Arabic source text

📘 নূনিয়্যাতু ইবনিল কাইয়্যিম আল কাফিয়াতুশ শাফিয়াহ - ত মাকতাবাতু ইবনি তাইমিয়্যাহ (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

📘 نونية ابن القيم الكافية الشافية - ط مكتبة ابن تيمية (ابن القيم - ت 751 هـ)

📘 নূনিয়্যাতু ইবনিল কাইয়্যিম আল কাফিয়াতুশ শাফিয়াহ - ত মাকতাবাতু ইবনি তাইমিয়্যাহ (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌فصل: في ظهور الفرق بين الطائفتين وعدم التباسه إلا على من ليس ذي عينين
والفرق بينكم وبين خصومكم … من كل وجه ثابت ببيان
ما أنتم منهم ولا هم منكم … شتان بين السعد والدبران
فإذا دعونا للقرآن دعوتم … للرأي أين الرأي من قرآن
وإذا دعونا للحديث دعوتم … أنتم إلى تقليد قول فلان
وكذا تلقينا نصوص نبينا … بقبولها بالحق والإذعان
من غير تحريف ولا جحد ولا … تفويض ذي جهل بلا عرفان
لكن بإعراض وتجهيل وتأ … ويل تلقيتم مع النكران
أنكرتموها جهدكم فإذا أتى … ما لا سبيل له إلى نكران
أعرضتم عنه ولم تستنبطوا … منه هدى لحقائق الإيمان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)

فإذا ابتليتم مكرهين بسمعها … فوضتموها لا على العرفان
لكن بجهل للذي سيقت له … تفويض إعراض وجهل معان
فإذا ابتليتم باحتجاج خصومكم … أوليتموها دفع ذي صولان
فالجحد والإعراض والتأويل والتـ … ـجهيل حظ النص عند الجاني
لكن لدينا حظه التسليم مع … حسن القبول وفهم ذي الإحسان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 261)

‌‌فصل: في التفاوت بين حظ المثبتين والمعطلين من وحي رب العالمين
ولنا الحقيقة من كلام إلهنا … ونصيبكم منه المجاز الثاني
وقواطع الوحيين شاهدة لنا … وعليكم هل يستوي الأمران
وأدلة المعقول شاهدة لنا … أيضا فقاضونا إلى البرهان
وكذاك فطرة ربنا الرحمن شا … هدة لنا أيضا شهود بيان
وكذاك إجماع الصحابة والألى … تبعوهم بالعلم والإحسان
وكذاك إجماع الأئمة بعدهم … هذا كلامهم بكل مكان
هذي الشهود فهل لديكم أنتم … من شاهد بالنفي والنكران
وجنودنا من قد تقدم ذكرهم … وجنودكم فعساكر الشيطان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 261)

وخيامنا مضروبة بمشاعر الـ … ـوحيين من خبر ومن قرآن
وخيامكم مضروبة بالتيه فالسـ … ـكان كل ملدد حيران
هذي شهادتهم على محصولهم … عند الممات وقولهم بلسان
والله يشهد أنهم أيضا كذا … تكفي شهادة ربنا الرحمن
ولنا المساند والصحاح وهـ … ـذه السنن التي نابت عن القرآن
ولكم تصانيف الكلام وهذه الـ … آراء وهي كثيرة الهذيان
شبه يكسر بعضها بعضا كبيـ … ـت من زجاج خرّ للأركان
هل ثم شيء غير رأي أو كلا … م باطل أو منطق اليونان
ونقول قال الله قال رسوله … في كل تصنيف وكل مكان
لكن تقولوا قال أرسطو وقا … ل ابن الخطيب وقال ذو العرفان
شيخ لكم يدعى ابن سينا لم يكن … متقيدا بالدين والإيمان
وخيار ما تأتون قال الأشعر … ي وتشهدون عليه بالبهتان
فالأشعري مقرر لعلو رب الـ … ـعرش فوق جميع ذي الأكوان
في غاية التقرير بالمعقول … والمنقول ثم بفطرة الرحمن
هذا ونحن تاركو الآراء … للنقل الصحيح ومحكم الفرقان
لكنكم بالعكس قد صرحتم … ووضعتم القانون ذا البهتان
والنفي عندكم على التفصيل والـ … إثبات إجمالا بلا نكران
والمثبتون طريقهم نفي على والـ … إجمال والتفصيل بالتبيان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 262)

فتدبروا القرآن مع من منكما؟ … وشهادة المبعوث بالقرآن
وعرضتم قول الرسول على الذي … قال الشيوخ ومحكم الفرقان
فالمحكم النص الموافق قولهم … لا يقبل التأويل في الأذهان
لكنما النص المخالف قولهم … متشابه متأول في الأذهان
وإذا تأدبتم تقولوا مشكل … أفواضح يا قوم رأي فلان
والله لو كان الموافق لم … يكن متشابها متأولا بلسان
لكن عرضنا نحن أقوال الشيو … خ على الذي جاءت به الوحيان
ما خالف النصين لم نعبأ به … شيئا وقلنا حسبنا النصان
والمشكل القول المخالف عندنا … في غاية الإشكال لا التبيان
والعزل والإبقاء مرجعه إلى الـ … آرء عندكم بلا كتمان
لكن لدينا ذاك مرجعه إلى … قول الرسول ومحكم القرآن
والكفر والإسلام عين خلافه … ووفاقه لا غير بالبرهان
والكفر عندكم خلاف شيوخكم … ووفاقهم فحقيقة الإيمان
هذي سبيلكم وتلك سبيلنا … والموعد الرحمن بعد زمان
وهناك يعلم أي حزبينا على الـ … حق الصريح وفطرة الديان
فاصبر قليلا إنما هي ساعة … فإذا أصبت ففي رضا الرحمان
فالقوم مثلك يألمون ويصبرو … ن وصبرهم في طاعة الشيطان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 263)

‌‌فصل: في بيان الاستغناء بالوحي المنزل من السماء عن تقليد الرجال والآراء
يا طالب الحق المبين ومؤثرا … علم اليقين وصحة الإيمان
اسمع مقالة ناصح خبر الذي … عند الورى مذ شب حتى الآن
ما زال مذ عقدت يداه إزاره … قد شد ميرزه إلى الرحمن
وتخلل الفترات للعزمات أمـ … ـر لازم لطبيعة الإنسان
وتولد النقصان من فتراته … أو ليس سائرنا بني النقصان
طاف المذاهب يبتغي نورا … ليهديه وينجيه من النيران
وكأنه قد طاف يبتغي ظلمة الـ … ـليل البهيم ومذهب الحيران
والليل لا يزداد إلا قوة … والصبح مقهور بذي السلطان
حتى بدت في سيره نار على … طور المدينة مطلع الإيمان
فأتى ليقبسها فلم يمكنه مع … تلك القيود منالها بأمان
لولا تداركه الإله بلطفه … ولى على العقبين ذا نكصان
لكن توقف خاضعا متذللا … مستشعر الإفلاس من أثمان
فأتاه جند حل عنه قيوده … فامتد حينئذ له الباعان
والله لولا أن تحل قيوده … وتزول عنه ربقة الشيطان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 264)

كان الرقي إلى الثريا مصعدا … من دون تلك النار في الإمكان
فرأى بتلك النار آكام المديـ … ـنة كالخيام تشوفها العينان
ورأى هنالك كل هاد مهتد … يدعو إلى الإيمان والإيقان
فهناك هنأ نفسه متذكرا … ما قاله المشتاق منذ زمان
والمستهام على المحبة لم يزل … حاشا لذكراكم من النسيان
لو قيل ما تهوى؟ لقال مبادرا … أهوى زيارتكم على الأجفان
تالله إن سمح الزمان بقربكم … وحللت منكم بالمحل الداني
لأعفرن الخد شكرا في الثرى … ولأكحلن بتربكم أجفاني
إن رمت تبصر ما ذكرت فغض طر … فا عن سوى الآثار والقرآن
واترك رسوم الخلق لا تعبأ بها … في السعد ما يغنيك عن دبران
حذق لقلبك في النصوص كمثل ما … قد حذقوا في الرأي طول زمان
واكحل جفون القلب بالوحيين واحـ … ـذر كحلهم يا كثرة العميان
فالله بين فيهما طرق الهدى … لعباده في أحسن التبيان
لم يحوج الله الخلائق معهما … لخيال فلتان ورأي فلان
فالوحي كاف للذي يعنى به … شاف لداء جهالة الإنسان
وتفاوت العلماء في أفهامهم … للوحي فوق تفاوت الأبدان
والجهل داء قاتل وشفاؤه … أمران في التركيب متفقان
نص من القرآن أو من سنة … وطبيب ذاك العالم الرباني

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 265)

والعلم أقسام ثلاث ما لها … من رابع والحق ذو تبيان
علم بأوصاف الإله وفعله … وكذلك الأسماء للرحمن
والأمر والنهي الذي هو دينه … وجزاؤه يوم المعاد الثاني
والكل في القرآن والسنن التي … جاءت عن المبعوث بالفرقان
والله ما قال امرؤ متحذلق … بسواهما إلا من الهذيان
إن قلتم تقريره فمقرر … بأتم تقرير من الرحمن
أو قلتم إيضاحه فمبيّن … بأتم إيضاح وخير بيان
أو قلتم إيجازه فهو الذي … في غاية الإيجاز والتبيان
أو قلتم معناه هذا فاقصدوا … معنى الخطاب بعينه وعيان
أو قلتم نحن التراجم فاقصدوا المـ … ـعنى بلا شطط ولا نقصان
أو قلتم بخلافه فكلامكم … في غاية الإنكار والبطلان
أو قلتم قسنا عليه نظيره … فقياسكم نوعان مختلفان
نوع يخالف نصه فهو المحا … ل وذاك عند الله ذو بطلان
وكلامنا فيه وليس كلامنا … في غيره أعني القياس الثاني
ما لا يخالف نصه فالناس قد … عملوا به في سائر الأزمان
لكنه عند الضرورة لا يصار … إليه إلا بعد ذا الفقدان
هذا جواب الشافعي لأحمد … لله درك من إمام زمان
والله ما اضطر العباد إليه فيـ … ـما بينهم من حادث بزمان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 266)

فإذا رأيت النص عنه ساكتا … فسكوته عفو من الرحمن
وهو المباح إباحة العفو الذي … ما فيه من حرج ولا نكران
فأضف إلى هذا عموم اللفظ والـ … معنى وحسن الفهم في القرآن
فهناك تصبح في غنى وكفاية … عن كل ذي رأي وذي حسبان
ومقدرات الذهن لم يضمن لنا … تبيانها بالنص والقرآن
وهي التي فيها اعتراك الرأي من … تحت العجاج وجولة الأذهان
لكن هنا أمران لو تما لما … احتجنا إليه فحبذا الأمران
جمع النصوص وفهم معناها المرا … د بلفظها والفهم مرتبتان
إحداهما مدلول ذاك اللفظ وضـ … ـعا أو لزوما ثم هذا الثاني
فيه تفاوت الفهم تفاوتا … لم ينضبط أبدا له طرفان
فالشيء يلزمه لوازم جمة … عند الخبير به وذي العرفان
فبقدر ذاك الخبر يحصي من لوا … زمه وهذا واضح التبيان
ولذلك من عرف الكتاب حقيقة … عرف الوجود جميعه ببيان
وكذاك يعرف جملة الشرع الذي … يحتاجه الإنسان كل زمان
علما بتفصيل وعلما مجملا … تفصيله أيضا بوحي ثان
وكلاهما وحيان قد ضمنا لنا … أعلى العلوم بغاية التبيان
ولذاك يعرف من صفات الله والـ … أفعال والأسماء ذي الإحسان
ما ليس يعرف من كتاب غيره … أبدا ولا ما قالت الثقلان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 267)

وكذاك يعرف من صفات البعث بالتـ … ـفصيل والإجمال في القرآن
ما يجعل اليوم العظيم مشاهدا … بالقلب كالمشهود رأي عيان
وكذاك يعرف من حقيقة نفسه … وصفاتها بحقيقة العرفان
يعرف لوزامها ما الذي فيها من الـ … حاجات والإعدام والنقصان
وكذاك يعرف ربه وصفاته … أيضا بلا مثل ولا نقصان
وهنا ثلاثة أوجه فافطن لها … إن كنت ذا علم وذا عرفان
بالضد والأولى كذا بالامتناع … لعلمنا بالنفس والرحمن
فالضد معرفة الإله بضد ما … في النفس من عيب ومن نقصان
وحقيقة الأولى ثبوت كماله … إذ كان معطيه على الإحسان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)

‌‌فصل: في بيان شروط كفاية النصين والاستغناء بالوحيين
وكفاية النصين مشروط بتجـ … ـريد التلقي عنهما لمعان
وكذاك مشروط بخلع قيودهم … فقيودهم غلّ إلى الأذقان
وكذاك مشروط بهدم قواعد … ما أنزلت ببيانها الوحيان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)

وكذاك مشروط بإقدام على … الآراء إن عريت عن البرهان
بالرد والإبطال لا تعبأ بها … شيئا إذا ما فاتها النصان
لولا القواعد والقيود وهذه … الآراء لاتسعت عرى الإيمان
لكنها والله ضيقة العرى … فاحتاجت الأيدي لذاك توان
وتعطلت من أجلها والله أعـ … ـداد من النصين ذات بيان
وتضمنت تقييد مطلقها وإطـ … ـلاق المقيد وهو ذو ميزان
وتضمنت تخصيص ما عمّته والتـ … ـعميم للمخصوص بالأعيان
وتضمنت تفريق ما جمعت وجمـ … ـعا للذي وسمته بالفرقان
وتضمنت تضييق ما قد وسعـ … ـته وعكسه فلتنظر الأمران
وتضمنت تحليل ما قد حرمتـ … ـه وعكسه فلتنظر النوعان
سكتت وكان سكوتها عفوا فلم … تعف القواعد باتساع بطان
وتضمنت إهدار ما اعتبرت كذا … بالعكس والأمران محذوران
وتضمنت أيضا شروطا لم تكن … مشروطة شرعا بلا برهان
وتضمنت أيضا موانع لم تكن … ممنوعة شرعا بلا تبيان
إلا بأقيسة وآراء وتقلـ … ـيد بلا علم أو استحسان
عمن أتت هذي القواعد من جميـ … ـع الصحب والأتباع بالإحسان
ما أسسوا إلا اتباع نبيهم … لا عقل فلتان ورأي فلان
بل أنكروا الآراء نصحا منهم … لله والداعي وللقرآن
أو ليس في خلف بها وتناقض … ما دل ذا لب وذا عرفان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 269)

والله لو كانت من الرحمان ما أخـ … ـتلفت ولا انتقضت مدى الأزمان
شبه تهافت كالزجاج تخالها … حقا وقد سقطت على صفوان
والله لا يرضى بها ذو همة … علياء طالبة لهذا الشان
فمثالها والله في قلب الفتى … وثباتها في منبت الإيمان
كالزرع ينبت حوله دغل فيمـ … ـنعه النما فتراه ذا نقصان
وكذك الإيمان في قلب الفتى … غرس من الرحمن في الإنسان
والنفس تنبت حوله الشهوات … والشبهات وهي كثيرة الأفنان
فيعود ذاك الغرس يبسا ذاويا … أو ناقص الثمرات كل أوان
فتراه يحرث دائبا ومغله … نزر وذا من أعظم الخسران
والله لو نكش النبات وكان ذا … بصر لذاك الشوك والسعدان
لأتى كأمثال الجبال مغله … ولكان أضعافا بلا حسبان
فصل
هذا وليس الطعن بالإطلاق فيـ … ـها كلها فعل الجهول الجاني
بل في التي قد خالفت قول الرسو … ل ومحكم الإيمان والفرقان
أو في التي ما أنزل الرحمن في … تقريرها يا قوم من سلطان
فهي التي كم عطلت من سنة … بل عطلت من محكم القرآن
هذا وترجو أن واضعها فلا … يعدوه أجر أو له أجران

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 270)

إذ قال مبلغ علمه من غير إيـ … ـجاب القبول له على إنسان
بل قد نهانا عن قبول كلامه … نصا بتقليد بلا برهان
وكذاك أوصانا بتقديم النصو … ص عليه من خبر ومن قرآن
نصح العباد بذا وخلص نفسه … عند السؤال لها من الديان
والخوف كل الخوف فهو على الذي … ترك النصوص لأجل قول فلان
وإذا بغى الإحسان أولها بما … لو قاله خصم له ذو شان
لرماه بالداء العضال مناديا … بفساد ما قد قاله بأذان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)

‌‌فصل: في لازم المذهب هل هو مذهب أم لا؟
ولوازم المعنى تراد بذكره … من عارف بلزومها الحقاني
وسواه ليس بلازم في حقه … قصد اللوازم وهي ذو تبيان
إذ قد يكون لزومها المجهول أو … قد كان يعلمه بلا نكران
لكن عرته غفلة بلزومها … إذ كان ذا سهو وذا نسيان
ولذاك لم يك لازما لمذاهب الـ … ـعلماء مذهبهم بلا برهان
فالمقدمون على حكاية ذاك مذ … هبهم أولو جهل مع العدوان
لا فرق بين ظهوره وخفائه … قد يذهلون عن اللزوم الداني
سيما إذا ما كان ليس بلازم … لكن يظن لزومه بجنان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)

لا تشهدوا بالزور ويحكم على … ما تلزمون شهادة البهتان
بخلاف لازم ما يقول إلهنا … ونبينا المعصوم بالبرهان
فلذا دلالات النصوص جلية … وخفية تخفى على الأذهان
والله يرزق من يشاء الفهم في … آياته رزقا بلا حسبان
واحذر حكايات لأرباب الكلا … م عن الخصوم كثيرة الهذيان
فحكوا بما ظنوه يلزمهم فقا … لوا ذاك مذهبهم بلا برهان
كذبوا عليهم باهتين لهم بما … ظنوه يلزمهم من البهتان
فحكى المعطل عن أولي الإثبات قو … لهم بأن الله ذو جثمان
وحكى لنا المعطل أنهم قالوا … بأن الله ليس يرى لنا بعيان
وحكى المعطل أنهم قالوا يجو … ز كلامه من غير قصد معان
وحكى المعطل أنهم قالوا بتحيـ … ـيز الإله وحصره بمكان
وحكى المعطل أنهم قالوا له الـ … أعضاء جل الله عن بهتان
وحكى المعطل أن مذهبهم هو التـ … ـشبيه للخلاق بالإنسان
وحكى المعطل عنهم ما لم يقو … لوه ولا أشياخهم بلسان
ظن المعطل أن هذا لازم … فلذا أتى بالزور والعدوان
فعليه في هذا معاذير ثلا … ث كلها متحقق البطلان
ظن اللزوم وقذفهم بلزومه … وتمام ذاك شهادة الكفران
يا شاهدا بالزور ويحك لم تخف … يوم الشهادة سطوة الديان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 272)

يا قائل البهتان غط لوازما … قد قلت ملزوماتها ببيان
والله لازمها انتفاء الذات والـ … أوصاف والأفعال للرحمن
والله لازمها انتفاء الدين والـ … قرآن والإسلام والإيمان
ولزوم ذلك بيّن جدا لمن … كانت له أذنان واعيتان
والله لولا ضيق هذا النظم بيـ … ـنت اللزوم بأوضح التبيان
ولقد تقدم منه ما يكفي لمن … كانت له عينان ناظرتان
إن الذكي ببعض ذلك يكتفي … وأخو البلادة ساكن الجبان
يا قومنا اعتبروا بجهل شيوخكم … بحقائق الإيمان والقرآن
أو ما سمعتم قول أفضل وقته … فيكم مقالة جاهل فتان
إن السموات العلى والأرض قبـ … ـل العرش بالإجماع مخلوقان
والله ما هذي مقالة عالم … فضلا عن الإجماع كل زمان
من قال ذا قد خالف الإجماع والـ … خبر الصحيح وظاهر القرآن
فانظر إلى ما جره تأويل لفـ … ـظ الاستواء بظاهر البطلان
زعم المعطل أن تأويل استوى … بالخلق والإقبال وضع لسان
كذب المعطل ليس ذا لغة الألى … قد خوطبوا بالوحي والقرآن
فأحاره هذا إلى أن قال خلق العـ … ـرش بعد جميع ذي الأكوان
يهنيه تكذيب الرسول له وإجـ … ـماع الهداة ومحكم القرآن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 273)

‌‌فصل: في الرد عليهم في تكفيرهم أهل العلم والإيمان وذكر انقسامهم إلى أهل الجهل والتفريط والبدع والكفران
ومن العجائب أنكم كفرتم … أهل الحديث وشيعة القرآن
إذ خالفوا رأيا له رأي ينا … قضه لأجل النص والبرهان
وجعلتم التكفير عين خلافكم … ووفاقكم فحقيقة الإيمان
فوفاقكم ميزان دين الله لا … من جاء بالبرهان والفرقان
ميزانكم ميزان باغ جاهل … والعول كل العول في الميزان
أهون به ميزان جور عائل … بيد المطفف ويل ذا الوزان
لو كان ثم حيا وأدنى مسكة … من دين أو علم ومن إيمان
لم تجعلوا آراءكم ميزان كفـ … ـر الناس بالبهتان والعدوان
هبكم تأولتم وساغ لكم … أيكفر من يخالفكم بلا برهان
هذه الوقاحة والجراءة والجها … لة ويحكم يا فرقة الطغيان
الله أكبر ذا عقوبة تا … رك الوحيين للآراء والهذيان
لكننا نأتي بحكم عادل … فيكم لأجل مخافة الرحمان
فاسمع إذا يا منصفا حكميهما … وانظر إذاً هل يستوي الحكمان
هم عندنا قسمان أهل جهالة … وذوو العناد وذلك القسمان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 274)

جمع وفرق بين نوعيهم هما … في بدعة لا شك يجتمعان
وذوو العناد فأهل كفر ظاهر … والجاهلون فإنهم نوعان
متمكنون من الهدى والعلم بالـ … أسباب ذات اليسر والإمكان
لكن إلى أرض الجهالة أخلدوا … واستسهلوا التقليد كالعميان
لم يبذلوا المقدور في إدراكهم … للحق تهوينا بهذا الشان
فهم الألى لا شك في نفسيقهم … والكفر فيه عندنا قولان
والوقف عندي فيهم لست الذي … بالكفر أنعتهم ولا الإيمان
والله أعلم بالبطانة منهم … ولنا ظهارة حلة الإعلان
لكنهم مستوجبون عقابه … قطعا لأجل البغي والعدوان
هبكم عذرتم بالجهالة إنكم … لن تعذروا بالظلم والطغيان
والطعن في قول الرسول ودينه … وشهادة بالزور والبهتان
وكذلك استحلال قتل مخالفيـ … ـكم قتل ذي الإشراك والعدوان
إن الخوارج ما أحلوا قتلهم … إلا لما ارتكبوا من العصيان
وسمعتم قول الرسول وحكمه … فيهم وذلك واضح التبيان
لكنكم أنتم أبحتم قتلهم … بوفاق سنته مع القرآن
والله ما زادوا النقير عليهما … لكن بتقرير مع الإيمان
فبحق من قد خصكم بالعلم والتـ … ـحقيق والإنصاف والعرفان
أنتم أحق أم الخوارج بالذي … قال الرسول فأوضحوا ببيان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)

هم يقتلون لعابد الرحمن بل … يدعون أهل عبادة الأوثان
هذا وليسوا أهل تعطيل ولا … عزل النصوص الحق بالبرهان
فصل
والآخرون فأهل عجز عن بلو … غ الحق مع قصد ومع إيمان
بالله ثم رسوله ولقائه … وهم إذا ميزتهم ضربان
قوم دهاهم حسن ظنهم بما … قالته أشياخ ذوو أسنان
وديانة في الناس لم يجدوا سوى … أقوالهم فرضوا بها بأمان
لو يقدرون على الهدى لم يرتضوا … بدلا به من قائل البهتان
فأولاء معذورون إن لم يظلموا … ويكفروا بالجهل والعدوان
والآخرون فطالبون الحق لـ … ـكن صدهم عن علمه شيئان
مع بحثهم ومصنفات قصدهم … منها وصولهم إلى العرفان
إحداهما طلب الحقائق من سوى … أبوابها متسوري الجدران
وسلوك طرق غير موصلة إلى … درك اليقين ومطلع الإيمان
فتشابهت تلك الأمور عليهم … مثل اشتباه الطرق بالحيران
فترى أفاضلهم حيارى كلها … في التيه يقرع ناجذ الندمان
ويقول قد كثرت علي الطرق لا … أدري الطريق الأعظم السلطاني
بل كلهم طرق مخوفات بها ال … آفات حاصلة بلا حسبان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 276)