*1302* - (حديث أبى سعيد: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عام أوطاس أن توطأ حامل حتى تضع ولا غير حامل حتى تحيض حيضة ` رواه أحمد
وأبو داود (ص 312) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه أحمد (3/28 ، 62 ، 87) وأبو داود (2157) وكذا الدارمى (2/171) والدارقطنى (472) والحاكم (2/195) والبيهقى (5/329) من طريق شريك عن قيس بن وهب (زاد أحمد: وأبى إسحاق) عن أبى الوداك عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فى سبى أوطاس: ` لا توطأ حامل … ` الحديث
وقال الحاكم: ` صحيح على شرط مسلم ` ووافقه الذهبى.
قلت: وفيه نظر ، فإن شريكا ، وهو ابن عبد الله القاضى سىء الحفظ ، ولم يخرج له مسلم إلا متابعة.
وله شاهد من حديث جابر أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى أن توطأ النساء الحبالى من السبى.
أخرجه الطيالسى فى ` مسنده ` (1679) : حدثنا رباح عن عطاء عنه.
قلت: وهذا سند جيد على شرط مسلم ، وعطاء هو ابن أبى رباح ، ورباح هو ابن أبى معروف.
ومن حديث العرباض بن سارية: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن توطأ السبايا حتى يضعن ما فى بطونهن `.
أخرجه الترمذى (1/296) من طريق أم حبيبة بنت العرباض بن ساربة أن أباها أخبرها به.
وقال: ` حديث غريب `.
وأخرجه الحاكم (2/135) وقال: ` صحيح `!
ووافقه الذهبى!
كذا قالا ، وأم حبيبة مجهولة.
وعن رويفع بن ثابت الأنصارى أنه قام فيهم خطيبا فقال: أما إنى لا
أقول لكم إلا ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم حنين ، قال: ` لا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقى ماءه زرع غيره ، يعنى إتيان الحبالى ، ولا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبى حتى يستبرئها ، ولا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنما حتى يقسم `.
أخرجه أبو داود (2158) وأحمد 4/108 ـ 109) من طريق ابن إسحاق حدثنى يزيد بن أبى حبيب عن أبى مرزوق عن حنش الصنعانى عنه.
قلت: وهذا إسناد حسن ، رجاله كلهم ثقات ، وصححه ابن حبان والبزار كما ذكر الحافظ فى ` بلوغ المرام `.
وعن ابن عباس رضى الله عنه قال: ` نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن بيع المغانم حتى تقسم ، وعن الحبالى أن يوطأن حتى يضعن ما فى بطونهن ، وقال: أتسقى زرع غيرك ، وعن أكل لحوم الحمر الإنسية ، وعن لحم كل ذى ناب من السباع `.
أخرجه الحاكم (2/137) وقال: ` صحيح الإسناد `.
ووافقه الذهبى وهو كما قالا.
وفى رواية له: ` وعن بيع الخمس حتى يقسم ` مكان قوله: ` وعن لحم … `.
وقال: ` صحيح على شرط الشيخين ` ووافقه الذهبى وهو كما قالا.
وعن أبى هريرة مرفوعا بلفظ: ` لا يقعن رجل على امرأة ، وحملها لغيره `.
أخرجه أحمد (2/368) عن رشدين عن عمرو عن بكير عن سليمان بن يسار عنه.
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال البخارى غير رشدين ، وهو
ابن سعد ، وهو ضعيف لسوء حفظه لكن يقويه أنه جاء من طريق أخرى ، يرويه إسماعيل بن عياش عن الحجاج بن أرطاة عن داود بن أبى هند عن الشعبى عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم: ` أنه نهى فى وقعة أوطاس أن يقع الرجل على حامل حتى تضع ` أخرجه الطبرانى فى ` المعجم الصغير ` (ص 52) وفى ` الأوسط ` كما فى ` المجمع ` (5/4) والدارقطنى فى ` الأفراد ` (2/10/1) وقالا: ` تفرد به إسماعيل بن عياش `.
قلت: وهو ضعيف فى روايته عن غير الشاميين ، وهذه منها ، فإن الحجاج ابن ارطاة كوفى ، وهو مدلس وقد عنعنه ، وقد اضطرب إسماعيل عليه ، فرواه مرة هكذا ، ومرة قال: عن الحجاج بن أرطاة عن الزهرى عن أنس بن مالك عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: ` لا تطئوا السبايا حتى يحضن ، ولا الحوامل حتى يضعن ، ولا تولهوا والدا عن ولده `.
أخرجه الدارقطنى فى ` الأفراد ` أيضا.
وجملة القول أن الحديث بهذه الشواهد صحيح بلا ريب.
باب الشروط في البيع
ইরওয়াউল গালীল (1302)
*1303* - (حديث: ` المسلمون على شروطهم ` (ص 313) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وقد روى من حديث أبى هريرة ، وعائشة ، وأنس بن مالك ، وعمرو بن عوف ، ورافع بن خديج ، وعبد الله بن عمر.
1 ـ أما حديث أبى هريرة ، فيرويه كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبى هريرة مرفوعا بزيادة: ` والصلح جائز بين المسلمين `.
أخرجه أبو داود (3594) وابن الجارود (637 و638) وابن حبان (1199) والدارقطنى (300) والحاكم (2/49) والبيهقى (6/97) وابن عدى فى ` الكامل ` (ق 276/1) وقال: ` كثير بن زيد الأسلمى لم أر بحديثه بأسا ، وأرجو أنه لا بأس به `.
وقال الحاكم: ` رواة هذا الحديث مدنيون `.
فلم يصنع شيئا!
ولهذا قال الذهبى: ` قلت: لم يصححه ، وكثير ضعفه النسائى ، وقواه غيره `.
قلت: فمثله حسن الحديث إن شاء الله تعالى ما لم يتبين خطئوه ، كيف وهو لم يتفرد به كما يأتى.
وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` صدوق يخطىء ` ، وصحح حدثه هذا عبد الحق فى ` أحكامه ` (ق 170/1) وزاد ابن الجارود بعد قوله: ` شروطهم `: ` ما وافق الحق منها `.
وتأتى هذه الزيادة من حديث عائشة.
وللزيادة الأولى: ` الصلح جائز بين المسلمين ` طريق أخرى عند الدراقطنى والحاكم (2/50) من طريق عبد الله بن الحسين المصيصى أخبرنا عفان أخبرنا حماد بن زيد عن ثابت عن أبى رافع عنه به.
وقال الحاكم: ` صحيح على شرط الشيخين ، وهو معروف بعبد الله بن الحسين المصيصى ، وهو ثقة `.
قلت: وتعقبه الذهبى بقوله: ` قلت: قال ابن حبان: يسرق الحديث `.
2 ـ وأما حديث عائشة ، فيرويه عبد العزيز بن عبد الرحمن عن خصيف عن عروة عن عائشة رضى الله عنها مرفوعا بزيادة: ` ما وافق الحق `
أخرجه الدارقطنى والحاكم.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا عبد العزيز هذا وهو البالسى الجزرى اتهمه الإمام أحمد.
وقال النسائى وغيره: ليس بثقة.
ولهذا قال الحافظ فى ` التلخيص ` (3/23) : ` وإسناده واه `.
3 ـ وأما حديث أنس ، فيرويه البالسى المذكور عن خصيف عن عطاء بن أبى رباح عنه قلت: وإسناده ضعيف جدا لما سبق بيانه فى الذى قبله.
4 ـ وأما حديث عمرو بن عوف فيرويه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده مرفوعا بلفظ: ` الصلح جائز بين المسلمين ، إلا صلحا حرم حلالا ، أو أحل حراما ، والمسلمون على شروطهم ، إلا شرطا حرم حلالا ، أو أحل حراما `.
أخرجه الترمذى (1/253) بتمامه وابن ماجه (2353) دون ` المسلمون على شروطهم ` والدارقطنى والبيهقى وابن عدى فى ` الكامل ` (333/1) بالنصف الثانى منه.
وقال ابن عدى: ` كثير هذا ، عامة أحاديثه لا يتابع عليه `.
وأما الترمذى فقال: ` حديث حسن صحيح `.
كذا قال!
وكثير هذا ضعيف جدا ، أورده الذهبى فى ` الضعفاء ` ، وقال: ` قال الشافعى: من أركان الكذب.
وقال ابن حبان: له عن أبيه عن جده نسخة موضوعة ، وقال آخرون: ضعيف `.
وقال فى ` الميزان ` بعد أن ذكر قول الشافعى هذا وغيره:
` وأما الترمذى فروى من حديثه: ` الصلح جائز بين المسلمين ` وصححه ، فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذى `.
وقال الحافظ فى ` الفتح ` (4/371) : ` وكثير بن عبد الله ضعيف عند الأكثر ، لكن البخارى ومن تبعه كالترمذى وابن خزيمة يقوون أمره `.
5 ـ وأما حديث رافع بن خديج ، فيرويه جبارة بن المغلس: حدثنا قيس بن الربيع عن حكيم بن جبير عن عباية بن رفاعة عن رافع بن خديج رفعه بزيادة: ` فيما أحل `.
أخرجه الطبرانى فى ` المعجم الكبير ` (1/222/1) وابن عدى فى ` الكامل ` (329/1) وقال: ` قيس بن الربيع عامة روايته مستقيمة ، والقول فيه ما قال شعبة وأنه لا بأس به `.
قلت: لكن جبارة بن المغلس ضعيف كما جزم بذلك الحافظ فى ` التقريب `.
6 ـ وأما حديث ابن عمر ، فيرويه محمد بن الحارث: حدثنى محمد بن عبد الرحمن بن البيلمانى عن أبيه عنه مرفوعا بزيادة: ` ما وافق الحق `.
أخرجه العقيلى فى ` الضعفاء (ص 375) وقال: ` محمد بن الحارث ، قال ابن معين ليس بشىء ` ثم قال: ` وهذا يروى بإسناد أصلح من هذا ، بخلاف هذا اللفظ `.
قلت: كأنه يعنى الحديث الأول عن أبى هريرة.
وجملة القول: أن الحديث بمجموع هذه الطرق يرتقى إلى درجة الصحيح لغيره ، وهى وإن كان فى بعضها ضعف شديد ، فسائرها ، مما يصلح الاستشهاد
به ، لاسيما وله شاهد مرسل جيد ، فقال ابن أبى شيبة: أخبرنا يحيى بن أبى زائدة عن عبد الملك هو ابن أبى سليمان عن عطاء عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسلا.
ذكره فى ` التلخيص ` وسكت عليه ، وإسناده مرسل صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم.
ইরওয়াউল গালীল (1303)
*1304* - (حديث جابر: ` أنه باع النبى صلى الله عليه وسلم جملا واشترط ظهره إلى المدينة ` متفق عليه (ص 313) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه البخارى (2/173) ومسلم (5/53) وأحمد (3/299) من طريق عامر قال: حدثنى جابر: ` أنه كان يسير على جمل له قد أعيا ، فمر النبى صلى الله عليه وسلم ، فضربه ، فدعا له ، فسار سيرا ، ليس يسير مثله ، ثم قال: بعنيه بأوقية ، فبعته ، فاستثنيت (وفى رواية: فاشترطت) حملانه إلى أهلى ، (وفى أخرى: فبعته إياه على أن لى فقار ظهره حتى أبلغ المدينة) ، فلما قدمنا أتيته بالجمل ، ونقدنى ثمنه ، ثم انصرفت ، فأرسل على أثرى ، قال: ما كنت لآخذ جملك ، فخذ جملك ذلك ، فهو مالك.
(وفى رواية) : فقال: ` أترانى ماكستك لآخذ جملك؟ خذ جملك ودراهمك ، فهو لك `.
والسياق للبخارى ، والرواية الثانية لأحمد ، وهى عند أبى داود (3505) والترمذى (1/236) مختصرا وقال: ` حسن صحيح `.
والثالثة لمسلم وكذا الرابعة.
وله فى الصحيحين والسنن وغيرها طرق وألفاظ كثيرة ، وقد استقصيت الألفاظ فى ` أحاديث البيوع وآثاره `.
ইরওয়াউল গালীল (1304)
*1305* - (حديث ابن عمرو: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن شرطين فى البيع `. رواه أبو داود والترمذى وصححه (ص 313) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.
أخرجه أبو داود (3504) والترمذى (1/232) وكذا النسائى (2/225) والدارمى (2/253) وابن ماجه (2188) والطحاوى (2/222) وابن الجارود (601) والدارقطنى (320) والحاكم (2/17)
والطيالسى (2257) وأحمد (2/174 ، 179 ، 205) من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا بلفظ: ` لا يحل سلف وبيع ، ولا شرطان فى بيع ، ولا ربح ما لم يضمن ، ولا بيع ما ليس عندك `.
لفظ أبى داود والترمذى وقال: ` حديث حسن صحيح `.
وأقره عبد الحق فى ` أحكامه ` (ق 154/2) .
وليس عند ابن ماجه الجملتان الأوليان منه ، وفى رواية لأحمد بدل الجملة الثانية ، و` نهى عن بيعتين فى بيعة ` أخرجها من طريقين عن عمرو به.
وكذا أخرجه البيهقى (5/343) وابن خزيمة أيضا فى ` حديث على بن حجر السعدى ` (ج 4 رقم 99 ـ نسختى) .
وأخرجه ابن حبان فى ` صحيحه ` (1108 ـ موارد) من طريق الوليد عن ابن جريج أنبأنا عطاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: ` يا رسول الله إنا نسمع منك أحاديث ، أفتأذن لنا أن نكتبها؟ قال: نعم ، فكان أول ما كتب كتاب النبى صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة: لا يجوز شرطان فى بيع واحد ، ولا بيع وسلف جميعا ، ولا بيع ما لم يضمن ، ومن كان مكاتبا على مائة درهم ، فقضاها إلا عشرة دراهم ، فهو عبد ، أو على مائة أوقية فقضاها إلا أوقية ، فهو عبد `.
وعلق عليه الحافظ ابن حجر فى هامش ` الموارد ` بقوله `: ` وقد قال النسائى فى العتق بعد أن أخرجه: عطاء هو الخراسانى ، ولم يسمع من عبد الله بن عمرو ، ولا أعلم أحدا ذكر له سماعا منه `.
قلت: ويؤيده أن الحاكم أخرجه من طريق يزيد بن زريع الرملى حدثنا عطاء الخراسانى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال: ` قلت: يا رسول الله إنى أسمع منك أشياء أخاف أن أنساها أفتأذن لى
أن أكتبها؟ … ` الحديث دون قضية المكاتب.
ইরওয়াউল গালীল (1305)
*1306* - (حديث: ` لا يحل سلف وبيع ولا شرطان فى بيع ` صححه الترمذى (ص 315) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.
وتقدم تخريجه آنفا.
ইরওয়াউল গালীল (1306)
*1307* - (قال ابن مسعود: ` صفقتان فى صفقة ربا `.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه ابن أبى شيبة فى ` المصنف ` (8/192/2) : أخبرنا أبو الأحوص عن سماك عن أبى عبيدة أو عن عبد الرحمن بن عبد الله عن ابن مسعود قال: فذكره موقوفا عليه وزاد: ` أن (1) يقول الرجل إن كان بنقد فبكذا ، وإن كان بنسيئة فبكذا `.
أخبرنا وكيع قال: أخبرنا سفيان عن سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه بمثله.
قلت: وهو بالسند الأول ضعيف لتردد سماك وهو ابن حرب بين أبى عبيدة وعبد الرحمن ابنى عبد الله بن مسعود ، وكان تغير بآخره ، وهو بالسند الآخر صحيح ، لأن رواية سفيان ، وهو الثورى عن سماك صحيحة ، قال يعقوب بن سفيان فى ترجمته: ` وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة ، وهو فى غير عكرمة صالح ، وليس من المتثبتين ، ومن سمع منه قديما مثل شعبة وسفيان فحديثهم عنه صحيح مستقيم `.
وقد رواه شعبة أيضا عن سماك به مثل رواية سفيان بلفظ: ` لا تصلح سفقتان فى سفقة `.
أخرجه أحمد (1/393) ، وأخرجه ابن حبان (1111 ، 1112) من طريق سفيان وشعبة وأورده باللفظ الأول فى ` المجمع ` (4/84 ـ 85) من رواية البزار والطبرانى ، وسكت عليه.
ورواه عبد الرزاق أيضا كما فى ` كنز العمال ` (4904) .
وقد خالفهم شريك عن سماك به فقال: ` نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صفقتين فى صفقة واحدة.
قال سماك: الرجل يبيع البيع فيقول: هو بنساء بكذا وكذا ، وهو بنقد بكذا وكذا `.
أخرجه أحمد (1/398) .
قلت: وشريك هو ابن عبد الله القاضى وهو سىء الحفظ ، فلا يحتج به لاسيما مع مخالفته لسفيان وشعبة فى رفعه.
ومن ذلك تعلم ما فى قول الهيثمى (4/84 ـ 85) : ` رواه البزار وأحمد ورواه الطبرانى فى ` الأوسط ` ، ولفظه: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تحل صفقتان فى صفقة … ورجال أحمد ثقات `!
وللحديث شواهد من حديث أبى هريرة وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عمرو.
أما حديث أبى هريرة ، فيرويه محمد بن عمرو عن أبى سلمة عنه قال: ` نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين فى بيعة `.
أخرجه النسائى (2/227) والترمذى (1/232) وابن الجارود (600) وابن حبان (1109) والبيهقى (5/343) وأحمد (2/432 ، 475 ، 503) من طرق عن محمد بن عمرو به.
وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.
قلت: وإسناده حسن ، وفى رواية بلفظ:
` من باع بيعتين فى بيعة ، فله أوكسهما أو الربا `.
أخرجه ابن أبى شيبة فى ` المصنف ` (7/192/2) وعنه أبو داود (3460) وكذا ابن حبان (1110) والحاكم (2/45) وعنه البيهقى (5/343) .
وقال الحاكم: ` صحيح على شرط مسلم `.
ووافقه الذهبى ، وصححه ابن حزم أيضاً فى ` المحلى ` (9/16) وكذا صححه عبد الحق فى أحكامه (155/1) باللفظ الأول.
قلت: وإنما هو حسن فقط ، لأن محمد بن عمرو ، فيه كلام يسير فى حفظه ، وقد روى البخارى عنه مقرونا ، ومسلم متابعة.
وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` صدوق ، له أوهام `.
وأما عبد عبد الله بن عمر ، فيرويه يونس بن عبيد عن نافع عنه مرفوعا بلفظ: ` مطل الغنى ظلم ، وإذا أتبع أحدكم على ملىء فليتبعه ، ولا تبع بيعتين فى بيعة ` أخرجه الترمذى (1/246) وابن الجارود (599) وأحمد (2/71) ، وأخرجه ابن ماجه (2404) والطحاوى فى ` مشكل الآثار ` (4/8 ـ 9 ، 9) دون الجملة الأخيره منه ، وأخرجها وحدها البزار كما فى ` المجمع ` (4/85) وقال: ` ورجال أحمد رجال الصحيح `.
قلت: لكنه منقطع ، فقد قال البوصيرى فى ` الزوائد ` (ق 148/1) : ` هذا الإسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع ، وقال أحمد بن حنبل لم يسمع يونس بن عبيد عن نافع شيئا ، إنما سمع من ابن نافع عن أبيه.
وقال ابن معين
وأبو حاتم: لم يسمع من نافع شيئا `.
قلت: نافع أولاده ثلاثة: عمر ، وعبد الله ، وأبو عمر ، كما فى ` التهذيب ` وعمر ثقة من رجال الشيخين ، والثانى ضعيف ، والثالث لم أعرفه.
فإن كان الذى روى عنه الأول فالسند صحيح وإلا فلا.
ونقل أبو الحسن السندى فى حاشيته على ابن ماجه عن صاحب ` الزوائد ` أنه قال عقب كلامه الذى نقلته عنه آنفا: ` قلت: وهشيم بن بشر ، مدلس ، وقد عنعنه `.
قلت: وهذه الزيادة ليست فى نسختنا من ` الزوائد `.
والإعلال المذكور سليم بالنظر إلى سند ابن ماجه ، ولكن الترمذى وأحمد وغيرهما قد صرحا بتحديث هشيم عن يونس.
وأما حديث عبد الله بن عمرو ، فهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا كما تقدم بيانه قبل هذا بحديث بلفظ حديث أبى هريرة الأول.
أخرجه ابن خزيمة والبيهقى وأحمد فى أثناء الحديث المتقدم.
ورواه غيرهم بلفظ: ` ولا شرطان فى بيع `.
ويظهر أن اللفظين بمعنى واحد ، رواه بعض الرواة عن عمرو بن شعيب بهذا ، وبعضهم بهذا ، ويؤيده قول ابن قتيبة فى ` غريب الحديث ` (1/18) : ` ومن البيوع المنهى عنها … شرطان فى بيع ، وهو أن يشترى الرجل السلعة إلى شهرين بدينارين ، وإلى ثلاثة أشهر بثلاثة دنانير ، وهو بمعنى (بيعتين فى بيعة) `.
وقد مضى قريبا تفسيره بما ذكر عن سماك ، وكذلك فسره عبد الوهاب بن عطاء فقال: ` يعنى يقول: هو لك بنقد بعشرة ، وبنسيئة بعشرين `
رواه البيهقى.
(فائدة) : أخرج ابن أبى شيبة فى الباب عن أشعث عن عكرمة عن ابن عباس قال: ` لابأس أن يقول للسعلة هى بنقد بكذا ، وبنسيئة بكذا ، ولكن لا يفترقا إلا عن رضى `.
قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل أشعث هذا ، وهو ابن سوار الكندى ، وهو ضعيف كما فى ` التقريب ` ، وإنما أخرج له مسلم متابعة.
ইরওয়াউল গালীল (1307)
*1308* - (حديث: ` من اشترط شرطا ليس فى كتاب الله ، فهو باطل وإن كان مائة شرط `. متفق عليه (ص 315) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه البخارى (2/27 ، 29 ـ 30 ، 176) ومسلم (4/213 ، 213 ـ 214) وكذا مالك (2/780/17) وأبو داود (3929) والنسائى (2/102 ـ 103) وابن ماجه (2521) والطحاوى (2/220 ـ 221) وابن الجارود (981) والدارقطنى (298) والبيهقى (5/336 ، 338) وأحمد (6/206 ، 213 ، 271 ـ 272) من طرق عن هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبى صلى الله عليه وسلم: ` أن بريرة أتتها وهى مكاتبة ، قد كاتبها أهلى على تسع أواق ، فقالت لها: إن شاء أهلك عددت لهم عدة واحدة ، وكان الولاء لى ، قال: فأتت أهلها ، فذكرت ذلك لهم ، فأبوا إلا أن تشترط الولاء لهم ، فذكرت عائشة ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم فقال: افعلى ` وفى رواية: اشتريها وأعتقيها ، واشترطى لهم الولاء ، فإن الولاء لمن أعتق ` ، قال: فقام النبى صلى الله عليه وسلم فخطب الناس ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال: ما بال رجال يشترطون شروطا ليست فى كتاب الله ، كل شرط ليس فى كتاب الله فهو باطل ، وإن كان مائة شرط ، كتاب الله أحق وشرط الله أوثق ، والولاء لمن أعتق `.
هذا لفظ ابن ماجه ، ولفظ الشيخين: ` ما كان من شرط ليس فى كتاب الله … `.
والرواية الثانية لمسلم فى رواية ، وكذا البخارى.
وللحديث شاهد من حديث ابن عباس مرفوعا بلفظ: ` كل شرط ليس … ` دون قوله: ` كتاب الله أحق … `.
أخرجه الطبرانى فى ` المعجم الكبير ` (3/111/2) من طريق عمرو بن يحيى بن غفرة البجلى (1) أخبرنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن طاوس عنه.
قلت: وهذا إسناد قال فيه الهيثمى (4/205) : ` فيه عمرو بن يحيى بن عفرة ، ولم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله ثقات `.
ইরওয়াউল গালীল (1308)
*1309* - (حديث: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم أبطل الشرط ولم يبطل العقد `. وهو فى حديث بريرة (ص 315) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وهو فى حديث عائشة الذى سقت لفظه فى الحديث السابق.
ইরওয়াউল গালীল (1309)
*1310* - (حديث: ` البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ` متفق عليه (ص 316) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وتقدم تخريجه برقم (1281) .
(1310/1) - (حديث: ` البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يخير أحدهما صاحبه فان خير أحدهما صاحبه فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع `. وفي لفظ: ` المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن يكون البيع كان عن خيار فان كان البيع عن خيار فقد وجب البيع `. متفق عليهما (ص 316)
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح
وهو من حديث ابن عمر رضي الله عنهما وله عنه ثلاث طرق:
الأولى: عن نافع عنه بلفظ
` البيعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار `.
هكذا هو عند البخاري (2 / 18، 19) ومسلم (5 / 9) وكذا مالك (2 / 671 / 79) وأبو داود (3454) والنسائي (2 / 213) والطحاوي (2 / 202) والبيهقي (5 / 268) وأحمد (2 / 73) من طرق عن نافع به.
وأما اللفظ الثاني الذي في الكتاب فهو من رواية النسائي فقط من طريق إسماعيل عن نافع به.
وإنما أخرجه الشيخان من طريق الليث بن سعد عنه بلفظ: ` إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعا أو ير أحدهما الآخر فان خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع `.
وهكذا أخرجه الشافعي (1258) والنسائي أيضا وابن ماجه (2181) وابن الجارود (618) والدارقطني (290 - 291) والبيهقي (5 / 269) وأحمد (2 / 119) كلهم عن الليث به.
وتابعه ابن جريج قال: أملى علي نافع. .. فذكره نحوه وزاد في آخره: ` قال نافع: فكان إذا بايع رجلا فأراد أن لا يقيله قام فمشى هنيهه ثم رجع إليه `.
أخرجه مسلم والبيهقي.
وتابعه على هذه الزيادة يحيى بن سعيد قال: قال نافع: ` وكان ابن عمر إذا اشترى شيئا يعجبه فارق صاحبه `.
أخرجه البخاري والنسائي والترمذي (1 / 235) والبيهقي
ولفظ الترمذي:
` فكان ابن عمر إذا ابتاع بيعا وهو قاعد قام ليجب له البيع `.
وقال: ` حديث حسن صحيح `.
الثانية: عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر بلفظ: ` كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار `.
أخرجه البخاري (2 / 19) ومسلم (5 / 10) والنسائي (2 / 214) والبيهقي (5 / 269)
الثالثة: عن سالم قال: قال ابن عمر: ` كنا إذا تبايعنا كل واحد منا بالخيار ما لم يتفرق المتبايعان قال: فتبايعت أنا وعثمان فبعته مالي في الوادي بمال له بخيبر قال: فلما بعته طفقت أنكص القهقري خشية أن يرادني عثمان البيع قبل أن أفارقه `.
أخرجه الدارقطني (291) بسند صحيح والبيهقي (5 / 271) وعلقه البخاري (2 / 20) بصيغة الجزم.
ইরওয়াউল গালীল (1310)
*1311* - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفعا وفيه: ` ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله ` رواه النسائى والأثرم والترمذى وحسنه (ص 317) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.
أخرجه النسائى (2/214) والترمذى (1/236) وكذا أبو داود (3456) وابن الجارود (620) والدارقطنى (310) والبيهقى (5/271) وأحمد (2/183) من طرق عن عمرو بن شعيب به.
وقال الترمذى: ` حديث حسن `.
قلت: وهو كما قال ، فقد استقر رأى جماهير المحدثين على الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، بعد خلاف قديم فيه.
وقد قال
الدارقطنى عقبه: ` حدثنا أبو بكر النيسابورى أخبرنا محمد بن على الوراق قال: قلت لأحمد بن حنبل: عمرو بن شعيب سمع من أبيه شيئا ، قال: يقول: حدثنى أبى ، قال: قلت: فأبوه سمع من عبد الله بن عمرو قال: نعم أراه قد سمع منه ، سمعت أبا بكر النيسابورى يقول: هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله ابن عمرو بن العاص ، وقد صح سماع عمرو بن شعيب عن أبيه شعيب ، وصح سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو `.
ثم روى حديثا بإسناد صحيح فيه سماع شعيب من جده عبد الله.
وعن البخارى أنه قال: سمع شعيب من عبد الله بن عمرو.
وقال: رأيت على بن المدينى وأحمد بن حنبل والحميدى وإسحاق بن راهويه يحتجون به `.
قيل له: فمن يتكلم فيه يقول ماذا؟ قال: يقولون: إن عمرو بن شعيب أكثر ، أو نحو هذا.
قلت: فلا يلتفت بعد هذا إلى قول ابن حزم فى ` المحلى ` (8/360) عقب الحديث: ` لا يصح `.
فإنه يعنى من أجل أنه من رواية عمرو بن شعيب!.
ইরওয়াউল গালীল (1311)
*1312* - (أثر ابن عمر: ` كان إذا اشترى شيئاً يعجبه مشى خطوات ليلزم البيع ` (ص 317)
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه الشيخان وغيرهما بنحوه ، فى حديثه المتقدم قبل حديث.
(تنبيه) ذكر المصنف رحمه الله تعالى أن فعل ابن عمر هذا محمول على أنه لم يبلغه خبر النهى عنه فى حديث ابن عمرو الذى قبله.
وبه جزم الحافظ فى ` التلخيص ` (3/20) ففيه دليل على أن الصحابى قد يخفى عليه حكم من أحكام الشريعة ، لعدم وصول الحديث إليه ، فينفى أو يجتهد برأيه فيخطىء
وهو مع ذلك مأجور غير موزور ، وإذا كان هذا شأن الصحابى ، فمثله الإمام من الأئمة المتبوعين ، قد يخفى عليه الحديث فينفى بخلافه ، فإذا بلغنا الحديث وجب علينا العمل به وترك رأيه ، وذلك مما وصانا به الأئمة أنفسهم جزاهم الله خيرا ، ولكن لم يفد ذلك شيئا مع مقلديهم ، فإنهم يخالفون الأحاديث الصحيحة إلى آرائهم ، إلا من شاء الله ، وقليل ما هم.
ইরওয়াউল গালীল (1312)
*1313* - (حديث: ` المسلمون على شروطهم `.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وتقدم برقم (1303) .
ইরওয়াউল গালীল (1313)
*1314* - (حديث: ` من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع ` رواه مسلم.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وهو من حديث عبد الله بن عمر رضى الله عنهما ، وله عنه طرق:
الأولى: عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ` من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع ،ومن ابتاع عبدا ، وله مال ، فماله للذى باعه إلا أن يشترط المبتاع `.
أخرجه البخارى (2/81) ومسلم (5/17) وأبو داود (3433) والنسائى (2/228) والترمذى (1/235) والدارمى (2/253) وابن ماجه (2211) والطحاوى (2/210) وابن الجارود (628 ، 629) والطيالسى (1806) وأحمد (2/9 ، 82 ، 105) من طرق عن الزهرى عن سالم به.
وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.
الثانية: عن نافع عن ابن عمر مرفوعا بلفظ: ` أيما رجل باع نخلا قد أبرت فثمرتها للأول ، وأيما رجل باع مملوكا ، وله مال ، فماله لربه الأول ، إلا أن يشترط المبتاع `.
أخرجه الإمام أحمد (2/78) : حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت عبد ربه بن سعيد يحدث عن نافع عن ابن عمر به.
قال شعبة: فحدثته بحديث أيوب عن نافع أنه حدث بالنخل عن النبى صلى الله عليه وسلم ، والمملوك عن عمر ، قال عبد ربه: لا أعلمهما جيمعا إلا عن النبى صلى الله عليه وسلم.
ثم قال مرة أخرى: فحدث عن النبى صلى الله عليه وسلم ولم يشك `.
وأخرجه ابن ماجه (2212) : حدثنا محمد بن الوليد حدثنا محمد بن جعفر به نحوه.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجاه وأصحاب السنن وغيرهم من طرق عن نافع به دون الشطر الثانى منه.
وللشطر الأول منه طريق ثالث ، عن عكرمة بن خالد المخزومى عن ابن عمر: ` أن رجلا اشترى نخلا ، قد أبرها صاحبها ، فخاصمه إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الثمرة لصاحبها الذى أبرها ، إلا أن يشترط المشترى `.
أخرجه الطحاوى (2/210) والبيهقى (5/298) وأحمد (2/30) .
قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.
وللحديث شاهد يرويه سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر ، وعن عطاء عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
أخرجه ابن حبان (1127) .
ইরওয়াউল গালীল (1314)
*1315* - (حديث عائشة: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم قضى فى الخراج بالضمان `. رواه الخمسة وصححه الترمذى (ص 317) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.
أخرجه أبو داود (3508) والنسائى (2/215) والترمذى (ش 1/242) وابن ماجه (2242) وأحمد (6/49 ، 161 ، 208 ، 237) ، فهؤلاء هم الخمسة ، ورواه أيضا الإمام الشافعى (1266) وابن
الجارود (627) وابن حبان (1125) والدارقطنى (311) والحاكم (2/15) والطيالسى (1464) كلهم من طريق ابن أبى ذئب عن مخلد بن خفاف عن عروة عنها به.
وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح غريب `.
قلت: ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير مخلد هذا ، وثقه ابن وضاح وابن حبان.
وقال البخار: ` فيه نظر `.
وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` مقبول `.
قلت: يعنى عند المتابعة ، وقد توبع فى هذا الحديث ، فقال مسلم بن خالد الزنجى حدثنا هشام بن عروة عن أبيها عنها: ` أن رجلا ابتاع غلاما ، فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم ، ثم وجد به عيبا ، فخاصمه إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، فرده عليه ، فقال الرجل: يا رسول الله قد استغل غلامى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الخراج بالضمان `.
أخرجه أبو داود (3510) وابن ماجه (2243) والطحاوى (2/208) وابن الجارود (626) والحاكم (2/15) وقال: ` صحيح الإسناد `.
ووافقه الذهبى.
قلت: وفيه نظر ، فإن الزنجى ، وإن كان فقيها صدوقا ، فإنه كثير الأوهام كما قال الحافظ فى ` التقريب `.
والذهبى نفسه قد ترجمه فى ` الميزان ` وساق له أحاديث مما أنكر عليه ثم ختم ذلك بقوله: ` فهذه الأحاديث وأمثالها ترد بها قوة الرجل ويضعف `.
قلت: وقد تابعه على المرفوع منه عمر بن على المقدمى عن هشام بن عروة به ، أخرجه البيهقى (5/322) .
قلت: والمقدمى هذا ثقة ، لكنه كان يدلس تدليسا سيئا كما هو مذكور فى ترجمته ، فمن الجائز أن يكون تلقاه عن الزنجى ثم دلسه.
فلا يتقوى الحديث
بمتابعته ، وإنما يتقوى بالطريق التى قبله ، لاسيما وقد تلقاه العلماء بالقبول ، كما (فكر) [1] الإمام أبو جعفر الطحاوى.
ইরওয়াউল গালীল (1315)
*1316* - (حديث: ` الثلث والثلث كثير ` (ص 318) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وهو قطعة من حديث رواه سعد بن أبى وقاص ، أخرجه الشيخان وغيرهما ، ومضى تخريجه برقم (899) .
ইরওয়াউল গালীল (1316)
*1317* - (حديث: ` لا تلقوا الجلب ، فمن تلقاه فاشترى منه فإذا أتى [سيده] السوق فهو بالخيار ` رواه مسلم (ص 318) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه مسلم (5/5) وأبو داود (3437) والنسائى (2/216) والترمذى (1/230) والدارمى (2/255) وابن ماجه (2178) والطحاوى (2/200) وابن الجارود (571) والبيهقى (5/348) وأحمد (2/284 ، 403) من طرق عن ابن سيرين عنه.
وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.
وتابعه سعيد بن أبى سعيد عن أبى هريرة به مختصرا بلفظ: ` نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن التلقى ، وأن ييع حاضر لباد `.
أخرجه البخارى (2/29) وأحمد (2/402) .
ইরওয়াউল গালীল (1317)
*1318* - (حديث: ` نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النجش ` متفق عليه.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وهو من حديث عبد الله بن عمر رضى الله عنهما.
أخرجه البخارى (2/25) ومسلم (5/5) ومالك (2/684/97) والنسائى (2/216 ـ 217) والدارمى (2/255) وابن ماجه (2173) والشافعى (1241) والبيهقى (5/343) وأحمد (2/7 ، 63 ، 108) كلهم عن مالك عن نافع عنه.
وفسره مالك بقوله:
` والنجش: أن تعطيه بسلعته أكثر من ثمنها ، وليس فى نفسك اشتراؤها ، فيقتدى بك غيرك `.
ইরওয়াউল গালীল (1318)
*1319* - (حديث: ` من غشنا فليس منا ` (ص 319) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وهو من حديث أبى هريرة ، وعبد الله بن عمر ، وأنس بن مالك ، وأبى بردة بن نيار ، والحارث بن سويد النخعى.
أما حديث أبى هريرة ، فله عنه طريقان:
الأولى: عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبى هريرة: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على صبرة طعام ، فأدخل يده فيها ، فنالت أصابعه بللا ، فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله ، قال: أفلا جعلته فوق الطعام كى يراه الناس ، من غش فليس منى.
(وفى رواية: منا ، وفى أخرى: ليس منا من غش ، وفى رواية: ليس منا من غشنا ، وفى خامسة: ألا من غشنا فليس منا) .
أخرجه مسلم (1/69) والسياق له وأبو عوانة فى ` صحيحه ` (1/57) وأبو داود (3452) والرواية الثالثة له ، والترمذى (1/247) والثانية له ، وابن ماجه (2224) والطحاوى فى ` مشكل الآثار ` (2/134) وابن الجارود (564) والرواية الرابعة له ، وكذا الحاكم (2/8 ـ 9) وله الخامسة أيضا والبيهقى (5/320) وأحمد (2/242) وأبو يعلى فى ` مسنده ` (ق 304/2) من طرق عن العلاء به.
وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.
وقال الحاكم: ` صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه `.
فوهم فى استدراكه على مسلم.
الطريق الثانية: عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة به مختصرا مرفوعا بلفظ:
` من غشنا فليس منا `.
أخرجه مسلم والطحاوى وأحمد (2/417) .
وأما حديث عبد الله بن عمر ، فله أيضا طريقان: الأولى: عن أبى معشر عن نافع عنه به نحو حديث أبى هريرة من الطريق الأولى ، وقال: ` فمن غشنا ، فليس منا `.
أخرجه أحمد (2/50) والطبرانى فى ` الأوسط ` (137/2) وقال: ` لم يروه عن نافع إلا أبو معشر `.
قلت: وأبو معشر ضعيف من قبل حفظه ، لكن تقويه الطريق الآتية.
والأخرى: عن أبى عقيل بن يحيى بن المتوكل قال: أخبرنى القاسم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر به.
أخرجه الدارمى (2/248) .
قلت: وأبو عقيل هذا ، ضعيف أيضا.
وأما حديث أنس ، فيرويه إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبى ربيعة عن أنس ابن مالك ، قال: فذكره.
أخرجه الطبرانى فى ` الأوسط ` (1/137/2) وقال: ` لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد `.
قلت: وقال المنذرى فى ` الترغيب ` (30/22) : ` وهو إسناد جيد `.
وقال الهيثمى (4/79) : ` ورجاله ثقات `.
قلت: وأنا أخشى أن يكون منقطعا ، فإنهم لم يذكروا لإسماعيل هذا رواية عن أحد من الصحابة ، وقد تناقض فيه ابن حبان ، فإنه أورده فى ` ثقات
التابعين ` كما فى ` التهذيب ` ، ثم أعاده فى ` ثقات أتباع التابعين ` وقال: (2/10) : ` مات فى آخر ولاية المهدى سنة تسع وستين ومائة `.
وكانت وفاة أنس سنة ثلاث وتسعين ، فبين وفاتيهما ست وستون سنة ، فيبعد فى العادة أن يسمع من مثله ، والحالة هذه.
وأما حديث أبى بردة ، فيرويه شريك عن عبد الله بن عيسى عن جميع بن عمير عن خاله أبى بردة به نحوه.
أخرجه أحمد (3/466 ، 4/45) وكذا الطبرانى فى ` الكبير ` و` الأوسط ` والبزار باختصار ، كما فى ` المجمع ` (4/78) وقال: ` وفيه جميع بن عمير ، وثقه أبو حاتم ، وضعفه البخارى وغيره `.
قلت: وفى ` التقريب `: ` ضعيف رافضى `.
قلت: وفى الطريق إليه شريك ، وهو ابن عبد الله القاضى ، وهو سىء الحفظ ، لكنه لم يتفرد به.
فقد قال الطبرانى فى ` الأوسط ` (1/147/2) : ` ورواه شريك وقيس بن الربيع عن عبد الله بن عيسى … `.
وقد خالفهما عمار بن رزيق ، وهو الضبى الكوفى الثقة ، فرواه عبد الله بن عيسى بإسناد آخر له ، وهذا أصح ، وهو: وأما حديث الحارث بن سويد ، فيرويه عمار ابن رزيق ، حدثنا عبد الله بن عيسى عن عمير بن سعيد ، عن عمه قال: ` خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البقيع ، فرأى طعاما يباع فى غرائر ، فأدخل يده ، فأخرج شيئاً كرهه ، فقال: من غشنا فليس منا `.
أخرجه الحاكم (2/9) وقال: ` هذا حديث صحيح ، وعم عمير بن سعيد ، هو الحارث ابن سعيد النخعى `.
ووافقه الذهبى.
وأما حديث ابن مسعود ، فيرويه الفضل بن الحباب ، حدثنا عمار بن الهيثم المؤذن ، حدثنا أبى عن عاصم عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود مرفوعا بلفظ: ` من غشنا فليس منا ، والمكر والخديعة فى النار `.
أخرجه ابن حبان فى ` صحيحه ` (1107) والطبرانى فى ` الصغير ` (ص 153) و` الكبير ` أيضا كما فى ` المجمع ` (4/79) وأبو نعيم فى ` الحلية ` (4/188) والقضاعى فى ` مسند الشهاب ` (ق 15/2) .
وقال الهيثمى: ` ورجاله ثقات ، وفى عاصم بن بهدلة كلام لسوء حفظه `.
قلت: والمتقرر فيه عند أهل العلم أنه حسن الحديث ، يحتج به لاسيما إذا وافق الثقات.
ولهذا قال المنذرى فى ` الترغيب ` (3/22) : ` إسناده جيد.
ورواه أبو داود فى ` مراسيله ` عن الحسن مرسلا مختصرا قال: ` المكر والخديعة والخيانة فى النار `.
وفى الباب عن جماعة آخرين من الأصحاب ، قد أخرج أحاديثهم الهيثمى فى ` المجمع ` ، فمن شاء الوقوف عليها ، فليرجع إليه.
ইরওয়াউল গালীল (1319)
*1320* - (حديث أبى هريرة مرفوعا: ` لا تصروا الإبل والغنم ، فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها ، إن شاء أمسكها وإن شاء ردها وصاعا من تمر `. متفق عليه (ص 319) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه البخارى (2/26) ومسلم (5/4) وكذا الشافعى (1254) والبيهقى (5/318 و320 ـ 321) وأحمد (2/242 و465) من طريق الأعرج عن أبى هريرة به وقد أخرجه الشيخان وأصحاب السنن وغيرهم من طرق أخرى بألفاظ أخرى ، وقد سقت الألفاظ مع تخريجها فى ` أحاديث البيوع `.
ইরওয়াউল গালীল (1320)
*1321* - (حديث عقبة بن عامر مرفوعا: ` المسلم أخو المسلم ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا فيه عيب إلا يبينه له `. رواه أحمد وأبو داود والحاكم (319) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه ابن ماجه (2246) والحاكم (2/8) ، وعنه البيهقى (5/320) من طريق وهب بن جرير حدثنا أبى سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبى حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة عن عقبة بن عامر به.
وقال الحاكم: ` صحيح على شرط الشيخين ` ووافقه الذهبى ، وأقره المنذرى فى ` الترغيب ` (3/24) 0 وأقول: إنما هو على شرط مسلم وحده ، فإن ابن شماسة لم يخرج له البخارى شيئا.
ورواه عبد الله بن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب به نحوه.
أخرجه أحمد (4/158) والطبرانى فى ` الأوسط ` (138/1) وقال: ` لا يروى عن عقبة إلا بهذا الإسناد `.
قلت: وكأنه خفى عليه رواية يحيى بن أيوب ، وهو أوثق من ابن لهيعة.
وقد تابعهما الليث ، فأخرجه مسلم (4/139) من طريق ابن وهب عن الليث وغيره عن يزيد بن أبى حبيب به بلفظ: ` المؤمن أخو المؤمن ، فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه ، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر `.
ومن هذا الوجه أخرجه البيهقى أيضا (5/346) وسمى الغير ابن لهيعة والله أعلم.
(تنبيه) : عزى المصنف الحديث لأبى داود كما ترى ، وهو وهم ، ولعله
خطأ من الناسخ أو الطابع.
وعزاه الحافظ فى ` التلخيص ` (3/22) إلى من ذكرنا وزاد: والدارقطنى ، ولم أره فى ` البيوع ` من ` سننه ` والله أعلم.
ইরওয়াউল গালীল (1321)