852 - وبهذا الإسناد إلى المخلِّص، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز(1)، ثنا داود -هو: ابنُ رشيد-، ثنا الوليد -هو: ابنُ مسلم-، عن صدقة بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة، قال: تراءى الناسُ الهلالَ ذاتَ ليلةٍ قالوا: ما أحسنَه، ما أبينَه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"كيف أنتم إذا كنتم من ربّكم في مثل القمر ليلةَ البدر، لا يُبصرُه منكم إلّا البصيرُ"(2).
853 - أخبرنا جدي، أبنا الإمام عبد الرحمن بن أبي عُمَر. (ح) وأخبرنا محمد بن علي البخاري، أبنا أبي، قالا(3): أبنا عُمَر بن طَبَرْزَد، أبنا هبة الله بن أحمد الحريري، أبنا إبراهيم بن عُمَر البَرْمَكي، أبنا أبو عُمَر محمد بن العبّاس بن حيُّويَه، ثنا محمد -هو: ابنُ هارون بنِ حُمَيْد بن المُجَدَّر-، حدثني سعدانُ المقرئُ قال: سمعت رُوَيْم المقرئَ وابنَ نُمَيْر يقولان: "القرآنُ كلامُ الله غيرُ مخلوق"(4).
854 - وبهذا الإسناد إلى ابن حيُّويَه(5)، حدثنا محمد، ثنا الحسن بن عيسى بن ماسَرْجِس، قال: سمعت عبد الله بنَ المبارك يقول: "الجهميةُ كفّارٌ"(6).--------------------------------------------
(1) هو: أبو القاسم البغوي
(2) المخلصيات (رقم: 2953). وإسناده ضعيف لضعف صدقة بن يزيد. وأخرجه اللالكائي في السنة (1/ 113/ رقم: 175) عن المخلص.
(3) يعني: ابن أبي عمر، وابن البخاري.
(4) أخرجه أبو عمر بن حيويه في حديثه (ق (4) / أ - مجموع 85)) والرواية من طريقه، انظر: المجمع المؤسس (2/ 218، 219).
(5) حديثه (ق 40/ أ).
(6) وأخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (1/ 109/ رقم: 15).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 472)
855 - وبه(1)، قال: حدثنا محمد، قال: سمعتُ عبد الأعلى بنَ حمّاد النَّرْسي يقول: "القرآنُ كلامُ الله غيرُ مخلوق".
856 - وبه(2)، قال: حدثنا محمد، قال: ثنا الحسين بن علي بن الأسود، قال: سمعتُ وكيع بنَ الجرّاح يقول: "القرآن كلام الله غير مخلوق".
857 - وبه(3)، ثنا محمد قال: ثنا لُوَيْن، قال: قلت لابن عُيَيْنَة: بلغنا أنك قلتَ القرآنُ مخلوق؟ قال: "ما قلتُه، القرآنُ كلامُ الله".
858 - أخبرنا علي بن محمد بن هلال وعلي بن محمد بن السكاكري، قالا: أنبأنا علي بن هبة الله بن سلامة، أبنا أبو شاكر يحيى بن يوسف السَّقْلاطوني، أبنا المبارك بن عبد الجبّار الصَّيْرَفي، أبنا أبو علي بن شاذان، أبنا أبو عَمْرو بن السمّاك، أبنا حنبل بن إسحاق، ثنا مسلم -هو: ابنُ إبراهيم-، ثنا الحارث بن عُبَيْد، عن أبي عِمْران الجَوْني، عن أبي بكر بن عبد الله بن قَيْس، عن أبيه أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"جِنان الفردوس أربع، ثنتين من ذهب وما فيهما وحليتُهما وآنيتُهما، واثنتين من فضة حليتُهما وآنيتُهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم تعالى إلا رداءُ الكبرياء على وجهه، في جنة عدن، وهذه الأنهار تشخب من جنة عدن في جَوْبَةٍ، ثم تصدعُ بعد أنهارًا"(4).
859 - وفي شعر عَمْرو بن الجَموح - ذكره إبراهيم بنُ سعد، عن--------------------------------------------
(1) حديث ابن حيويه (ق 40/ ب).
(2) حديث ابن حيويه (ق 40/ ب).
(3) حديث ابن حيويه (ق 40/ ب).
(4) الرواية من جزء حنبل بن إسحاق - (رقم: 85). وهو عند البخاري (رقم: 7444) ومسلم (رقم: 180)، لعبد العزيز بن عبد الصمد عن أبي عمران الجوني.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 473)
محمد بن إسحاق-(1):
أريدُ بذلك إذ قلتُه … مجاورةَ الله في داره
860 - وقال محمد بن إسحاق(2): حُدِّثْتُ عن سعيد بن جُبَيْر أنه قال: أتى رهطٌ من يهود رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقالوا له: يا محمد! هذا الله خلق الخلقَ، فمن خلقه؟ قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتقع لونُه، ثم ساورهم غضبًا لربه عز وجل، قال: فجاءه جبريلُ فسكّنه وقال: خفِّضْ عليك يا محمد، وجاءه من الله جوابًا لِما سألوه عنه بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)} [الإخلاص]، فلما تلاها عليهم قالوا: فصِف لنا يا محمدُ كيف خَلْقُه؟ كيف ذراعُه؟ كيف عضدُه؟ قال؟ فغضب رسولُ الله أشدَّ من غضبه الأول، وساورهم، فأتاه جبريلُ فقال له مثل ما قال أولَ مرة، وجاءه من الله بجواب ما سألوه عنه، يقول الله عز وجل: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67)} [الزُّمَر].
861 - أخبرني أبو عبد الله الذهبي، أنا علي بن إبراهيم بن يحيى المقدسي الكاتب وأحمد بن هبة الله بن عساكر وعلي بن عثمان بن يحيى اللَّمْتوني والحسن بن علي بن الخلّال ومحمد بن يوسف الإربلي، قالوا: أبنا مكرم بن محمد بن حمزة، أنا علي بن أحمد بن مقاتل السوسي، أنا علي بن محمد بن أبي العلاء المصِّيصي، أنا عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، ثنا أبو علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري، حدثني أبو عبد الله محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني بأصبهان، حدثني--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة (ص (312)، وفيه: "إبراهيم بن سلمة".
(2) انظر: السيرة النبوية (3/ 110)، وأخرجه ابن جرير في تفسيره (20/ 252).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 474)
إبراهيم بن عامر بن إبراهيم، ثنا أبي، ثنا يعقوب القُمّي، عن عَنْبَسَة بن سعبد الرازي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البَجَلي قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلع القمرُ فقال:
"لَينظرنّ قومٌ إلى ربهم لا يُضامّون في رؤيته، كما ينظرون إلى القمر"(1).
هو في خامس حديث جعفر السرّاج، لمحمد بن عُبَيْد عن إسماعيل.
862 - وبهذا الإسناد، حدثني إبراهيم، ثنا أبي، ثنا يعقوب، عن عَنْبَسَة، عن ابن أبي ليلى، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن لله جُلساءَ يومَ القيامة عن يمين العرش، وكلتا يَدَي الله يمين، على منابر من نور، ليسوا بأنبياءَ ولا شهداءَ ولا صِدِّيقين".
قيل: يا رسود الله من هم؟ قال:
"المتحابُّون بجلال الله عز وجل(2).
863 - وبه، حدثني إبراهيم، ثنا أبي، عن يعقوب، عن عَنْبَسَة، عن عبد الرحمن، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال(3): قال ابنُ عباس: "يا--------------------------------------------
(1) أخرجه محمد بن يحيى بن منده فى حديث عنبسة -كما في الخمسة أحاديث المنتخبة منه (ق 188 أ - مجموع 41) -، والرواية من طريقه، انظر: المجمع المؤسس (2/ 370).
وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في ذكر أخبار أصبهان (2/ 331)، عن أبيه عن ابن منده. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (2/ 297/ رقم: 2237) والدارقطني في الرؤية (رقم: 101)، لأسيد بن عاصم عن عامر بن إبراهيم. وأصله عند البخاري (رقم: 554) ومسلم (رقم: 633) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد.
(2) أخرجه ابن منده في الجزء المذكور، وليس هو في الخمسة أحاديث المنتقاة منه. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (12/ 134/ رقم: 12686)، لأسيد بن عاصم عن عامر بن إبرهيم.
(3) مجاهد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 475)
مجاهد، تدري ما عِظَمُ جهنم؟ "، قلتُ: لا، قال: "أجل ما تدري، إن بين شحمة أذن أحدهم وبين منكبه مسيرةَ سبعين خريفًا، تسيلُ فيه الأوديةُ من القيح والدم"، قلتُ: الأنهار؟ قال: "بل الأودية"، وحدثتني عائشة أنها قالت: يا رسول الله، {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ} [الزمر: 67] الآية إلى آخرها، أين الناسُ؟ قال:
"هم على جسر جهنم"(1).
864 - وبه، حدثني محمد بن يحيى بن منده، حدثنا محمد بن حُمَيْد الرازي، ثنا هارون بن المغيرة، عن عَنْبَسَة بن سعيد، عن حبيب بن أبي عَمْرة، عن مجاهد، عن ابن عباس، مثله(2).
865 - وبه إلى أبي علي بن هارون(3)، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا مِنْجاب بنُ الحارث، أبنا على بن مُسْهِر، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [الأعرَاف: 172]، قال:
"لما خلق الله آدم أخذ ذريتَه من ظهره كهيئة الذّرّ، ثم سماهم بأسمائهم، فقال: هذا فلانُ بنُ فلان يعمل كذا وكذا، ثم أخذ بيده قبضتين فقال: هؤلاء في الجنة، وهؤلاء في النار"(4).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن منده في الجزء المذكور، وليس هو في الخمسة أحاديث المنتقاة منه، وعبد الرحمن لعله هو: ابن دينار، أبو يحيى القتات.
(2) وأخرجه الإمام أحمد (41/ 349 - 350/ رقم: 24856)، لعبد الله بن المارك عن عنبسة.
(3) الرواية (826).
(4) إسناده صجح. وهو عند الفريابي فىِ القدر (رقم: 56). وأخرجه الطبري في التفسير (10/ 549) وعبد الله بن أحمد في السنة (2/ رقم: 876)، للأعمش عن حبيب بن أبي ثابت.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 476)
866 - أخبرنا أحمد بن أبي طالب، أنبأنا عبد اللطيف بن محمد ابن القُبَّيْطي، أبنا أبو الفتح بن البَطّي، أبنا مالك البانِياسي، ثنا أبو الفتح بن أبي الفوارس الحافظ، ثنا إسحاق بن محمد، ثنا عبد الله بن إلسحاق المدائني، ثنا أبو يحيى الوراق، ثنا محمد بن الأَشْرَس الأنصاري، ثنا أبو المغيرة عُمَيْر بن عبد المجيد الحنفي، عن قُرَّة(1) بن خالد، عن الحسن، عن أمّه، عن أمّ سَلَمَة في قوله عز وجل: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5)} [طه] قالت: "الكيفُ غيرُ معقول، والاستواءُ غيرُ مجهول، والإقرارُ به إيمانٌ، والجحودُ به كفرٌ"(2).
867 - أخبرنا أحمد بن أبي طالب، أنبانا المبارك بن أبي الحسن بن المُطَرِّز، أبنا النقيب الطاهر أبو عبد الله أحمد بن علي بن المُعَمَّر الحسيني، أبنا أبو الحسن علي بن محمد بن العلّاف، أبنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمَّامي المِنْقَري -بانتقاء ابنِ أبي الفوارِس الحافظ عليه-، ثنا الحسن بن محمد بن الحسن السُّكوني، ثنا محمد ابن أحمد بن أبي خَيْثَمَة، ثنا أبو كِنانة محمد بن الأَشْرَس، ثنا عُمَيْر بن عبد المجيد الحنفي أبو المغيرة، ثنا قُرّة بن خالد السدوسي، عن الحسن، عن أمّه، عن أمّ سَلَمَة، أنها سُئلت عن قوله {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5)} [طه]، قالت: "الكيفُ مجهولٌ، والاستواءُ غيرُ معقول، والإقرارُ به إيمانٌ، والجحودُ به كفرٌ"(3).
غريبٌ من حديث قُرّة بن خالد، وغريمث من حديث عُمَيْر بن عبد المجيد.--------------------------------------------
(1) كتبها المصنف أولًا: قرط، وهي هكذا في الجزء الذي يروي من طريقه، ثم ضرب عيها وصححها في الحاشية إلى: قرة.
(2) أخرجه أبو الفتح بن أبي الفوارس في مجلس من أماليه -برواية مالك البانياسي- (ق 89 ب - 90 أ - مجموع 7)، والرواية من طريقه.
(3) أخرجه أبو الحسن الحمّامي في فوائده، والرواية من طريقه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 477)
868 - قال الحاكم أبو عبد الله: قال الفقيهُ أبو بكر أحمد بن إسحاق الصِّبْغي: "قد تضعُ العربُ (في) بموضعِ (على)، قال تعالى: {فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ} [التّوبَة: 2]، وقال: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه- 71]، ومعناه: على الأرض، وعلى النخل، فكذلك قوله: {مَنْ فِي السَّمَاءِ} [المُلك: 16]، أي: على العرش، كما صحّت الأخبارُ عن رسول الله"(1).
869 - وقال مالك بن حُوَيْص(2)، عن حامد بن واقف، عن بُكَيْر بن معروف، عن مقاتل بن حيّان: {مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجَادلة: 7]، قال: "هو على العرش، عِلْمُه معهم"(3).
حامدُ بن واقف هرويٌّ، روى أيضًا عن أبي رجاء عبد الله بن واقد وغيرِه.
870 - أخبرني محمد بن أحمد بن تمّام يومَ السبت سادس عشر من رمضان سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة -بقراءتي عليه-، أبنا أحمد بن عبد الدائم بن نعمة، أبنا الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد، أبنا أبو طاهر السِّلَفي. قال ابنُ عبد الدائم: وأبنا السِّلَفيُّ -في إجازة عامّة-، أبنا أبو محمد عبد الملك بن الحسن بن علي بن بِتِنِّة(4) الأنصاري بمكة، أبنا أبو عبد الله الحسين بن علي النَّسْوي الفقيه -قَدِمَ علينا مكة-، أبنا أبو محمد--------------------------------------------
(1) نقله البيهقي فىِ الأسماء والصفات (2/ 324).
(2) هروي، روى عن مالك بن أنس وغيره، ذكره ابن حبان في الثقات (9/ 165) وقال: "مستقيم الحديث".
(3) وأخرجه أيضًا: اللالكائي في الله (3/ 400/ رقم: 670)، لوح بن ميمون عن بكير. وقد أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (1/ 304/ رقم: 592) وابن جرير في التفسير (22/ 468) والبيهقي في الأسماء والصفات (2/ 341 - 342/ رقم: 909) وغيرهم -قال الذهبي في العلو (2/ 918): بأسانيد جيّدة - هن رواية مقاتل عن الضحاك.
(4) قال الذهبي في المشتبه (2/ 630): "بتنة: بموحدة ومشناة ونون مكسورات"، وروى في تاريخ الإسلام (491 - 500 هـ / 350) فتح الون.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 478)
إسماعيل بن رجاء بن سعيد بن عُبَيْد الله العسقلاني بعسقلان، أخبرني أبو الحسين محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المَلَطي، ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن أبي شيخ الرافِقي، ثنا الحسن بن مولسى الكِناني، ثنا أحمد بن وَهْب القرشي قال: قال أحمد بن محمد حنبل: "هذه مذاهبُ أهلِ العلم وأصحابِ الأثر، المتمسِّكين بعروتها، المعروفين بها، المُقتدَى بهم فيها، من لَدُنْ أصحابِ النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، وأدركتُ من علماء الحجاز والشام وغيرهم، فمن خالف شيئًا من هذه المذاهب أو طعن فيها أو عاب قائلَها فهو مخالفٌ مبتدعٌ، وخارجٌ عن الجماعة زائلٌ عن منهجِ السنّة وسبيلِ الحق"، فذكر أشياءَ منها:
"ويستثني في الإيمان؛ غير أن لا يكون الاستثناءُ شكًّا، إنما هو سنة ماضية"، وقال:
"والماءُ فوق السماء السابعة، وعرشُ الله فوق الماء، واللهُ على العرش فوق السماء السابعة، ودونه حُجُبٌ"، وقال:
"ويُخْرِجُ قومًا بيده، وكلَّمَ الله موسى تكليمًا، من الله سمع موسى يقينًا، وناوله التوراةَ من يده، ولم يزل اللهُ متكلمًا عالمًا".
وقال قبل ذلك: "وقد خُلقتِ الجنة وما فيها، وخُلقت النار وما فيها، خلقهما الله ثم خَلَقَ الخَلْق لهما، لا يفنيان، ولا يفنى ما فيهما أبدًا، فإن احتجّ مبتدعٌ بقول الله: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ}، ونحو هذا من متشابه القرآن، قيل له: كل شيء مما كتب الله عليه الفناءَ والهلاكَ هالكٌ، والجنةُ والنارُ خلقهما الله للبقاء لا للفناء ولا للهلاك، وهما من الآخرة لا من الدنيا، والحورُ العينُ لا يَمُتْن عند قيام الساعة ولا عند النفخة ولا أبدًا؛ لأن الله خلقهن للبقاء لا للفناء، ولم يكتب عليهنّ الموتَ، فمن قال خلافَ ذلك فهو مبتدع، ونعرفُ للعرب حقَّها وفضلَها وسابقتَها ونُحبُّهم؛ لحديث رسول الله: "حبُّ العرب إيمانٌ، وبغضُهم نفاقٌ".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 479)
وذكر بقيةَ الكتاب(1).
وراويه الملَطيُّ مقرئٌ مشهورٌ(2)، وثَّقَه الدانىُّ، وإسماعيل بنُ رجاء ثقةٌ، وشيخُ السِّلَفيِّ ثقةٌ.
والرافِقِيُّ: لعلّه صاحبُ الجزء المشهور(3).
وهذا الكتابُ هو الذي رواه أبو العباس أحمد بنُ جعفر بنِ يعقوب الإِصْطَخْري(4) عن أحمد، إلّا أنّ في رواية الإِصْطَخْري زياداتٍ ليست في هذه الرواية، فالله أعلم.
871 - وقال أبو إسحاق إبراهيم بنُ مسعود الإلبيري(5) في بعض قصائده(6):
توحّد الله على عرشه … في غَيْبِهِ فالأمر لله
وما تسمّى أحدٌ في السما … والأرض غيرِ الله بالله
بين شيخنا الوادِياشي(7) وبين أبي إسحاق هذا خمسةُ أنفس(8).
872 - قال الحافظ أبو موسى محمد بنُ أبي بكر بنِ أبي عيسى--------------------------------------------
(1) الرواية بهذا الإلساد من كتاب السنة للإمام أحمد. ذكره الروداني في صلة الحلف (ص 267).
(2) ترجمه الذهي في معرفة القراء الكبار (2/ 657)، ونقل توثيق الداني له.
(3) جزء الرافقي الأبي الحسن محمد بن أحمد بن عبد الله، يرويه عه أبو بكر أحسد بن عبد الكريم الحلبي المتوفى بعد 368 هـ كما في بغية الطلب (2/ 1000).
(4) رواية الإصطخري أوردها ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (1/ 24 - 36).
(5) وهو صاحب القصيدة في مدح أم المؤمين عائشة رضي الله عنها التي مطلعها: ما شأن أم المؤمنين وشأني. توفي نحو سنة 460 هـ، ترجمه الذهي في تاريخه (441 - 460 هـ/ 498).
(6) ديوانه (1/ 64).
(7) محمد بن جابر الأندلسي ثم التونسي (ت 749 هـ)، الدرر الكامنة (3/ 413).
(8) ينظر: برنامج الوادي آشي (رقم: 181).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 480)
المديني الأصبهاني(1) في كتاب الحِنّاء -وقد ردّ على بعفر من تكلّم في شيء بلا علم-: "فهلّا عَمِلَ كما عَمِلَ الفتى الإمام، والهُمام بن الهُمام، أبو عبد الله محمد بنُ أستاذنا الإمام أبي القاسم إسماعيل بن محمد رحمه الله، حين ذكر إمرارَ أحاديثِ الصفات على ظاهرها، وترْكَ التأويلِ والتكييفِ فيها".
ثم قال: "فإذا سُئلنا عن ذلك يومَ القيامة أقسمنا بعظمته أنّا كنا لا نحيط علمًا بأمثال هذا الحديث، فوكّلْنا علمَه إلى قائله صلى الله عليه وسلم وباعثِه عز وجل".
* * *--------------------------------------------
(1) الحافظ صاحى التصانيف، توفي سنة (581 هـ). السير (21/ 152 - 159).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 481)
باب الدليل على أنّ الله على العرش
873 - وقال أبو بكر الأَثْرَم في السنة: ثنا محمد بن إبراهيم القيسي، قال: قلتُ لأحمد بن حنبل: يُحكَى عن ابن المبارك أنه قيل له: كيف نعرف ربَّنا؟ فقال: "في السماء السابعة على عرشه يُحَدّ"، هكذا هو عندنا(1).
874 - وقال أُمَيَّة بنُ أبي الصَّلْت(2):
ملِكٌ على عرش السماء مهيمنٌ … تعنو لعزّته الوجوهُ وتسجد
875 - وروى أبو بكر الخطيب(3)، عن عبد الله بن محمد القرشي، عن أبي محمد بن ماسي، عن أبي مسلم الكجّي، في قصةِ دخوله الحمامَ، وإنشادِ الجنِّيِّ له أبياتًا منها:
كيف تَهْدَا جُفُونُ مَنْ ليس يدري … أَرَضِي عنه مَنْ على العرش أم لا
876 - قرأتُ على زينب ابنة أحمد، عن عبد الخالق بن الأَنْجَب -إذنًا-، أنبانا عبد الملك بن أبي القاسم، أبنا أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري، ثنا محمد بن محمد بن عبد الله الحاكم -إملاءً-، ثنا محمد بن محمد الأنماطي، ثنا إبراهيم بن الحسين الكِسائي، ثنا عبد الله بن--------------------------------------------
(1) الجملة الأخيرة من كلام الإمام أحمد، وقد أخرج الأثرَ الخلالُ من طريق الأثرم كما في درء تعارض العقل والنقل (2/ 34).
(2) ديوانه (361).
(3) في تاريخ بغداد (6/ 122).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 482)
يحيى المدني، ثنا مالك، عن أبي الزِّناد، عن الأَعْرَج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"لما قضى اللهُ الخلقَ كتب كتابًا فهو عنده على عرشه: إنّ رحمتي غلبت غضبي"(1).
تابعه عن أبي هريرة: ذَكْوانُ، وهمّامُ بنُ مُنَبِّه(2).
877 - وقال أبر بكر الخلّال(3): عن يوسف بن موسى القطّان: قلتُ لأحمد بن حنبل: وتقول: إنّ الله على عرشه وعلمُه بكل مكان؟ فقال أحمد: "هو على العرش، ولا يخلو من علمه مكانٌ".
878 - وقال أبو زرعة الدمشقي(4) في كتاب العلل: حدثنا أبي، قال: كنا عند سفيان في سنة اثنتين وتسعين ومائة، قال: فقام إليه رجل فقال: يا أبا محمد رحمك الله، حدِّثْنا في هؤلاء الجَهْمِيِّين أعداءِ الله، قال: فقال سفيان: عمرو، عن ابن عمر: أنه كره أن يقول لا والله حيثُ كان. معناه: أنه على العرش.
879 - وذكر يحيى بن عبد الوهاب بن منده(5) في تاريخه أنه سمع--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو إسماعيل الأنصاري في الأربعين في دلائل التوحيد (رقم: 12)، والرواية من طريقه. وهو عند البخاري (رقم: 7453)، لإسماعيل بن أبي أويس عن مالك.
(2) ذكوان هو أبو صالح، وحديثه عن أبى هريرة عند البخاري (رقم: 7404). وحديث همام بن منبه عند الإمام أحمد (13/ 479/ رقم: 8127)، وهو في صحيفة همام (رقم: 13).
(3) في كتابه السنة، ذكره ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص 302 - 303)، وفيه أن يوسف بن موسي رواه عن عبد الله بن أحمد.
(4) عبد الرحمن بن عمرو النصري، محدث الشام، توفي سنة 281 هـ، له: التاريخ وغيره. السير (13/ 311 - 316).
(5) يحيى بن أبي عمرو عبد الوهاب ابن الحافظ محمد بن إسحاق بن منده، الأصبهاني، توفي سنة (511 هـ). السير (19/ 395 - 396).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 483)
أحمد بنَ الفضل الباطِرْقاني قال: سمعتُ أبا عمُرَ عبد الله بنَ محمد بنِ أحمد السلمي، سمعتُ أبا حفص الرفاعي، سمعتُ عَمْرو بن تميم المكي، سمعتُ محمد بن إسماعيل الترمذي قال: سمعتُ المُزَنيَّ يقول: "لا يصحُّ لأحدٍ توحيدٌ حتى يعلمَ أن الله على العرش بصفاته"، قلتُ: مثلُ أيّ شيء؟ قال: "سميعٌ، بصيرٌ، عليمٌ، قديرٌ".
880 - وفي كتاب الكامل(1) لابن عديّ الحافظ، في ترجمة بُكَيْر بن جعفر الجرجاني السلمي: أخبرني محمد بن عمر، سمعت محمد بن يوسف الإِسْتراباذي، سمعتُ إبراهيم بنَ موسى يقول: كنتُ عند بُكَيْر بن جعفر الجُرْجاني، فجاء رجلٌ فقال: الله على عرشه كيف؟ فقال: "جُرُّوا(2) برجله"، فجرّوه.
881 - أخبرنا أبو الحجّاج الحافظ، أبتنا زينب بنت مكي، أبنا ابن طَبَرْزَد، أبنا محمد بن عبد الباقي البزّاز، أبنا الحسن بن علي بن محمد الجوهري، أبنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ(3)، ثنا علي بن محمد بن يزيد(4)، ثنا أبي، ثنا سليمان -يعني: ابنَ الحَكَم بن عِوانة-، ثنا محمد بن سعبد الهاشمي، عن عُبادة بن نُسَيّ الكندي، عن عبد الرحمن بن غَنْم الأشعري، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم واستشار أبا بكر في شيء، فقال صلى الله عليه وسلم:
"إن الله عز وجل في السماء يكره أن يُخَطَّأَ أبو بكر"(5).--------------------------------------------
(1) الكامل في الضعفاء (2/ 40).
(2) في طبعة الكامل: خذوا.
(3) هو: ابن شاهين.
(4) هو: علي بن محمد بن أحمد بن يزيد، المعروف بابن أبي العوام. تاريخ بغداد (13/ 550).
(5) الرواية من طريق أبي محمد الجوهري في أماليه -أربعة مجالس- (ق 116/ أ - مجموع 117). =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 484)
882 - قال يحيى بن عبد الوهاب بن منده: سمعتُ أحمد -هو: ابنُ الفضل الباطِرْقاني المقرئ- قال: سمعتُ أبا عمر عبد الله بنَ محمد بنِ داود السلمي يقول: سمعتُ أبا حفص الرفاعي يقول: سمعتُ عَمْرو بنَ تميم المكي يقول: سمعتُ محمد بنَ إسماعيل الترمذي يقول: سمعتُ المُزَنيَّ يقول: "لا يصحّ توحيدٌ حتى يُعلمَ أن الله على العرش بصفاته" قلت: مثل أيّ شيء؟ قال: "سميعٌ، بصيرٌ، عليمٌ، قديرٌ"(1).--------------------------------------------
= انظر: المجمع المؤسس (1/ 419 - 420). والحديث باطل؛ في إسناده محمد بن سعيد الهاشمي، وهو: الدمشقي المصلوب بالزندقة، اتّهمه الإمام أحمد بوضع الحديث، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال النسائي: غير ثقة ولا مأمون، انظر: الميزان (3/ 561). والحديث أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده -كما في بغية الباحث (2/ 886/ رقم: 956) -، لبكر بن خُنَيْس عن محمد بن سعيد المصلوب. وأخرجه الطبراني في الكبير (20/ 67 /رقم: 124) وابن شاهين فى الكتاب اللطيف (رقم: 109) وغيرهما، للوضين بن عطاء عن عُبادة، والوضين سيء الحفظ كما في التقريب. قال الذهي في العلو (1/ 546): "والخبر غير صحيح"، وانظر: السلسلة الضعيفة (رقم: 3136).
(1) هذا الأثر تكرّر عند المصنف.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 485)
باب إثبات الوجه لله تعالى
883 - أخبرتنا زينب ابنة الكمال، عن عبد الخالق إجازةً، أنبأنا عبد الملك الكروخي، أبنا شيخ الإسلام الهروي، أبنا يحيى بن عمّار الإمام، ثنا عبد الله بن عديّ، ثنا حاتم بن محبوب، ثنا عبد الجبار، ثنا سفيان قال: سمعناه من ابن عجلان، عن عَوْن بن عبد الله قال: قال عبد الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من قال: بسم الله -وقال مرّةً: من قال: سبحان الله- والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلّا بالله وتبارك الله، تلقّاهنّ مَلَكٌ فضمّ عليهنّ جناحَه -وقال مرّةً: تلقّاهنّ فكتبهن ثم ضمّهن إلى جناحه-، حتى يُحيّيَ وجهَ ربِّ العالمين"(1).
* * *--------------------------------------------
(1) أخرجه الهروي في الأربعين في دلائل التوحيد (رقم: 17)، والرواية ص طريقه. وإسناده منقطع؛ لأن رواية عون بن عبد الله عن ابن مسعود مرسلة كما في تهذيب الكمال (22/ 456). وقد روي هذا الكلام من قول عبد الله بن مسعود، أخرجه ابن جرير في تفسيره (19/ 338) والحاكم (2/ 425) والطبراني في الكبير (9/ 333/ رقم: 9144) والبيهقي في الأسماء والصفات (2/ رقم - 667)، من طريق عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن عبد الله بن المخارق عن المخارق بن سليم عن ابن مسعود موقوفًا عليه. وقال الحاكم: "صحيح ولم يخرجاه"، وأورده الذهبي في العلو (1/ 618) من رواية العسّال -في المعرفة كما في اجتماع الجيوش (2/ 252) - وصحح إسناده.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 486)
باب إثبات اليدين لله عز وجل-
884 - قرأتُ على زينب الكمالية، أن عبد الخالق النِّشْتَبْري(1) أنبأها، أنبأنا عبد الملك بن أبي القاسم، أبنا عبد الله بن محمد الأنصاري(2)، أبنا عبد الرحمن بن أحمد السرخسي(3)، ثنا محمد بن إسحاق القرشي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني يحيى بن أيوب(4)، عن ابن جريج(5)، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إنّ آدم كان يسبِّحُ بتسبيح الملائكة ويصلِّي بصلاتهم حين هبط إلى الأرض؛ لطوله وقربه من السماء، فوضع الله يدَه عليه، فطَأْطَأَه إلى الأرض سبعين باعًا"(6).
* * *--------------------------------------------
(1) إكمال الاكمال (3/ 378) لابن نقطه.
(2) هو: الهروي.
(3) في طبعة الأربعين في دلائل التوحيد: السمعاني.
(4) هو: الغافقي، أبو العباس المصري.
(5) في طبعة الأربعين: جرير.
(6) أخرجه شيخ الإسلام الهروي في الأربعين في دلائل التوحيد (رقم: 21). في إسناده عبد الله ابن صالح كاتب الليث، قال في التقريب: "كثير الغلط".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 487)
باب خلق الله الفردوس بيده
885 - أخبرتنا زينب ابنةُ أحمد، عن عبد الخالق بن الأَنْجَب -كتابةً-، أنبأنا عبد الملك الكَرُوخي، أبنا شيخ الإسلام أبو إسماعيل الهروي، ثنا الإمام عمر بن إبراهيم -إملاءً-، أبنا أحمد بن إبراهيم، ثنا إسماعيل، ثنا أبو يحيى الساجي، ثنا أحمد بن عَمْرو بن السّرْح. (ح) قال أبو إسماعيل: وأخبرنا أحمد بن محمد بن منصور بن الحسين بن العالي، ثنا محمد بن علي الحافظ بإِسْفَرايِن، ثنا عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجّاج بن رشدين بن سعد بمصر، ثنا أحمد بن عَمْرو بن السّرْح، ثنا خالي عبد الرحمن بن عبد الحميد المَهْري أبو رجاء، ثنا يحيى بن أيوب، عن داود بن أبي هند، عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"إن الله خلق الفردوس بيده، وحظرها على كلّ مشركٍ ومدمنِ خمر سِكِّير"(1).
أخبرناه عيسى بن عبد الرحمن، أبنا أبو عبد الله الحافظ، أبنا محمد بن محمد بن أبي القاسم التميمي المؤدِّب بأصبهان، أنّ محمد بن رجاء بن إبراهيم بن عمر بن الحسن بن يونس أخبرهم، أبنا أبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن الذَّكْواني، أبنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، ثا عبد الرحمن بن أحمد بن الوليد، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو طاهر أحمد بن عَمْرو بن السّرح، قال: حدثني خالي عبد الرحمن بن عبد الحميد بن سالم، ثنا يحيى بن أيوب، فذكره.--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو إسماعيل الهروي في الأربين في دلائل التوحيد (رقم: 23). فى رواية داود ابن أبي هد عن أنس انقطاع، فإنه لم يسمع منه إنما رآه فقط، انظر: الثقات (6/ 278) لابن حبان.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 488)
باب إثبات الخطّ لله
886 - أخبرتنا زينب الكمالية، أنبأنا عبد الخالق، أنبأنا عبد الملك، أبنا عبد الله الأنصاري، أبنا أحمد بن محمد الداري(1) وأحمد بن حمدان قالا: أبنا الشارَكي، ثنا أبو يعلى الموصلي، ثنا عَمْرو بن محمد الناقد، ثنا ابن عيينة، عن عَمْرو بن دينار، ثنا طاوس، سمعتُ أبا هريرة يحدّثُ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"احتجّ آدم وموسى، فقال موسى: يا آدم أنت أبونا خيَّبْتنا وأخرجْتنا من الجنة، قال: فقال آدم: يا موسى اصطفاك الله بكلامه، وخطَّ لك بيده، تلومني على أمرٍ قدّره الله عليّ قبل أن يخلقَني بأربعين سنة؟ قال: فحجّ آدمُ موسى -ثلاثًا-"(2).
* * *--------------------------------------------
(1) الأنساب (5/ 281).
(2) أخرجه أبو إسماعل الهروي في الأربعين في دلائل التوحيد (رقم: 24). وهو في البخاري (رقم: 6614)، ومسلم (رقم: 2652)؛ من طرق عن سفيان بن عيينة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 489)
باب أخذ الله صدقة المؤمن بيده
887 - أخبرتنا زينب، أنبأنا عبد الخالق، أنبأنا عبد الملك، أبنا عبد الله بن محمد الأنصاري(1)،(2) أبنا طاهر بن محمد بن علي، أبنا حامد بن محمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثخا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن عبد الله بن السائب، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن عبد الله قال: "إن الصدقة تقعُ في يد الله قبل أن تقعَ في يد السائل"، ثم قرأ عبد الله: {هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ} [التّوبَة - 104](3).
888 - وبهذا الإسناد إلى الأنصاري، أخبرنا عمر بن عتيبة الضبِّي، أبنا محمد بن عبد الله الجعفي(4)، أبنا صالح بن وصيف الكناني، ثنا أحمد -يعني: ابنَ ملاعب-، حدثني عبد الصمد -وهو: ابنُ النعمان-، ثنا عبد الملك بن الحسين، عن عاصم بن عبيد الله، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال، مثله(5).
* * *--------------------------------------------
(1) الهروي.
(2) الانتقال هنا إلى الورقة (101)، وبينها وبين الورقة (95) وريقات طيّارة ستأتي كتالها بعد أبواب العرش والكرسي، والأوراق (96 - 100) غير موجودة.
(3) أخرجه أبو إسماعيل الهروي في الأربعين في دلائل التوحيد (رقم: 25).
(4) الرجلان فوق الأنصاري سقطا من طبعة الأربعين.
(5) عطفه الهروي على الأثر السابق في الأربعين، وفيه عاصم بن عبيد الله -ابن عاصم بن عمر بن الخطاب- وهو ضعيف كما في التقريب وأصوله. وأخرجه ابن بطة في الإبانة (الكتاب الثالث: 3/ رقم: 223) عن أحمد بن سلمان عن أحمد بن ملاعب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 490)
بابٌ في الردّ على مَنْ يُنْكِرُ العرشَ والكرسيَّ
889 - وقال قتادة في قوله عز وجل: {إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ} [المطفّفِين: 18] قال: "تحت قائمة العرش"(1).
وقال الله: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ} [البُرُوج].
890 - وفي شعر أميّة بن أبي عائذ الهُذلي(2):
تبارك ذو العرش ماذا نرى … من الحُسْن في جانب المسجد
891 - وأنشد الرِّياشي(3):
إني وإن كان الحياء يكفُّني … وخشية جباّرٍ على العرش عاليا
892 - وقال أبو الطيب المتنبي(4):
سلام الذي فوق السموات عرشُه … تُخَصُّ به يا خيرَ ماشٍ على الأرض
893 - وقال غيرهُ ممن يُحتجُّ بشعره في العربية(5):
صلِّ لذي العرش واتخذْ قدمًا … يُنجيك يوم العثار والزلل--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن جرير فى التفسير (24/ 208، 211).
(2) البيت في الأغاني للأصفهاني (24/ 191).
(3) عباس بن الفرج البصري، أبو الفضل، راوية الأصمعي، توفي سنة (257 هـ). السير (12/ 372 - 374). ولم أجد بيته المذكور.
(4) ديوانه -مع شرحه العرف الطيب- (ص 197 - 198).
(5) البيت في تفسير القرطبي (7/ 307)، نسبة للوضّاح.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 491)