ليس بحديث)
لقد اشتهر هذا الكلام على ألسِنة العوام على أنه من كلام خير الأنام عليه الصلاة والسلام، وهذا ليس بصحيح بل هو كلام جرى على ألسِنة العوام وليس له خطام ولا زمام.
التعليق:
قلت: تبين لك أخي المسلم أن هذا الكلام المشهور بين الناس، أن إضحاك اليتيم لا يجوز وإبكاءه لا يجوز، إذاً ماذا يفعل معه؟
ألا يحتاج اليتيم إلى تأديب وتربية وتوجيه؟ بلى يحتاج إلى ذلك فقد بوَّب البخاري في كتابه "الأدب المفرد" باب: (أدب اليتيم).
عن شميسة العتكية قالت: ذُكر أدب اليتيم عند عائشة رضي الله عنها فقالت: (إني لأضرب اليتيم حتى ينبسط)(1). والانبساط: المراد به الانبطاح، والامتداد على الأرض من الغضب وعدم الرضا بما يعامل به، وعلى هذا لا بأس أن يُضرب اليتيم إذا كان يرى فيه مصلحته، ويعرف من نفسه صدق المحبة والشفقة عليه، أما الظلم فلا يجوز لا لليتيم ولا لولدك ولا لغيرهما(2).
قالت اللجنة الدائمة (14/ 250) فتوى رقم (18327): … يجوز ضرب اليتيم لتأديبه بغير إلحاق ضرر به أو أذى أو إذلال.--------------------------------------------
(1) وصححه العلامة الألباني رحمه الله في "صحيح الأدب المفرد" (ص: 76).
(2) "رش البرد شرح الأدب المفرد" (ص: 83).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 235)

(214)‌‌ حديث: (يخلق من الشبه أربعين).
(ليس بحديث)
هذا الكلام شائع على ألسِنة الناس على أنه حديث نبوي، والصحيح أنه ليس بحديث لا صحيح ولا حسن ولا ضعيف، ولم أجده في كتب السنة النبوية المطهرة على صاحبها وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام؛ لا في الأمهات الست، ولا في المسانيد ولا المعاجم والأجزاء، بل لم أجده حتى في الكتب التي اعتنت بجمع الأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس "كاللآلئ المصنوعة"، و"المقاصد"، و"الدرر المنتثرة"، و"التمييز"و"كشف الخفاء"، وغيرها من الكتب التي تكلمت في هذا الموضوع، بل حتى لم أعثر عليه في المؤلفات التي جمع أصحابها ومصنفوها الأحاديث الموضوعة، ليحذِّروا الناس منها ومن الاعتقاد بها، وبأنها من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي ليست كذلك، "كالموضوعات" لابن الجوزي، و "تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة" لا بن عراق، و"تذكرة الموضوعات" لابن طاهر الهندي، و"الفوائد المجموعة" للشوكاني وغيرهم ممن ألَّف في الموضوعات مرتباً على الأبواب، أو حروف المعجم كالسمهودي والقاري والأزهري وغيرهم، ولم أعثر عليه في كتب علمائنا المعاصرين، ككتب العلامة المحدث الألباني، أوكتب شيخنا العلامة المحدث الوادعي هذا والله وحده أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 236)

التعليق:
قلت: تبين لك أخي الكريم أن هذه المقولة: (يخلق من الشبه أربعين) ليست حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هي من كلام الناس، ثم إن في هذا الكلام رجماً بالغيب، لأن قولك عندما ترى شخصاً يشبه شخصا آخر: (يخلق من الشبه أربعين) ففي هذا جزم وإخبار بأن الله خلق على صورة هذا الإنسان أربعين إنساناً آخر يشبهه، وهذا فيه قول على الله بغير علم وفيه مجازفة، نعم يوجد الشَّبه بين الناس لكن هذا التحديد ليس له أصل في الشرع، والله أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 237)

(215)‌‌ حديث: (يُدعى الناس يوم القيامة بأسماء أمهاتهم ستراً من الله عز وجل عليهم).
(موضوع) …
أخرجه ابن عدي في "الكامل" (1/ 558) عن أنس رضي الله عنه، والطبراني في "الكبير" (11242) عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وفي سنده:
(1) إسحاق بن ابراهيم الطبري.
(2) إسحاق بن بشر.
فالأول: منكر الحديث، والثاني: في عداد من يضع الحديث.
"الكامل" (1/ 548، 558)، و"الميزان" (1/ 177، 184).
وقد نصَّ على بطلان هذا الحديث جمع من أهل العلم، منهم:
(1) ابن عدي في "الكامل" (1/ 558) قال: وهذا الحديث منكر المتن بهذا الإسناد.
(2) ابن الجوزي في "الموضوعات" (3/ 570) رقم (1798) قال: هذا حديث لا يصح اُتهِمَ به إسحاق بن إبراهيم الطبري.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 238)

(3) الذهبي في "تلخيص الموضوعات" (ص: 350) رقم (952)، وميزان الإعتدال (1/ 177) قال: منكر.
(4) ابن القيم في "المنار المنيف" (ص: 139) قال: باطل.
(5) الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان" (1/ 143) قال: منكر.
(6) السخاوي في "المقاصد" (ص: 152) رقم (244).
(7) ابن الديبع في "التمييز" (ص: 46).
(8) … ابن عراق في "تنزيه الشريعة" (2/ 381) رقم (16).
(9) العجلوني في "كشف الخفاء" (1/ 288) رقم (754).
(10) العامري في "الجد الحثيث" (ص: 59) رقم (56).
(11) البيروتي في "أسنى المطالب" (ص: 82) رقم (332).
(12) الفتني في "تذكرة الموضوعات" (ص: 224).
(13) الصالحي في "الشذرة" (1/ 164) رقم (220).
(14) السمهودي في "الغماز على اللماز" (ص: 67) رقم (53).
(15) الصعدي في "النوافح العطرة" (ص: 73) رقم (362).
(16) الألباني في "الضعيفة" (1/ 621) رقم (433).
التعليق:
قلت: تبين لك أخي الكريم أن هذا الحديث المتداول على ألسِنة كثير من الناس لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل ثبت ما يخالفه من كتاب

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 239)

الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الله {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} {الأحزاب: 5} والخلق يُدعون يوم القيامة بآبائهم، هذا هو الصواب الذي دلت عليه السنة الصحيحة، ونصَّ عليه الأئمة كالبخاري وغيره، فقال البخاري-رحمه الله: (باب ما يُدعى الناس يوم القيامة بآبائهم لا بأمهاتهم) ثم ساق حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة يرفع لكل غادر لواء، فيقال هذه غدرة فلان بن فلان)، وكذلك حديث البراء بن عازب رضي الله عنه: (إن العبد إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة … فتقول الملائكة روح من هذه الطيبة؟ فيقولون: روح فلان بن فلان بأحب أسمائه التي كان يدعى بها)(1).--------------------------------------------
(1) رواه أحمد وابن خزيمة والبيهقي والضياء وصححه العلامة الألباني رحمه الله في صحيح "سنن "أبي داود (4753) و"أحكام الجنائز" (ص: 198). ولمزيد "الفائدة انظر تحفة المودود" (ص: 85 - 92).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 240)

(216)‌‌ حديث: (يوم صومكم يوم نحركم).
(لا أصل له) …
لقد اشتهر هذا الكلام على ألسِنة الناس، وينسبونه حديثاً نبوياً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس له أصل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باتفاق علماء الحديث وأذكر لك منهم ما يلي:
(1) الإمام أحمد قال: لا أصل له. كما نقل عنه العجلوني في "كشف الخفاء".
(2) الزركشي. كما نقل عنه العجلوني في "كشف الخفاء".
(3) شيخ الإسلام ابن تيمية في "الفتاوى" (25/ 180) قال: لا يُعرف في شيء من كتب الإسلام، ولا رواه عالم قط.
(4) ابن القيم في "المنارالمنيف" (279) و"البدائع" (2/ 204).
(5) النووي في "المجموع" (6/ 283) قال: ضعيف بل منكر باتفاق الحفاظ.
(6) العراقي في "التقييد والإيضاح" (ص: 247 - 248).
(7) القاري في "المصنوع" (ص: 219) رقم (417).
(8) السخاوي قي "المقاصد" (ص: 559) رقم (1355).
(9) السيوطي في "الدرر المنتثرة" (194) رقم (463) و"تدريب الراوي" (2/ 176) قال: كذب لا أصل له.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 241)

(10) العجلوني في "كشف الخفاء" (2/ 540) رقم (3263) قال: لا أصل له كما قاله الإمام أحمد وغيره كالزركشي والسيوطي.
(11) ابن الديبع في "التمييز" (ص: 202).
(12) العامري في "الجد الحثيث" (ص: 265) رقم (645).
(13) البيروتي في "أسنى المطالب" (ص: 335) رقم (1777).
(14) الصالحي في "الشذرة" (2/ 271) رقم (1169).
(15) الصعدي في "النوافح العطرة" (ص: 480) رقم (2714).
(16) السمهودي في"الغماز على اللماز" (ص: 243) رقم (351).
(17) الأزهري في "تحذير المسلمين" (ص: 188) رقم (760).
(18) العلامة الألباني في تعليقه على الباعث الحثيث (2/ 459) قال: هذا الحديث لا أصل له باتفاق علماء الحديث، وقد صرح بذلك الإمام أحمد والزركشي والسيوطي والسخاوي وممن جزم بأن الحديث لا أصل له الحافظ العراقي في شرح علوم الحديث. "مجلة المسلمون" (6/ 490 - 491).
(19) العلامة ابن باز في "مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" (26/ 396) قال: لا أعلم له أصلاً شرعياً، ولا أعلم أنه ورد في ذلك حديث يعتمد عليه.
(20) العلامة ابن عثيمين في "شرح المنظومة البيقونية" (ص: 70) قال: مشهور عند العامة، على أنه حديث صحيح، وهو لا أصل له.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 242)

التعليق:
قلت: تبين لك أن هذا الحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومعناه كذلك غير صحيح، ومعنى يوم صومكم يوم نحركم أي: اليوم الذي نصوم فيه شهر رمضان يكون اليوم نفسه يوم عيد الآضحى، فإذا صمنا يوم الخميس مثلاً يكون عيد الأضحي يوم الخميس، وهذا الكلام ليس على إطلاقه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية(1): وغالب هؤلاء يوجبون أن يكون رمضان تاماً، ويمنعون أن يكون تسعة وعشرين. اهـ.
وقال النووي في "المجموع" (6/ 283): حكي الماوردي عن بعض الشيعة أنهم أسقطوا حكم الأهلة واعتمدوا العدد للحديث السابق في الصحيحين: (شهرا عيد لا ينقصان)، وبالحديث المروي: (صومكم يوم نحركم).
ودليلنا عليهم الأحاديث المذكورة هنا مع الأحاديث السابقة:
(صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته) والأحاديث المشهورة في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الشهر تسع وعشرون) أي قد يكون تسعاً وعشرين وفى روايات: (الشهر هكذا وهكذا وهكذ وأشار بأصابعه العشر وحبس الإبهام في الثالثة) رواه البخاري ومسلم.--------------------------------------------
(1) "مجموع الفتاوى" (25/ 180).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 243)

وعن ابن عمر رضى الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنا أمة أمية لا نكتب ولا نجسب الشهر هكذا وهكذا يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين) رواه البخاري بلفظه ومسلم بمعناه.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: (لما صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعاً وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين) رواه أبو داود والترمذي.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (ما صمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه وسلم تسعاً وعشرين أكثر مما صمت معه ثلاثين) رواه الدارقطني وقال إسناده حسن صحيح. وعن أبى هريرة مثله رواه ابن ماجه.
والجواب: عن (شهرا عيدٍ لا ينقصان) أي لا ينقص أجرهما، أو لا ينقصان في سنة واحدة معاً غالبا، وقد سبق هذان التأويلان فيه مع غيرهما.
والجواب: عن حديث (صومكم يوم نحركم) أنه ضعيف بل منكر باتفاق الحفاظ، وإنما الحديث الصحيح في هذا حديث أبى هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون) رواه الترمذي وقال: حديث حسن، ورواه أبو داود بإسناد حسن، ولفظه (الفطر يوم تفطرون).
وعن عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الفطر يوم يفطر الناس، والأضحي يوم يضحى الناس) رواه الترمذي، وقال: هو حديث حسن صحيح والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 244)

‌‌القسم الثاني (الآثار)

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 246)

(1)‌‌ أثر أبي بكر رضي الله عنه: (أي سماءٍ تظلني وأي أرضٍ تقلني إذا قلت في كتاب الله مالا أعلم).
(ضعيف)
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في "الكافي الشاف" (4/ 691): أخرجه أبو عبيد في "فضائله"، وعبد بن حميد، وابن أبي شيبة(1). …
قلت: وأخرجه البغوي في "التفسير" (8/ 339)، وعزاه محققه إلى الطبري، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله".
وهذا الأثر ضعيف، علته: الإنقطاع بين إبراهيم التيمي وأبي بكر الصديق رضي الله عنه، فإن إبراهيم التيمي لم يسمع من أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
قال الدارقطني: لم يسمع من حفصة، ولا من عائشة، ولا أدرك زمانهما. "تهذيب التهذيب" (1/ 160).
قلت: إذا كان لم يدرك زمان عائشة وحفصة رضي الله عنهما، فهو لم يدرك زمان الصديق رضي الله عنه قطعاً.
وقد ضعَّف هذا الأثر:--------------------------------------------
(1) "موسوعة الحافظ ابن حجر الحديثية" (1/ 103).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 248)

(1) شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "مقدمة التفسير"(1) (ص: 143) قال: إسناده منقطع.
(2) الحافظ ابن كثير رحمه الله في "تفسيره" (4/ 608) تحت قول الله تعالى {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} {عبس: 31} قال أبو عبيد القاسم بن سلام حدثنا محمد بن يزيد حدثنا العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي. قال: سُئل أبو بكر الصديق رضي الله عنه عن قول الله تعالى {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} فقال: (أي سماءٍ تظلني وأي أرضٍ تقلني إن قلت في كتاب الله ما لا أعلم). قال: وهذا منقطع بين إبراهيم التيمي والصِّدِّيق رضي الله عنه. اهـ.
(3) الحافظ ابن حجر رحمه الله في "الكافي الشاف" قال: هذا منقطع.
(4) شيخنا الوادعي رحمه الله في تعليقه على "تفسير ابن كثير" (1/ 16) قال: منقطع.
التعليق:
قلت: قد صح عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال: (أي سماءٍ تظلني وأي أرضٍ تقلني إذا قلت ما لا أعلم) بدون ذكر (في كتاب الله).
فقد أخرج البزار بسندٍ صحيح عن عائشة رضي الله عنها، أنه لما نزل عذرها في (قصة الإفك) قبَّل أبو بكر رضي الله عنه رأسها.--------------------------------------------
(1) بشرح ابن عثيمين.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 249)

فقالت: ألا عذرتني؟
فقال: (أي سماءٍ تظلني، وأي أرضٍ تقلني، إذا قلت ما لا أعلم).
ذكرتُ هذا حتى لا يختلط عليك الأمر، فإن الأثر الضعيف جاء عند ما سئل الصديق رضي الله عنه عن تفسير قوله تعالى {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا}.
والأثر الصحيح جاء بعد حادثة الإفك، وبراءة عائشة رضي الله عنها والله أعلم(1).--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (8/ 334) و"روح المعاني" (17، 18/ 432) و"الصحيحة" تحت حديث (2507).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 250)