Arabic source text

ইরওয়াউল গালীল

ইরওয়াউল গালীল

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
*1182* - (حديث أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم ، قال: ` لغدوة أو روحة فى سبيل الله خير من الدنيا وما فيها ` متفق عليه (ص 282) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وله عن أنس {طريقان} :

الأولى: عن حميد عنه.

أخرجه البخارى (2/200 ، 201) وابن ماجه (2757) واللفظ له وابن حبان (2629 ـ) وأحمد (3/141 ، 157 ، 263 ، 263 ـ 264) من طرق عن حميد به ، وصرح بالسماع منه فى رواية البخارى وأحمد.

والأخرى: عن ثابت عنه.

أخرجه مسلم (6/36) وأحمد (3/122 ، 153 ، 207) .

وفى الباب عن سهل بن سعد الساعدى ، وأبى هريرة ، وأبى أيوب الأنصارى ، وعبد الله بن عباس ، ومعاوية بن حديج ، وأبى أمامة.

أما حديث سهل ، فأخرجه البخارى (2/200 ، 4/211) ومسلم والنسائى (2/56) والترمذى (1/310) والدارمى (2/202) وابن ماجه (2756) والبيهقى (9/158) وأحمد (3/433 ، 5/335 ، 337 ، 339) .

وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

وأما حديث أبى هريرة ، فأخرجه مسلم والترمذى وابن ماجه (2755) وأحمد (2/532 ، 533) من ثلاث طرق عنه ، أحمد من طريقين ، واللذان قبله عن أحدهما ، ومسلم من الطريق الثالثة.

وأما حديث أبى أيوب ، فأخرجه مسلم والنسائى وأحمد (5/422) بلفظ: ` خير مما طلعت عليه الشمس وغربت `.

وأما حديث ابن عباس ، فأخرجه الترمذى والطيالسى (2699) وأحمد (1/256) من طريق الحجاج عن الحكم عن مقسم عنه.

وقال الترمذى: ` حديث حسن غريب `.

وأما حديث معاوية بن حديج ، فأخرجه أحمد (6/401) من طريق ابن لهيعة عن يزيد ابن أبى حبيب أو عن سويد بن قيس عنه به.

وأما حديث أبى أمامة ، فأخرجه أحمد أيضا (5/266) عن على بن يزيد عن القاسم عنه.

قلت: وإسناده ضعيف ، وكذا الذى قبله ، ولكنه لا بأس به فى الشواهد.

وقد استوعب طرق الحديث أبو بكر ابن أبى عاصم فى الجهاد ` (1/7/2 ـ 8/1) .

ইরওয়াউল গালীল (1182)

*1183* - (وعن أبى عبس الحارثى مرفوعا: ` من اغبرت قدماه فى سبيل الله حرمه الله على النار `. رواه أحمد والبخارى (ص 282) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه البخارى (1/230 ، 2/205) وكذا النسائى (2/56) والترمذى (1/307) وابن أبى عاصم (83/2) والبيهقى (9/162) وأحمد (3/479) من طريق عباية ابن رفاعة قال: ` أدركنى أبو عبس ، وأنا أذهب إلى الجمعة فقال: فذكره بهذا اللفظ الذى فى الكتاب ، ولفظ أحمد: ` حرمها الله عز وجل على النار `.

وله شاهدان أحداهما من حديث مالك بن عبد الله الخثعمى ، والآخر من حديث جابر ابن عبد الله الأنصارى.

أما الأول ، فله عنه ثلاث طرق:

الأولى: عن أبى المصبح الأوزاعى قال: ` بينما نسير فى درب (قلمتة) [1] ، إذ نادى الأمير مالك بن عبد الله الخثعمى رجل يقود فرسه فى عراض الجبل: يا أبا عبد الله ألا تركب؟ قال: إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره. وزاد: ` … ساعة من نهار فهما حرام على النار `.

أخرجه أحمد (5/225 ـ 226) ، حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ابن جابر أن أبا المصبح الأوزاعى حدثهم به.

قلت: وهذا سند متصل صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبى المصبح وهو ثقة.

وقد توبع ، وهى الطريق الآتية.

وأخرجه ابن حبان (1588) من طريق آخر عنه.

الثانية: عن عبد الله بن سليمان أن مالك بن عبد الله مر على حبيب بن مسلمة ، أو حبيب مر على مالك ، وهو يقود فرسا ، وهو يمشى ، فقال: ألا (ركب) [2] حملك الله؟ فقال: فذكره بدون الزيادة وبلفظ البخارى.

أخرجه الدارمى (2/202) .

قلت: ورجاله ثقات غير عبد الله بن سليمان هذا فلم أعرفه وكذا قال الهيثمى (5/286) وقد ذكره من رواية الطبرانى وسماه عبد الله بن سليمان ابن أبى ربيب.

الثالثة: عن ليث بن المتوكل عن مالك بن عبد الله الخثعمى مرفوعا به.

أخرجه أحمد (5/226) بسند حسن.

وأما حديث جابر ، فيرويه عتبة بن أبى حكيم عن حصين بن حرملة المهرى: حدثنى أبى المصبح المقرائى عنه قال: ` بينما نحن نسير بأرض الروم فى طائفة عليها مالك بن عبد الله الخثعمى إذ مر مالك بجابر بن عبد الله ، وهو يمشى ، يقود بغلا له ، فقال له مالك: أى أبا

عبد الله اركب فقد حملك الله ، فقال جابر: أصلح دابتى ، وأستغنى عن قومى ، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من اغبرت قدماه فى سبيل الله حرمه الله على النار ، فسار حتى إذا كان حيث يسمعه الصوت ناداه بأعلى صوته يا أبا عبد الله اركب فقد حملك الله ، فعرف جابر الذى يريد ، فرفع صوته فقال: أصلح دابتى ، وأستغنى عن قومى ، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (فذكره) فتواثب الناس عن دوابهم ، فما رأيت يوما أكثر ماشيا منه `.

أخرجه ابن حبان فى ` صحيحه ` (1558) والطيالسى (1772) وأحمد (3/367) المرفوع منه فقط وكذا أبو يعلى (من 116/1) ، وابن أبى عاصم (83/1) قلت: وهذا إسناد ضعيف ، عتبة بن أبى حكيم ضعيف لكثرة خطئه.

لكن الظاهر أنه لم ينفرد به فقد قال المنذرى فى ` الترغيب ` (2/168) بعد ما عزاه لابن حبان: ` رواه أبو يعلى بإسناد جيد ، إلا أنه قال عن سليمان بن موسى قال: بينما نحن نسير ، فذكره نحوه `.

وقد ساق لفظه الهيثمى فى ` مجمع الزوائد ` (5/286) وهو نحو رواية عبد الله ابن سليمان فى الطريق الثانية ليس فيه ذكر جابر ، وقال: ` رواه أبو يعلى ، ورجاله ثقات `.

وفى الباب أيضا عن أبى بكر وعثمان بن عفان عند ابن أبى عاصم (84/1 ـ 2) .

ইরওয়াউল গালীল (1183)

*1184* - (وعن ابن أبى أوفى مرفوعا: ` إن الجنة تحت ظلال السيوف `. رواه أحمد والبخارى (ص 282) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه البخارى (2/206 ، 239 ـ 240 ، 253) وأحمد (4/353 ـ 354) وكذا أبو داود (2631) وابن أبى عاصم فى ` الجهاد (75/1) والحاكم (2/78) عن عبد الله بن أبى أوفى:

` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بعض أيامه التى لقى فيها العدو انتظر ، حتى مالت الشمس ، ثم قام فى الناس قال: أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو ، وسلوا الله العافية ، فإذا لقيتموهم فاصبروا ، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ثم قال: اللهم منزل الكتاب ، ومجرى السحاب ، وهازم الأحزاب اهزمهم ، وانصرنا عليهم `.

وقال الحاكم: ` صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه!

ووافقه الذهبى!

وله شاهد من حديث أبى موسى الأشعرى يرويه ابنه عبد الله قال: ` سمعت أبى وهو بحضرة العدو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف ، فقام رجل رث الهيئة ، فقال: يا أبا موسى أنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا؟ قال: نعم ، قال: فرجع إلى أصحابه فقال: أقرأ عليكم السلام ، ثم كسر جفن سيفه فألقاه ، ثم مشى بسيفه إلى العدو ، فضرب به حتى قتل `.

أخرجه مسلم (6/45) والترمذى (1/312) وابن أبى عاصم ، وابن عدى فى ` الكامل ` (55/2) والحاكم (2/70) وأحمد (4/396 ، 411) وأبو نعيم (2/317) .

وقال الترمذى: ` حديث صحيح غريب `.

وقال الحاكم: ` صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه `!.

ووافقه الذهبى!.

وقال أبو نعيم: ` حديث صحيح ثابت `.

ইরওয়াউল গালীল (1184)

*1185* - (حديث عائشة: ` قلت: يا رسول الله ، هل على النساء جهاد؟ قال: جهاد لا قتال فيه ، الحج والعمرة `. وفى لفظ ` لكن أفضل الجهاد حج مبرور ` رواه أحمد والخبارى (ص 282) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

واللفظ الأول لأحمد فقط ، وللبخارى اللفظ الآخر ، أخرجه

فى أول ` الجهاد ` (2/198) ، وله لفظ آخر ذكرته فى أول ` الحج ` (981) .

ইরওয়াউল গালীল (1185)

*1186* - (عن ابن عمر قال: ` عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزنى ` متفق عليه (ص 283) . وفى لفظ: ` وعرضت عليه يوم الخندق فأجازنى `.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه البخارى (2/158 و3/93) ومسلم (6/30) وكذا أبو داود (4406) والترمذى (1/319) وابن ماجه (2543) والطحاوى فى ` شرح معانى الآثار ` (2/125) وأحمد (2/17) من طرق عن عبيد الله عن نافع عنه به.

بتمامه ، وقول المصنف ` وفى لفظ ` يوهم أن هذا اللفظ ليس هو تمام اللفظ الأول ، وليس كذلك ، كما يوهم أنه بهذا اللفظ عند الشيخين ، وليس كذلك أيضا فإنما هو لفظ ابن ماجه والطحاوى ، وزاد هذا بعد قوله: ` فلم يجزنى ` و` فأجازنى `: ` فى المقاتلة `.

ولفظ الشيخين والسياق لمسلم: ` عرضنى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فى القتال ، وأنا ابن أربع عشرة سنة ، فلم يجزنى ، وعرضنى يوم الخندق ، وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازنى.

قال نافع: فقدمت على عمر بن عبد العزيز وهو يومئذ خليفة ، فحدثته هذا الحديث ، فقال: إن هذا لحد بين الصغير والكبير ، فكتب إلى عماله أن يفرضوا لمن كان ابن خمس عشرة سنة ، ومن كان دون ذلك فاجعلوه فى العيال `.

ইরওয়াউল গালীল (1186)

*1187* - (قوله صلى الله عليه وسلم: ` إذا استنفرتكم فانفروا ` متفق عليه (ص 284) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه البخارى (2/198) و208 و267 و301) ومسلم (6/28) وأبو داود (2480) والنسائى (2/183) والترمذى (1/301) والدارمى (2/239) وابن الجارود (1030) وأحمد (226 و1/266 و315 ـ 316 و344) والطبرانى فى ` الكبير ` (3/103/2) من طريق منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال يوم الفتح: ` لا هجرة بعد الفتح ، ولكن جهاد ونية ، وإذا استنفرتم فانفروا `.

وليس عند مسلم وغيره ` بعد الفتح ` وهو رواية للبخارى ، وهى عند الترمذى وقال: ` حديث حسن صحيح `.

ورواه عبد الله بن صالح: حدثنى ابن كاسب: حدثنى سفيان عن عمرو بن دينار وإبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: ` قيل لصفوان بن أمية وهو بأعلى مكة: إنه لا دين لمن لم يهاجر ، فقال: لا أصل إلى بيتى حتى أقدم المدينة ، فقدم المدينة ، فنزل على العباس بن عبد المطلب ، ثم أتى النبى صلى الله عليه وسلم ، فقال ما جاء بك يا أبا وهب؟ قال: قيل: إنه لا دين لمن لم يهاجر ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: ارجع أبا وهب إلى أباطح مكة ، فقروا على ملتكم ، فقد انقطعت الهجرة ، ولكن جهاد ونية ، وإن استنفرتم فانفروا `.

أخرجه البيهقى (9/16 ـ 17) وابن أبى عاصم (97/1) حدثنا ابن كاسب به مختصرا قلت: وهذا إسناد جيد ، وابن كاسب هو يعقوب بن حميد ، وعبد الله بن صالح هو أبو صالح العجلى.

كلاهما ثقة وفى ابن كاسب كلام يسير ، ولما رواه شاهد من طريق عبد الله بن طاوس عن أبيه عن صفوان بن أمية قال: ` قلت: يا رسول الله إنهم يقولون: إن الجنة لا يدخلها إلا مهاجر قال: لا هجرة بعد فتح مكة.. الحديث `.

أخرجه النسائى وأحمد (3/401) .

قلت: وإسناده صحيح.

ورواه الزهرى عن صفوان بن عبد الله بن صفوان عن أبيه أن صفوان بن أمية بن خلف قيل له: ` هلك من لم يهاجر ، قال: فقلت: لا أصل إلى أهلى حتى آتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فركبت راحلتى ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله زعموا أنه هلك من لم يهاجر ، قال: كلا أبا وهب ، فارجع إلى

أباطح مكة `.

أخرجه أحمد (3/401 و6/456) .

قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.

وللحديث شواهد من حديث عائشة وأبى سعيد الخدرى ومجاشع بن مسعود.

أما حديث عائشة ، فيرويه عطاء عنها قالت: ` سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الهجرة؟ فقال.. ` فذكره بتمامه.

أخرجه مسلم (6/28) وأبو يعلى فى ` مسنده ` (ق 237/2) .

ورواه البخارى (3/146) من طريق آخر عن عطاء بن أبى رباح قال: ` زرت عائشة مع عبيد بن عمير ، فسألها عن الهجرة.

فقالت: لا هجرة اليوم ، كان المؤمن يفر أحدهم بدينه إلى الله وإلى رسوله مخافة أن يفتن عليه ، فأما اليوم ، فقد أظهر الله الإسلام ، فالمؤمن يعبد ربه حيث شاء ، ولكن جهاد ونية `.

وهكذا أخرجه البيهقى (9/17) .

وأما حديث أبى سعيد الخدرى ، فيرويه أبو البخترى الطائى عن أبى سعيد الخدرى أنه قال: ` لما نزلت هذه السورة (إذا جاء نصر الله والفتح ، ورأيت الناس) قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ختمها ، وقال الناس حيز ، وأنا وأصحابى حيز وقال: لا هجرة بعد الفتح ، ولكن جهاد ونية ، فقال له مروان: كذبت ، وعنده رافع بن خديج وزيد بن ثابت ، وهما قاعدان معه على السرير ، فقال أبو سعيد: لو شاء هذان لحدثاك ، ولكن هذا يخاف أن تنزعه عن عرافة قومه ، وهذا يخشى أن تنزعه عن الصدقة ، فسكتا ، فرفع مروان عليه الدرة ليضربه ، فلما رأيا ذلك ، قالا: صدق `

أخرجه الطيالسى (601 و967 و2205) وأحمد (3/22 و5/187) .

قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.

وأما حديث مجاشع ، فيرويه يحيى بن إسحاق عنه: ` أنه أتى النبى صلى الله عليه وسلم بابن أخ له يبايعه على الهجرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ، بل يبايع على الإسلام ، فإنه لا هجرة بعد الفتح ، ويكون من التابعين بإحسان `.

أخرجه أحمد (3/468 و469) من طريق يحيى بن أبى كثير عن يحيى بن إسحاق.

قلت: وإسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن إسحاق وهو ثقة كما قال ابن معين وابن حبان وابن حجر.

وله عن ابن عباس طريق أخرى ، يرويه الأعمش عن أبى صالح عنه مرفوعا.

أخرجه ابن أبى عاصم (79/1) بسند رجاله ثقات.

ইরওয়াউল গালীল (1187)

*1188* - (حديث: ` أن عليا رضى الله عنه ، شيع النبى صلى الله عليه وسلم ، فى غزوة تبوك ` (ص 284) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه أحمد فى ` المسند ` (1/170) : حدثنا أبو سعيد مولى بنى هاشم حدثنا سليمان بن بلال حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن عن عائشة بنت سعد عن أبيها: ` أن عليا رضى الله عنه خرج مع النبى صلى الله عليه وسلم حتى جاء ثنية الوداع ، وعلى رضى الله عنه يبكى ، يقول: تخلفنى مع الخوالف؟ فقال: أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة؟ `.

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخارى ، وقد أخرجه هو (8/86 ـ فتح) ومسلم (7/120) وغيرهما من طريق مصعب بن سعد بن أبى وقاص

عن أبيه: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى تبوك ، واستخلف عليا ، فقال: أتخلفنى فى الصبيان والنساء؟ قال … ` فذكره ليس فيه التشييع إلى الثنية ، وهى فائدة عزيزة تفرد بها مسند أحمد رحمه الله تعالى ، وذكر المصنف تبعا لابن قدامة (8/353) أن أحمد احتج به.

ইরওয়াউল গালীল (1188)

*1189* - (عن سهل بن معاذ عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم ، أنه قال: ` لأن أشيع غازيا ، فأكنفه على رحله (1) غدوة أو روحة أحب إلى من الدنيا وما فيها `. رواه أحمد وابن ماجه (ص 284) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

أخرجه أحمد (3/440) وابن ماجه (2824) والحاكم (2/98) وعنه البيهقى (9/173) من طريق زبان بن فائد عن سهل بن معاذ به.

وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد `.

ووافقه الذهبى.

كذا قالا ، وزبان بتشديد الباء الموحدة أورده الذهبى نفسه فى ` الضعفاء ` وقال: ` قال أبو حاتم: صالح الحديث ، على ضعفه `.

وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` ضعيف الحديث ، مع صلاحه وعبادته `.

(تنبيه) : قوله: ` فأكنفه على رحله ` موافق للفظ الحديث فى ` البيهقى ` ، وكذا أحمد ، إلا أنه وقع عنده ` راحلة ` ، بدل ` رحله ` ورواية ابن ماجه والحاكم موافقه لرواية البيهقى فى هذا الحرف ، ولكنها تخالفها فى الحرف الأول ` فأكنفه ` ففيها ` فأكفه ` ، وعلى ذلك جرى أبو الحسن السندى فى شرحها

فقال: ` من الكفاية ، قال الدميرى: هو أن يحرس له متاعه ، والكفاة ` الأصل: الكفاية ` الخدم الذين يقومون بالخدمة ، جمع كاف `.

قلت: والراجح عندى اللفظ الأول ` فأكنفه ` أى أكون إلى جانبه وهو على رحله وراحلته ، من (الكنف) وهو الجانب.

ইরওয়াউল গালীল (1189)

*1190* - (وعن أبى بكر الصديق: أنه شيع يزيد بن أبى سفيان حين بعثه إلى الشام … الخبر وفيه: إنى أحتسب خطاى هذه فى سبيل الله `.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * لم أقف على سنده.

وقد أورده ابن قدامة فى ` المغنى ` (8/353) دون أن يعزوه لأحد ، فقال: ` وروى عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه ، أنه شيع يزيد بن أبى سفيان حين بعثه إلى الشام ، ويزيد راكب ، وأبو بكر رضى الله عنه يمشى ، فقال له يزيد: يا خليفة رسول الله إما أن تركب ، وإما أن أنزل أنا فأمشى معك ، قال: لا أركب ، ولا تنزل ، إنى أحتسب خطاى هذه فى سبيل الله `.

ثم وجدته عند مالك (2/447/10) عن يحيى بن سعيد أن أبا بكر الصديق … فذكره.

قلت: وهذا إسناد معضل.

نعم أخرجه الحاكم (3/80) من طريق سعيد بن المسيب رضى الله عنه: ` أن أبا بكر الصديق رضى الله عنه بعث الجيوش نحو الشام: يزيد بن أبى سفيان وعمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة ، مشى معهم ، حتى بلغ ثنية الوداع فقالوا: يا خليفة رسول الله تمشى ونحن ركبان؟ `.

وقال: ` صحيح على شرط الشيخين `.

وتعقبه الذهبى بقوله: ` قلت: مرسل `.

يعنى أن ابن المسيب لم يسمع من أبى بكر.

وأخرج البيهقى (9/173) من طريق أبى الفيض رجل من أهل الشام قال: سمعت سعيد ابن جابر الرعينى يحدث عن أبيه: ` أن أبا بكر الصديق رضى الله عنه شيع جيشا فمشى معهم.

فقال: الحمد لله الذى اغبرت أقدامنا فى سبيل الله ، فقيل له: وكيف اغبرت ، وإنما شيعناهم؟ فاقل: إنا جهزناهم ، وشيعناهم ، ودعونا لهم `.

قلت: وسعيد بن جابر الرعينى ، شامى أورده ابن أبى حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا (2/1/10) ، وأما ابن حبان فذكره فى ` الثقات ` (2/100) .

وأما أبو الفيض فهو موسى بن أيوب ويقال ابن أبى أيوب المهرى الحمصى ، ثقة مشهور بكنيته.

وأخرج ابن أبى شيبة فى ` المصنف ` (7/157/2) عن قيس أو غيره قال: وبعث أبو بكر حينئذ جيشا إلى الشام ، فخرج يشيعهم على رجليه ، فقالوا: ` يا خليفة رسول الله لو ركبت؟ قال: إنى أحتسب خطاى فى سبيل الله `.

قلت: وإسناده صحيح رجاله رجال الشيخين ، وقيس هو ابن أبى حازم.

ইরওয়াউল গালীল (1190)

*1191* - (حديث: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم شيع النفر الذين وجههم إلى كعب بن الأشرف إلى بقيع الغرقد ` رواه أحمد.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.

أخرجه أحمد (1/266) وكذا ابن هشام فى ` السيرة النبوية ` (3/59) والحاكم (2/98) عن ابن إسحاق: حدثنى ثور بن يزيد عن عكرمة عن ابن عباس قال:

` مشى معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بقيع الغرقد ، ثم وجههم ، وقال: انطلقوا على اسم الله ، وقال: اللهم أعنهم.

يعنى النفر الذين وجههم إلى كعب بن الأشرف `.

هذا سياق أحمد ، وليس عند الآخرين قوله ` يعنى النفر … ` فالظاهر أنه تفسير منه.

وقال الحاكم: ` صحيح غريب `.

ووافقه الذهبى.

قلت: ابن إسحاق فيه ضعف يسير ، فهو حسن الحديث.

وقد ذكره الهيثمى فى ` المجمع ` (6/196) وقال: ` رواه أحمد والبزار إلا أنه قال: إن النبى صلى الله عليه وسلم لما وجه محمد بن مسلمة وأصحابه إلى كعب بن الأشرف ليقتلوه ، والباقى نحوه.

رواه الطبرانى وزاد: ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته ، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس ، وبقية رجاله رجال الصحيح ` بالتحديث قلت: كأنه خفى {عليه} تصريح ابن إسحاق بالتحديث عند الإمام أحمد ، وبذلك زالت شبهة تدليسه ، ووقع تصريحه تحديث فى ` السيرة ` أيضا.

وأما الطبرانى فقد أخرجه عنه فى ` الكبير ` (3/126/2) معنعنا.

ইরওয়াউল গালীল (1191)

*1192* - (حديث السائب بن يزيد قال: ` لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك خرج الناس يتلقونه من ثنية الوداع ، قال السائب: فخرجت مع الناس وأنا غلام `. رواه أحمد وأبو داود والترمذى وصححه ; وللبخارى نحوه (ص 284) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه البخارى (3/184) وأحمد (3/449) وأبو داود (2779) والترمذى (1/321) وكذا البيهقى (9/175) من طرق عن سفيان بن عيينة عن الزهرى عن السائب به.

واللفظ للترمذى ، وقال: ` حديث حسن صحيح `.

ولفظ البخارى: ` أذكر أنى خرجت مع الغلمان إلى ثنية الوداع ، نتلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم `.

زاد فى رواية: ` مقدمه من غزوة تبوك `.

ইরওয়াউল গালীল (1192)

*1193* - (عن أبى سعيد الخدرى قال: ` قيل: يا رسول الله ، أى الناس أفضل؟ قال: مؤمن يجاهد فى سبيل الله بنفسه وماله ` متفق عليه (ص 284 ـ 285) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وتمامه: ` قالوا: ثم من؟ قال: مؤمن فى شعب من الشعاب ، يتقى الله (وفى رواية: يعبد الله) ويدع الناس من شره `.

أخرجه البخارى (2/199 و4/229) ومسلم (6/39) وكذا أبو داود (2485) والنسائى (2/55) والترمذى (1/312) وابن ماجه (3978) والبيهقى (9/159) وأحمد (3/16 و37 و56 و88) من حديث الزهرى عن عطاء بن يزيد عنه.

وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

وأخرج ابن أبى عاصم فى ` كتاب الجهاد ` (87/1 ـ 2) الشطر الأول منه.

ইরওয়াউল গালীল (1193)

*1194* - (حديث أم حرام مرفوعا: ` المائد فى البحر (1) ـ الذى يصيبه القيء ـ له أجر شهيد ، والغرق له أجر شهيدين ` رواه أبو داود (ص 285) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.

أخرجه أبو داود (2493) والحميدى فى ` مسنده ` (349) وكذا ابن أبى عاصم فى ` كتاب الجهاد ` (ق 98/2) وابن عبد البر فى ` التمهيد ` (1/239 ـ طبع المغرب ` من طرق عن مروان بن معاوية أخبرنا هلال بن ميمون الرملى عن يعلى بن شداد عنها.

قلت: وهذا إسناد حسن رجاله ثقات غير أن أبا حاتم قد قال فى هلال هذا: ` ليس بقوى ، يكتب حديثه `.

ووثقه ابن معين والنسائى وابن حبان.

وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` صدوق `.

ইরওয়াউল গালীল (1194)

*1195* - (وعن أبى أمامة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ` شهيد البحر مثل شهيدى البر ، والمائد فى البحر كالمتشحط فى دمه فى البر وما بين الموجتين كقاطع الدنيا فى طاعه الله وأن الله وكل ملك الموت بقبض الأرواح ، إلا شهداء البحر فإنه يتولى يقبض أرواحهم ، ويغفر لشهيد البر الذنوب كلها إلا الدين ، ويغفر لشهيد البحر الذنوب والدين ` رواه ابن ماجه (ص 285) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف جدا.

أخرجه ابن ماجه (2778) وكذا الطبرانى كلاهما من طريق قيس بن محمد الكندى: حدثنا عفير بن معدان الشامى عن سليم بن عامر قال: سمعت أبا أمامة يقول: فذكره.

قلت: وهذا إسناد فيه علتان:

الأولى: عفير بن معدان ، قال ابن أبى حاتم (3/2/36) عن أبيه: ` ضعيف الحديث ، يكثر الرواية عن سليم بن عامر عن أبى أمامة عن النبى صلى الله عليه وسلم بالمناكير ، ما لا أصل له ، لا يشتغل بروايته `.

وأورده الذهبى فى ` الضعفاء ` وقال: ` مجمع على ضعفه ، قال أبو حاتم لا يشتغل به `.

قلت: وبه أعله البوصيرى فى ` الزوائد ` (ق 173/1) ، وخفيت عليه العلة التالية.

والأخرى: قيس بن محمد الكندى لم يوثقه أحد سوى ابن حبان ، ومع ذلك فقد أشار إلى أنه لا يحتج به لا سيما فى روايته عن عفير فقال: ` يعتبر حديثه من غير روايته عن عفير بن معدان `.

ইরওয়াউল গালীল (1195)

*1196* - (حديث عبد الله بن عمرو (1) : ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: يغفر الله للشهيد كل ذنب إلا الدين ` رواه مسلم (ص 285) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه مسلم (6/38) وكذا البيهقى (9/25) وأحمد (2/220) عن (عباس) [1] بن عباس عن عبد الله بن يزيد أبى عبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا به.



محتسب مقبل غير مدبر ، إلا الدين فإن جبريل قال لى ذلك `. رواه أحمد ومسلم (ص 285) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه أحمد (5/297 و308) ومسلم (6/37 ـ 38) وكذا النسائى (2/62) والدارمى (2/207) ومالك أيضا (2/461/31) والبيهقى (9/25) من طريق عبد الله بن أبى قتادة عن أبى قتادة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قام فيهم ، فذكر لهم أن الجهاد فى سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال ، فقام رجل ، فقال: يا رسول الله أرأيت إن قتلت فى سبيل الله تكفر عنى خطاياى؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم إن قتلت فى سبيل الله وأنت صابر محتسب ، مقبل غير مدبر ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف قلت: قال: أرأيت إن قتلت فى سبيل الله أتكفر عن خطاياى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم ، وأنت صابر محتسب … ` الحديث.

وله شاهد من حديث أبى هريرة.

وله عنه طريقان:

الأولى: عن محمد بن عجلان ، عن سعيد المقبرى عنه.

أخرجه النسائى (2/61) .

قلت: وإسناده جيد.

والأخرى عن عبد الحميد بن جعفر عن عياض بن عبد الله بن أبى سرح عنه.

أخرجه أحمد (2/308 و330) .

وله شاهد ثان مختصر عن محمد بن عبد الله بن جحش ـ وكانت له صحبة ـ

ইরওয়াউল গালীল (1196)

*1197* - (حديث أبى قتادة وفيه: ` أرأيت إن قتلت فى سبيل الله تكفر عنى خطاياى؟ فقال صلى الله عليه وسلم ، نعم وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر ، إلا الدين فإن جبريل قال لى ذلك `. رواه أحمد ومسلم (ص 285) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه أحمد (5/297 و308) ومسلم (6/37 ـ 38) وكذا النسائى (2/62) والدارمى (2/207) ومالك أيضا (2/461/31) والبيهقى (9/25) من طريق عبد الله بن أبى قتادة عن أبى قتادة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قام فيهم ، فذكر لهم أن الجهاد فى سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال ، فقام رجل ، فقال: يا رسول الله أرأيت إن قتلت فى سبيل الله تكفر عنى خطاياى؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم إن قتلت فى سبيل الله وأنت صابر محتسب ، مقبل غير مدبر ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف قلت: قال: أرأيت إن قتلت فى سبيل الله أتكفر عن خطاياى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم ، وأنت صابر محتسب … ` الحديث.

وله شاهد من حديث أبى هريرة.

وله عنه طريقان:

الأولى: عن محمد بن عجلان ، عن سعيد المقبرى عنه.

أخرجه النسائى (2/61) .

قلت: وإسناده جيد.

والأخرى عن عبد الحميد بن جعفر عن عياض بن عبد الله بن أبى سرح عنه.

أخرجه أحمد (2/308 و330) .

وله شاهد ثان مختصر عن محمد بن عبد الله بن جحش ـ وكانت له صحبة ـ

` أن رجلا جاء إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: ما لى يا رسول الله إن قتلت فى سبيل الله؟ قال: الجنة؟ قال: فلما ولى ، قال: إلا الدين ، سارنى به جبريل عليه السلام آنفا `.

أخرجه أحمد (5/350) وابن أبى عاصم فى ` الجهاد ` (ق 94/2) من طريق محمد بن عمرو أنبأنا أبو كثير مولى الليثن عنه.

قلت: وهذا سند جيد.

ইরওয়াউল গালীল (1197)

*1198* - (حديث ابن مسعود: ` سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أى العمل أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها ، قلت: ثم أى؟ قال: بر الوالدين. قلت: ثم أى؟ قال: الجهاد فى سبيل الله ` متفق عليه (ص 286) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه البخارى (1/143) ومسلم (1/63) وكذا النسائى (1/100) والترمذى (1/36) والدارمى (1/278) وأحمد (1/409 ـ 410 و439 و442 و451) من طريق سعد بن إياس أبى عمرو الشيبانى عن عبد الله بن مسعود به.

وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

قلت: وله فى ` المسند ` (1/421 و444 و448) طريقان آخران ، زاد أحدهما فى آخره: ` ولو استزدته لزادنى `.

وإسناده صحيح على {شرط} مسلم ، وهى عنده من الطريق الأولى.

ইরওয়াউল গালীল (1198)

*1199* - (وعن ابن عمرو (1) قال: ` جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، فاستأذنه فى الجهاد ، فقال: أحى والداك؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد `. رواه البخارى والنسائى وأبو داود والترمذى وصححه (ص 286) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وله عنه طريقان:

الأولى: عن حبيب بن أبى ثابت قال: سمعت أبا العباس الشاعر ـ وكان لا يتهم فى حديثه ـ قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: فذكره.

أخرجه البخارى (2/248 و4/180 ـ 109) ومسلم (8/3) وأبو داود (رقم 2529) والنسائى (2/54) والبيهقى (9/25) والطيالسى (2254) وأحمد (2/165 و188 و193 و197 و221) من طرق عن حبيب به.

الثانية: عن يزيد بن أبى حبيب أن ناعما مولى أم سلمة حدثه أن عبد الله بن عمرو بن العاص أخبره به نحوه وقال: ` فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما `.

أخرجه مسلم والبيهقى (9/26) .

الثالثة: عن سفيان حدثنا عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: ` جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: جئت أبايعك على الهجرة ، وتركت أبوى يبكيان ، فقال: ارجع عليهما فأضحكهما كما أبكيتهما `.

أخرجه أبو داود (2528) والنسائى فى ` الكبرى ` (ق 49/2) والبيهقى والحاكم (4/152) وقال: ` صحيح الإسناد `.

ووافقه الذهبى.

قلت: وهو كما قالا فإن سفيان وهو الثورى سمع من عطاء قبل اختلاطه.

والرابعة: عن شعبة (بن) [1] يعلى بن عطاء عن أبيه قال: أظنه عن عبد الله بن عمرو قال: شعبة شك ـ: فذكره نحوه إلا أنه قال: ` نعم ، قال: أمى ، قال: انطلق فبرها.

قال: انطلق يتخللل الركاب `.

أخرجه أحمد (2/197) .

قلت: وهذا إسناد حسن فى الشواهد والمتابعات رجاله ثقات رجال مسلم غير عطاء والد يعلى وهو العامرى فإنه مجهول.

وللحديث شواهد من حديث معاوية بن جاهمة وأبى سعيد الخدرى.

أما حديث معاوية ، فيرويه ابن جريج ، قال: أخبرنى محمد بن طلحة وهو ابن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه طلحة عنه بلفظ: ` أن جاهمة جاء إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أردت أن أغزو ، وقد جئت أستشيرك؟ فقال: هل لك من أم؟ قال: نعم ، قال: فالزمها ، فإن الجنة تحت رجليها `.

أخرجه النسائى والحاكم (2/104 و4/151) وأحمد (3/429) وابن أبى شيبة أيضا فى ` مسنده ` (2/7/2) .

وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد `.

ووافقه الذهبى.

قلت: كذا قالا ، وطلحة بن عبد الله لم يوثقه غير ابن حبان ، لكن روى عنه جماعة ، فهو حسن الحديث إن شاء الله وفى ` التقريب `: ` مقبول `.

وتابعه (محمد بن إسحاق بن طلحة) [1] به ، أخرجه ابن ماجه (2781) .

وأما حديث أبى سعيد ، فيرويه دراج أبو السمح ، عن أبى الهيثم عنه: ` أن رجلا هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمن ، فقال: هل لك أحد باليمن؟ قال: أبواى ، قال: أذنا لك؟ قال: لا ، قال: ارجع إليهما فاستأذنهما ، فإن أذنا لك فجاهد ، وإلا فبرهما `.

أخرجه أبو داود (3530) والحاكم (2/103 ـ 104) وكذا ابن الجارود (1035) وابن حبان (1622) وأحمد (3/75 ـ 76) .

وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد `.

ورده الذهبى بقوله: ` قلت: دراج واه ` فأصاب.

لكن الحديث بمجموع طرقه صحيح ،

والله أعلم.

ইরওয়াউল গালীল (1199)

*1200* - (لحديث سلمان مرفوعا: ` رباط ليلة فى سبيل الله خير من صيام شهر ، وقيامه ، فإن مات أجرى عليه عمله الذى كان يعمله ، وأجرى عليه رزقه ، وأمن الفتان `. رواه مسلم (ص 286) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه مسلم (6/51) وكذا النسائى (2/63) والترمذى (1/312) والطحاوى فى ` مشكل الآثار ` (3/102) وابن أبى عاصم فى ` الجهاد ` (100/2 ، 101/1) والحاكم (2/80) والبيهقى (9/38) وأحمد (5/440) عن شرحبيل بن السمط عنه به والسياق لمسلم ، إلا أنه قال: ` رباط يوم وليلة خير … ` فزاد ` يوم ` وليس عنده ` فى سبيل الله ` وهى عند النسائى وغيره كالترمذى وقال: ` حديث حسن `.

وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه `.

ووافقه الذهبى.

قلت: وقد وهما فى استداركه على مسلم ، وقصرا فى تصحيحه مطلقا ، وهو عنده بإسناد مسلم نفسه!

وصححه أبو زرعة كما فى ` العلل ` (1/340) .

وللحديث طريقان آخران عن سلمان:

أحدهما عن القاسم أبى عبد الرحمن قال: ` زارنا سلمان الفارسى....فقال سلمان سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم..` فذكره نحوه ، وقال: ` صيام شهرين `.

ولم يقل: ` وقيامه `.

أخرجه ابن أبى عاصم (100/1 ـ 2) .

قلت: ورجاله موثقون.

والآخر: عن كعب بن عجرة أنه مر بسلمان وهو مرابط فى بعض قرى فارس ، فقال له: مالك ههنا؟ قال أرابط ، قال: ألا أخبرك بأمر سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ` فذكره دون قوله ` وأجرى عليه رزقه `.

أخرجه ابن أبى عاصم (101/1ـ 2) .

قلت: ورجاله ثقات ، ولولا عنعنة الوليد بن مسلم فى إسناده لقطعت بصحته.

ইরওয়াউল গালীল (1200)

*1201* - (ويروى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: ` تمام الرباط أربعون يوما `. أخرجه أبو الشيخ فى كتاب الثواب. ويروى عن ابن عمر وأبى هريرة (ص 286) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

أخرجه ابن أبى شيبة فى ` المصنف ` (7/153/2) عن داود بن قيس عن عمرو بن عبد الرحمن العسقلانى عن أبى هريرة موقوفا عليه.

قلت: وهذا سند ضعيف ، العسقلانى هذا قال ابن أبى حاتم (3/245/1) عن أبيه: ` مجهول `.

ثم أخرجه هو وأبو حزم بن يعقوب الحنبلى فى ` الفروسية ` (1/8/2) من طريق معاوية بن يحيى الصدفى عن يحيى بن الحارث الذمارى عن مكحول مرفوعا به.

قلت: وهذا مع إرساله ضعيف السند ، من أجل الصدفى.

قال الذهبى فى ` الضعفاء `: ` ضعفوه `.

وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` ضعيف ، وما حدث بالشام أحسن مما حدث بالرى `.

وأما شيخه يحيى بن الحارث الذمارى بكسر المعجمة فهو ثقة.

وقد خالفه أبو سعيد الشامى فقال: عن مكحول عن واثلة مرفوعا. فوصله بذكر واثلة فيه.

أخرجه المخلص فى ` الفوائد المنتقاة ` (7/19/2) من طريق أبى يحيى الحمانى حدثنا أبو سعيد الشامى به.

قلت: وإسناده ضعيف أيضا ، أبو سعيد هذا مجهول كما قال الدارقطنى على ما فى ` الميزان ` وكذلك قال الحافظ فى ` التقريب ` ، وبيض له فى ` التهذيب `!

وأبو يحيى الحمانى اسمه عبد الحميد بن عبد الرحمن قال الحافظ: ` صدوق يخطىء `.

وقد روى من حديث أبى أمامة مرفوعا بزيادة: ` ومن رابط أربعين يوما لم يبع ، ولم يشتر ، ولم يحدث حدثا ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه `.

قال الهيثمى فى ` المجمع ` (5/290) : ` رواه الطبرانى ، وفيه أيوب بن مدرك وهو متروك `.

قلت: وهذه الزيادة هى عند المخلص من حديث واثلة بإسناده المتقدم مفصولة عن الجملة الأولى من الحديث بلفظ: ` من رابط وراء بيضة المسلمين ، وأهل ذمتهم أربعين يوما رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه `.

وبالجملة فالحديث ضعيف بهذا الطرق ، ولم أره الآن من حديث ابن عمر وأبى هريرة.

ইরওয়াউল গালীল (1201)