(أعطيت أمتي في شهر رمضان خمساً، لم يعطهن نبي قبلي:
أما واحدة؛ فإذا كان أول ليلة من شهر رمضان؛ نظر الله إليهم، ومن نظر الله إليه؛ لم يعذبه أبداً.
وأما الثانية؛ فإنهم يمسون وخلوف أفواههم أطيب عند الله من ريح المسك.
وأما الثالثة؛ فإن الملائكة تستغفر لهم في ليلهم ونهارهم.
وأما الرابعة؛ فإن الله يأمر جنته: أن استعدي وتزيني لعبادي، فيوشك أن يذهب عنهم نصب الدنيا وأذاها، ويصيرون إلى رحمتي وكرامتي.
وأما الخامسة؛ فإذا كان آخر ليلة؛ غفر الله لهم جميعاً.
فقال قائل: هي ليلة القدر يا رسول الله؟ قال: لا، ألم تر إلى العمال إذا فرغوا من أعمالهم وفوا أجورهم؟!) .
ضعيف
أخرجه الحسن بن سفيان في `الأربعين` (ق 70/ 1) ، وكذا عبد الخالق الشحامي في `أربعينه` (ق 31/ 2) ، وابن عساكر في `فضل
رمضان` (ق 3/ 1) ، والواحدي في `الوسيط` (1/ 65/ 1) عن الهيثم بن أبي الحواري عن زيد العمي عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ زيد العمي - وهو ابن الحواري أبو الحواري، العمي - ضعيف؛ كما قال الحافظ في `التقريب`. وقال ابن عدي:
`عامة ما يرويه ضعيف، على أن شعبة قد روى عنه، ولعل شعبة لم يرو عن أضعف منه`. واتهمه ابن حبان، فقال:
`يروي عن أنس أشياء موضوعة لا أصول لها، حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها، وكان يحيى يمرض القول فيه، وهو عندي لا يجوز الاحتجاج بخبره، ولا أكتبه إلا للاعتبار`.
قلت: والهيثم بن أبي الحواري؛ لم أجد له ذكراً في شيء من كتب الرجال التي عندي.
والحديث؛ قال المنذري (2/ 65 - 66) :
`رواه البيهقي، وإسناده مقارب، أصلح مما قبله`!
قلت: ويشير إلى ما ذكره من رواية أحمد، والبزار، والبيهقي، وأبي الشيخ في `كتاب الثواب` عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه؛ ولم يذكر الخصلة الأولى، وذكر بديلها:
`وتصفد فيه مردة الشياطين، فلا يخلصون فيه إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره`.
قلت: وأشار المنذري إلى تضعيفه بتصديره إياه بقوله: `روي`.
وعلته: أنه من رواية هشام بن أبي هشام عن محمد بن الأسود عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة.
هكذا أخرجه أحمد (2/ 292) ، والبزار (963 - كشف) ، وكذا ابن نصر في `قيام الليل` (ص 187 - هند - المكتبة الأثرية) ، والطحاوي في `مشكل الآثار` (4/ 142) ، والباطرقاني في `أماليه` (رقم 8 - نسختي) ، وأبو نعيم في `حديث محمد بن يونس الكديمي` (ق 27/ 1) ، والمخلص في `الفوائد المنتقاة` (4/ 176) ، والدينوري كما في `المنتقى من المجالسة` (ق 260/ 1 - 2) ، وابن عساكر في `فضل رمضان` (ق 3/ 1) ، وأبو اليمن ابن عساكر في `أحاديث رمضان` (ق 37/ 1) .
وكتب الحافظ محمد بن عبد الله بن المحب على هامش `فضل رمضان`:
`هو في تاسع `أمالي زرقويه`، والثالث من `مسند الحارث بن أبي أسامة` … `.
قلت: هو في `زوائده` (ق 40/ 1) .
وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته هشام هذا - وهو ابن زياد بن أبي يزيد القرشي أبو المقدام - ضعفوه، واتهمه ابن حبان، وقال الحافظ:
`متروك`.
ومحمد بن الأسود: هو محمد بن محمد بن الأسود؛ كذلك وقع عند بعض مخرجي الحديث، وهو من بني زهرة، وأمه من ولد سعد، قال ابن أبي حاتم (4/ 1/ 87) :
`روى عن خاله عامر بن سعد، روى عنه عبد الله بن عون`.
قلت: فهو عندي مجهول. وقال الحافظ:
`مستور`.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5081)
(أظلكم شهركم هذا بمحلوف رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما مر بالمؤمنين شهر خير لهم منه، ولا بالمنافقين شهر شر لهم منه، إن الله عز وجل ليكتب أجره ونوافله من قبل أن يدخله، ويكتب إصره وشقاءه من قبل أن يدخله، وذلك أن المؤمن يعد فيه القوة للعبادة من النفقة، ويعد المنافق اتباع غفلة الناس واتباع عوراتهم، فهو غنم للمؤمن، يغتنمه الفاجر) .
ضعيف
أخرجه ابن خزيمة في `صحيحه` (1884) ، وأحمد (2/ 330،374،524) ، عن كثير بن زيد: حدثني عمرو بن تميم عن أبيه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره. وقال ابن خزيمة:
`عمرو بن تميم؛ هذا يقال له: مولى بني رمانة، مدني`!
قلت: كذا وقع: `رمانة` بالراء المهملة. وفي `تاريخ البخاري` (3/ 2/ 318) : `زمانة`، وكذا في `التعجيل` (ص 305) نقلاً عن البخاري. وقال ابن أبي حاتم (3/ 1/ 222) :
`مولى بني مازن`.
ولعل الصواب ما في `التاريخ`؛ وإليه جنح الحافظ.
ثم إن الرجل مجهول، ونقل الذهبي عن البخاري أنه قال:
`في حديثه نظر`. وفي نقل `التعجيل` عنه:
`فيه نظر`.
وأما ابن حبان؛ فذكره في `الثقات`!
وأما أبوه تميم؛ فلم أجد له ترجمة. نعم؛ في `التعجيل`:
`تميم بن يزيد مولى بني زمعة عن رجل، له صحبة. وعنه عثمان بن حكيم. مجهول. قلت: أخرج له ابن خزيمة في `صحيحه` حديثاً في فضل رمضان … `.
قلت: تميم بن يزيد؛ أورده البخاري، ثم ابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وأستبعد أن يكون هو والد عمرو هذا؛ لأنهما قد ترجما لعمرو، فلو كان هو؛ لذكرا أنه روى عنه ابنه عمرو أيضاً. والله أعلم.
وفي `اللسان`:
`تميم بن عويم الهذلي. روى محمد بن سليمان بن مشمول عن عمرو بن تميم ابن عويم عن أبيه عن جده … (فذكر حديثاً) قال شيخ شيخنا العلائي: لا أعرف عمراً ولا تميماً … ومحمد بن سليمان ضعفوه. انتهى.
وفي الرواة: عمرو بن تميم مدني؛ روى عن أبيه عن أبي هريرة. روى عنه كثير ابن زيد؛ فإن يكن هو؛ فقد ارتفعت جهالة عينه`.
والحديث؛ أورده الهيثمي (3/ 140 - 141) باختصار من أوله، ثم قال:
`رواه أحمد، والطبراني في `الأوسط` عن تميم مولى ابن (كذا) رمانة،
ولم أجد من ترجمه`!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5082)
(من قام رمضان إيماناً واحتساباً؛ غفر له ما تقدم من ذنبه. ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً؛ غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر) .
شاذ بزيادة: `وما تأخر`
أخرجه النسائي في `الكبرى` (ق 73/ 2 - مخطوطة الظاهرية) : أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد قال: حدثنا سفيان عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم به.
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير ابن يزيد هذا - وهو القرشي العدوي مولى آل عمر بن أبي عبد الرحمن المقرىء المكي - ، وهو ثقة بلا خلاف نعلمه؛ وإنما حكمت على هذه الزيادة بالشذوذ للأسباب الآتية:
أولاً: مخالفة ابن يزيد لكل من روى الحديث من الثقات الحفاظ المشهورين عن سفيان - وهو ابن عيينة - ؛ فإن أحداً منهم لم يأت بها عنه، وهم جمع:
1 - الإمام أحمد؛ فإنه في `المسند` (2/ 341) : حدثنا سفيان عن الزهري به دون الزيادة. وقال: سمعته أربع مرات من سفيان، وقال مرة:
`من صام رمضان`.
قلت: يعني: مكان: `من قام رمضان`؛ وهي رواية كثيرين ممن يأتي ذكره.
2 - الإمام الشافعي؛ قال (رقم 664 - ترتيبه) : حدثنا سفيان بن عيينة به دون الشطر الثاني. ومن طريق الشافعي: أخرجه الطحاوي في `مشكل الآثار` (2/ 121) .
3 - الإمام الحميدي؛ فقال في `مسنده` (950،1007) : حدثنا سفيان به.
4 - علي بن المديني؛ فقال البخاري (1/ 500) : حدثني علي بن عبد الله قال: حدثنا سفيان قال: حفظناه - وأيما حفظ - من الزهري به.
5 - 6 - مخلد بن خالد، ومحمد بن أحمد بن أبي خلف؛ أخرجه عنهما أبو داود؛ فقال (1372) : حدثنا مخلد بن خالد وابن أبي خلف قالا: حدثنا سفيان به.
7 - عمرو بن علي الفلاس الحافظ؛ فقال ابن خزيمة في `صحيحه` (1894) : حدثنا عمرو بن علي: أخبرنا سفيان به دون الشطر الثاني. لكنه أخرج هذا القدر بالإسناد نفسه في مكان آخر برقم (2202) .
8 - إسحاق بن راهويه الإمام؛ قال ابن نصر في `قيام الليل` (ص 181 - الأثرية) : حدثنا إسحاق: أخبرنا سفيان به دون الشطر الأول. وقد أخرجه بتمامه من طريق يحيى عن أبي سلمة؛ كما يأتي.
وأخرجه النسائي في `الصغرى` (1/ 308) و `الكبرى` (ق 73/ 2) عن إسحاق أيضاً بالشطر الأول دون الثاني.
9 - قتيبة بن سعيد؛ فقال النسائي في `الكبرى`: أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا سفيان به؛ إلا أنه قال: `من صام ومضان … `، وهكذا هو في `الصغرى`؛ لكن ليس فيه الشطر الثاني، وقال فيه: أخبرنا قتيبة ومحمد بن عبد الله بن يزيد قالا: حدثنا سفيان به؛ إلا أنه قال:
`من صام رمضان - وفي حديث قتيبة: من قام شهر رمضان - … ` والباقي مثله سواء.
وإني لألاحظ فرقاً واختلافاً بيناً بين رواية قتيبة في `الكبرى` و `الصغرى` وبين روايته في `الصغرى` المقرونة مع رواية ابن يزيد؛ ففي هذه التصريح بأن لفظ حديث قتيبة: `من قام شهر رمضان`، وفي تلك أنه قال: `من صام رمضان`!
والصواب عندي من هذا الاختلاف هو أن لفظ قتيبة: `من صام … ` لاتفاق `الصغرى` و `الكبرى` عليه من جهة، ولأن رواية ابن يزيد قد أفردها في `الكبرى`، وهي بلفظ: `من قام … ` من جهة أخرى، وهو لفظ حديث الترجمة، وإنما سبب هذا الوهم أنه جمع رواية ابن قتيبة وابن يزيد في `الصغرى` في سياق واحد، وأراد أن يبين الفرق بين لفظيهما؛ وهم، فأعطى لفظ هذا لهذا، وبالعكس.
لكن؛ يشكل على هذا: أن ابن الجارود أخرجه أيضاً في `المنتقى` (404) عن ابن يزيد المقرىء بلفظ قتيبة بن سعيد فقال: حدثنا ابن المقرىء قال: حدثنا سفيان بلفظ: `من صام رمضان … ` الحديث بتمامه!
فلعل ابن يزيد لم يضبط هذا اللفظ، فكان يرويه تارة هكذا، وتارة هكذا، أو أن كلاً من اللفظين صحيح، فكان يروي هذا تارة، وهذا تارة. والله أعلم.
وهنا مشكلة أخرى، وهي أن الحافظ المنذري قال في `الترغيب` (2/ 64) - بعد أن عزا الحديث للشيخين وغيرهما، ومنهم النسائي - قال:
`قال النسائي: وفي حديث قتيبة: `وما تأخر` … `!
فأقول: ليست هذه الزيادة في `صغرى النسائي` مطلقاً، لا عن قتيبة ولا عن غيره! نعم؛ هي في `كبراه`، مضروباً عليها في حديث قتيبة، ومثبتة في
رواية ابن يزيد المقرىء كما تراه في حديث الترجمة؛ ولكن فيها فوقها إشارة التضبيب (صـ) ؛ وهي تعني - في الاصطلاح - أن الكلمة ثابتة في رواية الكتاب، وأن فيها شيئاً من الفساد لفظاً أو معنى. قال السيوطي في `التدريب` (ص 299) :
`فيشار بذلك إلى الخلل الحاصل، وأن الرواية ثابتة به؛ لاحتمال أن يأتي من يظهر له فيه وجه صحيح`.
والذي يظهر لي: أن المقصود بها هنا الإشارة إلى شذوذ هذه الزيادة؛ لعدم ورودها في رواية أولئك الحفاظ الذين ذكرناهم، وقد يتيسر لنا الوقوف على غيرهم فيما بعد.
ولا فرق عندي في ذلك بين أن تكون الزيادة من قتيبة بن سعيد كما ذكر المنذري وغيره كما يأتي، أو من محمد بن عبد الله بن يزيد المقرىء؛ فإن الخطأ ليس لازماً لأحدهما دون الآخر، أو دون غيرهما؛ فقد قال المنذري بعد كلامه السابق:
`انفرد بهذه الزيادة قتيبة بن سعيد عن سفيان، وهو ثقة ثبت، وإسناده على شرط (الصحيح) `!
وقد أشار الحافظ إلى الرد عليه في دعواه التفرد؛ فقال - بعد أن ذكر الزيادة من رواية النسائي عن قتيبة - (4/ 99) :
`وتابعه حامد بن يحيى عن سفيان. أخرجه ابن عبد البر في `التمهيد` واستنكره؛ وليس بمنكر؛ فقد تابعه قتيبة كما ترى، وهشام بن عمار؛ وهو في الجزء الثاني عشر من `فوائده`، والحسين بن الحسن المروزي؛ أخرجه في `كتاب
الصيام` له، ويوسف بن يعقوب النجاحي؛ أخرجه أبو بكر بن المقرىء في `فوائده`؛ كلهم عن سفيان. والمشهور عن الزهري بدونها`.
قلت: الذين لم يذكروها عن سفيان أكثر عدداً، وأقوى ضبطاً وحفظاً، فلا جرم أن أعرض عن إخراجها الشيخان وغيرهما ممن ألف في `الصحيح`؛ فهذا وحده يكفي لعدم اطمئنان النفس لثبوتها عن سفيان؛ فضلاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، فكيف إذا انضم إلى ذلك الأسباب الآتية:
ثانياً: لقد تابع سفيان في الشطر الأول جماعة من الثقات الحفاظ في روايته عن الزهري، فلم يأت أحد منهم عنه بهذه الزيادة، وإليك ذكر من وقفنا عليه منهم:
1 - مالك عن ابن شهاب به دون الزيادة.
أخرجه في `الموطأ` (1/ 113/ 2) ، وعنه أبو داود (1371) ، والنسائي في `الصغرى` (1/ 308) ، و`الكبرى` (ق 73/ 2) ، وعبد الرزاق في `المصنف` (4/ 258/ 7719) .
2 - معمر بن راشد الأزدي عن الزهري به دونها.
أخرجه عبد الرزاق (7719) ، وعنه مسلم (2/ 177) ، والنسائي في `كتابيه`، وكذا أبو داود (1371) ، والترمذي (1/ 154) - وقال: `حسن صحيح` - ، وأحمد (2/ 281) ؛ كلهم عن عبد الرزاق.
وتابعه عبد الأعلى عند أحمد.
3 - عقيل بن خالد الأيلي عن ابن شهاب به.
أخرجه البخاري (1/ 499 - أوربا) .
4 - يونس الأيلي عن ابن شهاب به.
أخرجه النسائي في `كتابيه`.
5 - صالح بن كيسان عن ابن شهاب به.
أخرجه أيضاً في `كتابيه`.
6 - شعيب بن أبي حمزة عن الزهري به.
أخرجه أيضاً فيهما.
7 - محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب عن ابن شهاب به.
أخرجه الإمام أحمد (2/ 289) .
8 - سليمان بن كثير عن الزهري به.
علقه البخاري، ووصله الذهلي في `الزهريات`.
9 - الأوزاعي عن الزهري به.
أخرجه النسائي في `الكبرى` (ق 74/ 1) .
قلت: فهؤلاء تسعة من الثقات الحفاظ لم يأت أحد منهم بتلك الزيادة، فدل على شذوذ من خالفهم بذكرها، وقد وافقهم سفيان بن عيينة في رواية الثمانية الأولين من الثقات الحفاظ، فالأخذ بروايته الموافقة لهؤلاء التسعة أولى من الأخذ برواية من شذ عنهم. ويزداد هذا الترجيح قوة بالسبب الآتي:
ثالثاً: لقد تابع الزهري عن أبي سلمة ثلاثة من الثقات، كلهم لم يذكروا الزيادة - إلا أحدهم فقد اختلف عليه فيها، والمحفوظ عنه عدم ذكرها - وهم:
1 - يحيى بن أبي كثير قال: حدثنا أبو سلمة به.
أخرجه البخاري (1/ 17،474) ، ومسلم (2/ 177) ، والنسائي في `الكبرى` (73/ 1،74/ 1) ، والدارمي (2/ 26) ، والطيالسي (2360) ، وأحمد (2/ 408،423) ، وابن نصر في `قيام الليل` (ص 152) والبيهقي (4/ 306) .
2 - يحيى بن سعيد عن أبي سلمة به.
أخرجه النسائي (1/ 308) ، وابن ماجه (1641) ، وأحمد (2/ 232،473) .
3 - محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة به.
أخرجه ابن ماجه (1326) ، والطحاوي في `مشكل الآثار` (3/ 121) ، وأحمد (2/ 503) من طرق عنه.
وخالفهم حماد بن سلمة فقال: أنبأنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال حماد وثابت عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم - قال: … فذكر الشطر الأول منه بلفظ: `من صام..`، وزاد: `.. وما تأخر`!
أخرجه أحمد (2/ 385) .
قلت: وهذه زيادة شاذة بل منكرة؛ لمخالفة حماد لرواية الجماعة عن محمد بن عمرو، ولكل من روى الحديث في كل الطبقات مما سبق ويأتي، لا سيما وحماد
ابن سلمة فيه كلام في روايته عن غير ثابت. وروايته عنه هنا مرسلة؛ لأنه رواها عن الحسن - وهو البصري - ؛ فلا تقوم بها حجة؛ لاسيما مع المخالفة.
قلت: فلحماد بن سلمة فيه إسنادان:
أ - عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً.
ب - عن ثابت عن الحسن مرسلاً. وهكذا ذكره في `الفتح` (4/ 218) .
هذه هي الحقيقة؛ خلافاً لقول المنذري - عقب كلامه السابق - :
`ورواه أحمد بالزيادة بعد ذكر الصوم بإسناد حسن؛ إلا أن حماداً شك في وصله أو إرساله`!
قلت: فلم يشك حماد، وإنما انتقل من إسناد موصول إلى إسناد آخر مرسل. أقول هذا بياناً للحقيقة، وإن كان لا حجة في شيء من ذلك؛ لما ذكرته قريباً.
ومنه؛ تعلم أن تحسين المنذري لإسناده - وإن تبعه عليه الحافظ العراقي في `التقريب - بشرحه طرح التثريب` (4/ 160) ، وسكت عليه الحافظ في `الفتح` - ؛ كل ذلك ليس بحسن؛ لأنهم نظروا إلى الإسناد نظرة مجردة عن النظر في الأسانيد الأخرى التي بها يمكن الكشف عن العلل؛ لا سيما ما كان منها خفياً، كما فعلنا هنا. والله الموفق.
رابعاً: أن أبا سلمة بن عبد الرحمن قد تابعه جماعة أيضاً على روايته عن أبي هريرة بدون الزيادة؛ وهم:
1 - حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة … بالشطر الأول منه.
أخرجه البخاري (1/ 17،499) ، ومسلم (2/ 176) ، والنسائي في `كتابيه`، وابن خزيمة في `صحيحه` (2203) ، وعبد الرزاق في `مصنفه` (7720) ، وابن نصر (ص 151) ، وأحمد (2/ 486) ؛ كلهم عن مالك عن ابن شهاب عنه.
2 - الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه بالشطر الثاني دون الزيادة.
أخرجه مسلم (2/ 177) ، والنسائي في `الكبرى`، والبيهقي (4/ 307) - وعزاه للبخاري أيضاً! ولم أره فيه، ولا عزاه إليه الحافظ العراقي في `طرح التثريب` (4/ 161) ، ومن قبله المنذري في `الترغيب` (2/ 72) - .
3 - إسحاق بن عبد الله مولى زائدة قال:
لقي أبو هريرة كعب الأحبار فقال: كيف تجدون رمضان في كتاب الله؟ قال كعب: بل كيف سمعت صاحبك يقول فيه؟ قال: سمعته يقول فيه: … فذكر الشطر الأول منه دون الزيادة.
أخرجه الطحاوي في `المشكل` (2/ 120 - 121) ، وإسناده حسن.
خامساً: أن أبا هريرة رضي الله عنه قد تابعه جمع من الصحابة بدون الزيادة أيضاً، وهم:
1 - عائشة رضي الله عنها مرفوعاً بالشطرين.
أخرجه النسائي في `كتابيه` من طريقين عن الزهري: أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة أخبرته بالشطر الأول، ومن أحدهما بالشطر الآخر.
وإسناده صحيح.
2 - عبد الرحمن بن عوف مرفوعاً بهما نحوه.
أخرجه النسائي، وابن نصر (ص 151) ، وابن ماجه (1328) ، والطيالسي (224) ، وأحمد (1/ 191،194 - 195) من طريق النضر بن شيبان قال: لقيت أبا سلمة بن عبد الرحمن فقلت: حدثني بحديث سمعته من أبيك يذكره في شهر رمضان. قال: نعم: حدثني أبي … وقال النسائي:
`هذا خطأ، والصواب: أبو سلمة عن أبي هريرة`.
قلت: ورجاله ثقات؛ غير النضر هذا؛ فإنه لين الحديث، وقد صرح بسماع أبي سلمة من أبيه، وذلك مما اتفقوا - أو كادوا - على نفيه؛ فقال أحمد وابن المديني وجماعة:
`حديثه عن أبيه مرسل`.
قلت: وقد خالفه يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو سلمة عن عبد الرحمن بن عوف به.
أخرجه الطحاوي؛ وقال:
`هكذا روى هذا الحديث: مالك بن أنس ويونس عن الزهري، وأما ابن عيينة فرواه عن الزهري بخلاف ذلك`.
ثم ساقه من طريق ابن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، كما تقدم من طرق كثيرة؛ منها: مالك ويونس.
فالظاهر أنه روي عن مالك كرواية يونس هذه، وأنا لا أستبعد أن تكون هاتان
الروايتان ثابتتين عن الزهري، فقد لاحظت - فيما تقدم - أن له أسانيد عدة في هذا الحديث؛ ألخصها لك الآن:
أ - عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
ب - عن حميد بن عبد الرحمن عنه.
ج - عن عروة عن عائشة.
د - عن أبي سلمة أيضاً عن أبيه عبد الرحمن بن عوف.
مثل هذه الأسانيد في الحديث الواحد للزهري تحتمل منه؛ نظراً لحفظه وإتقانه، إذا كان الراوي عنه ثقة حافظاً.
3 - أبو سعيد الخدري مرفوعاً بلفظ:
`من صام رمضان، وعرف حدوده، وتحفظ مما ينبغي له أن يتحفظ؛ كفر ما قبله`.
أخرجه ابن حبان في `صحيحه` (
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5083)
(من زوج كريمته من فاسق؛ فقد قطع رحمها) .
موضوع
أخرجه ابن حبان في `الضعفاء` (1/ 233) ، ومن طريقه ابن الجوزي في `الموضوعات` (2/ 260) من طريق الحسن بن محمد البلخي عن حميد عن أنس مرفوعاً. وقالا:
`حديث باطل، وإنما هو من كلام الشعبي، والبلخي يروي عن الثقات الأشياء الموضوعة والأحاديث المقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به، ولا الرواية عنه بحال`.
وكذا قال الذهبي، وتبعه السيوطي في `اللآلي` (2/ 163) .
وقد مضى له حديث آخر برقم (830) ، ويأتي له ثالث بعده.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5084)
(إذا حملت المرأة؛ فلها أجر الصائم القائم القانت المخبت المجاهد في سبيل الله عز وجل، فإذا ضربها الطلق؛ فلا يدري أحد من الخلائق ما لها من الأجر، فإذا وضعت؛ فلها بكل وضعة عتق نسمة) .
موضوع
أخرجه ابن حبان في `الضعفاء` (1/ 233) ، وابن الجوزي في `الموضوعات` (2/ 274) من طريق ابن عدي، وهذا في `كامله` (ق 90/ 1) ؛ كلاهما عن الحسن بن محمد البلخي: حدثنا عوف الأعرابي عن ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال ابن حبان:
`هذا الحديث لا أصل له`؛ واتهم به البلخي هذا وسبق كلامه فيه آنفاً. وقال ابن عدي:
`هذا منكر، والحسن ليس بمعروف، منكر الحديث عن الثقات`.
ولم يتكلم السيوطي في `اللآلي` (2/ 175) على الحديث بشيء، فلا أدري؛ أسقط كلامه عليه من الناسخ، أم أنه أقر ابن الجوزي على وضعه؟ والأول هو الأقرب عندي. والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5085)
(كان يصوم شعبان كله. قالت عائشة: يا رسول الله! أحب الشهور إليك أن تصوم شعبان؟ قال:
إن الله يكتب على كل نفس منيته تلك السنة، فأحب أن يأتيني أجلي وأنا صائم) .
منكر
أخرجه أبو يعلى في `مسنده` (3/ 1201) : حدثنا سويد بن سعيد: أخبرنا مسلم بن خالد بن طريف عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن عائشة حدثتهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان …
قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان:
الأولى: مسلم بن خالد - وهو الزنجي - ؛ كما جزم به الهيثمي (3/ 192) ، وقال:
`وفيه كلام، وقد وثق`.
قلت: ساق له الذهبي أحاديث أنكرت عليه في `الميزان`، وختم ترجمته
بقوله:
`فهذه الأحاديث وأمثالها يرد بها قوة الرجل ويضعف`.
فلا جرم قال فيه الإمام البخاري في `تاريخه` (4/ 1/ 260) :
`منكر الحديث`.
والأخرى: سويد بن سعيد؛ قال الحافظ:
`صدوق في نفسه؛ إلا أنه عمي، فصار يتلقن ما ليس من حديثه، وأفحش فيه ابن معين القول`.
ومع هذا كله؛ حسن إسناده المنذري، فقال (2/ 79) :
`رواه أبو يعلى، وهو غريب، وإسناده حسن`!
وسكت عنه الحافظ في `الفتح` (4/ 187) !
(تنبيه) : `ابن طريف`، هكذا وقع في `المسند`! وفي `تهذيب التهذيب`:
`مسلم بن خالد بن فروة، ويقال: ابن المخزومي ` كذا في الأصل بياض قدر كلمة، فلعل الأصل: `طريف`. لكن قال ابن أبي حاتم (4/ 1/ 183) :
`وهو ابن خالد بن سعيد بن جرجة … `! فالله أعلم.
وقد وجدت للحديث طريقاً أخرى، ولكنها لا تساوي شيئاً؛ يرويه إسماعيل ابن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت قال: حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به.
أخرجه المحاملي في `الثاني من الأمالي` (ق 201/ 2) .
وإسماعيل هذا ضعيف جداً؛ قال البخاري وأبو حاتم والدارقطني:
`منكر الحديث`.
لكن الجملة الأولى من حديث الترجمة صحيحة من حديث يحيى بن أبي كثير: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن: حدثتني عائشة قالت:
ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من أشهر السنة أكثر من صيامه من شعبان، كان يصومه كله.
أخرجه ابن خزيمة (2078) ، وأحمد (6/ 84،128،189،233،249) من طرق عن يحيى به.
وأخرجه البخاري (3/ 186 - فتح) ؛ لكن دون قوله: كان يصومه كله. وكذا رواه مسلم (3/ 161) .
قلت: وهي زيادة محفوظة عن يحيى. وقد تابعه محمد بن عمرو: حدثنا أبو سلمة به بلفظ:
كان يصوم شعبان إلا قليلاً، بل كان يصومه كله.
أخرجه أحمد (6/ 143،165) .
ويشهد لها رواية عبد الله بن أبي قيس أنه سمع عائشة تقول:
كان أحب الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصومه: شعبان، ثم يصله برمضان.
أخرجه ابن خزيمة (2077) ، وأحمد (6/ 188) ، وغيرهما بإسناد
صحيح.
(تنبيه) : عزا الزيادة المذكورة: المنذري في `الترغيب` (2/ 80) لرواية البخاري ومسلم! وذلك من أوهامه رحمه الله.
ويقابله أن الحافظ لما ذكرها في `الفتح`؛ لم يخرجها مطلقاً! وتبعه على ذلك البدر العيني في `عمدة القاري` (5/ 311) !
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5086)
(من قال: الحمد لله الذي تواضع كل شيء لعظمته، والحمد لله الذي ذل كل شيء لعزته، والحمد لله الذي خضع كل شيء لملكه، والحمد لله الذي استسلم كل شيء لقدرته؛ فقالها يطلب بها ما عنده؛ كتب الله له بها ألف حسنة، ورفع له بها ألف درجة، ووكل به سبعين ألف ملك، يستغفرون له إلى يوم القيامة) .
منكر
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (3/ 206/ 1) عن يحيى بن عبد الله البابلتي: أخبرنا أيوب بن نهيك قال: سمعت مجاهداً يقول: سمعت ابن عمر يقول: … فذكره مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان:
الأولى: أيوب بن نهيك؛ قال ابن أبي حاتم (1/ 1/ 259) :
`سمعت أبي يقول: هو ضعيف الحديث. وسمعت أبا زرعة يقول: لا أحدث عنه؛ ولم يقرأ علينا حديثه، وقال: هو منكر الحديث`. وقال الأزدي:
`متروك`.
وأما ابن حبان فذكره في `الثقات`؛ ولكنه قال:
`يخطىء`! قال الحافظ في `اللسان`:
`ومن مناكيره عن مجاهد … ` فساق هذا الحديث من رواية ابن عساكر في `تاريخه`! وفاته أنه في `المعجم`، ثم قال:
`ويحيى ضعيف؛ لكنه لا يحتمل هذا`.
قلت: يشير إلى أن ابن نهيك أشد ضعفاً من يحيى البابلتي؛ وهذا من رجال `التهذيب`؛ وجزم الحافظ بضعفه في `التقريب`. وأما الذهبي فقال في `المغني`:
`تركوه`.
وهو العلة الثانية.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5087)
(من صام يوم الأربعاء ويوم الخميس ويوم الجمعة، ثم تصدق يوم الجمعة بما قل من ماله أو كثر؛ غفر له كل ذنب عمله، حتى يصير كيوم ولدته أمه من الخطايا) .
ضعيف جداً
أخرجه الطبراني في `الكبير` (3/ 197/ 1) : حدثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني: أخبرنا يحيى بن عبد الله البابلتي: أخبرنا أيوب بن نهيك قال: سمعت محمد بن قيس المدني أبا حازم يقول: سمعت ابن عمر يقول: … فذكره مرفوعاً.
وأخرجه الحافظ عبد الغني المقدسي في جزء له عنوانه `الجزء الثالث والسبعون` (ق 1/ 2 - بخطه) من طريق أخرى عن أبي شعيب عبد الله بن الحسن الحراني به؛ إلا أنه قال: … سمعت محمد بن قيس المدني: حدثنا أبو حازم
قال: سمعت ابن عمر …
قلت: فهذا خلاف ما في `الطبراني`، وليس هو خطأ من الناسخ، بل هكذا الرواية عنده، وقد أشار إلى ذلك الناسخ بكتبه لفظة: `صح` بين: `المدني` و: `أبا حازم`. ويؤكده أن الطبراني ساق عقبه ثلاثة أحاديث أخرى بإسناده المذكور بلفظ: … سمعت محمد بن قيس المدني يقول: سمعت ابن عمر يقول … فأسقط منه: `أبا حازم`.
ولم نجد في الرواة من يسمى محمد بن قيس المدني أبا حازم، سمع ابن عمر! ولذلك؛ قال الهيثمي (3/ 199) :
`رواه الطبراني، وفيه محمد بن قيس المدني أبو حازم؛ ولم أجد من ترجمه`!
قلت: وأنا أظن أن الصواب رواية المقدسي: سمعت محمد بن قيس المدني: حدثنا أبو حازم قال: سمعت ابن عمر …
فإن محمد بن قيس المدني معروف من أتباع التابعين، وهو قاص عمر بن عبد العزيز؛ وهو ثقة من رجال مسلم.
وأبو حازم - من هذه الطبقة - جماعة، والذي يروي منهم عن ابن عمر - سماعاً - : سلمان الأشجعي الكوفي، وهو ثقة من رجال الشيخين.
وقد يتبادر إلى الذهن أنه سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج المدني القاص؛ مولى الأسود بن سفيان المخزومي، وله رواية عن ابن عمر! ولكنهم صرحوا أنه لم يسمع منه، وهنا قد صرح بالسماع منه، فليس به.
فإن قيل: فهذا الاختلاف بين رواية الطبراني ورواية المقدسي في تابعي
الحديث؛ ممن هو؟
قلت: لا يتعدى ذلك أيوب بن نهيك أو البابلتي.
لكن من المحتمل أن يكون من أبي شعيب الحراني؛ فإنه - مع كونه ثقة، وله ترجمة حسنة في `تاريخ بغداد` (9/ 435) - ؛ فقد ذكره ابن حبان في `الثقات`؛ وقال:
`يخطىء ويهم`.
قلت: فمن المحتمل أن يكون هو الذي اضطرب في إسناده، فرواه مرة هكذا، ومرة هكذا. والله أعلم.
وجملة القول: أن آفة هذا الحديث؛ إنما هو أيوب بن نهيك، وقد عرفت حاله من الحديث الذي قبله.
ثم رأيت الحديث قد روي عنه على وجه آخر من طريق عبد الله بن واقد قال: حدثني أيوب بن نهيك - مولى سعد بن أبي وقاص - عن عطاء عن ابن عمر به.
أخرجه البيهقي في `السنن` (4/ 295) وقال:
`عبد الله بن واقد غير قوي، وثقه بعض الحفاظ، وضعفه بعضهم. ورواه يحيى البابلتي عن أيوب بن نهيك عن محمد بن قيس عن أبي حازم عن ابن عمر. والبابلتي ضعيف. وروي في صوم الأربعاء والخميس والجمعة من أوجه أخر أضعف من هذا عن أنس`.
قلت: حديث أنس سيأتي - بإذن الله تعالى - برقم (5193،5194) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5088)
(من مثل بذي روح ثم لم يتب؛ مثل الله به يوم القيامة) .
ضعيف
أخرجه أحمد (2/ 92،115) من ثلاث طرق عن شريك عن معاوية بن إسحاق عن أبي صالح الحنفي عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن (وفي الطريقين: أراه) ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير شريك بن عبد الله القاضي؛ فإنه وإن كان من رجال مسلم؛ فإنه لم يحتج به، وإنما روى له متابعة؛ كما نص عليه الحافظ الذهبي في آخر ترجمته من `الميزان`، ومن قبله الحافظ المنذري في آخر كتابه `الترغيب` وحكى اختلاف العلماء فيه. ولخص أقوالهم الحافظ ابن حجر في `التقريب`، فقال:
`صدوق يخطىء كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة`.
ومن ذلك؛ تعلم تساهل المنذري - في تخريجه الحديث - بقوله (2/ 6) :
`رواه أحمد؛ ورواته ثقات مشهورون`! ونحوه قول الهيثمي (3/ 32) - وتبعه الشيخ الساعاتي في `الفتح الرباني` (16/ 29) - :
`رواه أحمد، ورجاله ثقات`!
والمحفوظ عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ:
`لعن الله من مثل بالحيوان`.
أخرجه الشيخان، وأحمد (2/ 13،43،60،86،103،141) ، وغيرهم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5089)
(العمرتان تكفران ما بينهما، والحج المبرور ليس له ثواب - أو قال: جزاء - إلا الجنة، وما سبح الحاج من تسبيحة، ولا هلل من تهليلة، ولا كبر من تكبيرة؛ إلا بشر بها تبشيرة) .
منكر بالشطر الثاني
أخرجه الأصبهاني في `الترغيب` (ق 134/ 1) عن أبي مروان عبد الملك بن محمد القاضي: أخبرنا عبد الله بن زيدان البلجي: أخبرنا الحسن بن علي: أخبرنا سليمان بن حرب: أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب السختياني عن عبيد الله بن عمر - قال: ثم لقيت عبيد الله بن عمر فحدثني - عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد رجاله من الحسن بن علي - وهو الخلال الحلواني - فمن فوقه؛ كلهم ثقات رجال الشيخين.
أما من دونهم؛ فلم أعرفهما، ولعل المناوي أشار إليهما حين قال - وقد عزاه السيوطي للبيهقي في `شعب الإيمان` - :
`فيه من لم أعرفهم، ولم أرهم في كتب الرجال`.
قلت: فأحد المشار إليهما: هو آفة الشطر المذكور، وإلا؛ فالشطر الأول منه صحيح، رواه جماعة من الثقات عن سمي به؛ ومنهم عبيد الله بن عمر المذكور في إسناد الحديث - وهو العمري المصغر - :
فقال الطيالسي في `مسنده` (2425) : حدثنا العمري عن سمي به؛ دون الشطر الثاني. وكذلك أخرجه مسلم (4/ 107) : حدثنا ابن نمير: حدثنا أبي: حدثنا عبيد الله به، وتابعه:
1 - مالك عن سمي به.
أخرجه في `الموطأ` (1/ 346/ 65) ، وعنه البخاري (4/ 476 - فتح) ، ومسلم أيضاً، والنسائي (2/ 4) ، وابن ماجه (2888) ، والبيهقي (5/ 261) ، وأحمد (2/ 462) كلهم عن مالك به.
2 - وتابعه سهيل عن سمي به.
أخرجه مسلم، والنسائي، والطيالسي (2423) .
3 - وسفيان الثوري عنه.
أخرجه عبد الرزاق في `المصنف` (5/ 3/ 8798) ، ومسلم، وأحمد (2/ 461) ، والترمذي (1/ 175 - 176) . وقال:
`حديث حسن صحيح`.
4 - وسفيان بن عيينة عنه.
فقال أحمد (2/ 246) ، والحميدي (1003) : حدثنا سفيان: حدثنا سمي به.
وأخرجه مسلم، وابن الجارود في `المنتقى` (502) من طرق عن ابن عيينة به.
5 - ومحمد بن عجلان عن سمي به.
أخرجه البيهقي.
قلت: فهؤلاء خمسة متابعون ثقات لعبيد الله العمري، كلهم لم يذكروا الشطر الثاني من حديث الترجمة. وكذلك الطيالسي وابن نمير في روايتيهما عن العمري لم يذكروها كما رأيت؛ فلا شك في نكارته وعدم ثبوته.
فالعجب من المنذري؛ كيف ذكر في `الترغيب` (2/ 106) هذه الزيادة من رواية الأصبهاني ساكتاً عليها؟! فذلك هو الذي حملني على تحقيق القول فيها وإثبات نكارتها وأنا في صدد المرحلة التي قبل الأخيرة من إنجاز مشروعي: `صحيح الترغيب والترهيب`، و `ضعيف الترغيب والترهيب`.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5090)
(الحاج يشفع في أربع مئة أهل بيت - أو قال: من أهل بيته - ، ويخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) .
منكر بهذا التمام
أخرجه البزار في `مسنده` (
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5091)
(إن آدم أتى البيت ألف أتية - لم يركب قط فيهن - من الهند على رجليه) .
ضعيف جداً
أخرجه ابن خزيمة في `صحيحه` (ق 176/ 1، ورقم 2792 - المطبوعة) عن القاسم بن عبد الرحمن: حدثنا أبو حازم - وهو نبتل مولى ابن عباس - عن ابن عباس مرفوعاً. وقال:
`في القلب من القاسم بن عبد الرحمن شيء`.
قلت: وهو الأنصاري؛ قال ابن معين:
`ضعيف جداً`؛ كما في `الميزان` وساق له في `اللسان` هذا الحديث ونقل كلام ابن خزيمة المذكور فيه وأقره. وقال المنذري (2/ 108) :
`القاسم هذا واه`.
وأما أبو حازم نبتل؛ فهو ثقة؛ كما رواه ابن أبي حاتم (4/ 1/ 508) عن أحمد.
ومن هذا التخريج؛ يتبين جهل المعلقين الثلاثة على `ترغيب المنذري`، بل وتظاهرهم بالتحقيق والعلم! فإنهم قالوا في تخريج الحديث (2/ 113) :
`ضعيف، رواه ابن خزيمة في `صحيحه`؛ وانظر: `ميزان الاعتدال` (3/ 374) - ترجمة القاسم بن عبد الرحمن`!
كذا قالوا! هداهم الله وعرفهم أنفسهم. وفيه جهالات:
أولاً: اقتصارهم على قولهم: `ضعيف`! والصواب: `ضعيف جداً`؛ لقول
ابن معين الصريح بذلك.
ثانياً: أعادوا قول المنذري: `رواه ابن خزيمة في `صحيحه` … ` دون بيان منهم لمكان الحديث منه بالجزء والصفحة؛ كما يقتضيه أصول التخريج.
ثالثاً: لم يعبأوا بقول المنذري في الراوي: `هذا واه`؛ الذي يستلزم شدة ضعف الحديث.
رابعاً: أحالوا في ترجمة الراوي على `الميزان`؛ وفي الصفحة التي أشاروا إليها أربع تراجم باسم (القاسم بن عبد الرحمن) ؛ أحدهم ثقة، والثاني ضعيف، والثالث ضعيف جداً - وهو هذا - ، والربع مجهول! ولجهلهم بالمراد منهم في هذا الحديث؛ أطلقوا ولم ينسبوه! فماذا أفادوا القراء بتعليقهم هذا؟!
نعم لقد كشفوا به - وبأمثاله - عن جهلهم وظلمهم وتعديهم على هذا العلم. هداهم الله تعالى!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5092)
(إن للكعبة لساناً وشفتين، ولقد اشتكت إلى الله فقالت: يا رب! قل عوادي، وقل زواري! فأوحى الله عز وجل: إني خالق بشراً خشعاً سجداً، يحنون إليك كما تحن الحمامة إلى بيضها) .
باطل
أخرجه الطبراني في `الأوسط` (1/ 110/ 2) ، وابن عدي من طريق سهل بن قرين: حدثني أبي: حدثنا ابن أبي ذئب عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعاً. وقال الطبراني:
`لم يروه عن ابن أبي ذئب إلا سهل`.
كذا في مسودتي، ولعله سقط منها أو من الأصل: `عن أبيه` أو نحو ذلك!
وسهل هذا؛ قال الذهبي:
`وهو بصري؛ غمزه ابن حبان وابن عدي، وكذبه الأزدي`. وقال ابن عدي:
`منكر الحديث`.
وساق له بهذا الإسناد حديثين آخرين؛ وقال:
`ليس له غيرها، وهي باطلة؛ متونها وأسانيدها إلا الثالث … `.
وأبوه قرين؛ لم أجد له ترجمة.
والحديث؛ قال الهيثمي (3/ 208) .
`رواه الطبراني في `الأوسط`؛ وفيه سهل بن قرين؛ وهو ضعيف`.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5093)
(إن داود النبي قال: إلهي! ما لعبادك عليك إذا هم زاروك في بيتك؟ قال: إن لكل زائر على المزور حقاً؛ يا داود! إن لهم علي أن عافيهم في الدنيا، وأغفر لهم إذا لقيتهم) .
ضعيف
أخرجه الطبراني في `الأوسط` (1/ 110/ 2) عن محمد بن حمزة الرقي عن الخليل بن مرة عن الوضين بن عطاء عن ابن أبي عن أبي ذر مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالضعفاء:
الأول: الوضين بن عطاء؛ قال الحافظ:
`صدوق سيىء الحفظ`.
الثاني: الخليل بن مرة؛ ضعفه الجمهور، بل قال البخاري:
`منكر الحديث`، ولذلك؛ جزم الحافظ بضعفه في `التقريب`.
الثالث: محمد بن حمزة الرقي؛ قال الذهبي:
`منكر الحديث`. وقال الحافظ في `اللسان`:
`وذكره ابن حبان في `الثقات`، وقال: يروي عن الخليل؛ وهو ضعيف`.
قلت: وبه أعله الهيثمي، فقال (3/ 208) :
`رواه الطبراني في `الأوسط`، وفيه محمد بن حمزة الرقي؛ وهو ضعيف`.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5094)
(ما راح مسلم في سبيل الله مجاهداً، أو حاجاً مهلاً أو ملبياً؛ إلا غربت الشمس بذنوبه، وخرج منها) .
منكر
أخرجه الطبراني في `المعجم الأوسط` (7/ 96/ 6161) : حدثنا محمد بن حنيفة الواسطي قال: حدثنا أحمد بن الفرج الجوري قال: حدثنا حفص بن أبي داود عن الهيثم بن حبيب عن محمد بن المنكدر عن سهل بن سعد الساعدي مرفوعاً. وقال:
`لم يروه عن الهيثم بن حبيب إلا حفص بن أبي داود، تفرد به أحمد بن الفرج`.
قلت: وهو الجشمي المقرىء؛ كما في إسناد حديث قبله في `الأوسط`، وكذا ترجمه الخطيب في `التاريخ` (4/ 341) ، وساق له حديثاً آخر عن أبي أمامة، فيه كذاب، وقد تقدم برقم (345) ، ثم روى عن ابن بكير الحافظ أنه قال:
`أحمد بن الفرج الجشمي ضعيف`.
وأقره الذهبي في `الميزان`، والحافظ في `اللسان`.
لكن شيخه حفص بن أبي داود مثله، أو أسوأ حالاً منه، وهو (حفص بن سليمان الأسدي أبو عمرو البزار الكوفي الغاضري) صاحب عاصم بن أبي النجود؛ فقد ذكروه في الرواة عن الهيثم بن حبيب، وذكر الحافظ في ترجمة (الجوري) من `التبصير` (1/ 369) أنه روى عن حفص الغاضري؛ وهو متروك الحديث - مع إمامته في القراءة - ؛ كما قال في `التقريب`.
ولم يعرفه الهيثمي - وربما معه غيره - فقال في `المجمع` (3/ 209) :
`رواه الطبراني في `الأوسط`؛ وفيه من لم أعرفه`!
وأقره الثلاثة الجهلة (2/ 118) !!
ويمكن أن يكون الهيثمي عنى بقوله المذكور (أحمد بن الفرج الجوري) أيضاً؛ فإن ترجمته عزيزة كما رأيت.
وأما شيخ الطبراني محمد بن حنيفة الواسطي؛ فليس من عادته أن يتكلم
فيهم إلا نادراً. وقال فيه الدارقطني:
`ليس بالقوي`؛ كما في `التاريخ` (2/ 296) ، و `الميزان`، و `اللسان`.
لكنه قد توبع من قبل أحمد بن محمد بن تميم الواسطي: أخبرنا أحمد - يعني: ابن الفرج الفارسي - : حدثنا حفص بن أبي داود به.
أخرجه الخطيب (4/ 402) في ترجمة (الواسطي) هذا، وذكر أنه روى عنه المعافى بن زكريا الجريري، وأبو القاسم بن الثلاج، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
(تنبيه) : الهيثم بن حبيب المذكور في إسناد الحديث: هو الصيرفي الكوفي، وهو ثقة من أتباع التابعين، وهو غير (الهيثم بن حبيب) الذي اتهمه الذهبي بخبر باطل في المهدي، هذا متأخر عن الأول، وهو متروك، وقد ميز بينهما الحافظ في `التهذيب` - تبعاً لأصله - ، وفي `التقريب`، ثم نسي فجعلهما واحداً في `اللسان`! كما بينته في `تيسير الانتفاع`.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5095)
(من خرج في هذا الوجه - لحج أو عمرة - فمات؛ لم يعرض ولم يحاسب، وقيل له: ادخل الجنة) .
ضعيف
أخرجه الطبراني في `الأوسط` (1/ 111/ 2) : حدثنا محمد ابن أحمد: حدثنا محمد بن صالح العدوي: حدثنا حسين بن علي الجعفي عن جعفر بن برقان: حدثني الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعاً. وقال:
`لم يروه عن الزهري إلا جعفر، تفرد به حسين`.
قلت: وهو ثقة من رجال الشيخين - وكذا من فوقه؛ إلا ابن برقان؛ فإن البخاري لم يخرج له، ثم هو متكلم فيه روايته عن الزهري، وهذه منها؛ فقال الحافظ في `التقريب`:
`صدوق، يهم في حديث الزهري`.
وقد جاء في حاشية `مجمع الزوائد` (3/ 208) ما نصه:
`فائدة: هو من رواية جعفر بن برقان عن الزهري، وهو ضعيف في الزهري خاصة، وذكر الطبراني أن جعفراً انفرد به`.
قلت: وأظنه من تعليقات الحافظ ابن حجر على `المجمع`.
ويحتمل عندي أن يكون الوهم ليس من جعفر، وإنما ممن دونه، فإني لم أعرف محمد بن أحمد هذا شيخ الطبراني، ولا شيخه محمد بن صالح العدوي؛ بل وجدت الثقة قد خالفه في إسناده؛ فقال أبو يعلى في `مسنده` (3/ 1133) ، ومن طريقه أبو نعيم في `الحلية` (8/ 215 - 216) : حدثنا الحسن بن حماد: أخبرنا حسين - يعني: الجعفي - عن ابن السماك عن عائذ عن عطاء عن عائشة به. وزاد:
قالت: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
`إن الله يباهي بالطائفين`.
والحسن بن حماد: هو الحضرمي البغدادي، أو الضبي الكوفي الصيرفي، وكلاهما روى عنه أبو يعلى، وكلاهما ثقة.
وقد تابعه الحسن بن أبي الربيع: حدثنا حسين بن علي الجعفي به.
أخرجه أبو نعيم في `أخبار أصبهان` (2/ 262) .
وابن أبي الربيع: هو ابن يحيى بن الجعد الجرجاني، وهو ثقة أيضاً.
فهذان ثقتان خالفا العدوي في إسناده، فلم يذكرا فيه: جعفر بن برقان عن الزهري عن عروة. فالوهم ليس من جعفر؛ إذ لم يثبت أن هذا مما حدث به، وإنما هو من العدوي أو الراوي عنه، والحديث إنما هو عن الجعفي عن ابن السماك عن عائذ عن عطاء عنها.
وقد تابعه عبد الحميد بن صالح: عند ابن الأعرابي في `معجمه` (ق 172/ 2) ، ويحيى بن أيوب العابد: عند الخطيب في `التاريخ` (5/ 369) ؛ كلاهما عن محمد بن صبيح بن السماك به.
فالحديث - إذن - حديث ابن السماك عن عائذ.
وابن السماك صدوق متكلم فيه؛ لكنه لم يتفرد به، فتابعه يحيى بن يمان: عند العقيلي (342) ، وابن عدي (ق 255/ 2) ، وتمام في `الفوائد` (ق 205/ 1) .
وتابعه محمد بن الحسن الهمداني: عند الدارقطني في `سننه` (ص 288) ؛ كلاهما عن عائذ بن نسير به.
فالحديث قد دارت طرقه على عائذ، وقد صرح أبو نعيم (8/ 216) أنه لم يروه عن عطاء إلا عائذ. وبه صرح ابن عدي قبله، فقال:
`لا يرويه غير عائذ، وهو غير محفوظ`. وقال العقيلي:
`هو منكر الحديث، قال ابن معين: ليس به بأس، ولكن روى أحاديث مناكير. وفي رواية عنه قال: حديثه ضعيف`.
والحديث؛ أورده ابن الجوزي في `الموضوعات` (2/ 417) ، وأعله بعائذ هذا.
وتعقبه السيوطي وغيره بأنه لم يتهم بكذب، وساق له بعض الشواهد التي لا تساوي شيئاً لشدة ضعفها! فيبقى الحديث في مرتبة الضعف.
وقد أشار إلى تضعيفه: المنذري في `الترغيب` (2/ 112) . وقال الهيثمي (3/ 208) :
`رواه أبو يعلى، والطبراني في `الأوسط`؛ وفي إسناد الطبراني محمد بن صالح العدوي، ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله رجال `الصحيح` (!) ، وإسناد أبي يعلى فيه عائذ بن نسير، وهو ضعيف`!
قلت: والزيادة المتقدمة: `إن الله يباهي بالطائفين`؛ رواها غير أبي يعلى، وقد سبق تخريجها برقم (3114) ؛ ونبهت هناك على أن (نسير) ضبطه بالنون والسين المهملة؛ خلافاً لمن وهم.
وقد روي الحديث عن ابن السماك بلفظ آخر وهو:............ (1)
ثم وجدت للحديث شاهداً من حديث عائشة من رواية مدرك بن قزعة عن
(1) سقط مص الحديث من قلم الشيخ رحمه الله. (الناشر)
محمد بن مسلم عنها.
أخرجه إسحاق بن راهويه في `مسنده` (198/ 2) .
ومدرك هذا لم أجده.
ومحمد بن مسلم؛ الظاهر أنه أبو الزبير؛ فقد ذكروا له رواية عن عائشة، ولكنه مدلس.
والحديث؛ صححه الدكتور القلعجي في فهرس الأحاديث الصحيحة الذي وضعه في آخر `ضعفاء العقيلي` (ص 522) ! وذلك؛ لأن العقيلي ذكره عقب حديث عائشة من طريق أخرى ضعيفة عن عطاء مرسلاً، وقال:
`هذا أولى`! فما أجهله بهذا العلم!! وما أجرأه على الخوض فيما لا يعلم!!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5096)
(من بلغ الثمانين من هذه الأمة؛ لم يعرض ولم يحاسب، وقيل: ادخل الجنة) .
ضعيف
أخرجه أبو نعيم في `الحلية` (8/ 215) : حدثنا أبو عبد الله محمد بن سلمة العامري الفقيه: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله محمد بن المقري: حدثنا علي بن حرب: حدثنا حسين الجعفي عن محمد بن السماك عن عائذ ابن نسير عن عطاء عن عائشة مرفوعاً. وقال:
`لم يروه عن عطاء إلا عائذ، ولا عنه إلا ابن السماك`.
قلت: وفيه ضعف.
وعائذ أسوأ منه؛ كما تقدم في الحديث الذي قبله.
وقد رواه جمع عن ابن السماك باللفظ السابق، فهو اللفظ منكر؛ لتفرد هذه الطريق به.
وعلي بن حرب - وهو الطائي الموصلي؛ وإن كان ثقة - ؛ فاللذان دونه لم أعرفهما.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5097)
(يا عكراش! كل من حيث شئت؛ فإنه من غير لون واحد) .
ضعيف
رواه أبو بكر الشافعي في `الفوائد` (97 - 98) : حدثنا إسماعيل القاضي: أخبرنا أبو الهذيل العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية المنقري: حدثني عبيد الله بن عكراش: حدثني أبي قال:
بعثني بنو مرة بن عبيد بصدقات أموالهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدمت عليه المدينة، فوجدته جالساً مع المهاجرين والأنصار، فأتيته بإبل كأنها عروق الأرطى، فقال:
`من الرجل؟ `، فقلت: عكراش بن ذؤيب، قال:
`ارفع في النسب`، فقلت: ابن حرقوص بن جعدة بن عمرو بن النزال بن مرة بن عبيد، وهذه صدقات بني مرة بن عبيد، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال:
`هذه إبل قومي؛ هذه صدقات قومي`. ثم أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن توسم بميسم إبل الصدقة وتضم إليها، ثم أخذ بيدي، فانطلق بي إلى منزل أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
`هل من طعام؟ `، فأتينا بجفنة كثيرة الثريد والوذر فأقبلنا نأكل منها، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم مما بين يديه، وجعلت أخبط في نواحيها، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اليسرى على يدي اليمنى ثم قال:
`يا عكراش! كل من موضع واحد؛ فإنه طعام واحد`، ثم أتينا بطبق فيه ألوان من رطب أو تمر - شك عبيد الله بن عكراش رطباً كان تمراً - ، فجعلت آكل من بين يدي، وجالت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطبق، ثم قال: … (فذكر الحديث) ، ثم أتينا بماء فغسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه، ثم مسح ببلل كفيه وجهه وذراعيه ثم قال:
`يا عكراش! هكذا الوضوء، مما غيرت النار`.
وكذا رواه ابن حبان في `الضعفاء` (2/ 183 - 184) ، والترمذي - مختصراً - (1949) ، وكذا ابن ماجه (3274) . وقال الترمذي:
`حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث العلاء بن الفضل`.
قلت: وفي ترجمته أورده ابن حبان، وقال فيه:
`كان ينفرد بأشياء مناكير عن أقوام مشاهير، لا يعجبني الاحتجاج بأخباره التي انفرد بها`. وقال في عبيد الله بن عكراش (2/ 64) :
`منكر الحديث جداً، فلا أدري المناكير في حديثه وقعت من جهته أو من العلاء بن الفضل؟ ومن أيهما كان؛ فهو غير محتج به على الأحوال`.
والحديث قد تقدم تخريجه - مختصراً - تحت الحديث (1127) من هذه `السلسلة`.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5098)
(ليدركن الدجال قوماً مثلكم أو خيراً منكم (ثلاث مرات) ، ولن يخزي الله أمة أنا أولها، وعيسى ابن مريم آخرها) .
ضعيف
أخرجه الحاكم (3/ 41) عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال:
لما اشتد جزع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على من قتل يوم مؤتة؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره. وقال:
`صحيح على شرط الشيخين`!
قلت: وكأنه توهم أن جبير بن نفير صحابي، ولعل السبب أنه أدرك زمان النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه وعن أبي بكر الصديق؛ ولكن مرسلاً؛ كما في `التهذيب`. وقال أبو حاتم:
`ثقة، من كبار تابعي أهل الشام القدماء`.
وإنما الصحبة لأبيه، ولذلك تعقبه الذهبي بقوله:
`قلت: ذا مرسل، وهو خبر منكر`.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5099)
(زني شعر الحسين، وتصدقي بوزنه فضة، وأعطي القابلة رجل العقيقة) .
منكر
أخرجه الحاكم (3/ 179) ، ومن طريقه البيهقي في `السنن الكبرى` (9/ 304) من طريق سعيد بن عبد الرحمن المخزومي: حدثنا حسين بن زيد العلوي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر فاطمة رضي الله عنها، فقال: … فذكره. وقال الحاكم:
`صحيح الإسناد`!
قلت: ورده الذهبي بقوله:
`قلت: لا`.
وأقول: وله علتان:
الأولى: ضعف حسين بن زيد؛ فقد أورده الذهبي في `الضعفاء`، وقال:
`قال أبو حاتم: تعرف وتنكر`.
والأخرى: المخالفة في السند والمتن؛ وقد أشار إليها البيهقي بقوله عقب الحديث:
`كذا قال، وروى الحميدي عن الحسين بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه: أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أعطى القابلة رجل العقيقة. ورواه حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً؛ في أن يبعثوا إلى القابلة منها برجل`.
قلت: فقد خالف الحميدي سعيد بن عبد الرحمن المخزومي في الإسناد والمتن.
أما الإسناد؛ فإنه لم يذكر فيه: عن جده عن علي؛ فهو مرسل، بل معضل.
وأما المتن؛ فإنه أوقفه على علي وجعله من فعله، ولم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
ولعل هذا الاختلاف إنما هو من العلوي نفسه - وهو مما يدل على ضعفه - ؛ فقد تابعه على إرساله حفص بن غياث؛ كما رأيت فيما علقه البيهقي، وقد وصله في مكان آخر (9/ 302) من طريق أبي داود في `المراسيل` عن محمد بن العلاء عن حفص به مرسلاً؛ ولفظه:
`أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في العقيقة التي عقتها فاطمة عن الحسن والحسين عليهما السلام: أن يبعثوا إلى القابلة منها برجل، وكلوا وأطعموا، ولا تكسروا منها عظماً`.
وكذلك رواه الخلال من طريق أخرى عن حفص به مرسلاً؛ كما نقله ابن القيم في `تحفة المودود في أحكام المولود` (ص 27 - هندية) ، ولم يسق منه إلا الشطر الأخير المتعلق برجل العقيقة.
والواقع أنني ما أخرجت الحديث هنا إلا من أجل الشطر المذكور وإلا، فطرفه الأول ثابت؛ لوروده في عدة أحاديث يقوي بعضها بعضاً، أقواها حديث عبد الله ابن محمد بن عقيل عن علي بن الحسين عن أبي رافع قال:
لما ولدت فاطمة حسناً رضي الله عنهما قالت … قال صلى الله عليه وسلم:
`احلقي شعره، وتصدقي بوزنه من الورق على الأوفاض أو على المساكين` - يعني: أهل الصفة - ؛ ففعلت ذلك، فلما ولدت حسيناً؛ فعلت مثل ذلك.
أخرجه البيهقي؛ وأحمد (6/ 390،392) .
قلت: وإسناده حسن. وقال الهيثمي (4/ 57) :
`رواه أحمد؛ والطبراني في `الكبير`، وهو حديث حسن`.
وفي الباب عن أنس بن مالك، وعبد الله بن عباس، وعلي بن أبي طالب؛ وهي مخرجة في `المجمع` (4/ 57،59) .
وقد روى مالك في `الموطأ` (2/ 45) عن جعفر بن محمد عن أبيه أنه قال:
وزنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شعر حسن وحسين وزينب وأم كلثوم، فتصدقت بزنة ذلك فضة.
وعن محمد بن علي بن الحسين أنه قال: … فذكره؛ دون ذكر زينب وأم كلثوم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5100)