Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء به. وقال موسى في موضع آخر: عن مطرف أن عثمان قال: يا رسول الله. . .
وأخرجه ابن ماجه فيه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن إسماعيل بن علية، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي هند، عن عثمان بن
أبي العاص، نحوه، وأخرجه أحمد، والحاكم، والبيهقي. والحميدي في مسنده، وابن خزيمة في صحيحه. والله أعلم.
المسألة الرابعة: في فوائده:
منها: ما ترجم له المصنف، وهو مشروعية اتخاذ المؤذن الذي لا يأخذ على أذانه أجرًا.
ومنها: جواز طلب الإمامة في الخير، وقد ورد في أدعية عباد الرحمن الذي وصفهم الله بتلك الأوصاف أنهم يقولون: {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [الفرقان: 74] وليس من طلب الرياسة المكروهة، فإن ذلك فيما يتعلق برياسة الدنيا التي لا يُعَان من طلبها، ولا يستحق أن يعطاها. قاله الصنعاني.
ومنها: أنه يجب على إمام الصلاة أن يلاحظ حال المصلين خلفه، فيجعل أضعفهم، كأنه المقتدى به، فيخفف لأجله.
ومنها: أنه ينبغي لكبير القوم أن يتخذ مؤذنًا، ليجمع الناس للصلاة.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 272)

ومنها: أن صفة المؤذن المأمور باتخاذه أنه لا يطلب على أذانه أجرًا. والله تعالى أعلم.
المسألة الخامسة: في مذاهب العلماء في أخذ الأجرة على الأذان:
قال الإمام ابن المنذر رحمه الله: اختلف أهل العلم في أخذ الأجرة على الأذان، فكرهت طائفة ذلك، وممن كره ذلك: القاسم بن عبد الرحمن، وروي ذلك عن الضحاك بن مزاحم، وقتادة، ثم أخرج ابن المنذر بسنده عن يحيى البكاء، أن ابن أبي محذورة قال لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما: يا أبا عبد الرحمن، إني أحبك في الله، فقال له ابن عمر: وأنا أبغضك في الله، قال: سبحان الله، أحبك في الله، وتبغضني في الله، فقال ابن عمر: إنك تأخذ على أذانك أجرًا.
وكره ذلك أصحاب الرأي، وقال إسحاق: لا ينبغي أن يأخذ على الأذان أجرًا.
ورخص مالك في الأجر على الأذان، وقال: لا بأس به. وقال الأوزاعي: الإجارة في ذلك مكروهة، ولا بأس بأخذ الرزق من بيت المال على ذلك، ولم ير بأسًا بالمعونة على غير شرط.
وفيه قول ثالث: وهو أن لا يرزق المؤذن إلا من خمس الخمس، سهم النبي صلى الله عليه وسلم ولا يرزق من غيره، من الفيء، ولا من الصدقات، وهكذا قال الشافعي.
ثم رجح ابن المنذر القول بتحريم أخذ الأجرة على الأذان، لحديث

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 273)

الباب. انظر الأوسط جـ 3 ص 63 - 64.
وقال العلامة الشوكاني رحمه الله: وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "أربع ما يؤخذ عليهن أجر: الأذان، وقراءة القرآن، والمقاسم، والقضاء" ذكره ابن سيد الناس في شرح الترمذي.
وروى ابن أبي شيبة عن الضحاك أنه كره أن يأخذ المؤذن على أذانه جُعْلًا، ويقول: إن أعطي بغير مسألة فلا بأس. وروي أيضًا عن معاوية بن قرة أنه قال: كان يقال: لا يؤذن لك إلا محتسب.
وقد ذهب إلى تحريم الأجر شرطًا على الأذان والإقامة الهادي، والقاسم، والناصر، وأبو حنيفة، وغيرهم.
وقال مالك: لا بأس بأخذ الأجر على ذلك. وقال الأوزاعي: يجاعل عليه، ولا يؤاجر.
وقال الشافعي في الأم: أحب أن يكون المؤذنون متطوعين، قال: وليس للإمام أن يرزقهم، وهو يجد من يؤذن متطوعًا، ممن له أمانة إلا أن يرزقهم من ماله، قال: ولا أحسب أحدًا ببلد كثير الأهل، يعوزه أن يجد مؤذنًا أمينًا، يؤذن متطوعًا، فإن لم يجده فلا بأس أن يرزق مؤذنًا، ولا يرزقه إلا من خمس الخمس الفضل.
وقال ابن العربي: الصحيح جواز أخذ الأجرة على الأذان، والصلاة، والقضاء، وجميع الأعمال الدينية، فإن الخليفة يأخذ أجرته على هذا كله، وفي كل واحد منها يأخذ النائب أجرة، كما يأخذ المستنيب.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 274)

والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "ما تركت بعد نفقة نسائي، ومؤنة عاملي، فهو صدقة". انتهى. فقاس المؤذن على العامل، وهو قياس في مصادمة النص، وفتيا ابن عمر التي مرت لم يخالفها أحد من الصحابة، كما صرح بذلك اليعمري.
وقد عقد ابن حبان ترجمة على الرخصة في ذلك، وأخرج عن أبي محذورة أنه قال: "فألقى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان، فأذنت، ثم أعطاني حين قضيت التأذين صرة فيها شيء من فضة". وتقدم للنسائي برقم (632)، قال اليعمري: ولا دليل فيه، لوجهين:
الأول: أن قصة أبي محذورة أول ما أسلم، لأنه أعطاه حين علمه الأذان، وذلك قبل إسلام عثمان بن أبي العاص، فحديث عثمان
متأخر.
الثاني: أنها واقعة، يتطرق إليها الاحتمال، وأقرب الاحتمالات فيها أن يكون من باب التأليف، لحداثة عهده بالإسلام، كما أعطى حينئذ غيره من المؤلفة قلوبهم، ووقائع الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال سلبها الاستدلال، لما يبقى فيها من الإجمال. انتهى.
قال الشوكاني رحمه الله: وأنت خبير بأن هذا الحديث لا يَرِدُ على من قال: إن الأجرة إنما تحرم إذا كانت مشروطة، لا إذا أعطيها بغير مسألة، والجمع بين الحديثين بمثل هذا حسن. انتهى. نيل الأوطار جـ 2 ص 131 - 132.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 275)

هذا التفصيل الذي حسنه الشوكاني عندي حسن جِدًّا. والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 276)

‌‌33 - الْقَوْلُ مِثْلَ مَا يَقُولُ المُؤَذِّنُ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية القول مثل قول المؤذن، فيما عدا ما يستثنى من الحيعلتين، بدليل ما يأتي، إن شاء الله تعالى (677).
673 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ".
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (قتيبة) بن سعيد.
2 - (مالك) بن أنس، تقدما في السابق.
3 - (الزهري) محمد بن مسلم أبو بكر المدني، الإمام الحافظ الحجة، من [4] تقدم في 1.
4 - (عطاء بن يزيد) الليثي الجندعي المدني ثم الشامي، ثقة، من [3] تقدم في 21.
5 - (أبو سعيد الخدري) سعد بن مالك بن سنان الصحابي

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 277)

- رضي الله عنه، تقدم في 262.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف.
ومنها: أن رجاله كلهم ثقات حفاظ.
ومنها: أنهم اتفق الأئمة بالتخريج لهم.
ومنها: أنه مسلسل بالمدنيين، إلا شيخه، فبغلاني.
ومنها: أن قتيبة من الأفراد، ليس في الكتب الستة من يسمى بقتيبة غيره.
ومنها: أن فيه رواية تابعي، عن تابعي؛ الزهري، عن عطاء.
ومنها: أن صحابيه من المكثرين السبعة، روى (1170) حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عطاء بن يزيد) الليثي الجندعي، قال الحافظ رحمه الله: اختلف على الزهري في إسناد هذا الحديث، وعلى مالك أيضًا، لكنه اختلاف لا يقدح في صحته؛ فرواه عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة. أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، رقم (33)، وابن ماجه.
قال أبو عبد الرحمن النسائي: الصواب حديث مالك، وحديث

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 278)

عبد الرحمن خطأ، وعبد الرحمن هذا يقال له: عباد بن إسحاق، وهو لا بأس به، وعبد الرحمن بن إسحاق يروي عنه جماعة من أهل
الكوفة، وهو ضعيف الحديث.
وقال أحمد بن صالح، وأبو حاتم، وأبو داود، والترمذي: حديث مالك، ومن تابعه أصح.
ورواه يحيى القطان، عن مالك، عن الزهري، عن السائب بن يزيد. أخرجه مسدد في مسنده، عنه. وقال الدارقطني: إنه خطأ، والصواب الرواية الأولى، وفيه اختلاف آخر، دون ما ذكر، لا نطيل به. انتهى. فتح جـ 2 ص 108 بزيادة.
(عن أبي سعيد الخدري) رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إِذا سمعتم المؤذن) قال الصنعاني رحمه الله: أي نداء المؤذن يدل له ما في الصحيحين "إذا سمعتم النداء"، وقيده البرماوي بما إذا سمعتم قول المؤذن، أو صوت المؤذن، فيعم الأذان، والإقامة، غير أنه يقول عند قوله: قد قامت الصلاة أقامها الله وأدامها. قال الصنعاني: وفيه بعد. انتهى. عدة جـ 2 ص 187.
قال الجامع: أما ما قاله من أنه يعم الأذان والإقامة، فهو الظاهر من الحديث، إذ الإقامة يطلق عليها الأذان، كقوله صلى الله عليه وسلم "بين كل أذانين صلاة"، فيقول من سمع المؤذن يقيم مثل ما يقول.
وأما قوله: يقول: أقامها الله، وأدامها، فمما لا دليل عليه.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 279)

والله أعلم.
وظاهره اختصاص الإجابة بمن يسمع، حتى لو رأى المؤذن على المنارة مثلًا في الوقت، وعلم أنه يؤذن، لكنه لم يسمع، لبعد، أو صمم لا تشرع له المتابعة، لأن المتابعة معلقة بالسماع، والحديث مصرح باشتراطه. قاله النووي في شرح المهذب. جـ 3 ص 120.
قال الصنعاني: وفيه بحث، لأنه قد يقال: إن قوله: "إذا سمعتم" خرج مخرج الغالب. انتهى. العدة جـ 2 ص 188.
قال الجامع: عندي ما قاله النووي هو الأولى. والله أعلم.
والظاهر أيضًا أن الإجابة لا تختص بالمؤذن الأول، بل يجيب كل من أذن، وفيه خلاف. قال ابن عبد السلام رحمه الله: يجيب كل من أذن، لتعدد السبب، وإجابة الأول أفضل، إلا في الصبح، والجمعة، فهما سواء، لأنهما مشروعان.
قال الصنعاني: الأذان الأول يوم الجمعة أحدثه عثمان اتفاقًا بألفاظ الأذان، وقد غيره المتأخرون إلى التسبيح المعروف، وليس لصلاة، فليس مشروعًا، فلا يندب إجابته، إذ الندب تشريع، لا يثبت إلا بدليل شرعي.
قال الجامع: عندي فيما قاله نظر، إذ الدليل الشرعي ظاهر فيه، حيث قال: "إذا سمعتم المؤذن"، ولم يقيده بكونه الأذان الذي

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 280)

للصلوات الخمس في عهده، وزيادة عثمان وافقه عليها الصحابة، فتستحق الإجابة. فتبصر. والله أعلم.
قال: وأما الأذان الأول للصبح ففيه احتمال، إذ هو مشروع بتقريره صلى الله عليه وسلم، فيشمله "إذا سمعتم المؤذن"، وقد يقال: إنه لا يصدق إلا على الأذان للصلاة، وليس الأذان الأول للصبح كذلك.
قال الجامع: فيه نظر، إذ الحديث لم يقيده بكونه الأذان للصلاة، فلا ينبغي الزيادة على ظاهر النص، فيُجِيبُ الأذان الأول للصبح، لشمول النص له. والله أعلم.
وقال الرافعي: خطر لي أنه إذا سمع الأذان الثاني بعد صلاة جماعة أنه لا يجيب، لأنه غير مدعوٍ، فلا إجابة، واستحسن، وظاهره أيضًا أن المؤذن إذا فرغ من أذانه، وسمع غيره يؤذن أنه ليس له الإجابة.
قال الصنعاني: في قول الرافعي تأمل، فإنه يلزم أن لا تشرع الإجابة للمعذورين، لأنهم غير مدعوين، والحديث ظاهر أن كل سامع يقول كما يقول، على أن متابعة المؤذن ليست إجابة، إنما هي متابعة له على أذكار يقولها، ولذا يحوقل عند الحيعلة، كما يأتي، لأنها ليست إجابة، إنما الإجابة من السامع بإتيانه الصلاة، كما قال صلى الله عليه وسلم لمن اعتذر عن إتيان الجماعة "أتسمع النداء؟ " قال: نعم، قال: "فأجب"، أي بالإتيان للصلاة، ثم صل في جماعة للإجابة عليه، وإنما الثانية للمؤذن في الذكر، فالظاهر بقاء ندبها في حقه.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 281)

وقال أيضًا: لو سمع بعض ألفاظه، ولم يسمع بقيتها، كما يتفق لمن يؤذن في المنارة، هل يجيبه عن كل ألفاظه مقدرًا، أو يجيبه فيما سمعه، لا غير؟ يحتمل الأولَ، والآخرُ أقربُ، أما ما يفعله كثير من الناس من أنه إذا سمع أول النداء تابع المؤذن فيه، ثم يسرد بقية ألفاظه إلى آخره قبل تمام المؤذن، فهذا ليس حاكيًا. انتهى. العدة جـ 2 ص 188، 191.
(فقولوا) حمل الجمهور الأمر على الندب، والظاهر الوجوب، وسيأتي تحقيق القول فيه في المسائل إن شاء الله تعالى، (مثل ما يقول) "مثل" منصوب على أنه صفة لمصدر محذوف، أي قولوا قولًا، مثل ما يقول، أو مفعول مطلق على النيابة، لأن الصفة إذا قامت مقام الموصوف المحذوف تعرب مفعولًا مطلقًا. وكلمة "ما" مصدرية، أي مثل قول المؤذن، أو موصولة، والعائد محذوف، أي مثل الذي يقوله.
والمِثْلُ هو النظير، يقال: مِثْلٌ، ومَثَلٌ، ومَثَلٌ، ومَثِيلٌ، كَشِبْهٍ، وَشَبَهٍ، وشَبِيهٍ، والمماثلةُ بين الشيئين: اتحادهما في النوع، كزيد، وعمر في الإنسانية. أفاده في عمدة القاري جـ 5 ص 118، ومنهل العذب المورود جـ 4 ص 189.
وقال في "الفتح": وفي الحديث دليل على أن لفظ المثل لا يقتضي المساواة من كل وجه، لأن قوله: "مثل ما يقول" لا يقصد به رفع

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 282)

الصوت المطلوب من المؤذن، كذا قيل، وفيه بحث، لأن المماثلة وقعت في القول، لا في صفته، والفرق بين المؤذن والمجيب في ذلك أن المؤذن مقصوده الإعلام، فاحتاج إلى رفع الصوت، والسامع مقصوده ذكر الله، فيكتفي بالسر، أو الجهر، لا مع الرفع. نعم لا يكفيه أن يُجْرِيَهُ على خاطره من غير تلفظ، لظاهر الأمر بالقول.
قال الجامع: وقوله: إن مقصود المؤذن الإعلام أي الإعلام مع الذكر، لا الإعلام المجرد، بخلاف المجيب، فان مقصوده مجرد الذكر، فافهم. والله أعلم.
قال: وأغرب ابن المُنِيِّر، فقال: حقيقة الأذان جميع ما يصدر عن المؤذن، من قول، وفعل، وهيئة، وتعقب بأن الأذان معناه الإعلام لغة، وخصه الشرع بألفاظ مخصوصة، في أوقات مخصوصة، فإذا وجدت وجد الأذان، وما زاد على ذلك من قول، أو فعل، أو هيئة يكون من مكملاته، ويوجد الأذان من دونها، ولو كان على ما أطلق لكان ما أحدث من التسبيح قبل الصبح، وقبل الجمعة، ومن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من جملة الأذان، وليس كذلك، لا لغة، ولا شرعًا. انتهى. "فتح" جـ 2 ص 110.
ولفظ الشيخين "إذا سمعتم النداء، فقولوا مثل ما يقول المؤذن".
وادعى ابن وضاح أن قوله "المؤذن" مدرج، وأن الحديث انتهى عند قوله "مثل ما يقول". وتعقب بأن الإدراج لا يثبت بمجرد الدعوى،

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 283)

وقد اتفقت الروايات في الصحيحين، والموطأ على إثباتها، ولم يصب صاحب العمدة في حذفها. قاله في الفتح أيضًا.
وفي قوله "يقول" بصيغة المضارع، دون الماضي إشعار بأنه يجيبه بعد كل كلمة بمثلها، قاله الكرماني، والصريح في ذلك ما أخرجه المصنف في عمل اليوم والليلة، رقم (36) من حديث أم حبيبة رضي الله عنها، قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان عندها في يومها، فسمع المؤذن، يؤذن، قال: كما يقول: حتى يفرغ".
وأصرح منه حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه عند مسلم، وغيره، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا قال المؤذن: الله أكبر، الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر، الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر، الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله، من قلبه، دخل الجنة".
فهذا أصرح في الدلالة على أن السنة في متابعة المؤذن أن تكون كل كلمة عقب كل كلمة.
فلو لم يجاوبه حتى فرغ استحب له التدارك، إن لم يطل الفصل.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 284)

قاله النووي في شرح المهذب بحثًا. وقد قالوه فيما إذا كان له عذر، كالصلاة. قاله في الفتح جـ 2 ص 109.
وظاهر الحديث أنه يقول مثل ما يقول المؤذن من غير فرق بين الترجيع، وغيره.
وظاهره أيضًا أنه يقول مثل قول المؤذن في جميع الكلمات، لكن حديث عمر المذكور، وحديث معاوية رضي الله عنه الآتي (677) يدلان على أنه يستثنى من ذلك "حي على الصلاة، حي على الفلاح"، فيقول بدلهما "لا حول ولا قوة إلا بالله"، وسيأتي تمام البحث فيه في الباب (36) إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له.
أخرجه هنا (673)، وفي "الكبرى" (1637) عن قتيبة، عن مالك، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عنه. وفي عمل اليوم والليلة (34) عن عمرو بن علي الفلاس، عن يحيى القطان، عن مالك به.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 285)

فأخرجه البخاري في "الصلاة" عن عبد الله بن يوسف- ومسلم فيه عن يحيى بن يحيى، وأبو داود فيه عن القعنبي، والترمذي فيه عن قتيبة، وعن إسحاق بن موسى، عن معن، وابن ماجه فيه عن أبي بكر ابن أبي شيبة، وأبي كريب، كلاهما عن زيد بن الحباب- كلهم عن مالك به. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: اختَلَفَ أهل العلم في حكم إجابة المؤذن بالقول:
فذهبت طائفة إلى وجوبه، لظاهر الأمر، حكى ذلك الطحاوي عن قوم من السلف، وبه قالت الحنفية، وأهل الظاهر، وابن وهب.
وذهب الجمهور إلى عدم الوجوب. قال الحافظ: واستدلوا بحديث مسلم، وغيره: أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع مؤذنًا، فلما كبر، قال: على الفطرة، فلما تشهد، قال: خرج من النار"، قالوا: فلما قال صلى الله عليه وسلم غير ما قال المؤذن علمنا أن الأمر بذلك للاستحباب.
ورد بأنه ليس في الرواية أنه لم يقل مثل ما قال، وباحتمال أنه وقع ذلك قبل الأمر بالإجابة، واحتمال أن الرجل الذي سمعه النبي صلى الله عليه وسلم يؤذن لم يقصد الأذان. وأجيب بأنه وقع في بعض طرق الحديث أنه حضرته الصلاة. انتهى. "فتح" جـ 2 ص 110.
قال الجامع: عندي أن مذهب القائلين بالوجوب هو الراجح، لظاهر الأمر، وقد عرفت أنه ليس له صارف صريح عن الوجوب. والله أعلم.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 286)

المسألة الخامسة: قال الشوكاني رحمه الله: والظاهر من الحديث التعبد بالقول مثل ما يقول المؤذن، وسواء كان المؤذن واحدًا، أو جماعة. قال القاضي عياض: وفيه خلاف بين السلف، فمن رأى الاقتصار على الإجابة للأول احتج بأن الأمر لا يقتضي التكرار، ويلزمه على ذلك أن يكتفي بإجابة المؤذن مرة واحدة في العمر. انتهى. نيل جـ 2 ص 123. والله تعالى أعلم.
المسألة السادسة: استدل بالحديث على مشروعية إجابة المؤذن في الإقامة، قالوا: إلا في كلمتي الإقامة، فيقول "أقامها الله، وأدامها" وقياس إبدال الحيعلة بالحوقلة في الأذان أن يجيء هنا، لكن قد يفرق بأن الأذان إعلام عام، فيعسر على الجميع أن يكونوا دعاة إلى الصلاة، والإقامة إعلام خاص وعدد من يسمعها محصور، فلا يعسر أن يدعو بعضهم بعضًا. قاله في "الفتح".
قال الجامع: أما الاستدلال على مشروعية إجابة المؤذن في الإقامة، فواضح، وأما قول: أقامها الله وأدامها، فمما لا دليل عليه، كما تقدم الكلام عليه، ثم الفرقال في ذكره غير واضح، والله أعلم.
المسألة السابعة: قال في "الفتح": استدل به على جواز إجابة المؤذن في الصلاة، عملًا بظاهر الأمر، ولأن المجيب لا يقصد المخاطبة، وقيل: يؤخر الإجابة حتى يفرغ، لأن في الصلاة شغلًا، وقيل يجيب

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 287)

إلا في الحيعلتين، لأنهما كالخطاب للآدميين، والباقي من ذكر الله، فلا يمنع، لكن قد يقال: من يبدل الحيعلة بالحوقلة لا يمنع لأنها من ذكر الله. قاله ابن دقيق العيد. وفرق ابن عبد السلام في فتاويه بين ما إذا كان يقرأ الفاتحة، فلا يجيب، بناء على وجوب موالاتها، وإلا فيجيب، وعلى هذا إن أجاب في الفاتحة استأنف، وهذا قاله بحثًا، قال الحافظ: والمشهور في المذهب كراهة الإجابة في الصلاة، بل يؤخرها حتى يفرغ، وكذا في حالة الجماع والخلاء، لكن إن أجاب بالحيعلة بطلت، كذا أطلقه كثير منهم. ونص الشافعي في الأم على عدم فساد الصلاة بذلك. انتهى.
وقال الشوكاني: قيل: القول بكراهة الإجابة في الصلاة يحتاج إلى دليل، ولا يخفى أن حديث "إن في الصلاة لشغلًا" دليل على الكراهة، ويؤيده امتناع النبي صلى الله عليه وسلم إجابة السلام فيها، وهو أهم من الإجابة للمؤذن. انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: عندي عدم مشروعية الإجابة في الصلاة هو الراجح، لما ذكره الشوكاني رحمه الله تعالى، والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 288)

‌‌34 - ثَوَابُ ذَلِكَ
أي هذا باب ذكر الحديث المبين الثواب المترتب على القول مثل قول المؤذن.
674 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الأَشَجِّ، حَدَّثَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ خَالِدٍ الزَّرْقِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّضْرَ بْنَ سُفْيَانَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَامَ بِلَالٌ يُنَادِي، فَلَمَّا سَكَتَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَالَ مِثْلَ هَذَا، يَقِينًا دَخَلَ الْجَنَّةَ".
رجال هذا الإسناد: سبعة
1 - (محمد بن سلمة) المرادي، أبو الحارث المصري، ثقة ثبت، من [11] تقدم في 20.
2 - (ابن وهب) عبد الله، أبو محمد المصري، ثقة حافظ عابد، من [9] تقدم في 9.
3 - (عمرو بن الحارث) بن يعقوب، أبو أيوب المصري، ثقة فقيه حافظ، من [7] تقدم في 79.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 289)

4 - (بكير بن الأشج) هو ابن عبد الله، نسب لجده، المدني، نزيل مصر، ثقة، من [5] تقدم في (211).
5 - (علي بن خالد الزُّرَقِي) المدني، صدوق، من [3].
وفي "تت": علي بن خالد الدؤلي المدني. روى عن أبي هريرة، وأبي أمامة، والنضر بن سفيان الدؤلي. روى عنه سعيد بن أبي هلال،
والضحاك بن عثمان، وبكير بن الأشج. قال النسائي: ثقة. وقال الدارقطني: شيخ يعتبر به. وذكره ابن حبان في الثقات. له عند
النسائي حديث في فضل القول كما يقول المؤذن.
قال الحافظ: وفرق بين الذي يروي عن أبي أمامة، وعنه سعيد بن أبي هلال، وبين الآخر، البخاري، وابن أبي حاتم، وأما ابن حبان فلم يذكر الراوي عن أبي أمامة، وذكر الراوي عن أبي هريرة في التابعين، ثم أعاده بروايته عن النضر بن سفيان في أتباع التابعين. انتهى. انفرد به المصنف.
تنبيه:
الزرقي هكذا نسخ "المجتبى"، والذي في "الكبرى": الدُّؤَلِي، وهو الموجود في كتب الرجال، كتهذيب التهذيب، والخلاصة، وتهذيب الكمال، والكاشف. والله أعلم.
6 - (النضر بن سفيان) الدؤلي، مقبول، من [2] ويقال إن

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 290)

له إدراكًا.
روى عن أبي هريرة، وعنه علي بن خالد، ومسلم بن جندب الهذلي، ذكره ابن حبان في كتاب الثقات. أخرج له المصنف هذا
الحديث فقط. أفاده في تهذيب الكمال جـ 29 ص 379. انفرد به المصنف.
7 - (أبو هريرة) رضي الله عنه، تقدم في 1/ 1. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(أن النضر بن سفيان حدثه أنه سمع أبا هريرة) رضي الله عنه (يقول: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام بلال) بن رباح المؤذن رضي الله عنه (ينادي) أي يؤذن (فلما سكت) أي فرغ من أذانه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال: مثل هذا) الأذان، يحتمل أن يكون المعنى: من تابع المؤذن، فقال: مثل قوله، وهو الذي فهمه المصنف رحمه الله، ولذا أورده عقب حديث "إذا سمعتم النداء، فقولوا: مثل ما يقول المؤذن". ويحتمل أن يكون المعنى: من أذن مثل هذا الأذان.
(يقينًا) منصوب على الحال، على حذف مضاف، أو بتأويله بالمشتق، أي ذا يقين، أو متيقنًا.
واليقين: العلم، وإزاحة الشك، وتحقيق الأمر، وقد أيقن، يوقن، إيقانًا، فهو موقن، ويَقِنَ، يَيْقَنُ، يَقَنًا، فهو يَقِنٌ. واليقين: نقيض الشك، والعلم: نقيض الجهل. قاله في اللسان جـ 6 ص 4964.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 291)