باب
199 - أخبرنا أبو بكر بن عبد الدائم، أبنا سالم بن صَصْرى، أبنا نصر الله بن عبد الرحمن، أبنا أبو علي بن نَبْهان، أبنا أبو علي بن شاذان، أبنا أبو عَمْرو بن السمّاك، ثنا يحيى - هو: ابن جعفر بن الزَّبَرْقان -، ثنا محمد بن عُبَيْد، ثنا إسماعيل، عن قيس، عن جرير بن عبد الله قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى القمر ليلةَ البدر فقال:
"ترون ربَّكم عز وجل كما ترون هذا القمر، لا تُضامّون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تُغلبوا على صلاةٍ قبل طلوع الشمس وقبل أن تغرب"(1).
رواه البخاري ومسلم(2).
200 - وبهذا الإسناد إلى ابن السمّاك، ثنا يحيى بن جعفر، أبنا حمّاد بن مَسْعَدة، أبنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن عامر بن سعد البجلي، عن أبي بكر الصدّيق في قوله عز وجل: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] قال: "الحسنى: الجنة، والزيادة: النظر إلى وجه ربهم"(3).
201 - وبه إليه، ثنا أحمد بن عبد الجبّار، ثنا وكيع بن الجرّاح، عن--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو عمرو بن السماك في حديثه، والرواية من طريقه.
(2) البخاري في مواقيت الصلاة (رقم: 554، 573) والتفسير (رقم: 4851) والتوحيد (7434 - 7436)، ومسلم في المساجد (رقم: 633).
(3) إسناده حسن رجاله كلهم ثقات غير يحيى بن جعفر - وهو: ابن الزبرقان - قال فيه أبو حاتم - كما في الجرح والتعديل (9/ 134) -: "محله الصدق".
وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (رقم: 264)، لإسرائيل عن أبي إسحاق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)
سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن عُبَيْد بن عُمَيْر: {وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى} [ص: 25] قال: "ذكر الدُّنُوَّ منه يوم القيامة، حتى ذكر أنه ليمسّ بعضه"(1).
رواه ابنُ أبي عاصم في السنة، عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع(2)، فوقع لنا بَدَلًا عاليًا.
وروى المَرُّوذي نحوَه عن سعيد بن جبير.
202 - وذكر القاضي أبو يَعْلَى(3) ما ذكره أبو محمد الحسن بن محمد الخلّال - وسمعه منه -، عن ابن سيرين في قوله عز وجل: {وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ} [ص: 40] قال: "إنّ الله يقرّب داود حتى يضع يده على فخذه، يقول: ادنُ منّا أُزْلِفْتَ لدينا".
203 - وذكر القاضي(4) عن مجاهد: "إذا كان يوم القيامة يَذْكر داود دَيْنَهُ، فيقول الله له: كن أمامي، فيقول: ربّ دَيْني، فيقول الله: كن خلْفي، فيقول: ربّ ديْني دَيْني، فيقول الله له: خذ بقدمي".
ورواه المَرُّوذي عن مجاهد، وعن ابن عباس.
* * *--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن السماك، وإسناده صحيح.
(2) السنة (رقم: 694)، وهو عن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن فضيل عن الليث عن مجاهد عن عبيد بن عمير.
(3) في إبطال التأويلات (رقم: 195).
(4) المصدر نفسه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)
باب قول الله تعالى: {فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ} [الشمس: 14]
204 - وذكر القاضي(1) عن عِكْرِمَة: "إنّ الله إذا أراد أن يخوّف عبادَه أبْدَى عن بعضه إلى الأرض، فعند ذلك تزلزل، وإذا أراد أن يدمّر على قوم تجلّى لها". وروي عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس(2). وهو عندنا في ثالث السنة للطبراني.
205 - وفي الترمذي(3) حديث عطيّة، عن أبي سعيد: "إنّ أحبّ الناس إلى الله يوم القيامة وأدناهم منه مجلسًا" الحديث.
206 - أخبرتنا فَقْهاء، أنبأها الكاشْغَري، أبنا أبو المظفّر الكاغَدي، أبنا المبارك بن الطُّيوري، أبنا أبو علي بن شاذان، أبنا عثمان بن السمّاك، ثنا يحيى بن جعفر بن الزَّبَرْقان، أبنا علي بن عاصم، أبنا خالد الحَذّاء، عن أبي قِلابة، عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنّ الشمسَ والقمرَ آيتان من آيات الله، وإنّهما لا ينكسفان لموت أحدٍ ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فقوموا فصلّوا كأَحْدَث صلاة مكتوبة صليتموها، وإنّ الله إذا تجلَّى لشيء من خَلْقه خشع له"(4).--------------------------------------------
(1) أبو يعلى في إبطال التأويلات (رقم: 322).
(2) إبطال التأويلات (ص 341)، عزاه لابن فورك.
(3) جامع الترمذي (رقم: 1329) قال الترمذي: "حسن غريب" ..
(4) الرواية من حديث أبي عمرو بن السماك - بانتقاء عمر البصري - (ج 4/ ق 94/ ب - 95/ أ =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)
207 - أخبرنا أحمد بن عبد الله، أبنا علي بن البخاري، أنبأنا أحمد بن محمد، أبنا الحسن بن أحمد، أبنا أبو نُعَيْم، ثنا أبو بكر بن خلَّاد، ثنا الحسن بن علي البَرْقَعيدي، ثنا سَلَمَة بن شبيب، ثنا [عَمْرو](1) بن عثمان الحَرّاني، ثنا موسى بن أَعْيَن، عن الأوزاعي، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس قال: "إن الله إذا أراد أن يخوّف عباده أبدى عن بعضه إلى الأرض، فعند ذلك تُزَلْزَلُ وإذا أراد أن يدمّر على قوم تجلّى لها"(2).
208 - أنبأنا سليمان بن حمزة، أنبأنا محمد بن عِماد، أبنا محمد بن البَطّي، أنا أحمد بن خَيْرون، أنا عبد الملك بن بِشْران، أنا أبو سهل بن زياد، ثنا جعفر بن هاشم، ثنا حجّاج، ثنا حمّاد، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنّ الشمس والقمر إذا رأى أحدُهما من عظمة الله شيئًا، حاد عن مجراه فانكسف"(3). قال حمّاد: أقول: سمعته يقول هذا إياس بن معاوية. خالفه أحمد بن مهدي.
209 - فقال أبو محمد عبد الله بن جعفر بن فارس: حدثنا أحمد بن مهدي أبو جعفر، ثنا الحجّاج - هو: ابن المِنْهال -، ثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن أبي المهزّم، عن أبي هريرة أنه قال: "الشمس والقمر إذا رأى أحدهما من عظمة الله شيئًا، حاد عن مجراه فانكسف".--------------------------------------------
= مجموع 63). وإسناده حسن؛ عمر أنه منقطع بين أبي قلابة والنعمان بن بشير فإنه يسمع منه على قول ابن معين وأبي حاتم كما في جامع التحصيل (ص 211). وهو في المسند (30/ 316/ رقم 18365) وغيره من طرق عن أبي قلابة.
(1) كتب المصنف: (عمر). والمثبت من الجزء المرويّ من طريقه.
(2) الرواية من فوائد أبي بكر بن خلاد (ق 36/ ب - الظاهرية 1099).
(3) الرواية من حديث أبي سهل بن زياد. المعجم المفهرس (1453).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)
باب قول الله: {وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ} [الأنعام: 14] وقوله عن عيسى وأمّه: {كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ} [المائدة: 75]
210 - أخبرنا عبد الرحيم بن يحيى، أبنا أحمد بن المفرِّج، أبنا علي بن عساكر، أبنا هبة الله بن الحُصَيْن، أبنا أبو طالب بن غَيْلان، أبنا أبو بكر الشافعي، ثنا أحمد بن محمد بن الجَعْد وعمر بن إسماعيل بن أبي غيلان قالا: ثنا عبد الأعلى بن حمّاد، ثنا بِشْر بن منصور السُّلَيْمي، عن زهير بن محمد، عن سهيل - زاد ابنُ الجعد: ابن أبي صالح -، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: دعا رجلٌ من الأنصار من أهل قباء النبيَّ صلى الله عليه وسلم زاد ابنُ أبي غَيْلان: قال - وقالا: فانطلقنا معه، فلما طعم وغسل يده - أو قال: يديه - قال: "الحمد لله الذي يُطْعِمُ ولا يُطْعَمُ، منّ علينا فهدانا، وأطعمنا وسقانا، وكلَّ بلاءٍ حسن أبلانا، الحمد لله غيرَ مودَّع - زاد ابن الجعد: ربّي، وقالا: - ولا مكافئًا ولا مكفورًا ولا مستغنٍ عنه، الحمد لله الذي أطعم من الطعام، وسقى من الشراب، وكسى من العُرْي، وهدى من الضلال، وبصّر من العمى، وفضّلني على كثير من خلقه تفضيلًا، - زاد ابن الجعد: الحمد لله ربّ العالمين -"(1).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو بكر الشافعي في فوائده المعروفة بالغيلانيات (رقم: 609 و 1023) مفرقًا في موضعين وجمع المصنف بينهما هنا مع ذكر الفروق بين شيخي أبي بكر الشافعي فيهما. وإسناده حسن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)
رواه النَّسَائِي(1)، عن أبي عبد الرحمن زكريا بن يحيى السجزي عن عبد الأعلى، فوقع لنا بَدَلًا عاليًا.
وقال الحاكم(2): "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه".--------------------------------------------
(1) في عمل اليوم والليلة من السنن الكبرى (6/ رقم: 10133).
(2) أخرجه في المستدرك (1/ 546)، لابن أبي الدنيا عن عبد الأعلى بن حماد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)
باب قول الله: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} [النحل: 50]
211 - أخبرنا عبد الرحيم، أبنا ابن مُسْلِمة، أبنا ابن عساكر، أبنا أبو القاسم هبة الله بن محمد الشيباني، أبنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد التميمي، أبنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حَمْدان، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق، ثنا يحيى بن العلاء، عن عمّه شعيب بن خالد قال: حدثني سماك بن حرب، عن عبد الله بن عَمِيرة، عن عبّاس بن عبد المطّلب، قال: كنّا جلوسًا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالبطحاء، فمرّت سحابة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتدرون ما هذا؟ ". قال: قلنا: السحاب. قال: "والمزن". قلنا: والمزن، قال: "والعنان". فسكتنا، قال: "هل تدرون كم بين السماء والأرض؟ ".
قال: قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: "بينهما مسيرةُ خمس مائة سنة، ومن كل سماء إلى سماء مسيرةُ خمسمائة سنة، وكثف كل سماء مسيرة خمسمائة سنة، وفوق السماء السابعة، بحر بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض، ثم فوق ذلك ثمانية أَوْعال، بين رُكَبهم وأظلافهم كما بين السماء والأرض، والله تبارك
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)
وتعالى فوق ذلك، وليس يخفى عليه من أعمال بني آدم شيء"(1).
212 - وبه إلى عبد الله بن أحمد، ثنا محمد بن الصبّاح البزّاز ومحمد بن بكّار قالا: ثنا الوليد بن أبي ثَوْر، عن سماك بن حرب، عن عبد الله بن عَمِيرة، عن الأَحْنَف بن قيس، عن العبّاس بن عبد المطّلب، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه(2). رواه ابن ماجه(3)، عن محمد بن يحيى الذهلي عن أبي جعفر محمد بن الصبّاح الدَّوْلابي، فوقع لنا بد، عاليًا. ورواه أبو داود(4)، عن محمد بن الصبّاح نفسه، على الموافقة. قال البخاري(5): "عبد الله بن عَمِيرة لا نعلم له سماعًا من الأَحْنَف".--------------------------------------------
(1) أخرجه الإمام أحمد (3/ 292 - 293/ رقم: 1770)، والرواية من طريقه. وفي إسناده يحيى بن العلاء قال فيه أحمد: كذاب يضع الحديث، وقال غيره: متروك الحديث؛ وعبد الله بن عميرة قال الذهبي: فيه جهالة.
(2) أخرجه أحمد (3/ 294/ رقم: 1771).
(3) سنن ابن ماجه (رقم: 193).
(4) سنن أبي داود (رقم: 4723)، وقال الذهبي في العرش (2/ 33): "رواه أبو داود بإسناد حسن وفوق الحسن".
(5) التاريخ الكبير (5/ رقم: 494).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)
باب قول الله تعالى: {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا} [الصف: 4]
213 - أخبرنا عيسى بن عبد الرحمن والقاسم ويحيى، أبنا عبد الله بن عمر، أبنا أبو المعالي بن اللحّاس، أنبأنا علي بن البُسْري، أبنا أبو الحسن بن الصَّلْت، ثنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، ثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، عن مالك بن أنس، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا أحبّ الله العبد قال لجبريل: قد أحببت فلانًا فأحبّه، فيحبّه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله قد أحبّ فلانًا فأحبّوه، فيحبّه أهل السماء، ثم يوضع له القبولُ في الأرض، وإذا أبغض الله العبد" - قال مالك: ولا أحسبه إلا قال في البغض مثل ذلك -(1). رواه مسلم(2)، عن هارون بن سعيد الأَيْلي عن ابن وهب عن مالك.--------------------------------------------
(1) الرواية من حديث الهاشمي. المعجم المفهرس (1611). وهو في الموطأ - برواية أبي مصعب الزهري - (2/ 132/ رقم: 2006).
(2) صحيح مسلم (رقم: 2637) (157). وهو عند البخاري (رقم: 7485) لعبد الله بن دينار عن أبي صالح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)
باب
214 - وبهذا الإسناد إلى الهاشمي، حدثنا أبي عبد الصمد بنُ موسى، حدثني جدّي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن علي بن أبي طالب، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا سجد: "سبحان ذي الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة"(1).--------------------------------------------
(1) أخرجه عن الهاشمي: أبو الفضل الزهري في حديثه (رقم: 731).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)
باب لا يتعاظم على الله شيء، وهو العلي العظيم
215 - أخبرنا أبو بكر بن عبد الدائم، أبنا سالم بن صَصْرى، أبنا أبو الفتح بن شاتيل، أبنا علي بن العلّاف، أبنا علي بن الحَمّامي، ثنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثني صالح بن عمران، ثنا سعيد الزَّنْبَري، ثنا مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دعا أحدُكم فليُعظِم الرغبة، فإنّه لا يتعاظم على الله شيء"(1). محفوظٌ من حديث العلاء بن عبد الرحمن(2)، وغريبٌ من حديث الزَّنْبَري(3) عن مالك، قاله ابنُ أبي الفوارس الحافظ(4).--------------------------------------------
(1) أخرجه الحمامي في الجزء الأربعين من فوائده (رقم: 50)، والرواية من طريقه.
(2) أخرجه مسلم (رقم: 2679)، لإسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن.
(3) سعيد بن داود بن أبي زنبر، قال الحافظ في التقريب: "صدق له مناكير عن مالك، ويقال: اختلط عليه بعض حديثه، وكذبه عبد الله بن نافع في دعواه أنه سمع من لفظ مالك".
(4) في تخريجه لفوائد الحمامي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)
باب
216 - أخبرنا أبو بكر بن عبد الدائم، أبنا محمد بن إبراهيم، أبنا يحيى بن ثابت، أبنا أبي، أبنا أبو منصور السوّاق، أبنا أبو بكر القَطيعي، ثنا أبو شُعَيْب الحرّاني، ثنا محمد بن بكّار، ثنا أبو مِعْشَر، عن محمد بن كعب في قوله عز وجل: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2)} [الإخلاص: 1، 2] قال: "لو سكتُّ عنها لتمحّض لها رجال"، قالوا: وما الصمد؟ قال: "الصمد: الذي {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)}(1).
217 - وبهذا الإسناد، ثنا محمد بن كعب في قوله: {وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الأنعام: 91] قال: "ما علموا كيف الله عز وجل"(2).
218 - وبه إلى أبي شُعَيْب، ثنا النُّفَيْلي، ثنا زُهَيْر، ثنا أبو إسحاق، عن أبي تميمة أنّه قال للنبي صلى الله عليه وسلم أو قال له قائل، الشكّ من زُهَيْر -: إلامَ تدعو؟ قال: "أدعو إلى الله، الذي إن أصابك ضرٌّ فدعوتَه كشفه عنك، وإن أجدَبتْ أرضُك أو أَسْنَتَّ(3) فدعوتَه أنبت لك، وإن أضلّتْ لك ضالّةٌ في الفلاة فدعوتَه ردّ عليك". قال: أوصني، قال: "أوصيك أن لا تسبّ الناس، ولا تزهدنّ في المعروف، وإذا لقيت--------------------------------------------
(1) الرواية جزء أبي شعيب الحراني. المعجم المفهرس (1299).
(2) وأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير (4/ رقم: 7588)، لقطة ابن العلاء عن أبي معشر.
(3) أي: أجدبتَ. النهاية (2/ 407).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)
أخاك فالْقَه ببشرٍ حسن، ووجهُك منبسطٌ إليه، وإن استسقاك من دَلْوك فصبّ عليه، واجعل الآزار ما بين الكعبين إلى نصف الساق، وإيّاك وإسبال الإزار، فإنّ إسبال الإزار من الخُيَلاء، وإن الله لا يحبّ المَخْيَلة"(1). روى هذا الحديث المُثَنّى أبو غِفار عن أبي تميمة الهُجَيْمي عن أبي جُرَيّ(2) عن النبي صلى الله عليه وسلم(3). وقد كتبناه في الصحيح(4).
219 - وبهذا الإسناد إلى أبي شُعَيْب، ثنا سُوَيْد بن سعيد، ثنا بَقِيَّة بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قيس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما تكلّم العبادُ بكلامٍ أحبّ إلى الله من كلامه - يعني: القرآن -، ولا رُفع إلى الله كلامٌ أحب إليه من كلامه"(5). هذا حديث مرسل(6).
220 - وبه إليه، حدثنا محمد بن جرير، ثنا الفضل بن سُخَيْت - وكان--------------------------------------------
(1) إسناده حسن. وهو في الصحيحة (رقم: 420). وقد أخرجه الدولابي في الكنى (1/ رقم: 135)، لحسين بن عياش عن زهير.
(2) هو: جابر بن سليم رضي الله عنه.
(3) أخرجه من هذه الطريق: أبو داود (رقم: 4084) والترمذي (رقم: 2722) والنسائي في السنن الكبرى (6/ رقم: 10150)، وقال الترمذي: "حسن صحيح". وأخرجه أحمد (34/ 234/ رقم: 20632) - وفي مواضع أخرى - والنسائي في السنن الكبرى (5/ رقم: 9691) وابن حبان (2/ رقم: 521).
(4) الكلام لابن المحب، وهذا من مؤلفاته.
(5) إسناده مرسل.
(6) عطية بن قيس الكلابي أبو يحيى الحمصي من كبار التابعين، انظر: التهذيب (7/ 228).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)
يقال: فلان، لأنَّه رجل رحل إلى السنّة - قال: حدثني عبد الله بن محمد، عن جُمَيْع - أو: ابن جُمَيْع -، عن مَيْمون بن مِهْران، عن ابن عبّاس قال: قالت الخوارج لعلي بن أبي طالب: حكِّم الحَكَمين، قال: "ما حكّمتُ مخلوقًا، وإنما أحكّمُ القرآن"(1).
221 - وبه، حدثنا سُوَيْد بن سعيد، ثنا المُعْتَمِر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عِمْران، عن نَوْف - وهو: البِكالي -: أنّ موسى عليه السلام لما سمع الكلام قال: "من أنت الذي تكلمني؟ " قال: "أنا ربُّك الأعلى تبارك وتعالى".
222 - وبه، حدّثنا محمد بن بَكّار، ثنا أبو مِعْشَر، عن عبد الرحمن بن معاوية، قال: "إنما كلّم الله موسى عليه السلام بقدر ما يطيق من كلامه، ولو تكلّم بكلامه لم يُطِقْه شيء".
223 - أخبرنا أبو بكر بن عبد الدائم، أبنا محمد بن إبراهيم، أبنا عبد الله بن النقُّور وعبد الحق بن عبد الخالق، قالا: أبنا أبو الحسن بن العلّاف، أبنا أبو الحسن الحَمّامي، أبنا إسماعيل بن علي بن إسماعيل أبو محمد، أبنا أبو علي الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فَهْم، ثنا الحَكَم بن موسى، ثنا يحيى بن حمزة، ثنا إسحاق بن أبي فَرْوَة، عن يزيد الرَّقاشي، عن أن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف جدًّا، ابن جميع - وهو: عمرو بن جميع - كذّبه يحيى بن معين، وقال الدارقطني وجماعة: متروك، وقال البخاري: منكر الحديث. انظر: الميزان (3/ 251) واللسان (5/ 295 - 296). والفضل بن سخيت كذّبه ابن معين كما في الميزان (3/ 351). وأخرجه الخلال في السنة (رقم: 1835) وابن بطّة في الإبانة (الكتاب الثالث/ رقم: 231) واللالكائي (رقم: 371) وابن أبي حاتم الرد على الجهمية - كما في منهاج السنة (2/ 252) -، من طريق محمد بن مصفى عن عبد الله بن محمد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)
"إنّ العبد المؤمن ليدعو الله ويقول الله لجبريل: لا تجبْه فإني أحب أن أسمع صوته، وإذا دعاه الفاجر قال: يا جبريل اقْضِ حاجتَه، إني لا أحبّ أن أسمع صوته"(1).
224 - وبه إلى الحَمّامي، أبنا محمد - هو: ابن عبد الله الشافعي -، ثنا محمد بن يونس، ثنا غانم بن الحسن بن صالح السعدي، ثنا مسلم بن خالد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمهاجرين والأنصار: "عليكم بالقرآن فاتّخذوه إمامًا وقائدًا، فإنه كلام ربّ العالمين الذي هو منه وإليه يعود". إسناده ضعيف(2).
225 - أخبرتنا زينب الكماليّة، عن ابن الخير وابن السيِّدي - إذنًا -، قالا: أبنا عبد الحق بن يوسف، أبنا أبو بكر بن سَوْسَن. (ح). وأخبرتنا فَقْهاء، عن محمد بن يوسف بن سعيد بن مسافر - إذنًا -، أبنا أبو السعادات نصر الله بن عبد الرحمن القزّاز، أبنا أبو سعد محمد بن خُشَيْش؛ قالا(3): أبنا أبو علي بن شاذان، أبنا أبو بكر الأَدَمي محمد بن--------------------------------------------
(1) الرواية من فوائد الحمامي. وإسناده ضعيف، لضعف يزيد الرقاشي، وإسحاق بن أبي فروة قال فيه في التقريب: "متروك". وأخرجه الطبراني في الأوسط (رقم: 8442) والدعاء (2/ 821/ رقم: 87)، من طريق سويد بن عبد العزيز عن إسحاق بن أبي فروة عن محمد بن المنكدر عن جابر بنحوه. وأورده الهيثمي في المجمع (10/ 151) وأعله بإسحاق بن أبي فروة، والألباني في الضعيفة (رقم: 2296) وقال: "ضعيف جدا".
(2) علته محمد بن يونس - وهو: الكديمي - وهو ضعيف ومتّهم بالوضع كما في التهذيب (3/ 741 - 743). وأورده الألباني في الضعيفة (رقم: 3906) وحكم عليه بالوضع.
(3) يعني: أبو بكر بن سوسن ومحمد بن خشيش.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)
جعفر، ثنا أبو بكر محمد بن يوسف بن الطبّاع قال: أملى عليّ موسى بن داود قال: حدّثني مَعْبَد أبو عبد الرحمن، عن معاوية بن عمّار الدهني قالا: قلت لجعفر بن محمد: إنّ ههنا أناس(1) يسألونا عن القرآن، قال: فقال: "ليس بخالق ولا مخلوق، ولكنه كلام الله عز وجل"(2).--------------------------------------------
(1) هكذا بخط المصنف.
(2) الرواية من جزء حديث أبي بكر الأدمي. المعجم المفهرس (968). وإسناده ضعيف، معبد - وهو: ابن راشد - ضعفه ابن معين كما في التهذيب (4/ 115)، لكن قد توبع كما سيأتي. وأخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (1/ رقم: 132) والخلال في السنة (رقم: 1980، 2071)، وابن بطة في الإبانة (الكتاب الثالث/ رقم: 54، 55) واللالكائي في السنة (رقم: 397 - 399) وابن أبي حاتم في الرد على الجهمية - كما في منهاج السنة (2/ 254) - من طرق عن موسى بن داود. وأخرجه الخلاد (رقم: 1838) والآجري في الشريعة (1/ رقم: 159) وابن بطة (رقم: 53) والالكائي (رقم: 400 - 401)، من طريقين آخرين عن معبد بن راشد. وتابع معبدَ بن راشد: سويد بن سعيد عند الآجري (1/ رقم: 158) وابن أبي حاتم في الرد على الجهمية - كما في منهاج السنة (2/ 252) -، ويحيى بن عبد الحميد الحماني عند اللالكائي (رقم: 402). وذكره الشيخ الألباني في مختصر العلو (148) وقال: "هذا إسناد على شرط مسلم، على ضعف في سويد بن سعيد".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)
باب تجلّي الله للمؤمنين في الجنة في كل جمعة
226 - أخبرتنا وزيرة بنت عمر بن أسعد بن مَنجا - حضورًا في الثالثة -، قالت: أبنا الحسين بن المبارك بن الزَّبيدي، أبنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر، أبنا مكّيّ بن منصور بن علَّان، أبنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، ثنا أبو العبّاس محمد بن يعقوب الأصمّ، أبنا الربيع بن سليمان المرادي، أبنا الشافعي، أبنا إبراهيم - هو: ابن محمد بن أبي يحيى -، حدّثني موسى بن عُبَيْدَة، حدّثني أبو الأَزْهَر معاوية بن إسحاق بن طلحة، عن عبد الله بن عُمَيْر، أنّه سمع أنس بن مالك يقول: أتى جبريلُ عليه السلام بمرآة بيضاء فيها وَكْتَة(1) إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما هذه؟ "، قال: هذه الجمعة، فُصِّلْتَ بها أنت وأمّتُك، فالناس لكم فيها تبَع اليهود والنصارى، ولكم فيها خير، وفيها ساعةٌ لا يوافقها مؤمن يدعو الله بخير إلا استُجيب له، وهو عندنا يوم المزيد، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا جبريل وما يوم المزيد؟ " قال: إن ربّك اتّخذ في الفردوس واديًا أَفْيَح(2)، فيه كَثْب مسك، فإذا كان يوم الجمعة أنزل الله ما شاء من ملائكته وحوله منابر من نور عليها مقاعد النبيين، وحفّ تلك المنابر بمنابر من ذهب مكلّلة بالياقوت والزبرجد، عليها الشهداء والصدِّيقون يجلسون من ورائهم على ذلك الكثيب، فيقول الله: أنا ربّكم قد صدَقتُكم وعدي، فسلوني أعطكم،--------------------------------------------
(1) الوكتة: الأثر في الشيء - كالنقطة - من غير لونه. النهاية (5/ 218).
(2) أي: واسع. النهاية (3/ 484).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)
فيقولون: ربنا نسألك رضوانَك، فيقول: قد رضيتُ عنكم، ولكم عليّ ما تمنّيتم، ولديّ مزيد، فهم يحبّون يوم الجمعة لما يعطيهم فيه ربهم عز وجل من الخير، وهو اليوم الذي استوى فيه ربُّكم عز وجل على العرش، وفيه خُلق آدم، وفيه تقوم الساعة(1).
227 - وبه إلى الشافعي، أبنا إبراهيم، حدّثني أبو عمران إبراهيم بن الجعد، عن أن شبيهًا به، وزاد عليه: "ولكم فيه خير من دعا فيه بخير، وله قسم أعطيَه، وإن لم يكن له قسم ذُخر له ما هو منه"، وزاد فيه أيضًا أشياء(2).
228 - وروى الطبراني - لعلّه في المعجم الأوسط(3) - أيضًا هذا الحديث، لخالد بن مَخْلَد القَطَواني ثنا عبد السلام بن حفص عن أبي عمران الجَوْني عن أنس ابن مالك، وفيه: "فإذا كان يوم الجمعة نزل من علّيين فجلس على كرسيّه"، وفيه: "ثم يتجلّي لهم فيقول: أنا الذي صدقتكم". وكان إبراهيم بن أبي يحيى - كما قال الإمام أحمد(4) - جهميًا معتزليًا، فلعلّه أسقط هذه الألفاظ، فإنها في جميع طرق هذا الحديث، والحمد لله.
229 - وأخبرنا أبو بكر بن عبد الدائم، أبنا محمد بن إبراهيم، أبنا عبد الله بن النقُّور، أبنا علي بن محمد بن العلّاف، أبنا علي بن أحمد الحَمّامي، أبنا أبو بكر الآجرّي، ثنا أبو الحسن علي بن إسحاق بن زاطِيا،--------------------------------------------
(1) أخرجه الإمام الشافعي في مسنده (رقم: 243)، والرواية من طريقه. وإسناده ضعيف جدا، علّته شيخ الشافعي إبراهيم بن محمد ين أبي يحيى، قال في التقريب: "متروك".
(2) مسند الشافعي (رقم: 243/ 1).
(3) وهو فيه (رقم: 2084).
(4) العلل ومعرفة الرجال (2/ رقم: 299)، والتهذيب (1/ 83).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)
ثنا عبد الأعلى بن حمّاد النَّرْسي، ثنا عمر بن يونس(1)، ثنا جَهْضَم بن عبد الله، قال: حدثني أبو ظَبْيَة، عن عثمان بن عُمَيْر، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتاني جبريل وفي كفّه مرآة بيضاء فيها نكتة سوداء، فقلتُ: ما هذه يا جبريل؟ قال: هذه الجمعة يعرضها عليك ربُّك عز وجل لتكون لك عيدًا ولقومك من بعدك، تكون أنت الأول، ويكون اليهود والنصارى تبعًا من بعدك، قلت: ما لنا فيها؟ قال: لكم فيها خير، لكم فيها ساعةٌ مَن دعا ربّه فيها بخير هو له قَسَمٌ إلّا أعطاه الله، أو ليس له قَسَمٌ إلّا ذخر له ما هو أعظم منه، أو تعوّذ فيها من شرّ مكتوب عليه إلا أعاذه الله من أعظم منه، قلتُ: ما هذه النكتة السوداء فيها؟ قال: هي الساعة، تقوم يوم الجمعة، وهو سيّد الأيام عندنا، ونحن ندعوه في الآخرة يوم المزيد، قال: قلتُ: ولم تدعونه يوم المزيد؟ قال: إن ربّك أعدّ في الجنة واديًا(2) أَفْيَح من مسك أبيض، فإذا كان يوم الجمعة نزل من علّيين تعالى على كرسيّه، ثم حفّ الكرسيّ بمنابرَ من نور، ثم جاء النبيّون حتى يجلسوا عليها، ثم يجيء أهلُ الجنّة حتى يجلسوا على الكثيب، ثم يتجلّى لهم ربُّهم تبارك وتعالى، فينظرون إلى وجهه عز وجل وهو يقول: أنا الذي صدقتُكم وعدي، وأتممتُ عليكم نعمتي، وهذا محلّ كرامتي فسلوني، فيسألونه الرضا، فيقول: رضايَ أحلَّكم داري وأنالَكم كرامتي فسلوني، فيسألونه حتى تنتهي رغبتُهم، فيفتح لهم عند ذلك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر إلى مقدار منصرف الناس من يوم الجمعة، ثم يصعد عز وجل على كرسيّه، ويصعد معه الصدّيقون والشهداء، ويرجع أهلُ الغرف إلى غرفهم درّة بيضاء لا نَظْم فيها ولا وَصْل، أو ياقوتة خضراء، أو زَبَرْجَدة حمراء، فيها ثمارُها، وفيها--------------------------------------------
(1) كتب المصنف أولا: (عمرو بن قيس)، ثم ضرب عليها وكتب المثبت في الحاشية.
(2) في الأصل: وادي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)
أزواجُها وخدمُها، فليسوا إلى شيء أحوجَ منهم إلى يوم الجمعة، ليزدادوا منه كرامة، وليزدادوا نظرًا إلى وجهه عز وجل، ولذلك يسمّى يومَ المزيد"، أو كما قال(1). قال الآجري(2): وحدثناه أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا عبد الأعلى، فذكر هذا الحديث بطوله إلى آخره. وحدثناه(3) أبو بكر بن أبي داود، وذكر منه غير طريق، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو ما ذكرناه. وقال لنا ابن أبي داود: "أبو ظَبْيَة اسمه رجاء بن الحارث، ثقة"، قال: "وعثمان بن عُمَيْر يكنى أبا اليقظان".
230 - أخبرنا أبو نصر بن الشيرازي وابن عساكر، أنبأنا محمود بن مَنْدَه، أبنا مسعود الثقفي، أبنا عبد الوهّاب بن مَنْدَه، أبنا والدي أبو عبد الله، أبنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال، ثنا أحمد - هو: ابن منصور زاج -، أبنا عمر بن يونس، ثنا جهضم بن عبد الله بن أبي الطفيل الليثي، ثنا أبو ظَبْيَة، عن عثمان بن عُمَيْر، عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أتاني جبريل وفي كفّه مرآة بيضاء فيه نكتة سوداء" بطوله(4).--------------------------------------------
(1) أخرجه الآجري في التصديق بالنظر إلى الله في الآخرة (رقم: 45)، والرواية من طريقه. وإسناده ضعيف، علته عثمان بن عمير، قال البخاري: منكر الحديث، وقال الدارقطني: ضعيف. وكتب المصنف في حاشية النص: (وهو عندنا في السادس عشر من فوائد خيثمة). وأخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (1/ رقم: 460) ومن طريقه ابن منده في الرد على الجهمية (رقم: 92)، عن عبد الأعلى بن حماد.
(2) التصديق بالنظر (رقم: 46).
(3) التصديق بالنظر (رقم: 47).
(4) أخرجه أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال في أحاديثه - برواية ابن منده - (رقم: 18)، والرواية من طريقه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)