أن رسِوِل الله صلى الله عليه وسلم -قال: "الناس كالإبل المائة، لا تكاد تَرَى فيها راحلةً"، أو "متى ترى فيها راحلةً".
5882 م- قال: وقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا نعلم شيئاً خير، من مائة مثله إلا الرجلَ المؤْمنَ".
َ5883 - حدثنا هرون حدثنا ابن وَهب أخبرني عمرو بن الحرث أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه في أبيه عن عبد الله بن عمر عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إن الشمس والقمر لا يخْسِفَان لموت أحدٍ ولا لحياته،--------------------------------------------
(5882 م) إسناده صحيح، بالإسناد قبله. وهو في مجمع الزوائد 1: 64 وقال: "رواه أحمد، والطبراني في الأوسط والصغير، إلا أن الطبراني قال في الحديث: لا نعلم شيئاً خيراً من ألف مثله. ومداره على أسامة بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف جداً". واقتصر السيوطي في الجامع الصغير 9923 على نسبنه للطبراني في الأوسط، ونقل شارحه المناوي كلام مجمع الزوائد. وإنما رجحت أنا أن أسامة هو ابن زيد الليثي، لأنه هو الذي ذكر في التهذيب في الرواة عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان. ثم لو كان الراوي هو أسامة بن زيد بن أسلم، كما قال الهيثمي، فالإسناد صحيح أيضاً، لأننا رجحنا توثيقه من قبل في 5723.
(5883) إسناده صحيح، القاسم، والد عبد الرحمن: هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، سبق توثيقه 1757، ونزيد هنا أن البخاري ترجمه في الكبير 4/ 1/ 157، والصغير 121، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 2/ 118، وروى هو والبخاري في الكبير عن أبي الزناد قال "ما رأيت أحداً أعلم بالسنة من القاسم"، زاد البخاري: "وما كان الرجل يعد رجلاً حتى يعرف السنة". والحديث رواه البخاري 2: 437 - 438، ومسلم 251، والنسائي 1: 213 - 214، ثلاثتهم من طريق ابن وهب، بهذا الإسناد. ونسبه الحافظ في الفتح أيضاً لابن خزيمة والبزار من طريق نافع عن ابن عمر، بنحوه، وفي آخره: "فافزعوا إلى الصلاة، وإلى ذكر الله، وادعوا، وتصدقوا". وانظر ما مضى
3374، 4387.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٨١)
ولكنهما آيةٌ من آيات الله تبارك وتعالى، فإذا رأيتموهما فصَلّوا".
5884 - حدثنا حسين بن محمد حدثنا أيوب بن جابر عن--------------------------------------------
(5884) إسناده صحيح، أيوب بن جابر بن سيار السحيمي اليمامي: ثقة، تكلم بعضهم في حفظه، وقال أحمد: "يشبه حديثه حديث أهل الصدق"، وذكره النسائي في الضعفاء، وقال: "ضعيف"، ولم يذكره البخاري فيهم، وفي التهذيب عن التاريخ الأوسط للبخاري قال: "هو أوثق من أخيه محمد"، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/ 410 فلم يذكر فيه جرحاً، فعن قول أحمد والبخاري رجحنا توثيقه. عبد الله بن عصمة: سبق توثيقه والخلاف في اسم أبيه"عصم" أو"عصمة" 2891، وكذلك في 4790، 5607، 5665. والحديث رواه أبو داود 1: 102 عن قتيبة بن سعيد عن أيوب بن جابر عن "عبد الله بن عصم" بهذا الإسناد، فاختلفت الرواية أيضاً على أيوب في اسم "عصمة" و "عصم" كما اختلفت على شريك من قبل. فالظاهر إذن أن الخلاف قديم، لا يستطاع ترجيح أحد الاسمين على الآخر، بل لعل الرجل نفسه، والد عبد الله، كان يسمى تارة "عصمة" وأخرى "عصماً"، قال المنذري 240 في حديث أبي داود هذا: "عبد الله بن عصم، ويقال: ابن عصمة، نصيبي، ويقال كوفي، كنيته أبو علوان، تكلم فيه غير واحد. والراوي عنه أيوب بن جابر أبو سليمان اليمامي لا يحتج بحديثه". وقد مضى حديث ابن عباس 2891 - 2893 من طريق شريك عن عبد الله بن عصم عن ابن عباس، في أن الصلاة فرضت خمسين "فسأل ربه فجعلها خمساً"، ونقلنا هناك أنه رواه ابن ماجة 1: 220 وأن السندي نقل عن زوائد البوصيري:"الصواب عن ابن عمر، كما هو في رواية أبي داود". وهذا إشارة إلى هذا الحديث. ولست أرى أن يكون أحد الحديثين علة للآخر، فهما، وإن اتحد التابعي فيهما، "عبد الله بن عصمة"، حديثان لا حديث واحد، أحدهما في الصلوات فقط، والآخر فيها وفي غسل الجنابة والغسل من البول، أحدهما مختصر، والآخر مطول، ومثل هذا في الحديث كثير، في حديث الصحابي الواحد، فضلا عن أن يكون الحديثان عن صحابيين. بل إن هذين الحديثين في الحقيقة جزء من قصة الإسراء الذي فرضت فيه الصلاة، وقصة الإسراء رواها صحابة كثيرون، كما هو معروف بالبديهة متواتر. انظر مثلا تفسير ابن كثيره 5: 107 - 143، =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٨٢)
عبد الله، يعني ابن عِصْمَةِ، عن ابن عمر قال: كانت الصلاةُ خمسين، والغُسل من الجنابة سبع مرَار، والغَسل من البول سبعَ مرارٍ، فلم يزل رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يَسْأل، حتى جعلت الصلاة خَمساً، والغُسل من الجنابة مرةً، والغَسل من البول مرةً.
5885 - حدثنا حسين بن محمد حدثنا خَلَف، يعني ابن--------------------------------------------
= وقد ختم الروايات بما نقل عن الحافظ أبي الخطاب عمر بن دحية من تواتر الروايات فيه، وسمى كثيراً من الصحابة، وفاته أن يشير فيهم إلى عبد الله بن عمر، ثم قال: "فحديث الإسراء أجمع عليه المسلمون، وأعرض عنه الزنادقة الملحدون {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}.
فائدة: سها الحافظ ابن دحية، أو الحافظ ابن كثير، فأدخل آية في آية، فذكر {أَنْ يُطْفِئُوا} مع {وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ} ، ولكن آية التوبة {أَنْ يُطْفِئُوا} مع {وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ}، وآية الصف {لِيُطْفِئُوا} مع {وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ}.
(5885) إسناده ضعيف، لضعف أبي جناب يحيى بن أبي حية، كما قلنا في 1136. أبوه أبو حية: اسمه "حيّ"، وقد سبق قول أبي زرعة "محله الصدق" في 4755، ونزيد هنا أن البخاري ترجمه في الكنى 195 قال: "أبو حية الكلبي، عن ابن عمر وسعد، روى عنه أبو جناب، كان يحيى القطان يتكلم في أبي جناب". خلف بن خليفة بن صاعد أبو أحمد الواسطي: ثقة، تغير في آخر حياته، قال أحمد، فيما يأتي 13604:"وقد رأيت خلف بن خليفة، وقد قال له إنسان: يا أبا أحمد، حدثك محارب بن دثار؟، [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: فلم أفهم كلامه، كان قد كبر، فتركته". وفي التهذيب
3: 151 عن أحمد أيضاً قال: "قد رأيت خلف بن خليفة وهو مفلوج، سنة سبع وثمانين ومائة، قد حُمل، وكان لا يُفهم، فمن كتب عنه قديماً فسماعه صحيح"، هكذا في التهذيب (سنة 187) وهو خطأ ناسخ أو طابع يقيناً، أرجح أن صوابه (178) أو (177)، فقد نقل التهذيب بعده عن الأثرم عن أحمد قال: "أتيته فلم أفهم عنه، قلت له في أي سنة مات؟، قال: أظنه في سنة ثمانين، أوآخر سنة 79"، وقال ابن سعد =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٨٣)
خليفة، عن أبي جَنَاب عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا--------------------------------------------
= في الطبقات 7/ 2/ 61: "كان من أهل واسط، فتحوّل إلى بغداد، وكان ثقة، ثم أصابه الفالج قبل أن يموت، حتى ضعف وتغير لونه واختلط، ومات ببغداد قبل هشيم، في سنة 181، وهو يومئذ ابن 90 سنة أو نحوها"، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/ 177 - 178 في ترجمتين، والظاهر أن ذا تخليط من بعض الناسخين، كما بين ذلك مصحح التاريخ، وقال البخاري: "يقال: مات ببغداد سنة 181 وهو ابن مائة سنة وسنة، وكان أول أمره بالكوفة، ثم تحول إلى واسط، ثم إلى بغداد. قال أحمد [يعني ابن حنبل]: مات سنة ثمانين، أوآخر سنة تسع"، يعني سنة 180 أو 179، وانظر ترجمة وافية له في تاريخ الخطيب 8: 318 - 320، وأحمد لم يرو عنه مباشرة، فيما رأيت في المسند، وكما تبين من كلامه آنفاً، إنما روى عنه بواسطة شيوخه الذين سمعوا منه قبل اختلاطه. والحديث في مجمع الزوائد 4: 105 وقال: "رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه أبو جناب الكلبي، وهو مدلس ثقة". هكذا قال، وهو عندنا ضعيف. ولكن للحديث أصل سيأتي في مسند أبي سعيد الخدري بإسناد صحيح 11019 من طريق أيوب عن نافع قال: "قال ابن عمر: لا تبيعوا الذهب بالذهب، والورق بالورق، إلا مثلاً بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا شيئاً غائباً منها بناجز، فإني أخاف عليكم الرما، والرما: الربا، قال: فحدث رجل ابن عمر هذا الحديث عن أبي سعيد الخدري يحدثه
عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فما تم مقالته حتى دخل به على أبي سعيد وأنا معه، فقال: إن هذا حدثني عنك حديثاً يزعم أنك تحدثه عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، أفسمعتَه؟، فقال: بَصُر عيني وسمع أذني، سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق، إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولاتبيعوا شيئاً غائباً منها بناجز". فهذا الحديث يدل بظاهره على أن ابن عمر قال هذا، ولم يرفعه إلى رسول الله، ثم سمع رفعه من أبي سعيد. ولكن رواه مالك في الموطأ 2: 136 عن نافع عن عبد الله بن عمر: أن عمر بن الخطاب قال" إلخ، ثم رواه كذلك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر، ولم يذكر فيهما قصته مع أبي سعيد. ولكنه روى حديث أبي سعيد المرفوع 2: 135 عن نافع عن أبي سعيد، دون ذكر قصة ابن عمر. فكأن ابن عمر حدث به عن أبيه موقوفاً عليه، وتحدث به من نفسه موقوفاً عليه أيضاً، حتى سمع رفعه من أبي سعيد. =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٨٤)
تبيعوا الدينارَ بالدينارين، ولا الدرهمَ بالدرهمين، ولا الصاعَ بالصاعين، فإني أخاف عليكم الرَّمَاء، والرَّمَاءُ: هو الرِّبَا"، فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله، أرأيتَ الرجل يبيعُ الفرس بالأفراس، والنجيبةَ بالإبل؟، قال: لا بأس، إذا كان يداً بيدٍ.
5886 - حدثنا حسين حدثنا خَلَف عن أبي جَنَاب عن أبيه عن--------------------------------------------
= وروى البخاري 4: 317 نحو هذه القصة مختصرة، من رواية الزهري عن سالم عن ابن عمر. وروى مسلم نحوها مختصرة أيضاً 1: 464 - 465 من طريق الليث وجرير بن حازم ويحيى بن سعيد وابن عون، كلهم عن نافع. وروى البيهقي في السنن الكبرى 5: 278 - 279 نحوها كذلك، من طريق ابن عون، ومن طريق يحيى بن سعيد، ومن طريق جرير بن حازم، ثلاثتهم عن نافع. وأفاد في رواية يحيى بن سعيد أن الرجل الذي أخبر ابن عمر عن أبي سعيد هو عمرو بن ثابت العتواري، وفي رواية جرير بن حازم- التي لم يسق مسلم لفظها، وساقه البيهقي- قال: "سمعت نافعاً يقول: كان ابن عمر يحدث عن عمر في الصرف، ولم يسمع فيه من النبي -صلي الله عليه وسلم -شيئاً، قال: قال عمر" إلخ. الرماء: قال ابن الأثير: "بالفتح والمد: الزيادة على ما يحل، ويروى الإرماء، يقال: أرمى
على الشيء إرماء، إذا زاد عليه، كما يقال: أربى". وتفسير الرماء يحتمل أن يكون من كلام نافع، لأن في رواية جرير بن حازم عنه عند البيهقي: "قلت لنافع وما الرماء؟ " قال: الربا"، ويحتمل أن يكون من كلام ابن عمر، لأن مالكاً رواه في روايتيه عن نافع وعن سالم عن ابن عمر عن عمر، بل يحتمل أن يكون من كلام عمر نفسه. النجيبة من الإبل: هي القوية الخفيفة السريعة.
(5886) إسناده ضعيف، لضعف أبي جناب، والحديث مطول 4755، وقد أشرنا إليه هناك، وذكرنا أن الهيثمي نقل هذا المطول في مجمع الزوائد 2: 180، ونزيد هنا أنه ذكر أن أبا داود روى بعضه. وقد نقله ابن كثير في التاريخ 6: 130 عن هذا الموضع، وقال: "تفرد به أحمد". وأصل الحديث ثابت عند البخاري 6: 443 - 444 من رواية نافع عن ابن عمر، ونقله ابن كثير في التاريخ أيضاً قبل حديث أبي جناب هذا، وكذلك رواه الترمذي 1: 361 وصححه، من رواية نافع عن ابن عمر. وانظر 2236، 2237، 2400، 2401، 3430 - 3432. قوله "تخور البقرة"، في نسخة بهامشي ك م "يخور الثور".
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٨٥)
عبد الله بن عمر قال: كان جذْع نخلة في المسجد، يسْند رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ظهرَه إليه إذا كان يوم جمعة، أو حَدث أمر يريد أن يُكلم النَاس، فقالوا: ألا نجعل لك يا رسِول الله شيئاً كقَدْر قيامك؟، قال: "إلا عليكم أن تفعلوا"، فصنَعوا له ثلاث مَراقٍ، قال: فجلس عليه، قال: فخار الجذْع كما تَخور البقرة، جَزَعاً على رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فالْتزَمه ومَسَحه، حتى سَكن.
5887 - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي حدثنا إسماعيل، يعني ابن جعفر، أخبرني ابن دينار عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: أنه اتخذ خاتَماً من ذهب، فلبسة، فاتخذ اَلناس خواتيم الذهب، فقام النبي -صلي الله عليه وسلم -، فقال "إني كنت ألبس هذا الخاتم، وإني لن ألبسه أبداً"، فنبذه، فنبذ الناس خواتيمهم.
5888 - حدثنا سليمان أخبرنا إسماعيل أخبرني ابن دينار عن ابن عمر: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - بعث بَعْثاً، وأَمَّر عليهم أسامة بن زيد، فطعَن بعض الناس في إمْرَته، فقام رسول الله -صلي الله عليه وسلم -فقال: "إنْ تَطْعُنوا في إمرته فقد تطعُنون في إمرة أبيه من قبل، وايْم الله إنْ كان لَخَليقاً للإمارة، وإن كان لَمِنْ أحبّ الناس إليَّ، وإن هذا لمن أحبّ الناس إليَّ بعدَه".
5889 - حدثنا سليمان بن داود أخبرنا إسماعيل أخبرني محمد--------------------------------------------
(5887) إسناده صحيح، وهو مكرر 5851.
(5888) إسناده صحيح، وهو مختصر 5848. قوله "لخليفاً للإمارة" في نسخة بهامش م "للإمرة".
(5889) إسناده صحيح، إسماعيل: هو ابن جعفر بن أبي كثير. محمد بن عمرو بن حلحلة المدني: ثقة، وثقه ابن معين وأبو حاتم وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/ 191."حلحلة" بحاءين مهملتين مفتوحتين بينهما لام ساكنة، ووقع في التهذيب 1: 287 في ترجمة إسماعيل بن جعفر، في ذكر شيوخه: "محمد بن عمرو ابن أبي حلحلة"، وهو خطأ مطبعي واضح. محمد بن عمرو بن عطاء بن عباس بن =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٨٦)
ابن عمرو بن حَلْحَلَة عن محمد بن عمرو بن عطاء بن عَلْقَمة: أنه كان--------------------------------------------
= علقمة: تابعي ثقة معروف، سبق توثيقه 2002، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير 1/ 10/ 189.ووقع خطأ في اسمه أيضاً في التهذيب 9: 372 في ذكر شيوخ ابن حلحلة: "محمد بن عمر بن عطاء"، وهو خطأ مطبعي أيضاً، صوابه "عمرو". سلمة ابن الأزرق: تابعي، كما هو ظاهر من هذا الحديث، وهو عندي ثقة، لما سأذكر، ترجمه الحافظ في التهذيب 4: 141 فقال: "حجازي" ثم ذكر شيوخه والرواة عنه ثم قال: "قال ابن القطان: لا يعرف حاله، ولا أعرف أحداً من المصنفين في كتب الرجال ذكره.
قلت [القائل ابن حجر]: أظن أنه والد سعيد بن سلمة راوي حديث القلتين"، وقال في التقريب: "مقبول"، وسعيد بن سلمة، راوي حديث القلتين، وصف في التهذيب 4: 42 بأنه "االمخزومي، من آل ابن الأزرق"، ومن المحتمل حقاً أن يكون سلمة بن الأزرق والد سعيد هذا، ففي الكبير للبخاري 2/ 2/ 78 ترجمة موجزة، هذا نصها: "سلمة، سمع ابن عمر قوله، سمع منه ابنه سعيد"، فلعل البخاري كتب هذا على أن يذكر ما يجد فيه بعد ذلك، ثم لم يذكر شيئاً. وقد وجدت لسلمة بن الأزرق ذكراً في طبقات ابن سعد 3/ 1/176 في ترجمة "عمار بن ياسر"، وأنا أرجح، بل أكاد أجزم، أنه سلمة بن الأزرق راوي هذا الحديث، على ما في كلام ابن سعد من خطأ لا أثر له في إثبات شخص هذا الراوي، كما سنبين إن شاء الله. قال ابن سعد: "وأقام ياسر بمكة، وحالف أبا حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وزوجه أبو حذيفة أمة له، يقال لها سمية بنت خباط، فولدت له عماراً، فأعتقه أبو حذيفة. ولم يزل ياسر وعمار مع أبي حذيفة إلى أن مات. وجاء الله بالإِسلام، فأسلم ياسر وسمية وعمار وأخوه عبد الله بن ياسر .... وخلف على سمية بعد ياسر: الأزرق، وكان رومياً غلاماً للحرث بن كَلَدَةَ الثقفي، وهو ممن خرج يوم الطائف إلى النبي -صلي الله عليه وسلم -مع عبيد أهل الطائف، وفيهم أبو بكرة، فأعتقهم رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فولدتْ سمية للأزرق: سلمةَ بن الأزرق، فهو أخو عمار لأمه. ثم ادعى ولدُ سلمة وعمر وعقبة بني الأزرق أن الأزرق ابن عمرو بن الحرث بن أبي شمر، من غسان، وأنه حليف لبني أمية، وشرفوا بمكة، وتزوج الأزرق وولده في بني أمية، وكان لهم منهم أولاد"!. هكذا قال ابن سعد، وكله جيد، إلا أنه اختلط عليه =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٨٧)
جالساً مع ابن عمر بالسُّوق، ومعه سَلَمة بن الأزرق إلى جنبه، فمُر بجنازة--------------------------------------------
= اسم "سمية" أم عمار بن ياسر، بسمية الأخرى، أم زياد ابن أبيه. وقلده في ذلك ابن قتيبة في كتاب (المعارف) ص 111 - 112. ورد ابن عبد البر في الاستيعاب 759 - 760 على ابن قتيبة رداً شديداً، قال: "وهذا غلط من ابن قتيبة فاحش، وإنما خلَف الأزرقُ على سمية أم زياد، زوّجه مولاه الحرث بن كلدة منها، لأنه كان مولى لهما. فسلمة بن الأزرق أخو زياد لأمه، لا أخو عمار، وليس بين سمية أم عمار وسمية أم زياد نسب ولا سبب، أم عمار أول شهيدة في الإِسلام، وجأها أبو جهل بحربة في قبلها، فقتلها، وماتت قبل الهجرة"، ثم روى أخباراً بإسناده تؤيد ذلك، ثم قال: "فغلط ابن قتيبة غلطاً فاحشاً". وابن الأثير في أسد الغابة 5: 481 في ترجمة "سمية أم عمار"، وابن حجر في الإصابة 8: 113 - 114 في ترجمتها أيضاً قلدا ابن عبد البر في الرد على ابن قتيبة ونسبة الغلط إليه!!، على أن ابن قتيبة لم يصنع شيئاً إلا أن قلد من قبله دون بحث أو تحقيق، بل لعل خطأه أشد من خطأ ابن سعد، لأنه بعد أن ذكر قصة الأزرق وزواجه بسمية، ذكر أن سمية أم عمار أول شهيدة في الإِسلام، وأن أبا جهل قتلها.
فجاء عقب كلام بما ينقضه ويرد عليه، دون أن يتنبه له!!، وقد ترجم الحافظ في الإصابة 8: 119 لسمية مولاة الحرث بن كلدة، وقال: "فلها إدراك، ولم يرد ما يدل على أنها رأت النبي -صلي الله عليه وسلم - في حالة إسلامها ،لكن يمكن أن تدخل في عموم قولهم: إنه لم يبق في حجة الوداع أحد من قريش وثقيف إلا أسلم وشهدها"، يعني فيكون لها صحبة، و"سمية" هذه، مولاة الحرث بن كلدة، هي أم زياد ابن أبيه الذي استلحقه معاوية، ونسبه لأبيه أبي سفيان بن حرب، وهي أم أبي بكرة الثقفي الصحابي المشهور، فهما أخوا سلمة بن الأزرق لأمه. ومن عجب أن الحافظ ابن حجر، على شدة تحريه وتدقيقه، وعلى رده ما أخطأ فيه ابن قتيبة، وقع في الخطأ نفسه!، فترجم في الإصابة 1: 27
للأزرق هذا، ونقل عن البلاذري أنه "تزوج سمية والدة عمار، بعد أن فارقها ياسر، فولدت له سلمة بن الأزرق، فهو أخو عمار لأمه" إلخ، ثم قال: "وكذا ذكره الطبري".
ولم أجد هذا الكلام في فتوح البلدان للبلاذري، ولعله في كتاب آخر من كتبه، ووجدته في كتاب (المنتخب من ذيل المذيل) المطبوع في آخر تاريخ الطبري ج 13
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٨٨)
يتبعها بكاءٌ، فقال عبد الله بن عمر: لو تَرك أهلُ هذا الميتِ البكاء لكان خيراً--------------------------------------------
= 11 - 12. فالبلاذري والطبري وابن قتيبة قلدوا ابن سعد دون تدقيق ولا تحقيق.
"خباط" والد سمية أم عمار، بفتح الخاء المعجمة وتشديد الباء الموحدة، ووقع في ترجمتها في الإصابة أنه "بمعجمة مضمومة"، وهو خطأ ناسخ أو طابع، إن لم يكن سبق قلم من الحافظ. وقد قلده في ذلك مصحح طبقات ابن سعد في ترجمتها 8: 193 فضبط الخاء بالقلم مضمومة، وأشار في التعليقات الإفرنجية التي في آخر الجزء (ص 28) إلى أنه اعتمد في ذلك على الإصابة. وإنما جزمت بأن ما في الإصابة خطأ، لأنه لو كان كذلك كان وزناً نادراً مما يعني العلماء بالنص علمِه، كالحافظين عبد الغني
في المؤتلف. والذهبي في المشتبه، والفتني في المغني، خصوصاً وأن الذهبي ذكر في المشتبه هذا الاسم "خباط" على اختلاف صوره 175 - 176، فلم يذكر فيها هذا الذي ثبت في الإصابة. بل إن الزبيدي في شرح القاموس ذكر هذا الاسم 5: 127 في مادة "خبط" بعد "وأبو سليمان الخباط كشداد"، ولم يفرق بينهما في الضبط. وما أظنه إلا مقلداً للحافظ، إن كان ما في الإصابة صواباً، أو متعقباً له راداً عليه، إن رآه خطأ.
ولذلك أستبعد أن يكون سهواً من الحافظ. وفي هذا الاسم قول آخر خطأ الحافظ، أنه "خياط" بالياء المثناة التحتية. ثم نعود إلى "سلمة بن الأزرق" راوي هذا الحديث، وقد رجحنا أنه ابن الأزرق مولى الحرث بن كلدة، وأنه هو أخو زياد ابن أبيه وأبي بكرة لأمهما، ونحن نرجح جداً أنه ثقة، لأن محمد بن عمرو بن عطاء شهد مجلسه من ابن عمر، وروايته لابن عمر حديث أبي هريرة، وسؤال ابن عمر إياه مستوثقاً من سماعه من أبي هريرة ما حدثه عنه، ومن رفع أبي هريرة للحديث عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، ثم جواب ابن عمر، بعد أن استوثق منه، بقوله "فالله أعلم"، تسليماً منه بصحة الرواية، وهو صريح في ثقة ابن عمر بهذا الرجل وعدله وصدقه، فلو كان مجروحاً عنده، أو متهماً
في صدقه وفي معرفته بما يروي، لما قبل منه روايته، ولردها عليه، إن شاء الله، وهذا واضح بين. والحديث سيأتي مطولا ومختصراً في مسند أبي هريرة من طريق هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن محمد بن عمرو بن عطاء، بنحوه،8382،7677، 9282. ورواه النسائي 1: 263 من طريق إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد الذي هنا، من حديث أبي هريرة فقط، دون قصة ابن عمر. ورواه البيهقي 4: 70 من طريق هشام =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٨٩)
لميّتهم، فقال سلمةُ بن الأزرق: تقول ذلك يا أبا عبد الرحمن؟، قال: نعم أقوله، قال: إني سمعت أبا هريرة، ومات ميتٌ من أهل مروان، فاجتمع النساءُ يبكين عليه، فقال مروان: قم يا عبد الملك فانْهَهن أن يبكين، فقال أبو هريرة: دَعْهن فإنه مات ميت من آل النبي -صلي الله عليه وسلم -، فاجتمع النساء يبكين عليه، فقام عمر بن الخطاب ينهاهنّ ويَطْردهنّ، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "دعهنَّ يا ابن الخطاب، فإن العينَ دِامعةٌ، والفؤادَ مُصابٌ، وإن العهد حديث"، فقال ابن عمر: أنت سمعت هذا من أبي هريرة؟، قال: يأثره عن النبي -صلي الله عليه وسلم -؟، قال: نعم، قال: فالله ورسوله أعلم.
5890 - حدثنا إبراهيم بن إسحق حدثنا ابن المبارك عن يونس--------------------------------------------
= ابن عروة عن وهب بن كيسان، فذكر القصة والحديث، مع شيء من الاختصار. ورواه ابن ماجة 1: 247 - 248، والحاكم 1: 381، كلاهما من طريق هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي هريرة، دون قصة ابن عمر، وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. وفي هذا التصحيح تساهل واستدراك، فإن محمد بن عمرو بن عطاء وإن كان تابعياً روى عن أبي هريرة وغيره، إلا أنه لم يسمع هذا الحديث من أبي هريرة، بل سمعه من سلمة بن الأزرق عنه، كما في روايات المسند الآتية في مسند أبي هريرة، وكما في رواية البيهقي التي أشرنا إليها، ومن المحتمل أن يكون محمد بن عمرو سمعه من أبي هريرة بعد أن سمعه من سلمة بن الأزرق عنه، ولكن يبعد هذا الاحتمال أن مَخرج هذه الروايات كلها واحد، وهو: "هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن محمد بن عمرو بن عطاء". فالظاهر أن بعض من رواه كان يختصر الإسناد فيحذف "سلمة بن الأزرق"، أو أن محمد بن عمرو نفسه كان يصل الحديث تارة ويرسله أخرى. وقد
مضى في مسند ابن عباس قصة أخرى في تشدد عمر في البكاء، ونهي رسول الله -صلي الله عليه وسلم -إياه عن ذلك 2127، 3103. وانظر أحاديث أخر في البكاء على الميت 288 - 290،
2475، 4865، 5666، 5668.
(5890) إسناده صحيح، إبراهيم بن إسحق: هو الطالقاني، سبق توثيقه 1596، ونزيد هنا
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٩٠)
عن ابن شهاب أخبره حمزة بن عبد الله بن عمر أنه سمعِ ابن عمر يقول: قال رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أنزل الله بقوم عذاباً أصاب العذابُ منْ كان فيهم، ثم بُعثُوا على أعمالهم".
5891 - حدثنا إبراهيم حدثنا ابن مبارك عن أبي الصَّبَّاح الأيْلي قال سمعت يزيد بن أبي سُميَّة يقول: سمعت ابن عمر يقول: ما قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - في الإزار فهو في القميص.
5892 - حدثنا سُريج حدثنا حماد بن سَلَمة عن أيوب عن نافع وبكر بن عبد الله عن ابن عمر: أن رِسوِل الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، أي بالمحُصب، ثم هَجعَ هجعَةً، ثم دخل فطاف بالبيت.
5893 - حدثنا إسحق، يعني ابن الطَّبَّاع، أخبرني مالك عن زياد--------------------------------------------
ترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/273، والصغير 233. والحديث مكرر 4985.
(5891) إسناده صحيح، أبو الصباح، بتشديد الباء الموحدة، الأيلي: هو سعدان بن سالم، وهو ثقة، أثنى عليه أبو داود، وروى الدولابي في الكنى 2: 13 عن يحيى بن معين قال: "وأبو الصباح الذي يحدث عنه ابن المبارك ثقة، يقال له سعدان بن سالم، وهو أبو الصباح الأيلي، يروى عنه حديث يزيد بن أبي سمية عن ابن عمر: ما قال النبي -صلي الله عليه وسلم - في الإزار فهو في القميص"، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 2/198. والحديث رواه أبو داود 4: 104 عن هناد عن ابن المبارك، بهذا الإسناد. ويريد ابن عمر بهذا أن ما توعد به رسول الله -صلي الله عليه وسلم - إسبال الإزار فهو في القميص أيضاً. وكان أكثر لباسهم الأزر، وكانت القمص قليلة. وهذا من ابن عمر إما هو مرفوع بالمعنى، وإما هو استنباط منه صحيح.
فالعبرة بالإسبال في ذاته، سواء أكان اللباس إزاراً أم قميصاً. والحديث لم ينسبه المنذري في تهذيب السنن 3937 لغير أبي داود، وكذلك نسبه لأبي داود وحده في الترغيب والترهيب 3: 93. وانظر بعض ما مضى في إسبال الإزار 5727، 5816.
(5892) إسناده صحيح، وهو مطول 4828، ومكرر 5756 بنحوه.
(5893) هذا أثر موقوف على ناس من الصحابة، لم يسمهم طاوس. واسناده صحيح. إسحق =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٩١)
ابن سعد عن عمرو بن مُسلْم عن طاوِس اليَمَاني قال: أدركت ناساً من أصحاب النبي -صلي الله عليه وسلم - يقولون: كلَ شيء بقَدرٍ.
5893 م- قال: وسمعت عبد الله بن عمر يقول: قال--------------------------------------------
= بن عيسى بن نجيح، أبو يعقوب بن الطباع: سبق توثيقه 545، ونزيد هنا أن البخاري ترجمه في الكبير 1/ 1/399 وقال: "سمع مالك بن أنس، مشهور الحديث". زياد بن سعد الخراساني: سبق توثيقه 1896، ونزيد هنا أن البخاري ترجمه في الكبير 2/ 1/327، وأن مالكاً قال: "كان ثقة من أهل خراسان، سكن مكة، وقدِم علينا المدينة، وله هيئة وصلاح" وقال ابن حبان: "كان من الحفاظ المتقنين". عمرو بن مسلم الجَنَدي اليماني: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أحمد: "ليس بذاك"، وقال ابن معين: "ليس بالقوي"، وكذلك قال النسائي، كما في التهذيب، وقال الساجي: "صدوق يَهِم"، ورجحنا تصحيح حديثه بأنه أخرج له مسلم في الصحيح، كما سيأتي، وبأن البخاري ذكر عنه أثراً معلقاً، كما في التهذيب، وبأن مالكاً روى له هذا الأثر والحديث الذي بعده بإسناد متصل غير مرسل ولا معلق، ثم لم يذكره البخاري ولا النسائي في الضعفاء. "الجندي": بفتح الجيم والنون، نسبة إلى "الجند" بفتحتين، وهو بلد باليمن، بينه وبين صنعاء 58 فرسخاً، ووقع في كتاب الجمع بين رجال
الصحيحين للمقدسي في ترجمته 374 "الجندعي"، وهو خطأ مطبعي. طاوس اليماني: هو طاوس بن كيسان الجندي اليماني الحميري، سبق توثيقه 1847، ونزيد هنا أن البخاري ترجمه في الكبير 2/ 2/ 366، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 1/ 259 - 260، وترجمه ابن كثير في التاريخ ترجمة حافلة 9: 235 - 244، وهو تابعي كبير، أدرك خمسين من الصحابة، وقال الزهري: "لو رأيت طاوساً علمتَ أنه لا يكذب"، وقال ابن حبان: "كان من عبّاد أهل اليمن، ومن سادات التابعين، وكان قد حج أربعين حجة، وكان مستجاب الدعوة". وهذا الأثر في الموطأ 3: 93 بهذا الإسناد.
وكذلك رواه مسلم 2: 301 عن عبد الأعلى وقتيبة عن مالك.
(5893م) إسناده صحيح، بالإسناد قبله. وهو في الموطأ وصحيح مسلم، تابعاً للأثر السابق بإسناده. ولكن في لفظهما: "حتى العجز والكيس، أو الكيس والعجز"، يعني بالشك في =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٩٢)
رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "كل شيء بِقَدَرٍ، حتى العَجز والكيس".
5894 - حاثنا إسحق بن عيسى أخبرني مالك عن سعيد بن أبي سعيد عن عُبيد بن جرَيج قال: قلت لعبد الله بن عمر: يا أبا عبد الرحمن، رأيتك تصنع أربعاً لم أر أحداً من أصحابك يصنعها؟، قال: ما هي يا ابن جُريج؟ ، قال: ورأيتك لا تمس من الأركان إلا اليمانيَّيْن، ورأيتك تَلْبَس النِّعال السِّبْتيّة، ورأيتك تصبغ بالصُّفْرة، ورِأيتك إذا كنتَ بمكة أهَلَّ الناسُ إذا رأوُا الهلالَ ولم تهْللْ أنت حتى يكون يوم التَّرْوِيَة؟، قال عبد الله: أما الأركان فإني لم أر رسَول الله صلى الله عليه وسلم يمس إلا اليمانيين، وأما النعال فإني رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يلبس النعال التي ليس فيها شعرِ، ويتوضأ فيها، وأنا أحب أن ألبسها، وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يصبِغُ بها، وأنا أحبُّ أن أصبغ--------------------------------------------
= تقديم أحدهما على الآخر، دون اختلاف في اللفظ. ونقله ابن كثير في التفسير 8: 142 عن هذا الموضع، وقال: "رواه مسلم منفرداً به، من حديث مالك". العجز: قال القاضي عياض في مشارق الأنوار 2: 68: " العجز هنا: يحتمل أن يريد به عدم القدرة، وقيل: هو ترك ما يجب فعله والتسويف به وتأخيره عن وقته، قيل: ويحتمل أن يريد بذلك العجز والكيس في الطاعات، ويحتمل أن يريد به في أمور الدين والدنيا". أقول: وهذا الأخير هو الصحيح المستيقن، يريد أن كل شيء فهو من قدر الله، حتى أن يكون الشخص عاجزاً في أموره، كلها أو بعضها، في دينه أو دنياه، وكأنه أقرب إلى معنى
الحمق، بدليل مقابلته بالكيس، والكيس، بفتح الكاف وسكون الياء: العقل. وقوله "حتى العجز والكيس"، قال القاضي عياض في المشارق 2: 68: "رويناه بكسر الزاي والسين، وضمهما، فمن ضم جعلها [يعني حتى]، عاطفة على كل، ومن كسر جعلها عاطفة على شيء، وهي هنا، على هذا، بمعنى الواو، وتكون في الكسر خافضة وحرف جرّ، بمعنى إلى، وهو أحد وجوهها". وانظر بعض الأحاديث الماضية في القدر 3055، 3056، 5584، 5639، 5867.
(5894) إسناده صحيح، وهو مكرر 5338.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٩٣)
بها، وأما الإهلال فإني لم أر رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يُهِلُّ حتى تنبعِثَ به راحلته.
ِ5895 - حدثنا إسحق بن عيسى وأسْوَد بن عامر قالا حدثنا شرِيك عن يزيد بن أبي زيادِ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن عمر قال: بعثَنا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - في سريَّة، فلما لقينا العدوّ اِنهزمنا في أول عَاديَة، فقدمْنا المدينةَ في نفرٍ ليلاً، فاختفينا، ثم قلنا: لو خرجنا إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - واعتذرنا إليه؟، فخرجنا، فلما لقيناه قلنا: نحن الفرَّارون يا رسول الله، قال:
"بل أنتم العَكَّارون، وأنا فئَتكم"، قال أسْوَد بن عامر: "وأنا فِئَة كل مسلمٍ".
5896 - حدثنا إسحق بن عيسى حدثنا ليث حدثني يزيد بن عبد الله بن الهاد عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "أبر البِرّ صلةُ الَمرءِ أهلَ وِدّ أبيه بعد إذْ يولّي".
5897 - حدثنا إسحق بن عيسى حدثنا ابن لَهِيعة عن بُكَير عن نافع عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول:"من مات على غير--------------------------------------------
(5895) إسناده صحيح، وهو مختصر 5384، ومطول 5744، 5752.العادية، بالعين المهملة: الخيل تعدو، وهو واضح، وفي نسخة بهامش م "غادية" بالغين المعجمة، ويكون إذن من الغدوّ، وهو سير أول النهار، ومنه الحديث "الغدوة أو روحة في سبيل الله".
"فاختفينا": هذا هو الثابت في ح م، وفي ك "فاختبأنا"، وفي نسخة بهامش م "فاجتنبنا"، كأنه يريد أنهم اجتنبوا الناس. والمعنى فيها كلها مقارب.
(5896) إسناده صحيح، وهو مكرر 5612، ومطول 5721. "صلة المرء" في نسخة بهامشي ك م "الرجل"، "بعد إذ يولي"، في ك "أن" بدل "إذ"، وهي نسخة بهامش م.
(5897) إسناده صحيح، بكير: هو ابن عبد الله بن الأشج المدني، نزيل مصر: سبق توثيقه 823، ونزيد هنا قول ابن وهب: "ما ذكر مالك بكير بن الأشج إلا قال: كان من العلماء".
وقال أحمد: "ثقة صالح"، وقال النسائي: "ثقة ثبت"، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 113. والحديث مختصر 5718.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٩٤)
طاعة الله مات ولا حُجة له، ومن مات وقد نَزَع يده من بيعَةٍ كانت مِيتَته ميتَةَ ضلالة".
5898 - حدثنا موسى بن داود حدثنا ابن لَهِيعة بن أبي عمْرَان عن نافع عن ابن عمر أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "منِ صلى صلاةَ الصبحَ فله ذِمةُ الله، فلا تُخْفِروا الله ذمتَه، فإنه مَنْ أَخْفر ذمته طلبه الله حتى يُكبَّه على وجهه".
5899 - حدثنا موسى، يعني ابن داود حدثنا ابن لَهِيعة عن--------------------------------------------
(5898) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد 1: 296 وقال: "رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف، وقد حسّن له بعضهم". ومعنى الحديث صحيح أيضاً من حديث جندب بن عبد الله، رواه مسلم 1: 182 والترمذي 1: 192 (رقم222 من شرحنا)، ورواه الحاكم في المستدرك 1: 464، وسيأتي في المسند (4: 312، 313 ح). وانظر الترغيب والترهيب 1: 141، 155. "فلا تُخفروا الله ذمته": قال ابن الأثير: "أخفرت الرجل إذا نقضت عهده وذمامه، والهمزة فيه للإزالة، أي أزلت خفارته، كأشكيته إذا أزلت شِكايته"، وقال قبل ذلك: "الخفارة، بالكسر والضم: الذمام".
(5899) إسناده صحيح، وقد مضى بنحوه 5635 من رواية سعيد بن أبي أيوب عن أبي هانئ- وهو حميد بن هانئ- عن عباس الحجري، وفصلنا القول فيه هناك، وأشرنا إلى رواية أبي داود 4: 506 - 507 من طريق ابن وهب عن أبي هانئ وهذه الرواية أقرب في اللفظ إلى رواية أبي داود. وقد ذكرنا هناك نقل المهذيب عن أبي حاتم قوله "لا أعلم سمع عباس بن جليد من عبد الله بن عمر". وعقبنا عليه بأنا لم نجد هذا في كتاب الجرح والتعديل. ونستدرك هنا بأن هذا ثابت في كتاب المراسيل لابن أبي حاتم ص.6، قال: "سمعت أبي يقول: لا أعلم سمع عباسُ بن جُليد الحجري من ابن عمر شيئاً". وهذا لا يضر، كما قلنا هناك، فالمعاصرة ثابتة، وهي كافية في الاتصال، فضلاً عن تصريح عباس بالسماع من ابن عمر، كما في رواية أبي داود.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٩٥)
حميُد بن هانئ عن عباس بن جلُيد الحجرِي عِن ابن عمر قال: جاء رجلٍ إلى النبي -صلي الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، كم يُعْفى عنه المملوك؟، قال: فصمت عنه، ثم أعاد، فصَمَت عنه، ثم أعاد، فقال: "يعْفَى عنه كل يوم سبعين مرةً".
5900 - حدثنا إسحق بن عيسى أخبرنا ابن لَهِيعة عن [أبي]، الأسْوَد عن القاسم بن محمد عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من اشترى طعاماً بكَيل أو وزنٍ فلا يبيعه حتى يقبضَه".
5901 - حدثنا مُؤمَّل بن إسماعيل حدثنا سفيان عن عبد الله بن دِينار سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير راعٍ على رعيته، وهو مسؤول عنهم، والرجل راعٍ على أهل بيته، وهو مسؤول عنهم، والعبد راع على مال سيده، وهو مسؤول عنه، والمرأة راعية على بيت زوجها، ومسؤُولة عنه".
5902 - حدثنا مُؤمَّل حدثنا سفيان عن عبد الله بن دِينار سمعت--------------------------------------------
(5900) إسناده صحيح، أبو الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل المدني، يتيم عروة، سبق توثيقه 1748، ونزيد هنا أنه ترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/ 145. ووقع في ح "عن الأسود" بحذف كلمة [أبي]، وهو خطأ، صححناه من ك م. والحديث ذكره الحافظ في الفتح 4: 293، ونسبه لأحمد بهذا اللفظ، ثم قال: "ورواه أبو داود والنسائي بلفظ: نهى أن يبيع أحد طعاماً اشتراه بكيل حتى يستوفيه". وهو في أبي داود 3: 299 والنسائي 2: 225، رواه كلاهما من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحرث عن المنذر بن عبيد عن القاسم بن محمد عن ابن عمر: "أن رسول الله نهى"
إلخ. وقد مضى معناه مراراً بأسانيد صحاح، دون التقييد "بكيل أو وزن"، آخرها 5861.
(5901) إسناده صحيح، مؤمل بن إسماعيل: سبق توثيقه 97، 2173. سفيان: هو الثوري.
والحديث مختصر 4495، 5167. وانظر 5869.
(5902) إسناده صحيح، وهو مكرر 4508 بنحوه. ورواه البخاري 2: 32 - 33 و 13: 377، =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٩٦)
ابن عمر يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "مَثل هذه الأُمة"، أو قال: "أمتي، ومثلُ اليهود والنصارى، كمثل رجلٍ قال: من يعمل لي من غدْوَة إلى نصف النهار على قيراط؟، قالت اليهود: نحن، ففعلوا، فقال: فمن يعمل لي من نصف النهارَ إلى العصر على قيراط؟، قالت النصارى: نحن، فعملوا، وأنتم المسلمون تعملون من صلاة العصر إلى الليل على قيراطين، فغضبت اليهودُ والنصارى، فقالوا: نحن أكثر عملا وأقلُّ أجراً!، فقال: هل ظلمتكم من أجْركم شيئاً؟، قالوا: لا، قال: فذاكَ فَضْلي أوتيه مَنْ أشاء".
5903 - سمعت من يحيى بن سعيد هذا الحديث فلم أكتبه: عن سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابنِ عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، فعملت اليهودُ كذا، والنصارى كذا، نحوَ حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر، في قصة اليهود.
5904 - وحدثناه مؤمَّل أيضاً عن سفيان، نحو حديث أيوب،--------------------------------------------
= 425 مطولاً، من طريق الزهري عن سالم عن أبيه، ورواه 4: 367 من رواية أيوب عن نافع، ورواه 6: 361 من رواية الليث عن نافع، ورواه 4: 368 من رواية مالك عن عبد الله بن دينار، ورواه 9: 59 من رواية الثوري عن ابن دينار، ثلاثتهم عن ابن عمر.
ورواه مسلم والترمذي، كما في القسطلاني 1: 407. غدوة، بضم الغين المعجمة وسكون الدال المهملة: وهي البكرة، ما بين صلاة الغداة إلى طلوع الشمس. وهي ممنوعة من الصرف، قال في اللسان: "ويقال: أتيته غدوة، غير مصروفة، لأنها معرفة مثل سحر"، ثم حكى عن بعضهم أنه ينكرها ويصرفها، ولكنها هنا معرفة، لأنها غدوة يوم بعينه."ظلمتكم" في نسخة بهامش م "ظلِمتمْ".
(5903) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. سمعه أحمد من مؤمل عن سفيان وكتبه، وسمعه من يحيى بن سعيد عن سفيان، ولم يكتبه، فبين ذلك.
(5904) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. ولكن هذا رواه أحمد عن مؤمل عن سفيان عن نافع عن ابن عمر، وأشار في هذا الإسناد وفي الذي قبله إلى أنه مثل رواية "أيوب عن =.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٩٧)
عن نافع عن ابن عمر، أيضاً.
5905 - حدثنا مؤمَّل حدثنا سفيان حدثنا عبد الله بن دينار سمعت ابن عمر قال: سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم -، وأوْمأ بيده نحوَ المشرق: "هَا هنا الفتنة، ها هنا الفتنة، حيث يَطلع قَرْن الشيطان".
5906 - حدثنا مؤمَّل حدثنا سفيان عنِ عبد الله بن دينار سمعت ابن عمر قال: سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم - يقول: "إذا لم يجد الُمحْرمُ النعَلين فلْيَلبس الخفَّين، يقطعُهما أسفلَ من الكعبين".
5907 - حدثنا مُؤمَّل حدثنا سفيان عن موسى بن عُقْبة عن سَالم قال: كان ابنُ عمر إذا ذُكر عندَه البيدَاء يَسبُّها، [أو كاد يَسبها]، ويقول: إنما أحرم رسول الله -صلي الله عليه وسلم - من ذي الحُلَيفة.
5908 - حدثنا مؤمَّل حدثنا عمر بن محمد، يعني ابن زيد بن--------------------------------------------
= نافع عن ابن عمر"، ورواية أيوب عن نافع هي 4508 التي أشرنا إليها.
(5905) إسناده صحيح، وهو مكرر 5659.
(5906) إسناده صحيح، هو مكرر 5528.
(5907) إسناده صحيح، وهو مكرر 5574. [أو كاد يسبها]، زيادة من نسخة بهامش م.
(5908) إسناده صحيح، وقد مضى مراراً، من رواية عاصم بن محمد بن زيد عن أبيه عن ابن عمر، آخرها 5581. وقد أشرنا في 4748 إلى أن البخاري رواه 6: 96 من طريق عاصم. ونزيد هنا أنه رواه الترمذي كذلك 3: 21 - 22 من طريق الثوري عن عاصم، وقال: "حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث عاصم، وهو ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر". فقال الحافظ في الفتح 6: 96 - 97:"ذكر الترمذي أن عاصم بن محمد تفرد برواية هذا الحدث، وفيه نظر، لأن عمر ابن محمد أخاه قد رواه معه عن أبيه، أخرجه النسائي". وهذه إشارة إلى هذا الإسناد، أنه رواه النسائي.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٩٨)
عبد الله بن عمر، عن أبيِه عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لو يَعْلم
الناسُ ما في الوَحْدَة ما سرى أحدٌ بليل وَحْدَه".
5909 - وحدثنا به مُؤمَّل مرة أخرى، ولم يقل "عن ابن عمر".
5910 - قال [عبد الله بن أحمد]: سمعتِ أبيِ يقول: قد سَمعَ مؤُمَّل من عمر بن محمد بن زيد، يعني أحاديث، وسمِعَ أيضاً من ابن جُريج.
5911 - حدثنا مَؤمَّل حدثنا سفيان عن عبد الله بن دِينار سمعت--------------------------------------------
(5909) إسناده مرسل، لأن مؤمل بن إسماعيل حدّث به في هذة المرة عن عمر بن محمد عن أبيه، فلم يذكر فيه ابن عمر. ولكن هذا الإرسال لا يؤثر في صحة الحديث، هو محمول على المتصل. والرواي قد يصل الحديث ويرسله، كما هو معروف. ثم الحديث ثابت موصولا من رواية عاصم بن محمد أخيه، كما أشرنا آنفاً في الإسناد السابق.
(5910) هذا أثر من كلام الإِمام أحمد، يثبت به صحة سماع شيخه مؤمل بن إسماعيل من عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، ومن ابن جُريج. وهي فائدة جيدة، لأنه لم يذكر في التهذيب أنه من الرواة عنهما، لا في ترجمته، ولا في ترجمتيهما. في ح "سمع مؤمل من عمرو بن محمد"، وهو خطأ ظاهر، صححناه من ك م، ومما هو بين بالبداهة.
(5911) إسناده صحيح، وأصله جزء من أول الحديث 5902، بهذا الإسناد، ولكنه لم يذكر فيه، وذكر هنا وحده. وقد رواه البخاري 9: 59 من رواية الثوري عن ابن دينار، كاملا، كما أشرنا إلى رواياته هناك. وكل تلك المواضع التي أشرنا إليها في البخاري، ذكر الحديثان معاً، إلا في 6: 361 فإن هذا الحديث لم يذكر في أول ذاك. قوله "في أجل من كان قبلكم"، وفي رواية للبخاري: "إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم"، قال الحافظ في الفتح 2: 32: "معناه أن نسبة مدة هذه الأمة إلى مدة من تقدم من الأمم مثل ما بين صلاة العصر وغروب الشمس إلى بقية النهار. فكأنه قال: إنما بقاؤكم بالنسبة إلى ما سلف، إلى آخره. وحاصله أن (في) بمعنى (إلى)، وحذف المضاف، وهو لفظ نسبة".
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٩٩)
ابن عمر يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أجلُكم في أجل من كان قبْلَكم كما
بين صلاة العصر إلى غروب الشمس".
5912 - حدثنا مؤمَّل حدثنا حماَّد، يعني ابِنِ زيد، حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: " {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} َ و، {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} في الرشْح إلى أنصاف آذانهم".
5913 - حدثنا مؤمَّل حدثنا حماد، يعني ابن زيد، حدثنا عطاء--------------------------------------------
(5912) إسناه صحيح، وقد مضى معناه مراراً، مطولاً ومختصراً، آخرها 5823.
(5913) إسناده صحيح، حماد بن زيد: فاتنا أن نترجم له، على كثرة ما مضى من رواياته، وهو حماد بن زيد بن درهم، وهو إمام ثقة حافظ حجة، قال عبد الرحمن بن مهدي: "لم أر أحداً قط أعلم بالسنة، ولا بالحديث الذي يدخل في السنة، من حماد بن زيد"، وقال أحمد: "حماد من أيمة المسلمين، من أهل الدين والإِسلام"، وقال خالد بن خداش: "كان من عقلاء الناس وذوي الألباب"، وقال يزيد بن زريع يوم مات: "مات اليوم سيد المسلمين"، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/24، وحماد سمع من عطاء بن السائب قديماً، كما ذكرنا مراراً فيما مضى. والحديث مطول 5355، مضى المرفوع منه فقط مختصراً، من رواية ورقاء اليشكري عن عطاء. وقد أشرنا إلى هذا الحديث هناك، ورواه الطبري في التفسير 30: 210 بنحو مما هنا مختصراً قليلاً، من طريق ابن علية عن عطاء. ونقله ابن كثير في التفسير 9: 316 من رواية الطبري هذه. وتفسير ابن عباس- الموقوف عليه هنا- الكوثر بأنه الخير الكثير، رواه عنه البخاري من رواية سعيد بن جُبير، كما في تفسير ابن كثير 9: 315، ثم قال ابن كثير: "وهذا التفسير يعم النهر وغيره، لأن الكوثر من الكثرة، وهو الخير الكثير، ومن ذلك النهر، كما قال ابن عباس وعكرمة وسعيد بن جُبير ومجاهد ومحارب بن دثار والحسن بن أبي الحسن البصري". ثم قال: "وقد صح عن ابن عباس أنه فسره بالنهر أيضاً"، ونقل ذلك من تفسير ابن جرير بإسناده إلى ابن عباس، ثم ساق الأحاديث في نهر الكوثر، وقال: "بل قد تواتر من طرق تفيد القطع عند كثير من أيمة الحديث، وكذلك أحاديث الحوض". ثم ذكر كثيراً مما جاء =
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٣٠٠)