Arabic source text

📘 ইসআফুল আখইয়ার বিমা ইশতাহারা ওয়া লাম ইয়াসিহহা মিনাল আহাদিসি ওয়াল আসারি ওয়াল কাসাসি ওয়াল আশআর (মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বামুসা)

📘 إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار (محمد بن عبد الله باموسى)

📘 ইসআফুল আখইয়ার বিমা ইশতাহারা ওয়া লাম ইয়াসিহহা মিনাল আহাদিসি ওয়াল আসারি ওয়াল কাসাসি ওয়াল আশআর (মুহাম্মদ বিন আব্দুল্লাহ বামুসা)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
على عين ولا أثر. وقد ذكره بعض المفسرين في تفسير قوله تعالى {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} {الإسراء: 70} لكن أحداً منهم لم يسنده(1).
التعليق:
قلت: تبين لك أخي الكريم عدم صحة هذا الحديث، لكن معناه صحيح، وقد مضى التعليق على حكم حلق اللحية أو تقصيرها تحت حديث: (كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها) بكلام نفيس، فانظره غير مأمور ولا مجبور.
وأما الذوائب: فهي جمع ذؤابة وهي الشعر المضفور من شعر الرأس كما في "النهاية في غريب الأثر"، ومنه حديث أم سلمة: (إني امرأة أشد ضفر رأسي) أي تعمل شعرها ضفائر، وهي الذوائب المضفورة.
ولا شك أن زينة المرأة وتمام جمالها في طول شعرها، فلا يجوز حلقه والعبث به لغير مصوغ شرعي.
قال الشنقيطي رحمه الله(2): وحلق المرأة رأسها ليس من عمل نساء الصحابة، فمن بعدهم، فهو أمر معروف، لا يكاد يخالف فيه إلا مكابر، فالقائل: بجواز الحلق للمرأة قائل بما ليس من عمل المسلمين المعروف،--------------------------------------------
(1) وانظر "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (5/ 10/ 264)، و "تفسير البغوي" (5/ 108)، و "فتح القدير" (3/ 244)، و"فيض القدير" (6/ 19) و"كشف الخفاء" (1/ 538) رقم (1447).
(2) "أضواء البيان" (5/ 590 - 602) بتصرف.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 149)

وفي الحديث الصحيح: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) فالحديث يشمل عمومه الحلق بالنسبة للمحرمة بلا شك، وإذا لم يبح لها حلقه في حال النسك، فغيره من الأحوال أولى.
وأما كون حلق المرأة رأسها تشبهاً بالرجال فهو واضح، ولا شك أن الحالقة رأسها متشبهة بالرجال، لأن الحلق من صفاتهم الخاصة بهم دون الإناث عادة.
وأما كون حلق رأس المرأة مُثلة فواضح، لأن شعر رأسها من أحسن أنواع جمالها وحلقه تقبيح لها وتشويه لخلقتها، كما يدركه الحس السليم، وعامة الذين يذكرون محاسن النساء في أشعارهم، وكلامهم مطبقون على أن شَعر المرأة الأسود من أحسن زينتها لا نزاع في ذلك بينهم في جميع طبقاتهم، وهو في أشعارهم مستفيض استفاضة يعلمها كل من له أدنى إلمام …
ثم قال رحمه الله: وبه تعلم أن العرف الذي صار جارياً في كثير من البلاد بقطع المرأة شعر رأسها إلى قرب أصوله سنة إفرنجية، مخالفة لما كان عليه نساء المسلمين ونساء العرب قبل الإسلام، فهو من جملة الانحرافات التي عمت البلوى بها في الدين والخلق، والسمت وغير ذلك.
وأما ما ثبت في صحيح مسلم: (أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، كنَّ يأخذن من رؤوسهن حتى تكون كالوفرة(1) … ).--------------------------------------------
(1) قال ابن منظور في "لسان العرب": الوفرة: الشعر المجتمع على الرأس، وقيل: ما سال على الأذنين من الشعر وقيل: الوفرة الشعرة إلى شحمة الأذن.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 150)

الجواب: إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إنما قصَّرن رؤوسهن بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، لأنهنَّ كنَّ يتجملنَّ له في حياته، ومن أجمل زينتهنَّ شعرهنَّ، أما بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، فلهنَّ حكم خاص بهنَّ لا تشاركهنَّ فيه امرأة واحدة من نساء جميع أهل الأرض، وهو انقطاع أملهنَّ انقطاعاً كليًا من التزويج، ويأسهن منه اليأس الذي لا يمكن أن يخالطه طمع، فهن كالمعتدات المحبوسات بسببه صلى الله عليه وسلم إلى الموت. قال تعالى {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (53)} {الأحزاب: 53} واليأس من الرجال بالكلية، قد يكون سبباً للترخيص في الإخلال بأشياء من الزينة، لا تحل لغير ذلك السبب.
ويعتضد عدم حلق النساء رؤوسهن بخمسة أمور غير ما ذكرنا:
الأول: الإجماع على عدم حلقهن في الحج، ولو كان الحلق يجوز لهن لشرع في الحج. قال النووي في "شرح المهذب"، قال ابن المنذر: أجمعوا على أنه لا حلق على النساء في الحج، وإنما عليهن التقصير، ويكره لهن الحلق لأنه بدعة في حقهن، وفيه مثلة.
الثاني: أحاديث جاءت بنهي النساء عن الحلق.
الثالث: أنه ليس من عملنا، ومن عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد.
الرابع: أنه تشبه بالرجال، وهو حرام.
الخامس: أنه مُثلة والمثلة لا تجوز. (والمثلة: هي التشويه، يُقال: مَثَّل بالقتيل أي: شوه به).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 151)

(191)‌‌ حديث: (ويل وادٍ في جهنم يهوي فيه الكافر أربعين خريفاً قبل أن يبلغ قعره).
(ضعيف) …
رواه أحمد (11712)، والترمذي (3389)، وابن حبان (7467)، والبغوي في "شرح السنة" (7/ 561)، و"التفسير" (1/ 115)، والحاكم (2/ 596) رقم (3930) عن أبي سعيد رضي الله عنه.
وفي سنده: درَّاج بن سمعان، وهو ذو مناكير، وفي روايته عن أبي الهيثم ضعف. "تهذيب التهذيب" (3/ 186).
وقد ضعَّف هذا الحديث جمع من العلماء، منهم:
(1) ابن كثير في "تفسيره" (1/ 166) قال بعد إيراد الحديث: وهذا الحديث بهذا الإسناد مرفوع منكر.
(2) شيخنا الوادعي في "تعليقه على المستدرك" (2/ 596) رقم (3930)، وفي تحقيق "تفسير ابن كثير" (1/ 220) قال: ضعيف، من أجل درَّاج أبي السمح فهو ذو مناكير وفي روايته عن أبي الهيثم ضعف.
(3) العلامة الألباني في "ضعيف سنن الترمذي" (617)(1).--------------------------------------------
(1) وانظر "ضعيف الجامع" (6148) و"الترغيب والترهيب" (2136) و"التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان" (7424).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 152)

(4) شعيب الأرنؤوط في تحقيق "مسند أحمد" (11712)، وتحقيق "صحيح ابن حبان" (16/ 508).
التعليق:
قلت: تبين لك ضعف هذا الحديث، وعليه فلا يصح أن نقول: ويل واد في جهنم، لأن هذا من علم الغيب يحتاج إلى دليل.
وأما كلمة (ويل) فقد اختلف العلماء في معناها.
قال ابن الملقن(1): (ويلٌ) حكى فيها القاضي عياض ستة أقوال:
أحدها: أنها لمن وقع في الهلاك.
ثانيها: لمن استحقه.
ثالثها: أنها الهلاك نفسه.
رابعها: مشقة العذاب.
خامسها: الحزن.
سادسها: وادٍ في جهنم لو أرسلت فيه الجبال لماعت منه من حره.
قال البغوي: وتكون تفجعاً وتكون تعجباً، منه قوله صلى الله عليه وسلم: (ويله مسعر حرب). اهـ.--------------------------------------------
(1) "الإعلام" (1/ 235).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 153)

والخلاصة:
أن كلمة (ويل) تأتي للتهديد، والتخويف على القول الصحيح، ومنه قوله تعالى {فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (11)} {الطُّور: 11}.
وقوله صلى الله عليه وسلم: (ويلٌ للعرب من شرٍ قد اقترب).
وقوله صلى الله عليه وسلم: (ويلٌ للأعقاب من النار).
وقوله صلى الله عليه وسلم: (ويلٌ للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم، ويل له ويل له) وغيرها من الأدلة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 154)

(192)‌‌ حديث: (الوحدة خير من جليس السوء، والجليس الصالح خير من الوحدة، وإملاء الخير خير من السكوت، والسكوت خير من إملاء الشر).
(ضعيف) …
رواه الحاكم في "المستدرك" (3/ 420) رقم (5533)، والبيهقي في "الشعب" (4/ 256 - 257) رقم (4992 - 4993) عن أبي ذر رضي الله عنه.
والحديث فيه ثلاث علل:
(1) شريك وهو ابن عبد الله القاضي: سيئ الحفظ. قال الحافظ: صدوق يخطئ تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة.
(2) معفس بن عمران بن حطان: مجهول الحال.
(3) أبو السنية: مجهول. … "الضعيفة" (4/ 333 - 334).
وقد ضعَّف هذا الحديث:
(1) الذهبي رحمه الله في "تلخيص المستدرك" قال: لا يصح ولا صححه الحاكم. … "المستدرك" (3/ 420).
(2) الألباني رحمه الله في "الضعيفة" (1853) و (2422) و"ضعيف الجامع" (6151).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 155)

(3) شيخنا الوادعي رحمه الله في "تعليقه على المستدرك" (3/ 420) رقم (5533).
والحديث ذكره: التبريزي في "المشكاة" (4864) والسيوطي في "الدرر المنتثرة" (433)، والسخاوي في "المقاصد" (1261)، وابن الديبع في "التمييز" (ص: 186)، والعجلوني في "كشف الخفاء" (2/ 445)، والصالحي في "الشذرة" (1093)، والصعدي في "النوافح العطرة " (2490).
التعليق:
قلت: تبين لك أخي الكريم ضعف هذا الحديث لكن معناه صحيح، (فالوحدة خير من جليس السوء)، لما في الوحدة من السلامة، وهي رأس المال، وقد قيل: لا يعدل بالسلامة شئ، وجليس السوء يبدي سوءه، والنفس أمارة بالسوء، فإن ملت إليه شاركك، وإن كففت عنه نفسك شغلك.
وترجم البخاري بقوله: (العزلة راحة من خلاط السوء)، وذكر حديث أبي سعيد رضي الله عنه رفعه: (ورجل في شعب من الشعاب يعبد ربه ويدع الناس من شره).
قال الشاعر:
أنست بوحدتي ولزمت بيتي … فدام الأنس لي ونمى السرور
وأدبني الزمان فلا أبالي … هجرت فلا أزار ولا أزور
ولست بسائل ما دمت يوماً … أسار الجيش أم قدم الأمير

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 156)

(والجليس الصالح خير من الوحدة) فقد ثبت في "صحيح البخاري" وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لو يعلم الناس من الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحده).
فإن مجالسة الصالحين غنيمة وربح، وفيه حث على إيثار الوحدة إذا تعذرت صحبة الصالحين.
(وإملاء الخير) على الملك الذي يكتب الحسنات من أفعالك وأقوالك (خير من السكوت) وفي أثر أنت في سلامة ما سكت، فإذا نطقت فإما لك أو عليك، بل قد يجب الإملاء ويحرم السكوت، وأمثلته لا تخفى.
(والسكوت خير من إملاء الشر) وفائدة الحديث أنه متى لم يتهيأ لك الخير فأمسك عن الشر تظفر بالسلامة.
مسألة: هل العزلة خير أم مخالطة الناس؟
ذكر الخطابي رحمه الله في كتاب "العزلة": أن العزلة والاختلاط يختلفان باختلاف متعلقاتهما، فتحمل الأدلة في الحض على الاجتماع على ما يتعلق بطاعة الأئمة وأمور الدين وعكسها في عكسه، وأما الاجتماع والافتراق بالأبدان فمن عرف الاكتفاء بنفسه في حق معاشه ومحافظة دينه فالأولى له الانكفاف عن مخالطة الناس، بشرط أن يحافظ على الجماعة، والسلام والرد، وحقوق المسلمين من العيادة، وشهود الجنازة، ونحو ذلك، والمطلوب إنما هو ترك فضول الصحبة لما في ذلك من شغل البال وتضييع الوقت عن المهمات،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 157)

ويجعل الاجتماع بمنزلة الاحتياج إلى الغداء والعشاء، فيقتصر منه على مالا بد منه، فهو أريح للبدن والقلب والله أعلم.
وقال القشيري في "الرسالة": طريق من آثر العزلة أن يعتقد سلامة الناس من شره لا العكس.
فإن الأول: ينتجه استصغار نفسه وهي صفة التواضع.
والثاني: شهوده مزية له على غيره وهذه صفة المتكبر.
وقال الحافظ(1) رحمه الله: وقد اختلف السلف في أصل العزلة.
فقال الجمهور: الاختلاط أولى، لما فيه من اكتساب الفوائد الدينية للقيام بشعائر الإسلام، وتكثير سواد المسلمين، وإيصال أنواع الخير إليهم، من إعانة وإغاثة وعيادة وغير ذلك.
وقال قوم: العزلة أولى لتحقق السلامة بشرط معرفة ما يتعين.
وقال النووي رحمه الله: المختار تفضيل المخالطة لمن لا يغلب على ظنه أنه يقع في معصية فإن أشكل الأمر فالعزلة أولى.
وقال غيره: يختلف باختلاف الأحوال، فإن تعارضا اختلف باختلاف الأوقات، فمن يتحتم عليه المخالطة؟ من كانت له قدرة على إزالة المنكر فيجب عليه إما عيناً وإما كفاية، بحسب الحال والإمكان. وممن يترجح؟ من يغلب على ظنه أنه يسلم في نفسه إذا قام في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وممن يستوي؟ من--------------------------------------------
(1) "الفتح" (13/ 46) و (11/ 338 - 340).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 158)

يأمن على نفسه ولكنه يتحقق أنه لا يطاع، وهذا حيث لا يكون هناك فتنة عامة، فإن وقعت الفنتة ترجحت العزلة لما ينشأ فيها غالباً من الوقوع في المحذور، وقد تقع العقوبة بأصحاب الفتنة فتعم من ليس من أهلها كما قال تعالى {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25)} {الأنفال: 25}
قلت: وقد ورد في الباب حديث: (المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم)(1).
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية(2) رحمه الله: هل الأفضل للسالك العزلة أم الخلطة؟
فأجاب: هذه المسألة وإن كان الناس يتنازعون فيها إما نزاعاً كلياً وإما نزاعاً حالياً، فحقيقة الأمر أن الخلطة تارة تكون واجبة أومستحبة، والشخص الواحد قد يكون مأموراً بالمخالطة تارة، وبالانفراد تارة، وجماع ذلك أن المخالطة إن كان فيها تعاون على البر والتقوى فهي مأمور بها، وإن كان فيها تعاون على الإثم والعدوان فهي منهي عنها، فالاختلاط بالمسلمين في جنس العبادات كالصلوات الخمس والجمعة والعيدين وصلاة الكسوف والاستسقاء ونحو ذلك هو مما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) رواه أحمد والبخاري في "الأدب المفرد" والترمذي وابن ماجه عن ابن عمر صححه الألباني في "الصحيحة" (639) و "صحيح الجامع" (6651).
(2) "مجموع الفتاوى" (10/ 425).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 159)

وكذلك الاختلاط بهم في الحج وفي غزو الكفار والخوراج المارقين، وإن كان أئمة ذلك فجاراً، وإن كان في تلك الجماعات فجار، وكذلك الاجتماع الذي يزداد العبد به إيماناً، إما لانتفاعه به، وإما لنفعه له ونحو ذلك.
ولا بد للعبد من أوقات ينفرد بها بنفسه، في دعائه وذكره وصلاته وتفكره ومحاسبة نفسه وإصلاح قلبه، وما يختص به من الأمور التي لا يشركه فيها غيره، فهذا يحتاج فيها إلى انفراده بنفسه، إما في بيته كما قال طاووس: نعم صومعة الرجل بيته، يكف فيها بصره ولسانه، وإما في غير بيته.
فاختيار المخالطة مطلقاً خطأ، واختيار الانفراد مطلقاً خطأ، وأما مقدار ما يحتاج إليه الإنسان من هذا وهذا، وما هو الأصلح له في كل حال فهذا يحتاج إلى نظر خاص كما تقدم. اهـ.
فائدة:
قال الشيخ بكر أبو زيد(1) رحمه الله: ومن لطيف ما يقيد قول بعضهم: والعزلة من غير (عين) العلم (زلة)، ومن غير (زاي) الزهد (علة).--------------------------------------------
(1) "حلية طالب العلم" مطبوع ضمن "المجموعة العلمية" (ص: 172).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 160)

(193)‌‌ حديث: (الولد سر أبيه).
(لا أصل له) …
هذ الحديث على شهرته في أوساط الناس إلا أنه لا أصل له كما قال ذلك:
(1) السخاوي في "المقاصد" (ص: 530) رقم (1268).
(2) السيوطي في "الدرر المنتثرة" (ص: 186) رقم (434).
(3) الزركشي في "التذكرة" (211).
(4) الصاغاني في "الموضوعات" (9).
(5) ابن الديبع في "التمييز" (ص: 187).
(6) العجلوني في "كشف الخفاء" (2/ 451) رقم (2911).
(7) الفتني في تذكرة "الموضوعات" (ص: 130).
(8) العامري في "الجد الحثيث" (ص: 253) رقم (596).
(9) القاري في "الأسرار المرفوعة" (362).
(10) القاوقجي في "اللؤلؤ المرصوع" (216).
(11) الصالحي في "الشذرة" (2/ 236) رقم (1099).
(12) البيروتي في "أسنى المطالب" (ص: 314) رقم (1658).
(13) الصعدي في "النوافح العطرة" (ص: 442) رقم (2503).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 161)

(14) الأزهري في "تحذير المسلمين" (ص: 184) رقم (736).
(15) الشوكاني في "الفوائد المجموعة" (ص: 128).
(16) الألباني في "الضعيفة" (1/ 125) رقم (48).
التعليق:
قال السخاوي(1) رحمه الله: إن الولد يتعلم من أبيه ويسرق من طباعه، بل قد يصحب المرء رجلاً فيسرق من طباعه في الخير والشر.
وقال العلامة الألباني(2) رحمه الله: ومعناه ليس مطرداً، ففي الأنبياء من كان أبوه مشركاً عاصياً، مثل آزر والد إبراهيم عليه السلام، وفيهم من كان ابنه مشركاً، مثل ابن نوح عليه السلام.--------------------------------------------
(1) "المقاصد" (ص: 530).
(2) "الضعيفة" (1/ 125).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 162)

(194)‌‌ حديث: (لا أحل المسجد لحائض ولا جنب).
(ضعيف) …
رواه أبو داود (232) عن عائشة رضي الله عنها.
وفي سنده: جسرة بنت دجاجة.
قال البخاري في "التاريخ": عندها عجائب.
وقد أشار الحافظ في "التقريب" (8649): إلى تليين جسرة هذه.
قلت: وقد ضعَّف هذا الحديث جماعة من أهل الحديث من المتقدمين والمتأخرين، منهم:
(1) الإمام أحمد، كما نقل عنه البغوي في "شرح السنة" (1/ 363).
(2) البيهقي في "السنن الكبرى" (2/ 620 - 622) رقم (4323).
(3) ابن حزم في "المحلى" (2/ 184 - 186) قال عنه: باطل.
(4) عبد الحق الإشبيلي، كما نقل عنه الزيلعي في "نصب الراية" (1/ 194).
(5) الخطابي، قال: وقد ضعَّف هذا الحديث جماعة.
"نصب الراية" (1/ 194) و"تفسير ابن كثير" (1/ 667).
(6) ابن كثير في "تفسيره" (1/ 667).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 163)

(7) العلامة الألباني(1) في "ضعيف سنن أبي داود" (الأصل) رقم (32) و"الإرواء" (124) و (193). قال: وللحديث شاهدان لا ينهضان لتقويته ودعمه لأن في أحدهما متروكاً والآخر كذَّاباً.
(8) شيخنا الوادعي في تعليقه على "تفسير ابن كثير" (2/ 372).
(9) العدوي في "جامع أحكام النساء" (1/ 196 - 198).
التعليق:
قلت: لقد اختلف العلماء سلفاً وخلفاً في مسألة دخول الحائض المسجد، وسوف نورد بعض أدلة المبيحين لها بدخول المسجد ثم نعقب بذكر القائلين بعدم جواز ذلك من باب الفائدة:
أولاً: من قال بجواز دخول الحائض المسجد:
قال الشوكاني(2) رحمه الله: وقد ذهب إلى جواز دخول الحائض المسجد إذا أمنت من توسيخ المسجد: زيد بن ثابت رضي الله عنه، وحكاه الخطابي عن مالك والشافعي وأحمد وأهل الظاهر وابن المنذر والمزني رحم الله الجميع(3).--------------------------------------------
(1) وانظر كذلك "ضعيف سنن أبي داود" (40) و"الثمر المستطاب" (2/ 745 - 755) و"تمام المنة" (118 - 119) و"ضعيف الجامع" (6117).
(2) "نيل الأوطار" (1/ 286).
(3) انظر "شرح السنة" للبغوي (1/ 364) و"المحلى" (2/ 184) و"نيل الأوطار" (1/ 286) و"فتح الباري" (3/ 590) و"جامع أحكام النساء للعدوي (1/ 191 - 198).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 164)

وقال به من المتأخرين: الألباني(1)، وشيخنا الوادعي(2) -رحمهما الله-.
أدلة القائلين بإباحة دخول الحائض المسجد:
(1) البراءة الأصلية: ومعناها هنا أنه لم يرد نهي ينهانا عن دخول المسجد، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (أيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل).
(2) مبيت المرأة السوداء التي كانت تقم المسجد في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يرد عنه أنه صلى الله عليه وسلم أمرها وقت حيضتها أن تعتزل المسجد. رواه البخاري.
(3) قول النبي صلى الله عليه وسلم: (افعلي ما يفعله الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت) قالوا: إنما منعت من الطواف لأن الطواف بالبيت صلاة، فمنعت من الطواف فقط ولم يمنعها صلى الله عليه وسلم من دخول المسجد، ولما جاز للحجيج أن يدخلوا المسجد جاز لها أن تدخل المسجد.
(4) قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن المؤمن لا ينجس) متفق عليه.
(5) مبيت أهل الصفة في المسجد ومنهم من يحتلم وهو نائم.
(6) مبيت المعتكفين والمعتكفات في المسجد، ومن المعتكفين من يحتلم فيجنب، ومن المعتكفات من تحيض.--------------------------------------------
(1) "الثمر المستطاب" (2/ 755) و"الفتاوى المدنية والإماراتية" (ص: 232).
(2) "إجابة السائل" (ص: 130).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 165)

(7) قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: (ناوليني الخمرة من المسجد قالت: إني حائض فقال: (إن حيضتك ليست في يدك).
ثانياً: من قال بعدم جواز دخول الحائض المسجد:
وهم الجمهور وبقولهم أفتت اللجنة الدائمة(1)، وابن عثيمين(2) -رحم الله الجميع-.
واستدلوا: بقوله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} {النساء: 43}.
فقالوا المراد بالصلاة هنا مواضع الصلاة، وقد منع منها الجنب إلا في حالة كونه عابر سبيل، وقاسوا الحائض على الجنب وهو بعيد والله أعلم، لأن الجنب بيده أن يتطهر، ففي الآية حث له على الإسرع في التطهر، أما الحائض فلا تملك أمرها.
واستدلوا كذلك: بقوله صلى الله عليه وسلم لما أمر النساء بالخروج إلى المصلى فقال: (ويعتزل الحيض المصلى).
فأجاب أصحاب القول الأول بقولهم:
أن المراد بالمصلى هنا الصلاة نفسها، وإلا لماذا أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج إلى المصلى.--------------------------------------------
(1) (5/ 398) رقم الفتوى (6948)
(2) "دروس وفتاوى في الحرم المكي" (ص: 935).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 166)

وقالوا أمر بإخراجهم من الصفوف حتى لا يقطعن الصفوف.
واستدلوا كذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدني رأسه لعائشة رضي الله عنها وهو في المسجد وهي خارجه حتى ترجله وهي حائض.
والجواب: قد يكون في المسجد رجال لم يحب النبي صلى الله عليه وسلم أن يطلع الرجال على حرمه.
واستدلوا كذلك: بالأوامر الواردة في تنظيف المسجد من القاذورات.
ورد العلماء على هذا بقولهم: هذا ليس نصاً في المنع إنما هو في تنظيفها من القاذورات فإذا أمنت الحائض من توسيخ المسجد فلا بأس بجلوسها فيه.
واستدلوا كذلك: بقوله صلى الله عليه وسلم: (لا أحل المسجد لحائضٍ ولا جنب) ولكنه ضعيف كما تبين لك.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 167)

(195)‌‌ حديث: (لا تظهر الشماتة لأخيك فيعافيه الله ويبتليك) - وفي رواية (بأخيك) -.
(ضعيف) …
رواه الترمذي (2621)، والبيهقي في "الشعب" (5/ 315) رقم (6777)، والطبراني في "الكبير" (22/ 53) رقم (127) و"الأوسط" (4/ 445) رقم (3751)، والقضاعي في "مسند الشهاب" مع "فتح الوهاب" رقم (584)، والمزي في "تهذيب الكمال" (3/ 340) رقم (560)، وابن الجوزي في "الموضوعات" (3/ 528) رقم (1755) عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه.
قال ابن الجوزي في "الموضوعات": هذا الحديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إسناده: عمر بن إسماعيل: لا يعد.
قال يحيى: ليس بشيء، كذَّاب، رجل سوء خبيث.
وقال الدارقطني: متروك.
وقد رواه أبو حاتم بن حبان من حديث القاسم بن أمية الحذاء عن حفص بن غياث، وقال: لا يجوز الاحتجاج بالقاسم.
قال: وهذا لا أصل له من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 168)