*1262* - (خبر الأحنف بن قيس: ` أن عمر شرط على أهل الذمة ضيافة يوم وليلة ، وأن يصلحوا القناطر وإن قتل رجل من المسلمين بأرضهم فعليهم ديته ` رواه أحمد (ص 300) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.
ولم أره فى ` المسند ` للإمام أحمد [1] ، وهو المراد عند إطلاق العزو لأحمد ، وقد عزاه إليه ابن قدامة أيضا (8/505) .
وقد أخرجه البيهقى فى ` سننه ` (9/196) من طريق قتادة عن الحسن عن الأحنف بن قيس به ورجاله ثقات غير أن قتادة والحسن وهو البصرى يدلسان.
وقد روى أسلم عن عمر أنه ضرب عليهم ضيافة ثلاث أيام ، كما تقدم فى الأثر قبل هذا.
وقال البيهقى: ` وحديث أسلم أشبه ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الضيافة ثلاثا ، وقد يجوز أن يكون جعلها على قوم ثلاثا ، وعلى قوم يوما وليلة ، ولم يجعل على آخرين ضيافة ، كما يختلف صلحه لهم ، فلا يرد بعض الحديث بعضا `.
قلت: وهذا هو الوجه.
وقد توبع الأحنف على اليوم والليلة ، فقال الشافعى: أنبأ سفيان بن عيينة عن أبى إسحاق عن حارثة بن مضرب أن عمر بن الخطاب فرض على أهل السواد ضيافة يوم وليلة ، فمن حبسه مرض أو مطر ، أنفق من ماله.
أخرجه البيهقى (9/196) .
قلت: ورجاله ثقات إلا أن أبا إسحاق وهو السبيعى مدلس وكان اختلط.
ইরওয়াউল গালীল (1262)
*1263* - (خبر أسلم: ` أن أهل الجزية من أهل الشام أتوا عمر رضى الله عنه فقالوا: إن المسلمين إذا مروا بنا كلفونا ذبح الغنم والدجاج فى ضيافتهم ، فقال: أطعموهم مما تأكلون ولا تزيدوهم على ذلك ` (ص 300) [1]
ইরওয়াউল গালীল (1263)
*1264* - (روى عن على رضى الله عنه أنه قال: ` إنما بذلوا الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا ، وأموالهم كأموالنا `.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * لم أقف عليه.
ثم رأيت الحديث فى ` الهداية ` من كتب الحنفية.
فقال الحافظ الزيلعى فى ` تخريجه ` (3/381) : ` قلت: غريب `.
قلت: يعنى أنه لا أصل له.
ইরওয়াউল গালীল (1264)
*1265* - (خبر إسماعيل بن عياش عن غير واحد من أهل العلم قالوا: ` كتب أهل الجزيرة إلى عبد الرحمن بن غنم إنا شرطنا على أنفسها أن لا نتشبه بالمسلمين فى لبس قلنسوة ولا عمامة … الخ ` رواه الخلال (ص 301 ـ 302) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * لم أره من طريق إسماعيل بن عياش [2]
وإنما أخرجه البيهقى (9/202) من طريق يحيى بن عقبة بن أبى البزار [3] عن سفيان الثورى والوليد بن نوح ، والسرى بن مصرف يذكرون عن طلحة بن مصرف عن مسروق عن عبد الرحمن بن غنم قال:
` كتب لعمر بن الخطاب رضى الله عنه حين صالح أهل الشام: بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب لعبد الله بن عمر أمير المؤمنين من نصارى مدينة كذا وكذا: إنكم لما قدمتم علينا سألناكم الأمان لأنفسنا وذرارينا وأموالنا وأهل ملتنا ، وشرطنا لكم على أنفسنا أن لا نحدث فى مدينتنا ولا فيما حولها ديرا ولا كنيسة.... وفيه: ولا نتشبه بهم فى شىء من لباسهم من قلنسوة ولا عمامة ولا فرق شعر ، ولا نتكلم بكلامهم ، ولا نتكنى بكناهم ، ولا نركب السروج … ولا نبيع الخمور ، وأن (نجر) [1] مقاديم رءوسنا ، وأن لا نظهر صلبنا وكتبنا فى شىء من طريق المسلمين ولا أسواقهم ، وأن لا نظهر الصليب على كنائسنا ، وأن لا نضرب بناقوس فى كنائسنا بين حضرة المسلمين ، وأن لا نخرج سعانينا ولا باعوثا ، ولا نرفع أصواتنا مع أمواتنا ، ولا نظهر النيران معهم فى شىء من طريق السلمين ، وأن نرشد المسلمين ، ولا نطلع عليهم فى منازلهم ، فلما أتيت عمر رضى الله عنه بالكتاب زاد فيه: وأن لا نضرب أحدا من المسلمين ، شرطنا لهم ذلك على أنفسنا وأهل ملتنا وقبلنا منهم الأمان ، فإن نحن خالفنا شيئا مما شرطناه لكم فضمناه على أنفسنا فلا ذمة لنا ، وقد حل لكم ما يحل لكم من أهل المعاندة والشقاوة ` قلت: وإسناده ضعيف جدا ، من أجل يحيى بن عقبة ، فقد قال ابن معين: ليس بشىء.
وفى رواية: كذاب خبيث عدو الله.
وقال البخارى: منكر الحديث.
وقال أبو حاتم: يفتعل الحديث.
ثم روى البيهقى عن أسلم قال: ` كتب عمر بن الخطاب إلى أمراء الأجناد أن اختموا رقاب أهل الجزية فى أعناقهم `.
قلت: وإسناده صحيح.
وأخرج (9/201) عن حرام بن معاوية قال: ` كتب إلينا عمر بن الخطاب رضى الله عنه: أن أدبوا الخيل ، ولا يرفعن
بين ظهرانيكم الصليب ، ولا يجاورنكم الخنازير `.
قلت: ورجاله ثقات غير حرام بن معاوية ذكره ابن حبان فى ` الثقات ` (1/21) ، وأورده ابن أبى حاتم (1/21/282) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
ইরওয়াউল গালীল (1265)
*1266* - (وعن ابن عباس من قوله: ` أيما مصر مصرته العرب فليس للعجم أن يبنوا فيه بيعة ولا يضربوا فيه ناقوسا ولا يشربوا فيه خمرا ولا يتخذوا فيه خنزيرا ` رواه أحمد (ص 302) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.
ولم أره فى ` مسند أحمد ` فالظاهر أنه فى بعض كتبه الأخرى ، وقد أخرجه أبو عبيد فى ` الأموال ` (269) والبيهقى (9/201 ، 202) من طريق أبى على الرحبى حنش عن عكرمة عن ابن عباس ، قال: فذكره موقوفا عليه.
قلت: وحنش هذا اسمه الحسين بن قيس وهو متروك [1] .
ইরওয়াউল গালীল (1266)
*1267* - (خبر أن عمر: ` أمر بجز نواصى أهل الذمة وأن يشدوا المناطق وأن يركبوا الأكف بالعرض ` رواه الخلال (ص 302) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * لم أقف على سنده. [2]
وقد تقدم بعضه قبل حديث بمعناه دون قوله: ` وأن يركبوا الأكف بالعرض `.
وقد أخرجه أبو عبيد (137) عن عبد الله بن عمر عن نافع عن أسلم: ` أن عمر أمر أهل الذمة ، أن تجز نواصيهم ، وأن يركبوا على الأكف ، وأن يركبوا عرضا ، وأن لا يركبوا كما يركب المسلمون ، وأن يوثقوا المناطق.
قال أبو عبيد: ` يعنى الزنانير `.
قلت: وعبد الله بن عمر وهو العمرى المكبر وهو سىء الحفظ.
وأخرج (138) عن عبد الرحمن بن إسحاق عن خليفة بن قيس قال:
قال عمر: ` يا (برقأ) [1] اكتب إلى أهل الأمصار فى أهل الكتاب أن تجز نواصيهم وأن يربطوا الكستيجان (خيط غليظ يشده الذمى فوق ثيابه) فى أوسطهم ليعرف زيهم من زى أهل الإسلام `.
قلت: وهذا سند ضعيف ، خليفة بن قيس هو مولى خالد بن عرفطة.
قال ابن أبى حاتم (1/2/376) عن أبيه: ` ليس بالمعروف `.
وعبد الرحمن بن إسحاق هو أبو شيبة الواسطى ضعيف جدا.
ইরওয়াউল গালীল (1267)
*1268* - (حديث: ` الإسلام يعلو ولا يعلى ` (ص 303) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.
روى من حديث (عائد) [2] بن عمرو المزنى ، وعمر بن الخطاب ، ومعاذ بن جبل مرفوعا ، وعبد الله بن عباس مرفوعا.
1 ـ أما حديث عائذ ، فيرويه حشرج بن عبد الله بن حشرج حدثنى أبى عن جدى عنه أنه جاء يوم الفتح مع أبى سفيان بن حرب ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم حوله أصحابه ، فقالوا: هذا أبو سفيان وعائذ بن عمرو ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` هذا عائذ بن عمرو ، وأبو سفيان ، الإسلام أعز من ذلك ، الإسلام يعلو ، ولا يعلى `.
أخرجه الدارقطنى فى سننه ` (395) والبيهقى (6/205) والسياق له وكذا الرويانى فى ` مسنده ` (26/153/2) ، والضياء المقدسى فى ` الأحاديث المختارة ` (ق 60/1) وقال: ` وحشرج بن عبد الله ، ذكره ابن أبى حاتم ، ولم يذكر فيه جرحا `.
قلت: ذكره (1/2/296) برواية جماعة من الثقات عنه ، وقال عن أبيه:
` شيخ `.
وعلة الحديث عندى أبوه عبد الله بن حشرج وجده ، فقد أوردهما ابن أبى حاتم أيضا (2/2/40 ، 1/2/295 ـ 296) وقال فى كل منهما عن أبيه: ` لا يعرف `.
وأقره الحافظ فى ` اللسان ` ، ونقل الزيلعى فى ` نصب الراية ` (3/213) عن الدارقطنى أنه قال فيهما: ` مجهولان `.
وقال الذهبى فى ` الأول ` منهما: ` لا يدرى من ذا؟ `.
ومما سبق تعلم أن قول الحافظ فى ` الفتح ` (3/175) بعد أن عزاه للرويانى والدراقطنى و` فوائد أبى يعلى الخليلى `: ` بسند حسن `.
وهم ظاهر ، فلا يتبع عليه.
نعم يمكن أن يحسن لغيره لحديث معاذ الآتى.
2 ـ وأما حديث عمر بن الخطاب ، فيرويه محمد بن على بن الوليد البصرى: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعانى حدثنا معتمر بن سليمان حدثنا كهمس بن الحسن حدثنا داود بن أبى هند عن الشعبى عن عبد الله بن عمر عن أبيه عمر بن الخطاب بحديث الضب: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فى محفل من أصحابه إذ جاء أعرابى من بنى سليم قد صاد ضبا … `. الحديث.
وفيه تكلم الضب ، وشهادته له صلى الله عليه وسلم النبوة والرسالة ، ثم إسلام الأعرابى ، وقوله صلى الله عليه وسلم له: ` الحمد لله الذى هداك إلى هذا الدين ، الذى يعلو ولا يعلى … `.
أخرجه الطبرانى فى ` المعجم الصغير ` (ص 196 ـ 197) والبيهقى فى
` دلائل النبوة ` كما ذكر الذهبى فى ترجمة محمد بن على هذا ، وإسناده نظيف سواه.
وقال البيهقى: ` الحمل فيه عليه `.
قال الذهبى: ` قلت: صدق والله البيهقى فإنه خبر باطل ` وأقره الحافظ فى ` اللسان ` ونقل عنه أنه قال فيه: ` بصرى منكر الحديث `.
قلت: فالعجب منه كيف سكت عليه فى ` الدراية ` (ص 224) تبعا لأصله ` نصب الراية `!
3 ـ وأما حديث معاذ فرواه نهشل فى ` تاريخ واسط `: حدثنا إسماعيل بن عيسى حدثنا عمران بن أبان حدثنا شعبة عن عمرو بن أبى حكيم عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر عن أبى الأسود الديلى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` الإيمان يعلو ولا يعلى `.
قلت: ذكره الزيلعى وسكت عليه وتبعه الحافظ ، وإسناده ضعيف من أجل عمران بن أبان وهو أبو موسى الطحان الواسطى.
قال الحافظ فى ` التقريب `: ` ضعيف `.
قلت: وبقية رجاله ثقات معروفون غير إسماعيل بن عيسى وهو بغدادى واسطى وثقه الخطيب وغيره.
4 ـ وأما حديث عبد الله بن عباس ، فيرويه حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عنه فى اليهودية والنصرانية تكون تحت النصرانى أو اليهودى فتسلم هى قال: ` يفرق بينهما ، الإسلام يعلو ولا يعلى `.
أخرجه الطحاوى (2/150) .
قلت: وإسناده موقوف صحيح ، وعلقه البخارى فى ` الجنائز `.
وجملة القول أن الحديث حسن مرفوعا بمجموع طريقى عائذ ومعاذ ، وصحيح موقوفا والله أعلم.
ইরওয়াউল গালীল (1268)
*1269* - (حديث: ` من تشبه بقوم فهو منهم ` (ص 303) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه أحمد (2/50 و92) وعبد بن حميد فى ` المنتخب من المسند ` (ق 92/2) وابن أبى شيبة فى ` المصنف ` (7/150/1) وأبو سعيد ابن الأعرابى فى ` المعجم ` (ق 110/2) والهروى فى ` ذم الكلام ` (ق 54/2) عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان حدثنا حسان بن عطية عن أبى منيب الجرشى عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` بعثت بين يدى الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له ، وجعل رزقى تحت ظل رمحى ، وجعل الذل والصغار على من خالف أمرى ، ومن تشبه بقوم فهو منهم `.
قلت: وهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات غير ابن ثوبان هذا ، ففيه خلاف وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` صدوق ، يخطىء ، وتغير بآخره `.
وقد علق البخارى فى ` صحيحه ` (6/72) الجملة التى قبل الأخيرة ، والتى قبلها ، ولأبى داود منه (4031) الجملة الأخيرة.
ولم يتفرد به ابن ثوبان ، فقال الطحاوى فى ` مشكل الآثار ` (1/88) : حدثنا أبو أمية حدثنا محمد بن وهب بن عطية حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعى عن حسان بن عطية به.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات غير أبى أمية واسمه محمد بن إبراهيم الطرسوسى.
قال الحافظ فى ` التقريب `:
` صدوق ، صاحب حديث ، يهم `.
والوليد بن مسلم ثقة محتج به فى الصحيحين ، ولكنه كان يدلس تدليس التسوية ، فإن كان محفوظا عنه ، فيخشى أن يكون سواه!
وقد خالفه فى إسناده صدقة فقال: عن الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم به.
أخرجه الهروى (ق 54/1) من طريق (عمر وابن أبى سلمة) [1] حدثنا صدقة به.
وصدقة هذا هو ابن عبد الله السمين الدمشقى وهو ضعيف.
وخالفهما عيسى بن يونس فقال: عن الأوزاعى عن سعيد بن جبلة عن طاوس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
أخرجه ابن أبى شيبة (7/152/1) .
قلت: وهذا مرسل ، وقد ذكره الحافظ فى ` الفتح ` (6/72) من رواية ابن أبى شيبة عن سعيد بن جبلة مرسلا ، لم يذكر فيه طاوسا وقال: ` إسناده حسن `.
كذا قال ، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن جبلة ، وقد أورده ابن أبى حاتم (2/1/10) من رواية الأوزاعى عنه وقال عن أبيه: ` هو شامى `.
ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وهو على شرط ابن عساكر فى ` تاريخه ` ولم يورده فيه.
ثم أخرجه الهروى (54/1 ـ 2) وأبو نعيم فى ` أخبار أصبهان ` (1/129) من طريق بشر بن الحسين الأصبهانى حدثنا الزبير بن عدى عن أنس بن مالك مرفوعا به.
قلت: وبشر هذا متروك متهم فلا يفرح بحديثه.
وقد روى من حديث ابن عمر وبنحوه ، وهو المذكرو فى الكتاب بعده.
ইরওয়াউল গালীল (1269)
*1270* - (حديث: ` ليس منا من تشبه بغيرنا ` (ص 303) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف بهذا اللفظ.
أخرجه الترمذى (2/116) والقضاعى فى ` مسند الشهاب ` (ق 98/1) عن قتيبة بن سعيد: حدثنا ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
وزاد: ` لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى ، فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع ، وتسلم النصارى الإشارة بالأكف `.
وقال الترمذى: ` إسناده ضعيف ، وروى ابن المبارك هذا الحديث عن ابن لهيعة فلم يرفعه `.
قلت: والموقوف أصح إسنادا ، لأن حديث ابن المبارك عن ابن لهيعة صحيح ، لأنه قديم السماع منه وكذلك عبد الله بن وهب وعبد الله بن يزيد المقرى.
وفى معناه حديث ابن عمر الذى سبق تخريجه قبله.
ইরওয়াউল গালীল (1270)
*1271* - (حديث أبى هريرة: ` لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتم أحدهم فى الطريق فاضطروه إلى أضيقها ` رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذى.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه أحمد (2/263 ، 266 ، 346 ، 444 ، 459 ، 525) ومسلم (7/5) والبخارى فى ` الأدب المفرد ` (1103 ، 1111) وأبو داود (5205) والترمذى (2/117) والطحاوى (2/397) والطيالسى (2424) والبيهقى (9/203) من طرق عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة مرفوعا به.
وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.
ولفظ أبى داود وهو رواية لأحمد عن سهيل قال: ` خرجت مع أبى إلى الشام ، فجعلوا يمرون بصوامع فيها نصارى فيسلمون عليهم ، قال أبى: لا تبدءوهم بالسلام ، فإن أبا هريرة حدثنا … `.
وللحديث شواهد من رواية ابن عمر ، وأبى بصرة الغفارى وقيل أبى عبد الرحمن الجهنى.
أما حديث ابن عمر ، فهو من طريق عبد الله بن دينار عنه مرفوعا بلفظ: ` إنكم لاقون اليهود غدا ، لا تبدءوهم بالسلام ، فإن سلموا عليكم فقولوا: وعليكم `.
أخرجه البيهقى (9/203) بإسناد صحيح على شرط الشيخين ، وقد عزاه إليهما البيهقى عقبه ، ويعنى أصل الحديث لعادته ، وإلا فليس عندهما ` فلا تبدءوهم بالسلام `.
وكذلك رواه أحمد (2/9 ، 19 ، 58 ، 113) .
وأما حديث أبى عبد الرحمن الجهنى ، فيرويه محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبى حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزنى عنه مرفوعا بلفظ: ` إنى راكب غدا إلى اليهود ، فلا تبدءوهم بالسلام ، فإذا سلموا عليكم ، فقولوا: وعليكم `.
أخرجه ابن ماجه (3699) والطحاوى وأحمد (4/233) وكذا أبو بكر ابن أبى شيبة فى ` مسنده ` كما فى ` الزوائد ` للحافظ البوصيرى (ق 223/1) وقال: ` وإسناده ضعيف لتدليس ابن إسحاق `.
قلت: قد صرح بالتحديث عند الإمام أحمد فى إحدى روايتيه عنه ، فزالت شبهة تدليسه ، وإنما علته الاختلاف عليه ، ومخالفته لغيره ، فقد رواه جماعة عنه كما تقدم ، وخالفهم أحمد بن خالد ويحيى بن واضح وعبيد الله بن عمر وقالوا: عنه عن يزيد بن أبى حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزنى عن أبى
بصرة الغفارى به.
أخرجه البخارى فى ` الأدب المفرد ` (1102) .
وتابعه عليه عبد الله بن لهيعة وعبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبى حبيب عن مرثد عن أبى بصرة به ، ويأتى لفظه فى الكتاب بعد ثلاثة أحاديث.
أخرجه الطحاوى وأحمد (6/398) .
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات إلى أبى بصرة ، وهو صحابى معروف ، بخلاف أبى عبد الرحمن الجهنى فإنه مختلف فى صحبته ، وذكره فى هذا الحديث شاذ لتفرد ابن إسحاق به ، ومخالفته لعبد الله وعبد الحميد ، لا سيما وهو قد وافقهما فى الرواية الأخرى عنه فهى المحفوظة كما جزم بذلك الحافظ فى ` الفتح ` (11/37) .
ইরওয়াউল গালীল (1271)
*1272* - (حديث: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم عاد صبيا كان يخدمه وعرض عليه الإسلام فأسلم `.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه البخارى فى ` صحيحه ` (1/340 ، 4/44) وفى ` الأدب المفرد ` (524) وأبو داود (3095) وعنه البيهقى (3/383) والنسائى فى ` السنن الكبرى ` (ق 38/2 ـ سير) وأحمد (3/280) من حديث ثابت عن أنس قال: ` كان غلام يهودى يخدم النبى صلى الله عليه وسلم ، فمرض ، فأتاه النبى صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه ، فقال له: أسلم ، فنظر إلى أبيه وهو عنده ، فقال: أطع أبا القاسم ، فأسلم ، فخرج النبى صلى الله عليه وسلم وهو يقول: الحمد لله الذى أنقذه من النار `.
ورواه شريك عن عبد الله بن عيسى عن عبد الله بن جبير عن أنس به نحوه إلا أنه قال: ` صلوا عليه ، وصلى عليه النبى صلى الله عليه وسلم `. مكان قوله: ` الحمد لله … ` أخرجه الحاكم (4/291) وسكت عليه هو والذهبى وكأنه لضعف
شريك.
ইরওয়াউল গালীল (1272)
*1273* - (حديث: ` أنه صلى الله عليه وسلم عاد أبا طالب ، وعرض عليه الإسلام فلم يسلم ` (ص 303) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه البخارى (1/341 ـ 342 ، 2/29 ـ 30 ، 255 ، 305 ـ 306) ومسلم (1/40) والنسائى (1/286) وأحمد (5/433) وابن سعد فى ` الطبقات ` (1/1/77 ـ 78) من طريق سعيد بن المسيب عن أبيه قال: ` لما حضرت أبا طالب الوفاة ، جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوجد عنده أبا جهل ، وعبد الله بن أبى أمية بن المغيرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عم! قل: لا إله إلا الله كلمة أشهد لك بها عند الله ، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبى أمية: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟ ! فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه.
ويعيد له تلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب ، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك ، فأنزل الله عز وجل (ما كان للنبى والذى آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم) ، وأنزل الله تعالى فى أبى طالب ، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنك لا تهدى من أحببت ، ولكن الله يهدى من يشاء ، وهو أعلم بالمهتدين) `.
وللحديث شاهد من حديث أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه: ` قل: لا إله إلا الله ، أشهد لك بها يوم القيامة ، فقال: لولا أن تعيرنى قريش أن ما يحمله عليه الجزع لأقررت بها عينك ، فأنزل الله عز وجل (أنك لا تهدى من أحببت ، ولكن الله يهدى من يشاء) .
أخرجه الترمذى (2/306) وأبو يعلى فى ` مسنده ` (290/1) .
وقال الترمذى: ` حديث حسن غريب `.
ইরওয়াউল গালীল (1273)
*1274* - (خبر ابن عمر: ` أنه مر على رجل فسلم عليه فقيل له: إنه كافر ، فقال: رد على ما سلمت عليك ، فقال: أكثر الله مالك وولدك ، ثم التفت إلى أصحابه فقال: أكثر للجزية `.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * لم أقف عليه بهذا التمام.
وقد أورده الشيخ ابن قدامة (8/536) بدون عزو ، وقد أخرجه البخارى فى ` الأدب المفرد ` (1115) مختصرا من طريق أبى جعفر الفراء عن عبد الرحمن قال: ` مر ابن عمر بنصرانى ، فسلم عليه ، فرد عليه ، فأخبر أنه نصرانى ، فلما علم رجع ، فقال: رد على سلامى `.
قلت: ورجاله ثقات غير عبد الرحمن وهو ابن محمد بن زيد بن جدعان قال ابن أبى حاتم (2/2/280 ـ 281) : ` روى عن عائشة ، روى عنه عبد الرحمن بن أبى الضحاك `.
قلت: وقد روى عنه أبو جعفر الفراء أيضا هذا الأثر ، فهو مجهول الحال.
وله شاهد عن عقبة بن عامر الجهنى: ` أنه مر رجل هيئته هيئة رجل مسلم ، فسلم فرد عليه عقبة: وعليك ورحمة الله وبركاته ، فقال له الغلام: أتدرى على من رددت؟ قال: أليس برجل مسلم؟ فقالوا: لا ، ولكنه نصرانى ، فقام عقبة فتبعه حتى أدركه ، فقال: إن رحمة الله وبركاته على المؤمنين ، لكن أطال الله حياتك ، وأكثر مالك `.
أخرجه البخارى فى ` الأدب المفرد ` (1112) والبيهقى (9/203) من طريق ابن وهب حدثنى عاصم عن يحيى بن أبى عمرو السيبانى عن أبيه عنه.
قلت: وهذا إسناد حسن.
ইরওয়াউল গালীল (1274)
*1275* - (حديث أبى بصرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` إنا غادون [إلى يهود] فلا تبدءوهم بالسلام فإن سلموا عليكم فقولوا: وعليكم ` (ص 304) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وسبق تخريجه تحت الحديث (1271) .
ইরওয়াউল গালীল (1275)
*1276* - (حديث أنس: ` نهينا ، أو: أمرنا أن لا نزيد أهل الذمة على: وعليكم `. رواه أحمد (ص 304) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * لم أجده فى ` المسند ` الآن ،
وقد عزاه إليه ابن قدامة فى ` المغنى ` (8/536) والهيثمى فى ` المجمع ` (8/41) والحافظ فى ` الفتح ` (11/38) وقال: ` سنده جيد ` وقال الهيثمى: ` ورجاله رجال الصحيح `.
وهو من رواية حميد بن زاذويه (1) وهو غير حميد الطويل فى الأصح عن أنس ، كما قال الحافظ.
قلت: وحينئذ فقوله فى سنده: ` جيد ` غير جيد ، لأن حميدا هذا مجهول كما صرح بذلك هو نفسه فى ` التقريب ` ، فأنى لإسناده الجودة؟ !
ومنه تعلم خطأ قول الهيثمى أيضا ` رجاله رجال الصحيح ` فليس هو منهم ، وقد ذكره الحافظ تمييزا وذكر أن الحافظ المزى خلطه بـ ` حميد الطويل ` ، فالظاهر أن الهيثمى تبعه فى ذلك ، فإن حميد الطويل من رجال الصحيح.
والله أعلم.
ثم رأيته فى ` المسند ` (3/113) : حدثنا إسماعيل بن علية ، أنبأنا ابن عون ، عن حميد بن (ذويه) [1] به.
نعم الحديث صحيح عن أنس ، ولكن بغير هذا اللفظ ، وله عنه طرق:
الأولى: عن قتادة عنه قال: ` إن يهوديا مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فقال: ` السلام عليكم `؟ فقال نبى الله صلى الله عليه وسلم: أتدرون ما قال هذا؟ قالوا: سلم يا رسول الله ، قال: لا ، ولكنه قال: كذا وكذا ، ثم قال: ردوه على ، فردوه عليه، فقال: قلت: السام عليكم ، قال: نعم ، فقال نبى الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: إذا سلم عليكم أهل الكتاب ، فقولوا: وعليك ما قلت.
وفى رواية: وعليكم أى ما قلت `.
أخرجه مسلم (7/4) والبخارى فى ` الأدب المفرد ` (1105) وأبو داود (5207) وابن حبان (1941) وأحمد (3/214 ، 234 ، 262 ، 289) والروايتان له من طرق عن قتادة به.
قلت: وإسناده صحيح على شرطهما.
وأخرجه ابن حبان من طريق سعيد بن أبى عروبة عن قتادة به إلا أنه قال: ` قال: لا ، إنما قال: السام عليكم ، أى: تسأمون دينكم ، فإذا سلم عليكم رجل من أهل الكتاب ، فقولوا وعليك `.
أخرجه ابن حبان (1941) وكذا البزار وبقى بن مخلد فى ` تفسيره ` كما فى ` الفتح ` وقال (11/35) : ` قلت: يحتمل أن يكون قوله: ` أى تسأمون دينكم ` تفسير قتادة كما بينته رواية عبد الوارث بن سعيد عن سعيد بن أبى عروبة قال: كان قتادة يقول فى تفسير ` السام عليكم ` تسأمون دينكم.
ذكره الخطابى `.
قلت: وهذا هو الأشبه أنه من تفسير قتادة.
والله أعلم.
الثانية: عن عبيد الله بن أبى بكر قال: سمعت أنسا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
` إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم `.
أخرجه مسلم (7/3) [1]
الثالثة: عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك قال: سمعت أنسى بن مالك يحدث: ` أن يهوديا مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: السام عليك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إلا نقتله؟ (وفى رواية: فقال عمر: ألا (1) أضرب عنقه؟) فقال: لا ، ولكن إذا سلم عليكم أهل الكتاب ، فقولوا: وعليكم `.
أخرجه البخارى (4/330) والطيالسى (2069) وعنه أحمد (3/210) والزيادة له.
وأحمد أيضا (3/218) والسياق له من طريق شعبة عنه.
الرابعة: عن ثابت عن أنس: ` أن اليهود دخلوا على النبى صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: السام عليك ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: السام عليكم ، فقالت عائشة: السام عليكم يا إخوان القردة والخنازير ، ولعنة الله وغضبه! فقال: يا عائشة مه! فقالت: يا رسول الله أما سمعت ما قالوا؟ قال: أو ما سمعت ما رددت عليهم؟ يا عائشة! لم يدخل الرفق فى شىء إلا زانه ، ولم ينزع من شىء إلا شأنه `.
أخرجه أحمد (3/241) : حدثنا مؤمل حدثنا حماد حدثنا ثابت به.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات على شرط مسلم غير مؤمل ، وهو ابن إسماعيل بصرى ، صدوق سىء الحفظ.
ثم رأيت الحديث أورده السيوطى فى ` الجامع الصغير ` بلفظ: ` لا تزيدوا أهل الكتاب على (وعليكم) `.
وقال:
` رواه أبو عوانة عن أنس `.
قلت: وغالب الظن أنه من الطريق الأولى ، فإن كان كذلك ، فلا يصلح شاهدا كما هو ظاهر.
ইরওয়াউল গালীল (1276)
*1277* - (حديث أبى موسى: ` أن اليهود كانوا يتعاطسون عند النبى صلى الله عليه وسلم رجاء أن يقول لهم: يرحمكم الله ، فكان يقول لهم: يهديكم الله ويصلح بالكم `. رواه أحمد وأبو داود والنسائى والترمذى وصححه (ص 304) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه أحمد (4/400 ، 411) وأبو داود (5038) والترمذى (2/132) وكذا البخارى فى ` الأدب المفرد ` (940) وابن السنى فى ` عمل اليوم والليلة ` (456) والحاكم (4/268) من طريق حكيم بن الديلم عن أبى بردة عن أبى موسى به.
وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.
وقال الحاكم ` هذا حديث متصل الإسناد `.
وأقره الذهبى.
قلت: وهو صحيح ، رجاله ثقات.
ইরওয়াউল গালীল (1277)
*1278* - (روى عن عمر: ` أنه رفع إليه رجل أراد استكراه امرأة مسلمة على الزنى فقال: ما على هذا صالحناكم فأمر به فصلب فى بيت المقدس ` (ص 304) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.
أخرجه ابن أبى شيبة (11/85/2) مختصرا ، والبيهقى (9/201) والسياق له عن مجالد عن عامر الشعبى عن سويد بن غفلة قال: ` كنا مع عمر بن الخطاب ـ وهو أمير المؤمنين ـ بالشام ، فأتاه نبطى
مضروب مشجج مستعدى ، فغضب غضبا شديدا ، فقال لصهيب: انظر من صاحب هذا؟ فانطلق صهيب ، فاذا هو عوف بن مالك الأشجعى ، فقال له: إن أمير المؤمنين قد غضب غضبا شديدا ، فلو أتيت معاذ بن جبل ، فمشى معك إلى أمير المؤنين فإنى أخاف عليك بادرته ، فجاء معه معاذ ، فلما انصرف عمر من الصلاة ، قال: أين صهيب؟ فقال: أنا هذا يا أمير المؤمنين ، قال: أجئت بالرجل الذى ضربه؟ قال: نعم ، فقام إليه معاذ بن جبل ، فقال: يا أمير المؤمنين ، إنه عوف بن مالك ، فاسمع منه ، ولا تعجل عليه ، فقال له عمر: مالك ولهذا؟ قال: يا أمير المؤمنين رأيته يسوق بامرأة مسلمة ، فنخس الحمار ليصرعها ، فلم تصرع ، ثم دفعها ، فخرت عن الحمار ، ثم تغشاها ، ففعلت ما ترى ، قال: ائتنى بالمرأة لنصدقك ، فأتى عوف بالمرأة ، فذكر الذى قال له عمر رضى الله عنه ، قال أبوها وزوجها: ما أردت بصاحبتنا؟ فضحتها! فقالت المرأة: والله لأذهبن معه إلى أمير المؤمنين ، فلما أجمعت على ذلك ، قال أبوها وزوجها: نحن نبلغ عنك أمير المؤمنين ، فأتيا فصدقا عوف بن مالك بما قال ، قال: فقال عمر لليهودى: والله ما على هذا عاهدناكم ، فأمر به فصلب ، ثم قال: يا أيها الناس فوا بذمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فمن فعل منهم هذا ، فلا ذمة له.
قال سويد بن غفلة: وإنه لأول مصلوب رأيته `.
قلت: ورجال إسناده ثقات غير مجالد ، وهو ابن سعيد الهمدانى الكوفى.
قال الحافظ فى ` التقريب `: ` ليس بالقوى ، وقد تغير فى آخر عمره `.
قلت: لكنه لم يتفرد به ، فقد قال البيهقى عقبه: ` تابعه بن أشوع عن الشعبى عن عوف بن مالك `.
قلت: فهو بهذه المتابعة حسن إن شاء الله تعالى.
وأخرج ابن أبى شيبة عن زياد بن عثمان: ` أن رجلا من النصارى استكره امرأة مسلمة على نفسها ، فرفع إلى أبى عبيدة بن الجراح ، فقال: ما على هذا صالحناكم ، فضرب عنقه `.
ورجاله ثقات رجال الشيخين غير زياد هذا أورده ابن أبى حاتم (1/2/539) وقال: ` روى عن عباد بن زياد عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسل ، روى عنه حجاج بن حجاج `.
وذكره ابن حبان فى ` الثقات `.
ইরওয়াউল গালীল (1278)
*1279* - (روى أنه قيل لابن عمر: ` إن راهبا يشتم النبى صلى الله عليه وسلم فقال: لو سمعته لقتلته ، إنا لم نعط الأمان على هذا ` (ص 304) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * لم أقف عليه ، كما ذكرت فيما تقدم (1251) وأوردت هناك ما يغنى عنه فى المرفوع فراجعه.
ইরওয়াউল গালীল (1279)
*1280* - (حديث: ` الإسلام يجب ما قبله ` (ص 305) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وهو من حديث عمرو بن العاص رضى الله عنه ، وله عنه ثلاث طرق:
الأولى: عن يزيد بن أبى حبيب عن ابن شماسة أن عمرو بن العاص قال: ` لما ألقى الله عز وجل فى قلبى الإسلام ، قال: أتيت النبى صلى الله عليه وسلم ليبايعنى فبسط يده إلى ، فقلت: لا أبايعك يا رسول الله حتى تغفر لى ما تقدم من ذنبى قال: فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمرو أما علمت أن الهجرة تجب ما قبلها من الذنوب ، يا عمرو أما علمت أن الإسلام يجب ما كان قبله من الذبوب؟ `.
أخرجه أحمد (4/205) : حدثنا يحيى بن إسحاق أنبأنا ليث بن سعد عن يزيد به.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ابن شماسة واسمه عبد الرحمن فهو على شرط مسلم وحده.
وقد
أخرجه فى ` صحيحه ` (1/78) وكذا أبو عوانة فى ` صحيحه ` (1/70) من طريق حيوة بن شريح قال: حدثنى يزيد بن أبى حبيب به إلا أنه قال: ` يهدم ` بدل ` يجب ` فى الموضعين ، وزاد: ` وأن الحج يهدم ما كان قبله `.
وللحديث عندهما تتمة ، فيها وصية عمرو عندما حضره الموت: ` فلا تصحبنى نائحة ، ولا نار `.
وتابعهما ابن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب به نحوه.
أخرجه أبو عوانة (1/71) وكذا أحمد (4/199) وليس عنده موضع الشاهد منه.
الثانية: عن قيس بن شفى أن عمرو بن العاص قال: ` قلت: يا رسول الله أبايعك على أن تغفر لى ما تقدم من ذنبى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الإسلام يجب ما كان قبله ، وإن الهجرة تجب ما كان قبلها ، قال عمرو: فو الله إن كنت لأشد الناس حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما ملأت عينى من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا راجعته بما أريد حتى لحق بالله عز وجل ، حياء منه `.
أخرجه أحمد (4/204) : حدثنا حسن قال: حدثنا ابن لهيعة قال: حدثنا يزيد بن أبى حبيب قال: أخبرنى سويد بن قيس عن قيس بن شفى به.
قلت: ورجاله موثقون غير ابن لهيعة سىء الحفظ إلا فى رواية العبادلة عنه ، وهذه ليست منها ، بخلاف التى قبلها ، فهى من رواية عبد الله بن المبارك وعبد الله بن وهب ، فهى الصحيحة عنه.
الثالثة: عن ابن إسحاق قال: حدثنى يزيد بن أبى حبيب عن راشد مولى حبيب بن أبى أوس الثقفى عن حبيب بن أبى أوس قال: حدثنى عمرو بن العاص من فيه قال: ` لما انصرفنا من الأحزاب عن الخندق ، جمعت رجالا من قريش ، كانوا
يرون مكانى ، ويسمعون منى … `.
قلت: فذكر الحديث بطوله ، وفيه هجرته إلى الحبشة ، وهو كافر ، ودخوله على النجاشى بهدية ، وطلبه منه أن يعطيه عمرو بن أمية الضمرى مبعوث النبى صلى الله عليه وسلم إلى النجاشى ليقتله ، فغضب النجاشى عليه ، وأمره بأن يتبع النبى صلى الله عليه وسلم ، وفيه قال لعمرو: ` قلت: بايعنى له على الإسلام ، قال: نعم ، فبسط يده ، وبايعته على الإسلام ، ثم خرجت إلى أصحابى ، وقد حال رأيى عما كان عليه ، وكتمت أصحابى إسلامى ، ثم خرجت عامدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأسلم ، فلقيت خالد بن الوليد ، وذلك قبيل الفتح ، وهو مقبل من مكة ، فقلت: أين أبا سليمان ، قال: والله لقد استقام المنسم ، إن الرجل لنبى ، أذهب والله أسلم ، فحتى متى؟ قال: قلت: والله ما جئت إلا لأسلم ، قال: فقدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتقدم خالد بن الوليد فأسلم وبايع ، ثم دنوت فقلت: يا رسول الله أبايعك على أن تغفر لى ما تقدم من ذنبى ، ولا أذكر: وما تأخر ، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمرو بايع فإن الإسلام يجب ما كان قبله ، وإن الهجرة تجب ما كان قبلها ، قال: فبايعته.
ثم انصرفت `.
أخرجه أحمد (4/198 ـ 199) والحاكم (3/454) دون قوله: ` فقلت: يا رسول الله … `.
قلت: وإسناده حسن أو قريب منه رجاله ثقات غير حبيب بن أبى أوس ، ذكره ابن يونس فيمن شهد فتح مصر ، ووثقه ابن حبان.
وقال الحافظ: ` مقبول ، شهد فتح مصر وسكنها ، من الثانية `.
والحديث أورد السيوطى فى ` الجامع الصغير ` بلفظ الكتاب بزيادة ` كان ` كما هو فى الروايات المتقدمة وقال: ` رواه ابن سعد عن الزبير وعن جبير بن مطعم `.
فتعقبه المناوى بقوله
` قضية صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز ، مع أن الطبرانى خرجه باللفظ المذكور `! وفاته كما فات السيوطى أنه عند أحمد باللفظ المذكور ، ومسلم بلفظ ` يهدم `.
كتاب البيع
[الأحاديث 1281 - 1249]
ইরওয়াউল গালীল (1280)
*1281* - (حديث: ` البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ` متفق عليه (ص 306) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه البخارى (2/11 ، 12 ، 12 ، 18 ، 19) ومسلم (5/10) وكذا أبو داود (3459) والنسائى (2/212) والترمذى (1/235) والدارمى (2/250) والشافعى (1259) والطحاوى (2/202) والبيهقى (5/269) والطيالسى (1339) وأحمد (3/402 ، 403 ، 434) والطبرانى فى ` المعجم الكبير ` (1/152/2 ، 153/1) وابن حزم فى ` المحلى ` 8/352 ، 366) كلهم من حديث حكيم بن حزام مرفوعا به وزاد: ` فإن صدقا وبينا ، بورك لهما فى بيعهما ، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما ` وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.
(تنبيه) : أورد الحديث الحافظ المنذرى فى ` الترغيب والترهيب ` (3/28/4) بزيادة: ` اليمين الفاجرة منفقة للسلعة ، ممحقة للكسب `.
وعزاه للستة سوى ابن ماجه!
وكذلك أورده ابن الأثير فى ` جامع الأصول ` (241) بهذه الزيادة ، ولا أصل لها فى هذا الحديث عند هؤلاء ، ولا عند غيرهم ممن ذكرنا ، وإنما هى فى حديث آخر عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ:
` الحلف منفقة للسلعة ممحقة للكسب ` أخرجه الشيخان وأبو داود وغيرهم.
ইরওয়াউল গালীল (1281)