إن الذي نزل الأمين به على … قلب الرسول الواضح البرهان
هو قول ربي اللفظ والمعنى جميـ … ـعا إذ هما أخوان مصطحبان
لا تقطعوا رحما تولى وصلها … الرحمن وتنسلخوا من الإيمان
ولقد شفانا قول شاعرنا الذي … قال الصواب وجاء بالإحسان
إن الذي هو في المصاحف … مثبت بأنامل الأشياخ والشبان
هو قول ربي آيه وحروفه … ومدادنا والرق مخلوقان
والله أكبر من على العرش استوى … لكنه استولى على الأكوان
والله أكبر ذو المعارج من إلي … ـه تعرج الأملاك كل أوان
والله أكبر من يخاف جلاله … أملاكه من فوقهم ببيان
والله أكبر من غدا لسريره … أط به كالرحل للركبان
والله أكبر من أتانا قوله … من عنده من فوق ست ثمان
نزل الأمين به بأمر الله من … رب على العرش استوى الرحمن
والله أكبر قاهر فوق العبا … د فلا تضع فوقية الرحمن
من كل وجه تلك ثابتة له … لا تهضموها يا أولي البهتان
قهرا وقدرا واستواء الذات فو … ق العرش بالبرهان
فبذاته خلق السموات العلى … ثم استوى بالذات فافهم ذان
فضمير فعل الاستواء يعود للـ … ـذات التي ذكرت بلا فرقان
هو ربنا هو خالق هو مستو … بالذات هذي كلها بوزان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 294)
والله أكبر ذو العلو المطلق الـ … ـمعلوم بالفطرات والإيمان
فعلوه من كل وجه ثابت … فالله أكبر جل ذو السلطان
والله أكبر من رقا فوق الطبا … ق رسوله فدنا من الديان
وإليه قد صعد الرسول حقيقة … لا تنكروا المعراج بالبهتان
ودنا من الجبار جل جلاله … ودنا إليه الرب ذو الإحسان
والله قد أحصى الذي قد قلتم … في ذلك المعراج بالميزان
قلتم خيالا أو أكاذيبا او الـ … معراج لم يحصل إلى الرحمن
إذ كان ما فوق السموات العلى … رب إليه منتهى الإنسان
والله أكبرمن أشار رسوله … حقا إليه بإصبع وبنان
في مجمع الحج العظيم بموقف … دون المعرف موقف الغفران
من قال منكم من أشار بأصبع … قطعت فعند الله يجتمعان
والله أكبر ظاهر ما فوقه … شيء وشأن الله أعظم شان
والله أكبر عرشه وسع السما … والأرض والكرسي ذا الأركان
وكذلك الكرسي قد وسع الطبا … ق السبع والأرضين بالبرهان
والرب فوق العرش والكرسي لا … يخفى عليه خواطر الإنسان
لا تحصروه في مكان إذ تقو … لوا ربنا حقا بكل مكان
نزهتموه بجهلكم عن عرشه … وحصرتموه في مكان ثان
لا تعدموه بقولكم لا داخل … فينا ولا هو خارج الأكوان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 295)
الله أكبرقد هتكت أستاركم … وبدت لمن كانت له عينان
والله أكبر جل عن شبه وعن … مثل وعن تعطيل ذي كفران
والله أكبر من له الأسماء والـ … أوصاف كاملة بلا نقصان
والله أكبر جل عن ولد وصا … حبة وعن كفء وعن أخدان
والله أكبر جل عن شبه الجما … د كقول ذي التعطيل والكفران
هم شبهوه بالجماد وليتهم … قد شبهوه بكامل ذي شان
الله أكبر جل عن شبه العبا … د فذان تشبيهان ممتنعان
والله أكبر واحد صمد فكـ … ـل الشأن في صمدية الرحمن
نفت الولادة والأبوة عنه والـ … كفء الذي هو لازم الإنسان
وكذاك أثبتت الصفات جميعها … لله سالمة من النقصان
وإليه يصمد كل مخلوق فلا … صمد سواه عز ذو السلطان
لا شيء يشبهه تعالى كيف يشبـ … ـه خلقه ما ذاك في إمكان
لكن ثبوت صفاته وكلامه … وعلوه حقا بلا نكران
لا تجعلوا الإثبات تشبيها له … يا فرقة التشبيه والطغيان
كم ترتقون بسلم التنزيه للتـ … ـعطيل ترويجا على العميان
فالله أكبر أن يكون صفاته … كصفاتنا جل العظيم الشان
هذا هو التشبيه لا إثبات أو … صاف الكمال فما هما سيان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 296)
فصل: في تلازم التعطيل والشرك
واعلم بأن الشرك والتعطيل مذ … كانا هما لا شك مصطحبان
أبدا فكل معطل هو مشرك … حتما وهذا واضح التبيان
فالعبد مضطر إلى من يكشف البـ … ـلوى ويغني فاقة الإنسان
وإليه يصمد في الحوائج كلها … وإليه يفزع طالبا لأمان
فإذا انتفت أوصافه وفعاله … وعلوه من فوق كل مكان
فزع العباد إلى سواه وكان ذا … من جانب التعطيل والنكران
فمعطل الأوصاف ذاك معطل التـ … وحيد حقا ذان تعطيلان
قد عطلا بلسان كل الرسل من … نوح إلى المبعوث بالقرآن
والناس في هذا ثلاث طوائف … ما رابع أبدا بذي إمكان
إحدى الطوائف مشرك بإلهه … فإذا دعاه دعا إلها ثان
هذا وثاني هذه الأقسام ذا … لك جاحد يدعو سوى الرحمن
هو جاحد للرب يدعو غيره … شركا وتعطيلا له قدمان
هذا وثالث هذه الأقسام خير الـ … ـخلق ذاك خلاصة الإنسان
يدعو الإله الحق لا يدعو سوا … هـ قط في الأشياء والأكوان
يدعوه في الرغبات والرهبات والـ … ـحالات من سر ومن إعلان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 297)
توحيده نوعان علمي وقصـ … ـدي كما قد جرد النوعان
في سورة الإخلاص مع تال لنصـ … ـر الله قل يا أيها ببيان
ولذاك قد شرعا بسنة فجرنا … وكذاك سنة مغرب طرفان
ليكون مفتتح النهار وختمه … تجريدك التوحيد للديان
وكذاك قد شرعا بخاتم وترنا … ختما لسعي الليل بالآذان
وكذاك قد شرعا بركعتي الطوا … ف وذاك تحقيق لهذا الشان
فهما إذا أخوان مصطحبان لا … يتفارقان وليس ينفصلان
فمعطل الأوصاف ذو شرك كذا … ذو الشرك فهو معطل الرحمن
أو بعض أوصاف الكمال له فحقـ … ـق ذا ولا تسرع إلى نكران
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 298)
فالشرك تعظيم بجهل من قيا … س الرب بالأمراء والسلطان
ظنوا بأن الباب لا يغشى بدو … ن توسط الشفعاء والأعوان
ودهاهم ذاك القياس المستبين … فساده ببداهة الإنسان
الفرق بين الله والسلطان من … كل الوجوه لمن له أذنان
إن الملوك لعاجزون وما لهم … علم بأحوال الدعا بأذان
كلا ولا هم قادرون على الذي … يحتاجه الإنسان كل زمان
كلا وما تلك الإرادة فيهم … لقضا حوائج كل ما إنسان
كلا ولا وسعوا الخليقة رحمة … من كل وجه هم أولو النقصان
فلذلك احتاجوا إلى تلك الوسا … ئط حاجة منهم مدى الأزمان
أما الذي هو عالم للغيب مقـ … ـتدر على ما شاء ذو إحسان
وتخافه الشفعاء ليس يريد منـ … ـهم حاجة جل العظيم الشان
بل كل حاجات لهم فإليه لا … لسواه من ملك ولا إنسان
وله الشفاعة كلها وهو الذي … في ذاك يأذن للشفيع الداني
لمن ارتضى ممن يوحده ولم … يشرك به شيئا لما قد جاء في القرآن
سبقت شفاعته إليه فهو مشـ … ـفوع إليه وشافع ذو شان
فلذا أقام الشافعين كرامة … لهم ورحمة صاحب العصيان
فالكل منه بدا ومرجعه إلي … ـه وحده ما من إله ثان
غلط الألى جعلوا الشفاعة من سوا … هـ إليه دون الإذن من رحمان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 299)
هذي شفاعة كل ذي شرك فلا … تعقد عليها يا أخا الإيمان
والله في القرآن أبطلها فلا … تعدل عن الآثار والقرآن
وكذا الولاية كلها لله لا … لسواه من ملك ولا إنسان
والله لم يفهم أولو الإشراك ذا … ورآه تنقيصا أولو النقصان
إذ قد تضمن عزل من يدّعى سـ … ـوى الرحمن بل أحدية الرحمن
بل كل مدعو سواه من لدن … عرش الإله إلى الحضيض الداني
هو باطل في نفسه ودعا عا … بده له من أبطل البطلان
فله الولاية والولاية ما لنا … من دونه وال من الأكوان
فإذا تولاه امرؤ دون الورى … طرا تولاه العظيم الشان
وإذا تولى غيره من دونه … ولاه ما يرضى به لهوان
في هذه الدنيا وبعد مماته … وكذاك عند قيامة الأبدان
حقا يناديهم ندا سبحانه … يوم المعاد فيسمع الثقلان
يا من يريد ولاية الرحمن دو … ن ولاية الشيطان والأوثان
فارق جميع الناس في إشراكهم … حتى تنال ولاية الرحمن
يكفيك من وسع الخلائق رحمة … وكفاية ذو الفضل والإحسان
يكفيك رب لم تزل ألطافه … تأتي إليك برحمة وحنان
يكفيك رب لم تزل في ستره … ويراك حين تجيء بالعصيان
يكفيك رب لم تزل في حفظه … ووقاية منه مدى الأزمان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 300)
يكفيك رب لم تزل في فضله … متقلبا في السر والإعلان
يدعوه أهل الأرض مع أهل السما … ء فكل يوم ربنا في شان
وهو الكفيل بكل ما يدعونه … لا يعتري جدواه من نقصان
فتوسط الشفعاء والشركاء والظـ … ـهراء أمر بيّن البطلان
ما فيه إلا محض تشبيه لهم … بالله وهو فأقبح البهتان
مع قصدهم تعظيمه سبحانه … ما عطلوا الأوصاف للرحمان
لكن أخو التعطيل ليس لديه … إلا النفي أين النفي من إيمان
والقلب ليس يقرّ إلا بالتعبـ … ـد فهو يدعوه إلى الأكوان
فترى المعطل دائما في حيرة … متنقلا في هذه الأعيان
يدعو إلها ثم يدعو غيره … ذا شأنه أبدا مدى الأزمان
ونرى الموحد دائما متنقلا … بمنازل الطاعات والإحسان
ما زال ينزل في الوفاء منازلا … وهي الطريق له إلى الرحمان
لكنما معبوده هو واحد … ما عنده ربان معبودان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)
فصل: في بيان أن المعطل شر من المشرك
لكن أخو التعطيل شر من أخي الـ … إشراك بالمعقول والبرهان
إن المعطل جاحد للذات أو … لكمالها هذان تعطيلان
متضمنان القدح في نفس الألو … هة كم بذاك القدح من نقصان
والشرك فهو توسل مقصوده الز … فى من الرب العظيم الشان
بعبادة المخلوق من حجر ومن … بشر ومن قبر ومن أوثان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)
فصل: في مثل المشرك والمعطل
أين الذي قد قال في ملك عظيـ … ـم لست فينا قط ذا سلطان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)
ما في صفاتك من صفات الملك … شيء كلها مسلوبة الوجدان
فهل استويت على سرير الملك أو … دبرت أمر الملك والسلطان
أو قلت مرسوما تنفذه الرعا … يا أو نطقت بلفظة ببيان
أو كنت ذا أمر وذا نهي وتكـ … ـليم لمن وافى من البلدان
أو كنت ذا سمع وذا بصر وذا … علم وذا سخط وذا رضوان
أو كنت قط مكلما متكلما … متصرفا بالفعل كل زمان
أو كنت تفعل ما تشاء حقيقة الـ … ـفعل الذي قد قام بالأذهان
أو كنت حيا فاعلا بمشيئة … وبقدرة أفعال ذي السلطان
فعل يقوم بغير فاعله محا … ل غير معقول لذي الإنسان
بل حالة الفعال قبل ومع وبعـ … ـد هي كالتي كانت بلا فرقان
والله لست بفاعل شيئا إذا … ما كان شأنك منك هذا الشان
لا داخلا فينا ولست بخارج … عنا خيالا درت في الأذهان
فبأي شيء كنت فينا مالكا … ملكا مطاعا قاهر السلطان
اسما ورسما لا حقيقة تحته … شأن الملوك أجل من ذا الشأن
هذا وثان وقال أنت مليكنا … وسواك لا نرضاه من سلطان
إذ حزت أوصاف الكمال جميعها … ولأجل ذا دانت لك الثقلان
وقد استويت على سرير الملك واسـ … ـتوليت مع هذا على البلدان
لكن بابك ليس يغشاه امرؤ … إن لم يجيء بالشافع المعوان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 302)
ويذلّ للبواب والحجاب والشـ … ـفعاء أهل القرب والإحسان
أفيستوي هذا وهذا عندكم … والله ما استويا لدى إنسان
والمشركون أخف في كفرانهم … وكلاهما من شيعة الشيطان
إن المعطل بالعداوة قائم … في قالب التنزيه للرحمن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)
فصل: فيما أعد الله تعالى من الإحسان للمتمسكين بكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عند فساد الزمان
هذا وللمتمسكين بسنة المختار … عند فساد ذي الأزمان
أجر عظيم ليس يقدر قدره … إلا الذي أعطاه للإنسان
فروى أبو داود في سنن له … ورواه أيضا أحمد الشيباني
أثرا تضمن أجر خمسين امرءا … من صحب أحمد خيرة الرحمان
إسناده حسن ومصداق له … في مسلم فافهمه بالإحسان
إن العبادة وقت هرج هجرة … حقا إلي وذاك ذو برهان
هذا فكم من هجرة لك أيها السـ … ـني بالتحقيق لا بأمان
هذا وكم من هجرة لهم بما … قال الرسول وجاء في القرآن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)
ولقد أتى مصداقه في الترمذي … لمن له أذنان واعيتان
في أجر محيي سنة ماتت فذا … ك مع الرسول رفيقه بجنان
هذا ومصداق له أيضا أتى … في الترمذي لمن له عينان
تشبيه أمته بغيث أول … منه وآخره فمشتبهان
فلذالك لا يدري الذي هو منهما … قد خص بالتفضيل والرجحان
ولقد أتى أثر بأن الفضل في … الطرفين أعني أولا والثاني
والوسط ذو ثبج فأعوج هكذا … جاء الحديث وليس ذا نكران
ولقد أتى في الوحي مصداق له … في الثلتين وذاك في القرآن
أهل اليمن فثلة مع مثلها … والسابقون أقل في الحسبان
ما ذاك إلا أن تابعهم هم … الغرباء ليست غربة الأوطان
لكنها والله غربة قائم … بالدين بين عساكر الشيطان
فلذاك شبههم به متبوعهم … في الغربتين وذاك ذو تبيان
لم بشبهوهم في جميع أمورهم … من كل وجه ليس يستويان
فانظر إلى تفسيره الغرباء … بالمحيين سنته بكل زمان
طوبى لهم والشوق يحدوهم إلى … أخذ الحديث ومحكم القرآن
طوبى لهم لم يعبأوا بنحاتة الأ … فكار أو بزبالة الأذهان
طوبى لهم ركبوا على متن العزا … ئم قاصدين لمطلع الإيمان
طوبى لهم لم يعبأوا شيئا بذي الآ … راء إذ أغناهم الوحيان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)
طوبى لهم وإمامهم دون الورى … من جاء بالإيمان والفرقان
والله ما ائتموا بشخص دونه … إلا إذا ما دلهم ببيان
في الباب آثار عظيم شأنها … أعيت على العلماء في الأزمان
إذ أجمع العلماء أن صحابة الـ … ـمختار خير طوائف الإنسان
ذا بالضرورة ليس فيه الخلف بيـ … ـن اثنين ما حكيت به قولان
فلذاك ذي الآثار أعضل أمرها … وبغوا لها التفسير بالإحسان
فاسمع إذا تأويلها وافهمه لا … تعجل برد منك أو نكران
إن البدار برد شيء لم تحط … علما به سبب إلى الحرمان
الفضل منه مطلق ومقيد … وهما لأهل الفضل مرتبتان
والفضل ذو التقييد ليس بموجب … فضلا على الإطلاق من إنسان
لا يوجب التقييد أن يقضي له … بالاستواء فكيف بالرجحان
إذ كان ذو الإطلاق حاز على الفضا … ئل فوق ذي التقييد بالإحسان
فإذ فرضنا واحدا قد حاز نو … عا لم يجزه فاضل الإنسان
لم يوجب التخصيص من فضل عليـ … ـه ولا مساواة ولا نقصان
ما خلق آدم باليدين بموجب … فضلا على المبعوث بالقرآن
وكذا خصائص من أتى من بعده … من كل رسل الله بالبرهان
فمحمد أعلاهم فوقا وما … حكمت لهم بمزية الرجحان
فالحائز الخمسين أجرا لم يحز … ها في جميع شرائع الإيمان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)
هل حازها في بدر أو أحد أو الـ … ـفتح المبين وبيعة الرضوان
بل حازها إذ كان قد فقد المعـ … ـين وهم فقد كانوا أولي أعوان
والرب ليس يضيع ما يتحمل … المتحملون لأجله من شان
فتحمل العبد الوحيد رضاه مع … فيض العدو وقلة الأعوان
مما يدل على يقين صادق … ومحبة وحقيقة العرفان
يكفيه ذلا واغترابا قلة الأ … نصار بين عساكر الشيطان
في كل يوم فرقة تغزوه إن … ترجع يوافيه الفريق الثاني
فسل الغريم المستضام عن الذي … يلقاه بين عدا بلا حسبان
هذا وقد بعد المدى وتطاول الـ … ـعهد الذي هو موجب الإحسان
ولذاك كان كقابض جمرا فسل … أحشاءه عن حرّ ذي النيران
والله أعلم بالذي في قلبه … يكفيه علم الواحد المنان
في القلب أمر ليس يقدر قدره … إلا الذي آتاه للإنسان
بر وتوحيد وصبر مع رضا … والشكر والتحكيم للقرآن
سبحانه قاسم فضله بين العبا … د فذاك مولي الفضل والإحسان
فالفضل عند الله ليس بصورة الأ … عمال بل بحقائق الإيمان
وتفاضل الأعمال يتبع ما يقو … م بقلب صاحبها من البرهان
حتى يكون العاملان كلاهما … في رتبة تبدو لنا بعيان
هذا وبينهما كما بين السما … والأرض في فضل وفي رجحان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)
ويكون بين ثواب ذا وثواب ذا … رتب مصاعفة بلا حسبان
هذا عطاء الرب جل جلاله … وبذاك تعرف حكمة الرحمان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)
فصل: فيما أعد الله تعالى في الجنة لأوليائه المتمسكين بالكتاب والسنة
يا خاطب الحور الحسان وطالبا … لوصالهن بجنة الحيوان
لو كنت تدري من خطبت ومن طلبـ … ـت بذلت ما تحوي من الأثمان
أو كنت تدري أين مسكنها جعلـ … ـت السعي منك لها على الأجفان
ولقد وصفت طريق مسكنها فإن … رمت الوصال فلا تكن بالواني
أسرع وحث السير جهدك إنما … مسراك هذا ساعة لزمان
فاعشق وحدّث بالوصال النفس وابـ … ـذل مهرها ما دمت ذا إمكان
واجعل صيامك قبل لقياها ويو … م الوصل يوم الفطر من رمضان
واجعل نعوت جمالها الحادي وسر … تلق المخاوف وهي ذات أمان
لا يلهينك منزل لعبت به … أيدي البلا من سالف الأزمان
فلقد ترحل عنه كل مسرة … وتبدلت بالهم والأحزان
سجن يضيق بصاحب الإيمان لـ … ـكن جنّة المأوى لذي الكفران
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)
سكانها أهل الجهالة والبطا … لة والسفاهة أنجس السكان
وألذهم عيشا فجاهلهم … بحق الله ثم حقائق القرآن
عمرت بهم هذي الديار وأقفرت … منهم ربوع العلم والإيمان
قد آثروا الدنيا ولذة عيشها الـ … ـفاني على الجنات والرضوان
صحبوا الأماني وابتلوا بحظوظهم … ورضوا بكل مذلة وهوان
كدحا وكدا لا يفتر عنهم … ما فيه من غم ومن أحزان
والله لو شاهدت هاتيك الصدو … ر رأيتها كمراجل النيران
ووقودها الشهوات والحسرات والآ … لام لا تخبو مدى الأزمان
أبدانهم أجداث هاتيك النفو … س اللاء قد قبرت مع الأبدان
أرواحهم في وحشة وجسومهم … في كدحها لا في رضا الرحمن
هربوا من الرق الذي خلقوا له … فبلو برق النفس والشيطان
لا ترض ما اختاروه هم لنفوسهم … فقد ارتضوا بالذل والحرمان
لو ساوت الدنيا جناح بعوضة … لم يسق منها الرب ذا الكفران
لكنها والله أحقر عنده … ذا الجناح القاصر الطيران
ولقد تولت بعد عن أصحابها … فالسعد منها حل بالدبران
لا يرتجى منها الوفاء لصبها … أين الوفا من غادر خوان
طبعت على كدر فكيف ينالها … صفو أهذا قط في الإمكان
ياعاشق الدنيا تأهب للذي … قد ناله العشاق كل زمان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)
أو ماسمعت بل رأيت مصارع الـ … ـعشاق من شيب ومن شبان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)