حجّاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، أنّه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله:
"لا تزالُ طائفة من أمّتي يُقاتلون على الحقّ، ظاهرين إلى يوم القيامة، - قال - فينزلُ عيسى بنُ مريم، فيقول أميرُهم: تعالى صلِّ لنا، فيقول: لا، إنّ بعضكم على بعضٍ أمراء؛ لتكرمةِ الله هذه الأمّة"(1).
رواه أحمد(2)، عن حجّاج.
ورواه مسلم(3)، عن ثلاثةٍ، عن حجّاج.
وروي من حديث موسى بن عُبَيْدَة، عن أخيه، عن جابر، في الثاني عشر من مسند أبي يعلى(4).
3635 -(5) أخبرنا سليمان بن حمزة - في الخامسة -، أبنا عمُّ جدّي أبو بكر عبد الله ابنُ أبي عُمَر بن قدامة ومحمد بن إسماعيل ومحمد بن سعد المقدسيّون؛ قالوا: أنا يحيى بن محمود الثقفي، أنا أبو عليّ الحدّاد، أبنا أبو نعيم، أنا أبو بكر ابن خلّاد، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عارم بن الفضل، ثنا حمّاد بن زيد، ثنا أيّوب السختياني، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثَوْبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ولن تزال طائفةٌ من أمّتي على الحقّ، لا يضرّهم من خذلهم، حتى يأتي أمرُ الله"(6).--------------------------------------------
(1) الرواية من أمالي أبي القاسم بن بشران (1/ 414/ رقم: 970).
(2) المسند (23/ 334 - 335/ رقم: 15127).
(3) صحيح مسلم (رقم: 156).
(4) مسند أبي يعلى (4/ 59/ رقم: 2078).
(5) كتب المصنف على حاشيته: (بد م)، يعني أخرجه مسلم على البدل، كما سيأتي.
(6) الرواية من جزء أحاديث أيوب السختياني (رقم: 20).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1914)
رواه مسلم(1).
3636 - أخبرنا عيسى، أبنا ابنُ اللتّي، أنا عبد الأول، أنا الداودي، أنا ابن حمُّويه، أنا عيسى بن عُمَر، أبنا أبو بكر بن بشّار، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا همّام، عن قتادة، عن عبد الله بن بُرَيْدَة، عن سليمان بن الربيع، عن عُمَر بن الخطّاب، قال: سمعتُه يقول: قال رسول الله: "لا تزال طائفةٌ من أمّتي على الحقّ حتى تقوم الساعة"(2).
3637 - وقال أبو يعلى الموصلي(3): حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري، ثنا أبو داود سليمان، ثنا همّام، عن قتادة، عن ابن بُرَيْدَة، عن سليمان بن الربيع، عن عُمَر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفةٌ من أمّتي على الحقّ حتى تقوم الساعةُ". رواه البخاري في التاريخ(4)، وقال: "لا يُعرف سماعُ قتادة من ابن بُرَيْدَة، ولا ابن بُرَيْدَة من سليمان".
3638 - قال أبو يعلى(5): حدثنا أبو خيثمة، ثنا معاذ بن هشام، حدّثني أبي، عن قتادة، عن أبي الأسود الديلي قال: خطب عُمَر يومَ جمعة، فقال: إنّ رسول الله كان يقول: "لا تزال طائفةٌ من أمّتي على الحقّ، حتى يأتيها أمرُ الله".--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم (رقم: 1920)، رواه عن سيد بن منصور وأبي الربيع العتكي وقتيبة بن سعيد، عن حماد بن زيد.
(2) الرواية من مسند الطيالسي (1/ 42/ رقم: 38).
(3) المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي (4/ 405/ رقم: 1816).
(4) التاريخ الكبير (4/ 12).
(5) المقصد العلي (4/ 406/ رقم: 1817).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1915)
طرقُه في كتاب تنبيه الخلف لأبي نصر السجزي(1).
3639 - / أخبرنا عيسى، أنا ابن اللتّي، أنا أبو الوقت، أنا الداودي، أنا الحموي، أبنا أبو عُمَر(2)، أنا الدارمي، أنا جعفر بن عَوْن، أبنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله: "لا يزال قومٌ من أمّتي ظاهرين صلى الناس، حتى يأتي أمرُ الله وهم ظاهرون"(3).
3640 - قال عبد الرحمن بن أبي حاتم(4): حدثنا عليّ بن الحسين، ثنا محمد بن أبي حمّاد، ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس: في قوله: {وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (181)} [الأعراف: 181]، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنّ من أمّتي قومًا على الحقّ، حتى ينزل عيسى بن مريم متى ما نزل".
3641 - وفي صحيح مسلم(5): حديث أبي عثمان، عن سعد بن أبي وقّاص مرفوعًا: "لا يزال أهلُ الغرب ظاهرين على الحقّ".
3642 - أخبرناه عيسى ابن مَعَالي، قال: أبتنا كريمة ابنة عبد الوهّاب، قالت: أنبأنا أبو الخير الباغْبان ومسعود، قالا: أنا أبو عَمْرو ابن منده، أبنا--------------------------------------------
(1) سمّاه ابن ناصر الدين: تنبيه الخلف لقفو منهاج السلف. توضيح المشتبه (8/ 310). ولم أعثر عليه.
(2) عيسى بن عمر.
(3) الرواية من سنن الدارمي (3/ 1577/ رقم: 2476).
(4) تفسير ابن أبي حاتم (5/ 1623/ رقم: 8589).
(5) الصحيح (رقم: 1925).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1916)
أبي، ثنا عَمْرو بن إبراهيم البزّار، ثنا محمد بن شاذان أبو طاهر. قال ابن منده: وأبنا خيثمة بن سليمان، ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد. (ح) وأخبرنا أبو عَمْرو مولى بني هاشم، ثنا أبو أمية؛ قالوا: ثنا عَمْرو بن حكّام، ثنا شعبة، عن داود بن أبي هند، عن أبي عثمان، عن سعد بن أبي وقّاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يزال أهلُ الغرب ظاهرين حتى تقوم الساعةُ"(1).
3643 - وقد فسّره ابن المديني تفسيرًا عجيبًا غريبًا، فقال: "أصحابُ الغَرْب: الذي يُستقى به، ليس أحدٌ له غَرْبٌ إلّا العرب، فيغنى العربُ ومن تبعهم على من خالف الإسلام حتى تقوم الساعةُ"(2).
3644 - وقال أبو نصر السجزي: "ظاهر هذا الحديث يتعلّق بفضل ناحية الغربيّة، وهي البلاد الكائنةُ عن غربي المدينة، يدخل فيها: الشام، ومصر، وسائر بلاد الغرب، كما أنّ ما كان شرقي المدينة داخل في جملة الشرق على الظاهر".
3645 - وقال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ(3): سُئل أبو عبد الله عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفةٌ من أمّتي ظاهرين على الحقّ، لا يضرّهم من خذلهم، حتى يأتي أمرُ الله وهم على ذلك"، قال: "هم أهل المغرب، إنّهم الذين يُقاتلون الرومَ، كلُّ من قاتل المشركين فهو على الحقّ".
3646 - في تفسير أبي كُدَيْنَة يحيى بن المهلَّب البَجَلي(4): عن--------------------------------------------
(1) الرواية غرائب شعبة لابن منده.
(2) انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار (2/ 130).
(3) مسائل أحمد بن حنبل - رواية ابن هانئ - (2/ 192/ رقم: 2041).
(4) من رجال التهذيب روى له (خ ت س).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1917)
حُصَيْن بن عبد الرحمن، عن أبي مالك: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا} [الزخرف: 61]، قال: "نزول عيسى بن مريم"، {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} [النساء: 159]، قال: "ما من أحدٍ من أهل الكتاب يُعاينُ عيسى حين ينزل إلّا آمن به"(1).
3647 - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أبنا عبد المعزّ، أنا تميم، أنا البحّاثي، أنا الزَّوْزَني، أنا أبو حاتم ابن حِبّان، أبنا أبو يعلى، ثنا أبو همّام، ثنا الوليد ابن مسلم، عن الهَيْثَم بن حُمَيْد، عن الوَضين بن عطاء، عن نصر بن علقمة، عن جُبَيْر بن نُفَيْر، عن أبي الدَّرْداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد قبض الله داود من بين أصحابه، فما فُتنوا ولا بَدَّلوا، ولقد مكث أصحابُ المسيح على سنّته وهديه مائتي سنة"(2).
3648 - حديث يحيى بن جَعْدَة، عن فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنّ عيسى بن مريم مكث في بني إسرائيل أربعين سنة". رواه أبو يعلى الموصلي(3)، وهو حديث منكر.
3649 - حديث نافع بن كَيْسان: "ينزلُ عيسى بن مريم بابَ دمشق الشرقي، عند المنارة البيضاء، لستّ ساعات من النهار، في ثوبين ممشَّقَيْن، كأنّما ينحدر من رأسه الجُمان". رواه عبد الباقي بن قانع(4).--------------------------------------------
(1) تفسير الطبري (20/ 632).
(2) الرواية من مسند أبي يعلى (14/ 130/ رقم: 6236).
(3) مسند أبي يعلى (12/ 110/ رقم: 6742).
(4) معجم الصحابة (3/ 141).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1918)
وابن عبد البرّ رواه(1)، لنافع بن كيسان عن أبيه، وقال: "إنّه بإسناد صالح من حديث أهل الشام".
3650 - حديث أبي الأشعث الصنعاني: سمعتُ أبا هريرة يقول: "يهبط المسيح عيسى بنُ مريم، فيُصلّي الصلوات، ويجمع الجُمع، ويزيد في الحلال"، فقلتُ: يا أبا هريرة! ما أراه يريد إلّا في النساء؟ فضحك ثم قال: "كأنّي به تخدمه رواحلُه ببطن الرَّوْحاء، حاجًّا أو معتمرًا، فمن لقيَه منكم فلْيقلْ: إنّ أخاك أبا هريرة يُقرئك السلام"، قال أبو الأشعث: ثم نظر إليّ فقال: "قد أشفقتُ أن لا أموتَ حتى أُدركه". قال أحمد بن سليمان بن زبّان الكندي في جزئه المشهور: حدثنا هشام بن عمّار، ثنا صدقة - هو: ابن خالد -، ثنا ابن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، بهذا الحديث.
3651 - حديث هشام بن عُرْوَة: حدّثني صالح - مولًى لأبي هريرة -، عن أبي هريرة: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ينزل عيسى بن مريم إلى الأرض، فيمكث أربعين سنة". في الرابع من حديث أبي لبيد السامي(2).--------------------------------------------
(1) الاستيعاب في معرفة الأصحاب (3/ 1330 - 1331).
(2) وأخرجه نعيم بن حماد في الفتن (2/ 580/ رقم: 1622)، عن هشام عن صاحب لأبي هريرة. وهو في مسند الطيالسي (2/ 273 - 274/ رقم: 2664)، عن هشام عن قتادة عن عبد الرحمن بن آدم عن أبي هريرة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1919)
3652 - حديث زياد بن سعد، عن أبي هريرة مرفوعًا: "ينزل ابنُ مريم إمامًا عادلا، وحكَمًا مقسطًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويُرجِعُ السلْم، ويتّخذُ السيوفَ مناجل، وتذهب حُمَةُ كلّ ذات حُمة، وتُنزِلُ السماءُ رزقَها، وتُخرِجُ الأرضُ بركتَها، حتى يلعبَ الصبيُّ بالثعبان فلا يضرُّه، ويُراعيَ الغنمُ الذئبَ فلا يضرُّها، ويُراعيَ الأسدُ البقرَ فلا يضرُّها". رواه الإمام أحمد(1).
3653 - /(2) قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي(3): "سألتُ أبي عن حديث رواه محمد بن شُعَيْب، عن يزيد بن عَبِيدَة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أَوْس ابن أَوْس الثقفي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ينزلُ المسيح عيسى بنُ مريم صلّى الله عليه عند المنارة البيضاء، شرقي دمشق"، قال أبي: إنّما هو عن أَوْس بن أَوْس عن كعبٍ قولَه، كذا يرويه الثقات، قلتُ: فما قولُك في يزيد بن عَبِيدَة هذا؟ قال: لا بأس به". هذا الحديث في جزء محمد بن خُرَيْم، رواه عن هشام بن خالد، عن محمد بن شُعَيْب(4)
3654 -(5) أخبرنا ابن مَعَالي وابن الرَّضِيّ، قالا: أنا محمد بن إسماعيل، أبتنا فاطمة، قالت: أنا زاهر، أنا الكنجروذي، أنا ابن حمدان،--------------------------------------------
(1) المسند (16/ 18 - 182/ رقم: 10261).
(2) الصفحة (426/ أ) بياض.
(3) علل الحديث (6/ 573 - 574/ رقم - 2771).
(4) وهو في المعجم الكبير (1/ 217 /رقم: 590)، من هذا الوجه.
(5) هذا النص كتبه المصنف أسفل الصفحة (424/ ب) وكتب بحذائه في الحاشية: (يؤخر)، فنقلناه إلى هنا.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1920)
أنا أبو يَعْلَى، ثنا أحمد بن عيسى، ثنا ابن وهب، عن ابن صَخْر، أنّ سعيد المقبري أخبره، أنّه سمع أبا هريرة يقول: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "والذي نفس أبي القاسم بيده، لينزلنَّ عيسى بنُ مريم إمامًا مقسطًا، وحكمًا عدلا، فليكسرنَّ الصليبَ، وليقتلنَّ الخنزير، وليُصلحنَّ ذاتَ البين، وليُذهبنَّ الشحناءَ، وليُعرضُ عليه المالُ فلا يقبله، ثم لئنْ قام على قبري فقال: يا محمد، لأجبتُه(1).
* * *--------------------------------------------
(1) في مسند أبي يعلى (11/ 462/ رقم: 6584).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1921)
باب نزول عيسى بن مريم
3655 - وقول الله: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ} [الزّخرف: 61]، قيل: نزول المسيح يُعلَم به قربُ الساعة، من حديثٍ عن ابن عبّاس، في جزء طلحة بن عليّ بن الصقر(1). ومَنْ قرأ: {عَلَمٌ لِلسَّاعَةِ}(2)، فإنّه بمعنى العلامة والدليل.
3656 - قال البغوي في تفسيره(3): وقيل للحسين بن الفضل: هل تجدُ نزولَ عيسى في القرآن؟ قال: نعم، قولُه: {وَكَهْلًا} [آل عِمران: 46]، وهو لم يكتهل في الدنيا، وإنّما معناه: {وَكَهْلًا} يعني: بعد نزوله من السماء.
3657 - حديث ابن عبّاس: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ} [الزخرف: 61] قال: "هو خروج عيسى بن مريم". رواه الإمام أحمد(4)، لأبي يحيى عن ابن عبّاس.
3658 - وفي تفسير سفيان الثوري - رواية أبي جعفر محمد بن زكريا القرشي، عن أبي حذيفة، عنه -(5): عن أبي المقدام، عن شيخ سمع أبا هريرة يقول في قول الله: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} [التوبة: 33]، قال:--------------------------------------------
(1) أبو القاسم، البغدادي الكتاني، توفي سنة 422 هـ. تاريخ بغداد (9/ 252).
(2) القراءة بفتح العين من الشواذ، قرأ بها: أبو هريرة وعكرمة والضحاك وقتادة. شواذ القراءات (ص 429) لأبي نصر الكرماني.
(3) معالم التنزيل (2/ 46).
(4) المسند (5/ 85 - 86/ رقم: 2918).
(5) تفسير سفيان (ص 125/ رقم: 334).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1922)
"خروج عيسى بن مريم".
3659 - أخبرنا ابن أبي طالب، أنبأنا عبد اللطيف، أبنا عبد الله بن زكري، أبنا ابن بِشْران، أنا ابن البَخْتَري، ثنا أحمد بن الوليد الفحّام، ثنا أبو أحمد الزُّبَيْري، ثنا كثير بن زيد، عن الوليد بن رَباح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوشك المسيح عيسى بن مريم أن ينزل حكمًا مُقسطًا، وإمامًا عادلا، فيقتل الخنزير، ويكسر الصليب، وتكون الدعوةُ واحدةً، فأقرئوه السلامَ من رسول الله"، فلمّا حضرتهُ الوفاةُ قال: "أَقرئوه منّي السلامَ"(1).
3660 - وأخبرنا أبو نصر بن الشيرازي، أنبأنا إسماعيل بن بادكين، أبنا أبو المعمَّر بن الهاطر(2)، أبنا ابن طلحة، أبا ابن بِشْران، أبنا ابن البَخْتَري، بذلك.
3661 - أخبرنا سليمان، أنا ابن المقيَّر، أبتنا شهدة. (ح) وأخبرنا أبو نصر ابن الشيرازي، أنا أبو حفص السهروردي - إجازةً -، أنا عبد الله بن الشِّبْلي؛ قالا: أبنا طِراد بن محمد، أبنا أبو الحسن ابن رزقويه، أبنا محمد بن يحيى بن عُمَر بن عليّ بن حرب، ثنا عليّ بن حرب، ثنا سفيان(3)، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:--------------------------------------------
(1) الرواية من مجلس من إملاء ابن البختري (رقم: 152 - مجموع مصنفاته).
(2) هو: خزيفة بن سعد البغدادي.
(3) ابن عيينة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1923)
"ينزلُ ابنُ مريم حكمًا مُقسطًا، يكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال، حتى لا يقبله أحدٌ"(1).
رواه البخاري ومسلم(2).
وروي بمعناه وزيادة من حديث قتادة عن سعيد، في سابع المعجم الصغير للطبراني(3).
وهو في ثاني جامع معمر(4)، له عن الزهري.
وفي غرائب شاذان.
ومن حديث سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة، في جزء ابن سَبْنَك(5).
ومن حديث عطاء بن ميناء عن أبي هريرة، رواه مسلم(6).
ومن حديث عبد الأعلى بن عبد ربّه عن أبي هريرة، في جزء ابن كرامة(7).
ومن حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة، في الأول من المعجم الصغير للطبراني(8).--------------------------------------------
(1) الرواية من الجزء الأول من حديث علي بن حرب الطائي عن سفيان بن عيينة - رواية أبي جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب عنه - (ق 78/ ب - مجموع 67).
(2) صحيح البخاري (رقم: 2222، 2476، 3448)، وصحيح مسلم (رقم: 155).
(3) المعجم الصغير (رقم: 725).
(4) جامع معمر (11/ 399/ رقم: 20840).
(5) أبو حفص عمر بن محمد بن سبنك القاضي.
(6) صحيح مسلم (رقم: 155) (243).
(7) وهو في المعجم الأوسط (رقم: 8044).
(8) المعجم الصغير (رقم: 84).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1924)
ومن حديث شهاب العبدي عن أبي هريرة قوله، في الثاني من حديث ابن السمّاك.
ومن حديث قتادة عن حُمَيْد عن أبي هريرة، في جزء حاجب بن أَرْكين.
3662 -(1) أخبرنا إسحاق، أنا ابن خليل، أنا مسعود ابن أبي منصور وخليل ابن أبي الرجاء، قالا: أنا الحدّاد، أنا أبو نعيم، أنا محمد بن جعفر الأنباري، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا عفّان، حدثني سليم بن حيّان - وأملّه من قرطاس رسالته -، قال: ثنا سعيد بن ميناء، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "طوبى لعيشٍ بعد المسيح، طوبى لعيشٍ بعد المسيح، يُؤذنُ للسماء في القطر، ويُؤذنُ للأرض في النبات، فلو بذرتَ حَبَّكَ على الصفا لنبت، ولا تشاحٌ ولا تحاسد ولا تباغض، حتى يمرَّ الرجلُ على الأسد ولا يضرُّه، ويطأ على الحية فلا تضرّه، ولا تشاحُّ ولا تحاسد ولا تباغض"(2).
3663 - أخبرتنا زينب، أنبأنا ابن خليل، أنا الجمّال، أنا الحدّاد، أنا أبو نعيم، ثنا الطبراني، ثنا إسحاق(3)، أبنا عبد الرزّاق، عن معمر، عن الزهري، عن نافع مولى أبي قتادة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: "كيف بكم إذا نزل بكم(4) ابنُ مريم، فأمّكم - أو قال: إمامُكم - منكم"(5). هو في ثاني غرائب شاذان.--------------------------------------------
(1) كتب المصنف في الحاشية: (هذا على شرط خ).
(2) الرواية من حديث أبي بكر محمد بن جعفر ابن الهيثم الأنباري (ق 6/ أ - ب).
(3) هو: الدبري.
(4) هكذا بخط المصنف، وفى جامع معمر: فيكم.
(5) الرواية من جامع معمر (11/ 400/ رقم: 20841).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1925)
رواه البخاري ومسلم(1).
3664 - أخبرتنا زينب، أنبأنا ابن خليل، أنا الجمّال، أنا الحدّاد، أنا أبو نعيم، ثنا الطبراني، ثنا الدَّبَري، أنا عبد الرزّاق، عن معمر، عن الزهري، عن حنظلة الأسلمي، أنّه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله: "والذي نفسي بيده ليُهِلَّنَّ ابنُ مريم من فجِّ الروحاء بالحجّ أو العمرة، أو لَيُثنِّينَّهما"(2). رواه مسلم(3).
3665 - وفي حديث(4) جُبَيْر بن نُفَيْر، عن النوّاس بن سمعان، الطويل في الدجّال: "فبينا هو كذلك، إذْ هبط عيسى بن مريم شرقي دمشق عند المنارة البيضاء بين مُهَرْوَدَتَيْن، واضعًا يديه على جناح ملَك، إذا طأطأ رأسَه قطر، وإذا رفع رأسَه تحدّر منه مثلُ اللؤلؤ، لا يحلّ لكافر يجد ريحَ نفَسه إلّا مات، وريحُ نفَسه منتهى طرفه".
وهو في الرابع من الفتن لحنبل(5).
مُهَرْوَدَتَيْن يعني: مصبوغتين، صُفْرًا ونحوه.
* * *--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (رقم: 3449) ليونس، وصحيح مسلم (رقم: 155) ليونس ويعقوب بن إبراهيم وابن أبي ذئب، عن الزهري.
(2) جامع معمر (11/ 400/ رقم: 20842).
(3) صحيح مسلم (رقم: 1252)، لسفيان بن عيينة عن الزهري.
(4) فوقه الرمز (م)، لمسلم (رقم: 2937).
(5) الفتن (رقم: 29).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1926)
(1) باب مجيء الرايات السود من قبل المشرق
3666 - أخبرنا أحمد بن إدريس بحماة وأحمد بن عليّ بن حسن؛ قالا: أنا محمد بن عبد الهادي، أنا محمد بن حمزة، أنا طاهر بن سهل، أْنا الحسين بن محمد الحِنّائي، أنا عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم، أبنا إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت، ثنا عليّ بن داود القَنْطَري، ثنا ابن أبي مريم، ثنا عبد الله بن سُوَيْد ورِشْدين بن سعد، عن يونس، عن ابن شهاب، عن قَبيصة بن ذُؤَيْب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تخرج راياتٌ سودٌ من قِبَل المشرق، فلا يردّها شيءٌ حتى تُنْصَب بإيلياء"(2).
3667 - أخبرناه عاليًا أبو نصر بن الشيرازي، أنا جدّي. وسليمان، قال: أبتنا كريمة؛ قالا: أنا حمزة بن عليّ، أنا عليّ بن محمد المِصّيصي، أبنا عبد الرحمن بن عثمان، فذكره. وهو في جزء الأصمّ - رواية ابن حِيد -(3). وروي معناه من حديث أبي أسماء عن ثَوْبان(4).--------------------------------------------
(1) كتب المصنف بأعلى الصفحة: (يُقدّم)، ولعله يريد تقديم الباب مع أبواب أشراط الساعة الصغرى.
(2) الرواية من فوائد أبي القاسم الحنّائي: الحنّائيّات (رقم: 58). وكتب المصنّف على الهامش: (بعلو من جزء ابن أبي ثابت)، وإسناد الرواية كذلك من جزء إبراهيم بن أبي ثابت، انظر: المعجم المفهرس (1047).
(3) حديث الأصم (رقم: 377).
(4) أخرجه ابن ماجه (رقم: 4084)، والحاكم (4/ 463 - 464)، لفظه: "يقتتل عند كنزكم ثلاثة"، وفيه: "ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1927)
رواه الترمذي(1)، عن قُتَيْبة عن رِشْدين، وقال: "حديث غريب".
قال عبد العزيز النَّخْشَبي(2): "رِشْدين ضعيف، وعبد الله بن سُوَيْد أحسن حالًا منه، والله أعلم".
وهو في فضائل القدس لأبي بكر الواسطي(3)، لرِشْدين عن عُقَيْل عن الزهري.
3668 - وروى أبو نعيم الأصبهاني في كتاب أخبار المهدي، من طريق علقمة، عن عبد الله، في حديثٍ رفعه: "وإنّ أهلَ بيتي سيَلقَوْن بعدي بلاءً وتشريدًا وتطريدًا، حتى يأتي قومٌ من قِبَل المشرق، ومعهم راياتٌ سودٌ، فيَسألون الحقَّ فلا يُعطَوْنه، فيُقاتلون فيُنصَرون، فيُعطَوْن ما سألوا، فلا يقبلون حتى يدفعونه إلى رجلٍ من أهل بيتي، فيملأَها قِسطًا، كما ملؤوها جورًا، فمن أدرك ذلك منكم فلْيأتيهم ولو حَبْوًا على الثلج"(4).
3669 - وفي جزء الثوري، والمقلِّين للبكّائي، عن أبي الطُّفَيْل عامر بن واثلة، أنّ عليًّا قال له: "يا عامر إذا سمعتَ الراياتِ السود مُقبلةً من خراسان، فكنتَ في صندوق مقفلٍ عليك، فاكسِرْ ذلك القفل وذلك الصندوق، حتى تُقتلَ تحتها، فإن لم تستطع فتدحرجْ حتى تُقتل تحتها".
* * *--------------------------------------------
(1) جامع الترمذي (رقم: 2269).
(2) في تخريج فوائد الحنائي.
(3) فضائل البيت المقدس (رقم: 81).
(4) وأخرجه ابن ماجه (رقم: 4082). وضعفه البوصيري في زوائده بيزيد بن أبي زياد الكوفي.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1928)
باب في البرزخ ونعيمه وعذابه
3670 - {وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ} [المؤمنون: 100]، قال الكسائي: "من مات فقد دخل البرزخ، وقامت عليه القيامة، والبرزخ: من موته إلى يوم البعث، {وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا} [الفرقان: 53] يعني: بين العذب والمالح حِجْرًا يحجر بينهما، لا يبغي هذا على هذا ولا هذا على هذا، يحجُر ويحجِر".
3671 - قال ابن قتيبة(1): {فَرَوْحٌ} في القبر، أي: طيبُ نسيمٍ، {وَرَيْحَانٌ} [الواقعة: 89] أي: رزقٌ".
3672 - أخبرنا ابن عبد الدائم، أنا ابن صصرى، أنا نصر الله، أنا ابن نَبْهان، أبنا ابن شاذان، أنا عثمان ابن السمّاك، ثنا عبد الملك بن محمد، ثنا إسماعيل بن سنان أبو عُبَيْدَة العصفري، ثنا عكرمة بن عمّار، عن هشام بن حسّان، عن محمد بن سيرين، عن أبي قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا ولي أحدُكم أخاه فلْيُحسنْ كفنَه، فإنّهم يتزاورون فيها"(2). وهو في الثاني من كتاب المنامات لابن أبي الدنيا(3)، والسادس من فوائد عبد الوهّاب بن منده(4).--------------------------------------------
(1) غريب القرآن (ص 452).
(2) الرواية من فوائد ابن السماك.
(3) المنامات (6/ 256/ رقم: 163 - ضمن موسوعة ابن أبي الدنيا)، رواه من طريق مسلم بن إبراهيم الأزدي عن عكرمة.
(4) المنتخب من فوائد عبد الوهاب بن منده (ق 253/ ب - 254/ أ - الظاهرية 1088)، رواه لأبي قلاية الرقاشي عن إسماعل بن سنان.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1929)
رواه الترمذي وابن ماجه(1).
وروي عن أيّوب عن ابن سيرين قوله، في جزء أبي عليّ بن رزين.
ورواه أبو الزبير عن جابر، في الأول من السابع من حديث ابن السمّاك، والثاني من أبي بكر بن الشِّخِّير(2).
3673 - حديث أبي الدرداء: "إنّ خير ما زرتم الله في مصلّاكم وقبوركم، البياض". في سادس المحامليّات البيعيّة(3).
3674 -(4) أخبرنا ابن أبي طالب، أنبأنا ابن الخازن، أبتنا شهدة، أبنا ابن طلحة، أنا ابن بِشْران، أنا ابن البَخْتَري، ثنا محمد - هو: الدقيقي -، ثنا يزيد بن هارون، أبنا شعبة، عن قتادة، عن أنس أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لولا أن لا تدافنوا لدعوتُ الله أن يُسمعَكم عذابَ القبر"(5). رواه مسلم(6)، لشعبة.
رواه عن أنس أيضا قاسم الرحّال، في البعث لابن أبي داود(7)، وجزء إسحاق بن الفيض.--------------------------------------------
(1) جامع الترمذي (رقم: 995)، وسنن ابن ماجه (رقم: 1474)، كلاهما عن محمد بن بشار عن عمر ابن يونس عن عكرمة.
(2) الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان عن الشيوخ العوالي (ق 16/ أ).
(3) أمالي المحاملي - رواية البيّع - (رقم: 335).
(4) كتب المصنف على الهامش: (سمعناه متّصلا في أول ابن بشران انتقاء اللالكائي). وهو في الجزء الأول من الفوائد الحسان العوالي المنتقاة من الأمالي (ق 281/ أ).
(5) الرواية من حديث ابن البختري.
(6) صحيح مسلم (رقم: 2868).
(7) البعث (رقم: 14).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1930)
3675 - وبهذا الإسناد، ثنا محمد، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدّثني عمر بن إبراهيم، ثنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال: قال رسول الله: "الميّتُ يُعذَّب بما نيحَ عليه".
3676 - أخبرنا ابن هلال، أنبأنا ابن الجمَّيزي، أبنا أبو شاكر، أنا ثابت بن بُندار، أنا أبو عليّ ابن شاذان، أنا ابن السمّاك، ثنا الحسن بن سلام، ثنا محمد بن سابق، ثنا ورقاء، عن عَمْرو بن دينار، عن ابن عبّاس قال: ذُكر عند عائشة أنّ عُمَر قال: إنّ الميّت ليُعذَّبُ ببكاء أهله عليه، فقالت: رحم الله عُمَر، إنّه نسي الحديث، ثم قالت: قال رسول الله: "إنّ الكافر لَيُعذَّبُ ببعض بكاء أهله عليه"(1). العذابُ أعمُّ من العقاب، والسفرُ قطعةٌ من العذاب، وليس عقابًا على ذنب، وما يحصل للمؤمن في الدنيا والبرزخ والقيامة من الآلام … هي عذابٌ يُكفِّر الله به خطاياه. حديث عُمَر في عوالي طراد(2).
3677 - أخبرنا عيسى، أبنا ابن اللتّي، أبنا عبد الأول، أبنا الداودي، أنا ابن حمويه، أنا ابن خُزَيْم، ثنا عبد، حدّثني ابن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن نُمَيْر، عن محمد ابن إسحاق، عن الحارث بن فُضَيْل، عن محمود بن لبيد، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الشهداء على بارق نهرٍ بباب الجنّة، في قبّة خضراء، يُخرج عليهم - أو: يجري عليهم - رزقُهم من الجنّة غدوةً وعشيَّةً"(3).--------------------------------------------
(1) الرواية من فوائد ابن السماك.
(2) وهو في صحيح البخاري (رقم: 1288)، ومسلم (رقم: 927).
(3) الرواية من مسند عبد بن حميد (رقم: 721 - المنتخب).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1931)
3678 - ذكر شيخُنا(1): أنّ بدن الميّت لا ينتقل إلى موضع الولادة، بل قد جاء أثر أنّ الميّت يُذَرُّ عليه من ترابٍ حفرته، ومثل هذا لا يُجزم به ولا يُحتجُّ به، بل أجود منه حديث آخر: أنّه ما من ميّتٍ يموت في غير بلده إلّا قيس له من مسقط رأسه إلى منقطع أثره في الجنّة، والإنسانُ يُبعث من حيث مات، وبدنُه في قبره يُشاهَد، فلا يُدفع المشاهدات بظنون لا حقيقة لها، بل هي مخالفة للعقل والنقل.
3679 - أخبرنا أبو نصر ابن الشيرازي، أنبأنا أبو حفص السهروردي، أنا أبو المظفَّر ابن الشبلي، أنا أبو الفوارس الزينبي، أنا أبو الحسن ابن رزقويه، أبنا محمد بن يحيى الطائي، ثنا عليّ بن حرب، ثنا سفيان، عن عُبَيْد الله بن أبي يزيد، سمع ابنَ عبّاس يقول: "أرواح الشهداء تجول في أجواف طائر خضر، تعلق من ثمار الجنّة"(2).
3680 - قال شيخُنا ابن تيمية(3): "والإنسانُ في قبره يتنعّم بكلام بعض الناس، وبسماع كلامه، ويتألّم برؤية بعضهم وبسماع كلامه، ولهذا أفتى القاضي أبو يعلى أنّ الموتى إذا عُمل عندهم بالمعاصي فإنّهم يتألّمون بهذا، كما جاءت بذلك الآثار، وقال: النياحةُ سببٌ للعذاب، وقد يندفع حكم السبب لما يُعارضه".
3681 - أخبرنا محمد بن عُمَر ابن العماد الكاتب، أنبأنا عبد اللطيف بن محمد، أبنا الشيخ عبد القادر الجيلي، أبنا أبو غالب الباقلّاني، أبنا أبو--------------------------------------------
(1) شيخ الإسلام ابن تيمية. انظر: مجموع الفتاوى (24/ 369)، مع اختلاف في بعض الكلمات.
(2) الرواية من حديث علي بن حرب الطائي عن سفيان بن عيينة (ق 80/ ب).
(3) مجموع الفتاوى (24/ 374 - 375)، مع اختلاف في بعض الكلمات.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1932)
عليّ ابن شاذان، أنا أحمد بن سلمان النجّاد، ثنا الحسن ابن مُكرم، ثنا عثمان بن عُمَر، ثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنّما نَسَمَة المسلم طيرٌ تعلق في شجر الجنّة، حتى يُرجعه الله في جسده يومَ يبعثه"(1). رواه أحمد(2)، عن عثمان.
3682 - حديث دُرّة، عن أمّ هانئ، أنّها سألت رسول الله: أنتزاور إذا متنا ويرى بعضُنا بعضًا؟ فقال رسول الله: "تكون النسمة طيرًا تعلق بالشجر، حتى إذا كان يومُ القيامة دخلت كلُّ نفس في جسدها". رواه الإمام أحمد(3).
3683 - حديث أبي سفيان، عن جابر: استُشهد أبي يومَ أُحُد، فدعاني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إنّ عبدَ الله سأل ربَّه أن يردَّه إلى الدنيا، فيُخيَّر بما عاش فيها، فقال الله: إنّي وعدتُهم أنّهم إليها لا يرجعون". في الأول من غرائب شاذان(4).
3684 - حديث سلمان فى المرابط: "وأُومِنَ من الفتّان".--------------------------------------------
(1) الرواية من أحد أجزاء النجّاد، كما تكرر سابقًا.
(2) المسند (25/ 58/ رقم: 15780).
(3) المسند (45/ 383/ رقم: 27387).
(4) له طرق عن جابر في المسند (23/ 163/ رقم: 14881)، والترمذي (رقم: 3010)، وابن ماجه (رقم: 2800)، وغيرهم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1933)