Arabic source text

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

📘 فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (محمد بن علي بن حزام البعداني)

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌مسألة [4]: العدد الذي يذبح في العقيقة.
• أكثر أهل العلم على أنه يُذبح عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة. وهذا قول ابن عباس، وعائشة(1)، وأحمد، والشافعي، وإسحاق، وأبي ثور وغيرهم.
واستدلوا على ذلك بحديث أم كرز الكعبية المذكور في الباب مع الشواهد التي ذكرناها.
• وذهب مالك، وأبو جعفر الصادق إلى أنه يذبح عنهما شاة، الذكر والأنثى.
واستدلوا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي في أول الباب، وهو حديث معل بالإرسال، واختلف فيه في ذكر العدد، وثبت هذا القول عن ابن عمر رضي الله عنهما بإسناد صحيح كما في «المصنَّفَين» و «الموطإِ»، وهو قول القاسم، وعروة، والزهري.
• ونقل عن الحسن، وقتادة إلى أنه لا يعق عن الجارية، ولعلهما تمسكا بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «كل غلام مرتهن بعقيقته»، والغلام اسم للذكر دون الأنثى.
والصحيح هو قول الجمهور، وأثر ابن عمر يدل على الإجزاء بواحدة، ويؤيده حديث سلمان بن عامر المتقدم، وحديث بريدة عند أبي داود (2843) بإسناد حسن، قال: كنا في الجاهلية إذا وُلِدَ لأحدنا غلام ذبح شاةً، ولطخ رأسه بدمها،--------------------------------------------
(1) أثر عائشة رضي الله عنها صحيح، تقدم تخريجه ضمن حديثها المرفوع في الباب، وأثر ابن عباس رضي الله عنهما أخرجه ابن أبي شيبة (8/ 50) بإسناد صحيح، وأخرجه عبدالرزاق (4/ 329) من وجهٍ آخر بإسناد حسن.

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 264)

فلما جاء الإسلام كنا نذبح شاة، ونحلق رأسه، ونلطخه بزعفران.
والأفضل شاتان لمن قدر، ومن لم يقدر فعلى استطاعته {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن:16]، وقال -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إذا أمرتكم بأمر؛ فأتوا منه ما استطعتم»، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [5]: الوقت الذي يستحب فيه الذبح للعقيقة؟
• عامة أهل العلم على أنَّ المستحب أن يكون يوم سابع المولود من ولادته؛ لحديث سمرة بن جندب الذي في الباب.
• إلا أنَّ مالكًا، والشافعي في قولٍ لا يعدَّان يوم الولادة من السبعة؛ إلا أن يولد قبل الفجر من ليلة ذلك اليوم.
والذي يظهر أنه يعد من السبعة، وهو قول الحنابلة، وغيرهم.
• فإن فات اليوم السابع؛ فاستحب الجمهور أن يذبح في السابع الثاني، وهو قول عطاء، وأحمد، وابن وهب، وإسحاق، والشافعي، ومالك؛ فإن فاته فالسابع الثالث.
واستدلوا على ذلك بأثر عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: وليكن ذلك يوم السابع؛ فإن لم يكن ففي أربعة عشر؛ فإن لم يكن ففي إحدى وعشرين.
إلا أنَّ مالكًا لم يقل بالسابع الثالث.--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (13/ 395 - ) «تحفة المودود» (ص 65 - ) «الفتح» (5472) «الشرح الممتع» (7/ 537) «المجموع» (8/ 447) «البداية» (3/ 16 - ) «ابن أبي شيبة» (8/ 50) «عبدالرزاق» (4/ 328 - ).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 265)

وأثر عائشة رضي الله عنها أخرجه الحاكم (4/ 238 - 239)، وضعَّفه الإمام الألباني رحمه الله في «الإرواء» (4/ 395 - 396)، وأعلَّه بالانقطاع، والإدراج.
وقد جاء في ذلك حديث مرفوع، أخرجه البيهقي (9/ 303) من طريق: إسماعيل بن مسلم، عن قتادة، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه مرفوعًا: «العقيقة تُذبح لسبع، ولأربع عشرة، ولإحدى وعشرين»، وإسماعيل بن مسلم شديد الضعف.
• وعند الحنابلة بعد الأسبوع الثالث اختلاف في اعتبار ذلك.
• وذهب الليث، وابن سيرين إلى عدم اعتبار الأسابيع؛ إلا الأسبوع الأول، وهو أقرب، والله أعلم.
قال ابن القيم رحمه الله (ص 63): والظاهر أنَّ التقييد بذلك استحباب، وإلا فلو ذبح عنه في الرابع، أو الثامن، أو العاشر، أو ما بعده؛ أجزأت، والاعتبار بالذبح لا بيوم الطبخ والأكل. اهـ(1)

‌‌مسألة [6]: من لم يعق عنه حتى كَبُرَ؟
جاء حديثٌ أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عقَّ عن نفسه بعد النبوة، وفي إسناده عبدالله بن محرر، وهو متروك، أخرجه عبدالرزاق (4/ 329)، وغيره من حديث أنس رضي الله عنه.
وله طريق أخرى عند الطبراني في «الأوسط» (998)، وفيه: عبدالله بن--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (13/ 396) «التحفة» (ص 62 - ) «ابن أبي شيبة» (8/ 52) «عبدالرزاق» (4/ 332 - ) «المجموع» (8/ 431) «الفتح» (5472) «البداية» (3/ 17).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 266)

المثنى، وهو ضعيفٌ، وقد تفرد به.
• فذهب عطاء، والحسن، وابن سيرين إلى أنَّ له أن يعق عن نفسه.
• وذهب أحمد إلى أنه لا يعق، وذلك لأنَّ هذا مستحب للوالد على ولده، وعليه أكثر الحنابلة. وقال مرةً: من فعله؛ لم أكرهه. ومرةً: من فعله؛ فحسن.
• وعن بعض الحنابلة وهو قول المالكية: لا يعق غير الأب، ولا يعق المولود عن نفسه إذا كبر، لأنها مشروعة في حق الأب، فلا يفعلها غيره.
• وللشافعية قولان في استحبابها، وعدم ذلك.
قال أبو عبد الله غفر الله لهُ: الذي يظهر -والله أعلم- عدم استحباب ذلك؛ لعدم وجود دليل صحيح يدل على ذلك.(1)

‌‌مسألة [7]: إذا مات الطفل قبل اليوم السابع؟
• مذهب الحنابلة، والشافعية أنها تستحب العقيقة عنه؛ لأنها تُشرع بالولادة؛ لحديث: «كلُّ غلام مرتهن بعقيقته»، وحديث: «مع الغلام عقيقته»، وعموم سائر الأحاديث.
• وذهب مالك، والحسن إلى عدم استحبابها عند ذلك؛ لحديث: «تذبح عنه يوم سابعه».
ورجَّح الإمام ابن عثيمين رحمه الله القول الأول، وكذلك الإمام ابن باز رحمه الله كما--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (13/ 397) «التحفة» (ص 87 - 88) «المجموع» (8/ 431).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 267)

في «فتاوى اللجنة»، وهو الصواب، والله أعلم.(1)
فائدة: العقيقة أفضل من التصدق بثمنها، قاله أحمد، والشافعية، وابن المنذر، واختاره ابن القيم.(2)

‌‌مسألة [8]: هل تجزئ العقيقة بغير الغنم؟
• ذهب الجمهور إلى الإجزاء، ثبت عن أنس رضي الله عنه، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (8/ 57) بإسناد لا بأس به، أنه كان ينحر الجزور.
وهو قول الحنابلة، والشافعية، والمالكية؛ لأنَّ الإبل، والبقر أعظم أجرًا من الشاة، ولحديث: «أهريقوا عليه دمًا»، واشترط أحمد أنها تُذبح كاملة بدون شرك.
• وذهب ابن حزم إلى عدم الإجزاء، وثبت عن حفصة بنت عبدالرحمن بن أبي بكر أنه قيل لها: هلَّا عققت جزورًا؟ قالت: معاذ الله، كانت عمتي عائشة تقول: على الغلام شاتان، وعلى الجارية شاة. أخرجه عبدالرزاق (4/ 328) بإسناد صحيح.
واستدل ابن حزم على ذلك بظاهر الأدلة، ففي كلها «شاة»، وحديث سلمان بن عامر مبيَّن بالأدلة الأخرى، وإلا فيقال: أهريقوا دم طائر. وبما شاءَ؛ للحديث المذكور، وهذا اختيار أبي الشيخ الأصبهاني، والبندنيجي من الشافعية.
قال أبو عبد الله غفر الله لهُ: الاقتصار على ما جاء في الحديث أولى، ومن عقَّ--------------------------------------------
(1) انظر: «المجموع» (8/ 448) «الإنصاف» (4/ 101) «الشرح الممتع» (7/ 539).
(2) انظر: «المغني» (13/ 395) «التحفة» (ص 65) «المجموع» (8/ 433).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 268)

بجزور فأرجو أن يجزئه، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [9]: شروط العقيقة.
• ذهب الجمهور إلى أنَّ العقيقة يُشترط فيها ما يُشترط في الأضاحي في السن، والخلو من العيوب؛ قياسًا على الهدي، والأضاحي.
• وذهب ابن حزم، والشوكاني إلى عدم اشتراط ذلك، وهو الصحيح؛ لعدم وجود دليل يدل على الاشتراط.
والأفضل بإجماعهم أن يستسمنها، وأن تكون خالية من العيوب.
ويستحب في الشاتين أن تكونا متماثلتين بمعنى: متقاربتين في السن، والحجم؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «متكافئتان».
• وذهب بعض أهل العلم إلى أنَّ العقيقة لا يكسر عظامها، وإنما تفرق تفريقًا، ثبت ذلك عن عائشة رضي الله عنها، كما في «مصنف ابن أبي شيبة»، وبه قال عطاء، وابن جريج، وأحمد، والشافعي.
واستدلوا بأثر عائشة رضي الله عنها؛ ولأنَّ في ذلك تفاؤلًا بسلامة المولود.
• وذهب الزهري، ومالك إلى جواز تكسير عظامها كالأضاحي، والهدي، وهو الصحيح، وهو اختيار ابن حزم، والشوكاني.(2)--------------------------------------------
(1) انظر: «المجموع» (8/ 448) «التحفة» (ص 82 - ) «الفتح» (5472) «المحلى» (1114) «البداية» (3/ 16).
(2) انظر: «المغني» (13/ 399، 401) «المجموع» (8/ 448) «المحلى» (114) «ابن أبي شيبة» (8/ 55) «النيل» (2140) «التمهيد» (10/ 401) «التحفة» (ص 77، 80).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 269)

‌‌مسألة [10]: تلطيخ رأس الطفل من دم العقيقة.
• ذهب جمهور الفقهاء، والمحدثين إلى كراهة ذلك، وقالوا: كان هذا من عمل الجاهلية، ثم نسخه الإسلام، وأبطله.
ففي حديث بريدة رضي الله عنه عند أبي داود (2843)، وغيره، قال: كنَّا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح له شاة، ولطخ رأسه بدمها، فلما جاء الإسلام كنا نذبح شاةً، ونحلق رأسه، ونلطخه بزعفران. وهو حديث حسن.
واستدلوا بحديث سلمان بن عامر: «فأهريقوا عنه دمًا، وأميطوا عنه الأذى».
• وذهب الحسن، وقتادة إلى استحباب تلطيخ رأس الطفل من دم العقيقة.
واستُدِلَّ لهذا القول بحديث: «ويحلق رأسه ويدمى»، وهذه الرواية تصحيف كما أبانه الإمام الألباني رحمه الله في «الإرواء»، والمشهور في لفظ الحديث: «ويُسَمَّى» من التسمية.
والصحيح قول الجمهور.(1)
فائدة: يجزئ صاحب العقيقة توزيعها، وتفريق لحمها، والأفضل طباختها، والدعوة إليها، أو الإهداء منها مطبوخًا.(2)
فائدة: بيع جلد العقيقة ورأسها، وسقطها فيه قولان في مذهب أحمد والأصح عن أحمد جواز بيعها، لكن مع الصدقة بثمنها، ورجَّح ابن قدامة عدم الجواز.(3)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (13/ 398) «المجموع» (8/ 448).
(2) انظر: «التحفة» (ص 75 - 76) «المجموع» (8/ 430).
(3) انظر: «المغني» (13/ 401) «التحفة» (ص 89 - ).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 270)

‌‌مسألة [11]: حلق شعر المولود يوم سابعه.
استحب أهل العلم أن يحلق شعر الغلام يوم سابعه؛ لحديث سمرة بن جندب رضي الله عنه الذي في الباب.
وهل يحلق شعر الأنثى؟
• استحبه الشافعية، وبعض الحنابلة.
• والذي عليه أكثر الحنابلة أنَّ الحلق للذكر فقط، وهو ترجيح الإمام ابن باز رحمه الله، وظاهر اختيار الإمام ابن عثيمين رحمه الله.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «المجموع» (8/ 432) «الإنصاف» (4/ 102) «المغني» (13/ 397) «الشرح الممتع» (7/ 540).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 271)

‌‌فَصْلٌ فِي ذِكْرِ بَعْضِ المَسَائِلِ المُلْحَقَة
‌‌مسألة [1]: القَزَع.
في «الصحيحين» عن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نهى عن القزع.
والقَزَعُ: أن يحلق بعض رأس الصبي، ويُترك بعضه، والقزع أربعة أنواع:
الأول: أن يحلق من رأسه مواضع من ههنا، وههنا، مأخوذ من (تَقَزُّعِ السَّحَابِ) وهو تَقَطُّعُه.
الثاني: أن يحلق وسطه، ويترك جوانبه كما يفعله شمامسة النصارى.
الثالث: أن يحلق جوانبه، ويترك وسطه، كما يفعله كثير من الأوباش، والسقط.
الرابع: أن يحلق مُقَدَّمَه، ويترك مؤخره، وهذا كله من القزع.(1)

‌‌مسألة [2]: التصدق بزنة الشعر وَرِقًا.
• استحب جمهور الفقهاء أن يتصدق بوزن الشعر فضة، وهو مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة؛ لما جاء من طرقٍ أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أمر فاطمة أن تتصدق بوزن شعر الحسن، والحسين من الفضة، وهو حديث حسن بمجموع طرقه، وقد حسَّنه الإمام الألباني رحمه الله في «الإرواء» (1175).(2)--------------------------------------------
(1) انظر: «تحفة المودود» (ص 100).
(2) انظر: «المغني» (13/ 397) «الإنصاف» (4/ 102) «المجموع» (8/ 432) «التحفة» (ص 97 - ) «البداية» (3/ 17).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 272)

‌‌مسألة [3]: تسمية المولود.
يُشرع تسميته في اليوم السابع، وتُشرع قبل ذلك، ولو في يوم ولادته، فقد سمَّى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ولدَه إبراهيم في يوم ولادته، وكذلك عبدالله بن أبي طلحة، وعبدالله بن الزبير، وغيرهما.(1)
وأحبُّ الأسماء إلى الله: عبدالله، وعبدالرحمن كما في «مسلم» عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا، وهو قول الجمهور، وعن سعيد بن المسيب: أحبُّ الأسماء إليه أسماء الأنبياء، ورجَّح ابن القيم قول الجمهور (ص 112).
ويستحبُّ للأب أن ينتقي لولده اسمًا حسنًا، ولا يجوز أن يعبد لغير الله، ويُكره ما فيه قبح، أو تزكية، أو ذم.
والتسمية حقٌّ للأب دون الأم.
قال ابن القيم رحمه الله: هذا مما لا نزاع فيه بين الناس.
قال: والأحاديث المتقدمة تدل على هذا، وهذا كما أنه يدعى لأبيه لا لأمه، قال تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} [الأحزاب:5].اهـ(2)

‌‌مسألة [4]: ختان المولود.
الخِتان: مصدر ختن يختن، وهو في حق الغلام قطع القلفة، والغرلة التي في أعلى الذكر، وفي الجارية قطع شيء يسير من الجلدة التي في أعلى فرجها، وشكلها--------------------------------------------
(1) انظر: «تحفة المودود» (ص 102 - ).
(2) «التحفة» (ص 135).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 273)

كعُرفِ الديك.
والختان يسمى به موضع الختن، ومنه حديث: «إذا التقى الختانان؛ وجب الغسل»، فختان الرجل هو الحرف المستدير على أسفل الحشفة، وختان المرأة هي جلدة كعرف الديك فوق الفرج.(1)

‌‌مسألة [5]: حكم الختان.
• ذهب جمعٌ من أهل العلم إلى وجوبه، وهو قول الشعبي، وربيعة، والأوزاعي، ويحيى الأنصاري، ومالك، والشافعي، وأحمد.
واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [النحل:123]، والختان من ملته.
واستدلوا بحديث: «ألق عنك شعر الكفر، واختتن»، وهو حديث ضعيف جدًّا.(2)
واستدلوا بقول ابن عباس رضي الله عنهما وهو صحيح عنه كما في «تحفة المودود»: الأقلف لا تقبل له صلاة، ولا تؤكل ذبيحته.--------------------------------------------
(1) «تحفة المودود» (ص 152).
(2) أخرجه أحمد (3/ 415)، وأبو داود (356)، والبيهقي (1/ 172)، وغيرهم، من طريق ابن جريج: أخبرت عن عثيم بن كليب، عن أبيه، عن جده، به. وهذا إسناد ضعيف؛ شيخ ابن جريج لم يُسَمَّ، وعثيم مجهول الحال، وأبوه مجهول لا يعرف، وذكر ابن عدي (1/ 223) أنَّ المبهم هو إبراهيم ابن أبي يحيى.
قلتُ: وهو كذاب.

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 274)

وقالوا: الختان من أظهر الشعائر التي يفرق بها بين المسلم والنصراني؛ فوجب إظهارها.
وقالوا: يجوز كشف العورة له، فلو لم يجب؛ لما جاز ذلك؛ لعدم وجود ضرورة أخرى، أو مداواة. وكذلك يجوز للخاتن النظر للعورة، ولو لم يجب لما ارتكب فيه المحظور.
وقالوا: إن الأقلف تبقى فيه بعض النجاسات من البول، والمذي. وأشار إلى ذلك ابن عباس رضي الله عنهما بقوله: لا تُقبل له صلاة.
وقالوا: فيه إيلام للمختون، ويعرض الطفل للتلف، ويخرج الولي من ماله أجرة الخاتن، وثمن الدواء، ولا يضمن سرايته بالتلف، ولو لم يكن واجبًا؛ لما جاز ذلك.
• وذهب بعضهم إلى أنه سنة غير واجب، وهو قول الحسن، وأبي حنيفة، وبعض الشافعية، وبعض المالكية، وابن أبي موسى الحنبلي.
واستدلوا بحديث: «الختان سنة للرجال مكرمة للنساء».(1)--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (5/ 75)، وابن أبي شيبة (9/ 58)، والطبراني (7112) (7113)، والبيهقي (8/ 325)، وفي إسناده: حجاج بن أرطاة مدلس، وقد عنعن، وفيه ضعف، وقد اضطرب في إسناد الحديث، وفي تعيين صحابيه، فجعله مرة عن أسامة بن عمير، ومرة عن شداد بن أوس، ومرة عن أبي أيوب.
وله طريق أخرى عند البيهقي (8/ 324) من غير طريق حجاج، عن ابن عباس، ولكن رجح البيهقي أنه موقوف على ابن عباس.
قلتُ: والموقوف المذكور في إسناده سعيد بن بشير، وهو ضعيف.

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 275)

وقالوا: لم يأمر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كل من أسلم بالختان، وقد قرنه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بالمسنونات بحديث: «الفطرة خمس … ».
وقالوا: المقصود بالآية: {اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} في التوحيد، وأما حديث: «ألق عنك شعر الكفر، واختتن»؛ فهو ضعيف.
وقالوا: ليس كل ما كان من الشعائر يجب، فهناك شعائر لا تجب، كالتلبية، وسوق الهدي.
وقالوا: كونه معرض لفساد طهارته إنما يُلام عليه إن كان ذلك باختياره.
وقالوا: كشف العورة جائز، وإن لم يكن واجبًا لإقامة السنة.
وأجاب الجمهور عن أدلة هؤلاء بأنَّ حديث: «الختان سنة للرجال» ضعيف، وليس فيه دلالة؛ لأنَّ السنة بمعنى الطريقة، ويؤيده أنَّ ابن عباس رضي الله عنهما كان يرى وجوب الختان؛ مع أنه ممن قال بذلك.
وأما اقترانه بالمسنونات؛ فدلالة الاقتران ضعيفة، ولا تسليم في أنَّ ما اقترن به ليس واجبًا. وأما كونه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يأمر من أسلم بذلك؛ فلكونه كان أمرًا معروفًا عن المسلمين.
وأما قولكم عن الملة: (هي التوحيد) فغير صحيح، بل الملة هي الدين.
ولم يسلموا لهم ببقية الأجوبة.
• وذهب الإمام أحمد في رواية عنه إلى وجوبه على الرجال، وإلى كونه سنة

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 276)

للنساء.
ورجَّح هذا القول الإمام ابن عثيمين في «الشرح الممتع»؛ لأنَّ المرأة لا تتأثر طهارتها بعدم ختانها بخلاف الرجل، وهذا القول هو الصحيح، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [6]: وقت الختان.
في «صحيح البخاري» (6299) عن سعيد بن جبير قال: سئل ابن عباس: مثل من أنت حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: أنا يومئذ مختون. وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك.
• فذهب الجمهور إلى أنه يجب قبل البلوغ، وليس في تحديده قبل ذلك شيء إنما هو أقوال لأهل العلم.
قال ابن القيم رحمه الله في «تحفة المودود» (ص 184 - ): وقال ابن المنذر في ذكر وقت الختان: وقد اختلفوا في وقت الختان، فكرهت طائفة أن يختن الصبي يوم سابعه، كره ذلك الحسن البصري، ومالك بن أنس خلافًا على اليهود، وقال الثوري: هو خطر. قال مالك: والصواب في خلاف اليهود، قال: وعامة ما رأيت الختان ببلدنا إذا أثغر. وقال أحمد بن حنبل: لم أسمع في ذلك شيئًا. وقال الليث بن سعد: الختان للغلام ما بين السبع سنين إلى العشرة. قال ابن المنذر: ليس في هذا الباب شيء يثبت، وليس لوقوع الختان خبر يرجع إليه، ولا سنة تستعمل، فالأشياء على الإباحة، ولا يجوز حظر شيء منها إلا بحجة، ولا نعلم مع من منع--------------------------------------------
(1) انظر: «تحفة المودود» (ص 162 - ) «الشرح الممتع» (1/ 133) «نيل الأوطار» (1/ 131).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 277)

أن يختن الصبي لسبعة أيام حجة. اهـ
والصحيح قول أحمد، وابن المنذر، والأفضل تعجيله في الشهر الأول؛ لأنه لا يحصل للطفل فيه ضرر كبير، والله أعلم.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «تحفة المودود» (ص 184 - 185).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 278)

‌‌كِتَابُ الأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ
1359 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ فِي رَكْبٍ، وَعُمَرُ يَحْلِفُ‌‌ بِأَبِيهِ، فَنَادَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَلَا إنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ، أَوْ لِيَصْمُتْ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.(1)
1360 - وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: «لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ، وَلَا بِالأَنْدَادِ، وَلَا تَحْلِفُوا إلَّا بِاللهِ، وَلَا تَحْلِفُوا بِاللهِ إلَّا وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ».(2)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مع ذكر مجموعة من المسائل الملحقة
الأَيْمَانُ: جَمْعُ يَمِيْنٍ، وهو القسم والحلف، ويراد به تأكيد الشيء بذكر مُعَظَّمٍ بصيغة مخصوصة.(3)

‌‌مسألة [1]: حكم اليمين.
قد يكون واجبًا، أو مستحبًّا، أو محرمًا، أو مكروهًا، أو مباحًا.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (6646)، ومسلم (1646) (3).
(2) صحيح. أخرجه أبوداود (3248)، والنسائي (7/ 5)، وإسناده صحيح.
(3) «الشرح الممتع» (6/ 385).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 279)

مثال اليمين الواجب:
اليمين عند الحاكم؛ لدفع الظلم عن شخص معيَّنٍ، فلو ادُّعِيَ على مال يتيم دعوة باطلة، وتوجه اليمين على وليه، فيجب عليه اليمين.
فضابطها: أن ينجي بها إنسانًا من الهلكة، أو يدفع عنه أو عن عرضه، أو ماله، أو يدفع بها عن نفسه، مثل أن يُدَّعَى عليه القتل، وهو بريءٌ.
واليمين المستحب:
هو الذي تتعلق به مصلحة من إصلاح بين متخاصمين، أو إزالة حقد من قلب مسلم عن الحالف، أو غيره، أو دفع شر.
واليمين المحرمة:
إذا كانت على فعل محرَّمٍ، أو على ترك واجبٍ، أو كانت اليمين على شيء هو فيه كاذب.
واليمين المكروهة:
هو الحلف على فعل مكروه، أو ترك مندوب، قال تعالى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ} [البقرة:224].
واليمين المباحة:
مثل الحلف على فعل مباح، أو تركه، والحلف على الخبر بشيءٍ وهو صادق

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 280)

فيه، أو يظن أنه صادق فيه.(1)
تنبيه: كره أهل العلم الإكثار من الأيمان بدون حاجة، واستدل بعضهم على ذلك بقوله تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [المائدة:89]، وبعضهم استدل على ذلك بقوله تعالى: {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ} [القلم:10].(2)
تنبيه آخر: الحكم على اليمين بالكراهة، والإباحة، والتحريم لا ينافي أنَّ اليمين عبادة محبوبة إلى الله للتعظيم الحاصل بها؛ ولذلك فلا يجوز الحلف بغير الله، بل هو شرك بالله.

‌‌مسألة [2]: الحلف على فعل طاعة، أو ترك معصية.
• ذهب الشافعية، وبعض الحنابلة إلى أنه مستحبٌّ؛ لأنَّ ذلك يدعوه إلى فعل الطاعات، وترك المعاصي.
• وذهب بعض الحنابلة إلى أنه لا يستحب؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وأصحابه لم يكونوا يفعلون ذلك في الأكثر الأغلب، ولا حث النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أحدًا عليه، ولا ندب إليه؛ ولأنه يجري مجرى النذر، وقد نهى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن النذر وقال: «لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل».(3).(4)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (13/ 440 - 444) «الشرح الممتع» (6/ 387 - 388).
(2) انظر: «الشرح الممتع» (6/ 387) «المغني» (13/ 439).
(3) سيأتي تخريجه في هذا الباب برقم (1369).
(4) انظر: «المغني» (13/ 441).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 281)

‌‌مسألة [3]: الحلف على الحقوق عند الحاكم.
• كره ذلك الشافعية، وبعض الحنابلة؛ خشية أن يوافق قدرٌ بلاءً، فيقال: بيمينه.
• وأجاز ذلك جماعةٌ من الحنابلة؛ لأنه حقٌّ من حقوقه؛ فله أن يحلف على حقه، وهذا القول هو الصواب، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [4]: الذي تصح منه اليمين.
تصح اليمين من كل مكلف مختار قاصد لليمين، فلا تصح اليمين من مجنون، ولا طفل.
واختلفوا هل تصح من المكره؟
• فأكثر الفقهاء على أنها لا تصح منه؛ لأنه غير مريد لليمين، وقد قال تعالى: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} [البقرة:225]، وقال تعالى: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} [المائدة:89]، وهذا قول الشافعي، ومالك، وأحمد.
• وقال أبو حنيفة: تنعقد يمين المكره؛ لأنها يمين مكلف. وهو قولٌ ضعيف. والصحيح قول الجمهور.
واختلفوا هل تصح يمين السكران؟
على قولين تقدم ذكرهما في مسألة طلاق السكران.--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (13/ 442).

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 282)

واختلفوا هل تصح يمين الكافر، أم لا؟
• فذهب الجمهور إلى صحة يمينه كما يصح نذره.
واستدلوا على صحة النذر بحديث عمر رضي الله عنه: إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام … الحديث، وهو في «الصحيحين»، وهذا قول أحمد، والشافعي، وأبي ثور، وابن المنذر.
• وذهب الثوري، وأصحاب الرأي إلى أن يمينه لا تنعقد؛ لأنه ليس من أهل التكليف. والصحيح قول الجمهور.
واختلفوا هل تلزمه الكفارة إذا حنث؟
• فقال أحمد: تلزمه مطلقًا، سواء حنث قبل الإسلام، أو بعده.
• وعند الشافعي، وأبي ثور، وابن المنذر تلزمه إذا حنث بعد الإسلام. وهذا أقرب؛ لحديث: «الإسلام يهدم ما كان قبله».(1)

‌‌مسألة [5]: الحلف بغير الله، وصفاته.
الحلف بغير الله تعالى شركٌ؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من حلف بغير الله؛ فقد أشرك»،(2) وقد نهى عنه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بأحاديث كثيرة متواترة، منها: حديث عمر، وعبدالرحمن بن سمرة اللذان في الباب.--------------------------------------------
(1) «المغني» (13/ 436).
(2) أخرجه أبو داود (3251)، والترمذي (1535)، وأحمد (329) (4904)، وغيرهم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وهو حديث صحيح بشواهده كما بينته في تخريجي لكتاب «فتح المجيد».

(খণ্ড: 410) (পৃষ্ঠা: 283)