. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= ص: (26) - في النوع التاسع-: "ثم إنا لم نعد في أنواع المرسل ونحوه ما يسمى في أصول الفقه مرسل الصحابي مثلما يرويه ابن عباس وغيره من أحداث الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم -ولم يسمعوه منه- لأن ذلك في حكم الموصول المسند، لأن روايتهم عن الصحابة، والجهالة بالصحابة غير قادحة لأن الصحابة كلهم عدول، والله أعلم". وانظر "الكفاية" ص (385 - 386).
وأخرجه الدارقطني 4/ 34 برقم (92) من طريق حبان، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا الزبير بن سعيد، أخبرني عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة قال: كان جدي ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته … وقال الدارقطني: "خالفه إسحاق بن أبي إسرائيل".
حدثنا محمد بن هارون أبو حامد، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا عبد الله ابن المبارك، أخبرني الزبير بن سعيد، عن عبد الله بن علي بن السائب، عن جده ركانة بن عبد يزيد أنه طلق امرأته البتة.
ونسبه الحافظ في "هداية الرواة" الورقة (106/ 2) إلى أبي داود، والترمذي، وابن ماجه.
وقال في "تلخيص الحبير" 3/ 213 بعد أن نسبه إلى هؤلاء وإلى الشافعي: "واختلفوا هل هو من مسند ركانة، أو مرسل عنه، وصححه أبو داود، وابن حبان، والحاكم. وأعله البخاري بالاضطراب … ".
وقال ابن ماجة بعد تخريجه الحديث: "سمعت أبا الحسن علي بن محمد الطنافسي يقول: ما أشرف هذا الحديث! ".
وقال شيخ الإسلام في الفتاوى 33/ 86:" وهذا المرويّ عن ابن عباس- وفيه: أن ركانة طلق امرأته ثلاثاً- .... وهو أثبت من رواية عبد الله بن يزيد بن ركانة، ونافع بن عجير أنه طلقها البتة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم استحلفه فقال: ما أردت إلا واحدة، فإن هؤلاء مجاهيل لا تعرف أحوالهم، وليسوا فقهاء.
وقد ضعف حديثهم أحمد بن حنبل، وأبو عبيد، وابن حزم، وغيرهم. وقال أحمد ابن حنبل: حديث ركانة في البتة ليس بشيء.
وقال أيضاً: حديث ركانة لا يثبت أنه طلق امرأته البتة، لأن ابن إسحاق يرويه عن
داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: (أن ركانة طلق امرأته ثلاثاً) - =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 270)
1322 - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان (1)، حدثنا نوح بن حبيب، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة.
عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:" مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَلْعَبُ بِحُدُودِ الله يَقُولُ: قَدْ طَلَّقْتُ، قَدِ ارْتَجَعْتُ؟ " (2).--------------------------------------------
= خرجناه في مسند الموصلي برقم (2500) وعلقنا عليه- وأهل المدينة يسمون (ثلاثاً)، البتة، فقد استدل أحمد على بطلان حديث البتة بهذا الحديث الآخر الذي فيه أنه طلقها ثلاثاً … ". وانظر أيضاً 32/ 311 - 312.
وقال ابن كثير: "لكن قد رواه أبو داود من وجه آخر، وله طرق أخر، فهو حسن إن شاء الله"
وقال الترمذي:"وقد اختلف أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم في طلاق البتة: فروي عن ابن عمر بن الخطاب أنه جعل البتة واحدة. وروي عن علي أنه جعلها ثلاثاً.
وقال بعض أهل العلم: فيه نية الرجل: إن نوى واحدة، فواحدة، وإن نوى ثلاثاً،
فثلاث، وإن نوى ثنتين لم تكن إلا واحدة. وهو قول الثوري وأهل الكوفة.
وقال مالك بن أَنس في البتة: إن كان قد دخل بها فهي ثلاث تطليقات.
وقال الشافعي: إن نوى واحدة، فواحدة، يملك الرجعة، وإن نوى ثنتين، فثنتان، لان نوى ثلاثاً، فثلاث".
وانظر الفتاوى 33/ 13 - 45 و13/ 85 وما بعدها، و 3/ 311 - 312، والأم 5/ 137، ونيل الأوطار 7/ 11 - 12، وفتح الباري 9/ 362 - 367 و 9/ 464 - 469، وتعليقنا على الحديث (2500) في مسند الموصلي، وجامع الأصول 7/ 589 - 590.
(1) تقدم التعريف به عند الحديث (10).
(2) إسناده ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل، وهو في الإحسان 6/ 228 - 229 برقم (4251). وفيه "راجعت" بدل "ارتجعت" وراجع، وارتجع: رد إليه زوجه بعد طلاق. =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 271)
1 - باب في المطلقة ثلاثاً
1323 - [أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ] (1) أخبرنا أحمد--------------------------------------------
= وأخرجه ابن ماجه في الطلاق (2017) باب: حدثنا سويد بن سعيد، من طريق محمد بن بشار.
وأخرجه البيهقي في الخلع والطلاق 7/ 322 باب: ما جاء في كراهية الطلاق، من طريق محمد بن أبي بكر، كلاهما حدثنا مؤمل بن إسماعيل، بهذا الإسناد.
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 2/ 123 - 124: "هذا إسناد حسن من أجل مؤمل بن إسماعيل اختلف فيه فقيل: ثقة، وقيل: كثير الخطأ، وقيل: منكر الحديث.
رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن زهير، عن أبي إسحاق، فذكره بإسناده ومتنه". وفيه أكثر من تحريف.
وأخرجه البيهقي 7/ 322 من طريق … أبي حذيفة موسى بن مسعود، حدثنا الثوري، به. وموسى بن مسعود أبو حذيفة ضعيف.
وأخرجه الطيالسي 1/ 313 برقم (1601) - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي 7/ 322 - من طريق زهير، عن أبي إسحاق، به. غير أن البيهقي نص على أنه مرسل فقال:" هذا مرسلا".
ونسبه صاحب الكنز في الكنز 9/ 641 برقم (27777) إلى ابن ماجة، والبيهقي.
وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين 176/ 2 باب طلاق السنة - والبيهقي 7/ 323 من طريق عبد السلام بن حرب عن أبي خالد الدالاني، عن أبي العلاء الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم -أنه قال: "لم يقول أحدكم لامرأته: قد طلقتك، قد راجعتك، ليس هذا بطلاق المسلمين، طلقوا المرأة في قبل طهرها".
وهذا إسناد رجاله ثقات غير أننا ما علمنا رواية لحميد بن عبد الرحمن الحميري، عن أبي موسى، والله أعلم. وأبو العلاء هو داود بن عبد الله الأودي.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 336 باب: طلاق السنة، وكيف الطلاق، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وهذا لفظه، والكبير إلا أنه قال: .... ورجاله ثقات".
(1) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين، واستدرلىً من الإحسان، وقد تقدم التعريف به
عند الحديث (825).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 272)
ابن أبي بكر، عن مالك، عن المسور بن رفاعة القرظي، عن الزُّبَيْر بن عبد الرحمن بن الزبِيرِ (1).
أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ سِمْوَال طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تميمَةَ (2) بنْتَ وَهْبٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ثَلاثاً، فَنَكَحَهَا عَبْدُ الرحْمنِ بْنُ الَزَّبِير (3)،َ فَلَمْ يَسْتَطِع أَنْ يَمَسَّهَا فَفَارَقَهَا. فَأَرَادَ رِفَاعَةُ أَنْ يَنْكِحَهَا وَهُوَ زَوْجُهَا الأوَّلُ الَّذِي كَان طَلَّقَهَا، فَذَكَرَ ذلِكَ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَنَهَاهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَقَالَ:"لا تحل حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ" (4).--------------------------------------------
(1) الزَّبير -بفتح الزاي- قال العسكري في "تصحيفات المحدثين" ص (801):" الزبير ابن باطا اليهودي، وله ذكر في كتب المغازي، فيصحف بالزُّبير- المضموم الزاي- وهو من يهود قريظة، أسلم، وأسلم ابنه عبد الرحمن بن الزَّبير … ".
(2) في الأصلين، والإحسان "نعيمة" وهو تحريف، وتميمة- بالمثناة من فوق- بنت وهب، قال الحافظ في الفتح 9/ 464: "واختلف هل هي بفتحها، أو بالتصغير، والثاني أرجح، ووقع مجزوماً به في النكاح لسعيد بن أبي عروبة من روايته عن قتادة وقيل اسمها سهيمة بسين مهملة مصغر، أخرجه أبو نعيم وكأنه تصحيف، وعند ابن منده أميمة بألف أخرجها من طريق أبي صالح، عن ابن عباس، وسمى أباها الحارث، وهي واحدة اختلف في التلفظ باسمها، والراجح الأول". وانظر الإصابة 12/ 165 - 166، و 3/ 283، وأسد الغابة 2/ 228 و3/ 446، و7/ 156.
(3) عبد الرحمن بن الزَّبير نسبه ابن منده وأبو نعيم فقالا: "ابن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس .... " وانظر أسد الغابة 3/ 446 والمصادر التي ذكرناها في التعليق السابق.
(4) رجاله ثقات، المسور بن رفاعة ترجمهُ ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 297 - 298 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلا، وروى عنه جماعة منهم مالك، ووثقه ابن حبان. والزبير بن عبد الرحمن بن الزبير ترجمه البخاري في الكبير 3/ 411 - 412 ولم =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 273)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 581، ووثقه ابن حبان، غير أن الحديث مرسل، والحديث في الإحسان 6/ 168 برقم (4109). وهو عند مالك في النكاح (17) باب: نكاح المحلل وما أشبهه. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في الأم 5/ 248 باب: نكاح المطلقة ثلاثاً.
ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في الرجعة 7/ 375 باب: نكاح المطلقة ثلاثاً.
وقال ابن عبد البر- نقله الزرقاني في شرح الموطأ 4/ 23 - : "كذا أرسله أكثر الرواة، ووصله ابن وهب، وهو من أجل من روى الحديث عن مالك، وتابعه ابن القاسم، وعلي بن زياد، وإبراهيم بن طهمان، وعبيد الله بن عبد المجيد- تحرفت فيه إلى: الحميد- الحنفي: كلهم عن مالك، عن المسور، عن الزبير بن عبد الرحمن، عن أبيه: أن رفاعة بن سموال طلق امرأته تميمة … ".
وأخرجه العسكري في "تصحيفات المحدثين" ص (802) من طريق أحمد بن حفص النيسابوري، حدثنا أبي.
وأخرجه البزار 2/ 194 برقم (1504) من طريقين: حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي.
وأخرجه البيهقي 7/ 375 من طريق ابن وهب، أخبرني مالك بن أَنس، عن المسور ابن رفاعة القرظي، عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير، عن أبيه: أن رفاعة … وهذا إسناد جيد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 340 باب: متى تحل المبتوتة، وقال: "رواه البزار، والطبراني، ورجالهما ثقات. وقد رواه مالك في الموطأ مرسلاً، وهو هنا متصل".
وهو في الصحيحين من حديث عائشة وقد خرجناه في مسند الموصلي 7/ 397 برقم (4423) وهناك استوفينا تخريجه. وهو عنده أيضاً برقم (4964، 4965). ونسبه الحافظ في هداية الرواة (107/ 1) إلى الجماعة.
وانظر جامع الأصول 11/ 498، ونصب الراية 3/ 238، وحديث ابن عمر برقم (4966)، وحديث الفضل برقم (6718). وكلاهما في مسند الموصلي.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 274)
2 - باب الرجعة
1324 - أخبرنا محمد بن صالح بن ذريح بعكبراء (1)، أنبأنا مسروق بن المرزبان، حدثنا ابن أبي زائدة، عن صالح بن صالح، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ.
عَنْ عُمَرَ- رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ-: أَن رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم طَلَّقَ حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا (2).
1325 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى (3)، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ لَعَلَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَدْ طَلَّقَكِ؟ إِنَّهُ قَدْ كَانَ طَلَّقَكِ ثمَّ رَاجَعَكِ--------------------------------------------
(1) محمد بن صالح تقدم التعريف به عند الحديث (24).
(2) إسناده حسن من أجل مسروق بن المرزبان. وصالح بن صالح هو ابن حي، وقد جاء في أصلَي أبي يعلى "صالح بن أبي صالح" وسهونا عن تصويبه هناك. وابن أبي زائدة هو يحيى. وهو في الإحسان 6/ 235 برقم (4261).
وأخرجه النسائي في الطلاق 6/ 213 باب: الرجعة، من طريق عبدة بن عبد الله، عن يحيى بن آدم.
وأخرجه أبو يعلى 1/ 160 برقم (173) من طريق عبد الله بن عمر بن أبان، كلاهما حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، بهذا الإسناد. وعند أبي يعلى استوفينا تخريجه، وقد تحرف "عمر" إلى "ابن عمر" عند النسائي.
وانظر "تحفة الأشراف" 8/ 42 - 43 برقم (10493)، والحديث التالي.
(3) تقدم التعريف به عند الحديث (27).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 275)
مِنْ أَجْلِي، وَايْمُ الله لَئِنْ كَانَ طَلَّقَكِ، لا كَلَّمْتُكِ كَلِمَةً أَبَداً (1).
3 - باب الخلع (2)
1326 - أخبرنا عمر بن سعيد، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها أخبرته.
عَنْ حبيبَةَ بِنْتِ سَهْل الأنْصَارِيَّة، أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاس، وَأَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم خَرَجَ إلَى صَلاةِ الصُّبْحِ، فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْل عِنْدَ بَابِهِ فِي الْغَلَسِ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"مَا شَأنُكِ؟ ". (100/ 1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وأبو صالح هو ذكوان السمان. والحديث في الإحسان 6/ 236 برقم (4262).
وأخرجه أبو يعلى في المسند 1/ 159 - 160 برقم (172) من طريق أبي غريب، حدثنا يونس بن بكير، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه.
(2) الخلع- بضم الخاء المعجمة بواحدة من فوق وسكون اللام، وفي آخره عين مهملة- قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 2/ 209:" الخاء، واللام، والعين أصل واحد مضطرد وهو مزايلة الشيء الذي كان يشتمل به، أو عليه.
تقول: خلعت الثوب، أخلعه، خلعاً، وخُلِعَ الوالي، يخلع، خلعاً، وهذا لا يكاد يقال الله في الدون ينزل من هو أعلى منه، وإلا فليس يقال: خلع الأميرُ وإليه على بلد كذا، ألا ترى أنه إنما يقال: عزله، ويقال: طلق الرجل امرأته، فإن كان ذلك من قبل المرأة يقال: خالعته، وقد اختلفت لأنها تفتدي نفسها منه بشيء تبذله له".
وقال ابن الأثير: "والخلع: أن يطلق زوجته على عوض تبذله له، وفائدته إبطال الرجعة إلا بعقد جديد وفيه عند الشافعي خلاف: هل هو فسخ أو طلاق، وقد يسمى الخلع طلاقاً". وانظر فتح الباري 9/ 395، ونيل الأوطار 7/ 38.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 276)
فَقَالَتْ: لا أَنَا وَلا ثَابِتُ بْنُ قَيْس (1) - لِزَوْجِهَا-. فَلَمَّا جَاءَ ثَابِت قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "هذِهِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْل". فَذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَذْكُرَ، قَالَتْ حَبِيبَةُ: يَا رسول الله، كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي. فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لِثَابِتٍ: "خُذْ مِنْهَا". فَاَخَذَ مِنْهَا، وَجَلَسَتْ فِي أَهْلِها (2).--------------------------------------------
(1) لا في هذا المكان على وجهين:
الأول: أنها عاملة عمل ليس وخبرها محذوف والتقدير: لا أنا مجتمعة مع ثابت، ولا ثابت مجتمعاً معي. وذلك كقول النابغة:
وَحَلَّتْ سَوَادَ الْقَلْبِ لا أَنَا بَاغِياً … سِوَاهَا، وَلا عَنْ حُبِّهَا مُتَرَاخِياً
والثاني: أنها زائدة والخبر محذوف، والتقدير: لا أنا ولا ثابت مجتمعان: أي: لا يكون لنا اجتماع. وانظر "مغني اللبيب" 1/ 237 وما بعدها.
(2) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 6/ 240 برقم (4266).
والحديث في الموطأ في الطلاق (31) باب: ما جاء في الخلع. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في الأم 5/ 196 باب: ما تحل به الفدية.
وذكره الحافظ في الفتح 9/ 399 من طريق مالك، ونسبه إلى أصحاب السنن الثلاثة وقال: "وصححه ابن خزيمة، وابن حبان من هذا الوجه".
وأخرجه أبو داود في الطلاق (2227) باب: في الخلع- ومن طريقه هذه أخرجه- البيهقي في الخلع والطلاق 7/ 312 - 313 باب: الوجه الذي تحل به الفدية-، والطبراني في الكبير 24/ 223 برقم (566) من طريق القعنبي.
وأخرجه النسائي في الطلاق 6/ 196 باب: ما جاء في الخلع، من طريق محمد ابن سلمة، أنبأنا ابن القاسم، كلاهما عن مالك، به.
وأخرجه عبد الرزاق 6/ 484 برقم (11762) - ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني في الكبير 24/ 222 - 223 برقم (565) - من طريق ابن جريج.
وأخرجه سعيد بن منصور 1/ 378 - 379 برقم (1430) من طريق هشيم.
وأخرجه أحمد 6/ 433 - 434 من طريق عبد الرحمن بن مهدي. =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 277)
4 - باب العِدَد (1)
1327 أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا يوسف بن موسى القطان، حدثنا عبد الله بن إدريس، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
- عَنْ أَبِي، هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: "اذْهَبِي إلَى أُمِّ شَرِيكٍ، وَلا تَفُوتِينَا بِنَفْسِكِ" (2).
1328 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا إبراهيم بن طهمان، قال: حدثني بديل، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة.--------------------------------------------
= وأخرجه الطبراني في الكبير 24/ 223 برقم (567) من طريق يزيد بن عبد العزيز.
وأخرجه الشافعي في الأم 5/ 197 باب: ما تحل به الفدية- ومن طريقه أخرجه البيهقي 7/ 313 - من طريق سفيان بن عيينة، جميعهم عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وقال هشيم: حدثنا، عند ابن منصور.
وانظر "تحفة الأشراف" 11/ 277 برقم (15792)، وجامع الأصول 4/ 134، وفتح الباري 9/ 395 - 403، وشرح الموطأ للزرقاني 4/ 90 - 92، ونيل الأوطار
للشوكاني 34/ 7 - 41. وغوامض الأسماء المبهمة 2/ 642 - 644 برقم (223).
وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري في الطلاق (5273) باب: الخلع وكيف الطلاق فيه، والنسائي في الطلاق 6/ 169 باب: الخلع، وابن ماجه في الطلاق (2056) باب: المختلعة تأخذ ما أعطاها.
(1) العدد واحدتها عِدَّة- بكسر العين المهملة وتشديد الدال المهملة بالفتح-: هي المدة
التي حددها الشرع تقضيها المرأة دون زواج بعد طلاقها أو وفاة زوجها عنها.
(2) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإحسان 6/ 140 برقم (4034).
وأخرجه أبو يعلى في المسند10/ 334 برقم (5928) من طريق أبي خيثمة، حدثنا ابن إدريس، بهذا الإسناد واستوفيت هناك تخريجه وذكرت ما يشهد له.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 278)
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ (1)، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْمُتَوفَّى عنها زَوْجُهَا لا تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ مِنَ الثِّيابِ، وَلا الْمُمَشَّقَةَ، وَلا الحُليَّ، وَلا تَخْتَضِبُ، وَلا تَكْتَحِلُ" (2).
1329 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود.
عَنْ أَبِي السَّنَابِلِ قَالَ: وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِثَلَاثٍ (3) وَعِشْرِينَ- أَوْ خَمْسٍ (4) وَعِشْرِينَ- لَيْلَةً، فَلَمَّا وَضَعَتْ تَشَوَّفَتْ (5) لِلأزْوَاجِ، فَعِيبَ ذلِكَ عَلَيْهَا، فَذُكِرَ ذلكَ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:"وَمَا يَمْنْعُهَا وَقَدِ انْقَضَى أَجَلُهَا" (6)؟--------------------------------------------
(1) في الأصلين "أم سليم" وهو خطأ. والتصويب من المسند.
(2) إسناده صحيح، يحيى بن أبي بكير هو الكرماني، وأبو بكير هو نسبر، وبديل هو ابن ميسرة، والحسن بن مسلم هو ابن يَنَّاقَ. والحديث في الإحسان 6/ 253 برقم (4291).
وهو في مسند أبي يعلى 12/ 443 برقَم (7012) وهناك استوفيت تخريجه وذكرت ما يشهد له، وشرحت غريبه.
(3) في الأصلين "بثلاثة" والوجه ما أثتبناه، وانظر مصادر التخريج وقواعد العدد في كتب قواعد اللغة، ولكن قال الحافظ في الفتح 9/ 473: "ووقعت في رواية الأسود: فوضعت بعد وفاة زوجها بثلاثة وعشرين يوماً، أو خمسة وعشرين يوماً، كذا عند الترمذي، والنسائي، وعند ابن ماجه: ببضع وعشرين ليلة … " وانظر الخلاف الذي أطال الحافظ في عرضه في تحديد هذه المدة.
(4) في الأصلين: "خمسة". وانظر التعليق السابق.
(5) تشوف: طمح، تطلع إلى، مال إلى الشيء ورغب فيه، ويقال: تشوفت الجارية إذا
تزينت.
(6) إسناده صحيح، أبو خيثمة هو زهير بن حرب، وجرير هو ابن عبد الحميد، ومنصور =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 279)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= هو ابن المعتمر، وابراهيم هو النخعي، والأسود هو ابن يزيد. والحديث في الإحسان 6/ 250 برقم (4285).
وأخرجه النسائي في الطلاق 6/ 190 - 191 باب: عدة الحامل المتوفى عنها زوجها، من طريق محمد بن قدامة، أخبرني جرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 4/ 304 - 305 من طريق زياد بن عبد الله البكائي.
وأخرجه أحمد 4/ 305، والترمذي في الطلاق (1193) باب: ما جاء في الحامل المتوفى عنها زوجها تضع، من طريق حسين بن محمد، حدثنا شيبان.
وأخرجه أحمد 4/ 305 من طريق عفان، حدثنا شعبة.
وأخرجه ابن ماجه في الطلاق (2027) باب: الحامل المتوفى عنها زوجها إذا وضعت حفت للأزواج، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص، جميعهم عن منصور، به.
وقال الترمذي:" حديث أبي السنابل حديث مشهور غريب من هذا الوجه. ولا نعرف للأسود سماعاً من أبي السنابل. وسمعت محمداً -يعني البخاري- يقول: لا أعرف أن أبا السنابل عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم ".
نقول: أبو السنابل اختلف في اسمه اختلافاً واسعاً، واختلف أيضاً في مكان إقامته ووفاته: أما اسمه فقيل إنه: حبَّه، وقيل: حنَّة، وقيل: عمرو، وقيل: عامر، وقيل: أصرم … وأما موطنه: فقد قال ابن منده، وأبو نعيم، والبغوي: سكن الكوفة، وعداده فيمن أقام بها من الصحابة. وفي هذا نظر، فإن ابن سعد ذكره في الطبقات 5/ 332 فيمن سكن مكة من الصحابة، وذكره خليفة بن خياط في طبقاته ص (14 - 15) مع اثنين آخرين ثم قال: "وهؤلاء الثلاثة أقاموا بمكة حتى ماتوا فيها".
ثم ذكره ص (277) فيمن سكن مكة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتبعه على ذلك ابن عبد البر، وجزم ابن سعد أنه بقي بعد النبي صلى الله عليه وسلم -زمناً، ويؤيد هذا قول ابن البرقي: "إن أبا السنابل قد تزوج سبيعة بعد ذلك، وأولدها سنابل بن أبي السنابل. =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 280)
1330 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا
عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى، عن أبي سلمة قال:
سئِلَ ابْنُ عَبَّاس عَنِ امْرَأَةٍ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَرْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ الأجَلَيْن.--------------------------------------------
= وقال الحافظ في فتح الباري 9/ 472: "ومقتضى ذلك أن يكون أبو السنابل عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم لأنه وقع في رواية عبد ربه بن سعيد، عن أبي سلمة أنها تزوجت الشاب. وكذا في رواية داود بن أبي عاصم أنها تزوجت فتى من قومها، وتقدم أن قصتها كانت بعد حجة الوداع فيحتاج- إن كان الشاب دخل عليها ثم طلقها- إلى زمان عدة منه، ثم إلى زمان الحمل حتى تضع وتلد سنابل، حتى صار أبوه يكنى به أبا السنابل .... ....
وقد أخرج الترمذي، والنسائي قصة سبيعة من رواية الأسود، عن أبي السنابل بسند على شرط الشيخين إلى الأسود وهو من كبار التابعين من أصحاب ابن مسعود ولم يوصف بالتدليس، فالحديث صحيح على شرط مسلم. لكن البخاري على قاعدته في اشتراط ثبوت اللقاء ولو مرة، فلهذا قال ما نقله الترمذي". وانظر الإصابة 11/ 179 - 180 وأسد الغابة 6/ 156 - 157، وحديث أم سلمة برقم (6976)، وحديث المسور بن مخرمة برقم (7180) وقد استوفيت تخريجهما في مسند أبي يعلى، وهما في الصحيح، وحديث أبي بن كعب برقم (3) في معجم شيوخ أبي يعلى. وفتح الباري 9/ 470 - 476، وجامع الأصول 8/ 111.
وقال الترمذي: "والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، أن الحامل المتوفى عنها زوجها إذا وضعت فقد حل التزويج لها، وإن لم تكن انقضت عدتها، وهو قول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: تعتد آخر الأجلين، والقول الأول أصح".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 281)
فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقُلْتُ أَنَا: قَالَ الله: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4]. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةُ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي- يَعْنِي: أَبَا سَلَمَةَ-. فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُرَيْباً إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُنَّ: هَلْ سَمِعْتُنَّ مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فِي ذلِكَ سُنَّةً؟ فَأَرْسَلْنَ إِلَيْهِ: إِنَّ سُبَيْعَةَ اْلأسْلَمِيَّةَ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِها بِأَبَعِينَ لَيْلَةً، فَزَوَّجَهَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم (1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 6/ 248 - 249 برقم (4281). وأخرجه البخاري في التفسير (4909) باب: (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن … ). من طريق سعد بن حفص، حدثنا شيبان.
وأخرجه النسائي في الطلاق 6/ 192 باب: عدة الحامل المتوفى عنها زوجها، من طريق محمد بن عبد الله بن بزيع قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا حجاج، كلاهما: قال يحيى: أخبرني أبو سلمة قال: "جاء رجل إلى ابن عباس- وأبو هريرة جالس عنده- فقال: افتني في امرأة ولدت بعد زوجها بأربعين ليلة. فقال ابن عباس: آخر الأجلين. قلت أنا: (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن). قال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي. يعني أبا سلمة. فأرسل ابن عباس غلامه كريباً إلى أم سلمة يسألها، فقال: قتل زوج سبيعة الأسلمية وهي حبلى فوضعت بعد موته بأربعين ليلة، فخطبت، فأنكحها رسول الله- صلى الله عليه وسلم وكان أبو السنابل فيمن خطبها".
وهذا لفظ البخاري. وقد أطال النسائي في الحديث عن الاختلاف على أبي
سلمة في هذا الحديث، وقد أشار الحافظ في الفتح 9/ 470 - 471 إلى طرف منه ثم
قال: "وهذا الاختلاف على أبي سلمة لا يقدح في صحة الخبر، فإن لأبي سلمة
اعتناء بالقصة من حين تنازع هو وابن عباس فيها، فكأنه لما بلغه الخبر من كريب، =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 282)
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحيح مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ فَقَطْ (1).
1331 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، قال: أخبرني سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة أنه سمع عمته زينب تحدث.--------------------------------------------
= عن أم سلمة لم يقتنع بذلك حتى دخل عليها، ثم دخل على سبيعة صاحبة القصة نفسها، ثم تحملها عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ...... ". وانظر الحديث السابق والتعليق عليه.
وقال ابن الأثير في "جامع الأصول" 8/ 109: "وأورده الحميدي في أفراد البخاري، في مسند عائشة وقال: أخرجه أبو مسعود الدمشقي في أفراد البخاري لعاثشة من ترجمة يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة.
قال الحميدي: ثم قال- يعني: أبا مسعود-: وأخرجه مسلم من حديث يحيى الأنصاري، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة. وذلك مذكور في مسند أم سلمة في أفراد مسلم، من ترجمة كريب، عنها.
قال الحميدي: وليس عندنا في كتاب البخاري إلا كما أوردناه (فسألها) مهملاً، ولم يذكر لها اسماً، ولعل أبا مسعود وجد ذلك في نسخة عن عائشة.
قلت أنا: صدق الحميدي وليس في كتاب البخاري لها اسم مذكور، إنما قال: (فأرسل غلامه كريباً، فسألها) ولم يسمها، وما أظن أبا مسعود الله قدوهم في إضافة هذا الحديث إلى عائشة، فإن الحديث باختلاف طرقه جميعها مرجوع إلى أم سلمة ...... ".
وقال الحافظ في الفتح 9/ 471: "وأما ما أخرجه عبد بن حميد، من رواية صالح ابن أبي حسان، عن أبي سلمة، فذكر قصته مع ابن عباس وأبي هريرة قال: فأرسلوا إلى عائشة، فذكرت حديث سبيعة، فهو شاذ. وصالح بن أبي حسان مختلف فيه، ولعل هذا هو سبب الوهم الذي حكاه الحميدي عن أبي مسعود". وانظر أيضاً فتح الباري 8/ 654، ونيل الأوطار 7/ 86 - 89، وحديث أم سلمة وقد خرجته في مسند الموصلي برقم (6978) فانظره.
(1) انظر التعليق السابق.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 283)
عَنْ فُرَيْعَةَ (1): أَن زَوْجَهَا كَانَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الْمَدينَةِ وَأَنَّهُ تَبع أَعْلاجاً (2) فَقَتَلُوهُ، فَأَتَتْ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَتِ الْوَحْشَةَ، وَذَكَرَتْ أَنَّهَا فِي مَنْزِلٍ لَيْسَ لَهَا، وَأَنَّهَا اسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تَأْتِيَ إِخْوَتَهَا بِالْمَدِينَةِ، فَأَذِنَ لَهَا، ثُمّ أَعَادَهَا فَقَالَ لَهَا:" امْكُثِي فِي بَيْتِهِ الّذِي جَاءَ فِيهِ نَعْيُهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ" (3).
1332 - أخبرنا الحسين (4) بن إدريس الأنصاري، حدثنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عمته زينب قلت كعب (100/ 2) بن عجرة:--------------------------------------------
(1) الفريعة هي ابنة مالك بن سنان، أخت أبي سعيد الخدري، ويقال لها الفارعة أيضاً، أمها حبيبة بنت عبد الله بن أبي بن سلول، شهدت بيعة الرضوان، رضي الله عنها. وانظر الإسناد التالي.
(2) أعْلاج: واحدها علج، وهو الرجل القوي الضخم، وهو أيضاً الرجل من كفار العجم ويجمع على علوج أيضاً.
(3) إسناده صحيح، وزينب هي ابنة كعب، وزوج أبي سعيد الخدري. والحديث في الإحسان 6/ 247 - 248 برقم (4279).
وأخرجه أبو داود الطيالسي 1/ 324 برقم (1634) من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في الطلاق 6/ 199 باب: مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل، من طريق محمد بن العلاء، حدثنا ابن إدريس.
وأخرجه البيهقي في العدد 7/ 434 باب: سكنى المتوفى عنها زوجها من طريق بشر بن عمر، وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 77 باب المتوفي عنها زوجها هل لها أن تسافر في عدتها؟. من طريق يزيد بن زريع، جميعهم حدثنا شعبة، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي، وجامع الأصول 8/ 144.
(4) في الأصلين "الحسن" وهو تصحيف. وقد تقدم عند الحديث (194).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 284)
أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ - وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعيدٍ - أَخْبَرَتْهَا أَنَّها أَتَتْ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم تَسْألُهُ أَنْ تَرْجِع إِلَى أَهْلِها في بَنِي خُدْرَةَ، فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَب أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا (1) حَتى إِذَا كَانُوا بِطَرَفِ الْقَدُومِ (2) أَدْرَكَهُمْ فَقَتَلُوهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي، فَإن زَوْجِي لَمْ يتْرُكْنِي فِي مَنْزِلٍ يَمْلِكُهُ، وَلا نَفَقَةَ لي. فَقَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "نَعَمْ". فَانْصَرَفْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ- أَوْ فِي الْمَسْجِدِ- دَعَاني- أَوْ أَمَرَني- رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَدُعِيتُ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:" كَيْفَ قُلْتِ؟ ". فَرَدَّدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الّتِي ذَكَرْتُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي، فَقَالَ: "امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ". قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً. قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانً أَرْسَلَ إِليَ فَسَأَلَنِي عَنْ ذلِكَ، فَاَخْبَرْتُهُ. فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ (3).--------------------------------------------
(1) أبَقَ العبد، يأبِقُ- بكسر الباء وضمها-: هَرَبَ.
(2) القدوم -بفتح القاف وتخفيف الدال-: اسم جبل بالحجاز على بعد ستة أميال من المدينة. وانظر معجم البلدان 4/ 312 - 313، والنهاية لابن الأثير، ومشارق الأنوار 2/ 174، ومراصد الاطلاع 3/ 1069.
(3) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 6/ 247 برقم (4278).
وهو في الموطأ- في الطلاق (87) باب: مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل، ومن طريق مالك هذه أخرجه الشافعي في الرسالة (1214)، وفي الأم 5/ 227. ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في العدد 7/ 434 باب: سكنى المتوفى عنها زوجها. =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 285)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأخرجه أبو داود في الطلاق (2350) باب: في المتوفى عنها تنتقل- ومن طريقه أورده ابن الأثير في" أسد الغابة" 7/ 735 - ، والخطيب في "تاريخ بغداد" 3/ 203، 204 من طريق القعنبي.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات 8/ 268، والترمذي في الطلاق (1204) باب: ما جاء أين تقعد المتوفى عنها زوجها، من طريق معن بن عيسى.
وأخرجه الدارمي في الطلاق 2/ 168 باب: خروج المتوفى عنها زوجها، من طريق عبيد الله بن عبد المجيد،
وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 9/ 300 - 301 برقم (2386) من طريق أبي مصعب. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 78 من طريق ابن وهب، أخبرني يحيى بن عبد الله بن سالم.
وأخرجه النسائي في التفسير- قاله المزي في "تحفة الأشراف" 12/ 475 برقم (18045) من طريق ابن القاسم، جميعهم عن مالك، بهذا الإسناد، وقد سقطت "زينب" من إسناد ابن سعد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم لم يروا للمعتدة أن تنتقل من بيت زوجها حتى تنقضي عدتها، وهو قول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: للمرأة أن تعتد حيث شاءت، وإن لم تعتد في بيت زوجها. قال أبو عيسى: والقول الأول أصح".
وأخرجه ابن أبي شيبة 5/ 184 باب: في المتوفى عنها، من قال: تعتد في بيتها- ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الطلاق (2031) باب: أين تعتد المتوفى عنها زوجها- من طريق أبي خالد الأحمر سليمان بن حيان.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات 8/ 267 - 268، والطحاوي في "شرح معاني الأثار" 3/ 77 من طريقين عن زهير بن معاوية.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات 8/ 268، وأحمد 6/ 370، والنسائي 6/ 199، =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 286)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= والطحاوي 3/ 78، والحاكم2/ 208، والبيهقي 7/ 434 من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري.
وأخرجه أحمد 6/ 370، 420 - 421 من طريق بشر بن المفضل.
وأخرجه النسائي 6/ 200، والطحاوي 3/ 78 من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن يزيد بن محمد.
وأخرجه النسائي 6/ 199 - 200 من طريق محمد بن العلاء، حدثنا ابن إدريس،
عن ابن جريج، ومحمد بن إسحاق.
وأخرجه الطحاوي 3/ 77، 78 من طريق أَنس بن عياض، وسفيان الثوري جميعهم أخبرني سعد بن إسحاق، بهذا الإِسناد. وعند الطحاوي 3/ 78 - رواية زهير "عن سعد بن إسحاق، أو إسحاق بن سعد".
وأخرجه النسائي 6/ 200 من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا حماد، عن سعد بن إسحاق، به.
وأخرجه الحاكم 2/ 208، والبيهقي 7/ 435 من طريق أبي حاتم محمد بن إدريس، حدثنا أبو النعمان محمد بن الفضل، وسليمان بن حرب قالا: حدثنا حماد ابن زيد، حدثني إسحاق بن سعد بن كعب بن عجرة قال: حدثتني عمتي زينب بنت كعب، به. وانظر "تحفة الأشراف" 12/ 475 برقم (18045)، وجامع الأصول 8/ 144.
وقال الحاكم: "رواه مالك بن أَنس في الموطأ عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة. قال محمد بن يحيى الذهلي: هذا حديث محفوظ، وهما اثنان: سعد بن إسحاق وهو أشهرهما، وإسحاق بن سعد بنِ كعب، وقد روى عنهما جميعاً يحيى بن سعيد الأنصاري فقد ارتفعت عنهما جميعاَ الجهالة".
وقال البيهقي:"وزعم محمد بن يحيى الذهلي فيما يرى أنهما اثنان".
وقال أيضاً:" والحديث مشهور بسعد بن إسحاق، قد رواه عنه جماعة من الأئمة والله أعلم".
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 2/ 221 - 222: "إسحاق بن كعب بن
عجرة، روى عن أبيه. روى عنه عبد الرحمن بن النعمان أبو النعمان الأنصاري. =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 287)
5 - باب عدة أم الولد
1333 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن مطر، عن رجاء بن حيوة، عن قبيصة ابن ذؤيب.
عَنْ عَمْروِ بْن الْعَاص قَالَ "ْلا تَلْبِسُوا عَلَيْنَا سُنَّةَ نَبِينَا صلى الله عليه وسلم، عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا" (1).--------------------------------------------
= قال أبو زرعة: هكذا قال أبو نعيم. ونراه أراد سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، يعد في المدنيين.
قال: وسمعت أبي يقول: قال أبو نعيم: وهو سعد بن إسحاق، وغلط فيه عبد الرحمن بن النعمان أو أبو نعيم".
وقال البخاري في الكبير 1/ 387 - 388:" ....... فالله أعلم به- يعني بإسحاق أنه محفوظ أم لا، لأن إسحاق ليس يعرف إلا بهذا، لا أدري حفظه أم لا. قال أبو عبد الله: أهاب أنه أراد سعد بن إسحاق".
نقول: ان ما ذهب إليه أبو حاتم هو الأشبه، فقد ترجم الحافظ المزي إسحاق بن كعب بن عجرة ولم يذكر فيمن روى عنه سوى ابنه سعد بن إسحاق بن كعب، والله أعلم.
(1) إسناده حسق من أجل مطر بن طهمان الوراق، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى سمع من سعيد بن أي عروبة قديماً، وانظر تدريب الراوي 2/ 374، والحديث في الإحسان 6/ 250 برقم (4286).
وقال ابن حبان:" سمع هذا الخبر ابن أبي عروبة عن قتادة، ومطر الوراق، عن رجاء بن حيوة، فمرة يحدث عن هذا، وأخرى عن ذلك". وهو في مسند أبي يعلى برقم (7338)، وهناك استوفينا تخريجه.
ونضيف هنا أن الدارقطني أخرجه 3/ 309 برقم (246) من طريق إبراهيم بن حماد، حدثنا أبو موسى، حدثنا عبد الأعلى، بهذا الإسناد. وفيه زيادة:" في عدة أم الولد" في آخره. =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 288)
6 - باب الظهار
1334 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني مَعْمَرُ بن عبد الله بن حنظلة، عن يوسف، عن عبد الله بن سلام.--------------------------------------------
= وأخرجه أيضاً 3/ 309 برقم (244) من طريق أبي عبيد القاسم بن إسماعيل، حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، عن قتادة، ومطر، به.
وقال البيهقي: "ورواه سليمان بن موسى عن رجاء بن حيوة، عن قبيصة بن ذؤيب، عن عمرو بن العاص موقوفاً أيضاً، ورفعه قتادة، ومطر الوراق، والموقوف أصح، وقبيصة لم يسمع من عمرو".
نقول: لقد رفعه قتادة والزيادة من مثله لا ترد، وقد تابعه على رفعه أيضاً مطر الوراق، فوقفه إذاً ليس بعلة يعل بها الحديث.
وقال ابن التركماني في "الجوهر النقي" على هامش البيهقي 7/ 448: "هذا على مذهب من يشترط ثبوت السماع، وإن مسلماً أنكر ذلك إنكاراً شديداً، وزعم أن المتفق عليه أنه يكفي للاتصال إمكان اللقاء، وقبيصة ولد عام الفتح وسمع عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت، وأبا الدرداء، فلا شك في إمكان سماعه من عمرو.
وقال صاحب (التمهيد): أدرك أبا بكر الصديق وله سن لا ينكر معها سماعه منه. وقد أخرج صاحب المستدرك هذا الحديث وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه ابن حبان في صحيحه ...... "
وانظر "سير أعلام النبلاء" 4/ 282 - 283، ونصب الراية 3/ 258 - 259، وجامع الأصول 8/ 117
وقوله: لا تَلْبسُوا- قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 5/ 330: "اللام والباء والسين أصل صحيح واحد يدل على مخالطة ومداخلة ...... واللبْس: اختلاط الأمر … واللبْس: اختلاط الظلام ...... ومن الباب: اللباسِ، وهي امرأة الرجل والزوج لباسها، قال الجعدي: إذا مَا الضَّجِيعُ ثَنى جِيدَهَا … تَدَاعَتْ فَكَانَتْ عَلَيْهِ لِبَاساً واللَّبُوسُ: كل ما يلبس من ثياب ودرع … ".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 289)