وقد ضعَّف هذا الحديث جمع من أهل العلم، منهم:
(1) البيهقي في "المعرفة" كما نقل عنه السيوطي في "اللآلئ" (2/ 15).
(2) ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (1/ 410 - 411) رقم (693، 694، 695).
(3) ابن حزم كما نقل عنه السخاوي في "المقاصد" (ص: 546).
(4) الحافظ في "الفتح" (1/ 524)، و"التلخيص الحبير" (2/ 31).
(5) الزيلعي في "نصب الراية" (4/ 412 - 413) رقم (8106).
(6) السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (2/ 15) و"الجامع الصغير".
(7) السخاوي في "المقاصد" (ص: 546) رقم (1309).
(8) ابن الديبع في "التمييز" (ص: 193 - 194).
(9) العجلوني في "كشف الخفاء" (2/ 491) رقم (3073).
(10) السمهودي في "الغماز على اللماز" (ص: 234) رقم (328).
(11) البيروتي في "أسنى المطالب" (ص: 322 - 323) رقم (1709).
(12) الصالحي في "الشذرة" (2/ 253) رقم (1130).
(13) الصعدي في "النوافح العطرة" (ص: 462) رقم (2625).
(14) الشوكاني في "الفوائد المجموعة" (ص: 26).
(15) المعلمي في "تحقيق الفوائد المجموعة" (ص: 26).
(16) الألباني في "الضعيفة" (1/ 323 - 336) رقم (183)(1).
(17) العلامة ابن باز في "مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" (ج: 12).--------------------------------------------
(1) وانظر كذلك "ضعيف الجامع" (6297) و"الإرواء" (2/ 251 - 255) رقم (491).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 189)
(18) شيخنا العلامة الوادعي.
(19) شيخنا العلامة ابن عثيمين في "مجموع الفتاوى" (15/ 32).
(20) مشهور في "أخطاء المصلين" (ص: 446 - 447).
التعليق:
قلت: الحديث لا يصح كما ظهر لك من كلام أهل العلم.
قال العلامة ابن باز(1) رحمه الله: لكن يُغني عنه ما رواه ابن ماجه وابن حبان والحاكم بإسناد حسن عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً: (من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر)(2).
وما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: (أن رجلاً أعمى سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في بيته، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب).
وهذا في الفرائض كما هو معلوم، أما في النافلة فلا تختص بالمسجد بل هي في البيت أفضل، إلا ما دلَّ على استثنائه.
وقال(3) رحمه الله: وعلى فرض صحته فمعناه محمول على أنه لا صلاة كاملة لجار المسجد إلا في المسجد، لأن الأحاديث الصحيحة قد دلت على--------------------------------------------
(1) في تعليقه على "فتح الباري" (1/ 524).
(2) صححه العلامة الألباني رحمه الله في "صحيح الجامع" (6300).
(3) "فتاوى ومقالات متنوعة" (ج: 12).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 190)
صحة صلاة المنفرد لكن مع الإثم إن لم يكن له عذر شرعي، لأن الصلاة في المسجد مع جماعة المسلمين واجبة(1) لأحاديث أخرى غير الحديث المسئول عنه، مثل قوله صلى الله عليه وسلم: (من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر)(2)، ولقوله صلى الله عليه وسلم للأعمى الذي استأذنه أن يصلي في بيته واعتذر بأنه ليس له قائد يقوده إلى المسجد (هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم. قال: فأجب) أخرجه مسلم.--------------------------------------------
(1) قلت: اختلف العلماء في حكم صلاة الجماعة:
1 - فذهبت طائفة من الحنفية والمالكية والشافعية: إلى أنها سنة مؤكدة.
2 - وذهبت طائفة أخرى من هؤلاء إلى أنها فرض كفاية، إذا قام بها من يكفى، سقطت عن الباقين.
3 - وذهب الإمام أحمد وأتباعه، وأهل الحديث، إلى أنها فرض عين.
4 - وبالغت الظاهرية، فذهبوا إلى أنها شرط لصحة الصلاة. واختار هذا القول أبو الوفاء بن عقيل الحنبلي، وشيخ الإسلام "ابن تيمية". "تيسير العلام" (1/ 131 - 132).
(2) سبق تخريجه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 191)
(201) حديث: (لا عزاء فوق ثلاث).
(لا أصل له) …
قال العلامة الألباني رحمه الله في "أحكام الجنائز" (ص: 209) تحت حديث رقم (110) وأما حديث: (لا عزاء فوق ثلاث) الذي يتداوله العوام فلا يُعرف له أصل.
التعليق:
قلت: تبين لك أخي الكريم أن هذا الحديث الذي يحدد مدة العزاء لا أصل له، والأصل في العبادات التوقف حتى يأتي النص، إذاً فتحديد ثلاثة أيام للعزاء ليس من السنة، ويبقى أن العزاء سنة مطلقة لا تقيد إلا بنص.
قال العلامة الألباني-رحمه الله: ولا تحد التعزية بثلاثة أيام لا يتجاوزها، بل متى رأى الفائدة بالتعزية أتى بها فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم: (أنه عزى بعد الثلاث … ) في حديث عبد الله بن جعفر رضي الله عنه حين استشهد جعفر في مؤتة … ، وقد ذهب إلى ماذكرنا من أن التعزية لا تحد بحد، جماعة من أصحاب الإمام أحمد، وهو وجه في مذهب الشافعي قالوا: لأن الغرض الدعاء والحمل على الصبر والنهي عن الجزع، وذلك يحصل مع طول الزمان، حكاه إمام الحرمين وبه قطع أبو العباس القاص من
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 192)
أئمتهم وإن أنكره عليه بعضهم فإنما ذلك من طريق المعروف من المذهب لا الدليل(1). …
وقال العلامة ابن باز(2) رحمه الله: في مسألة تحديد العزاء، ليس لها وقت مخصوص ولا أيام مخصوصة، بل هي مشروعة من حين موت الميت قبل الصلاة وبعدها وقبل الدفن وبعده، والمبادرة بها أفضل وتجوز بعد ثلاث من موت الميت لعدم الدليل على التحديد.--------------------------------------------
(1) "أحكام الجنائز" (ص: 209 - 210) و"المجموع" (5/ 306).
(2) "مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" (ج 13).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 193)
(202) حديث: (لا يدخل الجنة ولد زنا ولا ولده ولا ولد ولده).
(موضوع) …
رواه ابن الجوزي في "الموضوعات" (3/ 328) رقم (1564) من طريق الحافظ الدارقطني، ومن طريق الحافظ أبي نعيم في "الحلية" عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وفي سنده:
(1) بركة الحلبي كذَّاب.
(2) أبو إسرائيل واهٍ. … "تلخيص الموضوعات" (ص: 291).
وقد حكم ببطلان هذا الحديث جمع من أهل العلم، منهم:
(1) ابن الجوزي في "الموضوعات" (3/ 328) رقم (1564).
(2) الذهبي في "تلخيص الموضوعات" (ص: 291) رقم (787).
(3) ابن عراق في "تنزيه الشريعة" (2/ 228).
(4) اللجنة الدائمة (20/ 395 - 396) فتوى رقم (2387).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 194)
قلت: وقد جاءت عدة أحاديث في هذا الباب لا يصح منها شيء كما قال ابن الجوزي في "الموضوعات" (3/ 329).
• (لا يدخل الجنة ولد زنية) موضوع. "الموضوعات" لابن الجوزي (3/ 326).
• (لا يدخل ولد الزنا ولا شيء من نسله إلى سبعة آباء الجنة) باطل. "الموضوعات" لابن الجوزي (3/ 329) و"الضعيفة" (1287).
• (فرخ الزنا لا يدخل الجنة) ذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" (3/ 328) رقم (1565).
• (أولاد الزنا يحشرون يوم القيامة في صورة القردة والخنازير) موضوع. "الموضوعات" لابن الجوزي (3/ 326).
التعليق:
قال ابن الجوزي-رحمه الله: وقد ورد في ذلك أحاديث ليس فيها شيء يصح وهي معارضة بقوله تعالى {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} {فاطر: 18}.
قال ابن القيم(1) رحمه الله معقباً على كلام ابن الجوزي: ليست معارضة لها إن صحت، فإنه لم يحرم الجنة بفعل والديه بل لأن النطفة الخبيثة لا يتخلق منها طيب في الغالب، ولا يدخل الجنة إلا نفس طيبة، فإن كانت في هذا الجنس طيبة دخلت الجنة، وكان الحديث من العام المخصوص.--------------------------------------------
(1) "المنار المنيف" (ص: 133).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 195)
وقد ورد في ذمه (أنه شر الثلاثة)(1) وهو حديث حسن. ومعناه صحيح بهذا الإعتبار، فإن شر الأبوين عارض وهذا نطفة خبيثة فشره في أصله، وشر الأبوين من فعلهما. …
وقال العلامة الألباني(2) رحمه الله: وقوله: (لا يدخل الجنة ولد زنية) ليس على ظاهره بل المراد به من تحقق بالزنا حتى صار غالباً عليه، فاستحق بذلك أن يكون منسوباً إليه، فيقال: هو ابن له كما ينسب المحققون بالدنيا إليها، فيقال لهم: بنو الدنيا بعملهم وتحققهم بها، وكما قيل للمسافر: ابن السبيل، فمثل ذلك: ولد زنية وابن زنية قيل لمن تحقق بالزنا، حتى صار تحققه منسوباً إليه، وصار الزنا غالباً عليه، فهو المراد بقوله: (لا يدخل الجنة) ولم يرد به المولود من الزنا، ولم يكن هو من ذوي الزنا … اهـ.
وقد سئلت اللجنة الدائمة (20/ 395 - 396): هل يدخل ولد الزنا الجنة إن أطاع الله أو لا؟ وهل عليه إثم أو لا؟
فأجابت: ولد الزنا لا يلحقه إثم من جراء زنا والدته ومن زنا بها، وما ارتكباه من جريمة الزنا؛ لأن ذلك ليس من كسبه، بل إثمهما على--------------------------------------------
(1) رواه أحمد وأبو داود والبيهقي والحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه وصححه الألباني رحمه الله في "الصحيحة" (671) وصحيح الجامع" (7120).
(2) "الصحيحة" (2/ 283).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 196)
أنفسهما؛ لقوله تعالى {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} {البقرة: 286} وقوله تعالى {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} {فاطر: 18} وشأنه في مصيره شأن غيره، فإن أطاع الله وعمل الصالحات ومات على الإسلام فله الجنة، وإن عصى الله ومات على الكفر فهو من أهل النار، وإن خلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً ومات مسلماً فأمره إلى الله، إن شاء غفر له وإن شاء عاقبه، ومآله إلى الجنة بفضل من الله ورحمة، وأما الحديث الوارد في أنه (لا يدخل الجنة ولد زنا) فموضوع. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 197)
(203) حديث: (لا يسأل بوجه الله إلا الجنة).
(ضعيف)
رواه أبو داود (1671)، وابن عدي في"الكامل" (4/ 241) رقم (735) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
وفي سنده: سليمان بن قَرْم بن معاذ، وقد تفرد به، وهو ضعيف لسوء حفظه فلا يُحتج به، كما قال ابن عدي والذهبي.
وقال ابن معين: ليس بشيء.
وقال عبد الحق وابن القطان: ضعيف.
وقال الحافظ: سيء الحفظ.
"التقريب" (2615) و"تهذيب التهذيب" (4/ 193) و"الكامل" لابن عدي (4/ 241) و"الميزان" للذهبي (2/ 219 - 220) رقم (3599).
وقد ضعَّف هذا الحديث:
(1) البيروتي في "أسنى المطالب" (ص: 329) رقم (1744).
(2) العلامة الألباني في "الضعيفة" (1/ 39) "حاشية"(1).--------------------------------------------
(1) و انظر كذلك "ضعيف سنن أبي داود" (368) و"ضعيف الجامع" (6351) و"الترغيب والترهيب" (1/ 372) رقم (506) و"المشكاة" (1/ 605) رقم (1944).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 198)
(3) العلامة بكر أبو زيد في "معجم المناهي اللفظية" (ص: 183).
(4) سليم الهلالي في "بهجة الناظرين" (3/ 208).
والحديث ذكره:
"السخاوي في المقاصد" (ص: 549)، وابن الديبع في "التمييز" (ص: 196)، والعجلوني في "كشف الخفاء" (2/ 502)، والصعدي في "النوافح العطرة" (2656).
التعليق:
قال العلامة الألباني(1) رحمه الله: لوصح الحديث لم يدل على ما ذهب إليه من رأى عدم الجواز، لأن المتبادر منه النهي عن السؤال به تعالى شيئاً من حطام الدنيا، أما أن يسأل به الهداية إلى الحق الذي يوصل إلى الجنة فلا يبدو لي أن الحديث يتناوله بالنهي، ويؤيدني في هذا ما قاله الحافظ العراقي: وذكر الجنة إنما هو للتنبيه به على الأمور العظام لا للتخصيص، فلا يسأل الله بوجهه في الأمور الدنيئة، بخلاف الأمور العظام تحصيلاً أو دفعاً كما يشير إليه استعاذة النبي صلى الله عليه وسلم قاله المناوي وأقره.
وقد بوَّب النووي للحديث بالكراهة لا بعدم الجواز فقال: باب كراهة أن يسأل الإنسان بوجه الله غير الجنة، والكراهة عند الشافعية للتنزيه. اهـ بتصرف يسير.--------------------------------------------
(1) في تعليقه على "المشكاة" (1/ 605).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 199)
وقال العلامة ابن عثيمين(1) رحمه الله: اخلتف في المراد بذلك على قولين:
القول الأول: أن المراد لا تسألوا بوجه الله، فإذا أردت أن تسأل أحداً من المخلوقين فلا تسأله بوجه الله لأنه لا يسأل بوجه الله إلا الجنة، والخلق لا يقدرون على إعطاء الجنة، فإذاً لا يسأل بوجه الله مطلقاً، ويظهر أن المؤلف يرى هذا الرأي في شرح الحديث ولذلك أعقبه بقوله: باب لا يرد من سأل بالله.
القول الثاني: أنك إذا سألت الله الجنة وما يستلزم دخولها فلا حرج أن تسأل بوجه الله، وإن سألت شيئاً من أمور الدنيا فلا تسأله بوجه الله، لأن وجه الله أعظم من أن يسأل به شيء من أمور الدنيا، فأمور الآخرة تسأل بوجه الله، كقولك مثلاً: أسألك بوجهك أن تنجني من النار، والنبي صلى الله عليه وسلم استعاذ بوجه الله لما نزل قوله تعالى {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} {الأنعام: 65} قال: أعوذ بوجهك {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} قال: أعوذ بوجهك {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} قال: هذا أهون أو أيسر.
ولو قيل: إنه يحتمل المعنيين لكان له وجه. اهـ.--------------------------------------------
(1) "القول المفيد" (2/ 356 - 357).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 200)
وقال العلامة بكر أبو زيد(1) رحمه الله: لكن يشهد لعموم النهي حديث أبي موسى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ملعون من سأل بوجه الله، وملعون من سئل بوجه الله ثم منع سائله هجراً) رواه الطبراني. قال العراقي: إسناده حسن(2).
ثم قال-رحمه الله: وحاصل السؤال بوجه الله يتلخص في أربعة أوجه:
• سؤال الله بوجهه أمراً دينياً أو أخروياً وهذا صحيح.
• سؤال الله بوجهه أمراً دنيوياً وهذا غير جائز.
• سؤال غير الله بوجه الله أمراً دنيوياً وهذا غير جائز.
• سؤال غير الله بوجه الله أمر دينياً. والموضوع يحتاج إلى زيادة تحرير. اهـ.--------------------------------------------
(1) "معجم المناهي اللفظية" (ص: 183).
(2) حسنه العلامة الألباني في "صحيح الجامع" (5890).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 201)
(204) حديث: (لا يشغل قارئكم مصليكم).
(لا يصح بهذا اللفظ)
لقد اشتهر هذا الكلام على ألسِنة كثير من الناس، وعُلِّق على جدران المساجد على أنه من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس كذلك.
وقد جاء بألفاظ أخرى مثل:
حديث: (لا يشوش قارئكم على مصليكم). قال العجلوني في "كشف الخفاء" (3149): قال النجم: لا يعرف بهذا اللفظ. وهكذا قال العامري في "الجد الحثيث" (622).
ومثل حديث: (ما أنصف القارئ المصلي) لا يُعرف كما قال ذلك:
(1) الحافظ ابن حجر. كما نقل عنه السخاوي.
(2) السخاوي في "المقاصد" (ص: 425) رقم (937).
(3) ابن الديبع في "التمييز" (ص: 142).
(4) العامري في "الجد الحثيث" (ص: 260) رقم (622).
(5) العجلوني في "كشف الخفاء" (2181).
(6) البيروتي في "أسنى المطالب" (1240).
(7) الفتني في "تذكرة الموضوعات" (ص: 81).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 202)
(8) السيوطي في "تنوير الحوالك" قال: وكثيراً ما يسأل في هذا المعنى عما اشتهر على الألسنة (ما أنصف القارئ المصلي) ولا أصل له.
(9) العلامة الألباني في إصلاح المساجد (ص: 264) حاشية، قال: لا أصل له بهذا اللفظ.
التعليق:
قلت: ويُغني عن هذه الأحاديث التي لا تصح حديث: (لا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة)(1)، فرفع الصوت بالقرآن إذا شوش على المصلين فإنه لا يجوز، وفي فتاوى الإمام تاج الدين الفزاري الدمشقي الشافعي:
مسألة: جماعة يقرأون القرآن بأصوات مرتفعة بحيث يشوشون على الناس هل يجوز لهم ذلك أم لا؟
أجاب تاج الدين: الأولى أن لا يفعل ذلك والأولى المنع منه.
وأجاب الشخ زين الدين الزواوي المالكي: لا يحل ذلك وعلى ولي الأمر المنع من ذلك، وعن مالك يخرج من المسجد من يفعل ذلك.
وأجاب الشيخ شمس الدين القاضي الحنبلي قريباً من ذلك.
وأجاب القاضي الحنفي كذلك.--------------------------------------------
(1) رواه مالك في "الموطأ" وأبو داود، وصححه الحافظ ابن حجر والعلامة الألباني كما في "صحيح أبي داود" (1302) و"صحيح الجامع" (2639) و"إصلاح المساجد" (ص: 74).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 203)
وفي فتاوى الإمام ابن تيمية عليه الرحمة والرضوان: مسألة: في مسجد يقرأ فيه القرآن والتلقين بكرة وعشية، ثم على باب المسجد شهود يكثرون الكلام، ويقع التشويش على القراء فهل يجوز ذلك أم لا؟
الجواب: ليس لأحد أن يؤذي أهل المسجد أهل الصلاة، أو القراءة، أو الذكر، أوالدعاء ونحو ذلك مما بنيت المساجد له، فليس لأحد أن يفعل في المسجد ولا على بابه قريباً منه ما يشوش على هؤلاء، بل قد خرج النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه وهم يصلون ويجهرون بالقراءة فقال: (أيها الناس كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة) فإذا كان قد نهى المصلي أن يجهر على المصلي فكيف بغيره، ومن فعل ما يشوش به على أهل المسجد، أو فعل ما يفضي إلى ذلك منع من ذلك والله أعلم(1).--------------------------------------------
(1) "إصلاح المساجد من البدع والعوائد" (ص: 123 - 124).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 204)
(205) حديث: (لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئاً من القرآن).
(ضعيف) …
رواه الترمذي (131)، وابن ماجه (595)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 89)، والدارقطني في "سننه" (1/ 117)، وابن عدي في "الكامل" (1/ 483)، والعقيلي في "الضعفاء" (1/ 90)، وابن الجوزي في "التحقيق في أحاديث الخلاف" عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
وفي سنده: إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي.
يروي عن أهل الحجاز وأهل العراق أحاديث مناكير، وهذا الحديث منها. "تهذيب التهذيب" (1/ 290 - 293).
وقد نصَّ على ضعف هذا الحديث جمع من أهل العلم، منهم:
(1) الإمام أحمد. قال: باطل. "تهذيب التهذيب" (1/ 293).
(2) الإمام البخاري كما نقل عنه الترمذي والبيهقي.
(3) الإمام الترمذي في "جامعه" (131).
(4) الإمام البيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 89) و"معرفة السنن والآثار" (217).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 205)
(5) ابن عدي في "الكامل" (1/ 483).
(6) شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (21/ 460) قال: هذا الحديث ضعيف باتفاق أهل المعرفة.
(7) الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (1/ 138) رقم (183).
(8) الإمام النووي في "المجموع" (2/ 177).
(9) العلامة الشوكاني في "نيل الأوطار" (1/ 284) رقم (299).
(10) العلامة الألباني في "المشكاة" (461)(1).
(11) العلامة ابن باز في "مجموع فتاوى ومقالات" (4/ 384).
التعليق:
مسألة: مس القرآن وقراءته للجنب والحائض من المسائل التي اشتهر فيها الخلاف قديماً وحديثاً.
وقد لخص هذه المسألة(2) شيخنا الإمام عبد العزيز ابن باز رحمه الله حيث قال: لا يجوز مس القرآن على غير وضوء عند جمهور أهل العلم، وهو الذي عليه الأئمة الأربعة، وهو الذي كان يفتي به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم،--------------------------------------------
(1) وانظر كذلك "ضعيف سنن الترمذي" (18) و"ضعيف سنن ابن ماجه" (117) و"الإرواء" (1/ 206 - 208) رقم (192) و"ضعيف الجامع" (6364).
(2) "مجموع فتاوى ومقالات" (4/ 384).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 206)
وقد ورد في ذلك حديث صحيح لا بأس به من حديث عمرو ابن حزم رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم كتب به إلى أهل اليمن: (أن لا يمس القرآن إلا طاهر)(1) وهو حديث جيد له طرق يشد بعضها بعضاً، وبذلك يُعلم أنه لا يجوز مس القرآن إلا على طهارة من الحَدَثَين الأكبر والأصغر، وهكذا نقله من مكان إلى مكان إذا كان الناقل على غير طهارة، لكن إذا كان مسه أو نقله بواسطة كأن يأخذه في لفافة أو في جربة أو بعلاقته فلا بأس، أما أن يمسه مباشرة وهو على غير طهارة فلا يجوز على الصحيح الذي عليه جمهور أهل العلم لما تقدم.
وأما القراءة فلا بأس أن يقرأ وهو محدث عن ظهر قلب، أو يقرأ ويمسك له القرآن من يرد عليه ويفتح عليه فلا بأس بذلك.
لكن الجنب صاحب الحدث الأكبر لا يقرأ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خرج من الغائط وقرأ شيئاً من القرأن وقال: (هذا لمن ليس بجنب أما الجنب فلا ولا آية) والمقصود أن ذا الجنابة لا يقرأ لا من المصحف ولا عن ظهر قلب حتى يغتسل.
وأما المحدث حدثاً أصغر وليس بجنب فله أن يقرأ عن ظهر قلب ولا يمس المصحف(2).--------------------------------------------
(1) رواه الطبراني في "الكبير" عن ابن عمر رضي الله عنهما وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (7780).
(2) قلت: قال النووي في "المجموع" (2/ 188): أجمع المسلمون على جواز قراءة القرآن للمحدث الحدث الأصغر، والأفضل أن يتوضأ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 207)
وهنا مسألة تتعلق بهذا الأمر وهي مسألة الحائض والنفساء، هل تقرآن القرآن أم لا تقرآن؟
في ذلك خلاف بين أهل العلم، منهم من قال: لا تقرآن وألحقهما بالجنب.
والقول الثاني: أنهما تقرآن عن ظهر قلب دون مس المصحف لأن مدة الحيض والنفاس تطول وليستا كالجنب، لأن الجنب يستطيع أن يغتسل في الحال ويقرأ، أما الحائض والنفساء فلا تستطيعان ذلك إلا بعد طهرهما فلا يصح قياسهما على الجنب لما تقدم.
فالصواب: أنه لا مانع من قراءتهما عن ظهر قلب، هذا هو الأرجح لأنه ليس في الأدلة ما يمنع ذلك، بل فيها ما يدل على ذلك، فقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة رضي لله عنها لما حاضت: … (افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري) والحاج يقرأ القرآن، ولم يستثنه النبي صلى الله عليه وسلم، فدل ذلك على جواز القراءة لها، وهكذا قال لأسماء بنت عميس لما ولدت محمد بن أبي بكر في الميقات في حجة الوادع، فهذا يدل على أن الحائض والنفساء لهما قراءة القرآن لكن من غير مس المصحف.
قلت: والخلاصة أن مسألة قراءة القرآن للحائض والنفساء فيها ثلاثة أقوال لأهل العلم:
(1) يجوز لهما قراءة القرآن مطلقاً بلا حاجة.
(2) يجوز لهما قراءة القرآن للحاجة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 208)