Arabic source text

ইরওয়াউল গালীল

ইরওয়াউল গালীল

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
*1242* - (حديث جبير بن مطعم: ` لما كان يوم خيبر قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذوى القربى بين بنى هشام وبنى المطلب ، فأتيت أنا وعثمان ابن عفان فقلنا: يا رسول الله: أما بنو هاشم فلا ننكر فضلهم لمكانك الذى وضعك الله به منهم ، فما بال إخواننا من بنى المطلب أعطيتهم وتركتنا وإنما نحن وهم بمنزلة واحدة؟ ! فقال: إنهم لم يفارقونى فى جاهلية ولا إسلام ، وإنما بنو هاشم وبنو المطلب شىء واحد وشبك أصابعه ` رواه أحمد والبخارى (ص 294) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه البخارى (2/286/382 ـ 383 ، 3/128) وأحمد (4/81 ، 83 ، 85) وكذا الشافعى (1160) وأبو داود (2978 ـ 2980) والنسائى (2/178) وابن ماجه (2881) وأبو عبيد فى ` الأموال `

ইরওয়াউল গালীল (1242)

*1243* - (وكان صلى الله عليه وسلم يعطى منه العباس ـ وهو غنى ويعطى صفية ` (ص 294) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وهو مركب من حديثين أحدهما فى صفية ، والآخر فى العباس:

الأول: من حديث عبد الله بن الزبير: ` ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر للزبير بن العوام أربعة أسهم: سهما للزبير ، وسهما لذى القربى لصفية بنت عبد المطلب … ` الحديث.

وإسناده صحيح ، ومضى تخريجه برقم (1214) .

وأما حديث العباس ، فلا يحضرنى الآن سوى حديث جبير بن مطعم الذى قبله.

والعباس رضى الله عنه كان موسرا فى الجاهلية والإسلام ، كما جزم بذلك غير ما واحد من الحفاظ منهم أبو جعفر الطحاوى رحمه الله تعالى (2/174) .

ইরওয়াউল গালীল (1243)

*1244* - (حديث: ` لا يتم بعد احتلام ` (ص 295) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وهو من حديث على رضى الله عنه ، وله عنه طرق ثلاث:

الأولى: يرويه يحيى بن محمد المدينى حدثنا عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبى مريم عن أبيه عن سعيد بن عبد الرحمن بن يزيد بن (رقيس) [1] أنه سمع شيوخا من بنى عمرو بن عوف ، ومن خاله عبد الله بن أبى أحمد قال: قال على بن أبى طالب: ` حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم … ` فذكره وزادا: ` ولا صمات يوم إلى الليل `.

وفى رواية: ` لا طلاق إلا من نكاح ، ولا عتاق إلا من بعد ملك ، ولا يتم بعد احتلام ، ولا وفاء لنذر فى معصية ، ولا صمت يوم إلى الليل ، ولا وصال فى الصيام `.

أخرجه أبو داود (2873) وعنه ابن عساكر فى ` تاريخ دمشق ` (9/257/2) والطحاوى فى ` مشكل الآثار ` (1/280) بالرواية الثانية وكذا الطبرانى فى ` الصغير ` (ص 53) .

وقال الهيثمى فى ` المجمع ` (4/334) : ` ورجاله ثقات `!

وأقول: هذا إسناد ضعيف ، فيه ثلاث علل:

1 و2 ـ عبد الله بن خالد بن سعيد وأبوه لا يعرفان.

3 ـ يحيى بن محمد المدينى وهو الجارى قال الحافظ: ` صدوق يخطىء `.

الثانية: عن أيوب بن سويد: أخبرنى سفيان عن جويبر عن الضحاك عن النزال عن على مرفوعا مثل رواية الطحاوى إلا أنه جعل مكان النذر قوله: ` ولا رضاع بعد فطام `.

أخرجه الثقفى فى ` الثقفيات ` (3/9/2) .

قلت: وهذا سند ضعيف جدا: جويبر متروك ، وأيوب بن سويد ضعيف ، وخولف فى إسناده ، فرواه عبد الله بن بكر أخبرنا سعيد عن جويبر موقوفا

على على رضى الله عنه مقتصرا على الفقرة الأولى منه: ` لا طلاق إلا بعد نكاح `.

أخرجه البيهقى (7/320 ، 461) وقال فى الموضع الثانى منهما: ` هذا موقوف ، وقد روى مرفوعا `.

ثم ساق من طريق عبد الرزاق: أنبأنا معمر عن جويبر به مرفوعا دون موضع الشاهد منه: ` لا يتم بعد إحتلام `.

وقد خالفه فى إسناده مطرف بن مازن فقال: عن معمر عن عبد الكريم عن الضحاك بن مزاحم به ، وفيه الشاهد.

أخرجه الطبرانى فى ` المعجم الأوسط ` (1/172/2) .

قلت: ومطرف هذا ضعيف كما قال الهيثمى فى ` المجمع ` (4/262) ، فلا اعتداد بمخالفته.

الطريق الثالثة: يرويه محمد بن عبيد بن ميمون التبان المدينى: حدثنى أبى عن محمد بن جعفر بن أبى كثير عن موسى بن عقبة عن أبان بن تغلب عن إبراهيم النخعى عن علقمة بن قيس عن على كرم الله وجهه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` لا رضاع بعد فصال ، ولا يتم بعد إحتلام `.

أخرجه الطبرانى فى ` المعجم الصغير ` (ص 198) ومن طريقه الخطيب فى ` تاريخ بغداد ` (5/299) وقال: ` تفرد به محمد بن عبيد `.

قلت: وهو ثقة ، لكن أبوه عبيد مجهول كما قال أبو حاتم ، وأما ابن حبان فذكره فى ` الثقات `!

وهو عمدة الهيثمى فى قوله (4/334) : ` رواه الطبرانى فى ` الصغير ` ، ورجاله ثقات `!

وقد وجدت للحديث طريقا رابعة من رواية ابن عباس عن على رضى الله

عنهما ، لكن ليس فيه موضع الشاهد ، ولذلك لم أورده هنا ، وسأذكره فى ` باب تعليق الطلاق ` إن شاء الله تعالى تحت رقم (2130) .

وقد صح عن ابن عباس موقوفا ، وله عنه طريقان.

الأولى: عن الحجاج عن عطاء عنه قال: ` كتب نجدة (الأصل: نجوة) الحرورى إلى ابن عباس يسأله عن قتل الصبيان ، وعن الخمس لمن هو؟ وعن الصبى متى ينقطع عنه اليتم؟ و … قال: فكتب إليه ابن عباس … وأما الصبى فينقطع عنه اليتم إذا احتلم … `.

أخرجه أحمد (1/224) .

قلت: ورجاله ثقات ، لكن الحجاج وهو ابن أرطاة مدلس وقد عنعنه ، لكن يقويه الطريق الآتية.

الثانية: عن قيس بن سعد عن يزيد بن هرمز أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله … فذكره بنحوه بلفظ: ` إذا احتلم ، أو أونس منه خير ` أخرجه أحمد (1/294) .

قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم وقد أخرجه (5/198) بنحوه.

وقد مضى بعضه فى الكتاب برقم (1223) .

وفى رواية له (1/308) من طريق جعفر عن أبيه يزيد به ولفظه: ` ولعمرى إن الرجل تنبت لحيته ، وهو ضعيف الأخذ لنفسه ، فإذا كان يأخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس فقد ذهب اليتم `.

قلت: وإسناده حسن.

ووجدت له شاهدا من حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` لا رضاع بعد فصال ، ولا يتم بعد احتلام ، ولا عتق إلا بعد مالك ، ولا طلاق إلا بعد النكاح ، ولا يمين فى قطيعة ، ولا … `.

أخرجه الطيالسى فى ` مسنده ` (1667) : ` حدثنا اليمان أبو حذيفة وخارجة بن مصعب ، فأما خارجه فحدثنا عن حرام بن عثمان عن أبى عتيق عن جابر ، وأما اليمان فحدثنا عن أبى عيسى عن جابر … `.

قلت: وهذان إسنادان ضعيفان عن جابر ، وأولهما أشد ضعفا من الآخر ، فإن خارجة بن مصعب متروك ، ومثله شيخه حرام بن عثمان.

وأما اليمان أبو حذيفة فضعيف كما فى ` التقريب `.

وخلاصة القول أن الحديث بهذه الطرق والشواهد صحيح عندى ، وقد حسن إسناده النووى فى ` الرياض `.

ইরওয়াউল গালীল (1244)

*1245* - (قال عمر رضى الله عنه: ` ما من أحد من المسلمين إلا له فى هذا المال نصيب إلا العبيد فليس لهم فيه شىء ` وقرأ: (ما أفاء الله....) حتى بلغ (والذين جاءوا من بعدهم) . فقال: ` هذه استوعبت المسلمين ولئن عشت ليأتين الراعى بسرو حمير نصيبه منها لم يعرق فيها جبينه ` (ص 295) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح موقوف.

وقد وجدته مفرقا من طريقين عن عمر:

` الأولى: عن الزهرى عن مالك بن أوس أن عمر رضى الله عنه قال: ` ما من أحد إلا وله فى هذا المال حق ، أعطيه أو منعه ، إلا ما ملكت أيمانكم ` أخرجه الشافعى (1159) وعنه البيهقى (6/347) وقال: ` هذا هو المعروف عن عمر رضى الله عنه `.

قلت: وإسناده صحيح.

ثم أخرجه البيهقى (6/352) من طريق عكرمة بن خالد عن مالك بن

أوس بن الحدثان عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه فى قصة ذكرها قال: ` ثم تلا (إنما الصدقات للفقراء والمساكين) إلى آخر الآية ، فقال: هذه لهؤلاء ، ثم تلا (واعلموا أنما غنتم من شىء فأن لله خمسه وللرسول) إلى آخر الآية ثم قال: هذا لهؤلاء ، ثم تلا (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى) إلى آخر الآية ، ثم قرأ (للفقراء المهاجرين) إلى آخر الآية ، ثم قال: هؤلاء المهاجرون ، ثم تلا (والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم) إلى آخر الآية ، فقال: هؤلاء الأنصار ، قال: وقال: (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ، ولاخواننا الذين سبقونا بالإيمان) إلى آخر الآية ، قال: فهذه استوعبت الناس ، ولم يبق أحد من المسلمين ، إلا وله فى هذا المال حق ، إلا ما تملكون من رقيقكم ، فإن أعش إن شاء الله ، لم يبق أحد من المسلمين ، إلا سيأتيه حقه حتى الراعى بـ (سرو حمير) يأتيه حقه ، ولم يعرق فيه جبينه `.

قلت: وإسناده صحيح أيضا.

وروى من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه أسلم قال: سمعت عمر رضى الله عنه يقول: ` اجتمعوا لهذا المال ، فانظروا لمن ترونه؟ ثم قال لهم: إنى أمرتكم أن تجتمعوا لهذا المال ، فتنظروا لمن ترونه ، وإنى قد قرأت آيات من كتاب الله سمعت الله يقول: (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم ، وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ، واتقوا الله إن الله شديد العقاب ، للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يتبغون فضلا من الله ورضوانا ، وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون) والله ما هو لهؤلاء وحدهم (والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون فى صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم) الآية ، والله ما هو لهؤلاء وحدهم ، (والذين جاءوا من بعدهم) الآية ، والله ما من أحد من المسلمين إلا وله حق فى هذا المال ، أعطى منه أو منع حتى راع بـ (عدن) `.

قلت: وإسناده حسن.



‌‌باب عقد الذمة

ইরওয়াউল গালীল (1245)

*1246* - (قول المغيرة: ` أمرنا نبينا أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية ` رواه البخارى (ص 297) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه البخارى (2/292 ـ 293) وكذا البيهقى (9/191 ـ 192) عن بكر بن عبد الله المزنى وزياد بن جبير عن جبير بن حبة قال: ` بعث عمر الناس فى أفناء الأمصار ، يقاتلون المشركين ، فأسلم الهرمزان ، فقال: إنى مستشيرك فى مغازى هذه ، قال: نعم ، مثلها ومثل من فيها من الناس من عدو المسلمين مثل طائر له رأس ، وله جناحان ، وله رجلان ، فإن كسر أحد الجناحين نهضت الرجلان بجناح والرأس ، وإن كسر الجناح الآخر ، نهضت الرجلان والرأس ، فإن شرخ الرأس ذهب الرجلان والجناحان والرأس ، والرأس كسرى ، والجناح قيصر والجناح الآخر فارس ، فمر المسلمين فلينفروا إلى كسرى ، قال: فندبنا عمر ، واستعمل علينا النعمان بن مقرن ، حتى إذا كنا بأرض العدو خرج علينا عامل كسرى فى أربعين ألفا ، فقام ترجمان فقال: ليكلمنى رجل منكم ، فقال المغيرة: سل عما شئت ، فقال: ما أنتم؟ قال نحن أناس من العرب كنا فى شقاء شديد ، وبلاء شديد ، نمص الجلد والنوى من الجوع ، ونلبس الوبر والشعر ، ونعبد الشجر والحجر ، فبينما نحن كذلك ، إذا بعث رب السماوات ورب الأرضين إلينا نبيا من أنفسنا ، نعرف أباه وأمه ، فأمرنا نبينا صلى الله عليه وسلم رسول ربنا أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده ، أو تؤدوا الجزية ، وأخبرنا نبينا عن رسالة ربنا أنه من قتل منا صار إلى الجنة ، فى نعيم لم ير مثلها قط ، ومن بقى منا ملك رقابكم (1) ، فقال النعمان: ربما أشهدك الله مثلها مع النبى صلى الله عليه وسلم ، فلم يندمك ولم يخزك ، ولكنى شهدت القتال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان إذا لم يقاتل فى أول النهار ، انتظر حتى تهب الأرواح ، وتحضر الصلوات `.

واللفظ للبخارى ، وسياق البيهقى أتم ، وقال عقبه: ` وفيه دلالة على أخذ الجزية من المجوس ـ والله أعلم ـ فقد كان كسرى وأصحابه مجوسا `.

قلت: ومثله فى الدلالة حديث بريدة الآتى بعده فإن فيه: ` وإذا لقيت عدوك من المشركين ، فادعهم إلى ثلاث خصال … فإن هم أبوا فسلهم الجزية ، فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم..`.

بل هو أعم فى الدلالة فإن لفظ ` المشركين ` يعم الكفار جميعا ، سواء كان لهم شبهة كتاب كالمجوس ، أو ليس لهم الشبهة كعباد الأوثان ، فتأمل.

ইরওয়াউল গালীল (1246)

*1247* - (حديث بريدة: ` ادعهم إلى أحد خصال ثلاث ، ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ، فإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ، فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم ` رواه مسلم (ص 297 ـ 298) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه مسلم (5/139 ـ 140) وكذا الشافعى (1139) وأبو داود (2612 و2613) والنسائى فى ` السنن الكبرى ` (ق 30/1) والترمذى (1/305) والدارمى (2/216 ـ 217) وأبو عبيد فى ` كتاب الأموال ` (رقم 60) وابن ماجه (2858) والطحاوى فى ` شرح المعانى ` (2/118) وابن الجارود (1042) والبيهقى (9/184) وأحمد (5/352 و358) من طريق سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: ` كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية ، أوصاه فى خاصته بتقوى الله ، ومن معه من المسلمين خيرا ، ثم قال: اغزوا باسم الله ، فى سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله ، اغزوا ولا تغل وا ، ولا تغدروا ، ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا وليدا ، وإذا لقيت عدوك من المشركين ، فادعهم إلى ثلاث خصال ، أو خلال ، فأيتهن ما أجابوك ، فاقبل منهم ، وكف عنهم ، ثم ادعهم إلى

الإسلام ، فإن أجابوك ، فاقبل منهم وكف عنهم ، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم ، إلى دار المهاجرين ، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك ، فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين ، فإن أبوا أن يتحولوا منها ، فأخبرهم أنهم يكونوا كأعراب المسلمين ، يجرى عليهم حكم الله الذى يجرى على المؤمنين ، ولا يكون لهم فى الغنيمة والفىء شىء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين فإن هم أبوا ، فسلهم الجزية ، فإن هم أجابوك ، فاقبل منهم ، وكف عنهم ، فإن هم أبوا فاستعن بالله ، وقاتلهم ، وإذا حاصرت أهل حصن ، فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه ، فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه ، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك ، فإنكم أن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله ، وإذا حاصرت أهل حصن ، فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله ، فلا تنزلهم على حكم الله ، ولكن أنزلهم على حكمك ، فإنك لا تدرى أتصيب حكم الله فيهم أم لا؟ `.

وزادوا فى آخره جيمعا سوى النسائى والترمذى وابن الجارود وأحمد: ` قال (يعنى علقمة) فذكرت هذا الحديث لمقاتل بن حيان ، فقال: حدثنى مسلم بن هيصم عن النعمان بن مقرن عن النبى صلى الله عليه وسلم نحوه `.

وتابعه شعبة: حدثنى علقمة بن مرثد به بمعنى حديث سفيان.

أخرجه مسلم والطحاوى.

وللحديث شاهد من حديث سلمان الفارسى يرويه عطاء بن السائب عن أبى البخترى عن سلمان: ` أنه انتهى إلى حصن أو مدينة (وفى رواية: حاصر قصرا من قصور فارس) فقال لأصحابه: دعونى أدعهم كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم ، فقال: إنما كنت رجلا منكم ، فهدانى الله للإسلام ، فإن أسلمتم ، فلكم ما لنا ، وعليكم ما علينا ، وإن أنتم أبيتم ، فأدوا الجزية ، وأنتم صاغرون ، فإن أبيتم نابذناكم على سواء ، إن الله لا يحب الخائنين ، يفعل ذلك بهم ثلاثة أيام ، فلما كان اليوم الرابع ، غدا الناس إليها ، ففتحوها `.

أخرجه الترمذى (1/292) وأبو عبيد فى ` كتاب الأموال ` (رقم 61) وأحمد (5/440 و441 و444) .

وقال الترمذى: ` حديث حسن ، ولا نعرفه إلا من حديث عطاء بن السائب ، وسمعت محمدا (يعنى البخارى) يقول: أبو البخترى لم يدرك سلمان ، لأنه لم يدرك عليا ، وسلمان مات قبل على `.

قلت: وعطاء بن السائب ثقة ، لكنه كان اختلط.

ইরওয়াউল গালীল (1247)

*1248* - (حديث عبد الرحمن بن عوف: ` سنوا بهم سنة أهل الكتاب `. رواه الشافعى (ص 298) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

أخرجه مالك فى ` الموطأ ` (1/278/42) ومن طريقه الشافعى (1182) وكذا البيهقى (9/189) عن جعفر بن محمد بن على عن أبيه: ` أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس ، فقال: ما أدرى كيف أصنع فى أمرهم؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول … ` فذكره.

وأخرجه ابن أبى شيبة فى ` المصنف ` (2/227/2) : حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه قال: ` قال عمر: وهو فى مجلس بين القبر والمنبر: ما أدرى كيف أصنع بالمجوس وليسوا بأهل كتاب؟ فقال عبد الرحمن … `.

وأخرجه ابن عساكر فى ` تاريخ دمشق ` (15/351/1) من طريق أخرى عن محمد بن على ابن الحسين أبى جعفر به ، وقال: ` هذا منقطع ، محمد لم يدرك عمر `.

قلت: فهو ضعيف بهذا اللفظ ، ويغنى عنه الحديث الآتى بعده.

ثم وجدت له شاهدا ، ولكنه ضعيف ، وهو من حديث السائب بن يزيد

قال: ` شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما عهد إلى العلاء حين وجهه إلى اليمن ، قال: ولا يحل لأحد جهل الفرض والسنن ، ويحل له ما سوى ذلك ، وكتب للعلاء: أن سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب `.

قال الهيثمى فى ` المجمع ` (6/13) : ` رواه الطبرانى وفيه من لم أعرفه `.

والحديث قال ابن كثير فى ` تفسيره ` (3/80) : ` لم يثبت بهذا اللفظ `.

ইরওয়াউল গালীল (1248)

*1249* - (حديث أخذ الجزية من مجوس هجر (1) ` رواه البخارى (ص 298) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه البخارى (2/291) وكذا الشافعى (1184) وأبو داود (3043) والنسائى فى ` الكبرى ` (54/1) والترمذى (1/300) والدارمى (2/234) وابن الجارود (1105) والبيهقى (9/189) وأحمد (1/190 و194) عن بجالة بن عبدة قال: ` لم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس ، حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر `!

وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

قلت: ويشهد له ما أورده البخارى فى الباب عن عمرو بن عوف الأنصارى.

` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين (2) يأتى

بجزيتها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو صالح أهل البحرين ، وأمر عليهم العلاء بن الحضرمى ، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين ، فسمعت الأنصار بقدوم أبى عبيدة ، فوافت صلاة الصبح مع النبى صلى الله عليه وسلم ، فلما صلى بهم الفجر ، انصرف فتعرضوا له ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم ، وقال: أظنكم قد سمعتم أن أبا عبيدة قد جاء بشىء؟ قالوا: أجل يا رسول الله ، قال: فأبشروا وأملوا ما يسركم ، والله لا الفقر أخشى عليكم ، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم ، فتنافسوها كما تنافسوها ، وتهلككم كما أهلكتهم `.

أخرجه البخارى (2/292) ومسلم (8/212) والنسائى فى ` الكبرى ` (54/1) والترمذى (2/76) وابن ماجه (3997) والبيهقى (9/190 ـ 191) وأحمد (4/137) .

وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

وفى الباب عن السائب بن يزيد قال: ` أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الجزية من مجوس البحرين ، وأخذها عمر من فارس ، وأخذها عثمان من البربر `.

أخرجه الترمذى (1/300) من طريق عبد الرحمن بن مهدى عن مالك عن الزهرى عن السائب به.

وقال: ` وسألت محمدا عن هذا؟ فقال: هو مالك عن الزهرى عن النبى صلى الله عليه وسلم `.

قلت: يعنى أن الصواب مرسل ليس فيه السائب.

وهو كذلك فى ` الموطأ ` (1/278/41) .

وروى البيهقى (9/192) عن الحسن بن محمد بن على قال: ` كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مجوس هجر يعرض عليهم الإسلام ، فمن أسلم قبل منه ، ومن أبى ضربت عليه الجزية ، على أن لا تؤكل لهم ذبيحة ، ولا تنكح لهم امرأة `.

وقال:

هذا مرسل ، وإجماع أكثر المسلمين عليه يؤكده ، ولا يصح ما روى عن حذيفة فى نكاح مجوسية `.

قلت: ورجال إسناده ثقات.

ইরওয়াউল গালীল (1249)

*1250* - (حديث: ` لا ضرر ولا ضرار ` (ص 298) .

تقدم برقم (896) .

ইরওয়াউল গালীল (1250)

*1251* - (روى: ` أنه قيل لابن عمر أن راهبا يشتم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لو سمعته لقتلته ، إنا لم نعط الأمان على هذا ` (ص 298) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: *لم أقف على سنده [1] .

ويغنى عنه حديث على رضى الله عنه: ` أن يهودية كانت تشتم النبى صلى الله عليه وسلم ، وتقع فيه ، فخنقها رجل حتى ماتت ، فأبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم دمها `.

أخرجه أبو داود (4362) وعنه البيهقى (9/200) .

قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.

ويشهد له حديث ابن عباس: ` أن أعمى كانت له أم ولد ، تشتم النبى صلى الله عليه وسلم وتقع فيه ، فينهاها فلا تنتهى ، ويزجرها ، فلا تنزجر ، قال: فلما كانت ذات ليلة ، جعلت تقع فى النبى صلى الله عليه وسلم وتشتمه ، فأخذ المغول (سيف قصير) فوضعه فى بطنها ، واتكأ عليها ، فقتلها ، فوقع بين رجليها طفل ، فلطخت ما هناك بالدم ، فلما أصبح ، ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجمع الناس فقال: أنشد الله رجلا فعل ما فعل لى عليه حق إلا قام ، فقام الأعمى يتخطى رقاب الناس ، وهو يتزلزل ، حتى قعد بين يدى النبى صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله! أنا صاحبها ، كانت تشتمك وتقع فيك ، فأنهاها ، فلا تنتهى ، وأزجرها ، فلا تنزجر ، ولى منها ابنان مثل اللؤلؤتين ، وكانت بى رفيقة ، فلما كانت البارحة ، جعلت تشتمك ، وتقع فيك ، فأخذت

المغول فوضعته فى بطنها ، واتكأت عليها حتى قتلتها ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: ألا اشهدوا أن دمها هدر `.

أخرجه أبو داود (4361) والنسائى (2/171) .

قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.

ইরওয়াউল গালীল (1251)

*1252* - (حديث أنس: ` أن يهوديا قتل جارية على أوضاح لها فقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم ` متفق عليه (ص 299) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وله عنه طرق:

الأولى: عن قتادة عنه: ` أن يهوديا رض رأس جارية بين حجرين ، قيل: من فعل هذا بك؟ أفلان أفلان؟؟؟ حتى سمى اليهودى ، فأومأت برأسها ، فأخذ اليهودى ، فاعترف ، فأمر النبى صلى الله عليه وسلم به فرض رأسه بين حجرين `.

أخرجه البخارى (2/89 و186 و4/319) ومسلم 5/104) وأبو داود (4527) والنسائى (2/241) والدارمى (2/190) وابن ماجه (2665) والطحاوى (2/102) والبيهقى (8/28) والطيالسى (1986) وأحمد (3/183 و193 و262 و269) من طرق عن قتادة ، وصرح بسماعه من أنس عند البخارى وأحمد فى رواية: وشذ الطيالسى فقال: ` أن امرأة أخذت جارية … ` فجعل القاتل امرأة!

الثانية: عن هشام بن زيد عنه قال: ` عدا يهودى فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على جارية ، فأخذ أوضاحا كانت عليها ، وورضخ رأسها ، فأتى بها أهلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهى فى آخر رمق ، وقد أصمتت ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قتلك ، فلان؟ لغير الذى قتلها ، فأشارت براسها أن لا ، قال: فقال: فلان ، لرجل آخر غير الذى قتلها ، فأشارت أن

لا ، قال: فقال: ففلان؟ لقاتلها ، فأشارت أن نعم ، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فرضخ رأسه بين حجرين `.

أخرجه البخارى (3/471 و4/367 و367 ـ 368) ومسلم (5/103 ـ 104) وأبو داود (4529) وابن ماجه (2666) والطحاوى (2/23) والبيهقى (8/42) وأحمد (3/171 و203) من طرق عن شعبة عن هشام به.

الثالثة: عن أبى قلابة عنه: ` أن رجلا من اليهود ، قتل جارية من الأنصار ، على حلى لها ، ثم ألقاها فى القليب ، ورضخ رأسها بالحجارة ، فأخذ ، فأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر به أن يرجم حتى يموت ، فرجم حتى مات `.

أخرجه مسلم وأبو داود (4528) والنسائى (2/169) .

ইরওয়াউল গালীল (1252)

*1253* - (حديث ابن عمر: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم أتى بيهوديين قد فجرا بعد إحصانهما فرجمهما `.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وهو من رواية نافع عنه أنه أخبره: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بيهودى ويهودية قد زنيا ، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاء يهود ، فقال: ما تجدون فى التوراة على من زنى؟ قالوا نسود وجوههما ونحملهما ، ونخالف بين وجوههما ، ويطاف بهما ، قال: فأتوا بالتوراة إن كنتم صادقين ، فجاءوا بها ، فقرءوها ، حتى إذا مروا بآية الرجم ، وضع الفتى الذى يقرأ ، يده على آية الرجم ، وقرأ ما بين يديها ، وما وراءها ، فقال له عبد الله بن سلام ، وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مره فليرفع يده ، فرفعها ، فإذا تحتها آية الرجم فأمر بهما رسول الله فرجما.

قال عبد الله: كنت فيمن رجمهما ، فلقد رأيته يقيها من الحجارة بنفسه `.

أخرجه البخارى (4/495) ومسلم (5/122) والسياق له وهو أتم ، ومالك (2/819/1) وعنه أبو داود (4446) والدارمى (2/178) والبيهقى (8/246) ، وزاد الدارمى:

` فرجما قريبا من حيث توضع الجنائز عند المسجد `.

وهى عند البخارى (1/334 و4/434) فى رواية أخرى مختصرا.

وهى عند الترمذى (1/271) وابن ماجه (2556) وابن الجارود (822) وأحمد (1/5 و7 و17 و62 و63 و76 و126) دون الزيادة.

وكذلك رواه مختصرا سالم عن ابن عمر قال: ` شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أمر برجمها ، فلما رجما ، رأيته يجانىء بيديه عنها ليقيها الحجارة `.

أخرجه أحمد (2/151) بسند صحيح على شرطهما.

وله طريق ثالثة ، يرويه هشام بن سعد أن زيد بن أسلم حدثه عن ابن عمر قال: ` أتى نفر من يهود ، فدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى (القف) ، فأتاهم فى بيت المدراس (1) ، فقالوا: يا أبا القاسم إن رجلا منا زنى بامرأة فاحكم ، فوضعوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وسادة فجلس عليها ، ثم قال: ائتونى بالتوراة ، فأتى بها ، فنزع الوسادة من تحته ، فوضع التوراة عليها ، ثم قال: آمنت بك ، وبمن أنزلك ، ثم قال: ائتونى بأعلمكم ، فأتى بفتى شاب ، ثم ذكر قصة الرجم نحو حديث مالك عن نافع `.

كذا أخرجه أبو داود (4449) .

قلت: وإسناده حسن.

وله شاهد من حديث ابن عباس رضى الله عنه قال: ` أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيهودى ويهودية ، قد زنيا ، وقد أحصنا فسألوه أن يحكم فيهما ، فحكم فيهما بالرجم ، فرجمهما فى قبل المسجد فى بنى غنم ، فلما وجد مس الحجارة ، قام إلى صاحبته فحنى عليها ، ليقيها مس الحجارة ، وكان

مما صنع الله لرسوله قيامه إليها ليقيها الحجارة `.

أخرجه الحاكم (4/365) من طريق محمد بن إسحاق قال: حدثنى محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن إسماعيل بن إبراهيم الشيبانى عنه.

وقال: ` هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولعل متوهما من غير أهل الصنعة يتوهم أن إسماعيل الشيانى هذا مجهول ، وليس كذلك ، فقد روى عنه عمرو بن دينار والأثرم `.

وقال الذهبى: ` إسماعيل معروف `.

قلت: ولكنه ليس على شرط مسلم ، وأورده ابن أبى حاتم (1/1/155) وذكر أنه روى عنه يعقوب بن خالد وابن ركانة هذا.

له شاهد آخر من حديث أبى هريرة مطولا.

أخرجه أبو داود (4450) والبيهقى (8/246 ـ 247) من طريق الزهرى سمعت رجلا من مزينة ممن يتبع العلم ويعيه ونحن عند سعيد بن المسيب فحدثنا عن أبى هريرة به.

ورجاله ثقات غير الرجل المزنى فإنه لم يسم.

ইরওয়াউল গালীল (1253)

*1254* - (حديث معاذ: ` خذ من كل حالم دينار أو عدله معافرى `. رواه الشافعى فى مسنده (ص 299) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وقد أخرجه أصحاب السنن أيضا وغيرهم ، وقد سبق تخريجه فى ` الزكاة ` تحت الحديث (787) .

ইরওয়াউল গালীল (1254)

*1255* - (خبر أسلم: ` أن عمر رضى الله عنه كتب إلى أمراء الأجناد: لا تضربوا الجزية على النساء والصبيان ولا تضربوها إلا على من جرت عليه المواسى `. رواه سعيد (ص 299) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه أبو عبيد فى ` كتاب الأموال ` (رقم 93) : حدثنا

إسماعيل بن إبراهيم حدثنا أيوب السختيانى عن نافع عن أسلم به ولفظه: ` كتب إلى أمراء الأجناد: أن يقاتلوا فى سبيل الله ، ولا يقاتلوا إلا من قاتلهم ، ولا يقتلوا النساء والصبيان ، ولا يقتلوا إلا من جرت عليه الموسى ، وكتب إلى أمراء الأجناد: أن يضربوا الجزية ، ولا يضربوها على النساء والصبيان ، ولا يضربوها إلا على من جرت عليه الموسى `.

وأخرجه البيهقى (9/195 و198) من طريقين آخرين عن نافع به.

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.

ثم قال أبو عبيد: ` وهذا الحديث هو الأصل فيمن تجب عليه الجزية ، ومن لا تجب عليه ، ألا تراه إنما جعلها على الذكور المدركين ، دون الإناث والأطفال ، وذلك أن الحكم كان عليهم القتل لو لم يؤدوها ، وأسقطها عمن لا يستحق القتل ، وهم الذرية `.

قال وذكر حديث معاذ الذى قبله: ` وقد جاء فى كتاب النبى صلى الله عليه وسلم إلى معاذ باليمن ـ الذى ذكرنا ـ ` أن على كل حالم دينارا ` ما فيه تقوية لقول عمر: ألا ترى أنه صلى الله عليه وسلم خص الحالم دون المرأة والصبى ، إلا أن فى بعض ما ذكرناه من كتبه: ` الحالم والحالمة `.

فنرى ـ والله أعلم ـ أن المحفوظ من ذلك هو الحديث الذى لا ذكر للحالمة فيه ، لأنه الأمر الذى عليه المسلمون `.

ইরওয়াউল গালীল (1255)

*1256* - (حديث عمر من قوله: ` لا جزية على مملوك `.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * لا أصل له.

وقد ذكره ابن قدامة فى ` المغنى ` (8/510) مرفوعا إلى النبى صلى الله عليه وسلم. وليس له أصل أيضا.

قال الحافظ فى ` التلخيص ` (4/123) : ` روى مرفوعا ، وروى موقوفا على عمر. ليس له أصل ، بل المروى عنهما خلافة `.

ثم ذكر ما أخرجه أبو عبيد (رقم 66) قلت: والبيهقى (9/194) من طريق عبد الله بن لهيعة عن أبى الأسود عن عروة بن الزبير قال:

` كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن: أنه من كان على يهودية أو نصرانية فإنه لا يفتن عنها ، وعليه الجزية ، على كل حالم ذكر أو أنثى ، عبد أو أمة دينار واف أو قيمته من المعافر ، فمن أدى ذلك إلى رسلى ، فإن له ذمة الله ، وذمة رسوله ومن منعه منكم ، فإنه عدو لله ولرسوله وللمؤمنين `.

ورواه ابن زنجويه فى ` الأموال ` عن النضر بن شميل عن عوف عن الحسن قال: ` كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم … فذكره.

وهذان مرسلان يقوى أحدهما الآخر `.

قلت: وأخرج أبو عبيد أيضا (65) والبيهقى عن جرير عن منصور عن الحكم قال: ` كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم … ` نحو حديث عروة وفيه: ` وفى الحالم أو الحالمة دينارا ، أو عدله من المعافر … `.

ثم أخرج البيهقى من طريق ابن إسحاق قال: ` حدثنى عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: ` هذا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا الذى كتبه لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن … ` فذكره ، وفى آخره ، نحو حديث عروة ، وفيه: ` وعلى كل حالم ذكر أو أنثى ، حر أو عبد ، دينار … `.

وقال البيهقى فيه وفى الذى قبله: ` وهذا منقطع `.

ثم روى أبو عبيد (194) والبيهقى (9/140) من طريق قتادة عن سفيان العقيلى عن أبى عياض عن عمر قال: ` لا تشتروا رقيق أهل الذمة ، فإنهم أهل خراج ، وأرضوهم فلا تبتاعوها ولا يقرن أحدكم بالصغار بعد إذا نجاه الله منه `.

قلت: وهذا إسناد متصل ، لكن سفيان العقيلى لم أر من وثقه ، وقد أورده ابن أبى حاتم (2/1/222) فقال: ` روى عن أبى عياض وعمر بن عبد العزيز ، روى عنه قتادة وأيوب `.

نعم ذكره ابن حبان فى التابعين من ` ثقاته ` (1/74) ، وقال: ` يروى عن عمر ، روى عنه قتادة `.

وأما عياض ، فهو عمرو بن الأسود القيسى.

قال ابن أبى حاتم (3/1/1222) : ` روى عن عمر بن الخطاب وابن مسعود وعبادة بن الصامت.

روى عنه مجاهد وخالد بن معدان ويونس بن سيف و … و.... `.

وأورده ابن حبان فى ` الثقات `.

(1/151) وقال: ` من عباد أهل الشام وزهادهم ، وكان يقسم على الله فيبره ، يروى عن عمر ومعاوية ، روى عنه خالد بن معدان والشاميون ، وكان إذا خرج من بيته وضع يمينه على شماله مخافة الخيلاء `.

فالسند صحيح على شرط ابن حبان.

(فائدة) : قال الشيخ ابن قدامة بعد أثر عمر هذا: ` قال أحمد: أراد أن يوفر الجزية ، لأن المسلم إذا اشتراه سقط عنه أداء ما يؤخذ منه ، والذمى يؤدى عنه وعن مملوكه خراج جماجمهم.

وروى عن على مثل حديث عمر `.

(تنبيه) : تصحف اسم سفيان العقيلى فى ` التلخيص ` لابن حجر (4/123) إلى ` شقيق العقيلى `.

وكذلك وقع فى الطبعة الهندية منه (ص 378) وكأنه اغتر به مصحح ` كتاب الأموال ` والقائم على طبعه الشيخ حامد الفقى رحمه الله ، فقد وقع فى طبعته ` شقيق ` أيضا ، مع أن الأصل كان على الصواب ، فقد كتب على الهامش: ` كانت فى الأصلين (سفيان) وهو خطأ `!

عفا الله عنا وعنه.

ইরওয়াউল গালীল (1256)

*1257* - (حديث ابن عباس: ` ليس على المسلم جزية ` رواه أحمد وأبو داود (ص 300) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

أخرجه أحمد (1/233 و285) وعنه أبو نعيم فى ` الحلية ` (9/232) وأبو داود (3053) وكذا الترمذى (1/123) وابن أبى شيبة فى ` المصنف ` (2/217/1) وأبو عبيد فى ` الأموال ` (121) والطحاوى فى ` المشكل ` (4/19) وابن عدى فى ` الكامل ` (ق 272/1) والدارقطنى (290) والبيهقى (9/199) والضياء المقدسى فى ` المختارة ` (58/191/1) من طريق قابوس بن أبى ظبيان عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.

وقال الترمذى: ` حديث ابن عباس ، قد روى عن قابوس بن أبى ظبيان عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسل `.

قلت: وهو رواية أبى عبيد.

وقال ابن عدى: ` وقابوس أحاديثه متقاربة ، وأرجو أنه لا بأس به `.

وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` فيه لين `.

وأورده الذهبى فى ` الضعفاء ` وقال: ` قال النسائى وغيره: ليس بالقوى `.

ইরওয়াউল গালীল (1257)

*1258* - (حديث عمر من قوله: ` إن أخذها فى كفه ثم أسلم ردها [عليه] `.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * لم أقف عليه.

وقد ذكره ابن قدامة فى ` المغنى ` (8/511) عن أحمد هكذا: ` قال أحمد: وقد روى عن عمر أنه قال … `. فذكره [1] .

ইরওয়াউল গালীল (1258)

*1259* - (وروى أبو عبيد: ` أن يهوديا أسلم ، فطولب بالجزية ،

وقيل إنما أسلمت تعوذا ، قال: ` إن فى الإسلام معاذا ، وكتب أن لا تؤخذ منه الجزية `.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.

أخرجه أبو عبيد فى ` الأموال ` (122) وعنه البيهقى (9/199) من طريق حماد ابن سلمة عن عبيد الله بن رواحة قال: ` كنت مع مسروق بالسلسلة ، فحدثنى أن رجلا من الشعوب أسلم ، فكانت تؤخذ منه الجزية ، فأتى عمر بن الخطاب ، فقال: يا أمير المؤمنين إنى أسلمت ، والجزية تؤخذ منى ، قال: لعلك أسلمت متعوذا؟ فقال: أما فى الأسلام ما يعيذنى؟ قال: بلى ، قال: فكتب عمر: أن لا تؤخذ منه الجزية `.

قال أبو عبيد: الشعوب: الأعاجم.

قلت: ورجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير عبيد الله بن رواحة أورده ابن حبان فى ` ثقات التابعين ` فقال (1/199) : ` يروى عن أنس ، عداده فى المصريين (كذا ، ولعله: البصريين) روى عنه إسماعيل بن أبى خالد وحماد بن سلمة `.

قلت: وروى عنه أيضا أبان بن خالد كما فى ` الجرح والتعديل ` لابن أبى حاتم (2/2/314) ، فالإسناد عندى حسن أو قريب منه.

والله أعلم.

وله شاهد عن الزبير بن عدى قال: ` أسلم (لهقان) [1] على عهد على ، فقال له على: إن أقمت فى أرضك رفعنا عنك جزية رأسك ، وأخذناها من أرضك ، وإن تحولت عنها ، فنحن أحق بها `.

أخرجه أبو عبيد (123) بإسناد رجاله ثقات من رجال الستة لكنه منقطع فإن الزبير ابن عدى لم يدرك عليا ، بين وفاتيهما نحو تسعين عاما.

ইরওয়াউল গালীল (1259)

*1260* - (خبر ابن أبى نجيج: ` قلت لمجاهد: ما شأن أهل الشام

عليهم أربعة دنانير ، وأهل اليمن عليهم دينار؟ قال: جعل ذلك من قبيل اليسار ` رواه البخارى.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه البخارى (2/291) معلقا ، فقال: وقال ابن عينية عن ابن أبى نجيح به.

قال الحافظ فى ` الفتح ` (6/184) : ` وصله عبد الرزاق عنه به ، وزاد بعد قوله ` أهل الشام `: (من أهل الكتاب تؤخذ منهم الجزية) الخ `.

قلت: وهذا إسناد صحيح.

ورواه أبو عبيد (107) : بلغنى عن سفيان بن عيينة به.

ইরওয়াউল গালীল (1260)

*1261* - (خبر: ` أن عمر زاد على ما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينقص `.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه مالك (1/279/43) عن نافع عن أسلم مولى عمر بن الخطاب: ` أن عمر بن الخطاب ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير ، وعلى أهل الورق أربعين درهما ، ومع ذلك أرزاق المسلمين ، وضيافة ثلاثة أيام `.

ومن طريق مالك أخرجه أبو عبيد (100) .

وأخرجه البيهقى (9/195) من طريق آخر عن نافع به أتم منه.

قلت: وإسناده صحيح غاية.

وقال ابن قدامة فى ` المغنى ` (8/503) : ` حديث عمر رضى الله عنه لا شك فى صحته ، وشهرته بين الصحابة رضى الله عنهم وغيرهم لم ينكره منكر ، ولا خلاف فيه ، وعمل به من بعده من الخلفاء رضى الله عنهم ، فصار إجماعا لا يجوز الخطأ عليه `.

وله عنه طريق أخرى يرويه شعبة أخبرنى الحكم قال: سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه فذكره ، قال:

` ثم أتاه عثمان بن حنيف فجعل يكلمه من وراء الفسطاط ، يقول: والله لئن وضعت على كل جريب من أرض درهما وقفيزا من طعام ، وزدت على كل رأس درهمين ، لا يشق ذلك عليهم ولا يجهدهم ، قال: نعم ، فكان ثمانية وأربعين ، فجعلها خمسين `.

أخرجه أبو عبيد (105) والبيهقى (9/196) والسياق له.

قلت: وإسناده صحيح أيضا على شرطهما.

ইরওয়াউল গালীল (1261)