Arabic source text

📘 মুসনাদু আবি ইয়ালা - ত আস সিনারি (আবু ইয়ালা আল-মাওসিলি - মৃত্যু 307 হিজরী)

📘 مسند أبي يعلى - ت السناري (أبو يعلى الموصلي - ت 307 هـ)

📘 মুসনাদু আবি ইয়ালা - ত আস সিনারি (আবু ইয়ালা আল-মাওসিলি - মৃত্যু 307 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
4358 - حَدَّثَنَا شيبان بن فروخ، حدّثنا جريرٌ، حدّثنا نافعٌ، عن مولاة لفاكه بن المغيرة، عن عائشة، قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل الحيات التى تكون في البيوت غير ذى الطفيتين والبتراء، فإنهما يطمسان الأبصار، ويقتلان أولاد الحبالى في بطونهن، ومن لم يقتلهما فليس منا.--------------------------------------------
= وتمام تخريجه في "غرس الأشجار"؛ وسياق المؤلف ومن رواه مثله ونحوه: ضعيف عندى، ولم أجد ما يُقَوِّى ضَعْفَه، أو يُقَوَّم عِوَجَه، وطرقه السابقة ليست متفقة السياق، وفى بعضها ما ليس في الأخرى، مع ما في أسانيدها من علات، فاللَّه المستعان.
4358 - صحيح: أخرجه أحمد [6/ 49، 83]، وابن راهويه [1774]، وأبو القاسم البغوى في "الجعديات" [رقم 1581]، وابن عبد البر في "التمهيد" [16/ 132]، وفى "الاستذكار" [8/ 523]، والخطيب في "الفصل للوصل المدرج في النقل" [2/ 723]، وغيرهم من طرق عن نافع مولى ابن عمر عن السائبة مولاة الفاكه عن عائشة به … نحوه، وهو عند البغوى مختصر بلفظ: (أمر - يعنى النبي صلى الله عليه وسلم بقتل ذى الطفيتين والأبتر، وقال: إنهما يطمسان البصر؛ ويسقطان الولد).
قلتُ: هكذا رواه عبيد الله بن عمر العمرى - واختلف عليه - وجرير بن حازم؛ وعبد ربه بن سعيد المدنى، وتابعهم جويرية بن أسماء كما يأتى عند المؤلف [برقم 4776]، وأيوب السختيانى وعبد الرحمن بن عبد الله السراج كما ذكره ابن عبد البر في "التمهيد" [16/ 132]، وغيرهم، كلهم رووه عن نافع عن السائبة عن عائشة به ....
وخالفهم عبد الله بن نافع مولى ابن عمر، فرواه عن أبيه فقال: عن السائب عن عائشة به … مثله، فسمى شيخ أبيه: (السائب) بدل: (السائبة) هكذا أخرجه الخطيب في المتفق والمفترق [رقم 852]، بإسناد صحيح إليه، ثم قال الخطيب: (كذا قال: "عن السائب،" وإنما هو: عن السائبة عن عائشة).
قلتُ: وهو كما قال؛ وعبد الله هذا تركه النسائي والدارقطنى وجماعة وضعفه سائر النقاد، فروايته مطروحة؛ والمحفوظ عن أبيه هو الأول.
ثم جاء عالم المدينة وحافظها مالك بن أنس الإمام، وخالف الجميع في وصْلِه، فرواه عن نافع فقال: عن سائبة مولاة لعائشة به نحوه مرسلًا … دون قوله في آخره: (ومن لم يقتلهما فليس منا) فلم يذكر فيه عائشة، وأرسل الحديث، هكذا أخرجه في "موطئه" [رقم 1760/ رواية يحيى الليثى]. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 278)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قال ابن عبد البر في "التمهيد" [16/ 131]: "هو معروف من حديث مالك مرسلًا، ومن حديث نافع أيضًا، وأكثر أصحاب نافع وحفاظهم يروونه عن نافع عن سائبة عن عائشة مسندًا متصلًا".
قلتُ: ولا تعارض عندى بين الوصل والإرسال؛ لاحتمال أن يكون نافع كان ينشط فيجوده؛ ثم يفتر فيرسله، وهذا أولى من توهيم مالك فيه، أو من توهيم أيوب ومن معه في وصله، وقد قال ابن عبد البر أيضًا [16/ 132]: "والدليل على أن هذا الحديث، عن سائبة عن عائشة مُسْنَدًا: أن هشام بن عروة يرويه عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم .... ".
قلتُ: ومدار الحديث مرسلًا ومتصلًا: على السائبة مولاة الفاكه بن المغيرة؛ وقد مضى أنها امرأة مجهولة الصفة، انفرد عنها نافع بالرواية؛ ولم يوثقها إلا ابن حبان وحده، على عادته في توثيق من لا يعرف من أهل تلك الطبقة.
ولنافع في هذا الحديث إسناد آخر، يرويه عن ابن عمر عن أبى لبابة الأنصارى قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الجنان التى تكون في البيوت إلا الأبتر وذا الطفيتين؛ فإنهما اللذان يخطفان البصر، ويتتبعان ما في بطون النساء).
أخرجه مسلم [2233]، وجماعة كثيرة؛ لكن اختلف على نافع من هذا الوجه فيه، كما بسطناه في "غرس الأشجار".
وحديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة الذي أشار إليه ابن عبد البر آنفًا: قد أخرجه البخارى [3132]، ومسلم [2232]، وابن ماجه [3534]، وجماعة كثيرة، ولفظه: (اقتلوا ذا الطفيتين؛ فإنه يطمس البصر ويصيب الحبل) هذا سياق البخارى.
وأخرجه أحمد [6/ 29]، من هذا الطريق بسياق أتم نحو سياق المؤلف هنا، لا ينقص عنه شيئًا، ومثله أبو نعيم في "الحلية" [9/ 226 - 227].
ورواه الليث بن أبى سليم عن القاسم بن أبى بكر الصديق عن عائشة به نحو سياق المؤلف هنا أيضًا … عند أحمد [6/ 157]، والليث ضعيف.
وفى الباب عن جماعة من الصحابة به نحوه - يأتى منهم حديث عبد الله بن عمر [برقم 5429، 5493، 5498، 5540]، والله المستعان.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 279)

4359 - حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا جريرٌ، حدّثنا الأعمش، عن أبى الضحى، عن مسروقٍ، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذَا تَصَدَّقَتِ المرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا - غَيْرَ مُفْسِدَةٍ - فَلَهَا أَجْرُهَا، وَلِزَوْجِهَا أَجْرُ مَا اكْتَسَبَ، وَلَهَا أَجْرُ مَا نَوَتْ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ".
4360 - حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا مهدى بن ميمونٍ، حدّثنا أبو عثمان الأنصارى، عن--------------------------------------------
4359 - صحيح: أخرجه ابن حبان [3358]، والطبرانى في "الأوسط" [3/ رقم 2739]، وغيرهما من طريق شيبان بن فروخ عن جرير بن حازم عن الأعمش عن أبى الضحى عن مسروق عن عائشة به …
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الأعمش عن أبى الضحى إلا جرير، ورواه سفيان الثورى وغيره عن الأعمش عن أبى وائل عن مسروق عن عائشة".
قلتُ: قد اختلف في سنده على الأعمش، فرواه عنه جرير بن حازم كما مضى؛ وخالفه أصحاب الأعمش، فرووه عنه فقالوا: عن أبى وائل شقيق بن سلمة عن مسروق عن عائشة به … فأبدلوا: (أبا الضحى) بـ (أبى وائل) هكذا رواه شعبة والثورى وجرير بن عبد الحميد وأبو بكر بن عياش وحفص بن غياث وأبو معاوية الضرير وابن نمير وابن عيينة وغيرهم كلهم عن الأعمش عن أبى وائل عن مسروق عن عائشة به …
أخرجه البخارى [1370، 1372]، ومسلم [1024]، وابن ماجه [2294]، والنسائى في "الكبرى" [9198]، وأحمد [6/ 44]، وعبد الرزاق [7275، 16619]، والبيهقى في "سننه" [7637]، وابن راهويه [1141، 1728]، والحميدى [276]، وابن الجعد [77]، والبغوى في "شرح السنة" [3/ 216]، وجماعة كثيرة؛ وهذا هو المحفوظ عن الأعمش بلا شك، وجرير بن حازم على جلالته كانت له أوهام إذا حدث من حفظه؛ بل وصفه الإمام أحمد بكثرة الغلط، وقد رأيت الدارقطنى قد نص على وهمه على الأعمش في هذا الحديث في "علله" كما نقله عنه البدر العينى في "العمدة" [8/ 291].
وقد توبع عليه الأعمش: تابعه منصور بن المعتمر عند الشيخين وجماعة كثيرة؛ وقد اختلف في إسناده على وجوه أخر قد بسطنا الكلام عليها في "غرس الأشجار". والله المستعان.
4360 - صحيح: أخرجه أبو داود [3687]، والترمذى [1866]، وأحمد [6/ 131]، وابن حبان [5383]، والبيهقى في "سننه" [17174]، وفى "المعرفة" [رقم 5472]، وفى "الشعب" =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 280)

القاسم بن محمدٍ، عن عائشة، أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَا أَسْكَرَ مِنْهُ الْفَرَقُ فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ".--------------------------------------------
= [5/ رقم 5575]، والطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 216]، وابن أبى الدنيا في "ذم المسكر" [19]، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" [ص 169]، وابن الجوزى في "التحقيق" [2/ 372]، وابن الجارود [861]، وابن راهويه [949، 952]، والدارقطنى في "سننه" [4/ 255]، وغيرهم من طرق عن مهدى بن ميمون عن أبى عثمان الأنصارى عن القاسم بن محمد عن عائشة به … وليس عند الدارقطنى وابن الجارود وابن راهويه - الجملة الأولى منه: (كل مسكر حرام) وفى رواية لابن راهويه: (ما أسكر الفرق فالحسوة منه حرام) والفقرة الثانية من هذا اللفظ: هي رواية الترمذى أيضًا.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن؛ وقد رواه ليث بن أبى سليم، والربيع بن صبيح عن أبى عثمان الأنصارى، نحو رواية مهدى بن ميمون، وأبو عثمان الأنصارى: اسمه عمرو بن سالم، ويقال: عمر بن سالم أيضًا".
قلتُ: وقد وثقه أبو داود كما في "سؤالات الآجرى" ونقله عنه المزى في "تهذيبه" [34/ 69]، وذكره ابن حبان في "الثقات" [7/ 176]، وروى عنه جماعة أكثرهم ثقات مشاهير. فقول الذهبى عنه في "ميزانه" [4/ 550]: (لا يكاد يُدْرَى مَنْ هو) فمن قلة اطلاعه، وقول الحافظ عنه بـ "التقريب" [1/ 657]: "مقبول" فمن قصوره هو الآخر، وقبلهما قال المنذرى في - "مختصر السنن": "رجاله كلهم محتج بهم في "الصحيحين" إلا عمرو بن سالم، وهو مشهور لم أجد لأحد فيه كلامًا" نقله عنه الزيلعى في "نصب الراية" [4/ 363]، وتبعه على هذا ابن القطان الفاسى في "بيان الوهم" فقال: "أبو عثمان هذا لا نعرف حاله، وكان قاضيًا بمرو، ولم أجد ذكره في مظان وجوده في مصنفات الرجال الرواة".
ثم جازف على عادته وقال: "وليس هذا الحديث بصحيح" نقله عنه ابن الملقن في "البدر المنير" [8/ 704]، ثم تعقبه قائلًا: "كذا قال، … وقد أحسن مهدى بن ميمون الثناء على أبى عثمان، ووثقه أبو داود في رواية أبى عبيد الآجرى عنه، وذكره ابن حبان في "ثقاته" وأخرج الحديث في "صحيحه" من جهته".
قلتُ: ومثل هذا قاله ابن عبد الهادى في "التنقيح" [3/ 228]، فكأن ابن الملقن ينقل عنه، فالحاصل: أن أبا عثمان هذا ثقة مشهور معروف أحد قضاة (مرو) فالإسناد صحيح كما قال =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 281)

4361 - حَدَّثَنَا عبد الأعلى بن حمادٍ النرسى، عن مالكٍ، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم أفرد الحج.
4362 - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، عن مالكٍ، عن أبى الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفلٍ - كان يتيمًا في حجر عروة - عن عروة بن الزبير، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم أفرد الحج.--------------------------------------------
= ابن عبد البر، ونقله عنه المناوى في "الفيض" [5/ 31]، وأقره عليه، بل صحح إسناده المناوى نفسه في كتابه "التيسير" [2/ 424]، وقال صاحب "البدر المنير" [8/ 703]: "هو حديث صحيح … " وقبلهم صححه ابن حبان وحسنه الترمذى كما مضى؛ لكن حكى الحافظ في التلخيص [4/ 73]، عن الدارقطنى أنه أعله بالوقف، وقد أجبنا عن تلك العلة في "غرس الأشجار" واستوفينا هناك طرقه وشواهده وألفاظه. واللَّه المستعان.
4361 - صحيح: أخرجه مالك [739]، وعنه مسلم [1211]، وأبو داود [1777]، والترمذى [820]، والنسائى [2715]، وابن ماجه [2964]، والدارمى [1812]، وابن حبان [3934، 3935]، والشافعى [951]، والبيهقى في "سننه" [8586]، وفى "المعرفة" [رقم 2831، 2837]، والطحاوى في "شرح المعانى" [2/ 139]، وأبو نعيم في "الحلية" [6/ 349]، والبغوى في "شرح السنة" [3/ 338]، وجماعة من طريقين عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة به.
قلتُ: وله طرق أخرى عن عائشة به .. منها الآتى.
4362 - صحيح: أخرجه مالك [740]، ومن طريقه أحمد [6/ 343، 243]، وابن حبان [3936]، وتمام في "فوائده" [2/ رقم 1789]، وابن ماجه [2965]، والخطيب في "تاريخه" [6/ 170]، وغيرهم من طريق مالك عن أبى الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة عن عائشة به … بلفظه.
قلتُ: وسنده حجة، ومن هذا الطريق أخرجه النسائي [2716]، ولكن بلفظ: (أهلّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج) وهو أيضًا من هذا الطريق عند البخارى [1487، 4146]، ومسلم [1211]، وجماعة كثيرة … ولكن بسياق أتم؛ وله طرق أخرى كثيرة، وشواهد عن جماعة من الصحابة قد استقصيناها في "غرس الأشجار" ..

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 282)

4363 - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، عن مالكٍ، عن الزهرى، عن سالم بن عبد الله بن عمر، أن عبد الله بن محمد بن أبى بكرٍ الصديق، أخبر عبد الله بن عمر، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أَلَمْ تَرَىْ إلَى قَوْمِكِ حِينَ بَنَوُا الْكَعْبَةَ اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إبرَاهِيمَ؟ " قالت: قلت: يا رسول الله، أفلا تردها على قواعد إبراهيم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَوْلا حَدَاثَةُ قَوْمِكِ بِالْكفْرِ"، قال: فقال عبد الله بن عمر: لئن كانت عائشة سمعت هذا من رسول الله، ما أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر، إلا أن البيت لم يتمم على قواعد إبراهيم.
4364 - حدّثنا عبد الأعلى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت ما أبالى صليت في الحجر أو في البيت.--------------------------------------------
4363 - صحيح: أخرجه مالك [807]، وعنه ابن الحسن في "موطئه" [2/ رقم 478]، والبخارى [1506، 3188، 4214]، ومسلم [1333]، والنسائى [2900]، وأحمد [6/ 176، 247]، وابن خزيمة [2726]، وابن حبان [3815]، والشافعى [612]، والبيهقى في "سننه" [9025، 9096]، وفى "المعرفة" [رقم 3064]، والطحاوى في "شرح المعانى" [2/ 185]، والبغوى في "شرح السنة" [3/ 361]، والأزرقى في "أخبار مكة" [رقم 178]، وغيرهم من طرق عن مالك عن الزهرى عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن محمد بن أبى بكر الصديق عن عائشة به … وزاد البغوى ومالك والأزرقى والبيهقى في "سننه" ومسلم: قوله صلى الله عليه وسلم: (لفعلت … ) بعد قوله: (لولا حداثة قومك بالكفر) وهو رواية للبخارى، وعند الشافعي ومن طريقه البيهقى في "المعرفة" مكان تلك الزيادة: (لرددتها على ما كانت … ).
قلتُ: قد اختلف في سنده على الزهرى، إلا أن هذا الوجه عنه هو المحفوظ. وتمام الكلام عليه في "غرس الأشجار".
4364 - صحيح: أخرجه مالك [808]، وابن أبى شيبة [8529، 8530]، من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به …
قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" [10/ 54]، وسنده حجة؛ وذكره الهيثمي في "المجمع" [3/ 551]، وقال: "رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح" .. وهو كما قال وزيادة.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 283)

4365 - حَدَّثَنَا شيبان بن فروخ، حدّثنا طيب بن سلمان، قال: سمعت عمرة تقول سمعت أم المؤمنين تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ - أوْ قَالَ: الْغَدَاةَ - فَقَعَدَ في مَقْعَدِه فَلَمْ يَلْغُ بِشَىْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، وَيَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى يُصَلِّىَ الضُّحَى أرْبعَ، ركَعَاتٍ خَرجَ منْ ذُنوبِه كيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ لا ذَنْبَ لَهُ".
4366 - حَدَّثَنَا شيبان بن فروخ، حدّثنا طيب بن سلمان، قال: قالت عمرة،--------------------------------------------
4365 - منكر بهذا التمام: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [6/ رقم 5940]، من طريق شيبان بن فروخ عن الطيب بن سلمان عن عمرة عن عائشة مرفوعًا بلفظ: (من صلى الغداة وقعد في مصلاه حتى تطلع الشمس، ثم صلى أربع ركعات، غفر الله له ذنوبه … ).
قال الهيثمى في "المجمع" [10/ 134]: "رواه أبو يعلى والطبرانى في "الأوسط" بنحوه، وفيه الطيب بن سلمان، وثقه ابن حبان، وضعفه الدارقطنى، وبقية رجال أبى يعلى رجال الصحيح".
قلتُ: وتضعيف الدارقطنى له - نقله عنه البرقانى في "سؤالاته" [ص 38/ رقم 243]، قال: "وقلت له: الطيب بن سلمان عن عمرة؟! فقال: شيخ ضعيف بصرى"، وهذا مُقَدَّم على ذكر ابن حبان له في "الثقات" [6/ رقم 493]، وكذا مُقَدَّم على توثيق الطبراني له أيضًا في "الأوسط" [6/ 106 عقب رقم 5941]، ومثله لا يحتمل له التفرد عن مثل عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية، وهى الثقة الحجة كما يقول ابن معين، وقد روى عنها الأكابر وهم كُثُر، فإذا انفرد عنها مثل هذا الطيب بحديث لم يتابعه عليه أحد - لم يكن إلا مردودًا عليه.
إذا عرفت هذا فلا التفات إلى تحسين السيوطى لإسناد هذا الحديث في "فتاويه" [1/ 65]، وقد سبقه إلى ذلك: البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [6/ 130]، ولعله أخذه عنه، وقد تصحف (الطيب بن سلمان) في "الميزان" [2/ 346]، و"اللسان" [3/ 214] إلى ( … ابن سليمان) بالياء بعد اللام، وفى نسخة من "الميزان": (ابن سلمان) وهو الصواب. وهكذا وقع عند الآخرين. وقد رأيت الحديث عند ابن السنى في "اليوم والليلة" [رقم 144]، من طريق المؤلف.
4366 - منكر بهذا التمام: هذا إسناد ضعيف كسابقه، وللحديث طريق آخر عن عائشة بشطره الأول فقط: يأتى عند المؤلف [برقم 4539]، وهو المحفوظ عنها؛ والحديث هنا منكر بهذا التمام، آفته الطيب بن سلمان؛ وقد مضى الكلام حوله بالحديث الماضى. واللَّه المستعان.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 284)

سمعت أم المؤمنين، تقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى الضحى أربع ركعاتٍ، لا يفصل بينهن بكلامٍ.
4367 - حَدَّثَنَا شيبان بن فروخ، حدّثنا طيب بن سلمان، قال: سمعت عمرة قالت: وسمعت عائشة تقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن الوصال في الصيام، ويأمر بتبكير الإفطار وتأخير السحور.--------------------------------------------
4367 - ضعيف دون الفقرة الأولى: أخرجه الرامهرمزى في "المحدث الفاصل" [ص 338]، والشجرى في "أماليه" [ص 341]، من طريق شيبان بن فروخ عن الطيب بن سلمان عن عمرة عن عائشة به …
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف كسابقه آفته الطيب بن سلمان هذا، فقد ضعفه الدارقطنى؛ ووثقه من لم يخبر حاله، وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [3/ 368]، فقال: "رواه أبو يعلى، وفيه الطيب بن سليمان [كذا، والصواب: سلمان] وهو ضعيف".
أما صاحبه البوصيرى فقد قال في "إتحاف الخيرة" [3/ 28]: "رواه أبو يعلى بإسناد حسن" كذا، كأنه اعتمد توثيق من وثق الطيب بن سلمان، أو توسط بين توثيقه وتضعيفه مع أن الصواب تقديم ضعفه، لأن فيه زيادة علم أولًا وثانيًا: لكون من ضعفه - وهو الدارقطنى - أقعد بعلم "الجرح والتعديل" ممن وثقه، كابن حبان والطبرانى.
ثم إن حديث الرجل نفسه يشهد بتليينه، فهو ينفرد عن الثقات بما لا يتابع عليه كما في هذا الحديث وسابقيه.
وقد رأيت الحافظ ابن كثير قد اعتمد ضعفه في "تفسيره" [1/ 83/ طبعة دار طيبة]، وزاد قوله: "وليس هو بذاك المشهور" وهو كما قال، وللفقرة الأولى من الحديث طرق أخرى عن عائشة به … يأتى بعضها [برقم 4378، 14513]، وكذا لها شواهد عن جماعة من الصحابة أيضا، وهى جملة صحيحة ثابتة.
أما الفقرتان: الثانية والثالثة، فلها شواهد أيضًا عن جماعة من الصحابة، وكلها غبر ثابتة، ولا يصح في الأمر بتعجيل الفطور وتأخير السحور حديث قط، إنما الثابت في الباب: هو استحباب ذلك فقط، دون الأمر المفيد للوجوب، وقد توسعنا في تخريج أحاديث الباب في كتابنا "غرس الأشجار". =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 285)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= • تنبيه: نقل الرامهرمزى عقب روايته عن عبدان الأهوازى الحافظ أنه قال: "هذه عمرة الطاحية وليست بعمرة بنت عبد الرحمن بن زرارة" كذا قال، وقال الطبراني في "الأوسط" [6/ 106]، عقب حديثين رواهما من هذا الطريق الماضى [برقم 5941]، [ورقم 5940]: "لم يرو هذين الحديثين عن عمرة بنت أرطأة - وهى العدوية البصرية، وليست بعمرة بنت عبد الرحمن - إلا الطيب بن سليمان [كذا، وصوابه: سلمان] المؤدب، ويكنى أبا حذيفة بصرى ثقة".
قلتُ: مضى الكلام عن توثيقه طيبًا، إنما الشأن هنا في عمرة شيخة الطيب، فكنت أراها بنت عبد الرحمن الأنصارية الثقة الفقيهة الحجة؛ لأنها هي المرادة بذلك عند الإطلاق، وهى أشهر من يروى عن عائشة ممن يسمى بـ (عمرة) لكن تبين أنها ليست هي المقصودة هنا، فمن تكون سواها؟!
فعبدان الأهوازى يقول: هي (عمرة الطاحية) وما عمرة الطاحية؟! أشهد أنى لا أعرفها، أما الطبراني فقد جود اسمها ونسبها، فقال: هي "عمرة بنت أرطأة العدوية البصرية … ) ولم أظفر لتلك المرأة بترجمة أيضًا، وإن وقع اسمها في بعض الكتب المسندة، كـ"زوائد فضائل الصحابة" لعبد الله بن أحمد [1/ 501/ رقم 817]، وكذا في (زوائد الزهد) له أيضًا كما في "الدر المنثور" [1/ 340].
ثم وقفت على المدهش لابن الجوزى [ص 60 - 61]، فوجدته قد عقد بابًا في (الأسماء المشتبهة) ثم ساق أربعة روايات عن عمرة عن عائشة … آخرها هذا الحديث هنا، ثم قال: "عمرة الأولى: هي بنت عبد الرحمن الأنصارية، والثانية: بنت قيس العدوية؛ والثالثة: بنت أرطأة، والرابعة: يقال لها: الطاخية".
قلتُ: وكلهن مجهولات سوى الأولى. والأخيرة هي صاحبة هذا الحديث كما قاله عبدان الأهوازى فيما نقله عنه الرامهرمزى كما مضى، لكنه سماها: (الطاحية) بالحاء المهملة، وليس بالخاء المعجمة، ولا أدرى أيهما أصح، وسواء كانت الطاخية هذه أو الطاحية، هي نفسها (عمرة بنت أرطأة العدوية البصرية) أو هي امرأة غيرها، فقد ازداد الإسناد الماضى والذى قبله وقبل قبله: علة أخرى، وهى جهالة (عمرة) شيخة الطيب بن سلمان الذي ضَعَّفه الدارقطنى بحق، واللَّه المستعان.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 286)

4368 - حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا أبو الربيع السمان، حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نَبَات الشَّعْرِ فِي الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الجذَامِ".--------------------------------------------
4368 - باطل: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [1/ رقم 672]، والسهمى في "تاريخه" [ص 190]، وابن عدى في "الكامل" [1/ 377]، وابن حبان في "المجروحين" [1/ 172]، وابن الجوزى في "الموضوعات" [1/ 169]، وابن السنى وأبو نعيم كلاهما في "الطب" كما في "اللآلئ المصنوعة" [1/ رقم 114]، وأبو القاسم البغوى في "حديث كامل بن طلحة الجحدرى [2/ 1]، كما في "الصحيحة" [10/ 215]، وغيرهم من طريق أبى الربيع السمان أشعث بن سعيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به.
قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه البزار في "مسنده" [3/ رقم 3030]، وقرن: (نعيم بن المورع) مع (أشعث بن سعيد) في سنده، ثم قال: "لا نعلم أحدًا رواه وأسنده إلا أشعث، وهو أبو الربيع السمان، ونعيم، لا نعلم رواه غيرهما إلا ألين منهما، وهما لينا الحديث".
كذا قال، وقد يفهم من كلامه: أنه قد ينفى متابعة الراوى الضعيف عنده لحديث ينفرد به؛ مع وجود من شاركه في تلك الراوية عن شيخه لكون ذلك المشارك أشد ضعفًا، فلا تعارض تلك المتابعة التالفة نفيه لها البتة، ويكون مراده آنذاك من عبارته الماضية: "لا نعلم رواه غيرهما … " يعنى: من هو فوقهما في الضعف، فلا يرد عليه: كونهما قد توبعا عليه من قبل جماعة آخرين هم ما بين كذاب وهالك وساقط؛ لاحتمال أن يكون هؤلاء قد سرقوا الحديث ممن جزم البزار بتفردهما به.
وهذا الفهم كله إن صح - قاعدة حسنة: يُفْزَع إليها عند كثير من عبارات البزار المشكلة، فكثيرًا ما يجزم بكون الحديث لم يروه إلا فلان، أو تفرد به فلان، ويكون ثم عدة متابعات لهذا الفلان، لكنها من أقوام أشد ضعفًا من ذلك المتفرد به عند البزار، فلا يحسن آنذاك الاعتراض عليه بمثل تلك المتابعات؛ لأنه ربما يكون البزار قد وقف على جل تلك المتابعات فعلم أنها مسروقة ممن جزم بتفرده، فأعرض عنها؛ وصح له جزمه بتفرد الراوى الأصلى بالحديث، عمن رواه عنه؛ دون من سرقه منه، وادعى مشاركته له في السماع من شيخه فيه.
وعبارة البزار الماضية عقب هذا الحديث: لا تصلح مثالًا جيدًا لِمَا نحوم حوله لكون (نعيم بن المورع) الذي جزم البزار بكونه تفرد بالحديث مع أبى الربيع السمان، قد نص ابن عدى في "الكامل" - كما يأتى - على كونه واحدًا ممن سرق هذا الحديث من أبى الربيع. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 287)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= والذى يصلح مثالًا لهذا: هو قول الطبراني عقب روايته: (لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا أبو الربيع) فلا يحسن التعقب عليه بمثل قول المحدث الحوينى في "تنبيه الهاجد" [رقم 42]: "قلتُ: رضى الله عنك، فلم يتفرد به أبو ربيع، فتابعه يحيى بن هشام السمسار، ونعيم بن مورع بن توبة العنبرى … وتابعهما أيوب بن واقد عن هشام بسنده سواء … ".
وقبله علق الإمام أيضًا في "الضعيفة" [10/ 215]، على قول الطبراني الماضى فقال: "كذا قال، وذلك على ما أحاط به علمه، وإلا فقد قال ابن عدى … " ثم ساق قول ابن عدى في "الكامل" [1/ 377]، عقب روايته: "وهذا الحديث قد سرقه من أبى الربيع السمان: جماعة ضعفاء، منهم: نعيم بن مورع، ويعقوب بن الوليد الأزدى، ويحيى بن هاشم الغسانى وغيرهم، … ".
وعبارة ابن عدى هذه نقلها أبو إسحاق الحوينى أيضًا عقب تعقبه لأبى القاسم اللخمى، والاعتذار لكبار الحفاظ - أمثال الطبراني - أولى عندى من التسرع برميهم بقلة الاطلاع؛ طالما هناك مندوحة لذلك الاعتذار ولو بعيدة، مع كونها في هذا الحديث قريبة إن شاء الله، فقد جزم غير واحد من النقاد تلويحًا وتصريحًا - بكون هذا الحديث معروفًا بأبى ربيع السمان، وأن ثم من سرقه منه، ومن هؤلاء: أبو أحمد الجرجانى كما مضى كلامه آنفًا، ومنهم ابن حبان: فقد ساق الحديث في ترجمة (أبى الربيع السمان) من "المجروحين" ثم قال: "حدت به أبو الربيع السمان؛ فظفر عليه يحيى بن هاشم السمسار، فحدث به" يعنى أن يحيى قد سرقه منه، فتحمل عبارة الطبراني الماضية: "لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا أبو الربيع" على مثل ما حملنا به عبارة البزار السابقة في أول كلامنا، وللحفاظ من كبار الأئمة إطلاقات متبانية في دعواهم التفرد ونحوه، والتماس المخارج الحسنة لما استشكل من كلامهم عند البعض، والمذهب المتبع عند من علم مقدار هؤلاء في الحفظ والاطلاع والمعرفة، ما لم يضق الأمر على الناظر جدًّا.
وقد بسطنا تلك المخارج والاعتذارات والتاويلات بسطًا وافيًا في كتابنا "إيقاظ العابد بما وقع من الوهم في تنبيه الهاجد".
والحديث قد أنكروه على أشعث بن سعيد أبى ربيع السمان، وذكروه له في ترجمته كما مضى عند ابن عدى وابن حبان، وأبو الربيع هذا كذبه هشيم، وتركه أكثر النقاد، وضعفه بعضهم، وقد اعتمد الحافظ تركه في "التقريب"، قال ابن حبان: "يروى عن الأئمة الثقات الأحاديث الموضوعات، وبخاصة عن هشام بن عروة؛ كأنه ولع بقلب الأخبار عليه" ثم ساق له هذا الحديث، وقال عقبه: "وهذا متن باطل لا أصل له" وقال ابن عدى عقب روايته: =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 288)

4369 - حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا حرب بن سريجٍ، قال: حدثتنى زينب بنت يزيد بن راشق العتكية، أنها سمعت عائشة تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الأُمَمَ السَّالِفَةَ: المِائَةُ أُمَّةٌ، إذَا شَهِدُوا لِعَبْدٍ بِخَيْرٍ وَجَبَتْ لَه الْجَنَّةُ، وَإنَّ أُمَّتِى الخمْسُونَ مِنْهُمْ أُمَّةٌ، فَإذَا شَهِدُوا لِعَبْدٍ بِخَيْرٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ".--------------------------------------------
= "قال لنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز - هو أبو القاسم البغوى -: هذا الحديث عندى باطل".
قلتُ: وبأبى الربيع هذا، أعله الهيثمى في "المجمع" [5/ 169، 172]، وقبله ابن الجوزى في "الموضوعات" وحكم بوضعه، لكن تعقبه السيوطى في "اللآلئ" [1/ 113]- على عادته - بكون الأشبه: أن الحديث ضعيف لا موضوع، وقد تعقبه المعلمى اليمانى في "تعليقه على الفوائد المجموعة" [ص 475] والإمام في "الضعيفة" [رقم 4687]، وشنَّع عليه جدًّا، وكذا تعقبه المحدث الحوينى في "النافلة" [رقم 29]، بما يغنى عن تعقبه هنا، وقد رواه جماعة من الهلكى عن هشام بن عروة بإسناده به … ، وقد استوفينا تخريج طرقهم في "إيقاظ العابد".
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة كلها مظلمة الأسانيد، وقد جزم ببطلانه جماعة من النقاد كابن معين وابن حبان والبغوى - وأقره ابن عدى - وغيرهم، وجزم ابن الجوزى بوضعه، وتبعه جماعة عليه، وعلامة البطلان لائحة عليه.
4369 - منكر بهذا السياق: أخرجه الطبراني في الدعاء [رقم 1965]، وابن مردويه في "تفسيره" كما في "الدر المنثور" [1/ 547]، من طريق حرب بن سريج عن زينب بنت يزيد بن راشق العتكية عن عائشة به … وهو عند الطبراني بالمرفوع منه فقط، وعند ابن مردويه بنحو الفقرة الأخيرة منه فقط، وزاد: (وكان أشد الناس حياء من العواتق في خدرها) ..
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف غريب، وحرب بن سريج وإنْ وثقه ابن معين ومشاه جماعة إلا أنه قد تُكُلِّم فيه، فقال أبو حاتم: "ليس بقوى الحديث؛ ينكر عن الثقات" وقال البخارى: "فيه نظر" وهذا جرح شديد في الغالب عنده، وقال ابن عدى في ختام ترجمته من "الكامل" [2/ 419]: "وليس هو بكثير الحديث، وكان حديثه غرائب وإفرادات، وأرجو أنه لا بأس به".
يعنى لا يتعمد الكذب، وقال ابن حبان: "يخطئ كثيرًا حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد" وذكره جماعة في "الضعفاء، فالظاهر: أنه ليس ممن يحتج به على الانفراد، لاسيما وقد وقفت له على مناكير لا يتابع عليها، ومنها هذا الحديث، وهو من رجال "التهذيب".

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 289)

وقالت زينب: قال رجلٌ من نساك أهل الشام يقال له: شهر بن حوشبٍ: ما كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أم المؤمنين؟ قالت: القرآن يا بنى، قالت: فقال شهرٌ: حسبكم، ومن يطيق القرآن؟! قالت: من طوقه الله يا بنى.
4370 - حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبى الضحى، عن مسروقٍ، قال: قالت عائشة: قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم من كل الليل، ثم انتهى وتره إلى السحر.--------------------------------------------
= وزينب بنت يزيد العتكية أغرب من عنقاء مغرب، قال العلامة المعلمى اليمانى في بعض تعاليقه على الفوائد الجموعة [ص 357]: "زينب بنت يزيد العتكية: لم أجدها" وقد فتشت عنها كثيرًا فلم أظفر لها بترجمة، وقد وقع اسم جدها عند المؤلف: (راشق) والذى في ترجمة حرب بن سريج من "تهذيب الكمال" [5/ 522]: (واشق) أوله واو، لكن في ترجمته عند ابن أبى حاتم [3/ 250]: (وسق) هكذا، وهو الذي وقع عند الطبراني في "الدعاء" وابن مردويه في "تفسيره" كما في "الدر المنثور" ولا أدرى الصواب أين.
وللفقرة الأخيرة من الحديث: طرق أخرى كثيرة عن عائشة به نحوه … منها طريق قتادة عن زرارة عن سعد بن هشام بن عامر عن عائشة في سياق طويل، وفيه: (فقلتُ: يا أم المؤمنين، أنبئينى عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: ألست تقرأ القرآن؟!. قلتُ: بلى، قالت: فإن خلق نبى الله صلى الله عليه وسلم كان القرآن) أخرجه مسلم [746]، وجماعة كثيرة؛ وسنده صحيح؛ وقتادة قد صرح بالسماع من زرارة بن أوفى عند جماعة؛ والحديث هنا: منكر بهذا السياق جميعًا. والله المستعان.
4370 - صحيح: أخرجه البخارى [951]، ومسلم [745]، وأبو داود [1435]، وأحمد [6/ 46، 100، 107]، وعبد الرزاق [4624]، وابن راهويه [1448]، وتمام في "فوائده" [رقم 553]، وأبو الشيخ في "الطبقات" [3/ 378]، وأبو عوانة [رقم 1801، 1802]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم 673]، وابن جميع في "المعجم" [رقم 288]، وغيرهم من طرق عن الأعمش عن أبى الضحى مسلم بن صبيح عن مسروق عن عائشة به ....
قلتُ: هكذا رواه جماعة عن الأعمش: منهم شعبة وحفص بن غياث والثورى وأبو معاوية وأبو بكر بن عياش وأبو عوانة وفضيل بن عياض وغيرهم، لكن اختلف فيه على الثورى وأبى بكر بن عياش. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 290)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= 1 - أما الثورى: فرواه عنه عبد الرزاق وقبيصة ومخلد بن يزيد وغيرهم على الوجه الماضى عن الأعمش عن أبى الضحى عن مسروق عن عائشة به .. ، وخالفهم سعد بن سعيد الجرجانى، فرواه عن الثورى فقال: عن الأعمش عن أبى وائل عن مسروق عن عائشة به بلفظ: (من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أوله وأوسطه وآخره، فانتهى وتره إلى السحر) فأسقط منه: (أبا الضحى) وأبدله بـ (أبى وائل).
هكذا أخرجه الطبراني في "الأوسط" [5/ رقم 4831]، بإسناد صحيح إليه، وقال: "لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا سعد بن سعيد" ..
قلتُ: وهو أبو سعيد الجرجانى المعروف بـ (سعدويه) ترجمه ابن عدى في "الكامل" [3/ 357]، فقال: "حدث عن الثورى .... وعن غيره مما لا يتابع عليه" ثم ساق له جملة من غرائبه وأفراده عن الثورى وغيره، وقال في ختام ترجمته: "ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا، كانوا غافلين عنه، وهو من أهل بلدنا، ونحن أعرف به" ..
قلتُ: وقد قبلنا قولك فيه يا أبا أحمد، وقد ذكره العقيلى في "الضعفاء" [2/ 118]، وله ترجمة في "تاريخ السهمى" [ص 217]، وفيها ساق السهمى له هذا الحديث أيضًا. والمحفوظ عن الثورى هو الوجه الأول.
وللثورى فيه شيخ آخر، فرواه عنه وكيع عن عاصم بن أبى النجود عن أبى الضحى عن مسروق عن عائشة بلفظ: (من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أوله وأوسطه وآخره، فانتهى وتره إلى السحر، فمات وهو يوتر بالسحر) أخرجه أحمد [6/ 204]، وغيره؛ وقد توبع الثورى على هذا الوجه: تابعه جماعة، منهم أبو بكر بن عياش، واختلف عليه؛ فرواه عنه أسود بن عامر على هذا الوجه عند أحمد أيضًا [6/ 129].
وخالفه أحمد بن عبد الله بن يونس؛ فرواه عنه على الوجه الأول عن الأعمش عن أبى الضحى عن مسروق عن عائشة به .... كما عند أبى داود و غيره، ولا مانع أن يكون له فيه شيخان، لاسيما وقد توبع على الوجهين جميعًا.
وقد توبع عليه أبو الضحى أيضًا، وله طرق أخرى نحوه عن عائشة به … قد استوفيناها في "غرس الأشجار" واستوعبنا هناك أحاديث الباب ..

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 291)

4371 - حَدَّثَنَا أبو الربيع الزهرانى، حدّثنا إسماعيل بن زكريا، حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة، قالت: خَيَّرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه، فلم يجعله طلاقًا.--------------------------------------------
4371 - صحيح: أخرجه مسلم [1477]، والبيهقى في "سننه" [14801]، وأبو عوانة [رقم 3697]، وغيرهم من طريق إسماعيل بن زكريا عن الأعمش عن إبراهيم النخعى عن الأسود بن يزيد عن عائشة به …
قلتُ: إسماعيل بن زكريا هذا مختلف فيه، لكن تابعه روح بن مسافر عن الأعمش به مثله عند أبى الشيخ في "الطبقات" [2/ 84]، وعنه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" [ص 266]، بإسناد لا يثبت.
وروح بن مسافر هذا قد أزهق النقاد روحه، لكثرة ما يأتى به من المناكير عن "الثقات، وقد تركه جماعة، وضعَّفه الآخرون، وهو من رجال "اللسان" [2/ 467]، وقد اضطرب في سنده أيضًا، كما تراه في "الكامل" [3/ 139]، وقد خالفهما الثقات المشاهير من أصحاب الأعمش، مثل الثورى وأبى معاوية وأبى عوانة وشعبة وغيرهم، كلهم رووه عن الأعمش فقالوا: عن أبى الضحى عن مسروق عن عائشة به … نحوه ..
أخرجه البخارى [4962]، ومسلم [1477]، وأبو داود [2203]، والترمذى [عقب رقم [1179]، والنسائى [3444، 3445]، وابن ماجه [2052]، وأحمد [6/ 45، 47، 239]، وابن حبان [4267]، والطيالسى [1403]، وسعيد بن منصور [1646]، والمؤلف [4372]، وابن أبى شيبة [18101]، وابن راهويه [1452]، وأبو عوانة [رقم 3692، 3693، 3695]، وغيرهم؛ وهذا هو المحفوظ عن الأعمش.
نعم: ربما كان الوجهان صوابين جميعًا، فقد قرنهما إسماعيل بن زكريا لما حدث به عن الأعمش عند مسلم وأبى عوانة، فقال: (حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة وعن الأعمش عن مسلم - هو أبو الضحى - عن مسروق عن عائشة. به مثله … ) وسياقه للإسنادين معًا يدل على أنه حفظه إن شاء الله، لاسيما وقد توبع الأعمش على الوجه الأول عن إبراهيم، وتوبع إبراهيم عليه عن الأسود، وقد توبع أبو الضحى عليه أيضًا: تابعه عامر الشعبى على نحوه عن مسروق عن عائشة به قالت: (خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أفكان طلاقًا؟!). =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 292)

4372 - حَدَّثَنَا أبو الربيع، حدّثنا إسماعيل بن زكريا، حدّثنا الأعمش، عن مسلمٍ، عن مسروقٍ، عن عائشة، بمثله.
4373 - حَدَّثَنَا أبو معمرٍ إسماعيل بن إبراهيم، حدّثنا عبد السلام بن حربٍ، عن بديل بن ميسرة، عن أبى الجوزاء، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يزيد في الركعتين على التشهد.--------------------------------------------
= أخرجه البخارى [4962]- واللفظ له - ومسلم [1477]، والنسائى [3203، 3441، 3442، 3443]، والدارمى [2269]، والترمذى [1179]، وجماعة كثيرة. وتمام تخريجه في "غرس الأشجار".
4372 - صحيح: انظر قبله.
4373 - منكر: هذا إسناد ظاهره الصحة، رجاله رجال الصحيح، إلا أن فيه علتين:
الأولى: أبو الجوزاء قد اختلف في سماعه من عائشة، فقال ابن عدى في "الكامل": "وأبو الجوزاء: روى عن الصحابة: ابن عباس وعائشة وابن مسعود وغيرهم؛ وأرجو أنه لا بأس به، ولا يُصحَّح روايته عنهم، أنه سمع منهم.
ويقول البخارى: في إسناده نظر، أنه لم يسمع من مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما، لا (بالأصل: "إلا" وهو غلط) أنه ضعيف عنده، وأحاديثه مستقيمة … ).
قلتُ: الرجل وثقه الجماعة وكفى، إنما الشأن فيما نحن بصدده. ونقل الحافظ في "تهذيبه" [1/ 384]، عن ابن عبد البر أنه ذكر في "التمهيد" أن أبا الجوزاء لم يسمع من عائشة أيضًا، لكن احتج مسلم في "صحيحه" بروايته عن عائشة، وقد ذكر الحافظ في "تهذيبه" ما يؤيد سماعه منها. وهو التحقيق عندى؛ فزالت العلة الأولى.
والثانية: أن عبد السلام بن حرب وإن كان ثقة حافظًا، إلا أن ثَمَّ من تكلم فيه، فقال ابن سعد: "كان به ضعف في الحديث، وقال يعقوب بن شيبة: "ثقة في حديثه لين، وقاله العجلى بعد توثيقه له: "والبغداديون يستنكرونه بعض حديثه … " وغمزه ابن المبارك وغيره حتى ذكره جماعة في "الضعفاء" وما أشبهه بقول الحافظ عنه بـ "التقريب": "ثقة حافظ له مناكير".
وقد خولف في هذا الحديث، خالفه حسين المعلم، فروى عن بديل عن أبى الجوزاء عن عائشة حديثها المعروف في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم كما عند مسلم [498]، وجماعة كثيرة، =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 293)

4374 - حَدَّثَنَا أبو معمرٍ، حدثنا عليّ بن هاشمٍ، عن هشام بن عروة، عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزمٍ، عن عمرة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلادَةِ".--------------------------------------------
= وهو يأتى عند المؤلف [برقم 4667]، وليس فيه شئ من لفظه هنا، بل ثبت في صحاح الأخبار ما يعارض سياق هذا الحديث، كما بسطناه في "غرس الأشجار"، فالظاهر أن عبد السلام قد غلط فيه على بديل بن ميسرة، كما غلط عليه قديمًا في حديثه عن أبى الجوزاء أيضًا عن عائشة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة قال: سبحانك اللَّهم وبحمدك … إلخ).
أخرجه أبو داود [776]، وجماعة كثيرة، وهو مُخَرَّج في "غرس الأشجار"، وراجع لحديثه هنا: "السلسلة الضعيفة" [5816]، للإمام. واللَّه المستعان.
• تنبيه: قد تصحف (أبو الجوزاء) في سنده على الهيثمى في "المجمع" [2/ 336]، إلى ابن الحويرث، فقال: "رواه أبو يعلى من رواية أبى الحويرث عن عائشة، والظاهر أنه خالد بن الحويرث، وهو ثقة؛ وبقية رجاله رجال الصحيح" وليس كما قال أصلًا، وخالد بن الحويرث هذا لا تعرف له رواية عن عائشة، ولا ذكروا أن بديل بن ميسرة يروى عنه، فضلًا عن كونه لا يُكَنَّى بـ (أبى الحويرث) فضلًا عن كون أبى الحويرث مصحفًا من (أبى الجوزاء) وقد وقع اسمه على الصواب عند البوصيرى في "الإتحاف" [2/ 64]، والحافظ في "المطالب" [رقم 486]، نقلًا عن إسناد المؤلف هنا. فللَّه الحمد.
4374 - صحيح: أخرجه مسلم [1444]، والبيهقى في "سننه" [15384]، وأبو عوانة [رقم 3538]، وغيرهم من طريق عليّ بن هاشم بن البريد عن هشام بن عروة عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة الأنصارية عن عائشة به ....
قلتُ: هكذا رواه أبو معمر الهذلى وداود بن رشيد كلاهما عن عليّ بن هاشم على هذا الوجه، وخالفهما محمد بن عبيد المحاربى، فرواه عن عليّ بن هاشم فقال: عن هشام بن عروة عن عبد الله بن أبى بكر عن أبيه عن عمرة عن عائشة به … ، وزاد فيه واسطة بين عبد الله وعمرة، هكذا أخرجه النسائي في "الكبرى" [5436].
وقد توبع عليّ بن هاشم على الوجهين معًا عن هشام، واختلف على هشام بن عروة فيه على ألوان أخر، قد ذكرنا ما وقفنا عليه منها في "غرس الأشجار". =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 294)

4375 - حَدَّثَنَا أبو معمرٍ، عن عليّ بن هاشمٍ، عن هشام بن عروة، عن بكر بن وائلٍ، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، قالت: ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأةً قط، ولا ضرب خادمًا له قط، ولا ضرب بيده شيئًا قط، إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شئٌ فانتقمه من صاحبه، إلا أن تنتهك محارم الله فينتقم.--------------------------------------------
= وقد توبع على الوجه الأول، تابعه جماعة، منهم مالك بن أنس عن عبد الله بن أبى بكر عن عمرة عن عائشة به مثله … وذكر في أوله قصة، أخرجه في "موطئه" [1254]، وعنه البخارى [2503، 2938، 4811]، ومسلم [1444]، والنسائى [3313]، وأحمد [6/ 178]، والدارمى [2247، 2250]، والشافعى [1454]، والبيهقى في "سننه" [13680، 15383]، وفى "المعرفة" [رقم 4930]، وأبو عوانة [رقم 3536]، والبغوى في "شرح السنة" [5/ 47]، وجماعة كثيرة.
ولمالك فيه إسناد آخر عند أحمد [6/ 51]، وله طرق أخرى عن عائشة به … قد استوفيناها في "غرس الأشجار".
437 - صحيح: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [5/ رقم 5428]، وفى "الصغير" [2/ رقم 814]، والنسائى في "الكبرى" [9164]، والخطيب في "تاريخه" [1/ 292]، والذهبى في "التذكرة" [2/ 472]، وفى "سير النبلاء" [2/ 195]، و [8/ 345]، و [11/ 71]، وغيرهم من طريقين عن عليّ بن هاشم بن البريد عن هشام بن عروة عن بكر بن وائل عن الزهرى عن عروة عن عائشة به …
زاد الطبراني والنسائى والخطيب (فينتقم لله) وعند الطبراني في "الصغير": (فينتقم له) وعنه الخطيب مثله.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن بكر بن وائل إلا هشام بن عروة، تفرد به عليّ بن هاشم".
قلتُ: وخولف عليّ بن هاشم في سنده؛ خالفه الكافة من أصحاب هشام؛ وكيع وأبو أسامة وأبو معاوية وعبدة بن سليمان وداود الطائى وابن المبارك وعامر بن صالح وغيرهم، كلهم رووه عن هشام فقالوا: عن أبيه عن عائشة به نحوه … وبعضهم يزيد على بعض.
أخرجه مسلم [2328]، وابن ماجه [1984]، وأحمد [6/ 31، 206، 229، 281]، والدارمى [2218]، وابن حبان [488]، وابن أبى شيبة [25459]، والبيهقى في "سننه" =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 295)

4376 - حَدَّثَنَا أبو معمرٍ، حدّثنا عبد العزيز بن أبى حازمٍ، عن أبيه، عن مسلم بن قرطٍ، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إلَى الخلاءِ فَلْيَسْتَطِبْ بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ، فَإنَّهَا تُجْزِئُهُ".--------------------------------------------
= [13081، 20577]، وفى "الشعب" [2/ رقم 1424]، والنسائى في "الكبرى" [9165]، وأبو نعيم في "الحلية" [7/ 366]، وابن راهويه [810، 811]، والترمذى في "الشمائل" [رقم 349]، وهناد في "الزهد" [رقم 1266]، والبغوى "شرح السنة" [6/ 415]، وفى "الأنوار" [رقم 201]، وغيرهم كثير؛ وهو عند ابن أبى شيبة وعنه ابن ماجه بالفقرة الأولى والثانية والثالثة فقط، ومثله رواية لأحمد مع قوله: (إلا أن يجاهد في سبيل الله) فقط، ومثله عند النسائي والترمذى ومن طريقه البغوى، وهو رواية لابن راهويه؛ ومثلهم الدارمى إلا أنه ليس عند الفقرة الأولى، وزاد الباقون جميعًا - سوى مسلم -: (ولا عرض له أمران إلا أخذ بالذى هو أيسر حتى يكون إثمًا، فإذا كان إثمًا كان أبعد الناس منه) لفظ ابن حبان.
والوجهان جميعًا محفوظان عن هشام بن عروة، لكون الحديث ثابتًا أيضًا من طريق الزهرى عن عروة عن عائشة به … كما يأتى عند المؤلف [برقم 4382]، فلا مانع أن يكون لهشام فيه إسنادان؛ كأنه سمعه عن أبيه بواسطة رجلين؛ ثم سمعه بعد ذلك من أبيه مباشرة، وقد رواه عبيد الله بن سعيد أبو مسلم قائد الأعمش عن هشام على وجه غير محفوظ؛ كما تراه عند أبى نعيم في "أخبار أصبهان" [ص 48، 207].
وقائد الأعمش ضعيف عندهم، وانظر طريق الزهرى الآتى [برقم 4382]. والله المستعان.
4376 - حسن: أخرجه أبو داود [40]، والنسائى [44]، وأحمد [6/ 108، 133]، والدارمى [670]، والدارقطنى في "سننه" [1/ 54]، والنسائى في "الكبرى" [42]، والبيهقى في "سننه" [503]، وابن عبد البر في "التمهيد" [22/ 310]، والمزى في "تهذيبه" [27/ 529]، وابن الجوزى في "تحقيقه" [1/ 116]، وغيرهم من طريقين عن أبى حازم سلمة بن دينار عن مسلم بن قرط عن عروة عن عائشة به ....
قال الدارقطنى: "هذا إسناد صحيح" ومثله قال في "علله" كما في "البدر المنير" [2/ 336]، وقال النووى في "الخلاصة" [1/ 161]: "حديث حسن … " ومثله قال في "المجموع" [2/ 93]، وصححه في موضع آخر [2/ 104]، وكذا حسنه ابن الملقن في "البدر المنير" [2/ 347]. =

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 296)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: ومداره على مسلم بن قرط، ولم يرو عنه سوى أبى حازم وحده، وذكره ابن حبان وحده في "الثقات" 7 [/ 447]، وقال: "يخطئ"، كما نقله عنه المزى في "تهذيبه" [27/ 529]، وليس تلك الكلمة في ترجمة الرجل من "الثقات" فلعلها سقطت منه، وقد اهتبلها الحافظ في "تهذيبه" [10/ 134]، فقال عن مسلم: "هو مقل جدًّا، وإذا كان مع قلة حديثه يخطئ فهو ضعيف" وقال الذهبى في "الميزان": "لا يعرف" وقال في "الكاشف": "نكرة" ومشى على ذلك الحافظ في "التقريب" فقال: "مقبول" يعنى إذا توبع؛ وإلا فلين.
والرجل مع كل هذا، فقد خولف في وصله أيضًا؛ خالفه هشام بن عروة الحافظ الحجة، فرواه عن أبيه مرسلًا: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الاستطابة، فقال: أو لا يجد أحدكم ثلاثة أحجار؟!) هكذا أخرجه مالك [57]، ومن طريقه البيهقى في "المعرفة" [رقم 234].
وتوبع عليه مالك: تابعه يحيى القطان عن هشام بن عروة قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أحجار تغنى، أما يجد أحدكم ثلاثة أحجار؟!) أخرجه مسدد في "مسنده" كما في "المطالب" [رقم 50]، وهكذا رواه ابن عيينة وابن جريج وغيرهما؛ وهذا هو المحفوظ عن عروة بلا تردد، لكن قد اختلف في سنده على هشام بن عروة على ألوان، وقد بسطنا الكلام عليها في "غرس الأشجار".
• فالصواب في الحديث هنا: هو الإرسال، لكن في الباب عن جماعة من الصحابة نحو لفظ الحديث هنا؛ منها حديث أبى أيوب الأنصارى مرفوعًا: (إذا تغوط أحدكم فليتمسح بثلاثة أحجار؛ فإن ذلك كافيه) أخرجه الطبراني في "الأوسط" [3/ رقم 3146]، وفى "الكبير" [4/ رقم 4055]، وابن عبد البر في "التمهيد" [22/ 311 - 312]، وابن عساكر في "تاريخه" [66/ 285، 286، 287]، من طريقين عن الأوزاعى عن عثمان بن أبى سودة عن أبى شعيب الحضرمى عن أبى أيوب به …
قلتُ: وإسناد ابن عساكر في الموضع الثاني إلى الأوزاعى صحيح، وليس في الإسناد ما يَعَلُّ به سوى أبى شعيب هذا، فقد إنفرد ابن حبان بذكره في "الثقات" [5/ 572]، ولم يضعفه أحد؛ فحديثه صالح في المتابعات والشواهد، وفى الباب عن جابر بن عبد الله، والسائب بن خلاد وأبى هريرة وسلمان الفارسى وغيرهم؛ وأحاديثهم مخرجة في "غرس الأشجار".
والحديث هنا: حسن بشواهده إن شاء الله. وقد مضى أن النووى قد حسَّنه، ومثله صاحب "البدر المنير". واللَّه المستعان.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 297)