Arabic source text

📘 আস-সুয়ুফুল মুশরিকাতি ওয়া মুখতাসারুস সাওয়ায়িকিল মুহরিকা (মাহমুদ শুকরি আল-আলুসি - মৃত্যু 1342 হিজরী)

📘 السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة (محمود شكري الألوسي - ت 1342 هـ)

📘 আস-সুয়ুফুল মুশরিকাতি ওয়া মুখতাসারুস সাওয়ায়িকিল মুহরিকা (মাহমুদ শুকরি আল-আলুসি - মৃত্যু 1342 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقالوا: يشترط في اللعان كون المرأة مدخولا بها، مع أن لحوق العار بتهمة الزنا أكثر من غير المدخول بها، وقد تقرر أن اللعان لدفع التهمة، وأنه أيضا مخالف لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَاّ أَنفُسُهُمْ} الآية فقد ورد بغير تقييد بالدخول.

‌‌مسائل الإعتاق والأيمان
قالوا: لا يقع العتق بلفظ العتق. ولعمري إن هذا لشيء عجاب، فأي لفظ أدل على هذا المعنى من هذا اللفظ.
وقالوا لا يقع العتق بلفظ فك الرقبة أيضا، مع أنه قد وقع في عدة مواضع من القرآن التعبير بهذا اللفظ عن العتق وصار حقيقة شرعية فيه، كقوله تعالى: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ}.
وقالوا: لا يصح عتق عبد أو أمة اعتقد مذهب أهل السنة أو غيرهم ممن خالف الاثني عشرية. مع أنه لا دليل لهم على هذا لا من كتاب ولا من سنة. وما ذاك إلا محض عناد وجهل بالمراد، ألا ترى أن عتق العبد الكافر صحي، فضلا عن أن يكون له مذهب. وقد ثبت إيمان أهل السنة في كتبهم.
وقالوا: لو صار العبد مجذوما أو أعمى أو زمنا يعتق نفسه من غير إعتاق. وهذا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 650)

خلاف ما تقتضيه قواعد الشرع، إذ لا يخرج مال أحد عن ملكه بنفسه بعيب، لأن سبب مشروعية العتق هو نفع العبد، وقد صار ههنا لمحض ضرره وهلاكه، لأنه حينئذ لا اقتدار له على الكسب ولا نفقة له على سيده. فإن قالوا للعبد نفع بذلك بسبب استراحته من الخدمة، قلنا لا يجوز على المالك تكليف مثل هؤلاء.
وقالوا: إن خرجت نطفة السيد من بطن الأمة صارت أم ولد، فعلى هذا يلزم صيرورة كلّ جارية موطوءة أم ولد لأن عادة النساء كذلك.
وقالوا: لو رهن رجل أمته، ووطأها المرتهن وجاءت بولد منه صارت أم ولد له. مع أن وطأ المرتهن محض زنا، إذ لا ملك له ولا تحليل، بل إن التحليل أيضا لا يوجب كونها أم ولد عندهم.
وقالوا: لا ينعقد يمين الولد بغير إذن الوالد في غير فعل الواجب وترك القبيح، وكذلك يمين المرأة بغير إذن الزوج فيهما. مع أن ذلك مخالف لقوله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ}، وقوله سبحانه: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الأَيْمَانَ}.
قالوا: إن نذر أحد أن يمشي إلى الكعبة راجلا يسقط عنه هذا النذر، نص عليه أبو جعفر الطوسي. مع أنه مخالف لقوله تعالى: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} وقوله تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ}.
وقالوا: يلزم النذر بقصد القلب من غير أن يتلفظ بلفظ النذر سرا وجهرا، ويسمونه نذر الضمير، مع أنه لا يلزم في الشرع شيء بقصد القلب، من جنس ما لا بد فيه القول، كاليمين والنذر والنكاح والطلاق والعتاق والرجعة والبيع والإجارة والهبة والصدقة وغيرها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 651)

‌‌مسائل القضاء
قالوا: لا ينفذ قضاء القاضي في الحدود، بل لا بد فيها من الإمام المعصوم. فيلزم تعطيل الحدود في زمن غيبة الإمام، أو عدم تسلّط الأئمة كما كانت في الأزمنة الماضية. كذلك ولو كان موجودا في محل فمن يقيم الحدود في محل آخر. مع أن ليس في جميع العبادات والمعاملات والكفارات موقوفا على حضور الإمام، فلتكن إقامة الحدود أيضا من ذلك.
وقالوا: يشترط في القضاء علم الكتابة، مع أنه لا دليل عليه. بل إن الدليل قائم على خلافه، فإن خاتم النبيين عليه أفضل الصلاة والسلام كان له منصب القضاء بلا ريب، لقوله تعالى: {أَنزلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} ولم يتصف بالكتابة لقوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ} مع أنه لم يلحقه قصور من ذلك.

‌‌مسائل الدعوى
قالوا: تقبل دعوى امرأة ماتت ابنتها [بأنها تركت عند ابنتها المتوفاة متاعا أو خادما بالأمانة وذلك] من غير بينة ولا شهود، نص عليه ابن بابويه. مع أنه مخالف لقوله تعالى: {لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمْ الْكَاذِبُونَ}، ولقوله عليه الصلاة والسلام: «البينة على المدعي واليمين على من أنكر»، وأيضا لو قبلت الدعاوى من غير بينة لفسد الدين واختل نظام المسلمين.
وقالوا: لو ادعى أحد على عدوه بالزنا وليس عنده شهود على إثبات هذه الدعوى يحلّف ولا يحد بالقذف. نص عليه شيخهم المقتول في المبسوط. مع أن الحلف لا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 652)

اعتبار له في الحدود. ويجب حد القذف على مدعيه إذا عجز عن إقامة البينة. وكيف لا ننظر إلى العداوة التي هي سبب ظاهر للاتهام والكذب.

‌‌مسائل الشهادة والصيد والطعام
قالوا: تقبل شهادة الصبي الغير بالغ في القصاص، مع أن الطفل ليس له أهلية الشهادة لقوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} ولا سيما باب القصاص الذي فيه إتلاف النفس.
وقالوا: صيد أهل الكتاب حرام، وذبيحة أهل السنة ميتة، وكذا ذبيحة من لم يستقبل القبلة عند الذبح. وكل ذلك مخالف لقوله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ}.
وقالوا: لو اصطاد أحد بغير المعتاد من الآلة لا يصير الصيد مملوكا، مع أنه لا فرق بين الآلة المعتادة وغيرها.
وقالوا: لبن الميتة وما لا يؤكل من الحيوان حلال.
وقالوا: إن الخبز الذي عجن دقيقه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 653)

بماء نجس طاهر، كما ذكره الحلي في التذكرة.
وقالوا: إن الطعام الذي وقع فيه ذرق الدجاج واضمحل فيه طاهر جائز أكله. وكذا لو طبخ المرق أو نحوه بماء الاستنجاء أو وقع فيه شيء من خرء الدجاج. وكذا ماء الغدير الذي استنجى فيه كثير من الناس ووقع فيه دم حيض ونفاس ومذي وودي وبال فيه كلب، فإنه طاهر يجوز استعماله لشرب وطبخ. وكذا الماء الذي كان قدر نصفه دم مسفوح أو بول حمار أو فرس. مع أن ذلك مخالف لقوله تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ}.
وقالوا: إن من كان جائعا ولو غنيا فنهب طعاما من مالكه الذي يطلب عليه أزيد من الثمن المتعارف فأكله جاز له ذلك.

‌‌مسائل الفرائض والوصايا
قالوا: إن ابن الابن لا يرث مع وجود الأبوين. مع أن هذا مخالف لقوله تعالى: {يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} وولد الابن داخل في الأولاد بلا شبهة لقوله تعالى: {أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ} وقوله تعالى: {يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} وقوله تعالى: {يَابَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمْ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنْ الْجَنَّةِ}، ومخالف أيضا لما ثبت عندهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 654)

من الأخبار الصحيحة.
وقالوا: لا يرث أولاد الأم من دية المقتول، وكذا لا ترث الزوجة من العقار. مع أن النصوص عامة.
وقالوا: إن أكبر أولاد الميت يخصص من تركة أبيه بالسيف والمصحف والخاتم ولباسه من غير عوض. مع أن ذلك مخالف لنص الكتاب. وبعضهم يجعل الجدات والأعمام وأبنائهم محرومين من الإرث.
وقالوا في مسائل الوصايا: إن المظروف تابع للظرف، فلو أوصى أحد لآخر بصندوق يدخل في الوصية ما فيه من النقود والمتاع.
وقالوا: تصحّ الوصية بتحليل فرج الأمة لرجل إلى سنة أو سنتين.

‌‌مسائل الحدود والجنايات
قالوا: يجب الحد على المجنون حتى لو زنى بامرأة عاقلة. وهذا مخالف لما ثبت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 655)

عند الفريقين: «رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون حتى يفيق .. » الحديث.
وقالوا: يجب الرجم على امرأة جامعها زوجها ثم ساحقت تلك المرأة بكرا وحملت تلك البكر، وتحد البكر مائة جلدة، مع أن السحاق لم يقل أحد إنه زنا.
وقالوا: يجب حد القذف على مسلم قال لآخر: يا ابن الزانية، وكانت أم المقذوف كافرة. مع أن نص القرآن يخصص حد القذف بالمحصنات، والكافرة ليست بمحصنة، بل يجب تعزيره لحرمة ولدها المسلم.
وقالوا: لو قتل الأعمى مسلما معصوما لا يقتص منه، مع أن القصاص عام للأعمى وغيره.
وقالوا: لو جاع شخص وعند آخر طعام لا يعطيه للجائع يجوز للجائع أن يقتله ويأخذ طعامه، ولا يجب عليه شيء من القصاص والدية. مع أن عدم إطعام الجائع لا يسوغ القتل في شريعة من الشرائع.
وقالوا: لو قتل ذمي مسلما يعطى ورثة المقتول مال القاتل كله، والورثة مخيّرون في جعل الذمي عبدا لهم وفي قتله. وكذا إن كان للذمي أولاد صغار يجوز لورثة المقتول أن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 656)

يتخذوهم عبيدا وإماء. مع أن الآية تدل على القصاص فقط، ولا يجوز الجمع بين القصاص والدية، فضلا عن أن يصير القاتل عبدا أو ورثته. قال تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}.
ولنكتفِ بهذا المقدار، إذ فيه كفاية لأولي الأبصار. ولو تتبعنا هفواتهم في هذا الباب لما وسعه أمثال هذا الكتاب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 657)

‌‌المقصد الثامن في ذكر شيء من تعصباتهم ونبذ من هفواتهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 659)

‌‌المطلب الأول في ذكر شيء من تعصباتهم
وهي كثيرة، ويعلم مما سبق كثير منها. ويذكر شيء منها ههنا.
فمنها [أنهم] أنكروا كون رقية وأم كلثوم ابنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم حقيقة، قالوا وإنما هما ابنتا أخت خديجة، مات أبوهما وهما طفلتان عند خالتهما خديجة فرباهما رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره بعد دخوله بخديجة، ونسبوا إليه عادة العرب يومئذ أن من ربى يتيما نسب إليه، كما في قصة زيد التي حكاها الله تعالى في كتابه. ثم قالوا: على تسليم أنهما ابنتاه صلى الله عليه وسلم حقيقة لا فضيلة لعثمان في تزويج الرسول صلى الله عليه وسلم له بهما وقد زوجهما قبله كافرين، لأن رقية كانت تحت عتبة بن أبي لهب وأختها تحت أخيه عتيبة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 661)

وقولهم هذا مردود أن كونهما ابنتيه عليه الصلاة والسلام حقيقة مقطوع به لصريح نص الكتاب، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ}؛ ولما ذكر في نهج البلاغة أن عليا قال لعثمان بطريق العتاب على تغييره سيرة الشيخين: "قد بلغت من صهره ما لم ينالا" يعني أبا بكر وعمر؛ ولما روى أبو جعفر في التهذيب عن جعفر الصادق أنه كان يقول في دعائه: "اللهم صلِّ على رقية بنت نبيك، اللهم صل على أم كلثوم بنت نبيك"؛ ولما روى الكليني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "تزوج خديجة وهو ابن بضع وعشرين سنة، فولد منها قبل مبعثه القاسم ورقية وزينب وأم كلثوم، وبعد المبعث الطيب والطاهر .. "، إلى غير ذلك من النصوص. وكتب التواريخ المعتبرة صارحة بذلك.
ثم [ما] ذكروا من أنه بعد التسليم لا فضيلة في ذلك فيه مردود، لأن الفضيلة أظهر من أن تنكر، كيف لا وقد صار ختن النبي صلى الله عليه وسلم بأمر الله مرتين كما نطقت بذلك الأخبار وشهدت به الآثار. وتزويجهما قبله بابني أبي لهب لا ينافي الفضيلة، لأن ذلك كان قبل المبعث، ومع ذلك لم يدخلا بهما لأنهما كانا قد عقدا عليهما وقبل أن يدخلا نزلت: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} فقال لهما أبوهما: "رأسي من رأسكما حرام إن لم تفارقا ابنتي محمد، ففارقهما ولم يكونا دخلا بهما". وكيف لا يكون في ذلك فضيلة وقد ساوى كثير من العلماء بين فاطمة وأم كلثوم رضي الله تعالى عنهما.
ومنها أنهم لم يعملوا بالخبر الموافق لما عليه أهل السنة ولو بلغ في الصحة ما بلغ. وقد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 662)

ذكر بعض علمائهم الشهير عندهم بشيخ الطائفة أن أكثر ما رواه الكليني وأبو عبد الله محمد بن النعمان الملقب عندهم بالشيخ المفيد شيخ الكليني وشيخ شيخه علي بن بابويه القمي متروكة العمل لموافقتها ما ذهب إليه العامة، يعني أهل السنة.
ومنها أنهم يعتقدون أن من لم يقل بعصمة الأئمة وأنهم أفضل من الأنبياء وأن الصحابة قد ارتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسبب مبايعتهم أبا بكر فهو مبغض لأهل البيت. فأهل السنة عندهم هم والنواصب سواء، بل هم أنجس من اليهود والنصارى بزعمهم الفاسد. ولا يخفى أن هذا أدل دليل على جهلهم ومزيد عصبيتهم، إذ كيف يتصور ذلك وقد صرحوا في كتبهم -وهم ليسوا قائلين بالتقية- أن الله تعالى أوجب محبة أهل بيت نبيه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 663)

- صلى الله عليه وسلم على جميع أمته. فقد روى البيهقي وأبو الشيخ والديلمي أنه صلى الله عليه وسلم قال: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وتكون عترتي أحب إليه من نفسه". وأخرج الترمذي والحاكم عن ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم قال: "أحبوا أهل بيتي بحبي .. " إلى غير ذلك من الأخبار. وقالوا من ترك المودة في أهل بيت صلى الله عليه وسلم فقد خانه. وقد أجاد من قال:
ولا تعدل بأهل البيت خلقا … فأهل البيت هم أهل الشهادة
فبغضهم من الإنسان خسر … حقيقي وحبهم عبادة
وأوجبوا الصلاة عليهم في صلواتهم. ولما سمع أبو حنيفة أن الأعمش يروي عن علي بن أبي طالب ما لا يليق بجلالة شأنه، "فمرض فدخل عليه ومعه ابن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 664)

أبي ليلى وابن شبرمة، وكان عنده شريك بن عبد الله، التفت إليه أبو حنيفة وكان أكبرهم فقال: يا أبا محمد اتق الله فإنك في أول يوم من أيام الآخرة وآخر يوم من أيام الدنيا، وقد سمعت أنك تحدث في علي بن أبي طالب بأحاديث لو سكت عنها لكان خيرا لك، فقال الأعمش: لمثلي يقال هذا؟ أسندوني، فلما أسندوه قال: حدثنا ابن المتوكل القاضي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان يوم القيامة قال الله لي ولعلي بن أبي طالب: أدخلا الجنة من أحبكما وأدخلا النار من أبغضكما، فلذلك قول الله تعالى: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ}، فقال: قوموا عني لا يجيء أطهر من هذا، فما خرجوا من الباب حتى مات الأعمش رحمه الله تعالى". وقد روى هذا الحديث بهذا الإسناد جمع، فهو إسناد صحيح. (1)
وقد صحب الإمام أبو حنيفة محمد بن علي الباقر وابنه أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق وزيدا رضي الله تعالى عنهم وأخذ عنهم العلم. وقد أخذ مشائخ أهل السنة الطريقة عن الصادق، فإنه كما كان في في فروع الشريعة نظر ثاقب كان له في--------------------------------------------
(1) [قال ابن الجوزي في الموضوعات: هذا الحديث موضوع وكذب على الأعمش، والواضع له إسحاق النخعي، وقد ذكرنا أنه من الغلاة في الرفض الكذابين".]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 665)

أصول الطريقة علامات باهرة ومقامات ظاهرة، وقد صحبه الكبراء من سادات الطريقة مثل داود بن نصير الطائي وعبد الله بن المبارك والفضيل بن عياض وإبراهيم بن أدهم وتأدبوا بآدابه، كذا ذكره الإمام الأجل الشيخ محمد بن محمود الفارساي البخاري الحافظي في الفصول. وروي أن الإمام أبا حنيفة ذهب به أبوه ثابت وهو صغير إلى الأمير كرم الله تعالى وجهه فدعا له ولذريته بالبركة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 666)

وللشافعي رحمه الله تعالى أبيات تدل على مزيد محبته لأهل البيت وولائه، وقد نسبها إليه الشيعة واعترفوا بأنها له، وهذا كاف في إيرادها، منها:
يا أهل بيت رسول الله حبكم … فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخر أنكم … من لم يصل عليكم لا صلاة له
ومنها:
إلام وحتى ومتى … أعاتب في حب هذا الفتى
فهل زوجت فاطم غيره … وفي غيره هل أتى هل أتى
ومنها:
قالوا ترفضت قلت كلا … ما الرفض ديني ولا اعتقادي
لكن توليت من غير شك … خير إمام وخير هادي
إن كان حب الوصي رفضا … فإني أرفض العباد
ومنها:
يا رب بالقدم التي أوطأتها … من قاب قوسين المحل الأعظما
وبحرمة القدم التي جعلت له … كف المؤيد بالرسالة سلما
ثبت على متن الصراط تكرما … قدمي وكن لي محسنا ومكرما
واجمعها ذخرا فمن كانا له … أمن العذاب ولا يخاف جهنما
ومنها:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 667)

لو كان عبد أتى بالصالحات غدا … وود كل نبي مرسل وولي
وصام ما صام صوام بلا ملل … وقام ما قام قوام بلا كسل
وعاش في الناس آلاف مؤلفة … عار عن الذنب معصوم عن الزلل
ما كان يوم البعث منتفعا … إلا بحب أمير المؤمنين علي
ومنها:
إذا ذكروا عليا أو بينه … وجاءوا بالروايات العلية
يقال تجاوزا يا قوم عنه … فهذا من حديث الرافضة
برئت إلى المهمين من أناس … يرون الرفض حب الفاطمية
ومنها:
إن فتشوا قلبي رأوا وسطه … سطرين قد خطا بلا كاتب
العلم والتوحيد في جانب … وحب أهل البيت في جانب
إلى غير ذلك. وقد سبق شيء منها.
ومالك بن أنس رحمه الله تعالى كان يفتخر أيضا بأخذ العلم عنهم وعمن أخذ عنهم. وكذلك أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى ورضي عنه، وقد روي عنه أنه قال: "من أبغض

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 668)

أهل البيت فهو منافق"، وما رواه أحد من أئمة أهل البيت عن أبيه عن جده سمى إسناده أئمة المحدثين سلسلة الذهب. وروى محمد في فضائلهم أحاديث جمة، وذكر في تاريخ نيسابور: "أن علي بن موسى الرضا رضي الله تعالى عنه دخل نيسابور وهو على بغلة وشقيق البلخي يسوقها وعليه مظلة لا يرى من ورائها، وتعرض له الحافظان أبو زرعة الرازي ومحمد بن أسلم الطوسي ومعهما من طلبة العلم والحديث ما لا يحصى، فتضرعا إليه أن يريهم وجهه ويروي لهم حديثا عن آبائه، فاستوثق البغلة وأمر غلمانه أن يكشفوا عن الظلة وأقر عيون تلك الخلائق برؤية طلعته المباركة، وكان الناس بين باك وصارخ ومتمرغ بالتراب ومقبل حافر بغلته! فصاحت العلماء معاشر الناس أنصتوا، واستملى منه الحافظان المذكوران فقال: حدثي أبي موسى الكاظم عن أبيه جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن أبيه زين العابدين عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب قال حدثني حبيبي وقرة عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «حدثني جبريل قال: سمعت رب العزة يقول: لا إله إلا الله حصني، فمن قالها دخل حصني ومن دخل حصني أمن عذابي». (1) ثم--------------------------------------------
(1) [ضعيف الجامع 2700]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 669)

أرخى الستر وسار، فعد أهل المحابر والذين يكتبون فأنافوا على عشرين ألفا". وكذا أورده صاحب الفصول من الإمامية في تاريخ الأئمة. وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى: لو قرأت هذه الأسانيد على مجنون لبرئ من حينه.
وذكر المبرد في الكامل قال: "يروى عن رجل من قريش قال: كنت عند سعيد بن المسيب يوما فأتاه علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فقلت له: يا أبا عبد الله من هذا؟ قال: هذا الذي لا يسع مسلما أن يجهله، هذا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب".
قال بعض الشعراء من علماء أهل السنة في أبيات:
أنا عبد لعبد عبد علي … غير أني أحب كل الصحابة
إلى غير ذلك مما لا يكاد يحصى ولا يسعه قرطاس فيذكر. وقد سبق في مواضع متفرقة ثناء الصحابة على الأمير وعلى سائر أهل البيت من صغير وكبير. سوّد الله وجه الرافضة بالكذب والبهتان وعاملهم سبحانه بعدله بمزيد العذاب والخسران.
ومنها أنهم قالوا إن المخالفين لهم يستحقون اللعن. قال ابن عباد وزير السلاطين الديالمة:
حب علي بن أبي طالب … هو الذي يهدي إلى الجنة
إن كان تفضيلي له بدعة … فلعنة الله على السنة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 670)

وأنت تعلم أن السنة هي أقواله صلى الله عليه وسلم وأفعاله، ومنها تقريراته. فانظر إلى هذا التجاسر العظيم والضلال الوخيم. نسأل الله العافية في الدين والدنيا.
ومنها أنهم يقولون إن النبي صلى الله عليه وسلم فوّض طلاق أزواجه إلى علي، ولما قاتلته عائشة طلقها. ولا يخفى بطلان هذا على أولي النهى، وذلك لأن الله تعالى قال: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ}، والتبديل إنما يكون بعد الطلاق لحرمة الزيادة على التسع عليه صلى الله عليه وسلم، فقد نهاه سبحانه عن الطلاق، فكيف يفوض ذلك لعلي؟ على أن الطلاق بعد الموت مما لم يقل به أحد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 671)