Arabic source text

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

📘 فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (محمد بن علي بن حزام البعداني)

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
المعز وهو مارعي وقوي. قال الجوهري وغيره: وهو ما بلغ سنة. قال البيهقي: كانت هذه رخصة لعقبة بن عامر. قال: وقد روينا ذلك من رواية الليث بن سعد، ثم ذكره بإسناده الصحيح عن عقبة قال: أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم غنمًا أقسمها ضحايا بين أصحابي، فبقي عتود منها، فقال: «ضَحِّ بها أنت ولا رخصة لأحد فيها بعدك» قال البيهقي(1): وإذا كانت هذه الزيادة محفوظة؛ كان هذا رخصة له كما رخص لأبي بردة بن نيار. وهذا التأويل الذي ذكره البيهقي متعين.
قال رحمه الله (8/ 395): وإن قيل: ظاهر حديث جابر المذكور في الكتاب أن الجذعة من الضأن لا تجزئ إلا إذا عجز عن المسنة. قلنا: هذا مما يجب تأويله؛ لأن الأُمَّةَ مجمعة على خلاف ظاهره كما سبق؛ فإنهم كلهم جوزوا جذع الضأن إلا ما سبق عن ابن عمر، والزهرى أنه لا يجزئ، سواء قدر على مسنة أم لا، فيحمل هذا الحديث على الأفضل، والأكمل، ويكون تقديره: (مستحب لكم أن لا تذبحوا إلا مسنة؛ فان عجزتم فجذعة ضأن)، والله أعلم. اهـ
قلتُ: ويؤيد التأويل المذكور حديث مجاشع بن مسعود عند أبي داود (2799)، وابن ماجه (3140) بإسناد صحيح، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إن الجذع يوفي ما يوفي منه الثَّني»، وهو محمول على الضأن كما جاء في بعض الروايات عند البيهقي (9/ 270)، وغيره بلفظ: «إن الجذع من الضأن … ».(2)--------------------------------------------
(1) انظر: «السنن الكبرى» (9/ 270).
(2) وانظر: «المغني» (13/ 367 - 368) «سنن البيهقي» (9/ 270 - 271) «المحلى» (975).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 244)

‌‌مسألة [4]: معنى الجذعة، والمسنة.
المسنَّة: ويقال لها: الثنية. هي التي سقطت ثناياها، وطلعت لها أخرى.
والجذعة: هو ما قَوِيَ من الحيوان ما لم يصر ثنيًّا.
فالثني من الإبل: ما استكمل خمس سنوات، ودخل في السادسة، والجذع منه ما استكمل أربع سنوات ودخل في الخامسة.
والثني من البقر: ما استكمل سنتين ودخل في الثالثة، والجذعة منها ما استكمل سنة ودخل في الثانية.
والثني من الماعز: قيل: ما تمت له سنة، ودخل في الثانية، وهو الأشهر عند الحنابلة، وقول بعض الشافعية وبعض أهل اللغة، وعليه فالجذعة منه ستة أشهر.
وقيل: الثني من الماعز ما تمت له سنتان، والجذع سنة، وهو الأشهر عند الشافعية، وأهل اللغة، ورجحه ابن حزم.
والثني من الضأن والجذع كالثني من الماعز وجَذَعِه.
ومنهم من قال: جذع الضأن سبعة أشهر. ومنهم من قال: إن كان من شابتين فسبعة أشهر، وإن كان من هرمين فثمانية أشهر.
قيل لبعض أهل البادية: كيف تعرفون الضأن إذا أجذع؟ قالوا: لا تزال الصوفة قائمة على ظهره ما دام حَمَلًا، فإذا نامت الصوفة على ظهره؛ فقد أجذع.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (13/ 368 - 369) «المجموع» (5/ 384، 397، 416) «المحلى» (975).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 245)

1351 - وَعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَسْتَشْرِفَ العَيْنَ وَالأُذُنَ، وَلَا نُضَحِّيَ بِعَوْرَاءَ، وَلَا مُقَابَلَةٍ وَلَا مُدَابَرَةٍ، وَلَا خَرْمَاءَ، وَلَا ثَرْمَاءَ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
تقدم ذكر عدد من المسائل المتعلقة بهذا الحديث في دراسة الحديث رقم (1349).--------------------------------------------
(1) ضعيف مرفوعًا، والراجح وقفه. أخرجه أحمد (609) (851)، وأبوداود (2804)، والترمذي (1498)، والنسائي (7/ 217)، وابن ماجه (3142)، وابن حبان (5920)، والحاكم (4/ 224)، وليس عند ابن حبان قوله (ولا نضحي … ) إلى آخره. وليس عندهم (ثرماء) بل (شرقاء). والحديث الراجح وقفه على علي في غير طريق ابن حبان. رجح ذلك الدارقطني كما في «العلل» (380)، والبخاري في «التاريخ» (4/ 230). وأما طريق ابن حبان فهي مختصرة على قوله: (أمرنا أن نستشرف العين والأذن). وقد أخرجها كذلك ابن ماجه (3143)، والنسائي (7/ 217)، وفي إسنادهم حجية بن عدي وفيه ضعف، ومن هذه الطريق أخرجه الحاكم (1/ 468).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 246)

1352 - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أُقَسِّمَ لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا عَلَى المَسَاكِينِ وَلَا أُعْطِيَ فِي جِزَارَتِهَا شَيْئًا مِنْهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: حكم إعطاء الجزار من الأضحية مقابل الجزارة.
• ذهب الجمهور إلى تحريم ذلك لهذا الحديث، وهو قول أصحاب المذاهب الأربعة.
• ورخَّص في ذلك الحسن، وعبدالله بن عبيد بن عمير، فلعلهم لم يبلغهم الحديث المذكور.(2)

‌‌مسألة [2]: حكم بيع شيء منها؟
• ذهب الجمهور إلى عدم جواز ذلك؛ لأنه قد حرم جعلها إجارة فكذلك البيع؛ ولأنها أضحية لله فلا يجوز بيع شيء منها، وهو مذهب أحمد، والشافعي.
• وذهب الحسن، والنخعي، والأوزاعي إلى أنه يرخص له أن يبيع الجلد، ويشتري له شيئًا ينتفع به في بيته.
• وقال أبو حنيفة: يبيع ما شاء منها، ولكن يتصدق بثمنها.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1717)، ومسلم (1317) (349). وليس عند البخاري قوله (على المساكين).
(2) انظر: «المغني» (13/ 381) «المحلى» (986).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 247)

والصحيح هو القول الأول.(1)

‌‌مسألة [3]: الأكل من الأضحية والتصدق؟
استحبَّ أهل العلم للمضحي أن يأكل من أضحيته؛ لقوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [الحج:28]، وقوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} [الحج:36].
ونُقِل عن بعض أهل العلم القول بوجوب الأكل منها؛ لظاهر الآية، وهو قول ابن حزم، والأقرب أن ذلك للاستحباب، والله أعلم.
واستحب أهل العلم أن يتصدق منها.
وهل يجوز له أكلها كلها دون أن يتصدق بشيء؟
• أجاز ذلك الشافعية، وأوجب الحنابلة، وابن حزم أن يتصدق بشيء؛ لظاهر الآية، وعزاه النووي لجمهور الشافعية.(2)
فائدة: استحب كثير من الحنابلة، وبعض الشافعية أن يجعلها أثلاثًا، ثلثًا للأكل، وثلثًا للصدقة، وثلثًا للهدية، ونُقل ذلك عن ابن مسعود(3). وذهب بعض--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (13/ 382) «المحلى» (986) «المجموع» (8/ 420).
(2) انظر: «المحلى» (985) «المجموع» (8/ 419) «المغني» (13/ 380) «الإنصاف» (4/ 97، 98) «المجموع» (8/ 414 - 416).
(3) صحيح. أخرجه ابن أبي عروبة في «كتاب المناسك» (101)، وابن أبي شيبة (3/ 554)، والطبراني في «الكبير» (9/ 342)، والبيهقي في «الكبرى» (5/ 240)، من طريق إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود به. وهذا إسناد صحيح.

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 248)

الحنابلة، وهو قول للشافعي إلى استحباب جعلها نصفين: نصفًا للأكل، وآخر للصدقة؛ للآيتين السابقتين، واختاره ابن عثيمين. واختار الحنفية أن يتصدق بأكثر مما يأكل.
قلتُ: ليس في ذلك تحديد، وفي كلٍّ خير، والنفقة على الأهل والعيال أعظم من أجر الصدقة.(1)

‌‌مسألة [4]: هل يأكل من الأضحية المنذورة؟
• مذهب أحمد، ومالك وغيرهما جواز الأكل منها؛ لأنَّ النذر بالأضحية محمول على ما عهد منها، والمعهود من الأضحية الشرعية ذبحها والأكل منها، والنذر لا يغير من صفة المنذور إلا الإيجاب.
• وقال الشافعي، والأوزاعي، وداود: لا يؤكل منها؛ لأنها صارت واجبة، فهي كالكفارة، وجزاء الصيد.
والصحيح القول الأول، وأما الكفارة وجزاء الصيد؛ فإنها بدل وكفارة، فلا يصح أن يأكل منها.(2)

‌‌مسألة [5]: الادخار من لحوم الأضاحي فوق ثلاث.
كان منهيًّا عن ذلك ثم نسخ ذلك، والأحاديث في ذلك كثيرة متواترة، منها:--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (13/ 371) «الشرح الممتع» (7/ 522 - 523).
(2) انظر: «المجموع» (8/ 418).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 249)

حديث بريدة في «صحيح مسلم» (1977)، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث؛ فأمسكوا ما بدا لكم»، وجاء عن غيره من الصحابة بلفظ: «كلوا، وادَّخروا، وتصدقوا»، وعلى جواز ذلك عامة أهل العلم.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (13/ 381) «المجموع» (8/ 418).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 250)

1353 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ رضي الله عنهما قَالَ: نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ الحُدَيْبِيَةِ البَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: أقلُّ ما يجزئ من الأضاحي.
• ذهب أكثر أهل العلم إلى أنَّ أقل ما يجزئ من الأضاحي شاة، أو سُبع بدنة، أو سبع بقرة.
واستدلوا على ذلك بحديث جابر المتقدم، وبحديث أبي أيوب الأنصاري عند ابن ماجه (3147)، والترمذي (1505) -وهو صحيح- قال: كان الرجل في عهد النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يضحِّي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون، ويطعمون، ثم تباهى الناس فصار كما ترى. وبحديث أبي سريحة عند ابن ماجه (3148)، قال: حملني أهلي على الجفاء بعد ما علمت من السنة، كان أهل البيت يضحون بالشاة، والشاتين، والآن يبخلنا جيراننا. وهذا القول نقل عن: علي(2)، وابن عمر.(3)--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم برقم (1318).
(2) صحيح. أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (4/ 178)، بإسناد صحيح، وفيه أنه أفتى في البقرة، عن سبعة. وأخرج أيضًا (4/ 175) حدثنا فهد، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا إسرائيل، عن عيسى بن أبي عزة، عن عامر، عن علي، وعبد الله رضي الله عنهما، قالا: «البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة» وهذا إسناد حسن، وعامر هو الشعبي. وروايته عن علي متصلة، وعن ابن مسعود مرسلة.
(3) ذكره ابن حزم في «المحلى» (7/ 381) مسألة: (984) قال: وروينا من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: البدنة عن واحد، والبقرة عن واحد، والشاة عن واحد، لا أعلم شركا. وهذا إسناد صحيح، ولم يذكر ابن حزم الإسناد إلى عبيد الله.

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 251)

وابن مسعود(1)، وابن عباس(2)، وعائشة، وأنس(3)
رضي الله عنهم، وهو قول عطاء، وطاوس، والحسن، وسالم، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.
• وذهب سعيد بن المسيب، وإسحاق إلى أنَّ البعير يجزئ عن عشرة.
واستدلوا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما عند أحمد (1/ 275)، وغيره قال: كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في سفر، فحضرت الأضحى، فاشتركنا بالبعير عن عشرة، والبقر عن سبعة. وهو من طريق: الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن عِلباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
قال البيهقي رحمه الله (5/ 235 - 236): تفرد به الحسين بن واقد عن علباء بن أحمر، وحديث جابر أصح. اهـ
واستدلوا على ذلك بحديث رافع بن خديج في «الصحيحين» أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عدل عشرًا من الغنم ببعير.(4)--------------------------------------------
(1) ضعيف. تقدم تخريجه ضمن تخريج أثر علي رضي الله عنه، وهو من طريق الشعبي عنه، ولم يدركه.
(2) ضعيف. أخرجه ابن وهب في «جامعه» (179)، والطحاوي في «شرح المعاني» (6221)، و «شرح المشكل» (2596)، والبيهقي (5/ 169) من طريق عطاء الخراساني، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني نذرت بدنة، فلم أجدها. فقال النبي: «اذبح سبعاً من الغنم». وهذا إسنادٌ ضعيف؛ لأنه منقطع؛ فعطاء الخراساني، لم يدرك ابن عباس رضي الله عنهما.
(3) صحيح .. أخرجه مرفوعًا الطحاوي في «شرح المعاني» (4/ 175)، وفي «شرح المشكل» (2594) حدثنا أحمد بن داود قال: حدثنا هدبة بن خالد قال: سمعت أبان بن يزيد، يحدث عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:» إن الجزور عن سبعة «، وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.
(4) أخرجه البخاري (3075)، ومسلم (1968).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 252)

• وذهب مالك إلى أنه لا يشترك بالدم أكثر من واحد في جميع الأضاحي، وهو قول محمد بن سيرين، وحماد، والحكم، وصحَّ عن ابن عمر، وقيل: رجع عنه.
• وذهب ابن حزم إلى جواز الاشتراك حتى بالشاة، ويشترك بها الجماعة؛ لأنه فعل خير، ولا دليل عنده على التحديد.(1)
تنبيه: يجوز عند الجمهور أن يشرك الرجل أهل بيته في أضحيته؛ لحديث أبي أيوب، وأبي سريحة المتقدمين، وكره ذلك أبو حنيفة، والثوري؛ لأنَّ الشاة لا تجزئ عن أكثر من واحد.
والصحيح قول الجمهور، والاشتراك في الملك ليس كالاشتراك في الثواب، فالاشتراك في الثواب جائز عند الجمهور؛ لحديث عائشة المتقدم في أول الباب، ورجَّح ذلك الإمام ابن عثيمين، والله أعلم.(2)

‌‌مسألة [2]: إن كان بعض المشتركين يريد اللحم، فهل تجزئ عن الباقين؟
• مذهب أحمد، والشافعي صحة أضحية الباقين، ولكل إنسان ما نوى.
• وذهب أبو حنيفة إلى أنه لا يجوز الاشتراك إلا للمتقربين فقط.
• وذهب مالك كما تقدم إلى عدم جواز التشريك.
• وذهب ابن حزم إلى جوازه مطلقًا كما تقدم.--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (13/ 363) «المجموع» (8/ 398) «المحلى» (984).
(2) انظر: «المغني» (13/ 365) «المجموع» (8/ 397) «الشرح الممتع» (7/ 462).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 253)

والصحيح قول أحمد، والشافعي.(1)

‌‌مسألة [3]: لو ضحى عن غيره بغير إذنه؟
• أما التضحية عن الميت فأجازها الحنفية، والمالكية، والحنابلة، وأكثر الشافعية؛ قياسًا على الصدقة، ولأنَّ ذلك ورد عن علي رضي الله عنه، ورفعه، أخرجه أحمد (3/ 356)، أبو داود (2810)، والترمذي (1521)، والبيهقي (9/ 288) من طريق شريكٍ، عن أبي الحسْناء، عن الحكم، عن حنشٍ، قال: رأيت علياً يُضحِّي بكبشين، فقلت: ما هذا؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصاني أن أُضحِّي عنه؛ فأنا أُضحي عنه. وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف شريك، وجهالة أبي الحسناء، وضعف حنش بن المعتمر الصنعاني.
وقال شيخ الإسلام رحمه الله كما في «الاختيارات» (ص 120): والتضحية عن الميت أفضل من الصدقة بثمنها. اهـ.
وفي فتاوى اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز رحمه الله (10/ 414): الأضحية عن الميت مشروعة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى عمن لم يضح من أمة محمد، وهذا يشمل الأحياء والأموات، فعن جابر قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيد الأضحى، فلما انصرف أتي بكبش فذبحه، فقال: «باسم الله والله أكبر، اللهم هذا عني، وعمن لم يضح من أمتي» رواه أحمد وأبو داود والترمذي. وأيضا ضحى أمير المؤمنين علي ابن أبى طالب -فذكر الحديث السابق-، والقائل بأنه لا يضحى عن الميت ليس--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (13/ 392) «المجموع» (8/ 398) «المحلى» (984).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 254)

عنده دليل يمنع ذلك؛ فرأيه مرجوح لا عمل عليه.
• وذهب بعض الشافعية إلى عدم الجواز إلا أن يوصي بها الميت.
قال الإمام ابن عثيمين رحمه الله (7/ 520): وليست الأضحية سنة للأموات؛ ولذلك لم يضحِّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن أحد ممن مات له، لا عن زوجته خديجة، وهي من أحب النساء إليه، ولا عن عمِّه حمزة وهو من أحب أعمامه إليه، ولا عن أحد أولاده الذين كانوا في حياته، وأولاده بضعة منه، وإنما ضحى عنه وعن أهل بيته، ومن أراد أن يدخل الأموات في العموم؛ فإن قوله قد يكون وجيهًا، ولكن تكون الأضحية عن الأموات هنا تبعًا لا استقلالًا.
قال: ولهذا لا يُشرع أن يُضَحَّى عن الإنسان الميت استقلالًا؛ لعدم ورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.اهـ
والصحيح في هذه المسألة هو مشروعية ذلك على مذهب الجمهور؛ لأنها عبادة مالية، والعبادات المالية يشرع فيها النيابة، وتشرع عن الميت.
تنبيه: إذا أوصى الميت بالتضحية عنه، أو وقف وقفًا لذلك جاز بالاتفاق، وإن كانت واجبة بالنذر، وجب على الوارث إنفاذ ذلك.(1)
وأما التضحية عن الحي، فقد قال النووي رحمه الله في «المجموع» (8/ 406 - 407): قال أصحابنا: وإذا ضحى عن غيره بغير إذنه؛ فإنْ كانت الشاة معينة--------------------------------------------
(1) انظر: «الشرح الممتع» (7/ 520) «المجموع» (8/ 406) «الموسوعة الكويتية» (5/ 106).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 255)

بالنذر؛ وقعت عن المضَحَّى عنه، وإلا فلا، كذلك قاله صاحب «العدة» وآخرون، وأطلق الشيخ إبراهيم المروروذي أنها تقع عن المضحي، قال هو وصاحب «العدة» وآخرون: ولو ذبح عن نفسه، واشترط غيره في ثوابها؛ جاز. قالوا: وعليه يُحمل الحديث المشهور عن عائشة يعني الذي في أول الباب. اهـ

‌‌مسألة [4]: الذبح بنفسه، والتوكيل.
استحبَّ أهل العلم للمضَحِّي أن يذبح بنفسه؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ذبحها بنفسه. قالوا: فإن وكَّل مسلمًا؛ جاز بلا خلاف.
• واختلفوا إن وكَّل ذِميًّا، فمنع من ذلك الحسن، وابن سيرين، ومالك، وأحمد؛ لأنَّ الذمي وإن صحت ذبيحته؛ فهو ليس من أهل القربة؛ فلا تصح منه الأضحية والهدي؛ لأنها قربة.
• وذهب الشافعي، وأحمد، وأبو ثور، وابن المنذر، وعزاه النووي للجمهور إلى صحة ذلك كما يصح ذبحه، وكرهوا توكيل الذمي.
وهذا القول أقرب؛ لأنَّ المتقَرِّب بالأضحية هو صاحبها الموكِّل، وإنما الذمي مجرد ذابح، وذبحه صحيح، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [5]: هل يجب على الوكيل أن يذكر عند ذبحه عمن الأضحية؟
ليس بواجب بلا خلاف، وإن ذكر ذلك جاز؛ لما تقدم، وكرهه أبو حنيفة،--------------------------------------------
(1) انظر: «المجموع» (8/ 407) «المغني» (13/ 389).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 256)

وقد تقدمت المسألة.(1)

‌‌مسألة [6]: هل للعبد أن يضحي؟
للعبد أن يضحيَ إذا أذن له سيده، وليس له ذلك بدون إذنه.(2)

‌‌مسألة [7]: التضحية عن اليتيم من ماله.
• أجاز ذلك مالك، وأحمد، وأبو حنيفة؛ لأنَّ في ذلك مواساة له، ولا ينكسر قلبه إذا رأى الناس يأكلون اللحم وهم لا يأكلون.
• ومنع من ذلك الشافعي، وأحمد في رواية؛ لأنه تصرف في المال بدون مصلحة، قال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [الأنعام:152].
ورجَّح الإمام ابن عثيمين أنه يُضحَّى عنهم إن كانت العادة جرت بذلك، ولو لم يضح عنهم انكسرت قلوبهم، وإن كانوا على غير ذلك؛ فلا يُضَحَّى عنهم.(3)

‌‌مسألة [8]: أيهما أفضل: التضحية، أم الصدقة بثمنها؟
قال ابن القيم رحمه الله في «تحفة المودود» (ص 65): فكان الذبح في موضعه أفضل من الصدقة بثمنه، ولو زاد كالهدايا، والأضاحي؛ فإنَّ نفس الذبح وإراقة الدم مقصود؛ فإنه عبادة مقرونة بالصلاة كما قال تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (13/ 390).
(2) انظر: «المغني» (13/ 392).
(3) انظر: «المغني» (13/ 378) «الشرح الممتع» (7/ 527).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 257)

[الكوثر:2]، وقال: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام:162]؛ ولهذا لو تصدق عن دم المتعة، والقِران بأضعاف أضعاف القيمة لم يقم مقامه، وكذلك الأضحية، والله أعلم. اهـ
وهذا القول هو الصحيح، وهو قول أحمد، وربيعة، وأبي الزناد وغيرهم.
• وذهب إلى تفضيل الصدقة الشعبي، وأبو ثور.
ورجَّح الإمام ابن عثيمين القول الأول.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (13/ 361) «الشرح الممتع» (7/ 521).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 258)

‌‌بَابُ العَقِيقَةِ
1354 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَقَّ عَنِ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ كَبْشًا كَبْشًا. رَوَاهُ أَبُودَاوُد وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ الجَارُودِ وَعَبْدُالحَقِّ، لَكِنْ رَجَّحَ أَبُوحَاتِمٍ إرْسَالَهُ.(1)

1355 - وَأَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ نَحْوَهُ.(2)--------------------------------------------
(1) حسن لغيره بدون تحديد العدد. أخرجه أبوداود (2841)، وابن الجارود (911) من طريق عبدالوارث عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس به. قال أبوحاتم (1631): رواه وهيب وابن علية عن أيوب عن عكرمة عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مرسل، وهذا مرسل أصح.
قال ابن الجارود (911): ورواه الثوري وابن عيينة وحماد بن زيد وغيرهم عن أيوب لم يجاوزوا به عكرمة.
قلتُ: فالراجح المرسل. وقد رواه النسائي (7/ 165 - 166)، من طريق قتادة عن عكرمة عن ابن عباس به. وقال: كبشين كبشين. وقد رواه الطبراني (2568) من نفس الوجه، بدون قوله (كبشين كبشين).

والراجح في رواية قتادة الإرسال. قال أبوحاتم (1633) في تعليله لطريق أخرى: إنما هو قتادة عن عكرمة قال: عقَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مرسل. اهـ
قلتُ: فالصواب في الحديث الإرسال.
وله شاهد من حديث بريدة بدون ذكر العدد. أخرجه أحمد (5/ 355)، والنسائي (7/ 164)، بإسناد حسن بلفظ (عق عن الحسن والحسين).
(2) معل، والصواب فيه عن عكرمة مرسلا. أخرجه ابن حبان (5309)، من طريق جرير بن حازم عن قتادة عن أنس بن مالك قال: عقَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن حسن وحسين بكبشين. وأخرجه البزار كما في «كشف الأستار» (1235) وقال: لا نعلم أحدًا تابع جريرًا عليه.
قلتُ: جرير بن حازم روى عن قتادة مناكير وهو ضعيف فيه، وقد أنكر عليه هذا الحديث كما في «الكامل» لابن عدي (2/ 550)، وقال أبوحاتم كما في «العلل» (1633): أخطأ جرير في هذا الحديث إنما هو: قتادة عن عكرمة قال: عق رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مرسل.

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 259)

1356 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهُمْ: أَنْ يُعَقَّ عَنِ الغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الجَارِيَةِ شَاةٌ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.(1)

1357 - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ عَنْ أُمِّ كُرْزٍ الكَعْبِيَّةِ نَحْوَهُ.(2)

1358 - وَعَنْ سَمُرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «كُلُّ غُلَامٍ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ، تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُحْلَقُ وَيُسَمَّى». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.(3)--------------------------------------------
(1) الراجح وقفه على عائشة. أخرجه الترمذي (1513)، من طريق عبدالله بن عثمان بن خثيم عن يوسف ابن ماهك عن حفصة بنت عبدالرحمن عن عائشة به. وإسناده ظاهره الحسن، لكن عبدالله ابن عثمان صدوق له أوهام، وقد خالفه ابن جريج وهو ثقة فرواه عن يوسف به موقوفًا على عائشة، أخرجه عبدالرزاق (4/ 328).
وقد أخرج ابن أبي شيبة (8/ 176)، وإسحاق (1033)، من طريق عبدالملك بن أبي سليمان عن عطاء عن عائشة قالت: السنة عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة. وإسناده حسن وله حكم الرفع.
(2) صحيح لغيره. أخرجه أحمد (6/ 381) (6/ 422)، وأبوداود (2834)، والنسائي (7/ 165)، والترمذي (1516)، وابن ماجه (3162)، وله إسناد فيه محمد بن سباع بن ثابت وهو مجهول، وإسناد فيه حبيبة بن ميسرة مجهولة، وإسناد ثالث فيه سباع بن ثابت رجح الحافظ صحبته، فعليه يكون إسناده صحيحًا، وبعضهم يجعله من التابعين فيكون مجهول الحال. وفي أسانيد الحديث اختلاف كثير، وأرجو أن يكون حسنًا بالطرق التي ذكرتها. وانظر: «تحقيق المسند» (45/ 113 - 119).
وله شاهد من حديث أسماء بنت يزيد: أخرجه أحمد (6/ 456)، بإسناد حسن، وآخر عن عبدالله بن عمرو، أخرجه أحمد (2/ 182 - 183)، وإسناده حسن، فالحديث صحيح بشواهده.
(3) صحيح. أخرجه أحمد (5/ 7، 8)، وأبوداود (2838)، والنسائي (7/ 166)، والترمذي (1522)، وابن ماجه (3165)، وإسناده صحيح، وهو من طريق الحسن عن سمرة، وقد سمع منه هذا الحديث كما نص على ذلك بنفسه كما في «صحيح البخاري» برقم (5472).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 260)

المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
معنى العقيقة:
العقيقة: هي الذبيحة التي تُذبح عن المولود، سُمِّيت بذلك من العَقِّ، وهو القطع؛ فإنَّ الذبيحة يُقطع حلقومها، والمَرِيء، والودجان.
وقيل: سميت بذلك؛ لأنَّ شعر المولود يحلق معها، فسميت باسم ما كان معه، أو سببه.(1)

‌‌مسألة [1]: حكم العقيقة.
• ذهب جمهور العلماء وعامتهم إلى استحباب العقيقة.
واستدلوا على ذلك بأحاديث الباب، واستدلوا على عدم الوجوب بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عند أحمد (2/ 182)، وأبي داود (2842): «من ولد له مولود فأحب أن ينسك عنه فعن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة»، وهو حديث حسن.
• وذهب الحنفية إلى كراهتها؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حين سئل عن العقيقة: «لا أحب العقوق».
وأُجيب عنهم بأنَّ في الحديث نفسه (كأنه كره الاسم) ثم قالوا له: إنما نسألك عن أحدنا يولد له. فقال: «من ولد له ولد؛ فأحب أن ينسك عنه فليفعل، عن الغلام شاتان .. .».--------------------------------------------
(1) انظر: «المجموع» (8/ 428) «المغني» (13/ 393) «تحفة المودود» (ص 47 - ).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 261)

• وذهب الحسن، وداود الظاهري إلى وجوب العقيقة؛ لحديث سمرة بن جندب، وهو قولٌ لبعض الحنابلة.
واحتجوا أيضًا بحديث سلمان بن عامر في «البخاري» (5472): «مع الغلام عقيقته، فأهريقوا عنه دمًا، وأميطوا عنه الأذى».
وقول الجمهور هو الصواب؛ لما تقدم.(1)

‌‌مسألة [2]: هل يُكره التسمية بالعقيقة؟
جاء في عدد من الأحاديث ذكر (العقيقة)، وفي الحديث المتقدم: «لا أحب العقوق».
قال ابن القيم رحمه الله في «تحفة المودود» (54): والتحقيق في الموضعين كراهة هجر الاسم المشروع من (العشاء، والنسيكة) والاستبدال به اسم (العقيقة، والعتمة) فأما إذا كان المستعمل هو الاسم الشرعي، ولم يهجر، وأطلق الآخر أحيانًا؛ فلا بأس بذلك، وعلى هذا تتفق الأحاديث، وبالله التوفيق. اهـ

‌‌مسألة [3]: معنى قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ».
• قال ابن القيم رحمه الله في «تحفة المودود» (ص 72 - 74): وقد اختلف في معنى هذا الحبس والارتهان، فقالت طائفة: هو محبوس مرتهن عن الشفاعة لوالديه. كما قال عطاء، وتبعه عليه الإمام أحمد، وفيه نظر لا يخفى؛ فإن شفاعة الولد في--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (13/ 393 - ) «المجموع» (8/ 447) «تحفة المودود» (ص 35 - ) (ص 54 - ).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 262)

الوالد ليست بأولى من العكس، وكونه والدًا له ليس للشفاعة فيه، وكذا سائر القرابات، والأرحام.
ثم ذكر الأدلة في أنَّ الشفاعة لا تكون إلا لمن أذن الله له، ورضي عنه، وعن المشفوع له.
ثم قال: فمن أين يقال إن الولد يشفع لوالده فإذا لم يعق عنه حبس عن الشفاعة له ولا يقال لمن لم يشفع لغيره إنه مرتهن ولا في اللفظ ما يدل على ذلك
ثم قال: وقد جعل الله سبحانه النسيكة عن الولد سببا لفك رهانه من الشيطان الذي يعلق به من حين خروجه إلى الدنيا وطعن في خاصرته فكانت العقيقة فداء وتخليصا له من حبس الشيطان له وسجنه في أسره ومنعه له من سعيه في مصالح آخرته التي إليها معاده. اهـ
وهذا القول الذي اختاره ابن القيم قولٌ قريب، واختاره الإمام ابن عثيمين.
قال رحمه الله كما في «الشرح الممتع» (7/ 535): المعنى أنه محبوس عن الانطلاق والانشراح، وكذلك عن الحماية من الشيطان. اهـ
قلتُ: فيكون مثل تسمية الرجل عند الجماع، ولم يقل أحدٌ بوجوبها؛ فكذلك ههنا، وقد قيل: إن المقصود بالحديث التشبيه بالرهن؛ ليدل على الوجوب. وظاهره غير مقصود.(1)--------------------------------------------
(1) وانظر: «سبل السلام»، و «نيل الأوطار».

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 263)