Arabic source text

📘 মুকারানাতুল মারওয়িয়্যাত (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

📘 مقارنة المرويات (إبراهيم اللاحم)

📘 মুকারানাতুল মারওয়িয়্যাত (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ورواه جماعة آخرون عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة(1).
وقد سبر النقاد أحاديث ابن أبي ذئب، فوجدوه حَدَّث ببغداد أحاديث بخلاف ما حَدَّث بها بالمدينة، فحمّلوه فيها عهدة الاختلاف، منها هذا الحديث.
قال مهنا: «فسألت أحمد عن حديث ابن أبي ذئب هو خطأ، أو هو عنهما؟ قال: لا أدري، ولكن من روى عنه بالمدينة يقول: عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة، ومن سمع ببغداد قال: عن أبي شريح»(2)، وكذا نقل أبو معين الرازي، عن أحمد(3).
وروى عبدالرزاق وغيره عن معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، قصة كيّه صلى الله عليه وسلم لأسعد بن زرارة من مرض كان به، فمات(4)، ورواه يزيد بن زريع، عن معمر، عن الزهري، عن أنس(5).--------------------------------------------
(1) «صحيح البخاري» حديث (6016)، و «مسند أحمد» 2: 288، 336، و «المستدرك» 1: 10، 4: 165.
(2) «المنتخب من علل الخلال» ص 247.
(3) «فتح الباري» 10: 443، و «تغليق التعليق» 5: 91، وقد توسع ابن حجر في تأييد كلام أحمد، وانظر: «علل ابن أبي حاتم» 2: 238، و «علل الدارقطني» 8: 160.
وانظر حديثا آخر لابن أبي ذئب أيضا، وكلام مسلم عليه في «التمييز» ص 191، و «شرح علل الترمذي» 2: 780.
(4) «مصنف عبدالرزاق» حديث (19515)، و «طبقات ابن سعد» 3: 611، وقد قيل عن عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس، لكن هذا لا يصح عن عبدالرزاق، انظر: «معرفة الصحابة» لأبي نعيم 4: 2270.
(5) «سنن الترمذي» حديث (2050)، و «مسند أبي يعلى» (3582)، و «شرح معاني الآثار» 4: 321، و «صحيح ابن حبان» حديث (6080)، و «المستدرك» 3: 187، 4: 417، و «سنن البيهقي» 9: 342.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 480)

ويزيد بن زريع بصري، وكان معمر حَدَّث بأحاديث في البصرة أخطأ في بعضها، وهذا منها.
قال أحمد لما سئل عنه: «باطل هذا، إنما هو حديث الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف»(1).
وقال أبو حاتم عن حديث أنس: «هذا خطأ، أخطأ فيه معمر، إنما هو الزهري، عن أبي أمامة بن سهل: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى أسعد … »، مرسل»(2).
ومثله حديث: «أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وتحته عشرة نسوة … » الحديث، رواه معمر، عن الزهري مرسلا، ورواه أيضا -من رواية جماعة كثيرين عنه- عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، وقد تواردت كلمات النقاد كأحمد، والبخاري، ومسلم، والبزار، وغيرهم، على أن معمرا رواه متصلا خارج اليمن(3).--------------------------------------------
(1) «مسائل إسحاق ابن هانئ» 2: 237.
(2) «علل ابن أبي حاتم» 2: 261، وانظر: «مسند البزار» حديث (6306) ، و «علل الدارقطني» 12: 201، و «التمهيد» 24: 60، و «تاريخ دمشق» 59: 392، و «النكت الظراف» 1: 394، و «إتحاف المهرة» 2: 310.
(3) «مراسيل أبي داود» حديث (234)، و «سنن الترمذي» حديث (1128)، و «العلل الكبير» 1: 445، و «سنن ابن ماجه» حديث (1953)، و «مسند أحمد» 2: 13، 14، 44، 83، و «مسائل صالح» ص 330، و «مصنف عبدالرزاق» حديث (12621)، و «مصنف ابن أبي شيبة» 4: 317، 14: 216، و «التاريخ الصغير» 1: 298، و «شرح معاني الآثار» 3: 252، و «مسند أبي يعلى» حديث (5437)، و «علل ابن أبي حاتم» 1: 400، و «صحيح ابن حبان» حديث (4156 - 4157)، و «سنن الدارقطني» 3: 269، و «المستدرك» 2: 192، و «سنن البيهقي» 7: 181، 182، و «الاستذكار» (2754)، و «التلخيص الحبير» 3: 192، و «الإصابة» 8: 65.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 481)

وجاء عن عبدالرزاق أن معمرا لما رجع إلى اليمن أخبرهم بخطئه في هذين الحديثين حين حدثهم بهما في البصرة(1).
وروى أبو داود عن الحسن بن محمد، وسلمة بن شبيب، عن يزيد بن هارون، عن شريك، عن عبدالعزيز بن رفيع، عن أمية بن صفوان بن أمية، عن أبيه: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعار منه أدراعا يوم حنين … » الحديث، ثم قال أبو داود: «وهذه رواية يزيد ببغداد، وفي روايته بواسط تغير على غير هذا»(2).
وقد قال أحمد: «يزيد بن هارون من سمع منه بواسط هو أصح ممن سمع منه بغداد، لأنه كان بواسط يلقن فيرجع إلى ما في الكتب»(3).
ومن الأمثلة على تحميل المختلف عليه عهدة الاختلاف والسبب أنه يحدث--------------------------------------------
(1) «تاريخ دمشق» 59: 392.
(2) «سنن أبي داود» حديث (3562)، والحديث له طرق أخرى عن يزيد بإسناده ومتنه، باختلاف يسير، فالظاهر أنه كله سماع بغداد، انظر: «سنن النسائي الكبرى» حديث (5779)، و «مسند أحمد» 4: 401، 6: 465، و «شرح مشكل الآثار» حديث (4455)، و «سنن الدارقطني» 3: 39، و «المستدرك» 2: 47، و «سنن البيهقي» 6: 89.
(3) «مسائل صالح» ص 331، و «شرح علل الترمذي» 2: 770.
وانظر أمثلة أخرى في: «مسند أحمد» 3: 46 حديث (15835) طبعة مؤسسة الرسالة، و «علل ابن أبي حاتم» (358) ، (603).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 482)

من حفظه بما يخالف حديثه من كتابه، ما رواه ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سالم: «أن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما كان يمشي أمام الجنازة»، قال: «وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك، وأبو بكر، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان رضي الله عنهم»(1).
ورواه محمد بن بكر البرساني، وأبو زرعة وهب الله بن راشد، عن يونس، عن الزهري، عن أنس بن مالك: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر، وعمر رضي الله عنهما كانوا يمشون أمام الجنازة وخلفها»(2).
سئل أحمد عن حديث أنس هذا من رواية محمد بن بكر البرساني، فقال: «هذا -يعني الوهم- من يونس، لعله حدثه حفظا»(3).
ومن ذلك -وسببه ما عرف عن الراوي أنه يخطئ في أسماء الرواة- قول أبي داود: «قلت لأحمد: الوليد الذي روى عنه شعبة، عن سلمة -أعني ابن كهيل-؟ قال: اختلفوا على شعبة، قال بعضهم: الوليد، وقال بعضهم: بكار، وقال بعضهم: ولاّد، شاب من أهل الكوفة، قال أحمد: كان -أرى- شعبة يضطرب فيه، يعني في اسم الوليد هذا»(4).--------------------------------------------
(1) «شرح معاني الآثار» 1: 479.
(2) «سنن الترمذي» حديث (1010)، و «سنن ابن ماجه» حديث (1483)، و «شرح معاني الآثار» 1: 481 - 482.
(3) «مسائل أبي داود» ص 408.
(4)» مسائل أبي داود» ص 443.
وخطأ شعبة في الأسماء عللوه بأنه كان يتشاغل بحفظ المتون، انظر: «تاريخ الدوري عن

ابن معين» 2: 215، و «معرفة الرجال» 1: 117، و «سؤالات الآجري لأبي داود» 2: 180، و «ثقات العجلي» 1: 457، و «علل الدارقطني» 11: 314، و «تهذيب التهذيب» 4: 345، وانظر نماذج من أخطائه ما يأتي في الفصل التالي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 483)

ومن ذلك -وسببه اختلاط الراوي أو تغيره- ما رواه سفيان بن عيينة، قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد بمكة، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه»، ثم قال سفيان: «وقدم الكوفة فسمعته يحدث به، فزاد فيه: «ثم لا يعود»، فظننت أنهم لقنوه، وكان بمكة يومئذ أحفظ منه يوم رأيته بالكوفة، وقالوا لي: إنه قد تغير حفظه -أو ساء حفظه-»(1).
وروى أبو الأحوص سلام بن سليم، عن عطاء بن السائب، عن مرة الهمداني، عن عبدالله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن للشيطان لَمَّة، وللملك لَمَّة … » الحديث.
ورواه حماد بن سلمة، وعمرو بن قيس، وجرير بن عبدالحميد، عن عطاء بن السائب، عن مرة، عن عبدالله موقوفا.
ورواه إسماعيل بن علية، عن عطاء، عن أبي الأحوص، أو عن مرة، عن عبدالله موقوفا(2).--------------------------------------------
(1) «مسند الحميدي» حديث (724)، وانظر: «سنن أبي داود» حديث (750 - 751)، و «مسند الشافعي» حديث (215)، و «جزء رفع اليدين» للبخاري حديث (34)، و «سنن الدارقطني» 1: 293.
(2) «سنن الترمذي» حديث (2988)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (11051)، و «مسند البزار» حديث (2027)، و «تفسير الطبري» 3: 88، 89.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 484)

فهذا الاختلاف في الرفع والوقف، وفي شيخ عطاء، هو من عطاء بن السائب، فكان قد اختلط، وغالب هؤلاء سمع منه بعد الاختلاط، ومنهم -وهو حماد بن سلمة- من سمع منه مرتين، فالظاهر أن عطاء كان يضطرب فيه بعد اختلاطه، وقد سئل أبو حاتم عن رواية أبي الأحوص المرفوعة، ورواية حماد بن سلمة الموقوفة فقال: «هذا من عطاء بن السائب، كان يرفع الحديث مرة، ويوقفه أخرى، والناس يحدثون من وجوه عن عبدالله موقوفا … »(1).
وروى جماعة من كبار أصحاب عبدالرزاق، منهم أحمد، وإسحاق، وغيرهما، رووا عنه عن معمر، عن الزهري. عن سالم، عن ابن عمر قال: «رأى النبي صلى الله عليه وسلم على عمر ثوبا أبيض … » الحديث(2).
ورواه حفص بن عمر المهرقاني، وأبو مسعود الرازي، وزهير بن محمد المروزي، عن عبدالرزاق، عن سفيان الثوري، عن عاصم بن عبيدالله، عن سالم، عن ابن عمر.--------------------------------------------
(1) «علل ابن أبي حاتم» 2: 242، وانظر مثالا آخر لعطاء بن السائب في «علل الدارقطني» 8: 288.
(2) «مصنف عبدالرزاق» حديث (20382)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (10143)، و «سنن ابن ماجه» حديث (3558)، و «مسند أحمد» 2: 89، و «مسند عبد بن حميد» حديث (723)، و «كشف الأستار» حديث (2504)، و «مسند أبي يعلى» حديث (5545)، و «صحيح ابن حبان» حديث (6897)، و «المعجم الكبير» حديث (13127).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 485)

قال الطبراني بعد أن أخرجه من طريق هؤلاء الثلاثة عن عبدالرزاق، محملا عبدالرزاق عهدة الاختلاف: «وهم فيه عبدالرزاق، وحدث به بعد أن عمي، والصحيح: عن معمر، عن الزهري، ولم يحدث به عن عبدالرزاق هكذا إلا هؤلاء الثلاثة»(1).
وروى يزيد بن محمد -جد العقيلي- عن محمد بن الفضل السدوسي المعروف بعارم، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس لي من الأمر شيء، فاتقوا النار ولو بشق تمرة».
ورواه محمد بن إسماعيل الترمذي، وعلي بن عبدالعزيز البغوي، عن محمد بن الفضل، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس بن مالك.
ومحمد بن إسماعيل، وعلي بن عبدالعزيز، سمعا من محمد بن الفضل بعد اختلاطه، وأما يزيد بن محمد فسمع منه قبل الاختلاط، وكان محمد بن الفضل يرويه على الصواب قبل اختلاطه(2).--------------------------------------------
(1) «الدعاء» حديث (400) ، وانظر مثالا لعطاء بن السائب في «علل الدارقطني» 8: 288.

وانظر حديثين آخرين لعبدالرزاق من هذا الجنس في «مصنف عبدالرزاق» حديث (623)، (6038)، و «سنن الترمذي» حديث (3173)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (1439)، و «سنن ابن ماجه» حديث (657)، و «مسند أحمد» 1: 34، و «العلل ومعرفة الرجال» 3: 15 - 16 فقرة (3944 - 3945)، و «مسند عبد بن حميد» حديث (15)، و «مسند البزار» حديث (301)، و «الضعفاء الكبير» 4: 460، و «سنن الدارقطني» 1: 226، و «الكامل» 7: 2632، و «المستدرك» 1: 535، 2: 392، و «دلائل النبوة» 7: 54، و «شرح علل الترمذي» 2: 753.
(2) «الضعفاء الكبير» 4: 122.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 486)

وعرف عن جماعة من الرواة التصرف في متن الحديث، إما بالاختصار، أو بروايته بمعناه، وذلك لكونهم يحدثون من حفظهم، أو لحاجتهم إلى هذا الصنيع عند التصنيف على الأبواب، وربما وقع خلل في الاختصار والتحديث بالمعنى، فالأفهام تختلف، وإحكام اللغة يتفاوت فيه الرواة، فإذا اختلف على راو في متن الحديث -وقد نص النقاد على أنه يقع منه ما تقدم- أمكن أن يحمل عهدة الاختلاف، وأن يكون هذا بسببه.
قال الآجري: «سمعت أبا داود يقول: كان سليمان بن حرب يحدث بحديث، ثم يحدث به كأنه ليس ذاك الحديث»(1).
رواه الخطيب البغدادي بإسناده، ثم قال: «كان سليمان بن حرب يروي الحديث على المعنى، فتتغير ألفاظه»(2).
وممن نسب إليه التصرف في المتن أيضا: حماد بن سلمة، وهشيم، ووكيع بن الجراح، وعبدالرزاق، وأبو بكر بن أبي شيبة(3).
وكذلك عرف جماعة من الرواة بتعمد التصرف في المتن أو الإسناد إذا رأوا فيهما مشكلا، كما سيأتي التنبيه على هذا في المبحث التالي، فإذا جاء الاختلاف--------------------------------------------
(1) «سؤالات الآجري» 2: 44.
(2) «تاريخ بغداد» 9: 34.
(3) «مسائل حرب» ص 469، و «المعرفة والتاريخ» 2: 169، و «علل ابن أبي حاتم» 1: 160، و «التمهيد» 8: 132، و «الكفاية» ص 167، 189 - 192، و «فتح الباري» لابن رجب 1: 476 - 477، و «تهذيب التهذيب» 11: 130.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 487)

عن مثل هؤلاء أمكن أن يقال أيضا إن العهدة عليهم.
وأختم هذا المبحث بالتأكيد على ما بدأته به، من ضرورة النظر في الراوي الذي عليه الاختلاف، والتأمل فيما يأتي عنه وعن أصحابه لمعرفة الصحيح عنه من هذا الاختلاف، وهل حَدَّث بالأوجه المروية عنه، أو ببعضها؟
وسأضرب أمثلة للخلل الذي يقع في دراسة الاختلاف، إذا أغفل الناظر ما تقدم.
روى سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس: «أن امرأة من نساء النبي صلى الله عليه وسلم استحمَّت من جنابة، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ من فضلها، فقالت: إني اغتسلت منه، فقال: إن الماء لا ينجسه شيء».
هكذا قال سماك في رواية جماعة من أصحابه، منهم سفيان الثوري في المشهور عنه، وأبو الأحوص، ويزيد بن عطاء، وأسباط بن محمد، وشعبة بن الحجاج -من رواية محمد بن بكر عنه-، وحماد بن سلمة -من رواية يحيى بن إسحاق عنه-، وإسرائيل بن يونس -من رواية عبدالرزاق عنه-.
ورواه جماعة آخرون عن سماك، عن عكرمة مرسلا، ليس فيه ابن عباس، منهم شعبة -من رواية أكثر أصحابه عنه-، وحماد بن سلمة -من رواية أبي داود الطيالسي، وحجاج بن منهال، عنه-.
ورواه شريك بن عبدالله، وإسرائيل بن يونس -من رواية فردوس عنه-، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن ميمونة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 488)

وقد روي عن سماك على غير هذه الأوجه الثلاثة أيضا، لكن هذه الثلاثة هي الأشهر عنه(1).
ذكر ابن عبدالبر بعض الاختلاف على سماك، ثم قال مرحجا الموصول بذكر ابن عباس: «قد وصله جماعة عن سماك، منهم الثوري، وحسبك بالثوري حفظا وإتقانا … ، وكل من أرسل هذا الحديث فالثوري أحفظ منه، والقول فيه قول الثوري ومن تابعه على إسناده»(2).
ولا إشكال فيما قاله ابن عبدالبر لو كان النظر مقتصرا على الرواة عن سماك، فلا شك أن أحفظهم الثوري، وقد تابعه جماعة على وصله، لكن النظر أيضا في--------------------------------------------
(1) «سنن أبي داود» حديث (68)، و «سنن الترمذي» حديث (65)، و «سنن النسائي» حديث (324)، و «سنن ابن ماجه» حديث (370 - 372)، و «مسند أحمد» 1: 235، 284، 308، 6: 330، و «مسند الطيالسي» حديث (1625)، و «مصنف عبدالرزاق» حديث (396 - 397) و «مصنف ابن أبي شيبة» 1: 33، 143، 14: 160، و «سنن الدارمي» حديث (740)، و «كشف الأستار» حديث (250)، و «مسند أبي يعلى» حديث (2411)، و «المنتقى» حديث (48 - 49)، و «تهذيب الآثار» (مسند ابن عباس) الأحاديث (26 - 31) والأخبار (1032 - 1039)، و «صحيح ابن خزيمة» حديث (91)، (109)، و «الجعديات» حديث (2353)، و «الأوسط في السنن» حديث (187)، (212)، و «شرح معاني الآثار» 1: 126، و «صحيح ابن حبان» حديث (1241 - 1242)، (1261)، و «المعجم الكبير» 8: 274 حديث (11715 - 11716)، 23: 425 حديث (1030)، 24: 18 حديث (39)، و «سنن الدارقطني» 1: 53، و «المستدرك» 1: 159، و «سنن البيهقي» 1: 188، و «التمهيد» 1: 332 - 333، 14: 165، و «الأسماء المبهمة» حديث (148).
(2) «التمهيد» 1: 333.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 489)

سماك نفسه، وفي روايته عن عكرمة، وقد نص الأئمة على أن سماك بن حرب يضطرب في روايته عن عكرمة، بل نقل شعبة، وشريك أن الرواة كانوا يلقنون سماكا فيما يرويه عن عكرمة، يلقنونه: عن ابن عباس، فيقول: عن ابن عباس(1).
ولهذا قال أحمد في نقده للحديث، معتبرا حال سماك بن حرب: «أتقيه لحال سماك، ليس أحد يرويه غيره، -وقال-: هذا فيه اختلاف شديد، بعضهم يرفعه، وبعضهم لا يرفعه»(2).
ولا إشكال في ضرورة متابعة الباحث لأئمة النقد إذا نصوا على سبب الاختلاف، وأنه من الراوي المختلف عليه في الحديث المعين، وكذلك إذا نصوا على حال الراوي العامة أو الخاصة، ثم وقف الباحث على حديث يوافق هذه الحالة، فله أن يجري حال الراوي على حديثه هذا، وإن لم يكن هناك نص صريح.
مثال ذلك ما ذكره ابن معين قال: «الحديث الذي يرويه عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس قال: «كان يصلي قبل المغرب ركعتين»، حدثنا به عبدالرزاق، عن معمر، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس»(3).--------------------------------------------
(1) «العلل ومعرفة الرجال» 1: 395، و «مسائل أبي داود» ص 440، و «معرفة الثقات» 1: 436، و «المعرفة والتاريخ» 3: 209، و «الكامل» 3: 1299، و «تهذيب الكمال» 12: 119، 120، و «سير أعلام النبلاء» 5: 247، 248.
(2) «تنقيح التحقيق» 1: 36. وانظر مثالا آخر في «فتح الباري» 4: 274 مع «مسند أحمد» 9: 328 حديث (4705) تحقيق الأرنؤوط.
(3) «تاريخ الدوري عن ابن معين» 2: 363.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 490)

فهذا الاختلاف يمكن إرجاعه إلى عبدالرزاق، بالنظر إلى حاله، وأنه تغير حفظه في الآخر، وصار يتلقن، وفي كلام ابن معين إشارة لهذا.
والإشكال فيما إذا ترجح للباحث بناء على قرائن اعتمد عليها أن الاختلاف من الراوي، وأنه حدث بهذا مرة، وهذا مرة، هل له أن يذهب إلى ذلك دون أن ينص النقاد على اختلاف حال الراوي اختلافا يصلح أن يلحق به هذا الحديث؟
الظاهر أنه له ذلك، متى أفرغ جهده في البحث في هذا الحديث، وأطال النظر فيه، وقد وقفت على ما يؤيد هذا من صنيع النقاد، فيلتمسون سببا للاختلاف، وينسبونه إلى الراوي، وأنه اختلفت روايته لهذا الحديث، ولا نقف على كلام لهم يصلح أن يكون قاعدة في هذا الراوي يندرج تحتها حديثه المعين هذا.
ومن أمثلة ذلك أن جماعة من أصحاب هشيم رووا عنه، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، عن أبي بكرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الحياء من الإيمان … » الحديث، ورواه آخرون عن هشيم، عن منصور، عن الحسن، عن عمران بن حصين، وقد قيل عنه بجمعهما(1).--------------------------------------------
(1) «سنن ابن ماجه» حديث (4184)، و «الأدب المفرد» حديث (1320)، و «العلل الكبير» 2: 802، و «شرح مشكل الآثار» حديث (3206)، و «صحيح ابن حبان» حديث (5704)، و «المعجم الصغير» حديث (1091)، و «المستدرك» 1: 52، و «حلية الأولياء» 3: 59 - 60، و «تاريخ بغداد» 4: 338، 6: 192.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 491)

روى أبو داود عن أحمد قوله: «هذا جاء من هشيم -يعني اضطرب فيه- فحدث به مرة عن الحسن، عن أبي بكرة، ومرة عن الحسن، عن عمران … »(1).
وروى الخلال هذا عن أبي داود، ثم قال: «وأخبرني المروذي عنه (يعني عن أحمد) قال: أما أهل واسط فيقولون: عن عمران بن حصين، وأما غيرهم فيقول: عن أبي بكرة، فقلت: أيهما الصحيح؟ قال: لا أدري»(2).
وقال أبو نعيم: «هكذا حَدَّث به هشيم ببغداد عن أبي بكرة رضي الله تعالى عنه، وبواسط عن عمران بن حصين»(3).
وليس في ترجمة هشيم ذكر للفرق بين روايته بواسط، وروايته ببغداد.
وروى الدارقطني عن جماعة من شيوخه، عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام، عن عمرو بن صالح الزهري قاضي رامهرمز، عن عبدالملك بن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، عن مجاهد، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن علي حديث (التسبيح)، ثم قال: «وحدث بهذا الحديث أبو الأشعث مرة ببغداد عن محمد بن عبدالرحمن الطفاوي، عن عبدالملك بن أبي سليمان، ثم رجع عنه، فحدث به عن عمرو بن صالح، عن عبدالملك»، ثم أسنده إليه(4).--------------------------------------------
(1) «مسائل أبي داود» ص 437.
(2) «منتخب علل الخلال» ص 246.
(3) «حلية الأولياء» 3: 60.
(4) «علل الدارقطني» 3: 283 - 285.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 492)

فالذي يظهر أن الباحث متى ظهر له بعد تمعنه في الروايات عن المختلف عليه أن الاختلاف منه، وأن مرده إلى اختلاف حال الراوي في هذا الحديث المعين -كاختلاف الزمان، أو المكان- فله أن يرجح ذلك، والله أعلم.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 493)

‌‌المبحث الثاني
القرائن في الرواة المختلفين
الرواة المختلفون ركيزة أساس في النظر في الصواب عن المختلف عليه، فإذا اختلف أصحاب قتادة، أو الزهري، أو الأعمش، أو شعبة، أو الثوري عليه على وجهين أو أكثر، فالناظر في هذا الاختلاف له نظر في أصحاب المختلف عليه، الرواة لهذه الأوجه.
والنظر فيهم قد يقود إلى أنه لا يصح شيء من هذه الأوجه عن المختلف عليه.
فمن ذلك قول ابن الجنيد: «قلت ليحيى بن معين: مبارك، عن الحسن، عن الأحنف، عن العباس قال: «الذبيح إسحاق»، ح، وحماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن الأحنف، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الذبيح إسحاق»، قلت ليحيى: أيهما أصح عندك؟ قال: لا تبالي أيهما كان، كأنه ضعفهما جميعا، قلت ليحيى: مبارك مثل علي بن زيد؟ قال: ما أقربه»(1).
وروى عبدالحميد بن جعفر، عن حسين بن عطاء بن يسار، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، قال: سألت أبا ذر عن صلاة الضحى، فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من صلى سجدتين لم يكتب من الغافلين … » الحديث(2).--------------------------------------------
(1) «سؤالات ابن الجنيد لابن معين» ص 456.
(2) «التاريخ الكبير» 2: 392، و «الآحاد والمثاني» حديث (987)، و «مسند البزار» حديث (3890)، و «المجروحين» 1: 243.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 494)

ورواه موسى بن يعقوب الزمعي، عن الصلت بن سالم، عن زيد بن أسلم، عن عبدالله بن عمرو، عن أبي الدرداء(1).
سئل عنهما أبو حاتم، فقال: «جميعا مضطربين، ليس لهما في الرواية معنى»(2).
وسئل الدارقطني عن حديث عطاء الخراساني، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه نهى أن يتطوع الرجل في مكانه الذي صلى فيه»، فذكر الاختلاف فيه على عطاء، ثم قال: «وجميع من يرويه عن عطاء ضعيف، لا يمكن الحكم بقوله»(3).
وسئل أيضا عن حديث سعيد بن المسيب، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا عملت أمتي خمس عشرة خصلة حَلَّ بها البلاء … » الحديث، فقال: «يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري، واختلف عنه، فرواه عبدالرحمن بن سعد بن سعيد، عن عمه يحيى بن سعيد، عن عائشة، وخالفه فرج بن فضالة، فرواه عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن علي، عن علي، وكلاهما غير محفوظ»(4).--------------------------------------------
(1) «التاريخ الكبير» 2: 392، و «الضعفاء الكبير» 2: 209، و «سنن البيهقي الصغرى» حديث (856).
(2) «علل ابن أبي حاتم» 1: 134.
(3) «العلل» 7: 117، وانظر في طرقه أيضا: «سنن أبي داود» حديث (616)، و «سنن ابن ماجه» حديث (1428)، و «الأفراد» للدارقطني (أطرافه حديث 4375).
(4) «العلل» 14: 329، وانظر في طرقه: «سنن الترمذي» حديث (2210)، و «ذم الملاهي» ص 27، و «المعجم الأوسط» حديث (469).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 495)

وسئل الدارقطني أيضا عن حديث مصعب بن سعد، عن سعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قتل دون ماله فهو شهيد»، فقال: «يرويه أبو إسحاق، واختلف عنه، فرواه يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قاله إسماعيل بن عياش، عن يونس، وخالفه يزيد بن عطاء، رواه عن أبي إسحاق، عن عروة بن الجعد، عن سعد، وكلاهما غير ثابت»(1).
ويونس بن أبي إسحاق ليس بذاك في حديث أبيه، والراوي عنه إسماعيل بن عياش ضعيف الحديث عن غير الشاميين، ويزيد بن عطاء راوي الوجه الثاني ضعفه الجمهور.
وقد يقوده النظر في الرواة عن المختلف عليه إلى صحة المروي عنه كله، وذلك بالنظر لحال هؤلاء الرواة، فكلهم ثقات، وهذا كثير، تقدمت له أمثلة في المبحث الأول، وذلك في بيان تحميل المختلف عليه عهدة الاختلاف بالنظر إلى حاله هو، إذ لا يتم ذلك إلا إذا كانت الأوجه الواردة عنه أسانيدها إليه قوية، وحاله أوجبت تحميله عهدة الاختلاف.
وقد تكون الأوجه الواردة عنه من القوة بحيث تصحح عنه، وإن لم تكن حاله توجب تحميله عهدة الاختلاف، وهذا كثير أيضا.
ومن ذلك قول ابن أبي حاتم: «سألت أبي عن حديث رواه محمد بن مسلم، عن أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة، عن سماك، عن عياض الأشعري، عن--------------------------------------------
(1) «العلل» 4: 325.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 496)

أبي موسى الأشعري، قال: «لما نزلت هذه الآية: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}، أومأ النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو موسى: بشيء كان معه- قال: هم قوم هذا».
قال أبي: حدثنا أبو الوليد، عن شعبة، عن سماك، عن عياض، قال: لما نزلت هذه الآية: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}، ليس فيه: عن أبي موسى، وقد روى عن شعبة جماعة مرسلا، قال: «لما نزلت … »، وكذا حدثنا أبو الوليد مرسلا.
قلت: فترى غلط فيه محمد بن مسلم؟ قال: لا، إن بندارا كان يحدث به أيضا عن أبي الوليد أيضا كذا، ويشبه أن يكون أبو الوليد كان يغلط فيه، فلما قيل له: إنه غلط، ترك أبا موسى من الإسناد … »(1).
وأبو الوليد الطيالسي ثقة ثبت حافظ، ولكن لا مناص من تحميله عهدة الاختلاف بالنظر لقوة الطرق إليه.--------------------------------------------
(1) «علل ابن أبي حاتم» 2: 57. وقد رواه عن أبي الوليد موصولا كذلك محمد بن المثنى، وأبو قلابة الرقاشي، انظر: «تفسير ابن جرير» 6: 284، و «تاريخ دمشق» 32: 34، 47: 253، وكذا روي من طريق عبدالصمد بن عبدالوارث، عن شعبة، انظر: «تفسير ابن أبي حاتم» حديث (6535)، و «تاريخ دمشق» 2: 34، 47: 253.
وأما الرواية المشهورة عن شعبة بالإرسال فقد رواها جمع كثير من أصحابه، منهم عفان بن مسلم، ومحمد بن جعفر، وسليمان بن حرب، وحفص بن عمر، وغيرهم، انظر: «الطبقات الكبرى» 4: 107، و «مصنف ابن أبي شيبة» 12: 123 حديث (123111)، و «تفسير ابن جرير» 6: 284، و «المعجم الكبير» 17: 371 حديث (1016)، و «المستدرك» 2: 313، و «تاريخ بغداد» 2: 39، و «تاريخ دمشق» 47: 252.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 497)

فهذان احتمالان، والاحتمال الثالث أن يقوده النظر في الرواة عن المختلف عليه إلى ترجيح بعض الأوجه على الأوجه الأخرى، قاده إلى ذلك استخدامه لقرائن الموازنة والترجيح بين الرواة المختلفين، وهي قرائن كثيرة، ترجع في جملتها إلى حصول غلبة الظن بأن راوي الوجه الراجح قد حفظ ما حدث به عن شيخه المختلف عليه، وسأذكر ما وقفت عليه منها، على سبيل الإجمال، بضم النظير إلى النظير، وهي هذه:
‌‌الأولى: الكثرة:
استخدم النقاد هذه القرينة على نطاق واسع جدا، ويمكن القول بأنها أكثر القرائن تداولا، بالتصريح أو التلميح، والترجيح بها أمر بدهي، فـ «العدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد»، كما قال الشافعي(1).
وقال ابن المبارك: «الحفاظ عن ابن شهاب ثلاثة: مالك، ومعمر، وابن عيينة، فإذا اجتمع اثنان على قول أخذنا به، وتركنا قول الآخر»(2).
وقال ابن معين: «أصحاب سفيان الثوري ستة: يحيى بن سعيد، ووكيع بن الجراح، وابن المبارك، والأشجعي، وعبدالرحمن بن مهدي، وأبو نعيم، ليس أحد من هؤلاء يحدث عن سفيان فيخالفه بعض هؤلاء الستة، فيكون القول قوله ---------------------------------------------
(1) «اختلاف الحديث» ص 127، و «شرح علل الترمذي» 1: 425، و «النكت على كتاب ابن الصلاح» 2: 688، وانظر: «اختلاف الحديث» ص 294، و «الأم» 8: 563.
(2) «سنن النسائي الكبرى» حديث (2072)، و «العلل الكبير» 1: 405، وفي النسخة سقط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 498)

حتى يجيء إنسان فيفصل بينهما، فإذا اتفق من هؤلاء اثنان على شيء كان القول قولهما»(1).
وقال البرديجي في كلامه عن أصحاب قتادة: «أحاديث شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم كلها صحاح، وكذلك سعيد بن أبي عروبة، وهشام الدستوائي، إذا اتفق هؤلاء الثلاثة على الحديث فهو صحيح، وإذا اختلفوا في حديث واحد فإن القول فيه قول رجلين من الثلاثة … »(2).
وقال مسلم في كلامه عن اختلاف أصحاب الراوي عليه، وانفراد واحد منهم عن الجماعة: «أن يروي نفر من حفاظ الناس حديثا عن مثل الزهري، أو غيره من الأئمة، بإسناد واحد، ومتن واحد، مجتمعين على روايته في الإسناد والمتن، لا يختلفون فيه على معنى، فيرويه آخر سواهم عمن حدث عنه النفر الذين وصفناهم بعينه، فيخالفهم في الإسناد، أو بقلب المتن فيجعله بخلاف ما حكى من وصفنا من الحفاظ، فيعلم حينئذ أن الصحيح من الروايتين ما حدث الجماعة من الحفاظ دون الواحد المنفرد، وإن كان حافظا، على هذا المذهب رأينا أهل العلم بالحديث يحكمون في الحديث، مثل شعبة، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد، وعبدالرحمن بن مهدي، وغيرهم من أئمة أهل العلم»(3).--------------------------------------------
(1) «تاريخ الدوري عن ابن معين» 2: 213.
(2) «شرح علل الترمذي» 2: 697، وانظر أيضا: «التعديل والتجريح» للباجي 1: 301، ففيه كلام البرديجي بمعناه، ولم ينسبه إليه.
(3) «التمييز» ص 172.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 499)