Arabic source text

📘 ইখতিসারু সহীহিল বুখারী ওয়া বায়ানু গারিবিহি (আবু আল-আব্বাস আল-কুরতুবি - মৃত্যু 656 হিজরী)

📘 اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه (أبو العباس القرطبي - ت 656 هـ)

📘 ইখতিসারু সহীহিল বুখারী ওয়া বায়ানু গারিবিহি (আবু আল-আব্বাস আল-কুরতুবি - মৃত্যু 656 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
النبي صلى الله عليه وسلم سرية، وأمَّر عليهم رجلًا من الأنصار، وأمرهم أن يطيعوه، فغضب عليهم وقال: أليس قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تطيعوني؟ قالوا: بلى. قال: عزمت (1) عليكم لما جمعتم حطبًا وأوقدتم نارًا ثم دخلتم فيها، فجمعوا حطبًا فأوقدوا (2) نارًا، فلما هَمُّوا بالدخول فيها (3) فقام بعضهم ينظر إلى بعض، قال بعضهم (4): إنما تبعنا رسول (5) اللَّه صلى الله عليه وسلم فرارًا من النار، أفندخلها؟ فبينا هم كذلك إذ خَمَدَت النار، وسكن غضبه، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "لو دخلوها ما خرجوا منها أبدًا، إنما الطاعة في المعروف".
* * *

‌‌(3) باب ما يُكره من الحرص على الإمارة، ومن سألها وُكِلَ إليها، ومن لم يسألها أُعِينَ عليها
3099 - عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنكم ستحرصون على--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "قد عزمت".
(2) في "صحيح البخاري": "وأوقدوا".
(3) "فيها" ليست في "صحيح البخاري".
(4) في "صحيح البخاري": "فقاموا ينظر بعضهم إلى بعض، فقال بعضهم".
(5) في "صحيح البخاري": "النبي".
_________
= سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي به، رقم (7145).
3099 - خ (4/ 330)، (93) كتاب الأحكام، (7) باب ما يكره من الحرص على الإمارة، من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 263)

الإمارة، وستكون ندامة يوم القيامة، فنعم المُرْضِعَة، وبئست الفاطمة (1) ".
3100 - وعن أبي موسى الأشعري قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم أنا ورجلان من قومي، فقال أحد الرجلين: أمِّرنا يا رسول اللَّه، وقال الآخر مثله، فقال: "إنَّا لا نولِّي هذا من سأله، ولا من حَرَصَ عليه".
3101 - وعن عبد الرحمن بن سَمُرة قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "يا عبد الرحمن! لا تسأل الإمارة، فإنك إن أوتيتها (2) عن مسألة وُكِلْتَ إليها، وإن أوتيتها عن غير مسألة أُعِنْتَ عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها، فكفِّر عن يمينك، وائتِ الذي هو خير (3) ".
* * *--------------------------------------------
(1) (فنعم المرضعة وبئست الفاطمة): قال الداودي: نعم المرضعة؛ أي: في الدنيا، وبئست الفاطمة بعد الموت؛ لأنه يصير إلى المحاسبة على ذلك، فهو كالذي يفطم قبل أن يستغني، فيكون في ذلك هلاكه.
(2) في "صحيح البخاري": "أعطيتها".
(3) "خير" أثبتناها من "صحيح البخاري".
_________
= به، رقم (7148).
3100 - خ (4/ 330)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق أبي أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى به، رقم (7149).
3101 - خ (4/ 330)، (93) كتاب الأحكام، (5) باب من لم يسأل الإمارة أعانه اللَّه عليها، من طريق جرير بن حازم، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة به، رقم (7146).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 264)

‌‌(4) باب إثم من لم ينصح لرعيته، ومن شق عليهم، والدعاء عليه
3102 - عن الحسن: أن عبيد اللَّه (1) بن زياد عاد مَعْقِلَ بن يسار في مرضه الذي مات فيه، فقال له معقل: إني محدثك حديثًا سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، يقول: "ما من عبد يسترعيه اللَّه رعية فلم يَحُطْها بالنصيحة (2) لم يجد رائحة الجنة".
وفي رواية أخرى عنه (3): "ما من والٍ يلي رعية من المسلمين يموت وهو غاش لهم إلَّا حرَّم اللَّه عليه الجنة".
3103 - وعن طريف بن أبي تميم (4) قال: شهدت (5) صفوان وجُنْدُبًا--------------------------------------------
(1) "عن الحسن أن عبيد اللَّه" كذا في "صحيح البخاري"، وفي الأصل: "عن الحسن بن عبيد اللَّه".
(2) في "صحيح البخاري": "بنصحه".
(3) خ (4/ 331)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق زائدة، عن هشام، عن الحسن به، رقم (7151).
(4) في "صحيح البخاري": "طريف أبي تميمة. . . "، واسمه طريف بن مخالد.
(5) "شهدت" من "صحيح البخاري".
_________
3102 - خ (4/ 331)، (93) كتاب الأحكام، (8) باب من استرعى رعية فلم ينصح، من طريق أبي الأشهب، عن الحسن به، رقم (7150).
3103 - خ (4/ 331)، (93) كتاب الأحكام، (9) باب من شاق شق اللَّه عليه، من طريق خالد هو ابن عبد اللَّه الطحان، عن الجريري هو سعيد بن إياس، عن طريف أبي تميمة به، رقم (7152).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 265)

وأصحابه وهو يوصيهم، فقالوا: هل سمعت من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم شيئًا؟ قال: سمعته يقول؟ "من سَمَّع سَمَّع اللَّه به يوم القيامة، ومن شَاقَّ شَقَّ اللَّه عليه يوم القيامة"، فقالوا: أوصنا، فقال: إن أول ما يَنْتِنُ من الإنسان بطنه، فمن استطاع أن لا يأكل إلَّا طيبًا فليفعل، ومن استطاع أن لا يحول (1) بينه وبين الجنة ملءُ (2) كفٍّ من دم هراقه فليفعل.
* * *

‌‌(5) باب القضاء والفُتْيا في الطريق، والأَوْلى بالحاكم أن لا يتخذ بوابًا
وقضى يحيى بن يَعْمَر في الطريق (3)، وقضى الشعبي على باب داره.
3104 - عن أنس بن مالك قال: بينما أنا والنبي صلى الله عليه وسلم خارجان من المسجد فلقينا رجل عند سُدَّةِ المسجد، فقال: يا رسول اللَّه! متى الساعة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أعددتَ لها؟ " وكأن (4) الرجل استكان، ثم قال: يا رسول اللَّه!--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "يحال".
(2) في "صحيح البخاري": "بملء".
(3) خ (4/ 331)، (93) كتاب الأحكام، (10) باب القضاء والفتيا في الطريق. ذكره البخاري في ترجمة الباب.
(4) في "صحيح البخاري": "فكأن".
_________
3104 - خ (4/ 331)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق جرير، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أنس بن مالك به، رقم (7153).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 266)

ما أعددت (1) كبير صيام ولا صلاة (2)، ولكني أحب اللَّه ورسوله، قال: "أنت مع من أحببت".
3105 - وعن أنس بن مالك: أنه قال لامرأة من أهله: تعرفين فلانة؟ قالت: نعم، قال: فإن النبي صلى الله عليه وسلم مَرَّ بها وهي تبكي عند قبر، فقال: "اتقي اللَّه واصبري"، فقالت: إليك عني، فإنك خِلْوٌ من مصيبتي، قال: فجاوزها ومضى، ومَرَّ (3) بها رجل فقال: ما قال لك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ (قالت: ما عرفته، قال: إنه لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم) (4)، قال: فجاءت إلى بابه فلم تجد عليه بوابًا، فقالت: يا رسول اللَّه! واللَّه ما عرفتك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الصبر عند أول صدمة".
* * *

‌‌(6) باب للقاضي أن يحكم بالقتل على من وجب عليه دون الإمام الذي فوقه، ولا يقضي وهو غضبان
3106 - عن أنس بن مالك: أن قيس بن سعد كان يكون بين يدي--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "ما أعددت لها كبير".
(2) في "صحيح البخاري": "ولا صدقة ولكن".
(3) في "صحيح البخاري": "فمر".
(4) ما بين القوسين من "صحيح البخاري".
_________
3105 - خ (4/ 332)، (93) كتاب الأحكام، (11) باب ما ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن له بواب، من طريق شعبة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك به، رقم (7154).
3106 - خ (4/ 332)، (93) كتاب الأحكام، (12) باب الحاكم يحكم بالقتل على =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 267)

النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشُّرَط من الأمير.
3107 - وعن أبي موسى: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه وأتبعه بمعاذ.
3108 - وعنه: أن رجلًا أسلم ثم تهوَّد، فأتى معاذ بن جبل وهو عند أبي موسى، فقال: ما لهذا؟ قال: أسلم ثم تهوَّد، قال: لا أجلس حتى أقتله، قضاء اللَّه ورسوله (1).
3109 - وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: كتب أبو بكرة إلى ابنه -وكان بِسِجِسْتَان- بأن لا تقضي بين اثنين وأنت غضبان؛ فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يقضِيَن حكَمٌ بين اثنين وهو غضبان".
* * *--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "ورسوله صلى الله عليه وسلم".
_________
= من وجب عليه دون الإمام الذي فوقه، من طريق محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، عن أبيه، عن ثمامة، عن أنس بن مالك به، رقم (7155).
3107 - خ (4/ 332)، في الموضع السابق، من طريق قرة بن خالد، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن أبي موسى به، رقم (7156).
3108 - خ (4/ 332)، في الموضع السابق، من طريق خالد هو الحذاء، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن أبي موسى به، رقم (7157).
3109 - خ (4/ 332)، (93) كتاب الأحكام، (13) باب هل يقضي القاضي أو يفتي وهو غضبان؟ من طريق شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة به، رقم (7158).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 268)

‌‌(7) باب من رأى أن للقاضي أن يحكم بعلمه إذا لم يخف الظنون والتُّهَم
3110 - عن عائشة قالت: جاءت هند بنت عتبة بن ربيعة فقالت: يا رسول اللَّه! واللَّه ما كان على ظهر الأرض أهل خِبَاء أحب إليّ أن يَذِلُّوا من أهل خبائك، وما أصبح اليوم على ظهر الأرض أهل خباء أحب إليَّ أن يَعِزُّوا من أهل خبائك، ثم قالت: إن أبا سفيان رجل مِسِّيك، فهل عليَّ من حرج أن أطعم من الذي له عيالنا؟ قال لها: "لا حرج عليك أن تطعميهم من معروف".
* * *

‌‌(8) باب الشهادة على الخط المختوم، وكتاب القاضي إلى القاضي
قال البخاري (1): وقال بعض الناس: كتاب الحاكم جائز--------------------------------------------
(1) خ مع الفتح (13/ 150)، (93) كتاب الأحكام، (15) باب الشهادة على الخط المختوم، وما يجوز من ذلك وما يضيق عليه، وكتاب الحاكم إلى عماله، والقاضي إلى القاضي. ذكره البخاري في ترجمة الباب.
وقد سقط كل هذا من طبعة السلفية التي أَفردت نص البخاري (4/ 333)، وانظر "الفتح" (13/ 150 - ط 2 سلفية، والطبعة العامرية (8/ 109)).
_________
3110 - خ (4/ 333)، (93) كتاب الأحكام، (14) باب من رأى القاضي أن يحكم بعلمه في أمر الناس إذا لم يخف الظنون والتهمة، من طريق شعيب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة به، رقم (7161).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 269)

إلَّا في الحدود، ثم قال: إن كان القتل، خطأ فهو جائز؛ لأن هذا مال بزعمه، (وإنما صار مالًا بعد أن ثبت) (1) القتل، والخطأ والعمد واحد.
وكتب عمر بن عبد العزيز في سِنٍّ كُسِرت.
وقال إبراهيم: كتاب القاضي إلى القاضي جائز إذا عرف الكتاب والخاتم.
وكان الشعبي يجيز الكتاب المختوم بما فيه من القاضي.
وروي (2) عن ابن عمر نحوه.
وقال معاوية بن عبد الكريم الثقفي: شهدت عبد الملك بن يعلى قاضي البصرة، وإياس ابن معاوية، والحسن، وثمامة بن عبد اللَّه بن أنس، وبلال بن أبي بُردة، وعبد اللَّه بن بُرَيْدَة الأسلمي، وعامر بن عبيدة (3)، وعباد بن منصور يجيزون كُتب القضاء بغير محضر من الشهود، قال (4): فإن قال الذي حُقَّ (5) عليه بالكتاب إنه زور، قيل له: اذهب فالتمس المخرج من ذلك.
وأول من سأل على كتاب القاضي البينة (6) ابن أبي ليلى، وسَوَّار بن عبد اللَّه.--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين أثبتناه من "صحيح البخاري"، وموضعه بياض في الأصل.
(2) في "صحيح البخاري": "ويروى".
(3) في "صحيح البخاري": "عبدة".
(4) "قال" ليست في "صحيح البخاري".
(5) في "صحيح البخاري": "جيء".
(6) "البينة" أثبتناها من "صحيح البخاري".

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 270)

وقال لي أبو نعيم (1): نا (2) عبيد اللَّه بن محرز، جئت بكتاب من موسى ابن أنس قاضي البصرة وأقمت عنده البينة أن لي عند فلان كذا وكذا، وهو بالكوفة، فجئت به القاسم بن عبد الرحمن فأجازه، وكره الحسن وأبو قلابة أن يشهد على وصية حتى يعلم ما فيها؛ لأنه لا يدري لعل فيها جورًا، وقد كتب النبي صلى الله عليه وسلم في أهل خيبر: "إما أن تَدُوا صاحبكم، وإما أن تؤذنوا بالحرب".
وقال الزهري في الشهادة على المرأة من وراء الستر: إن عرفتها فاشهد، وإلا (3) فلا تشهد.
وقد تقدم حديث أنس (4) أنه صلى الله عليه وسلم أراد أن يكتب إلى الروم، فقالوا: إنهم لا يقرؤون كتابًا إلَّا مختومًا، فاتخذ خاتمًا من فضة ونقش فيه محمد رسول اللَّه.
* * *

‌‌(9) باب متى يستوجب الرجل القضاء
وقال الحسن (5): أخذ اللَّه على الحكام ألا يتبعوا الهوى، ولا يخشوا--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "وقال لنا أبو نعيم".
(2) في "صحيح البخاري": "حدثنا".
(3) في "صحيح البخاري": "وإلا تعرفها فلا تشهد".
(4) خ (4/ 333 رقم 7162)، (93) كتاب الأحكام، (15) باب الشهادة على الخط المختوم.
(5) خ (4/ 333)، (93) كتاب الأحكام، (16) باب متى يستوجب الرجل القضاء. ذكر البخاري هذه الآثار في ترجمة الباب.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 271)

الناس، ولا يشتروا بآياتي ثمنًا قليلًا، ثم قرأ: {يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ} [ص: 26]، وقرأ: {أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ} إلى قوله: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44]، وقرأ: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} [الأنبياء: 78 - 79].
فَحَمِدَ سليمانَ ولم يَلُمْ داود، ولولا ما ذكر اللَّه من أمر هذين لرأيت أن القضاة هلكوا، فإنه أثنى على هذا بعلمه، وعذر هذا باجتهاده.
وقال (1) عمر بن عبد العزيز: خمس إذا أخطأ القاضي منهن خطة كانت فيه وصمة: أن يكون فَهِمًا، حليمًا، عفيفًا، صليبًا، عالمًا، سؤولًا عن العلم.
* * *

‌‌(10) باب رزق الحاكم والعاملين عليها
وقالت عائشة (2): يأكل الوصي بقدر عمالته، وأكل أبو بكر وعمر.--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "وقال مزاحم بن زفر: قال لنا عمر بن عبد العزيز".
(2) خ (4/ 333 - 334)، (93) كتاب الأحكام، (17) باب رزق الحاكم والعاملين عليها. ذكره البخاري في ترجمة الباب.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 272)

3111 - وعن عبد اللَّه بن السَّعْدي: أنه قدم على عمر في خلافته، فقال له عمر: ألم أحدث أنك تلي من أعمال الناس أعمالًا، فإذا أُعطيت العمالة كرهتها؟ قلت (1): بلى، قال عمر: فما تريد (2) إلى ذلك؟ فقلت (3): إن لي أفراسًا وأعبدًا، وأنا بخير، وأريد أن تكون عمالتي صدقة على المسلمين، قال عمر: لا تفعل، فإني كنت أردت الذي أردت فكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء، فأقول: أعطه أفقر إليه مني، حتى أعطاني مرة مالًا، فقلت: أعطه أفقر إليه مني، فقال لي (4) النبي صلى الله عليه وسلم: "خذه فَتَمَوَّلْه وتصدق به، فما جاءك من هذا المال وأنت غير مُشْرِف ولا سائل فخذه، ومَا لَا فلا تتبع نفسك" (5).
* * *

‌‌(11) باب القضاء واللعان في المسجد، وإن تعيَّن حَدٌّ أقيم خارجه
لاعن عمر عند منبر النبي صلى الله عليه وسلم، وقضى مروان على زيد بن ثابت باليمين--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "فقلت".
(2) في "صحيح البخاري": "ما تريد".
(3) في "صحيح البخاري": "قلت".
(4) "لي" ليست في "صحيح البخاري".
(5) في "صحيح البخاري": "وإلا، فلا تتبعه نفسك".
_________
3111 - خ (4/ 334)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق الزهري، عن السائب ابن يزيد بن أخت نمر، عن حويطب بن عبد العزى، عن عبد اللَّه بن السعدي به، رقم (7163).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 273)

عند المنبر، وقضى (1) شريح والشعبي ويحيى بن يَعْمَر في المسجد، وكان الحسن وزرارة بن أوفى يقضيان في الرحبة خارجًا من المسجد (2).
3112 - وعن سهل بن سعد: أن رجلًا من الأنصار جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا، أيقتله؟ فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد، وقال عمر: أخرجاه من المسجد وضربه (3)، ويذكر عن عليٍّ نحوه (4).
3113 - وقال جابر بن عبد اللَّه: كنت فيمن رجم ماعزًا بالمصلى.
* * *--------------------------------------------
(1) كذا في "صحيح البخاري"، وفي الأصل: "وقال".
(2) خ (4/ 334)، (93) كتاب الأحكام، (18) باب من قضى ولاعن في المسجد. ذكر البخاري هذه الآثار في ترجمة الباب.
(3) ما أثبتناه من "صحيح البخاري"، والعبارة في الأصل محرفة، وصورتها: "قال رجل لعمر: ضربه آخر، جاء من المسجد فضربه".
(4) خ (4/ 335)، (93) كتاب الأحكام، (19) باب من حكم في المسجد، حتى إذا أتى على حدٍ أمر أن يخرج من المسجد فيقام. ذكر البخاري أثر عمر وعلي رضي الله عنهما في ترجمة الباب.
_________
3112 - خ (4/ 335)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق ابن جريج، عن ابن شهاب، عن سهل أخي بني ساعدة به، رقم (7166).
3113 - خ (4/ 335)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق يونس ومعمر وابن جريج، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر به، رقم (7168).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 274)

‌‌(12) باب موعظة الإمام في حالة الحكم، وأن حكمه لا يغيِّر الباطن عما هو عليه
3114 - عن أم سلمة: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال؟ "إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إليَّ، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع، فمن قضيتُ له من حق أخيه شيئًا فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار".
وفي رواية (1): "فلعل بعضكم أن يكون أبلغ من بعض أقضي (2) له بذلك وأحسب أنه صادق".
* * *--------------------------------------------
(1) خ (4/ 338)، (93) كتاب الأحكام، (29) باب من قضى له بحق أخيه فلا يأخذه فإن قضاء الحاكم لا يحل حرامًا ولا يحرم حلالًا، من طريق صالح، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن زينب ابنة أبي سلمة، عن أم سلمة به، رقم (7181).
(2) في "صحيح البخاري": "أبلغ من بعض، فأحسب أنه صادق، فأقضي له بذلك".
_________
3114 - خ (4/ 335)، (93) كتاب الأحكام، (20) باب موعظة الإمام للخصوم، من طريق مالك، عن هشام، عن أبيه، عن زينب ابنة أبي سلمة، عن أم سلمة به، رقم (7169).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 275)

(13) باب الشهادة تكون عند الحاكم في ولاية القضاء (1)، أو قبل ذلك للخصم
وقال شريح (2) القاضي -وسأله إنسان الشهادة- قال (3): ائت الأمير حتى أشهد، وقال عكرمة: قال عمر لعبد الرحمن بن عوف: لو رأيت رجلًا على حد زنا أو سرقة وأنت أمير؟ فقال: شهادتك شهادة رجل من المسلمين، قال: صدقت (4)، وقال عمر: لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب اللَّه، لكتبت آية الرجم بيدي.
وأقر ماعز (5) بالزنا أربعًا فأمر برجمه، ولم يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أشهد من حضره.
وقال حماد: إذا أقر مَرَّةً عند الحاكم رجم، وقال الحَكَمُ: أربعًا.
وذكر هنا حديث أبي قتادة في السَّلَب للقاتل، وقد تقدم (6).--------------------------------------------
(1) "القضاء" من "صحيح البخاري".
(2) خ مع "الفتح" (13/ 168 - 169)، (93) كتاب الأحكام، (21) باب الشهادة تكون عند الحاكم في ولاية القضاء أو قبل ذلك للخصم. ذكر البخاري هذه الآثار في ترجمة الباب.
وقد سقط كل هذا من طبعة السلفية التي أَفردت نص البخاري (4/ 335).
(3) في "صحيح البخاري": "فقال".
(4) "صدقت" أثبتناها من "صحيح البخاري"، وموضعها بياض بالأصل.
(5) في "صحيح البخاري": "عند النبي صلى الله عليه وسلم".
(6) خ (4/ 335 رقم 7170)، (93) كتاب الأحكام، (21) باب الشهادة =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 276)

وقال أهل الحجاز (1): الحاكم لا يقضي بعلمه، شهد بذلك في ولايته أو قبلها، ولو أقر خصم عنده لآخر بحق في مجلس القضاء، فإنه لا يقضي عليه في قول بعضهم حتى يدعو بشاهدين فيحضرهما إقراره.
وقال بعض أهل العراق: ما سمع أو رآه في مجلس القضاء قضى به، وما كان في غيره لم يقض إلَّا بشاهدين (2).
وقال آخرون منهم: بل يقضي به؛ لأنه مؤتمن، وإنه يراد من الشهادة معرفة الحق، فعِلْمُه أكبر من الشهادة.
وقال بعضهم: يقضي بعلمه في الأموال، ولا يقضي في غيرها.
وقال القاسم: لا ينبغي للحاكم أن يمضي قضاءً بعلمه دون علم غيره، مع أن علمه أكبر من شهادة غيره، ولكن فيه تعرض (3) لتهمة نفسه عند المسلمين، وإيقاع (4) لهم في الظنون.
وقد كره النبي صلى الله عليه وسلم الظن وقال: "إنما (هذه صفية) (5) ".
* * *--------------------------------------------
= تكون عند الحاكم.
(1) خ (4/ 336)، (93) كتاب الأحكام، (21) باب الشهادة تكون عند الحاكم في ولاية القضاء أو قبل ذلك للخصم، ذكره عقب حديث أبي قتادة رقم (7170).
(2) في "صحيح البخاري": "فيحضرهما إقراره".
(3) في "صحيح البخاري": "تعرضًا".
(4) في "صحيح البخاري": "وإيقاعًا".
(5) ما بين القوسين من "صحيح البخاري".

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 277)

(14) باب وصية الأمير ولاته بترك الخلاف، والتيسير على الرعية، وإجابة (1) الدعوة
3115 - عن سعيد بن أبي بردة قال: سمعت أبي قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم أبي ومعاذ بن جبل إلى اليمن فقال: "يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا"، فقال أبو موسى: إنه يصنع بأرضنا البِتْع، فقال: "كل مسكر حرام".
تقدم ذكره في الجهاد (2).
* * *

‌‌(15) باب هدايا العمال
3116 - عن أبي حُميد الساعدي قال: استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا من بني--------------------------------------------
(1) مقدار كلمة غير واضحة في بالأصل.
(2) خ (4/ 336 رقم 7172)، في الكتاب والباب السابقين.
_________
3115 - خ (4/ 336)، (93) كتاب الأحكام، (22) باب أمر الوالي إذا وَجَّه أميرين إلى موضع أن يتطاوعا ولا يتعاصيا، من طريق شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه به، رقم (7172).
3116 - خ (4/ 337)، (93) كتاب الأحكام، (24) باب هدايا العمال، من طريق سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن أبي حميد الساعدي به، رقم (7174).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 278)

أسد يقال له: ابن الأُتْبِيَّة على صدقات بني سُلَيْم (1)، فلما قدم قال: هذا لكم، وهذا أُهْدِي لي، فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر (2)، فحمد اللَّه، وأثنى عليه ثم قال: "ما بال العامل نبعثه فيأتي فيقول: هذا لكم، وهذا أهدي لي، فهلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدى له أم لا؟ والذي نفسي بيده، لا يأتي بشيء إلَّا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته، إن كان بعيرًا له رُغَاء، أو بقرة لها (3) خوار، أو شاة تَيْعَر، ثم رفع يديه حتى رأينا عفرتي إبطيه، ألا هل بلغت" ثلاثًا.
* * *

(16) باب يكون للناس عرفاء أهل صدق وأمانة يعرفون الإمام (4) بأحوال الناس
3117 - عن عروة بن الزبير: أن مروان بن الحكم والمِسْوَر بن مخرمة أخبره أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال حين أذن لهم المسلمون في عتق سبي هوازن (5):--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "على صدقةٍ".
(2) في "صحيح البخاري": "على المنبر -قال سفيان أيضًا، فصعد المنبر".
(3) "لها" أثبتناها من "صحيح البخاري"، وفي الأصل: "له".
(4) "الإمام" وردت مكررة في الأصل.
(5) في "صحيح البخاري": "قال إني".
_________
3117 - خ (4/ 337)، (93) كتاب الأحكام، (26) باب العرفاء للناس، من طريق موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير به، رقم (7176، 7177).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 279)

"إني لا أدري مَنْ أَذِنَ منكم (1) ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع لنا عرفاؤكم أمركم"، فرجع الناس، فكلمهم عرفاؤهم، فرجعوا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فأخبروه أن الناس قد طيَّبوا وأذنوا.
* * *

‌‌(17) باب ما يكره من إطراء السلاطين والحكام بالمِدْحَة
3118 - عن عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه: قال أناس لابن عمر: إنا ندخل على سلطاننا فنقول لهم بخلاف ما نتكلم إذا خرجنا من عندهم، قال: كنا نعدُّ هذا نفاقًا.
3119 - وعن أبي هريرة: أنه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "إن شرار الناس ذو الوجهين: الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه".
* * *--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "فيكم".
_________
3118 - خ (4/ 337 - 338)، (93) كتاب الأحكام، (27) باب ما يكره من ثناء السلطان، وإذا خرج قال غير ذلك، من طريق أبي نعيم، عن عاصم بن محمد ابن زيد بن عمر، عن أبيه به، رقم (7178).
3119 - خ (4/ 338)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عِراك، عن أبي هريرة به، رقم (7179).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 280)

‌‌(18) باب من لم يكترث فطعن من لم يعلم، وإثم الخصم الأَلَدّ
3120 - عن ابن عمر قال: بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بعثًا، وأمَّر عليهم أسامة ابن زيد، فطُعن في إمارته، فقال: "إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم طعنتم (1) في إمارة أبيه من قبله، وَايْمُ اللَّه، إن كان لخليقًا للإمارة (2)، وإن كان لمن أحب الناس إليَّ، وإن هذا لمن أحب الناس إليَّ بعده".
3121 - وعن عائشة قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أبغض الرجال إلى اللَّه الألدُّ الخَصِمُ".
* * *

‌‌(19) باب إذا قضى الحاكم بجَوْرٍ أو خلاف النص فهو رَدٌّ
3122 - عن ابن عمر قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "تطعنون".
(2) في "صحيح البخاري": "للإمرة".
_________
3120 - خ (4/ 339)، (93) كتاب الأحكام، (33) باب من لم يكترث بطعن من لا يعلم في الأمراء حديثًا، من طريق عبد العزيز بن مسلم، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر به، رقم (7187).
3121 - خ (4/ 339)، (93) كتاب الأحكام، (34) باب الألد الخصم، وهو الدائم في الخصومة، من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة به، رقم (7188).
3122 - خ (4/ 340)، (93) كتاب الأحكام، (35) باب إذا قضى الحاكم بجور أو =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 281)

جُذَيمة، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فقالوا: صبأنا صبأنا، فجعل خالد يقتل ويأسر، ودفع إلى كل رجل منا أسيره، فأمر كلَّ رجل منا أن يقتل أسيره، فقلت: واللَّه، لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره، فذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد" (1)، مرتين.
* * *

‌‌(20) باب لابد للحاكم من كاتب عاقل أمين ومترجم، ويكفي واحد
وقد تقدم في باب جمع القرآن (2) قول أبي بكر لزيد بن ثابت: إنك شاب عاقل لا نتهمك، قد كنت تكتب الوحي لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
3123 - وقال خارجة بن زيد بن ثابت: (عن زيد بن ثابت) (3): إن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يتعلم كتاب اليهود، حتى كتبت للنبي صلى الله عليه وسلم كتبه،--------------------------------------------
(1) في "صحيح البخاري": "خالد بن الوليد".
(2) خ (4/ 340 رقم 7191)، (93) كتاب الأحكام، (37) باب يستحب للكاتب أن يكون أمينًا عاقلًا.
(3) ما بين القوسين من "صحيح البخاري".
_________
= خلاف أهل العلم فهو رد، من طريق معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر به، رقم (7189).
3123 - خ (4/ 341 - 342)، (93) كتاب الأحكام، (40) باب ترجمة الحكام، وهل يجوز ترجمان واحد؟ علقه البخاري بقوله: وقال خارجة بن زيد بن ثابت، عن زيد بن ثابت به، رقم (7195).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 282)