Arabic source text

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

📘 ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (محمد بن علي بن آدم الأثيوبي - ت 1442 هـ)

📘 যাখীরাতুল উক্ববা ফী শারহিল মুজতবা (মুহাম্মদ বিন আলী বিন আদম আল-ইথিওপী - মৃত্যু 1442 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
2 - (عبد الله) بن المبارك، الإمام الحجة الثبت، من [8] تقدم في 36.
3 - (حيوة بن شرَيْح) بن صفوان التجيبي، أبو زرعة المصري، ثقة ثبت فقيه زاهد، توفي سنة 158، وقيل: 159، من [7] أخرج له الجماعة، تقدم في 478.
4 - (كعب بن عَلْقَمَة) بن كعب بن عدي المصري التنوخي، أبو عبد الحميد، صدوق، توفي سنة 127 وقيل بعدها، من [5] أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأبو داود والترمذي والنسائي. ذكره ابن حبان في "الثقات".
5 - (عبد الرحمن بن جُبَيْر مولى نافع بن عمرو القرشي) المصري المؤذن العامري، ثقة عارف بالفرائض، توفي سنة 97 وقيل بعدها، من [3].
قال النسائي: ثقة، ووثقه يعقوب بن سفيان، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن لهيعة: كان عالمًا بالفرائض، وكان عبد الله بن عمرو به معجبًا، وقال ابن يونس: كان فقيهًا عالمًا بالقراءة، شهد فتح مصر. انتهى. أخرجوا له إلا البخاري، وابن ماجه.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 312)

6 - (عبد الله بن عمرو) بن العاص الصحابي ابن الصحابي رضي الله عنهما، تقدم في 111. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن حيوة بن شريح) التجيبي (أن كعب بن علقمة سمع عبد الرحمن بن جبير مولى نافع بن عمرو القرشي) ويقال: ابن عبد عمرو بن نضلة العامري، قال الخزرجي في خلاصته: له عند مسلم، وأبي داود، والترمذي، والنسائي أربعة أحاديث. وقال الحافظ المزي في تهذيب الكمال: وقد خلط بعضهم ترجمة عبد الرحمن ابن جبير هذا بترجمة عبد الرحمن بن جبير بن نفير، والصواب التفريق بينهما كما ذكرنا. والله أعلم. انتهى. جـ 17 ص 33.
(يحدث) جملة حالية في محل نصب، وكذا الجملتان بعده (أنه سمع عبد الله بن عمرو) بن العاص رضي الله عنهما (يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إِذا سمعتم المؤذن) أي صوته، أو أذانه (فقولوا: مثل ما يقول) وقد تقدم في الباب الماضي أن الراجح استثناء الحيعلتين بالحوقلة، جمعًا بين الأحاديث.
وأما ما قاله بعضهم من استثناء "الصلاة خير من النوم" فيقول بدله: صدقت، وبررت، وبالحق نطقت، وكذا يقول في الإقامة عند قوله: "قد قامت الصلاة": أقامها الله، وأدامها، فمما لا دليل عليه، بل هو استحسان من قائله، فلا يلتفت إليه، فتبصر، جعلني الله وإياك من المتبعين، وجنبنا من انحرافات المبتدعين.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 313)

(ثم صلوا علي) أتى بثم إشارة إلى أن الصلاة تكون بعد الفراغ من الإجابة، وفيه جواز إفراد الصلاة عن السلام من غير كراهة، وإليه ذهب كثيرون، وقال بعضهم: يكره إفراد الصلاة عن السلام، ولكن لا وجه له، وذكر الفقيه ابن حجر الهيثمي رحمه الله أن الحق أن المراد بالكراهة خلاف الأولى، قال: لأنه لم يوجد مقتضيًا من النهي المخصوص. قاله في المنهل.
قال الجامع عفا الله عنه: الأولى أن تكون الصلاة بالصيغة الواردة عنه صلى الله عليه وسلم، وهي الصلاة الإبراهيمية، ولا ينبغي لمسلم أن يشتغل بغيرها، ولها صيغ مختلفة، وسيذكر المصنف فيما يقال بعد التشهد بعض صيغها، وسنتكلم عليها هناك إن شاء الله تعالى.
ولا يرفع بالصلاة صوته، كما يفعله بعض المبتدعة في بعض البلدان، فإن ذلك من البدع التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم.
(فإِنه) الضمير للشأن، وهو ما تفسره الجملة بعده (من صلى علي صلاة) أي واحدة (صلى الله عليه عشرًا) ولمسلم، وأبي داود "صلى الله عليه بها عشرًا".
وصلاة الله تعالى معناه ثناؤه على العبد عند الملائكة، حكاه البخاري في صحيحه عن أبي العالية، ورواه أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس، وجرى عليه الحَلِيمِيُّ في شعب الإيمان، وقيل: رحمته، كما نقله الترمذي في جامعه عن الثوري، وغير واحد من أهل

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 314)

العلم، وجرى عليه المبرد، والماوردي، وقال: إن ذلك أظهر الوجوه. أفاده في المنهل جـ 4 ص 194.
وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره جـ 3 ص 503: وقد يقال: لا منافاة بين القولين. وضعف العلامة ابن القيم القول الثاني، وبالغ في تضعيفه، والرد عليه بنحو خمسة عشر وجهًا في كتابه جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام ص 82 وسوف أعود إلى نقله إن شاء الله تعالى، في المحل المناسب له.
وقال السندي: لا يقال: فيه تفضيل المصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، حيث يصلي الله عليه عشرًا في مقابلة صلاة واحدة على النبي صلى الله عليه وسلم، لأنا نقول: هي واحدة بالنظر إلى أن المصلي دعا بها مرة واحدة، فلعل الله تعالى يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ما لا يعد، ولا يحصى، على أن الصلاة على واحد بالنظر إلى حاله، وكم من واحد لا يساويه ألف، فمن أين التفضيل؟ انتهى. جـ 2 ص 26.
(ثم سلوا الله لي) أمر من سأل، يسأل بالهمز على النقل، والحذف، والاستغناء، أو من سأل بالألف المبدلة من الهمز، أو الواو، أو الياء. قاله القاري في المرقاة جـ 2 ص 350. (الوسيلة) قال التوربشتي رحمه الله: هي في الأصل: ما يتوسل به إلى الشيء، ويتقرب به إليه، وجمعها وسائل، وإنما سميت تلك المنزلة من الجنة بها، لأن الواصل إليها يكون قريبًا من الله سبحانه، فائزًا بلقائه،

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 315)

مخصوصًا من بين سائر الدرجات بأنواع الكرامات. انتهى. مرقاة جـ 2 ص 350.
وقال ابن منظور اللغوي رحمه الله: الوسيلة: المنزلة عند الملك، والوسيلة: الدرجة، والوسيلة: القربة. ووَسَّل فلان إلى الله وسيلة: إذا عمل عملًا تقرب به إليه. والواسل: الراغب إلى الله؛ قال لبيد [من الطويل]:
أرى النَّاسَ لا يَدْرُونَ مَا قَدْرُ أمْرِهِم … بَلَى كُلُّ ذِي رَأْيٍ إِلى اللهِ واسِلُ
وتوسَّلَ إليه بوسيلة: إذا تقرب إليه بعمل، وتوسل إليه بكذا: تقرب إليه بحرمة آصرة تعطفه عليه. والوسيلة: الوُصْلَةُ، والقُرْبَى، وجمعها: الوسائل، قال الله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} [الإسراء: 57] الآية.
وقال الجهوري: الوسيلة: ما يتقرب به إلى الغير، والجمع الوُسُلُ، والوسائل، والتوسل، والتوسيل واحد. وفي حديث الأذان "اللهم آت محمدًا الوسيلة"؛ هي في الأصل: ما يتوصل به إلى الشيء، ويتقرب به، والمراد به في الحديث: القرب من الله تعالى، وقيل: هي الشفاعة يوم القيامة؛ وقيل هي منزلة من منازل الجنة، كما جاء في الحديث. انتهى كلام ابن منظور في "اللسان" جـ 6 ص 4837 - 4838.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 316)

قال الجامع عفا الله عنه: وأولى التفاسير للوسيلة هنا أنها منزلة من منازل الجنة، لحديث الباب، لأن خير ما فُسِّرَ بهِ الوارد هو الوارد. والله أعلم.
(فإِنها) أي الوسيلة (منزلة في الجنة) من منازلها، وهي أعلاها وأغلاها على الإطلاق (لا تنبغي) أي لا تصلح، ولا تتيسر.
فائدة:
قال الزجاج: يقال: انبغى لفلان أن يفعل كذا: أي صلح له أن يفعل كذا، وكأنه قال: طلب فعل كذا، فانطلب له، أي طاوعه، ولكنهم اجتزءوا بقولهم: انبغى. وانبغى الشيءُ: تيسر، وتسهل. وقوله تعالى: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ} [يس: 79] أي ما يتسهل له ذلك، لأنا لم نعلمه الشعر. وقال ابن الأعرابي: وما ينبغي له: وما يصلح له. انتهى. لسان جـ 1 ص 322.
وقال الفيومي رحمه الله: وقد عَدُّوا "ينبغي" من الأفعال التي لا تتصرف، فلا يقال: انبَغَى، وقيل في توجيهه: إن "انبغى" مطاوع بغى، ولا يستعمل انفعل في المطاوعة، إلا إذا كان فيه علاج، وانفعال، مثل كسرته، فانكسر، وكما لا يقال: طلبته، فانطلب، وقصدته، فانقصد، لا يقال: بغيته، فانبغى، لأنه لا علاج فيه. وأجازه بعضهم، وحكي عن الكسائي أنه سمعه من العرب. وما ينبغي أن

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 317)

يكون كذا: أي ما يستقيم، أو ما يحسن. انتهى. المصباح جـ 1 ص 57.
(إِلا لعبد من عباد الله) يعني أنه لا تصلح، ولا تتيسر تلك المنزلة إلا لعبد واحد من جميع عباد الله.
(أرجو أن أكون أنا هو) قيل: "هو" خبر "أكون" وضع موضع إياه، ويحتمل أن يكون من باب وضع الضمير موضع اسم الإشارة، أي أكون ذلك العبد، وعليهما فأنا تأكيد للضمير في "أكون". قاله في المنهل جـ 4 ص 195.
وقال السندي: من وضع الضمير المرفوع موضع المنصوب على أن "أنا" تأكيد، أو فصل، ويحتمل أن يكون "أنا" مبتدأ، خبره "هو"، والجملة خبر "أكون". والله أعلم. انتهى. جـ 2 ص 26.
وإنما قال "أرجو" تواضعًا، لأنه إذا كانت تلك المنزلة الرفيعة لا تكون إلا لواحد، فلا يكون ذلك الواحد إلا هو صلى الله عليه وسلم؛ لأنه أفضل الجميع، وفي المنهل: وقال ذلك قبل أن يوحى إليه أنه صاحبها، ويحتمل أنه قاله بعد أن أوحي إليه بها، فيكون ذلك تواضعًا منه صلى الله عليه وسلم، وأمره للأمة بسؤال الوسيلة بعدُ لزيادة الرفعة والمقام، كبقية الدعاء له، ولنيل الأمة الأجر على الدعاء له. انتهى.
(فمن سأل لي) أي لأجلي (الوسيلة) المذكورة (حلت له الشفاعة) أي استحقت، ووجبت، أو نزلت عليه، يقال: حل، يحُل -بالضم-: إذا نزل، واللام بمعنى على، ويؤيده رواية أبي داود

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 318)

"حلت عليه الشفاعة"، وذكر السندي أنه في نسخة النسائي أيضًا. والله أعلم. ونسبه الحافظ إلى مسلم، ولكن نسخة النووي باللام. ووقع عند الطحاوي من حديث ابن مسعود "وجبت له".
ولا يجوز أن تكون حلت من الحل ما يقابل الحرمة، لأنها لم تكن قبل ذلك محرمة. قاله الحافظ. وقال السندي: قد يقال: بل لا تحل
إلا لمن أذن له، فيمكن أن يجعل الحل كناية عن حصول الإذن في الشفاعة له. انتهى.
واستشكل بعضهم؛ جعل ذلك ثوابًا لقائل ذلك مع ما ثبت من أن الشفاعة للمذنبين، وأجيب بأن له صلى الله عليه وسلم شفاعات أخرى، كإدخال الجنة بغير حساب، وكرفع الدرجات، فيعطى كل أحد ما يناسبه.
ونقل عياض عن بعض شيوخه أنه كان يرى اختصاص ذلك بمن قاله مخلصًا مستحضرًا إجلال النبي صلى الله عليه وسلم، لا من قصد بذلك مجرد الثواب، ونحو ذلك، وهو تحكم غير مرضي، ولو أخرج الغافل اللاهي لكان أشبه. وقال المهلب: في الحديث الحض على الدعاء في أوقات الصلوات؛ لأنه حال رجاء الإجابة. والله أعلم. قاله في "الفتح" جـ 2 ص 114. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 319)

حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما هذا أخرجه مسلم.
المسألة الثانية: في بيان موضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا 37/ 678، و"الكبرى" (1642) و"عمل اليوم والليلة" (45) عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن حيوة بن شريح، عن كعب بن علقمة، عن عبد الرحمن بن جبير مولى نافع بن عمرو القرشي، عنه. والله أعلم.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي، فأخرجه مسلم 2/ 4 عن محمد بن سلمة المرادي، عن ابن وهب، عن حيوة، وسعيد بن أيوب، وغيرهما، عن كعب بن علقمة به. وأبو داود (523) عن محمد بن سلمة، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، وحيوة، وسعيد بن أيوب، عن كعب به. والترمذي (3614) عن محمد بن إسماعيل، عن عبد الله بن يزيد المقرئ، عن حيوة به. وقال حسن صحيح. قال محمد: عبد الرحمن بن جبير هذا قرشي، وهذا مصري، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير شامي.
وأخرجه أحمد 2/ 168، و (6568) عن أبي عبد الرحمن، عن حيوة به، وأخرجه عبد بن حميد (354) عن عبد الله بن يزيد، عن
سعيد بن أيوب به، وأخرجه ابن خزيمة رقم (418)، عن محمد بن أسلم، عن عبد الله بن يزيد المقرئ به. أفاده في "تحفة الأشراف"

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 320)

جـ 6 ص 355، و"إِطْراف المُسْنِد" جـ 4 ص 69، و"المسند الجامع" جـ 11 ص 38. والله تعالى أعلم.
المسألة الرابعة: في فوائد الحديث:
منها: الأمر بإجابة المؤذن لمن سمع الأذان، وقد تقدم البحث عنه مستوفى (33/ 673).
ومنها: الأمر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الإجابة، وظاهر الأمر الوجوب إذ لا صارف للأمر إلى الاستحباب.
ومنها: الأمر بسؤال الوسيلة له صلى الله عليه وسلم وحكمه كسابقه.
ومنها: بيان معنى الوسيلة، وعلو شأنها، وأنها لا تكون إلا لعبد واحد.
ومنها: بيان فضل النبي صلى الله عليه وسلم، حيث اختص بتلك المنزلة الرفيعة.
ومنها: أن من سأل له الوسيلة ثبتت له الشفاعة.
ومنها: بيان تواضعه صلى الله عليه وسلم، حيث طلب من أمته الدعاء له بتلك المنزلة مع أنها ستكون له.
ومنها: تحقيق معنى إرساله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، حيث إن من صلى عليه واحدة صلى الله عليه عشرًا، ومن سأل له الوسيلة وجبت له الجنة، إلى غير ذلك مما تناله الأمة بسببه من تضاعف الدرجات، ورفيع المقامات. والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 321)

إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 322)

‌‌38 - الدُّعَاءُ عِنْدَ الأذَانِ
أي هذا باب ذكر الأحاديث الدالة على مشروعية الدعاء عند سماع الأذان.
679 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنِ الْحُكَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ".
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (قتيبة) بن سعيد البغلاني، أبو رجاء، ثقة ثبت، من [10] تقدم في 1/ 1.
2 - (الليث) بن سعد أبو الحارث، الإمام الحجة الثبت الفقيه المصري، من [7] تقدم في 35.
3 - (الحُكَيْم بن عبد الله) -بتصغير الأول- بن قيس بن مخرمة ابن المطلب بن عبد مناف المطلبي، المصري، صدوق، توفي سنة

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 323)

118، من [4] أخرج له مسلم والأربعة.
قال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات.
4 - (عامر بن سعد) بن أبي وقاص الزهري المدني، ثقة، توفي سنة 104، من [3].
قال العجلي: مدني تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال ابن سعد: مات سنة 104، وكان كثير الحديث. وقال الهيثم بن عدي: مات في خلافة الوليد بن عبد الملك. أخرج له الجماعة.
5 - (سعد بن أبي وقاص) مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري، أبو إسحاق أحد العشرة، وأول من رمى بسهم في سبيل الله، ومناقبه كثيرة، مات بالعقيق سنة 55 على المشهور، وهو آخر من مات من العشرة. أخرج له الجماعة، تقدمت ترجمته في 96/ 121. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف، وأن رواته كلهم موثوقون، اتفقوا عليهم، إلا حُكَيْمًا، فلم يخرج له البخاري، وأنهم ما بين بغلاني، وهو قتيبة، ومصريين، وهما الليث، وحُكَيم، ومدنيين، وهما عامر، وسعد.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 324)

وفيه رواية الابن عن أبيه.
وفيه أن سعدًا ممن أسلم قديمًا، ففي صحيح البخاري عنه، أنه قال: لقد مكثت سبعة أيام، وإني ثلث الإسلام، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وهو آخر من مات منهم، وهاجر إلى المدينة قبله صلى الله عليه وسلم، وشهد بدرًا، والمشاهد كلها، وكان مجاب الدعوة، فقد روى الترمذي بسنده عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم استجب لسعد إذا دعاك" فكان لا يدعو إلا استجيب له. وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله، رضي الله عنه. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن سعد بن أبي وقاص) رضي الله تعالى عنه (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) أنه (قال: من) شرطية مبتدأ (قال حين يسمع المؤذن) أي يسمع قوله: أشهد أن لا إله إلا الله، فقوله: وأنا أشهد عطف على قول المؤذن، أي وأنا أشهد كما تشهد. قاله السندي.
وقال في المنهل: ظاهره يدل على أنه يقول هذا الذكر حال الأذان عقب سماعه الشهادتين، ويحتمل أنه يقوله بعد تمام الأذان، إذ لو قال ذلك حال الأذان لفاته إجابة المؤذن في بعض كلمات الأذان. انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: الاحتمال الأول هو الأولى، لدلالة العطف عليه، كما أشار إليه السندي، إذ قوله: وأنا أشهد عطف على

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 325)

شهادة المؤذن، فيقتضي كونه حال الأذان. والله أعلم.
(وأنا أشهد أن لا إِله إِلا الله، وحده) أي حال كونه منفردًا في ألوهيته (لا شريك لي) في ذاته، ولا في أسمائه، ولا في صفاته، ولا في أفعاله (و) أشهد (أن محمدًا عبده ورسوله) الإضافة فيهما للاختصاص، والمراد بهما الفرد الكامل في الوصف بهما، وفيه الإشارة إلى الرد على اليهود والنصارى، حيث يعتقدون ألوهية بعض الأنبياء.
(رضيت بالله) بفتح الراء، وكسر الضاد، يقال: رضيت الشيء، ورضيت به، رِضًا: اخترته، وارتضيته مثله. قاله في المصباح (ربًّا) منصوب على التمييز، أي بربوبيته، وبجميع قضائه، وقدره، فإن الرضا بالقضاء باب الله الأعظم، وقيل: حال، أي مربيًا، ومالكًا، وسيدًا، ومصلحًا، قاله في المرقاة.
(و) رضيت (بمحمد) صلى الله عليه وسلم (رسولًا) أي بجميع ما أرسل به، وبلغه إلينا من الأمور الاعتقادية، وغيرها. وإعرابه كإعراب "ربًا".
(و) رضيت (بالإِسلام) أي بجميع أحكام الإسلام، من الأوامر، والنواهي، وغيرهما (دينًا) أي اعتقادًا، أو انقيادًا، وإعرابه كسابقيه. وقال ابن الملك: جملة رضيت: استئنافية، -يعني استئنافًا بيانيًا- كأنه قيل: ما سبب شهادتك؟ فقال: رضيت بالله. . . إلخ.
(غفر له ذنبه) أي من الصغائر على ما قيل، وهو جواب "من" الشرطية في قوله: "من قال حين يسمع النداء"، وهو الخبر، على

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 326)

الأصح، وهو يحتمل أن يكون إخبارًا، وأن يكون دعاء. قاله ابن الملك. والأول هو المعوَّل عليه. قاله في "المرقاة" جـ 2 ص 355. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
الأولى: في درجته:
حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه هذا أخرجه مسلم.
الثانية: في بيان موضع ذكر المصنف له:
أخرجه هنا (679)، و"عمل اليوم والليلة" (73)، و"الكبرى" (1643) عن قتيبة، عن الليث بن سعد، عن الحُكَيْم بن عبد الله، عن عامر بن سعد، عنه. والله أعلم.
الثالثة: فيمن أخرجه معه:
أخرجه مسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، فأخرجه مسلم (2/ 4) عن محمد بن رمح، وقتيبة، كلاهما عن الليث به.
وأبو داود (525)، والترمذي (210) عن قتيبة به. وابن ماجه (721) عن محمد ابن رمح به.
وأخرجه أحمد (1/ 181) عن يونس بن محمد، وقتيبة، كلاهما عن الليث به. وأخرجه عبد بن حُميد عن وهب جرير، عن الليث به. والله تعالى أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
680 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ،

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 327)

قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ، وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ، إِلاَّ حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
رجال هذا الإسناد: خمسة
1 - (عمرو بن منصور) أبو سعيد النسائي، ثقة ثبت، من [11]، أخرج له النسائي، تقدم في 147.
2 - (عمرو بن عَيَّاش) الألْهَاني الحمصي، ثقة ثبت، توفي سنة 219، من [9] تقدم في 185.
3 - (شُعَيْب) بن أبي حمزة دينار الأموي مولاهم، أبو بشر الحمصي، ثقة عابد، قال ابن معين: من أثبت الناس في الزهري، توفي سنة 162 أو بعدها، من [7] تقدم في 85.
4 - (محمد بن المنكدر) بن عبد الله بن الهُدَير التيمي المدني، ثقة فاضل، من [3] تقدم في 138.
5 - (جابر) بن عبد الله بن عمرو بن حرام رضي الله عنهما، تقدم في 35. والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 328)

لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسيات المصنف.
ومنها: أن رواته كلهم ثقات.
ومنها: أنهم ما بين نسائي، وهو شيخه، وحمصيين، وهما علي، وشعيب، ومدنيين، وهما محمد، وجابر.
ومنها: أن الأئمة اتفقوا عليهم، إلا شيخه، فقد انفرد هو به، وعلي بن عياش، فلم يخرج له مسلم.
ومنها: ما قاله الحافظ في الفتح: إن علي بن عياش من كبار شيوخ البخاري، ولم يلقه من الأئمة الستة غيره، وقد حدث عنه القدماء بهذا الحديث، أخرجه أحمد في مسنده عنه، ورواه علي بن المديني شيخ البخاري مع تقدمه على أحمد عنه، وأخرجه الإسماعيلي من طريقه.
ومنها: أن جابرًا رضي الله عنه أحد المكثرين السبعة، روى 1540 حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن محمد بن المنكدر) ذكر الترمذي أن شعيبًا تفرد به عن ابن المنكدر، فهو غريب مع صحته، وقد توبع ابن المنكدر عليه عن جابر، أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق أبي الزبير، عن جابر، نحوه، ووقع في زوائد الإسماعيلي: أخبرني ابن المنكدر. انتهى. "فتح" جـ 2 ص 112.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 329)

(عن جابر) بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما، أنه (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال حين يسمع النداء) أي الأذان، فاللام للعهد، ويحتمل أن يكون التقدير: من قال حين يسمع نداء المؤذن. وظاهره أنه يقول الذكر المذكور حال سماع الأذان، ولا يتقيد بفراغه، لكن يحتمل أن يكون المراد من النداء تمامه، إذ المطلق يحمل على الكامل، ويؤيده حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند مسلم، بلفظ "قولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، ثم سلوا الله لي الوسيلة"، وتقدم للمصنف نحوه (678) ففي هذا أن ذلك يقال عند فراغ الأذان.
واستدل الطحاوي بظاهر حديث جابر على أنه لا يتعين إجابة المؤذن بمثل ما يقول، بل لو اقتصر على الذكر المذكور كفاه. وقد بين حديث عبد الله بن عمرو المراد، وأن الحين محمول على ما بعد الفراغ.
واستدل به ابن بزيزة على عدم وجوب ذلك، لظاهر إيراده، لكن لفظ الأمر في رواية مسلم قد يتمسك به من يدعي الوجوب، وبه قالت الحنفية، وابن وهب من المالكية، وخالف الطحاوي أصحابه، فوافق الجمهور. انتهى. "فتح" جـ 2 ص 112.
قال الجامع عفا الله عنه: تقدم ترجيح قول من قال بالوجوب، لظاهر الأمر، مع عدم صارف له. فتنبه. والله أعلم.
(اللهم) أي يا الله، والميم عوض عن حرف النداء، فلذا لا يجمع بينهما، فلا يقال: يا اللهم، إلا في الضرورة، كما قال ابن

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 330)

مالك:
وَالأكْثَرُ اللَّهُمَّ بِالتَّعْوِيضِ … وَشَذَّ ياَ اللَّهُمَّ فِي قرِيضِ
(رب) منصوب على النداء، أو على المدح، أو على الاختصاص ويحتمل الرفع -إن صحت الرواية- على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي أنت رب، والرب المربي المصلح للشأن، وقال الزمخشري: رَبَّهُ، يَرُبُّهُ، فهو رَبٌّ، ويجوز أن يكون وصفًا بالمصدر للمبالغة، كما في الوصف بالعدل، ولم يطلقوا الرب إلا في الله وحده، وفي غيره على التقييد بالإضافة، كقولهم: رب الدار، ونحوه. قاله في "عمدة القاري" جـ 5 ص 122.
(هذه الدعوة) بفتح الدال، وفي المحكم: الدَّعوة، والدِّعوة- بالفتح، والكسر، والمَدْعَاة،: ما دعوت إليه، وخص اللحياني بالمفتوحة الدعاء إلى الوليمة، قال العيني: قالوا: الدَّعوة -بالفتح- في الطعام، والدِّعوة- بالكسر في النسب، والدُّعوة -بالضم- في الحرب. والمراد بالدعوة هنا ألفاظ الأذان التي يدعى بها الشخص إلى عبادة الله تعالى. انتهى. "عمدة القاري" جـ 5 ص 122.
زاد البيهقي من طريق محمد بن عوف الطائي، عن علي بن عياش "اللهم إني أسألك بحق هذه الدعوة التامة"، وزاد في آخره "إنك لا تخلف الميعاد"، وهي زيادة ثقة مقبولة، لا كما قال بعضهم: إنها شاذة مردودة، وسيأتي تمام البحث عنها في المسائل إن شاء الله تعالى.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 331)