Arabic source text

ইরওয়াউল গালীল

ইরওয়াউল গালীল

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
*1162* - (حديث: ` لا تعط فى جزارتها شيئا منها ` قال أحمد إسناده جيد (ص 277) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وتقدم فى الحديث السابق ، لكن من كلام على بلفظ: ` وأن لا أعطى الجازر منها شيئا `.

وأما من قوله صلى الله عليه وسلم ، فلم أره إلا فى ` زوائد المسند ` (1/112) بلفظ: ` لا تعط الجازر منها شيئا `. [2]

وإسناده ضعيف فيه سويد بن سعيد شيخ عبد الله بن أحمد فيه ، وهو ضعيف وأفحش فيه ابن معين القول. وفيه عنعنة ابن جريج.

ইরওয়াউল গালীল (1162)

*1163* - (حديث أم سلمة أن النبى صلى الله عليه وسلم ، قال: ` إذا دخل العشر ، وأراد أحدكم أن يضحى فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحى ` رواه مسلم. وفى رواية له: ` ولا من بشرته ` (ص 277) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وهو من رواية سعيد بن المسيب عنها ، وله عنه طريقان:

الأولى: عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف سمع سعيد بن المسيب به.

أخرجه مسلم (6/83) والنسائى (2/202) وابن ماجه (3149) والبيهقى (9/266) وأحمد (6/289) من طريق سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بلفظ: ` إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحى فلا يمس من شعره وبشره شيئا ` ، قيل لسفيان: فإن بعضهم لا يرفعه ، قال: لكنى أرفعه.

الثانية: عن عمرو بن مسلم عن سعيد عن سعيد بن المسيب به بلفظ: ` من كان له ذبح يذبحه ، فإذا أهل هلال ذى الحجة ، فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحى `.

أخرجه مسلم (6/83 ـ 84) واللفظ له والنسائى والترمذى (1/287) وابن ماجه (3150) والطحاوى (2/305) والحاكم (4/220) والبيهقى وأحمد (6/301 ، 311) . وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

وقال الحاكم: ` صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه `. ووافقه الذهبى.

قلت: وقد وهما فى أمرين:

الأول: فى الاستدراك على مسلم وقد أخرجه!

والآخر: فى تصحيحه على شرطهما ، فإن عمرو بن مسلم وهو ابن عمارة بن أكيمة الليثى ليس من رجال البخارى.

وله طريق ثالث عن سعيد ، ولكنه موقوف. رواه شريك عن عثمان الأحلافى عن سعيد بن المسيب قال: ` من أراد أن يضحى ، فدخلت أيام العشر ، فلا يأخذ من شعره ، ولا أظفاره ` فذكرته لعكرمة ، فقال: ألا يعتزل النساء والطيب `.

أخرجه النسائى.

وشريك هو ابن عبد الله القاضى وهو سىء الحفظ ، وعثمان الأحلافى هو ابن حكيم بن عباد ، وهو ثقة ، فإن صح ما رواه عنه شريك عن عكرمة ، فهو موقف لا يستحسن من عكرمة ، يشبه بعض المواقف من أهل الرأى. لكن يمكن أن يقال: أنه ليس فى هذه الرواية التصريح برفع الحديث إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، فمن المحتمل أن عكرمة إنما رده بالرأى لأن الراوى لم يذكره له مرفوعا ، فحسب أنه اجتهاد من سعيد ، فقابله باجتهاد من عنده ، وهو له أهل ، وأما لو بلغه حديثا مرفوعا إليه صلى الله عليه وسلم لكان موقفه يختلف عن هذا الموقف تماما ، إلا وهو القبول والتسليم ، وذلك هو الظن يرحمه الله.

وله طريق ثانية عن أم سلمة موقوفا. رواه الحارث بن عبد الرحمن عن أبى سلمة عن أم سلمة قالت: ` إذا دخل عشر ذى الحجة ، فلا تأخذن من شعرك ، ولا من أظفارك حتى تذبح أضحيتك ` أخرجه الحاكم (4/220 ـ 221) وقال: ` هذا شاهد صحيح ، وإن كان موقوفا `.

ثم روى من طريق قتادة: جاء رجل من العتيك ، فحدث سعيد بن

المسيب أن يحيى بن يعمر يقول: ` من اشترى أضحية فى العشر ، فلا يأخذ من شعره وأظافره `.

قال سعيد: نعم ، فقلت عمن يا أبا محمد؟ قال ` عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم `. قلت: وسكت عليه هو والذهبى ، وإسناده صحيح رجال رجال الشيخين ، غير أبى الحسين أحمد بن عثمان الآدمى حدثنا محمد بن ماهان. وهما ثقتان مترجمان فى ` تاريخ بغداد ` (4/299 ـ 300 ، 3/293 ـ 294) .

قلت: وفى هذه دليل على أن هذا الحديث كان مشهورا بين الصحابة رضى الله عنهم ، حتى رواه ابن المسيب عن جماعة منهم ، وهو إن لم يصرح بالرفع عنهم فله حكم الرفع لأنه لا يقال بالاجتهاد والرأى ، وبمثل هذا يجاب عن بعض الروايات التى وقع الحديث فيها موقوفا حتى أعله الدارقطنى بالوقف كما فى ` التلخيص ` (رقم 1954 ـ طبع مصر) ولم يجب الحافظ عنه بشىء ، تبعا للحافظ عبد الحق الأشبيلى فى ` الأحكام الكبرى ` (رقم بتحقيقى) فإنه قال: ` هذا الحديث قد روى موقوفا ، قال الدارقطنى: ` وهو الصحيح عندى أنه موقوف `

وذكره الترمذى وقال: حديث حسن صحيح `.

ولكن عبد الحق أشار فى ` الأحكام الصغرى ` (رقم بتحقيقى) إلى رده لإعلال الدارقطنى إياه بالوقف بإيراده للحديث فيه ، وقد التزم أن لا يذكر فيه إلا ما صح عنده.

(تنبيه) : تبين من هذا التخريج أن الحديث باللفظ الذى ذكره المصنف رحمه الله من رواية مسلم ليس عنده ، ولا عند غيره ، وإنما لفظ ملفق من روايتى مسلم ، وأن الرواية الأخرى التى عزاها المؤلف إليه هى فى روايته الأولى.

‌‌فصل فى العقيقة

ইরওয়াউল গালীল (1163)

*1164* - (حديث: ` لأنه صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين ` (ص 278) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

ورد عن جماعة من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم ، منهم عبد الله بن عباس ، وعائشة ، وبريدة بن الحصيب ، وأنس بن مالك ، وعبد الله بن عمرو ، وجابر ، وعلى.

1 ـ أما حديث ابن عباس ، فيرويه عنه عكرمة ، وله عنه طريقان:

الأولى: عن أيوب عن عكرمة عنه به وزاد: ` كبشا كبشا `.

أخرجه أبو داود (2841) والطحاوى فى ` المشكل ` (1/457) وابن الجارود (911) والبيهقى (9/299 ، 302) وأبو إسحاق الحربى فى ` غريب الحديث (5/8/2) وابن الأعرابى فى ` معجمه ` (ق 166/1) والطبرانى فى ` المعجم الكبير ` (1/254 ، 3/137/2 ، 138/1) وأبو نعيم فى ` أخبار اصبهان ` (2/151) .

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخارى ، وقد صححه عبد الحق الأشبيلى فى ` الأحكام الكبرى ` (رقم بتحقيقى) .

الثانية: عن قتادة عن عكرمة به ، وزاد: ` بكبشين كبشين `.

أخرجه النسائى (2/189) والطبرانى فى ` الكبير ` (3/137/2) دون الزيادة.

وإسنادهما صحيح ، إسناد الأول على شرط البخارى.

الثالثة: عن يونس بن عبيد عن عكرمة به بلفظ: ` عق عن الحسن كبشا ، وأمر برأسه فحلق ، وتصدق بوزن شعره فضة وكذلك الحسن أيضا `.

أخرجه ابن الأعرابى فى ` معجمه ` (166/1) من طريق مسلمة بن محمد الثقفى عن يونس بن عبيد به.

قلت: وهذا إسناد ضعيف ، مسلمة هذا لين الحديث كما فى ` التقريب `.

2 ـ وأما حديث عائشة رضى الله عنها ، فيرويه ابن وهب: أخبرنى محمد بن عمرو عن ابن جريج عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت: ` عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حسن وحسين يوم السابع ، وسماهما ، وأمر أن يماط عن رأسها الأذى`.

أخرجه الطحاوى فى ` المشكل ` (1/460) وابن حبان (1056) والحاكم (4/237) والبيهقى (9/299) وقال: ` قال ابن عدى: لا أعلم يرويه عن ابن جريج بهذا الإسناد غير محمد بن عمرو اليافعى ، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبى رواد `.

قلت: واليافعى قال ابن حبان عقب اسمه فى هذا السند: ` شيخ ثقة مصرى`.

قلت: وروى له مسلم متابعة.

وقال ابن عدى: له مناكير.

وقال ابن القطان: لم تثبت عدالته.

وذكره الساجى فى ` الضعفاء ` ونقل عن يحيى بن معين أنه قال: غيره أقوى منه ، كما فى التهذيب `.

قلت: وهذا رد على الذهبى حيث قال فى ` الميزان `: ` روى له مسلم ، وما علمت أحدا ضعفه `.

قلت: لكن تابعه عبد المجيد بن أبى رود كما تقدم عن ابن عدى معلقا ، ووصلها البيهقى (9/303) وتابعه أيضا أبو قرة واسمه موسى بن طارق وهو ثقة أخرجه البيهقى ، وفى روايته: ` عن الحسن شاتين ، وعن حسين شاتين ، ذبحهما يوم السابع وسماهما `.

أخرجه البيهقى (9/303 ـ 304) .

قلت: فهاتان المتابعتان تقويان رواية اليافعى وتدلان على أنه قد حفظ الحديث على ابن جريج ، فلولا عنعنة هذا لقلت كما قال الحاكم:

` صحيح الإسناد `. ووافقه الذهبى! وصححه ابن السكن أيضاً كما ذكر الحافظ فى ` التلخيص ` (4/147) . وقال فى ` الفتح ` (9/483) : ` وسنده صحيح `.

3 ـ وأما حديث بريدة ، فيرويه الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مختصرا بلفظ: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين `.

أخرجه النسائى (2/188) وأحمد (5/355 ، 361) والطبرانى فى ` الكبير ` (1/121/2) .

وقال الحافظ ` وسنده صحيح `.

قلت: وهو على شرط مسلم.

4 ـ وأما حديث أنس بن مالك ، فيرويه ابن وهب أيضا: أخبرنى جرير ابن حازم عن قتادة عنه قال: ` عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حسن وحسين بكبشين `.

أخرجه الطحاوى فى ` المشكل ` (1/456) وابن حبان (1061) والطبرانى فى ` المعجم الأوسط ` (1/133/2) وابن عدى فى ` الكامل ` (ق 51/2) وابن عساكر فى ` تاريخ دمشق ` (14/356/1) .

وقال الطبرانى:

` لم يروه عن قتادة إلا جرير ، تفرد به ابن وهب `.

قلت: وكلهم ثقات من رجال الشيخين لولا أن قتادة مدلس وقد عنعنه.

ومع ذلك فقد صححه عبد الحق فى ` الأحكام الكبرى ` (رقم) وقال الهيثمى فى ` المجمع ` (4/85) بعدما عزاه للأوسط: ` ورجاله رجال الصحيح `. وقال فى مكان آخر (4/57) : ` رواه أبو يعلى والبزار باختصار ورجاله ثقات `.

وعزاه الحافظ فى ` التلخيص ` (4/147) للطبرانى فى ` الصغير ` ، وهو وهم ، فإنما أخرجه فى ` الأوسط ` كما عرفت من تخريجنا ومما نقلته عن الهيثمى.

5 ـ وأما حديث ابن عمرو ، فيرويه سوار أبو حمزة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين عن كل واحد منهما كبشين اثنين مثلين متكافئين `.

أخرجه الحاكم (4/237) وسكت عليه ، وتعقبه الذهبى بقوله: ` قلت: سوار ضعيف `.

قلت: ولا بأس به فى الشواهد.

6 ـ وأما حديث جابر بن عبد الله ، فله عنه طريقان:

الأولى: عن المغيرة بن مسلم عن أبى الزبير عنه مختصرا: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين `.

أخرجه أبو يعلى فى ` مسنده ` (ق 11/1) والطبرانى فى ` الكبير ` (1/121/2) قلت: ورجاله ثقات كلهم رجال مسلم غير المغيرة بن مسلم وهو القسملى وهو ثقة ، لكن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه ، ولولا ذلك لقلنا بصحته.

وقال الهيثمى (4/557) :

` رواه أبو يعلى ، ورجاله ثقات `.

والأخرى: عن محمد بن المتوكل: حدثنا الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد المكى عن محمد بن المنكدر عنه به وزاد: ` وختنهما لسبعة أيام `.

أخرجه الطبرانى فى ` المعجم الصغير ` (ص 185) وابن عدى فى ` الكامل ` (ق 149/1) وعنه البيهقى فى ` السنن الكبرى ` (8/324) .

وقال ابن عدى: ` لا أعلم رواه عن الوليد غير محمد بن المتوكل ، وهو محمد بن أبى السرى العسقلانى `.

قلت: وهو ضعيف. وفى ` التقريب `:` صدوق له أوهام كثيرة `.

وقال الهيثمى (4/59) : ` رواه الطبرانى فى ` الصغير ` و` الكبير ` باختصار الختان ، وفيه محمد بن أبى السرى ، وثقه ابن حبان وغيره وفيه لين `.

قلت: فيه إيهام أنه فى ` الكبير ` من هذه الطريق ، وأنه لم يروه غير الطبرانى بالاختصار ، وليس كذلك كما هو ظاهر بمراجعة الطريق الأولى.

7 ـ وأما حديث على بن أبى طالب ، فيرويه محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبى بكر عن محمد بن على بن الحسين عنه قال: ` عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن بشاة ، وقال: يا فاطمة احلقى رأسه وتصدقى بزنة شعره فضة ، قال: فوزناه ، فكان وزنه درهما أو بعض درهم `.

أخرجه الترمذى (1/286 ـ 287) وقال: ` حديث حسن غريب ، وإسناده ليس بمتصل ، وأبو جعفر محمد بن على بن الحسين لم

يدرك على بن أبى طالب `.

قلت: قد وصله الحاكم فقال (4/ز 237) : حدثنا أبو الطيب محمد بن على بن الحسن الحيرى ـ من أصل كتابه ـ حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء حدثنا يعلى بن عبيد حدثنا محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبى بكر عن محمد بن على بن الحسين عن أبيه عن جده عن على بن أبى طالب به.

وسكت عليه هو والذهبى ، ورجاله ثقات معروفون غير أبى الطيب هذا ، فلم أجد له ترجمة.

وقد ذكره البيهقى من الطريق الأولى معلقا ثم قال (9/304) : ` وهذا منقطع `.

ثم ذكره من الطريق الأخرى الموصولة ثم قال: ` ولا أدرى محفوظ هو أم لا `.

قلت: ومداره من الطريقين على محمد بن إسحاق وهو ابن يسار صاحب السيرة ، وهو مدلس وقد عنعنه. ولعل تحسين الترمذى إياه من أجل ما له من الشواهد مثل حديث ابن عباس المتقدم من الطريق الثالثة ، والله أعلم.

(فائدة) يلاحظ القارى الكريم أن الروايات اختلفت فيما عق به صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين رضى الله عنهما ، فى بعضها أنه كبش واحد عن كل منهما ، وفى أخرى أنه كبشان. وأرى أن هذا الثانى هو الذى ينبغى الأخذ به والاعتماد عليه ، لأمرين:

الأول: أنها تضمنت زيادة على ما قبلها ، وزيادة الثقة مقبولة ، لا سيما إذا جاءت من طرق مختلفة المخارج كما هو الشأن هنا.

والآخر: إنها توافق الأحاديث الأخرى القولية فى الباب ، والتى توجب العق عن الذكر بشاتين ، كما يأتى بيان قريبا بعد حديث إن شاء الله تعالى.

وجاء فى طريق واحد منها زيادة تبدوا أنها غريبة وهى قوله: ` وختنهما لسبعة أيام `.

وقد وجدت لها شاهدا من حديث رواد بن الجراح عن عبد الملك بن أبى

سليمان عن عطاء عن ابن عباس قال: ` سبعة من السنة فى الصبى يوم السابع: يسمى ، ويختن ، ويماط عنه الأذى ، ويثقب أذنه ، ويعق عنه ، ويحلق رأسه ، ويلطخ بدم عقيقته ويتصدق بوزن شعره فى رأسه ذهبا أو فضة `.

أخرجه الطبرانى فى ` الأوسط ` (1/133/2) وقال: ` لم يروه عن عبد الملك إلا رواد `.

قلت: وهو صدوق ، اختلط بآخره فترك كما قال الحافظ فى ` التقريب `.

وقال فى ` التلخيص ` (4/148) : ` وهو ضعيف `.

قلت: وأورده الذهبى فى ` الضعفاء ` ، وقال: ` قال النسائى: ليس بثقة ، وقال أبو حاتم: محله الصدق.

وقال الدارقطنى: ضعيف `.

قلت: فمثله هل يعتبر به ويحتج به فى المتابعات والشواهد؟ محل نظر عندى ، والله أعلم.

وأما قول الهيثمى (4/59) : ` رواه الطبرانى فى ` الأوسط ` ورجاله ثقات `.

فهو من تساهله أو ذهوله ، وقد اغتررت به زمانا من دهرى قبل أن أقف على رجال إسناده وقول الطبرانى أن روادا تفرد به ، فلما وقفت على ذلك تبينت لى الحقيقة وتركت قول الهيثمى!.

ইরওয়াউল গালীল (1164)

*1165* - (وقال صلى الله عليه وسلم: ` كل غلام رهينة بعقيقته ، تذبح عنه يوم سابعه ، ويسمى فيه ، ويحلق رأسه ` رواه الخمسة وصححه الترمذى.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه أبو داود (2838) والنسائى (2/179) والترمذى (1/287) وابن ماجه (3165) وأحمد (5/7 ـ 8 ، 12 ، 17 ، 17 ـ 18 ، 22) فهؤلاء هم الخمسة ، ورواه أيضا الطيالسى (909) والدارمى

(2/81) والطحاوى فى ` مشكل الآثار ` (1/453) وابن الجارود (910) والحاكم (4/237) والبيهقى (9/299) وأبو نعيم فى ` الحلية ` (6/191) كلهم من طرق عن قتادة عن الحسن عن سمرة به. وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد ` ووافقه الذهبى ، وصححه أيضا عبد الحق الأشبيلى () .

قال الحافظ فى ` التلخيص ` (4/164) : ` (وجعل) [1] بعضهم الحديث بأنه من رواية الحسن عن سمرة ، وهو مدلس. لكن روى البخارى فى ` صحيحه ` من طريق الحسن أنه سمع حديث العقيقة من سمرة ، كأنه عنى هذا `.

قلت: ورواه أيضا النسائى عقب الحديث مباشرة ، كأنه يشير بذلك إلى أنه أراد هذا الحديث ، وهو الظاهر ، يؤيده أنه لا يعرف للحسن حديث آخر فى العقيقة والله أعلم.

واعلم أن قوله فى الحديث ` فيه ` لم يرد إلا فى رواية الإمام أحمد ، وقد طعن فى صحتها أبو جعفر الطحاوى رحمه الله تعالى ، فوجب البحث فى ذلك وبيان الصواب فيه فأقول: قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة ، ويزيد قال: أنبأنا سعيد ، وبهز: حدثنا همام (قلت: يعنى ثلاثتهم) عن قتادة به بلفظ: ` تذبح عنه يوم سابعه ، قال بهز فى حديثه: ويدمى ويسمى فيه ويحلق قال يزيد: رأسه `.

قلت: فهؤلاء ثلاثة من الثقات: همام وهو ابن يحيى العوذى البصرى ، وسعيد وهو ابن أبى عروبة ، وشعبة وهو ابن الحجاج ثلاثتهم زادوا فيه ` فيه ` وقد تابعه عن ابن أبى عروبة روح بن عبادة بلفظ: ` تذبح عنه ، ويسمى ويحلق رأسه فى اليوم السابع `.

أخرجه الطحاوى (1/254) وأعله بقوله:

` ليس بالقوى فى قلوبنا ، لأن الذى رواه عن سعيد بن أبى عروبة إنما هو روح وسماعه من سعيد إنما كان بعد اختلاطه ، فطلبناه من رواية سواه ممن سماعه منه كان قبل اختلاطه `.

ثم ساق من طريق النسائى بسنده عن يزيد بن زريع عن سعيد به: دون قوله ` فيه `.

قلت: وقد خفى عليه الطريقان الآخران عن قتادة وهما صحيحان ، وفيهما الزيادة ، فدل ذلك على أنها قوية محفوظة.

وفى رواية بهز عن همام لفظه أخرى غريبة وهى: ` ويدمى `.

وقد تابعه عفان حدثنا همام به.

إلا أنه اقتصر عليها ، ولم يجمع بينها وبين قوله: ` ويسمى `.

وكذلك تابعه أبو عمر حفص بن عمر صاحب الحوض حدثنا همام به.

أخرج المتابعة الأولى أحمد (5/17 ـ 18) والدارمى والأخرى أبو داود والبيهقى وزادوا واللفظ لأحمد: ` قال همام: وراجعناه ` ويدمى ` ، قال همام: فكان قتادة يصف الدم فيقول: إذا ذبح العقيقة ، تؤخذ صوفة فتستقبل أوداج الذبيحة ، ثم توضع على يافوخ الصبى حتى إذا سال غسل رأسه ، ثم حلق بعد `.

قلت: فقد اختلف الرواة على قتادة فى هذه اللفظة ` ويسمى ` فالأكثرون عليها (يدل) [1] ` ويدمى ` وعكس ذلك همام فى رواية ، ومرة جمع بينهما فقال: ` ويدمى ويسمى ` كما سبق.

والرواية الأولى هى التى ينشرح الصدر لها لاتفاق الأكثر عليها ، ولاسيما ولها متابعات وشواهد كما يأتى بخلاف الأخرى فهى غريبة ، ولذلك قال أبو داود عقبها: ` وهذا وهم من همام: ` ويدمى ` ، وخولف همام فى هذا الكلام ، وإنما

قالوا: ` يسمى ` ، فقال: همام: ` يدمى ` ، وليس يؤخذ بهذا `.

وقال عقب الرواية الأولى: ` ويسمى أصح ، كذا قال سلام بن أبى مطيع عن قتادة وإياس بن دغفل ، وأشعث عن الحسن `.

قلت: وصله الطحاوى من طريق أشعث عن الحسن به. وإسناده جيد فهو شاهد قوى لرواية الجماعة عن قتادة.

وقد رد الحافظ فى ` التلخيص ` (4/146) تغليط أبى داود لهمام بقوله: ` قلت: يدل على أنه ضطبها أن فى رواية بهز عنه ذكر الأمرين: التدمية والتسمية ، وفيه أنهم سألوا قتادة عن هيئة التدمية ، فذكرها لهم ، فكيف يكون تحريفا من التسمية ، وهو يسأل عن كيفية التدمية؟ ! `.

قلت: وهو الجواب صحيح لو كانت الدعوى محصورة فى كون هذه اللفظة: ` ويسمى ` تحرفت عليه فقال: ` ويدمى ` ، لكن الدعوى أعم من ذلك وهى أنه أخطأ فيها سواء كان المحفوظ عنه إقامتها مقام ` ويسمى ` أو كان المحفوظ الجمع بين اللفظين ، فقد اختلفوا عليه فى ذلك ، وهو فى كل ذلك واهم ، وهذا وإن كان بعيدا بالنسبة للثقة فلا بد من ذلك ليسلم لنا حفظ الجماعة ، فإنه إذا

كان صعبا تخطئه الثقة الذى زاد على الجماعة ، فتخطئه هؤلاء ونسبتهم إلى عدم الحفظ أصعب.

أضف إلى ما سبق أن تدميم رأس الصبى عادة جاهلية قضى عليها الإسلام بدليل حديثين اثنين:

الأول: عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: ` كنا فى الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ، ولطخ رأسه بدمها ، فلما جاء {الله} بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران `.

أخرجه أبو داود (2843) والطحاوى (1/456 ، 460) والحاكم (4/238) والبيهقى (9/303) .

وقال الحاكم:

` صحيح على شرط الشيخين `. ووافقه الذهبى.

قلت: إنما هو على شرط مسلم وحده ، فإن الحسين بن واقد لم يخرج له البخارى إلا تعليقا.

وله شاهد من حديث عائشة قالت: ` وكان أهل الجاهلية يجعلون قطنة فى دم العقيقة ، ويحيلونه على رأس الصبى ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن يجعل مكان الدم (خلوفا) [1] `.

أخرجه أبو يعلى فى ` مسنده ` (215/1 ـ 2) والبيهقى (9/303) بإسناد رجاله ثقات ، لكن فيه عنعنة ابن جريج ، لكن قد صرح بالتحديث عند ابن حبان (1057) فصح الحديث والحمد لله.

الثانى: عن يزيد بن عبد المزنى عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` يعق عن الغلام ، ولا يمس رأسه بدم `.

أخرجه الطحاوى (1/460) والطبرانى فى ` الأوسط ` (1/133/2) وفى ` الكبير ` أيضا كما فى ` المجمع ` (4/58) وقال: ` ورجاله ثقات `.

قلت: لكن يزيد بن عبد هذا لم يوثقه غير ابن حبان ولم يرو عنه غير أيوب بن موسى القرشى فهو مجهول العين. وقول الحافظ فى ` التقريب `: ` مجهول الحال ` تسامح.

ومن هذا الوجه أخرجه ابن ماجه (3166) لكن لم يقع عنده فى السند: ` عن أبيه ` وراجع له ` الأحاديث الصحيحة ` (1996) .

ইরওয়াউল গালীল (1165)

*1166* - (حديث عائشة مرفوعا: ` عن الغلام شاتان مكافئتان ، وعن الجارية شاة `. رواه أحمد والترمذى وصححه (ص 278) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه الترمذى (1/286) وأحمد (6/31 ، 158 ،

251) وكذا ابن ماجه (3163) وابن حبان (1058) والبيهقى (9/301) وأبو يعلى فى ` مسنده ` (221/2) من طريق عبد الله بن عثمان بن خيثم عن يوسف بن ماهك أنهم دخلوا على حفصة بنت عبد الرحمن ، فسألوها عن العقيقة؟ فأخبرتهم أن عائشة أخبرتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم عن الغلام … الحديث.

وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.

وله طريق أخرى: عن عبد الجبار بن ورد المكى: سمعت ابن أبى مليكة يقول: نفس لعبد الرحمن بن أبى بكر غلام فقيل لعائشة: يا أم المؤمنين: عقى عنه جزورا ، فقالت: معاذ الله ، ولكن ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` شاتان مكافئتان `.

أخرجه الطحاوى (1/457) والبيهقى.

قلت: وإسناده حسن ، رجاله ثقات رجال الشيخين ، غير عبد الجبار هذا قال الذهبى فى ` الضعفاء `: ` ثقة. قال البخارى: يخالف فى بعض حديثه. وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` صدوق يهم `.

وله طريق ثالث ، يأتى ذكرها فى تخريج الحديث (1170) .

وله شواهد كثيرة ، منها عن أم كرز الكعبية ، وله عنها طرق: الأولى: عن حبيبة بنت ميسرة عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ` عن الغلام شاتان مكافئتان ، وعن الجارية شاة `.

أخرجه أبو داود (2834) والنسائى (2/189) والدارمى (2/81) والطحاوى (1/457) وابن حبان (1060) وأحمد (6/381 ، 422) والحميدى (345 ، 346) .

قلت: ورجالها ثقات غير حبيبة هذه وهى مجهولة تفرد عنها عطاء بن أبى

رباح. وفى ` التقريب `: ` مقبولة `.

الثانية: عن سباع بن ثابت عنها به دون قوله: ` مكافئتان ` وزاد: ` لا يضركم أذكرانا أم إناثا `.

أخرجه أبو داود (2835) والنسائى (2/189) والترمذى (1/286) وابن ماجه (3162) والشافعى (1132) <1> والطحاوى وابن حبان (1059) والحاكم (4/237) وأحمد (6/381 ، 422) وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد `. ووافقه الذهبى.

قلت: وهو كما قالوا ، ورجاله ثقات كلهم رجال الشيخين ، إلا أن الترمذى وقع فى إسناده زيادة بين سباع وأم كرز فقال: عن سباع أن محمد بن ثابت ابن سباع أخبره أن أم كرز أخبرته به. وهى رواية لأحمد. وابن ثابت هذا ليس بالمشهور ولم يوثقه غير ابن حبان ، وهذه الزيادة إن كانت محفوظة ، فلا يعل الإسناد بها لتصريح سباع بن ثابت بسماعه للحديث من أم كرز عند أحمد بإسناد

الشيخين وزاد هو وأبو داود والحاكم فى أوله: ` أقروا الطير على مكناتها `.

وصححه ابن حبان أيضا (1431) .

الثالثة والرابعة والخامسة: عن عطاء وطاوس ومجاهد عنها بلفظها الأول.

أخرجه النسائى (2/188 ـ 189) والطحاوى (1/458) عن قيس بن سعد عنهم.

وإسناده صحيح على شرط مسلم.

وتابعه منصور عن عطاء وحده. أخرجه أحمد (6/422) .

وأخشى أن يكون منقطعا بين عطاء وأم كرز ، فقد رواه عمرو بن دينار

عن عطاء عن حبيبة بنت ميسرة ، وهى الطريق الأولى.

ومن شواهده: عن أسماء بنت يزيد مرفوعا مثل حديث عائشة الأول.

أخرجه أحمد (6/456) بإسناد صحيح. وأورده الهيثمى فى ` المجمع ` (4/57) بلفظ: ` العقيقة حق على الغلام … ` ثم قال: ` رواه أحمد والطبرانى فى الكبير ، ورجاله محتج بهم `.

ومنها: عن ابن عباس مرفوعا بلفظ: ` للغلام عقيقتان ، وللجارية عقيقة `.

أخرجه الطحاوى (1/458) بسند جيد فى الشواهد. وقال الهيثمى: ` رواه البزار والطبرانى فى ` الكبير ` ، وفيه عمران بن عيينة ، وثقه ابن معين وابن حبان وفيه ضعف `.

قلت: وطريق الطحاوى سالمة منه.

ومنها عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: ` سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة؟ فقال: لا يحب الله عز وجل

العقوق ، وكأنه كره الإسم ، قال: يا رسول الله إنما نسألك أحدنا يولد له ، قال: من أحب أن ينسك عن ولده فلينسك عنه ، عن الغلام شاتان ، عن الجارية شاة `

أخرجه أبو داود (2842) والنسائى (2/188) والطحاوى (1/461) والحاكم (4/238) والبيهقى (9/300) وأحمد (2/182 ـ 183 ، 194) من طريق داود بن قيس عنه به. وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد `. ووافقه الذهبى.

قلت: والخلاف فى عمرو بن شعيب معروف مشهور والمقرر أنه حسن الحديث ، يحتج به.

وقد رواه عنه عبد الله بن عامر الأسلمى مختصراً فعله صلى الله عليه وسلم بلفظ:

` عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغلام شاتين ، وعن الجارية شاة `.

أخرجه أحمد (2/185) .

والأسلمى هذا ضعيف.

ومنها عن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ` إن اليهود تعق عن الغلام ، ولا تعق عن الجارية ، فعقوا عن الغلام شاتين ، وعن الجارية شاة `.

أخرجه البيهقى (9/301 ـ 302) عن أبى حفص سالم بن تميم عن أبيه عن عبد الرحمن الأعرج عنه.

وسالم هذا وأبوه لم أر من ذكرهما.

والحديث فى ` المجمع ` (4/58) بنحوه ، وقال: ` رواه البزار من رواية أبى حفص الشاعر عن أبيه ، ولم أجد من ترجمهما `.

ইরওয়াউল গালীল (1166)

*1167* - (حديث ابن عباس: `إن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين كبشاً كبشاً`) رواه أبو داود ص 278

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وتقدم تخريجه عند الحديث (1167) .

ইরওয়াউল গালীল (1167)

*1168* - (حديث أنس مرفوعا: ` يعق عنه من الإبل والبقر والغنم `. رواه الطبرانى (ص 278) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * موضوع.

أخرجه الطبرانى فى ` المعجم الصغير ` (ص 45) : حدثنا إبراهيم بن أحمد بن مروان الواسطى حدثنا عبد الملك بن معروف الخياط الواسطى حدثنا مسعدة بن اليسع عن (حديث) [1] بن السائب عن الحسن عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` من ولد له غلام فليعق عنه من … `. وقال:

` لم يروه عن (حديث) [1] إلا مسعدة ، تفرد به عبد الملك بن معروف `.

قلت: وهو غير معروف ، ليس له ترجمة فى شىء من كتب الرجال.

وشيخه مسعدة ، قال الذهبى: ` هالك كذبه أبو داود ، وقال أحمد: حرقنا حديثه من دهر ` وقال أبو حاتم: ` هو ذاهب منكر الحديث ، لا يشتغل به ، يكذب على جعفر بن محمد `.

(وحديث) [2] بن السائب أورده الذهبى فى ` الضعفاء ` ، وقال: ` ضعفه زكريا الساجى `.

والحسن وهو البصرى مدلس وقد عنعنه.

وإبراهيم شيخ الطبرانى قال الدارقطنى: ` ليس بالقوى `.

قلت: فهو إسناد ساقط بمرة مسلسل من أوله إلى آخره بالعلل ، أقواها كذب مسعدة ، وكأنه لذلك (أعلن) [3] به الحافظ الهيثمى ولم يعرج على العلل الأخرى فقال فى ` المجمع ` (4/58) : ` رواه الطبرانى فى ` الصغير ` ، وفيه مسعدة بن اليسع وهو كذاب `.

قلت: ولو كان هذا الحديث ثابتا لم تقل السيدة عائشة رضى الله عنها حين قيل لها ` عقى جزورا `: ` معاذ الله ، ولكن ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شاتان مكافئتان `. وإسناده حسن كما تقدم بيانه عند الحديث (1166) ، ففيه إشعار بأن هذا الحديث عن أنس ، لم يقله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمن العجيب سكوت الحافظ فى ` الفتح ` (9/512) وقد عزاه للطبرانى وأبى الشيخ.

ইরওয়াউল গালীল (1168)

*1169* - (حديث سمرة مرفوعا: ` كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ، ويسمى فيه ويحلق رأسه `. رواه الخمسة وصححه الترمذى (ص 278) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وتقدم برقم (1165) .

ইরওয়াউল গালীল (1169)

*1170* - (حديث بريدة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال فى العقيقة:

` تذبح لسبع ولأربع عشرة وإحدى وعشرين `. أخرجه الحسين بن عيسى بن عياش القطان ، ويروى عن عائشة نحوه (ص 279) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

أخرجه الحسين بن يحيى بن عياش أبو عبد الله القطان فى ` حديثه ` (من 59/1) وعنه البيهقى فى ` السنن ` (9/303) والطبرانى فى ` المعجم الصغير ` (ص 149) و` الأوسط ` (1/134) من طريق إسماعيل بن مسلم عن قتادة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه به. وقال الطبرانى: ` لم يروه عن قتادة إلا إسماعيل `.

قلت: وهو ضعيف بل تركه بعضهم. وقال الهيثمى (4/59) : ` رواه الطبرانى فى ` الصغير ` و` الأوسط ` وفيه إسماعيل بن مسلم المكى وهو ضعيف لكثرة غلطه ووهمه `.

وأما حديث عائشة ، فأخرجه الحاكم (4/238 ـ 239) : أخبرنا أبو عبد الله محمد يعقوب الشيبانى ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله أنبأ يزيد بن هارون أنبأ عبد الملك بن أبى سليمان عن عطاء عن أم كرز وأبى كرز قالا: ` نذرت امرأة من آل عبد الرحمن بن أبى بكر إن ولدت امرأة عبد الرحمن نحرتا جزورا ، فقالت عائشة رضى الله عنها: لا بل السنة أفضل ، عن الغلام شاتان مكافئتان ، وعن الجارية شاة ، تقطع جدولا ، ولا يكسر لها عظم ، فيأكل ويطعم ويتصدق ، وليكن ذاك يوم السابع ، فإن لم يكن ففى أربعة عشرة ، فإن لم يكن ففى إحدى وعشرين `. وقال: ` صحيح الإسناد `. ووافقه الذهبى.

قلت: رجاله كلهم ثقات معروفون رجال مسلم غير إبراهيم بن عبد الله وهو السعدى النيسابورى وهو صدوق كما قال الذهبى فى ` الميزان ` ، وغير أبى عبد الله محمد بن يعقوب الشيبانى وهو حافظ كبير مصنف ويعرف بابن الأحزم توفى سنة (344) له ترجمة فى ` التذكرة ` (3/76 ـ 77) .

قلت: وعلى هذا فظاهر الإسناد والصحة ، ولكن له عندى علتان:

الأولى: الانقطاع بين عطاء وأم كرز ، لما ذكرته فيما تقدم من الكلام على طرق حديث أم كرز هذه عند حديث عائشة ، رقم (1166) .

والأخرى: شذوذ والإدراج ، فقد ثبت الحديث عن عائشة من طريقين كما سبق هناك ، وليس فيهما قوله: ` تقطع جدولا … `.

فالظاهر أن هذا مدرج من قول عطاء ، ويؤيده أن عامر الأحول رواه عن عطاء عن أم كرز قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

` عن الغلام شاتان مكافئتان ، وعن الجارية شاة `. قال: وكان عطاء يقول: تقطع جدولا … ` دون قوله ` ولكن ذاك يوم السابع … `.

أخرجه البيهقى (9/302) . فقد بين عامر أن هذا القول ليس مرفوعا فى الحديث وإنما هو من كلام عطاء موقوفا عليه ، فدل أنه مدرج فى الحديث ، والله أعلم.

ইরওয়াউল গালীল (1170)

*1171* - (` أهرقوا عنه دما وأميطوا عنه الأذى ` رواه أبو داود (ص 279) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه أبو داود (2839) والترمذى (1/286) والبيهقى (9/299) وأحمد (4/81 ، 214) عن عبد الرزاق: حدثنا هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر الضبى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` مع الغلام عقيقة ، فأهريقوا … `.

وتابعه عاصم بن سلمان الأحول عن حفصة بنت سرين به.

أخرجه الترمذى وأحمد (4/214) والحميدى (823) . وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

قلت: وخالف عبد الرزاق جماعة ، فرواه عبد الله بن نمير حدثنا هشام بن

حسان عن حفصة بنت سيرين عن سلمان بن عامر به. لم يذكر الرباب.

أخرجه ابن ماجه (3164) وأحمد (4/17 ـ 18 ، 214) .

وكذا رواه يحيى بن سعيد عن هشام به.

أخرجه الإمام أحمد (4/18 ، 214) : حدثنا يحيى بن سعيد به.

وكذلك رواه محمد بن جعفر ويزيد بن هارون قالا: حدثنا هشام به.

أخرجه أحمد أيضا (4/17 ـ 18 ، 214) .

وكذلك رواه سعيد بن عامر عن هشام به.

أخرجه الدارمى (2/81) .

وكذا رواه عبد الله بن بكير السهمى عن هشام به.

أخرجه الحارث بن أبى أسامة كما فى ` الفتح ` (9/510) .

قلت: فقد اتفق هؤلاء الثقات على روايته عن هشام بن حسان بإسقاط الرباب من الإسناد ، وذلك مما يرجح روايتهم على رواية عبد الرزاق التى زاد فيها ` الرباب ` ، وهى مجهولة ، ويجعل روايته شاذة ، إلا أن متابعة عاصم الأحول المذكورة تدل على أن لها أصلا ، وقد علقها البخارى فى ` صحيحه ` فقال: ` وقال غير واحد عن عاصم وهشام عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر

الضبى عن النبى صلى الله عليه وسلم `.

وفيه إشعار بأن عبد الرزاق لم يتفرد به عن هشام ، وذلك مما يقوى أن روايته محفوظة ، فلعل حفصة بنت سيرين سمعتها أولا من الرباب عن سلمان ، ثم سمعتها من سلمان مباشرة ، فكانت ترويه على الوجهين ، مرة عنها ، وتارة عنه.

وقد تابعها على الوجه الثانى أخوها محمد بن سيرين عن سلمان به مرفوعا.

رواه عنه جماعة من الثقات منهم أيوب وحبيب ويونس وقتادة ، رواه عنهم جميعا حماد بن سلمة.

أخرجه النسائى (2/188) والبيهقى وأحمد (4/18 ، 214) وعلقه البخارى.

ومنهم هشام وهو ابن حسان نفسه.

أخرجه الطحاوى (1/459) والبيهقى فى رواية حماد بن سلمة المذكورة آنفا وعلقها البخارى.

وتابعه حماد بن زيد عن أيوب وحده ، أخرجه البيهقى وأحمد (4/18) .

وجرير بن حازم ، أخرجه الطحاوى ، وعلقه البخارى.

وتابعه هشيم أخبرنا يونس وحده ، وهمام حدثنا قتادة وحده أخرجه أحمد (4/18 ، 215) .

ومنهم ابن عون وسعيد ـ وهو بن أبى عروبة كلاهما عن محمد بن سيرين به.

أخرجه أحمد (4/18 ، 214 ـ 215) وزادا: ` قال: وكان ابن سيرين يقول: إن لم يكن إماطة الأذى حلق الرأس فلا أدرى ما

هو؟ `.

ومنهم يزيد بن إبراهيم حدثنا محمد بن سيرين به. وزاد: ` قال محمد: فحرصت أن أعلم معنى ` أميطوا عنه ` فلم يخبرنى أحد `.

أخرجه الطحاوى والبيهقى لكنه أوقفه ، وكذلك علقه البخارى.

قلت: فهذه طرق كثيرة عن جماعة من الثقات رووه عن ابن سيرين عن سلمان ابن عامر مرفوعا ، وابن سيرين ثقة لا يسأل عن مثله فالسند صحيح غاية. وقال الحافظ فى ` الفتح `:

` وبالجملة فهذه الطرق يقوى بعضها بعضا ، والحديث مرفوع ، ولا يضره رواية من وقفه `.

قلت: وقد روى عن ابن سيرين عن أبى هريرة مرفوعا به.

أخرجه الحاكم (4/238) من طريق محمد بن جرير بن حازم عن عبد الله بن المختار عن محمد بن سيرين به. وقال: ` صحيح الإسناد `. ووافقه الذهبى.

قلت: ومحمد بن جرير بن حازم لم أجد له ترجمة ، ولم يذكره فى ` التهذيب ` فى الرواة عن جرير بن حازم ، وقد ذكر فيهم ابنه وهيبا: والحديث أورده الهيثمى فى ` المجمع ` (4/58) وقال: ` رواه البزار ورجاله رجال الصحيح `.

وله شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا بلفظ: ` إذا كان يوم سابعه ، فأهريقوا عنه دما ، وأميطوا عنه الأذى ، وسموه `.

أخرجه الطبرانى فى ` الكبير ` (3/193/2) و` الأوسط ` (1/133/1) : حدثنا أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى أخبرنا يحيى أخبرنا جدى حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب: حدثنى الضحاك بن عثمان عن عبد الرحمن بن مجبر عن سالم عن أبيه.

وقال: ` لم يروه عن عبد الرحمن إلا الضحاك ، تفرد به ابن وهب `.

قلت: وهو ثقة حافظ ، ومن فوقه ثقة من رجال مسلم سوى ابن المجبر فأورده ابن حبان فى ` الثقات ` (2/166) ووثقه عمرو بن على الفلاس كما

` الجرح والتعديل ` (2/2/1374) .

قلت: فالسند صحيح إن كان أحمد بن طاهر قد توبع عليه ، كما يشعر بذلك قول الطبرانى: ` تفرد به ابن وهب ` فإن مفهومه أن ابن طاهر لم يتفرد به ، فإذا كان من تابعه ثقة فهو صحيح ، وإلا فلا ، لأن ابن طاهر كذاب كما قال الدارقطنى وغيره.

وقال الهيثمى: ` رواه الطبرانى فى ` الأوسط ` و` الكبير ` ورجاله ثقات `!

(فائدة) : ذهب ابن سيرين ـ كما تقدم إلى أن المراد بقوله ` وأميطوا عنه الأذى ` الحلق. قاله فهما من عنده ، وذكر أنه ليس عنده رواية فى ذلك. وقد روى أبو داود (2840) بإسناد صحيح عن الحسن أنه كان يقول: ` إماطة الأذى حلق الرأس ` ويحتمل معنى آخر ، ذكره أبو جعفر الطحاوى ، وهو تنزيه رأس المولود أن يلطخ بالدم كما كانوا يفعلونه فى الجاهلية ، على ما تقدم ذكره فى بعض الأحاديث ، كحديث بريدة ، ويأتى عقب هذا ، وعليه فالحديث دليل آخر على خطأ من ذكر فى حديث سمرة المتقدم (1165) : ` ويدمى ` بدل ` ويسمى ` وقد سبق بيانه ذلك بما فيه كفاية.

وليس هو إزالة الدم الذى كانوا فى الجاهلية يلطخون به رأس الصبى.

ইরওয়াউল গালীল (1171)

*1172* - (عن بريدة: ` كنا نلطخ رأس الصبى بدم العقيقة ، فلما جاء الإسلام كنا نلطخه بزعفران ` رواه أبو داود (ص 279) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وتقدم تخريجه فى الكلام على الحديث (1165) .

ইরওয়াউল গালীল (1172)

*1173* - (قول أبى رافع: ` رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أذن فى أذن الحسن حين ولدته فاطمة بالصلاة ` رواه أحمد وغيره (ص 279) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن إن شاء الله. أخرجه أحمد (6/9 ، 391 ، 392) وأبو داود (5105) والترمذى أيضا (1/286) والحاكم (3/179) والبيهقى (9/305) والطبرانى فى ` المعجم الكبير ` (1/121/2) من طريق سفيان عن عاصم بن عبيد الله عن عبيد الله بن أبى رافع عن أبيه به.

ثم رواه الطبرانى من طريق حماد بن شعيب عن عاصم بن عبيد الله به مرفوعا بلفظ: ` أذن فى أذن الحسن والحسين حين ولدا ، وأمر به `.

قلت: وهو بهذا اللفظ ضعيف جدا تفرد به حماد بن شعيب ضعفه ابن معين وغيره. وقال البخارى: ` منكر الحديث ` وفى موضع آخر: ` تركوا حديثه `.

وأما اللفظ الأول ، فقال الترمذى عقبه: ` حديث حسن صحيح `.

كذا قال ، وعاصم بن عبيد الله اتفقوا على تضعيفه ، وأحسن ما قيل فيه ` لا بأس به `. قاله العجلى ، وهو من المتساهلين ، ولذلك جزم الحافظ فى ` التقريب ` بضعف عاصم هذا. وأورده الذهبى فى ` الضعفاء ` وقال: ` ضعفه مالك وغيره `. وتعقب قول الحاكم ` صحيح الإسناد ` بقوله: ` قلت: عاصم ضعيف `.

قلت: وقد روى الحديث عن ابن عباس أيضا بسند ضعيف أوردته كشاهد لهذا الحديث عند الكلام على الحديث الآتى بعده فى ` سلسلة الأحاديث الضعيفة ` رقم (321) ورجوت هناك أن يصلح شاهدا لهذا ، والله أعلم.

ইরওয়াউল গালীল (1173)

*1174* - (روى ابن السنى عن الحسن بن على مرفوعا: ` من ولد له ولد فأذن فى أذنه اليمنى وأقام فى اليسرى لم تضره أم الصبيان ` (ص 279) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * موضوع.

قال ابن السنى فى ` عمل اليوم والليلة ` (ص 200 رقم617) :

أخبرنى أبو يعلى: حدثنا جبارة بن (المفلس) [1] حدثنا يحيى بن العلاء عن مروان بن سالم عن طلحة عن عبيد الله العقيلى عن حسين بن على رضى الله

عنهما ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكره.

قلت: وهذا إسناد موضوع ، آفته يحيى بن العلاء أو شيخه مروان بن سالم ، فإن أحدهما شر من الآخر ، فأوردهما الذهبى فى ` الضعفاء ` ، وقال فى الأول منهما: ` قال أحمد: كذاب يضع الحديث `.

وقال فى الآخر: ` قال أحمد: ليس بثقة `.

وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` متروك ، ورماه الساجى وغيره بالوضع `.

وقال فى الذى قبله: ` رمى بالوضع `.

قلت: وجبارة بن المغلس ضعيف ، لكن الآفة ممن فوقه من المتهمين بالوضع ، فأحدهما اختلقه.

وقد خفى وضع هذا الحديث على جماعة من المؤلفين منهم الشيخ المباركفورى فإنه جعله شاهدا للحديث الذى قبله. وهو يعلم ـ بلا ريب ـ أن الموضوع ، بل والذى اشتد ضعفه لا يصلح الاستشهاد به. فلو كان على علم بوضعه لما استشهد به.

والله المستعان.

وقد أوردت الحديث فى ` سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ` رقم (321) وذكرت هناك من ضعف الحديث من العلماء ومن خفى عليه وضعه.

ইরওয়াউল গালীল (1174)

*1175* - (وقال صلى الله عليه وسلم لفاطمة لما ولدت الحسن: ` احلقى رأسه وتصدقى بوزن شعره فضة على المساكين `. رواه أحمد (ص 279) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.

أخرجه أحمد (6/309) والطبرانى فى ` المعجم الكبير ` (1/121/2) والبيهقى (9/304) من طريق شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن على بن حسين عن أبى رافع قال: ` لما ولدت فاطمة حسنا ، قالت: ألا أعق عن ابنى بدم؟ قال: لا ، ولكن احلقى رأسه ، وتصدقى بوزن شعره من فضة على المساكين ، والأوفاض ، وكان الأوفاض ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم محتاجين فى المسجد ، أو فى الصفة ففعلت ذلك ، قالت: فلما ولدت حسينا فعلت مثل ذلك `.

قلت: وهذا إسناد حسن لولا أن شريكا وهو ابن عبد الله القاضى سىء الحفظ لكنه لم يتفرد به ، فقد تابعه عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد ابن عقيل به ولفظه: ` أن الحسن بن على لما ولد ، أرادت أمه فاطمة أن تعق عنه بكبشين ، فقال: لا تعقى عنه ، ولكن احلقى شعر رأسه ، ثم تصدقى بوزنه من الورق فى سبيل الله ، ثم ولد حسين بعد ذلك ، فصنعت مثل ذلك `.

أخرجه أحمد (6/392) .

قلت: وهذه متابعة قوية من عبيد الله هذا وهو الرقى ثقة محتج به فى ` الصحيحين ` فثبت الحديث والحمد لله.

وتابعه أيضا سعيد بن سلمة بن أبى الحسام عن عبد الله بن محمد بن عقيل به إلا أنه قال: ` بكبش عظيم `. وقال: ` فى سبيل الله ، وعلى الأوفاض ، ثم ولدت الحسين رضى الله عنه من العام المقبل ، فصنعت به كذلك `.

أخرجه الطبرانى: حدثنا عبدان بن أحمد أخبرنا سعيد بن أبى الربيع السمان: أخبرنا سعيد بن سلمة …

وأخرجه البيهقى من طريق محمد بن غالب نا

سعيد بن أشعث به.

قلت: وهذه متابعة ، لا بأس بها ، ابن أبى الحسام هذا من رجال مسلم ، وفيه كلام.

قال الحافظ فى ` التقريب `: ` صدوق ، صحيح الكتاب ، يخطىء من حفظه `.

وأما سعيد بن أبى الربيع السمان ، فقال فيه ابن أبى حاتم (2/1/5) عن أبيه: ` ما أراه إلا صدوقا `.

قلت: ومن أجل هذه الطرق قال البيهقى: ` تفرد به ابن عقيل `.

قلت: وهو حسن الحديث إذا لم يخالف ، وظاهر حديثه مخالف لما استفاض عنه صلى الله عليه وسلم أنه عق عن الحسن والحسين رضى الله عنهما كما تقدم برقم (1150) ، وأجيب عن ذلك بجوابين ذكرهما الحافظ فى ` الفتح ` (9/515) : ` قال شيخنا فى ` شرح الترمذى `: يحمل على أنه صلى الله عليه وسلم كان عق عنه ، ثم استأذنته فاطمة أن تعق عنه أيضا فيمنعها. قلت: ويحتمل أن يكون منها لضيق ما عندهم حينئذ ، فأرشدها إلى نوع من الصدقة ، أخف ، ثم تيسر له عن قرب ما عق به عنه `.

قلت: وأحسن من هذين الجوابين ، جواب البيهقى: ` وهو إن {صح} ، فكأنه أراد أن يتولى العقيقة عنهما بنفسه ، كما رويناه (يعنى فى الأحاديث التى أشرنا إليها آنفا) فأمرها بغيرها ، وهو التصدق بوزن شعرهما من الورق. وبالله التوفيق `.

(تنبيه) : ذكر المؤلف رحمه الله تعالى هذا الحديث عقب قول الماتن: ` ويسن أن يحلق رأس الغلام فى اليوم السابع ، ويتصدق بوزنه فضة ، ويسمى فيه `.

وهذا الحديث فيه أن الحلق والتصدق فى اليوم السابع ، وإنما روى ذلك

من حديث أنس بن مالك.

` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر برأس الحسن والحسين ابنى على بن أبى طالب يوم سابعهما ، فحلق ، ثم تصدق بوزنه فضة ، ولم يجد ذبحا `.

أخرجه الطبرانى فى ` الأوسط ` (1/133/2) من طرق ابن لهيعة عن عمارة بن غزية عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن أنس بن مالك.

قلت: وهذا سند ضعيف من أجل ابن لهيعة فإنه سىء الحفظ ، إلا فيما رواه العبادلة عنه ، وليس منه هذا الحديث.

وقال الهيثمى فى ` المجمع ` (4/57) : ` رواه الطبرانى فى ` الكبير ` و` الأوسط ` والبزار ، وفى إسناد الكبير ابن لهيعة ، وإسناده حسن ، وبقية رجاله رجال الصحيح `.

قلت: وفاته أن ابن لهيعة فى إسناد ` الأوسط ` أيضا.

ولا أعلم حديثا آخر فى توقيت الصدقة باليوم السابع ، إلا حديث ابن عباس الذى أوردته فى ` فائدة ` فى الحديث (1150) وهو ضعيف أيضا.

وقد صرح باستحباب ذلك الإمام أحمد كما رواه الخلال عنه ، وذكره ابن القيم فى ` تحفة الودود ، بأحكام المولود ` (ص 31 هند) ، فلعل هذا الحكم يتقوى بمجموع حديث أنس وحديث ابن عباس.

وأما ما روى البيهقى (9/304) من طريق موسى بن الحسن حدثنا (الضغبى) [1] حدثنا سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده: ` أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبحت عن حسن وحسين حين ولدتهما شاة ، وحلقت شعورهما ، ثم تصدقت بوزنه فضة `.

فهو منكر مخالف لحديث أبى رافع وأنس هذا ، وعلته موسى بن الحسن ، وهو موسى ابن الحسن بن موسى.

قال ابن يونس فى ` تاريخ مصر `: ` يعرف وينكر `.

وأما دليل الحلق والتسمية فى اليوم السابع فهو حديث سمرة الذى تقدم لفظه وتحقيق القول فيه برقم (1165) .

(فائدة) : قال الحافظ فى ` التلخيص ` (4/148) : ` الروايات كلها متفقة على ذكر التصدق بالفضة ، وليس فى شىء منها ذكر الذهب

بخلاف ما قال الرافعى: أنه يستحب أن يتصدق بوزن شعره ذهبا ، فإن لم يفعل ففضة … `.

قلت: ذكر حديث ابن عباس فى أن سبعة من السنة فى الصبى يوم السابع وفيه ` ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة `. وقال: ` وفيه رواد بن الجراح وهو ضعيف `.

وقد تقدم الإشارة إليه آنفا.

ইরওয়াউল গালীল (1175)

*1176* - (حديث: ` أحب الأسماء عبد الله وعبد الرحمن ` رواه مسلم (ص 279) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه مسلم (6/169) وكذا الحاكم (4/274) والبيهقى (9/306) من طريق عباد ابن عباد عن عبيد الله بن عمر وأخيه عبد الله سمعه منهما سنة أربع وأربعين ومائة ، يحدثان عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره بلفظ: ` إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن `.

وأخرجه أبو داود (4949) من هذا الوجه لكنه لم (يفكر) [1] فى إسناده أخا عبيد الله ، واسمه ابن عمر العمرى.

وكذا أخرجه الدارمى (2/294) من طريق أخرى عن عبيد الله به.

وأخرجه الترمذى (2/136) وابن ماجه (3828) وأحمد (2/24) من طرق أخرى عن العمرى به. وقال الترمذى: ` حديث غريب من هذا الوجه `.

قلت: وذلك لأن العمرى ضعيف من قبل حفظه ، لكن متابعة أخيه عبد الله إياه مما يدل على أنه قد حفظ هذا الحديث. نعم شذ فى رواية عبد الوهاب بن عطاء عنه بإسناده بلفظ: ` كان أحب الأسماء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله وعبد الرحمن `.

أخرجه أحمد (2/128) . فكأنه رواه بالمعنى.

وله طريق أخرى عند الحاكم عن نافع باللفظ الأول.

وقد روى من حديث أبى هريرة ، وأنس بن مالك ، وأبى وهب الجشمى.

أما حديث أبى هريرة ، فأخرجه عبد الله بن وهب فى ` الجامع ` (ص 11) حدثنى ابن سمعان أن عبد الرحمن الأعرج أخبره عنه به.

قلت: وهذا إسناد واهٍبمرة ، ابن سمعان ـ واسمه عبد الله بن زياد بن سليمان المخزومى قال فى ` التقريب `: ` متروك ، اتهمه بالكذب أبو داود وغيره `.

وأما حديث أنس ، ففى إسناده إسماعيل بن مسلم المكى وهو ضعيف كما قال فى ` المجمع ` (8/49) .

أخرجه أبو يعلى فى ` مسنده ` (ق 147/1) .

وأما حديث أبى وهب فيأتى بعد حديث.

ইরওয়াউল গালীল (1176)

*1177* - (حديث سمرة مرفوعا: ` لا تسمين غلامك يسارا ولا رباحا ولا نجيحا ولا أفلح ، فإنك تقول: أثم هو فلا يكون ، فيقول: لا ` رواه مسلم (ص 280) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه مسلم (6/172) والترمذى أيضا (2/137) والطحاوى فى ` المشكل ` والبيهقى (9/306) و (2/303) وأبو داود والطيالسى

ইরওয়াউল গালীল (1177)

*1178* وابن الجارود أيضاً والحاكم (3/172) والبيهقى (2/209 و497 و498) - وعنده الزيادة - ، وأحمد أيضاً (1/200) والطبرانى من طرق عن أبى إسحاق به.

وقال الترمذى: ` حديث حسن `.

وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان فى صحيحيهما كما فى ` نصب الراية ` (2/125) و` التلخيص ` (ص 94) وقال: ` ونبه ابن خزيمة وابن حبان على أن قوله: ` فى قنوت الوتر ` تفرد بها أبو إسحاق عن بريد بن أبى مريم ، وتبعه ابناه يونس وإسرائيل كذا قال: قال: ورواه شعبة وهو أحفظ من مائتين مثل أبى إسحاق وابنيه ، فلم يذكر فيه القنوت ولا الوتر ، وإنما قال: كان يعلمنا هذا الدعاء.

قلت: ويؤيد ما ذهب إليه ابن حبان أن الدولابى رواه فى ` الذرية الطاهرة ` له والطبرانى فى ` الكبير ` من طريق الحسن بن عبيد الله عن بريد بن أبى مريم عن أبى الحوراء ، وقال فيه: ` وكلمات علمنيهن ` ، فذكرهن ، قال بريد: فدخلت على محمد بن على فى الشعب فحدثته ، فقال: صدق أبو الحوراء ، هن كلمات علمناهن نقولهن فى القنوت ، وقد رواه البيهقى من طرق قال فى بعضها: قال بريد بن أبى مريم: فذكرت ذلك لابن الحنفية فقال: إنه الدعاء الذى كان أبى يدعو به فى صلاة الفجر.

ورواه محمد بن نصر فى كتاب الوتر أيضاً `.

قلت: حديث شعبة الذى أشار إليه الحافظ أخرجه أحمد والدارمى باللفظ الذى ذكره ، لكن أخرجه الطبرانى فى ` الكبير ` (1/130/1) بلفظ: ` علمنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول فى الوتر: اللهم اهدنى … `

وإسناده هكذا: ` حدثنا محمد بن محمد التمار أنبأنا عمرو بن مرزوق أنبأنا شعبة عن بريد بن أبى مريم به … `.

قلت: وهذا إسناد صحيح عندى ، فإن عمرو بن مرزوق هو أبو عثمان الباهلى وهو ثقة احتج به البخارى ، والتمار هو صاحب أبى الوليد الطيالسى كما فى ` الشذرات ` (2/202) ، وقال الحافظ فى ` اللسان ` (5/358) :

` أخذ عنه الطبرانى ، ووقع لنا من عواليه حديث عن أبى الوليد الطيالسى وغيره ، وذكره ابن حبان فى ` الثقات ` وقال: ` ربما أخطأ ` ، أرخ ابن المنادى وفاته سنة تسع وثمانين `.

وتابعه أيضا: ًعبد الرحمن بن هرمز عن بريد بن أبى مريم إلا أنه خالفه فى إسناده فقال: إن بريد بن أبى مريم أخبره قال: سمعت ابن عباس ومحمد بن على ـ هو ابن الحنفية ـ بالخيف يقولان: ` كان النبى صلى الله عليه وسلم يقنت فى صلاة الصبح وفى وتر الليل بهؤلاء الكلمات … ` فذكرها دون الزيادة.

أخرجه الفاكهى فى ` حديثه ` (ج 1/18/1 ـ 2) والبيهقى (2/210) من طريق عبد المجيد يعنى ابن عبد العزيز بن أبى رواد عن ابن جريج أخبرنى عبد الرحمن بن هرمز به.

قلت: وعبد المجيد هذا فيه ضعف من قبل حفظه ، وعبد الرحمن بن هرمز قال الحافظ فى ` التلخيص `: ` يحتاج إلى الكشف عن حاله ، وليس هو الأعرج ; فقد رواه أبو صفوان الأموى عن ابن جريج فقال: عبد الله بن هرمز ، والأول أقوى `.

قلت: ولم أجد من ذكر عبد الرحمن هذا ، أما الأعرج فهو ثقة معروف.

ثم قال البيهقى: ` ورواه مخلد بن يزيد الحرانى عن ابن جريج فذكر رواية بريد مرسلة فى تعليم النبى صلى الله عليه وسلم أحد ابنى ابنته هذا الدعاء فى وتره ثم قال بريد: سمعت ابن الحنفية وابن عباس يقولان: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولها فى قنوت الليل.

وكذلك رواه أبو صفوان الأموى عن ابن جريج إلا أنه قال: عن عبد الله بن هرمز.

وقال فى حديث ابن عباس وابن الحنفية: فى قنوت صلاة الصبح. فصح بهذا كله أن تعليمه هذا الدعاء وقع لقنوت صلاة الصبح وقنوت الوتر ، وأن بريداً أخذ الحديث من الوجهين اللذين ذكرناهما `.

قلت: فى الطريق إلى بريد من الوجه الثانى ابن هرمز وقد عرفت حاله ، وفيه ذكر القنوت فى الصبح دون الطريق الأولى الصحيحة ، وعليه فالقنوت فى

الصبح بهذا الدعاء لا يصح عندى ، والله أعلم.

وللحديث طريق أخرى عن أبى الحوراء مثل رواية بريد عنه.

أخرجه الطبرانى عن الربيع بن الركين عن أبى يزيد (كذا ولعله زيد) الزراد عنه.

قلت: وهذا سند ضعيف علته الربيع هذا وهو ابن سهل بن الركين ، قال الدارقطنى وغيره: ضعيف. وقال ابن معين: ليس بثقة.

وللحديث طريق أخرى من رواية عائشة عن الحسن بن على رضى الله عنهم.

أخرجه ابن أبى عاصم فى ` السنة ` (375) ، وقد تكلمت على إسناده فيما علقته عليه.

ইরওয়াউল গালীল (1178)

*1179* - (حديث عائشة: ` تطبخ جدولا ولا يكسر لها عظم ` (ص 280) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * معلول.

وسبق بيان علته وتخرجيه عند الحديث (1170) .

ইরওয়াউল গালীল (1179)

*1180* - (حديث أبى هريرة مرفوعا: ` لا فرع ولا عتيرة ` متفق عليه (ص 281) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه البخارى (9/515 ـ فتح) ومسلم (6/83) وأبو داود أيضا (2831) والنسائى (2/189) والترمذى (1/285) والدارمى (2 ك 80) وابن ماجه (3168) والبيهقى (9/313) والطيالسى (2298) وأحمد (2/229 و239 و279 و490) من طريق الزهرى عن سعيد بن المسيب عنه به.

وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

وزاد الشيخان وغيرهما: ` قال: والفرع أول النتاج ، كان ينتج لهم ، كانوا يذبحونه لطواغيتهم والعتيرة فى رجب `.

وقال أحمد: ` … ذبيحة فى رجب ` وصرح أن هذا التفسير من قول الزهرى.

وروى أبو داود (2832) بسند صحيح عن الزهرى عن سعيد قال: ` الفرع أول النتاج ، وكان ينتج لهم فيذبحونه `.

ইরওয়াউল গালীল (1180)

*1181* - (حديث الحارث بن عمرو: ` أنه لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فى حجة الوداع ، قال: فقال رجل: يا رسول الله، الفرائع والعتائر؟ قال: من شاء فرع ومن شاء لم يفرع ، ومن شاء عتر ومن شاء لم يعتر ، فى الغنم الأضحية `. رواه أحمد والنسائى (ص 281) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

أخرجه أحمد (3/485) والنسائى (2/190) والطحاوى فى ` المشكل ` (1/466) والحاكم (4/236) والبيهقى (9/312) من طريق يحيى بن زرارة بن كريم بن الحارث عن عمرو الباهلى قال: حدثنى أبى عن جدى الحارث بن عمرو به.

قلت: وهذا سند ضعيف ، يحيى بن زرارة وأبوه ، حالهما مجهولة ، ولم يوثقهما أحد غير ابن حبان ، وهو أشهر من أبيه.

قال ابن القطان: ` لا تعرف حاله `.

وقال عبد الحق الأشبيلى فى ` الأحكام الكبرى ` (رقم بتحقيقى) : ` وزرارة هذا لا يحتج بحديثه `.

قال ابن القطان: ` يعنى أنه لا يعرف `.

قلت: وأما الحاكم فإنه قال: ` صحيح الإسناد `! ووافقه الذهبى ،

وأقره الحافظ فى ` الفتح ` (9/516) !

لكن يشهد لمعنى الحديث أحاديث أخرى.

الأول: عن داود بن قيس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: ` وسئل صلى الله عليه وسلم عن الفرع؟ قال: والفرع حق ، وأن تتركوه حتى يكون بكرا شفزياً [1] (أى غليظا) ابن مخاض ، أو ابن لبون فتعطيه أرملة ، أو تحمل عليه فى سبيل الله ، خير من أن تذبحه ، فيلزق لحمه بوبره ، وتكفأ إناءك ، وتوله ناقتك ` زاد فى رواية: ` قال: وسئل عن العتيرة؟ فقال: العتيرة حق `.

قال بعض القوم لعمرو بن شعيب: ما العتيرة؟ قال: كانوا يذبحون فى رجب شاة فيطبخون ويأكلون ويطعمون `.

أخرجه أبو داود (2842) والسياق له دون الزيادة والنسائى (2/189 ـ 190) والحاكم (4/236) والبيهقى (9/312) وأحمد (2/182 ـ 183) والزيادة له وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد `. ووافقه الذهبى.

قلت: وإنما هو حسن فقط للكلام المعروف فى إسناد عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. ولم يذكر النسائى فى إسناده فى هذا الحديث بقوله: ` عن جده ` إنما قال: ` عن أبيه وزيد بن أسلم `.

فصار الحديث بذلك مرسلا ، والصواب إثباته فقد رواه جماعة من الثقات عن داود بن قيس به.

ورواه شعبان [2] عن زيد بن أسلم عن رجل عن أبيه قال: ` شهدت النبى صلى الله عليه وسلم بعرفة ، وسئل … ` فذكره.

أخرجه النسائى [3] .

قلت: وهذا موصول لولا أن فيه الرجل الذى لم يسمه.

الثانى: عن نبيشة الهذلى قال: ` قالوا: يا رسول الله إنا كنا نعتر عتيرة فى الجاهلية ، فما تأمرنا؟ قال: اذبحوا لله عز وجل فى أى شهر ما كان ، وبروا الله تبارك وتعالى وأطعموا ، قالوا: يا رسول الله إنا كنا نفرع فى الجاهلية فرعا فما تأمرنا؟ قال: فى كل سائمة فرع ، تغذوه ماشيتك حتى إذا استحمل ذبحته فتصدقت بلحمه - قال خالد: أراه قال: على ابن السبيل ـ فإن ذلك هو خير `.

أخرجه أبو داود (2830) والنسائى (2/190) وابن ماجه (3167) والطحاوى فى ` مشكل الآثار ` (1/465) والحاكم (4/235) والبيهقى (9/311 ـ 312) وأحمد (5/75 ، 76) من طرق عن خالد الحذاء عن أبى المليح بن أسامة عنه.

غير أن أبا داود أدخل بينهما أبا قلابة. وكلاهما صحيح إن شاء الله تعالى.

فقد قال شعبة: عن خالد عن أبى قلابة عن أبى المليح. قال خالد: وأحسبنى قد سمعته عن أبى المليح.

وفى رواية: فلقيت أبا المليح ، فسألته ، فحدثنى …

أخرجه أحمد (5/76) . والنسائى بالرواية الأخرى. وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد `. ووافقه الذهبى.

قلت: وهو قصور منهما فإنه صحيح على شرط الشيخين.

وأخرجه الطبرانى فى ` الأوسط ` (1/128/2) عن معاوية بن واهب بن سوار حدثنا عمى أنيس عن أيوب عن أبى قلابة عن أنس قال: ` قلت: فذكره دون القصة الفرع وقال: ` تفرد به معاوية بن واهب `.

قلت: ` ولم أعرفه.

وهو عن أنس منكر الإسناد.

الثالث: عن عائشة قالت:

` أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى فرعة من الغنم من الخمسة واحدة `.

هكذا أخرجه أحمد (6/82) عن وهيب ، وأبو يعلى (15/1) عن يحيى بن سليم والحاكم (4/235 ـ 236) عن حجاج بن محمد: حدثنا ابن جريج ثلاثتهم عن ابن خيثم عن يوسف بن ماهك عن حفصة بنت عبد الرحمن عنها.

وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد `. ووافقه الذهبى.

قلت: وهو كما قالا ، لكن اضطرب فى متنه ، فرواه من ذكرنا هكذا بلفظ: ` الخمسة `.

ورواه عبد الرزاق أنبأ ابن جريج به بلفظ: ` خمسين `.

أخرجه البيهقى (9/312) وقال: ` كذا فى كتابى ، وفى رواية حجاج بن محمد وغيره عن ابن جريج: ` فى كل خمس واحدة `.

ورواه حماد بن سلمة عن عبد الله بن عثمان بن خيثم قال: ` من كل خمسين شاة ، شاة `.

قلت: ثم ساقه من طريق أبى داود ، وقد أخرجه هذا فى سننه (رقم 2833) : حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا حماد عن عبد الله بن عثمان بن خيثم به.

قلت: ولعل هذا اللفظ: ` خمسين ` هو الأرجح لأنه يبعد جدا أن يكون فى الزكاة من كل أربعين شاة ، وفى الفرع من كل خمس شاة. فتأمل.

هذا وقد أفادت هذه الأحاديث مشروعية الفرع ، وهو الذبح أول النتاج على أن يكون لله تعالى ، ومشروعية الذبح فى رجب وغيره بدون تمييز وتخصيص لرجب على ما سواه من الأشهر ، فلا تعارض بينها وبين الحديث المتقدم ` لا فرع ولا عتيرة ` ، لأنه إنما أبطل صلى الله عليه وسلم ، به الفرع الذى كان أهل الجاهلية لأصنامهم ، والعتيرة ، وهى الذبيحة التى يخصون بها رجبا ، والله أعلم..

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل

القسم: التخريج والأطراف

الكتاب: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل

المؤلف: محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: 1420 هـ)

إشراف: زهير الشاويش [ت 1434 هـ]

الناشر: المكتب الإسلامي - بيروت

الطبعة: الثانية 1405 هـ - 1985 م

عدد الأجزاء: 9 (8 ومجلد للفهارس)

(تنبيه):

- تم إضافة كتاب: «التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل» لفضيلة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله-، وذلك في مواضعه الملائمة من هامش الكتاب، وكذا إضافة بعض الاستدراكات المهمة وتخريجات لأحاديث لم يعثر عليها الشيخ ولا صاحب التكميل

- الأرقام بين الهلالين () هي حواشي المطبوع، أما الأرقام بين معكوفين []، فهي لمُعِدّ نسخة الشاملة

- الكلام الموجود بين هذه الأقواس {} غير موجود في الأصل وإنما تم وضعه ليستقيم الكلام.

[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431

‌‌كتاب الجهاد

‌‌[الأحاديث 1182 - 1220]

ইরওয়াউল গালীল (1181)