هلكوا فادع اللَّه، فقرأ: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدخان: 10] ثم عادوا إلى كفرهم. فذلك قوله: {يَوْمَ نَبْطِشُ} [الدخان: 17] (1) يوم بدر.
وفي رواية (2): فدعا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فسُقُوا الغيث. فأطبقت عليهم سبعًا، وشكا الناس كثرة المطر. قال (3): "اللهم حوالَيْنَا ولا علينا"، فانحدرت السحابة عن رأسه، فسقُوا الناسُ حولهم.
537 - وعن عبد اللَّه بن دينار قال: سمعت ابن عمر يتمثل بشعر أبي طالب:
وأبيضُ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بوَجْهِهِ (4) … ثِمَالُ اليتامى عِصْمَةٌ للأَرَامِلِ (5)
وقال (6): ربما ذكرت قول الشاعر وأنا أنظر إلى وجه النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي فما ينزل حتى يَجِيشَ كلُّ ميزابٍ.--------------------------------------------
(1) وفي "صحيح البخاري": "يوم نبطش البطشة الكبرى".
(2) خ (1/ 322)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق أسباط، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق به، رقم (1020).
(3) في "صحيح البخاري": "فقال".
(4) (ثمال) هو العماد والملجا، والمطعم والمغيث، والمعين والكافي.
(5) (عصمة للأرامل)؛ أي: يمنعهم مما يضرهم.
(6) خ (1/ 318)، في الكتاب والباب السابقين، قال البخاري: وقال عمر بن حمزة، حدَّثنا سالم، عن أبيه به، رقم (1009).
_________
537 - خ (1/ 318)، (15) كتاب الاستسقاء، (3) باب: سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا، من طريق أبي قتيبة، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار، عن أبيه به، رقم (1008).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 370)
وأنشد قول أبي طالب. . . البيت.
538 - وعن أنس: أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس ابن عبد المطلب فقال: اللهم إنَّا كُنَّا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، قال: فيُسْقَوْنَ.
* * *
(6) باب ما يقال عند المطر، وذكر الرياح والزلازل
539 - عن عائشة: أنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى المطر قال: "صَيِّبًا نافعًا".
540 - وعن زيد بن خالد الجُهَنِيِّ أنه قال: صلى لنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماءٍ (1) كانت من الليل، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) (إثر السماء)؛ أي: مطر؛ لكونه ينزل من جهة السماء، وكل جهة علو تسمى سماء.
_________
538 - خ (1/ 318)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق أبي عبد اللَّه بن المثنى، عن ثمامة بن عبد اللَّه بن أنس، عن أنس به، رقم (1010)، طرفه في (3710).
539 - خ (1/ 324)، (15) كتاب الاستسقاء، (23) باب: ما يقال إذا أمطرت، من طريق عبيد اللَّه، عن نافع، عن القاسم بن محمد، عن عائشة به، رقم (1032).
540 - خ (1/ 326)، (15) كتاب الاستسقاء، (28) باب: قول اللَّه تعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ}، من طريق صالح بن كيسان، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة ابن مسعود، عن زيد بن خالد الجهني به، رقم (1038).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 371)
أقبل على الناس فقال: "هل تدرون ماذا قال ربكم؟ " قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: "أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل اللَّه ورحمته فذلك مؤمن بي، كافر بالكوكب، وأما من قال: بنَوْءِ كذا وكذا، فذلك كافر بي، مؤمن بالكوكب".
541 - وعن ابن عباس: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "نصرت بالصَّبَا، وأُهْلِكَتْ عاد بالدَّبُور".
542 - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يُقْبَضَ العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهَرْجُ -وهو القتل- حتى يكثر فيكم المال فيفيض".
543 - وعن ابن عمر قال (1): اللهم بارك في شامنا وفي يمننا. قال: قالوا: وفي نَجْدِنَا (قال: اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا. قال:--------------------------------------------
(1) قال الحافظ في "الفتح" (2/ 522): هكذا وقع في هذه الروايات التي اتصلت لنا بصورة الموقوف عن ابن عمر قال: "اللهم بارك" لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم. وقال القابسي: سقط ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من النسخة، ولا بد منه؛ لأن مثله لا يقال بالرأي.
_________
541 - خ (1/ 325)، (15) كتاب الاستسقاء، (26) باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "نصرت بالصبا"، من طريق شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس به، رقم (1035)، أطرافه في (3205، 3343، 4105).
542 - خ (1/ 325 - 326)، (15) كتاب الاستسقاء، (27) باب: ما قيل في الزلازل والآيات، من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة به، رقم (1036).
543 - خ (1/ 326)، (15) كتاب الاستسقاء، (27) باب: ما قيل في الزلازل والآيات، من طريق ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر به، رقم (1037).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)
قالوا: وفي نَجْدنا) (1) قال: هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قَرْنُ الشيطان.
* * *
(7) باب لا يدري متى يجيء المطر إلا اللَّه
544 - عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا اللَّه: لا يعلم أحد ما يكون في غَدٍ، ولا يعلم أحدٌ ما يكون في الأرحام، ولا تعلم نفسٌ ماذا تكسب غدًا، وما تدري نفس بأي أرض تموت، وما يدري أحد متى يجيء المطر".
الغريب:
"صَيِّبًا": نازلًا، يقال: صَابَ يَصُوبُ صَوْبًا، فهو صائب وصيِّب. قلبت واوه ياء وأدغمت في الياء، وهو منصوب بفعل مُضْمَرٍ؛ أي: اجعله صَيِّبًا. و"إثر سماء": بعد مطر.
و"الحُدَيْبِيَة": ما قربت من مكة، ومن اعتقد أن المطر يكون بخلق الكوكب فهو كافر حقيقة.
و"النَّوْءُ": النهوض بثقل. و"الصبَا": الريح الشرقية.--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين ليس في "صحيح البخاري".
_________
544 - خ (1/ 326)، (15) كتاب الاستسقاء، (29) باب: لا يدري متى يجيء المطر إلا اللَّه، من طريق سفيان، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر به، رقم (1039)، أطرافه في (4627، 4697، 4778، 7379).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 373)
و"الدَّبور": الريح التي تأتي من دُبر قبلة أهل المدينة.
و"النجد": المرتفع من الأرض، وقرن الشيطان: الأمم الكفار التي كانوا هناك، ويحتمل أن يكون ذلك عبارة عن مُهيج القتل والشرور التي ظهرت، وتظهر من المشرق.
و"تَقَارُب الزمان": هُنا فساد أهله واستواؤهم في الفساد، وقيل: قصرُ الأعمار.
* * *
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)
(16) كتاب الكسوف
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 375)
(16) كتاب الكسوف
(1) باب ما يؤمر به عند الكسوف
545 - عن المُغِيرة بن شعبة: كَسَفَت الشمس على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوم مات إبراهيم، فقال الناس: كسفت لموت إبراهيم. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحدٍ، ولا لحياته. فإذا رأيتم فصلوا وادعو اللَّه".
وفي رواية (1): "الشمس (2) والقمر آيتان من آيات اللَّه لا ينكسفان لموت أحدٍ، ولا لحياته فإذا رأيتموها (3) فادعو اللَّه، وصلوا حتى ينجلي".--------------------------------------------
(1) خ (1/ 334)، (16) كتاب الكسوف، (15) باب: الدعاء في الخسوف، من طريق زائدة، عن زياد بن علاقة، عن المغيرة به، رقم (1060).
(2) في "صحيح البخاري": "إن الشمس. . . ".
(3) في "صحيح البخاري": "رأيتموهما".
_________
545 - خ (1/ 328)، (16) كتاب الكسوف، (1) باب: الصلاة في كسوف الشمس، من طريق أبي معاوية، عن زياد بن عِلَاقة، عن المغيرة بن شعبة به، رقم (1043)، طرفه في (6199).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 377)
546 - وعن أبي موسى قال: خَسَفَت الشمس فقام النبي صلى الله عليه وسلم فَزِعًا يخشى أن تكون الساعة فأتى المسجد فصلى بأطول قيام وركوع وسجود رأيته قط يفعله، وقال: "هذه الآيات التي يرسل اللَّه لا تكون لموت أحدٍ ولا لحياته، ولكن يخوِّفُ اللَّه بهما (1) عباده، فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فافزعوا إلى ذكر (2) اللَّه ودعائه واستغفاره".
547 - وعن أسماء بنت أبي بكر قالت: لقد أَمَرَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالعَتَاقَةِ في كسوف الشمس.
548 - ومن حديث عائشة: "فإذا رأيتم ذلك فادعوا اللَّه وكبروا وصَلُّوا وتَصَدَّقُوا".
* * *--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "بها".
(2) في "صحيح البخاري": "ذكره".
_________
546 - خ (1/ 334)، (16) كتاب الكسوف، (14) باب: الذكر في الكسوف، من طريق أبي أسامة، عن بُرَيْد بن عبد اللَّه، عن أبي بردة، عن أبي موسى به، رقم (1059).
547 - خ (1/ 332)، (16) كتاب الكسوف، (11) باب: من أحب العَتَاقة في كسوف الشمس، من طريق زائدة، عن هشام، عن فاطمة، عن أسماء به، رقم (1054).
548 - خ (1/ 328)، (16) كتاب الكسوف، (2) باب: الصدقة في الكسوف، من طريق مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به، رقم (1044)، وهذا جزء من حديث طويل، أطرافه في (1047، 1050، 1056، 1058، 1064، 1212، 3203، 4624، 5221، 6631).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 378)
(2) باب ما يُنَادَى به لصلاة كسوف الشمس، وكيفيتها
549 - عن عبد اللَّه بن عمرو قال: لما كسفت الشمس على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نودي: إنَّ الصلاة جامعة، فركع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين في سجدة، ثم قام فركع ركعتين في سجدة، ثم جلس، ثم جُلِّيَ عن الشمس. قال: وقالت عائشة (1): ما سجدت سجودًا قط كان أطول منها.
550 - وعن عائشة قالت: خَسَفَت الشمس في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فصلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالناس، فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام -وهو دون القيام الأول- ثم ركع فأطال الركوع -وهو دون الركوع الأول- ثم سجد فأطال السجود، ثم فعل في الركعة الأخرى (2) مثل ما فعل في الركعة (3) الأولى، ثم انصرف وقد تجلت (4) الشمس، فخطب الناس فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه لا ينخسفان لموت أحدٍ ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا اللَّه، وكبِّروا،--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "رضي الله عنها".
(2) في "صحيح البخاري": "الركعة الثانية".
(3) "الركعة" ليست في "صحيح البخاري".
(4) في "صحيح البخاري": "انجلت".
_________
549 - خ (1/ 331)، (16) كتاب الكسوف، (8) باب: طول السجود في الكسوف، من طريق شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن عبد اللَّه بن عمرو به، رقم (1051).
550 - تقدم تخريجه. انظر الحديث رقم (548).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 379)
وصلوا، وتصدقوا". ثم قال: "يا أمة محمد! واللَّه ما من أحدٍ أَغْيَرُ من اللَّه أن يزني عبده أو تزني أَمَتُهُ، يا أمةَ محمد! واللَّه (1) لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا".
وفي رواية (2): قالت: خَسَفَتِ الشمسُ في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فخرج إلى المسجد فَصَفَّ الناسُ وراءَهُ، فكبر، فاقترأ قراءة طويلة، ثم كبَّر فركع ركوعًا طويلًا، ثم قال: "سمع اللَّه لمن حمده"، فقام ولم يسجد، وقرأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر وركع ركوعًا طويلًا، هو (3) أدنى من الركوع الأول، ثم قال: "سمع اللَّه لمن حمده، ربنا ولك الحمد"، ثم سجد، ثم قال في الركعة الآخرة مثل ذلك، فاستكمل أربع ركعاتٍ في أربع سجدات.
وفي رواية (4) عنها قالت: جَهَرَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف (5) بقراءة، فإذا فرغ من قراءته كبَّر فركع، وإذا رفع من الركعة قال: "سمع اللَّه لمن حمده ربنا ولك الحمد"، ثم يعاود القراءة في صلاة الكسوف أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات.--------------------------------------------
(1) (واللَّه) ليست في "صحيح البخاري".
(2) خ (1/ 329)، (16) كتاب الكسوف، (4) باب: خطبة الإمام في الكسوف، من طريق ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة به، رقم (1546).
(3) في "صحيح البخاري": "وهو".
(4) خ (1/ 335)، (16) كتاب الكسوف، (19) باب: الجهر بالقراءة في الكسوف، من طريق ابن نَمِر، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة به، رقم (1065).
(5) في "صحيح البخاري": "الخسوف".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 380)
قال الزهري (1): قلت لعروة (2): ما صنع أخوك (3) عبد اللَّه بن الزبير، ما صلى إلا ركعتين مثل الصبح إذ صلى بالمدينة، قال: أجل، إنه أخطأ السُّنَّةَ.
* * *
(3) باب من قال يُسِرُّ فيها، ولا يطول السجود
551 - عن عبد اللَّه بن عباس قال: انخسفت الشمس على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم (4)، فقام قيامًا طويلًا نحوًا من قراءة سورة البقرة، ثم ركع ركوعًا طويلًا، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا -وهو دون القيام الأول- ثم ركع ركوعًا طويلًا -وهو دون الركوع الأول- ثم سجد، ثم قام قيامًا طويلًا -وهو دون القيام الأول- ثم ركع ركوعًا طولًا -وهو دون الركوع الأول- ثم رفع فقام قيامًا طويلًا -وهو دون القيام الأول- ثم ركع ركوعًا طويلًا -وهو دون الركوع--------------------------------------------
(1) خ (1/ 335)، في الكتاب والباب السابقين، قال البخاري: وقال الأوزاعي وغيره، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة به، رقم (1066).
(2) في "صحيح البخاري": "قال الزهري: فقلت: ما صنع أخوك. . . ".
(3) في "صحيح البخاري": "أخوك ذلك عبد اللَّه. . . ".
(4) في "صحيح البخاري": "فصلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقام. . . ".
_________
551 - خ (1/ 331 - 332)، (16) كتاب الكسوف، (9) باب: صلاة الكسوف جماعة، من طريق مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد اللَّه بن عباس به، رقم (1052).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)
الأول- ثم سجد، ثم انصرف وقد تَجَلَّتِ الشمس فقال (1): "إن الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه لا يَخْسِفَان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا اللَّه"، قالوا: يا رسول اللَّه! رأيناك تناولت شيئًا في مقامك، ثم رأيناك كَعْكَعْتَ فقال: "إني رأيت الجنة وتناولت (2) عنقودًا، ولو أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، وأُريتُ النار فلم أر منظرًا كاليوم قطُّ أفظعَ، ورأيت أكثر أهلها النساء" فقالوا (3): بم يا رسول اللَّه؟ قال: "بكُفْرِهِنَّ". قيل: يكفرن (4) باللَّه؟ قال: "يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله، ثم رأت منك شيئًا، قالت: ما رأيت منك خيرًا قط".
* * *
(4) باب صلاة النساء مع الرجال في الكسوف
552 - عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: أتيت عائشة -زوج النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "فقال صلى الله عليه وسلم".
(2) في "صحيح البخاري": "فتناولت".
(3) في "صحيح البخاري": "قالوا".
(4) في الأصل: "قال: يكفرن باللَّه؟ "، وما أثبتناه من "صحيح البخاري".
_________
552 - خ (1/ 332)، (16) كتاب الكسوف، (10) باب صلاة النساء مع الرجال في الكسوف، من طريق عبد اللَّه بن يوسف، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن امرأته فاطمة بنت المنذر، عن أسماء به، رقم (1053)، أطرافه في (86، 1054، 1061، 1235، 1373، 2520، 7287).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 382)
حين خَسَفَت الشمس، فإذا الناس قيام يصلون، وإذا هي قائمة تصلي. فقلت: ما للناس؟ فأشارت بيدها إلى السماء، وقالت: سبحان اللَّه. فقلت: آية؟ فأشارت أنْ نعم. قالت: فقمت حتى تَجَلَّاني الغَشْيُ، فجعلت أصب فوق رأسي الماء، فلما انصرف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حمد اللَّه وأثنى عليه.
في رواية (1): خطب، فحمد (2) اللَّه بما هو أهله -ثم قال: "أما بعد: ما من شيء كنت لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا، حتى الجنة والنار، ولقد أوحي إليَّ أنكم تُفْتَنُونَ في القبور مثل -أو قريبًا- من فتنة الدَّجَّال -لا أدري أيتهما قالت أسماء- يؤتَى أحدكم فيقال له: ما علمك بهذا الرجل؟
فأما المؤمن-أو الموقن - لا أدري أيَّ ذلك قالت أسماء- فيقول: محمد رسول اللَّه (3)، جاءنا بالبينات والهُدَى، فأجبنا وآمنَّا واتبعنا فيقال له: نم صالحًا، قد علمنا (4) إن كنت لموقنًا. وأما المنافق أو المرتاب -لا أدري أيّهما قالت أسماء- فيقول: لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئًا فقلته".
* * *--------------------------------------------
(1) خ (1/ 292)، (11) كتاب الجمعة، (29) باب: من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد، من طريق أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء به، رقم (922).
(2) في "صحيح البخاري": "وحمد اللَّه".
(3) في "صحيح البخاري": "رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم".
(4) "قد علمنا" ليست في الأصل، وأثبتناها من نسخة أخرى، وفي "صحيح البخاري": "فقد علمنا. . . ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 383)
(5) باب من قال: يصلي في كسوف الشمس ركعتان كسائر النوافل
553 - عن أبي بَكْرَةَ قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فانكسفت الشمس، فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يَجُرُّ رداءَه، حتى دخل المسجد ودخلنا (1)، فصلى بنا ركعتين حتى انجلت الشمس فقال (2): "إنَّ الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد، فإذا رأيتموها (3) فصلوا وادْعُوا حتى ينكشف ما بكم".
في رواية (4): وذلك (5) أنَّ ابنًا للنبي صلى الله عليه وسلم مات، يقال له: إبراهيم. فقال الناس في ذلك (6).
الغريب:
"الكسوف": التَّغَيُّر، و"الخسوف": النقصان. قاله الأَصْمَعِيُّ. فكسوف--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "فدخلنا".
(2) في "صحيح البخاري": "صلى الله عليه وسلم".
(3) في "صحيح البخاري": "رأيتموهما".
(4) خ (1/ 335)، (16) كتاب الكسوف، (17) باب الصلاة في كسوف القمر، من طريق عبد الوارث، عن يونس، عن الحسن، عن أبي بكرة به، رقم (1063).
(5) في "صحيح البخاري": "وذاك".
(6) في "صحيح البخاري": "في ذاك".
_________
553 - خ (1/ 321)، (16) كتاب الكسوف، (1) باب: الصلاة في كسوف الشمس، من طريق خالد، عن يونس، عن الحسن، عن أبي بكرة به، رقم (1040)، أطرافه في (1048، 1062، 5785).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 384)
الشمس والقمر وخسوفهما تغيرهما ونقصان ضوئهما. وقال بعض اللُّغَوِييِّن: لا يقال في الشمس إلا كَسَفَتْ، ولا في القمر إلا خَسَفَ، وذكر هذا عن عروة. وقال الليث بن سعد: الخسوف في الكل، والكسوف في البعض -يعني: في الشمس والقمر- والمعروف الأول.
وقوله في حديث ابن عمر: "فصلى ركعتين في سجدة": يعني ركعين في ركعة، وأهل الحجاز يسمون الركعة سجدة.
و"غَيْرَةُ اللَّه": عبارة عن صيانته المحارم بالردع والزجر عنها، والوعيد الشديد على من استباح شيئًا منها.
و"تَكَعْكَعْت": تاخرت يقال: كع وتكعكع بمعنى واحد، ورؤيته عليه السلام لِلْجَنَّةِ والنار على حقيقتهما، فإنه قوَّى إدراكه حتى رآهما حيث هما، كما فعل به حين أبصر بيت المقدس وهو بمكة.
و"أفظع": أكره وأصعب. و"يَكْفُرْن الإحسان": يجحدن حقوق الأزواج وإنعامهم.
و"العشير": المعاشر، وهو الزوج هنا.
و"الغَشْي" بسكون الشين وبكسرها: هو خفيف الإغماء.
و"تُفْتَنُون": تمتحنون بالسؤال المذكور. و"المُوقِنُ": الراسخ الإيمان، و"المُرْتَاب": الشاك.
وقوله: "سمعت الناس يقولون شيئًا فقلته" صريحٌ في ذم التقليد المَحْض وتحريمه.
* * *
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 385)
(6) باب ما جاء في سجود القرآن، وأنه ليس بواجب
554 - عن ابن عمر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ السجدة ونحن عنده، فيسجد ونسجد معه، فنزدحم حتى ما يجد أحدنا موضعًا لجبهته (1).
555 - وعن ربيعة بن عبد اللَّه بن الهُدَيْر التَّيْمِيِّ: عما حضر ربيعةُ من عمر بن الخطاب -قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة النحل. حتى إذا جاء السجدةَ نزل فسجد وسجد الناس. حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها. حتى إذا جاء السجدة قال: يا أيها الناس إنما (2) نمرُّ بالسجود فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه، ولم يسجد (3) عمر.
في رواية نافع (4): إن اللَّه لم يفرض السجود إلا أن نشاء.
* * *--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "لجبهته يسجد عليه".
(2) في "صحيح البخاري": "إنَّا".
(3) "يسجد" أثبتناها من "صحيح البخاري"، وسقطت من الأصل.
(4) قول نافع مع الحديث.
_________
554 - خ (1/ 338)، (17) كتاب سجود القرآن، (9) باب: ازدحام الناس إذا قرأ الإمام السجدة، من طريق عليِّ بن مُسْهِر، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر به، رقم (1076).
555 - خ (1/ 338 - 339)، (17) كتاب سجود القرآن، (10) باب: من رأى أن اللَّه عز وجل لم يوجب السجود، من طريق ابن جريج، عن أبي بكر بن أبي مليكة، عن عثمان ابن عبد الرحمن التيمي، عن ربيعة به، رقم (1077).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 386)
(7) باب مواضع سجد فيها النبي صلى الله عليه وسلم-
556 - عن أبي هريرة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر: {الم (1) تَنْزِيلُ} السجدة، و {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ}.
557 - وعن ابن عباس قال: "ص" ليس من عزائم السجود، وقد رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يسجد فيها.
558 - وعن الأسود، عن عبد اللَّه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ سورة النجم فسجد فيها (1)، فما بقي أحد من القوم إلا سجد، فأخذ رجل من القوم كَفًّا من حَصًى أو تراب، فرفعه إلى وجهه، وقال: يكفيني هذا. قال (2) عبد اللَّه: لقد رأيته بعدُ قُتِل كافرًا.
559 - ومن حديث ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد بالنجم، وسجد معه--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "فسجد بها".
(2) "قال عبد اللَّه" ليست في "صحيح البخاري".
_________
556 - خ (1/ 336)، (17) كتاب سجود القرآن، (2) باب: سجدة تنزيل السجدة، من طريق سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن، عن أبي هريرة به، رقم (1568).
557 - خ (1/ 336)، (17) كتاب سجود القرآن، (3) باب: سجدة ص، من طريق أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس به، رقم (1069)، طرفه في (3422).
558 - خ (1/ 337)، (17) كتاب سجود القرآن، (4) باب: سجدة النجم، من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عبد اللَّه به، رقم (1070).
559 - خ (1/ 337)، (17) كتاب سجود القرآن، (5) باب: سجود المسلمين مع =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 387)
المسلمون والمشركون، والجن والإنس.
560 - وعن زيد بن ثابت: أنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم "والنجم" فلم يسجد فيها.
561 - وعن أبي سلمة قال: رأيت أبا هريرة رضي الله عنه قرأ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} فسجد بها. فقلت: يا أبا هريرة ألم أرك تسجد؟ قال: لو لم أر النبي صلى الله عليه وسلم يسجد لم أسجد.
* * *
(8) باب (1)
قيل لعمران بن حصين: الرجل يسمع السجدة لو يجلس؟ قال: أرأيت لو قعد لها -كأنه لا يوجبه عليه- وقال سلمان: ما لهذا غَدَوْنَا، وقال عثمان:--------------------------------------------
(1) خ (1/ 338)، (17) كتاب سجود القرآن، (10) باب: من رأى أن اللَّه عز وجل لم يوجب السجود، وقد ذكر البخاري رحمه الله هذه الآثار في صدر ترجمة الباب.
_________
= المشركين، والمشرق نجس ليس له وضوء، من طريق أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس به، رقم (1071)، طرفه في (4862).
560 - خ (1/ 337)، (17) كتاب سجود القرآن، (6) باب: من قرأ السجدة ولم يسجد، من طريق أبي إياس، عن ابن أبي ذئب، عن يزيد بن عبد اللَّه بن قُسَيْط، عن عطاء ابن يسار، عن زيد بن ثابت به، رقم (1073)، طرفه في (1072).
561 - خ (1/ 337 - 338)، (17) كتاب سجود القرآن، (7) باب: سجدة {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ}، من طريق هشام -هو الدَّسْتَوَائِي-، عن يحيى -هو ابن أبي كثير-، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به، رقم (1074).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 388)
إنما السجدة على من استمعها.
وقال الزهري: لا يسجد إلا أن يكون طاهرًا، فإذا سجدت وأنت في حضرٍ فاستقبل القبلة، وإن كنت راكبًا فلا عليك حيث كان وجهك.
وكان السائب بن يزيد لا يسجد لسجود القاصِّ.
* * *
(9) باب حكم قَصْرِ الصَّلاةِ في السفر، ومسافته
562 - عن عائشة قالت: الصلاة أول ما فُرِضَتْ ركعتين، فأُقِرَّتْ صلاةُ السفر، وأُتِمَّتْ صلاة الحضر.
قال الزهري: فقلت لعروة: ما بال عائشة تتم؟ قال: تأولت ما تأول عثمان.
563 - وعن ابن عباس قال: أقام النبي صلى الله عليه وسلم تسعة عشر يَقْصُرُ، فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا، وإن زدنا أتممنا.
564 - وعن أنس قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة، فكان--------------------------------------------
562 - خ (1/ 342)، (18) كتاب تقصير الصلاة، (5) باب: يقصر إذا خرج من موضعه، من طريق سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة به، رقم (1090).
563 - خ (1/ 340)، (18) كتاب تقصير الصلاة، (1) باب: ما جاء في التقصير، وكم يفيم حتى يقصر، من طريق عاصم وحُصَيْن، عن عكرمة، عن ابن عباس به، رقم (1080)، طرفاه في (4298، 4299).
564 - خ (1/ 340)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق عبد الوارث، عن يحيى ابن أبي إسحاق، عن أنس به، رقم (1081).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 389)
يصلي ركعتين ركعتين، حتى رجعنا إلى المدينة. قلت: أقمتم بمكة شيئًا؟ قال: أقمنا عشرًا.
565 - وعن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تسافر المرأةُ ثلاثة أيام، إلا مع ذي مَحْرَمٍ".
566 - وعن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلةٍ ليس معها حُرْمَةٌ".
وكان ابن (1) عمر وابن عباس يَقْصرَانِ ويُفْطِرَانِ في أربعة بُردٍ، وهو ستة عشر فَرْسَخًا (2).
* * *
(10) باب قَصْرِ الصلاةِ بمِنًى
567 - عن نافع عن عبد اللَّه قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين،--------------------------------------------
(1) خ (1/ 341)، في الكتاب والباب السابقين، ذكر البخاري هذه الأثر في ترجمة الباب.
(2) البريد الشرعي: (176.22) كم، والفرسخ: (544.5) كم.
_________
565 - خ (1/ 341)، (18) كتاب تقصير الصلاة، (4) باب: في كم يقصر الصلاة؟ وسمَّى النبي صلى الله عليه وسلم يومًا وليلة سفرًا، من طريق أبي أسامة، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر به، رقم (1086)، طرفه في (1087).
566 - خ (1/ 342)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة به، رقم (1088).
567 - خ (1/ 508)، (18) كتاب تقصير الصلاة، (2) باب: الصلاة بمنى، من طريق =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 390)